Verse. 6203 (AR)

١٠٧ - ٱلْمَاعُون

107 - Al-Maa'oun (AR)

الَّذِيْنَ ہُمْ يُرَاۗءُوْنَ۝۶ۙ
Allatheena hum yuraoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الذين هم يراءون» في الصلاة وغيرها.

6

Tafseer

الرازي

تفسير : أما قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ } فاعلم أن الفرق بين المنافق والمرائي؛ أن المنافق هو المظهر للإيمان المبطن للكفر، والمرائي المظهر ما ليس في قلبه من زيادة خشوع ليعتقد فيه من يراه أنه متدين، أو تقول: المنافق لا يصلي سراً والمرائي تكون صلاته عند الناس أحسن. اعلم أنه يجب إظهار الفرائض من الصلاة والزكاة لأنها شعائر الإسلام وتاركها مستحق للعن فيجب نفي التهمة بالإظهار. إنما الإخفاء في النوافل إلا إذا أظهر النوافل ليقتدى به، وعن بعضهم أنه رأى في المسجد رجلاً يسجد للشكر وأطالها، فقال: ما أحسن هذا لو كان في بيتكٰ لكن مع هذا قالوا: لا يترك النوافل حياء ولا يأتى بها رياء، وقلما يتيسر اجتناب الرياء، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: «حديث : الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على المسح الأسود»تفسير : فإن قيل: ما معنى المراءاة؟ قلنا هي مفاعلة من الإراءة لأن المرائي يرى الناس عمله، وهم يرونه الثناء عليه والإعجاب به. واعلم أن قوله: {عَن صَلَـٰتِهِمْ سَاهُونَ } يفيد أمرين: إخراجها عن الوقت، وكون الإنسان غافلاً فيها، قوله: {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَاءونَ } يفيد المراءاة، فظهر أن الصلاة يجب أن تكون خالية عن هذه الأحوال الثلاثة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ} في الصلاة وغيرها.

ابن عبد السلام

تفسير : {يُرَآءُونَ} المنافق يصلي مع الناس ولا يصلي إذا خَلاَ "ع" أو عامة في أهل الرياء.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ}[6] قال: هو الشرك الخفي، لأن المنافقين كانوا يحسنون الصلاة في المساجد، فإذا غابوا عن أعين المسلمين تكاسلوا عنها، ألا ترى كيف أثبتهم أولاً مصلين، ثم أوعدهم بالوعيد. واعلموا أن الشرك شركان: شرك في ذات الله عزَّ وجلَّ، وشرك في معاملته، فالشرك في ذاته غير مغفور، وأما الشرك في معاملته قال: نحو أن يحج ويصلي ويعلم الناس، فيثنون عليه، هذا هو الشرك الخفي. وفي الخبر: أخلصوا أعمالكم لله فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما خلص، ولا تقولوا هذا لله، وللرحم إذا وصلتموه فإنه للرحم، وليس منه شيء. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين قال له: أوصني يا رسول الله، قال: "حديث : أخلص لله يكفيك القليل من العمل ".

السلمي

تفسير : قال الذين هم لا يخلصون لله عملاً، ولا يطالبون أنفسهم بحقيقة الإخلاص، ولا يردُ عليهم من ربهم وارد يشغلهم عن رؤية الخلق، والتزين لهم يعلمون أنهم فى أعين الناس بمقدار ما وضع الله لهم فى أعينهم من المقدار.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذين هم يراؤون} اى يرون الناس اعمالهم ليروهم الثناء عليها فان قلت فحينئذ يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لان الثناء لا يتعلق به الرؤية البصرية قلت هو محمول على عموم المجاز او على جعل الارآءة من الرؤية بمعنى المعرفة قال فى الكشاف والعمل الصالح ان كان فريضة فمن حق الفرآئض الاعلان بها وتشهيرها لقوله عليه السلام حديث : ولا غمة فى فرائض اللهتفسير : لانها اعلام الاسلام وشعائر الدين ولان تاركها يستحق الذم والمقت فوجب اماطة التهمة بالاظهار وان كان تطوعا فحقه ان يخفى لانه مما لا يلام بتركه ولا تهمة فيه وان اظهره قاصدا للاقتدآء فيه كان جميلا وانما الرياء ان يقصد ان تراه الاعين فتثنى عليه بالصلاح واجتناب الرياء صعب لانه اخفى من دبيب النملة السودآء فى الليلة المظلمة على المسح الاسود شعر : كليد در دوزخست آن نماز كه در جشم مردم كزارى دراز تفسير : والفرق بين المرآئى والمنافق ان المنافق يبطن الكفر ويظهر الايمان والمرآئى يظهر زيادة الخشوع وآثار الصلاح ليعتقد من يراه انه من أهل الصلاة وحقيقة الرياء طلب ما فى الدنيا بالعبادة وفيه اشارة الى ان من يضيف اعماله واحواله الى نفسه الظلمانية فهو مرآىء.

اطفيش

تفسير : {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ} في الصلاة وغيرها يرون الناس أعمالهم ويريهم الناس الثناء عليها ولهذا عبر بالمفاعلة ولا يكون الرياء في الفرض من حيث هو فرض ولو كان ممكنا من حيث تحسينه ويكون في النافلة فينبغي إخفاؤها خوف الرياء لأنه لا يلام على تركها ورأى بعضهم رجلا في المسجد سجد سجدة الشكر وأطالها فقال ما أحسن هذا لو كان في بيتك وقال هذا إما لأنه توهم فيه الرياء أو تحذيرا منه فإن اجتناب الرياء إلا على المرتاضين بالإخلاص ولذلك اشتد خوفه صلى الله عليه وسلم منه على أمته وقال "حديث : الرياء أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على المسح الأسود" تفسير : وإن أظهر النقل المجرد الترغيب في الطاعة فحسن جميل بل أحسن إلا ما يخاف منقلبة من غلبة الرياء وأما الفرض فشأنه الإظهار تنويها بالشريعة وإماطة للتهمة عنه، وقيل المراد الرياء في الصلاة يتركها سرا ويصليها جهرا أو يحسنها جهرا وينقصها سرا ومن أسر الشرك وأظهر التوحيد فهو مشرك ومنافق ومن فعل كبيرة غير شرك وفي لسانه وقلبه التوحيد فهو منافق هذا مذهبنا.

اطفيش

تفسير : الناس بصلاتهم إذا صلوا وبما يفعلون من أعمال الخير وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءَون الناس...الخ.

الالوسي

تفسير : الناس فيعملون حيث يروا الناس ويرونهم طلباً للثناء عليهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (6) - وَهُمْ إِلَى جَانِبِ البُخْلِ وَالقَسْوَةِ فِي مُعَامَلَةِ اليَتِيمِ وَالمِسْكِينِ، وَإِلَى جَانِبِ أَدَائِهِم الصَّلاَةَ، وَهُمْ سَاهُونَ، وَمِنْ غَيْرِ اسْتِحْضَارِ قُلُوبِهِمْ، فَإِنَّهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مُرَاؤُونَ يَفْعَلُونَ مَا يَفْعَلُونَ طََلَباً لِحَمْدِ النَّاسِ، وَثَنَائِهِمْ عَلَيْهِمْ.

النسائي

تفسير : بسم الله الرحمن الرحيم قوله: {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ} [6] 720- أنا محمد بن علي بن ميمون، نا عمر بن حفص بن غياث، نا أبي، عن إسماعيل بن سُميع، عن مسلم البَطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : من سمَّع، سمَّع الله له، ومن راءى، راءى الله به ".