Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«الذين هم عن صلاتهم ساهون» غافلون يؤخرونها عن وقتها.
5
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } غافلون يؤخرونها عن وقتها.
السلمي
تفسير : قال بعضهم: الذين لا يحضرونها بشهود قلب، ورعاية حق المناجاة، وخشوع الجوارح فيها ألا يعلموا أن الصلاة مواصلة بين العبيد وبين ربهم فإذا لم يرع حقوقها حقوق كاتب مفاصلة.
سمعت عبد الله بن على البغدادى يقول: سمعت أحمد بن فاتك يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء يقول: ليس فى القرآن وعيدٌ صعب إلا وبعده وعد لطيف غير هذه الآية: {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} ذكر الويل لمن صلاها بلا حضور من قلبه فكيف بمن تركها وأساء.
وسئل ما الصلاة؟ فقال: اتصال بالله من حيث لا يعلمه إلا الله.
الجنابذي
تفسير : {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} اضاف الصّلاة اليهم للاشعار بانّ لكلّ انسانٍ صلاةً خاصّةً به يكون تلك الصّلاة القالبيّة تذكرةً لها، والمصلّى بالصّلاة القالبيّة لا بدّ وان يكون متذكّراً لصلاته الخاصّة به والاّ كان مستحقّاً بصلاته للويل الّذى ليس الاّ للكفّار والصّلاة المخصوصة بكلّ انسان، امّا ولايته التّكوينيّة او التّكليفيّة او ذكره المأخوذ من ولىّ امره او صورة ولىّ امره الّتى دخلت فى قلبه مختفية فيه او ظاهرة، او التّوجّه الى الله، ويجوز ان يكون المعنى ويل للمصلّين الّذين يتهاونون بصلاتهم القالبيّة بعدم حفظ حدودها او بعدم حفظ مواقيتها، او بتأخيرها من اوّل اوقاتها ولكن قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ يُرَآءُونَ}، النّاس، يؤيّد المعانى الاول، فانّ المرائى يأتى بها ويتمّ حدودها ويحفظ اوقاتها والاّ لم يتأتّ له المراياة، وهذه من رذائل العلاّمة والشّهويّة.
اطفيش
تفسير : {الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ} قال أنس والحسن الحمد لله الذى قال عن صلاتهم ولم يقل فيها لأَن المؤمن يدخلها بقصد وإذا سهى فيها ندم وجبره بسجود السهو.
{سَاهُونَ} غير معتنين بها يصلونها بلا طهارة وبلا حضور قلب وبلا رجاء ثواب ويتركونها تارة ولا يصلونها ولا يقيمون وظائفها من نحو الطهارة إلاَّ حيث يخافون أن يطلع عليهم ولا يخافون خروج الوقت ولا يندمون على تركها أو ترك وظائفها ولا يرجون لها ثواباً والإخلال بها عقاباً ولا يتمون ركوعها ولا سجودها وإن كان فيه توحيد ضعيف صلاها ولو بعد خروج وقتها أو قبل وقتها والتفت فيها وأشام واتهم والتفت يميناً ويساراً ويخرج عنها ولا يدرى كم صلى ويصلى تارة ويترك أُخرى والفاء للتفريع والعطف إذا ذم دع اليتيم وعدم الحض فأولى أن يذم تارك الصلاة التى هى عماد الدين والفارقة بين الكفر والإيمان، وقيل فى جواب شرط كأَنه قيل إذا كان دع اليتيم وترك الحض بهذه المثابة فما بال ترك الصلاة وقيل ان المصلين هم من ذكر قبل والمعنى إذا علم أن حالهم قبيح فويل لهم.
تفسير : وقوله تعالى: {عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} معناه عن مُواقيتِهَا.
همام الصنعاني
تفسير : 3712- حدثنا عبد الرزا ق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ}: [الآية: 5]، قال: ساهٍ عنها، لا يبالي أصلى أم لم يُصلِّ.
3717- عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن مالك بن دينار، قال: كنا نعرض المصاحف أنا والحسن، وأبو العالية الرياحي، ونصر بن عاصم الليثي، وعاصِمْ الجحدري، قال: فَسَأَلَ رَجُلٌ أبا العالية عن قول الله عز وجل: {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ}: [الآية: 5]، ما هو؟ فقال أبو العالية: هو الَّذي لا يَدْرِي عن كمِ انصرف: عن شفع أو عن وترٍ؟ قال الحسن: مَهُ، ليس كذلك {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ} [الذي يسْهُو] عن ميقاتها حتى يُفُوت.
3718- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوْري، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن مصعب بن سعد، قال: سُئِلَ سعد عن قوله تعالى: {ٱلَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ}: [الآية: 5]، قال: السهو عنها تركها لوقتها.