Verse. 1030 (AR)

٧ - ٱلْأَعْرَاف

7 - Al-A'raf (AR)

قَالَ الَّذِيْنَ اسْتَكْبَرُوْۗا اِنَّا بِالَّذِيْۗ اٰمَنْتُمْ بِہٖ كٰفِرُوْنَ۝۷۶
Qala allatheena istakbaroo inna biallathee amantum bihi kafiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون».

76

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} على وجه المقابلة، ووضعوا {آمنتم به} موضع {أرسل به} رداً لما جعلوه معلوماً مسلماً.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ إِنَّا بِٱلَّذِى ءَامَنتُمْ بِهِ كَٰفِرُونَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال الذين استكبروا انا بالذي آمنتم به كافرون} عدلوا عن الجواب المطابق وهو انا بما ارسل به كافرون لدلالته على ان ارساله معلوم مسلم عندهم كما دل عليه قول المؤمنين فكأنهم قالوا ليس ارساله معلوما لنا مسلما عندنا وليس هناك الا دعواه وايمانكم به ونحن بما آمنتم به كافرون فالمؤمنون فرعوا ايمانهم على الارسال الثابت والكفار فرّعوا كفرهم على ايمان المؤمنين. واعلم ان الله تعالى ذم الكفار بوجهين احدهما الاستكبار وهو رفع النفس فوق قدرها وجحود الحق والآخر انهم استضعفوا من كان يجب ان يعظموه ويبجلوه ومدح المؤمنين حيث ثبتوا على الحق واظهروه مع ضعفهم عن مقاومة الكفار كما دل عليه قوله {أية : انا بما ارسل به مؤمنون} تفسير : [الأعراف: 75].

الطوسي

تفسير : هذه الآية عما قال المستكبرون للذين آمنوا منهم حين سمعوا منهم الايمان به والاعتراف بنبوته والتصديق لقوله {إِنا بالذي آمنتم به} يعني صدقتم به {كافرون} أي جاحدون. والقول هو الكلام، ومنه المقول، وهو اللسان، لأن صاحبه يقول به. وتقوَّل بمعنى كذَب وقال الكذب. والمقيال المخبر إلى نفسه بالقول امراً من خير أو شر. والقيل ملك دون الملك الأعظم بلغة حِميَر، وجمعه أقيال، لأنه يقول عنه كالوزير.

اطفيش

تفسير : {قالَ الَّذين اسْتكبرُوا إنَّا بالَّذى آمنتُم به} وهو ما أرسل به صالح، أو صالح وهما مثلان تامان والأول أولى لمطابقته حدا لما قبله {كافِرُون} وذلك جواب أتى به طبقا لجواب المؤمنين، ولو أجاب المؤمنون بما ذكرت أنه الأصل، لأجاب الكفار بأنا لا نعلم أنه مرسل من ربه.

اطفيش

تفسير : {قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَروا إِنَّا بالَّذِى آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ} مقتضى الظاهر أَن يقولوا إِنا بما أرسل به كافرون، لكن عدلوا إِلى التصريح بأَنا لا نذعن إِلى ما أَذعنتم إِليه، نؤمن بما كفرتم به ونكفر بما آمنتم به، وكانت الناقة تشرب ماءَ البير كله يوماً ولهم يوم، وتفر منها حيواناتهم فى مرعاها فكرهوا ذلك، كانت تصيف بظهر الوادى فتهرب منه أَنعامهم و تشتو فى باطنه فتهرب منه أَنعامهم، وزينت لهم قتلها عنيزة أَم غنم وصدقة بنت المختار، وقيل اسمها صدوق عرضت نفسها لابن عم لها يقال له مصدع بنُ مهرج على أَن يقتل الناقة، ودعت عنيزة قدار بن سالف لقتلها على أَن تزوجه أَى بناته شاءَ قطع مصدع عرقوبها وطعن قدار فى لبتها وصدرها ستون ذراعا ولا يسعها طريق ورودها لعظمها بالشرب فقتلوها وقسموا لحمها، وقال الله عز وجل: {فَعَقَرُوا النَّاقَةَ} نحروها، والعقر القتل أَو الجرح أَو قطع عراقيب الإِبل، والعرب إِذا أَرادوا النحر قطعوها، وهو سبب للنحر وأَسند العقر إِلى جميعهم لرضا من لم يباشر العقر، وسكوت من لم ينه وأَمر من أَصر، فالفاعل والراضى والآمر وتارك النهى يعمهم العذاب، وإِنما تولى عقرها قدار بن سالف، وكان أَحمر أَزرق قصيراً يزعمون أَنه ابن زانية ولد على فراش سالف، وكان عزيز قوم سالف، وكان العقر يوم الأَربعاء وفر ولدها ودخل الصخرة التى خرج منها انفجرت له وانطبقت عليه، وقيل ذبحوه، وقيل طلع جبلا يسمى قاره. فقال لهم صالح: إِن أَدركتموه فلعلكم تنجون، ورغا ثلاثاً كل رغوة يوم كما قال لهم صالح، وأَوصى الله إِلى الجبل أَن تطاول فلم تدركه فئة فيما رووه {وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ} خرجوا فسادا عن التوحيد والإِيمان بصالح، و عن ترك الناقة {وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا} به فحذف العائد المجرور بالحرف ولو اختلف لفظ متعلقه مع متعلق جار الموصول للعلم به، وكثير يقول: يجوز ذلك إّذا أَظهر المعنى أَو يقدر تعدناه بتعدى الوعد لاثنين، والمراد بما تعدنا على مسها بسوء من العذاب وذلك استهزاء منهم وتعجيز لصالح أَن يأْتيهم على يده عذاب {إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} فمن شأن الرسول الصدق فكأَنه قيل إِن كنت من الصادقين فى وعيدك.

الالوسي

تفسير : {قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُواْ } استئناف كما تقدم، وأعيد الموصول مع صلته مع كفاية الضمير إيذاناً بأنهم قالوا ما قالوه بطريق العتو والاستكبار {إِنَّا بِٱلَّذِى ءَامَنتُمْ بِهِ كَـٰفِرُونَ} عدول عن مقتضى الظاهر أيضاً وهو أنا بما أرسل به كافرون، وفائدته ـ كما قالوا ـ الرد لما جعله المؤمنون معلوماً وأخذوه مسلماً كأنهم قالوا: ليس ما جعلتموه معلوماً مسلماً من ذلك القبيل، وقال في «الانتصاف» عدلوا عن ذلك «حذراً مما في ظاهره من إثباتهم لرسالته وهم يجحدونها، وليس هذا موضع التهكم ليكون كقول فرعون { أية : إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ } تفسير : [الشعراء: 27] فإن الغرض إخبار كل واحد من المؤمنين والمكذبين عن حاله فلذا خلص الكافرون قولهم عن إشعار الإيمان بالرسالة / احتياطاً للكفر وغلواً في الإصرار».

د. أسعد حومد

تفسير : {آمَنتُمْ} {كَافِرُونَ} (76) - فَرَدَّ المُسْتَكْبِرُونَ عَلَى المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ قَائِلينَ: إِنَّهُمْ كَافِرُونَ جَاحِدُونَ بِالذَي آمَنَ بِهِ المُسْتَضْعَفُونَ، وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ صَالِحٌ مِنْ رَبِّهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إذن فقد أعلنوا الكفر بالقول وضموا إليه بالعمل وهو قتل الناقة، ويقول الحق: {فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْاْ...}