٧ - ٱلْأَعْرَاف
7 - Al-A'raf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
98
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى} وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر أو بالسكون على الترديد. {أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} ضحوة النهار، وهو في الأصل ضوء الشمس إذا ارتفعت: {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} يلهون من فرط الغفلة، أو يشتغلون بما لا ينفعهم.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى } نهاراً {وَهُمْ يَلْعَبُونَ }.
الخازن
تفسير : {أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى} يعني نهاراً لأن الضحى صدر النهار {وهم يلعبون} يعني: وهم ساهون لاهون غافلون عما يراد بهم. والمقصود من الآية أن الله خوفهم بنزول العذاب وهم في غاية الغفلة وهو حال النوم بالليل وحال الضحى بالنهار لأنه الوقت الذي يغلب على الإنسان التشاغل فيه بأمور الدنيا، وأمور الدنيا كلها لعب ويحتمل أن يكون المراد خوضهم في كفرهم وذلك لعب أيضاً لأنه يضر ولا ينفع {أفأمنوا مكر الله} يعني استدراجه إياهم بما أنعم عليهم من الدنيا وقيل: المراد به أن يأتيهم عذابه من حيث لا يشعرون، وعلى هذا الوجه فيكون بمعنى التحذير وسمي هذا العذاب مكراً لنزوله وهم في غفلة عنه لا يشعرون به {فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} يعني أنه لا يأمن أن يكون ما أعطاهم من النعمة مع كفرهم استدراجاً إلا من خسر في أخراه وهلك مع الهالكين {أو لم يهد} أو لم يبين {للذين يرثون الأرض من بعد} هلاك {أهلها} الذين كانوا من قبلهم فورثوها عنهم وخلفوهم {أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم} يعني لو نشاء أخذناهم وعاقبناهم بسبب كفرهم {ونطبع} أي نختم {على قلوبهم فهم لا يسمعون} يعني لا يسمعون موعظة ولا يقبلون الإيمان ونطبع منقطع عما قبله والمعنى ونحن نطبع على قلوبهم ويجوز أن يكون معطوفاً على الماضي ولفظه لفظ المستقبل والمعنى لو شئنا طبعنا على قلوبهم {تلك القرى} يعني هذه القرى التي ذكرنا لك يا محمد أمرها وأمر أهلها وهي قرى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب {نقصّ عليك من أنبائها} يعني نخبرك عنها وعن أخبار أهلها وما كان من أمرهم وأمر رسلهم الذين أرسلوا إليهم لتعلم يا محمد إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا معهم على أعدائنا وأعدائهم من أهل الكفر والعناد وكيف أهلكناهم بكفرهم وبمخالفتهم رسلهم ففيه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتحذير لكفار قريش أن يصيبهم مثل ما أصابهم {ولقد جاءتهم} يعني لأهل تلك القرى {رسلهم بالبينات} يعني جاءتهم رسلهم المعجزات الباهرات والبراهين الدالة على صدقهم {فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل} اختلف أهل التفسير في معنى ذلك فقيل: معناه فما كانوا هؤلاء المشركين الذين أهلكناهم من أهل القرى ليؤمنوا عند إرسالنا إليهم رسلهم بما كذبوا من قبل ذلك وهو يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم عليه السلام فأقروا باللسان وأضمروا التكذيب وهذا معنى قول ابن عباس والسدي. قال السدي: آمنوا كرهاً يوم أخذ الميثاق، وقال مجاهد: فما كانوا لو أحييناهم بعد إهلاكهم ومعاينتهم العذاب ليؤمنوا بما كذبوا من قبل هلاكهم وقيل معناه فما كانوا يؤمنوا عند مجيء الرسل بما سبق لهم في علم الله أنهم يكذبون به حين أخرجهم من صلب آدم عليه الصلاة والسلام. قال أبيّ بن كعب: كان سبق لهم في علمه يوم أقروا له بالميثاق أنهم لا يؤمنون به وقال الربيع بن أنس يحق على العباد أن يأخذوا من العلم ما أبدى لهم ربهم وأن لا يتأولوا علم ما أخفى الله تعالى عنهم فإن علمه نافذ فيما كان وفيما يكون وفي ذلك قال تعالى: {ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} قال: نفذ علمه فيهم أيهم المطيع من العاصي حيث خلقهم في صلب آدم عليه الصلاة والسلام. قال الطبري: وأولى الأقوال بالصواب قول أبيّ بن كعب والربيع بن أنس وذلك أن من سبق في علم الله أنه لا يؤمن به فلا يؤمن أبداً وقد كان سبق في علم الله لمن هلك من الأمم الذين قص خبرهم في هذه السورة أنهم لا يؤمنون أبداً فأخبر عنهم أنهم لم يكونوا ليؤمنوا بما هم مكذبون به في سابق علمه قبل مجيء الرسل عند مجيئهم إليهم {كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين} يعني كما طبع الله على قلوب كفار الأمم الخالية وأهلكهم كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين الذين كتب الله عليهم أنهم لا يؤمنون من قومك.
ابو السعود
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى} إنكارٌ بعد إنكارٍ للمبالغة في التوبـيخ والتشديدِ ولذلك لم يقل: أفأمن أهلُ القرى أي يأتيهم بأسنا بـياتاً وهم نائمون أو ضحىً وهم يلعبون، وقرىء أوْ بسكون الواوِ على الترديد {أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} أي ضحوةَ النهارِ وهو في الأصل ضوءُ الشمسِ إذا ارتفعت {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} أي يلهُون من فرط الغفلةِ أو يشتغلون بما لا ينفعهم كأنهم يلعبون {أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهِ} تكريرٌ للنكير لزيادة التقريرِ، ومكرُ الله تعالى استعارةٌ لاستدراجه العبدَ وأخذِه من حيث لا يحتسب، والمرادُ به إتيانُ بأسِه تعالى في الوقتين المذكورين ولذلك عُطف الأولُ والثالثُ بالفاء فالإنكارُ فيهما متوجهٌ إلى ترتب الأمنِ على الأخذ المذكور، وأما الثاني فمن تتمة الأولِ {فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ} أي الذين خسِروا أنفسَهم وأضاعوا فطرةَ الله التي فطرَ الناسَ عليها والاستعدادَ القريبَ المستفادَ من النظر في الآيات {أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلارْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا} أي يخلُفون مَنْ خلا قبلهم من الأمم المُهلَكة ويرثون ديارَهم والمرادُ بهم أهلُ مكةَ ومَنْ حولها، وتعديةُ فعل الهداية باللام إما لتنزيلها منزلةَ اللازم كأنه قيل: أغفلَوا ولم يُغفل الهداية لهم؟ الخ، وإما لأنها بمعنى التبـيـينِ والمفعولُ محذوفٌ والفاعلُ على التقديرين هو الجملةُ الشرطية أي أوَ لمْ يبـيَّن لهم مآلُ أمرِهم {أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَـٰهُمْ بِذُنُوبِهِمْ} أي أن الشأنَ لو نشاء أصبْناهم بجزاء ذنوبِهم أو بسبب ذنوبِهم كما أصبنا مَنْ قبلهم وقرىء نَهدِ بنون العظمة فالجملة مفعولُه {وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} عطفٌ على ما يُفهم من قوله تعالى: {أَوَ لَمْ يَهْدِ} كأنه قيل: لا يهتدون أو يغفُلون عن الهداية أو عن التفكر والتأمل، أو منقطعٌ عنه بمعنى ونحن نطبع ولا يجوز عطفُه على أصبناهم على أنه بمعنى طبعنا لإفضائه إلى نفي الطبْعِ عنهم لأنه في سياق جوابِ لو {فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} أي أخبارَ الأممِ المهلَكة فضلاً عن التدبر والنظرِ فيها والاغتنامِ بما في تضاعيفها من الهداية.
القشيري
تفسير : أكثر ما ينزل البلاء ينزل فجأةً على غفلةٍ من أهله، ويقال مَنْ حَذِرَ البيات لم يجدْ روْحَ الرُّقاد. ويقال رُبَّ ليلةٍ مُفْتَتَحةٍ بالفَرَحِ مختتمةٌ (بالترح). ويقال رُبّ يومٍ تطلع شمسه من أوج السعادة قامت ظهيرته على قيام الفتنة.
اسماعيل حقي
تفسير : {او أمن اهل القرى} [يا ايمن شدند اهل شهرها ] {ان ياتيهم بأسنا ضحى} ضحوة النهار وبالفارسى [دروقت جاشت] وهو فى الاصل ضوء الشمس اذا ارتفعت {وهم يلعبون} اى يلهون من فرط الغفلة بصرف الهمم فيما لا ينفع لا فى امر الدين ولا فى امر الدنيا او يشتغلون بما لا ينفعهم من امور الدنيا فان من اشتغل بدنياه واعرض عن آخرته فهو كاللاعب [ملخص سخن آنست كه بعد از تكذيب رسل از عذاب الهى ايمن نتوان بود نه بروز ونه بشب].
الجنابذي
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰ أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} وقت ارتفاع الشّمس {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} لمّا كان المقام مقام التّهديد كرّر اهل القرى ولفظ بأسنا جرياً على ما عليه العرف فى المخاطبات فانّهم كثيراً ما يكّررون الالفاظ من شدّة الغيظ او لتمكين التّهديد.
اطفيش
تفسير : {أوَ أمِنَ أهْل القُرَى} العطف على أمن أهل القرى، أو على أخذناهم بغتة واو عاطفة، وهى لأحد الشيئين، لكن نقلت فتحة الهمزة بعدها إلى واوها على قراءة ورش عن نافع، وقرأ ابن كثير وابن عامر ونافع فى غير طريق ورش بإسكان واوها تركا للنقل، وقرأ عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائى أو بهمزة الاستفهام، والواو العاطفة بعدها، وإثبات همزة أمن وفتحها، ويجوز على قراءة أو بالنقل أو تركه أن تكون للاضطراب الانتقال خلافا لبعضهم. {أنْ يأتيهُم بأسُنا ضحىً} صدر النهار بعد طلوع الشمس، وأصل الضحى ضوء الشمس إذا ارتفعت، وأعاد ذكر القرى والبأس بالظاهر تأكيداً {وهُم يلْعبُون} ويلهون من فرط غفلتهم، أو يشتغلون بالكفر ونحوه مما هو كاللعب فى أنه لا يجدى شيئا، والجملة حال من الهاء أو من البأس، والأول أولى لحصول الربط عليه بالواو الحالية والضميرين، بخلاف الثانى فالربط عليه بالواو الحالية، وكذا يقال فيما مر.
اطفيش
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى} أظهر لزيادة الإِيضاح فى التقريع {أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} أَى الضحى الأَول وهو شباب اليوم، وأَوقات النهار: الذرور، والبزوغ، والضحى، والغزالة، والهاجرة، والنوال، والدلوك، والعصر، والأَصيل، والصنوت، والحدور، والغروب، ويقال: البكور، والشروق، والإِشراق، والرأد، والضحى الأَكبر، والمنوع، والهاجرة والأَصيل، والعصر، والطفل، والحدور، والغروب. {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} غير مستعدين لما ينفعهم.
الالوسي
تفسير : {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَى} إنكار بعد إنكار للمبالغة في التوبيخ والتشديد، ولم يقصد الترتيب بينهما فلذا لم يؤت بالفاء. وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر. {أَوْ} بسكون الواو وهي لأحد الشيئين والمراد الترديد بين أن يأتيهم العذاب بياتاً وما دل عليه قوله سبحانه: {أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى} أي ضحوة النهار وهو في الأصل ارتفاع الشمس أو شروقها وقت ارتفاعها ثم استعمل للوقت الواقع فيه ذلك وهو أحد ساعات النهار عندهم وهي الذرور والبزوغ والضحى والغزالة والهاجرة والزوال والدلوك والعصر والأصيل والصنوت والحدور والغروب وبعضهم يسميها البكور والشروق والأشراق والراد والضحى والمنوع والهاجرة والأصيل والعصر والطفل والحدور والغروب، ويكون كما قال الشهاب متصرفاً إن لم يرد به وقت من يوم بعينه وغير متصرف إن أريد به ضحوة يوم معين فيلزم النصب على الظرفية وهو مقصور فإن فتح مد، وقد عدوا لفظ الضحى مما يذكر ويؤنث. {وَهُمْ يَلْعَبُونَ} أي يلهون من فرط الغفلة وهو مجاز مرسل في ذلك، ويحتمل أن يكون هناك استعارة أي يشتغلون بما لا نفع فيه كأنهم يلعبون.
د. أسعد حومد
تفسير : (98) - أَوَ أَمِنَ أَهَلُ القُرَى الكَافِرَةِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ اللهِ، وَقْتَ الضُّحَى، وَهُمْ مُطْمَئِنُّونَ فِي أَشْغَالِهِمْ وَمَلاَعِبِهِمْ (يَلْعَبُونَ)، لاَ يَتَوَقَّعُونَ حُلُولَ العَذَابِ بِهِمْ؟
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):