Verse. 1068 (AR)

٧ - ٱلْأَعْرَاف

7 - Al-A'raf (AR)

قَالَ نَعَمْ وَاِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِيْنَ۝۱۱۴
Qala naAAam wainnakum lamina almuqarrabeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قال نعم وإنكم لمن المقربين».

114

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ }.

ابن عادل

تفسير : فإن قيل: قوله: {وإنكم لمن المقربين} معطوف على ماذا؟ فالجوابُ أنَّهُ معطوف على محذوف، وهو الجملة التي نابت" نعم" عنها في الجواب إذا التقديرُ: قال: نعم إنَّ لكم لأجراً وإنكم لمن المقربين، أي: إني لا أقصركم على الثَّواب، بل أزيدكم عليه بأن أجعلكم من المقرّبين عندي. قال المتكلمون: "وهذا يدلُّ على أنَّ الثواب إنَّما يَعظم موقعه إذا كان مقروناً بالتعظيم". وهذه الآية تدلُّ على أنَّ كل الخلق كانوا عالمين بأن فرعون كان عبداً ذليلاً عاجزاً وإلا لما احتاج إلى الاستعانة بالسحرة في دفع موسى، ويدلُّ على أن السَّحَرَة لم يقدروا على قلب الأعيان، وإلا لما احتاجوا إلى طلبِ الأجْرِ والمال من فرعون؛ لأنهم لو قدروا على قلب الأعيان فَلِمَ لم يقلبوا التراب ذهباً، ولِمَ لَمْ ينقلوا ملك فرعون إلى أنفسهم، ولِمَ لَمْ يجعلوا أنفسهم مُلُوك العالم. والمقصودُ من هذه الآيات تنبيه الإنسان على الاحتراز عن الاغترار بكلمات أهل الأبَاطيل.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} [الآية: 114]. قال بعضهم: دعا فرعون السحرة إلى القرب منه، وجرى لهم فى الأزل إلى منازل القرب من الحق قال فرعون: "إنكم لمن المقربين". فقربوا إلى منازل الأبرار وبعدوا من قرب الأشقياء.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} ان الله سبحانه اولياء لباس اعدائه امتحانا لهم ولغيرهم فارشدهم بقهره الى لطفه اذا الاصل فيهم سبق اصطفائيتهم فى الازل كانوا ممتحنين محجوبين من رؤية اللطف بحجاب القهر فلما اتوابا لسحرية الو التقريب من فرعون من راس الطبيعة وجرى فى الازل قربهم من رؤية الحق سبحانه فنطق الله على لسان عدوه اخبار عن اسبق العناية للسحرة بقوله نعم وانكم لمن المقربين المنطق بالخبر هو الله سبحانه وان لم يعرفوا مكان الخطاب ولكن جرة على وفق العناية خبر الغيب علمهم وفرعون فى البين واسطة وحقيقة الخطاب من الله سبحانه قال بعضهم دعا فرعون السحرة لاى القرب منه وجرى لهم الازل مقام القرب من الحق قال فرعون انكم لمن المقربين فقربوا الى منازل الابرار وبعدوا من قرب الاشقياء.

اسماعيل حقي

تفسير : {قال نعم} اى ان لكم لاجرا {وانكم} مع ذلك لمن المقربين عندى فى المنزلة. قال الكلبى قال لهم تكونون اول من يدخل مجلسى وآخر من يخرج منه. وفى التأويلات النجمية اجرى الله هذا على لسان فرعون حقا وصدقا بانهم صاروا من المقربين عند الله لا عند فرعون انتهى [آورده اندكه مهتراين جماعت جهارتن بودند وآن دو برادركه شابور وغادور ميكفتند وديكر حطط ومصفى ودر لباب آورده كه اين جهارنيز مهترى بود شمعون نام جون بمصر آمدند وشابور وغادور واقعه سؤال وجواب بدر با قوم كفتند ايثان از قصه خواب وبيدارى موسى وازدرها شدن عصا استفسار بليغ نمودند معلوم شدكه هركاه موسى درخوابست عصا ازدرهاشده باسبانى ميكند ايشانرا ترددى بديد آمد ودغدغه درخاطر خطور كرد نهان ميداشتند تاوقتى كه فرعون موسى را طلبيده ومقرر شدكه جادوان مناظره كنند ومجلس معارضه انتظام يافت ساحران وعصا ورسنى جند بميدان آودند فرعون بالاى تخت بتفرج بنشست ومردم مصر بنظارة حاضر شدند هفتاد هزار ساحر بريك طرف وموسى وهارون بريك جانب بايستاند جادوان بطريق ادب بيش آمده].

الجنابذي

تفسير : {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ قَالُواْ يٰمُوسَىٰ إِمَّآ أَن تُلْقِيَ} يعنى ابتداءً {وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ ٱلْمُلْقِينَ} خيرّوه اظهاراً للادب او الجلادة وعدم المبالاة بما يقابل سحرهم، لكن لرغبتهم فى الالقاء ابتداءً غيّروا النّظم واكّدوا الجملة وان ذكروا القاءهم مؤخّراً جلادة او مراعاة للادب.

اطفيش

تفسير : {قال: نَعَم} أى إن لكم لأجراً، ولذلك عطف عليه قوله: {وإنَّكم لمنَ المقرَّبِينَ} عندى بالمنزلة الرفيعة مثل أن تكونوا أول من يدخل علىَّ، وآخر من يخرج، وغير ذلك زيادة على أجركم، وذلك تحريض لهم وتكهيل لأجرهم، فإن المثاب يتم اغتباطه بما أثيب إذا نال معه كرامة ورفعة، وقول جار الله والقاضى: إن الجملة معطوفة على محذوف سد مسده حرف الجواب، كأنه قال: نعم إن لكم لأجراً، وإنكم لمن المقربين، نص فى أن العطف على محذوف، وأنه حذف استغناء عنه بنعم، وأنه يجوز الجمع بينهما لا على سبيل التأكيد، والذى أقول به: إن العطف على نعم، لأنها فى معنى إن لكم لأجراً كما مر، وليست الجملة مقدرة بعد حرف الجواب كما قالا، وإذا جمع بين حرف الجواب فتأكيد.

اطفيش

تفسير : {قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقَرَّبِينَ} عطف إِنكم لمن المقربين على محذوف سد مسده حرف الإيجاب الذى هو نعم، كأَنهم لما قالوا: أَئن لنا لأَجرًا؟ قال إِجابا لهم: نعم، إِن لكم لأَجراً، وإِنكم لمن المقربين، أَراد: إِنى لا أَقتصر بكم على الثواب وحده، وإِن لكم مع الثواب ما يقل معه الثواب، وهو التقريب والتعظيم، لأَن المثاب إِنما يتهنأ بما يصل إِليه ويغتبط به إِذا نال معه الكرامة والرفقة، وروى أَنه قال لهم: تكونون أَول من يدخل فى مجلسى وآخر من يخرج مه، وقيل أَنه دعا برؤساءِ السحرة ومعلميهم، فقال لهم: ما صنعتم؟ قالوا: عملنا سحرا لا يطيقه سحرة أَهل الأَرض إِلا أَن يكون أَمرا من السماءِ فإِنه لا طاقة لنا به، وقيل: قال فرعون: لا نغالب موسى إِلا بما هو منه: يعنى السحر.

الالوسي

تفسير : {قَالَ نَعَمْ } إن لكم لأجراً. {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ } عطف على مقدر هو عين الكلام السابق الدال عليه حرف الإيجاب، ويسمى مثل هذا عطف التلقين، ومن قال إنه معطوف على السابق أراد ما ذكرنا، والمعنى إن لكم لأجراً وإنكم مع ذلك لمن المقربين، أي إني لا أقتصر لكم على العطاء وحده وأن لكم معه ما هو أعظم منه وهو التقريب والتعظيم لأن من أعطى شيئاً إنما يتهنأ به ويغتبط إذا نال معه الكرامة والرفعة، وفي ذلك من المبالغة في الترغيب والتحريض ما لا يخفى، وروي عن الكلبـي أنه قال لهم: تكونون أول من يدخل مجلسي وآخر من يخرج عنه.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 114- وجاء فرعون مجيباً لهم إلى ما طلبوا: نعم إن لكم لجزاء عظيماً، وإنكم مع ذلك لمن أهل الحظوة عندنا. 115- ثم توجه السحرة إلى موسى بعد أن وعدهم فرعون بما وعدهم، وأظهروا الثقة بأنفسهم واعتدادهم بسحرهم فى ميدان المباراة، وقالوا له إما أن تلقى ما عندك أولا، وإما أن نكون نحن الملقين بما عندنا من دونك. 116- فأجابهم موسى إجابة الواثق بالغلبة والظفر، مظهراً عدم مبالاته بهم: ألقوا ما أنتم ملقون أولا. فلما ألقى كل واحد منهم ما كان معه من حبال وعصى، خيلوا إلى أبصار الناس وَموَّهوا عليهم أن ما فعلوه حقيقة وما هو إلا خيال، فهال الأمر الناس وأوقع فى قلوبهم الرَّهَبَ والرعب، وقد جاء السحرة النَّاسَ بسحر مظهره كبير وتأثيره فى أعينهم عظيم. 117- وأصدر الله أمره إلى موسى أن ألق بعصاك، فقد جاء وقتها، فألقاها كما أمر، فإذا عصاه تبتلع بسرعة ما يكذبون ويموّهون. 118- فثبت الحق وظهر فى جانب موسى - عليه السلام - وبطل تخيل السحرة. 119- فَهُزم فرعون وملؤه فى ذلك المجمع العظيم، وعادوا من ذلك المجمع أذلة بما رزئوا من الخذلان والخيبة. 120- هذا ما كان من شأن فرعون وملئه، وأما السحرة فقد بهرهم الحق، فاندفعوا ساجدين لله مذعنين للحق. 121- قائلين: آمنا بخالق العالمين، ومالك أمرهم المتصرف فيهم. 122- إنَّه الإله الذى يعتقده ويؤمن به موسى وهارون.

د. أسعد حومد

تفسير : (114) - فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَونُ مُشَجِّعاً، إِنَّهُ سَيُعْطِيهِمْ عَطَاءً جَزِيلاً، وَسَيَجْعَلُهُمْ مِنْ جُلَسَائِهِ وَالمُقَرَّبِينَ إِلَيهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : و"نعم" حرف جواب قائمة مقام جملة هي: لكم أجر، وأضاف أيضاً: {وَإِنَّكُمْ لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ}. وهذا دليل على أنه ينافقهم أو يبالغ في مجاملتهم؛ لأنه يحتاج إليهم أشد الحاجة. وهكذا نجد ألوهية فرعون قد خارت أمام المألوهين السحرة. وقوله: {لَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ} هذه تدل على فساد الحكم؛ لأنه مادام حاكماً فعليه أن يكون كل المحكومين بالنسبة إليه سواء. لكن إذا ما كان هناك مقربون فالدائرة الأولى منهم تنهب على قدر قربها، والدائرة الثانية تنهب أيضاً، وكذلك الثالثة والرابعة فتجد كل الدوائر تمارس فسادها مادام الناس مصنفين عند الحاكم. ولذلك كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ما جلس الصحابة يستمعون إليه كان يسوّي الناس جميعاً في نظره حتى يظن كل إنسان أنه أولى بنظر رسول الله، ولا يدنى أحداً أو يقربه من مجلسه إلا من شهد له الجميع بأنه مقرب.. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {قَالُواْ يٰمُوسَىٰ...}