٧ - ٱلْأَعْرَاف
7 - Al-A'raf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
121
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ ءَامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ }.
ابو السعود
تفسير : {قَالُواْ ءامَنَّا بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * رَبّ مُوسَىٰ وَهَـٰرُونَ} أبدلوا الثانيَ من الأول لئلا يُتوهم أن مرادَهم فرعون. عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: لما آمنت السحرةُ اتبع موسى من بني إسرائيلَ ستُّمائةِ ألف. {قَالَ فِرْعَوْنُ} منكِراً على السحرة موبِّخاً لهم على ما فعلوه: {آمَنْتُم بِهِ} بهمزة واحدة إما على الإخبار المحضِ المتضمِّنِ للتوبـيخ أو على الاستفهام التوبـيخيِّ بحذف الهمزةِ كما مر في إن لنا لأجراً، وقد قرىء بتحقيق الهمزتين معاً بتحقيق الأولىٰ وتسهيلِ الثانية بـيْنَ بـيْنٍ أي آمنتم بالله تعالى {قَبْلَ أَنْ ءاذَنَ لَكُمْ} أي بغير أن آذنَ لكم كما في قوله تعالى: {أية : لَنَفِدَ ٱلْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي }تفسير : [الكهف: 109] لا أن الإذنَ منه ممكنٌ في ذلك {إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ} يعني أن ما صنعتموه ليس مما اقتضى الحالُ صدورَه عنكم لقوة الدليلِ وظهور المعجزة بل هو حيلةٌ احتملتموها مع مواطأة موسى {فِى ٱلْمَدِينَةِ} يعني مصرَ قبل أن تخرجوا إلى الميعاد. روي أن موسى عليه الصلاة والسلام وأميرَ السحرةِ التقيا فقال له موسى: أرأيتَك إن غلبتُك أتؤمن بـي وتشهد أن ما جئتُ به الحقُّ، فقال الساحرُ: والله لئن غلبتَني لأومننَّ بك وفرعونُ يسمعهما، وهو الذي نشأ عنه هذا القول {لِتُخْرِجُواْ مِنْهَا أَهْلَهَا} أي القِبْطَ وتخلُصَ هي لك ولبني إسرائيلَ، وهاتان شبهتان ألقاهما إلى أسماع عوامِّ القِبطِ عند معاينتهم لارتفاع أعلامِ المعجزةِ ومشاهدتِهم لخضوع أعناقِ السحرةِ لها وعدم تمالُكِهم من أن يؤمنوا بها ليمنعهم بهما عن الإيمان بنبوة موسى عليه الصلاة والسلام بإراءة أن إيمانَ السحرةِ مبنيٌّ على المواضعة بـينهم وبـين موسى وأن غرضَهم بذلك إخراجُ القوم من المدينة وإبطالُ مُلْكِهم، ومعلومٌ أن مفارقةَ الأوطانِ المألوفةِ والنعمةِ المعروفةِ مما لا يُطاق به فجمع اللعينُ بـين الشبهتين تثبـيتاً للقِبطَ على ما هم عليه وتهيـيجاً لعداوتهم له عليه الصلاة والسلام ثم عقبهما بالوعيد ليُريَهم أن له قوةً وقدرةً على المدافعة فقال: {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} أي عاقبة ما فعلتم، وهذا وعيدٌ ساقه بطريق الإجمالِ للتهويل ثم عقبه بالتفصيل فقال: {لاقَطّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مّنْ خِلاَفٍ} أي من كل شقَ طرَفاً {ثُمَّ لاَصَلّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ} تفصيحاً لكم وتنكيلاً لأمثالكم. وقيل: هو أول من سن ذلك فشرعه الله تعالى لقُطّاع الطريق تعظيماً لجُرمهم ولذلك سماه الله تعالى محاربةً لله ورسوله. {قَالُواْ} استئنافٌ مَسوقٌ للجواب عن سؤال ينساق إليه الذهنُ كأنه قيل: فماذا قال السحرةُ عندما سمِعوا وعيدَ فرعونَ؟ هل تأثروا به أو تصلبوا فيما هم فيه من الدين؟ فقيل: قالوا ثابتين على ما أحدثوا من الإيمان: {إِنَّا إِلَىٰ رَبّنَا مُنقَلِبُونَ} أي بالموت لا محالة فسواءٌ كان ذلك من قِبَلك أو لا فلا نبالي بوعيدك أو إنا إلى رحمة ربنا وثوابِه منقلبون إن فعلتَ بنا ذلك كأنهم استطابوه شَغَفاً على لقاء الله تعالى أو إنا جميعاً إلى ربنا منقلبون فيحكم بـيننا وبـينك.
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون} ابدلوا الثانى من الاول لئلا يتوهم ان مرادهم فرعون لان فرعون وان ربى موسى وهو صغير الا انه لم يرب هارون قطعا قال ابن عباس آمنت السحرة واتبع موسى من بنى اسرائيل ستمائة الف {قال فرعون} منكرا على السحرة موبخا لهم على ما فعلوه {آمنتم به} بهمزة واحدة اما على الاخبار المحض المتضمن للتوبيخ او على الاستفهام التوبيخى بحذف الهمزة كما مر فى ان لنا لأجرا {قبل ان آذن لكم} اى بغير ان آذن لكم كما فى قوله تعالى {أية : لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربى} تفسير : [الكهف: 109] لا ان الاذن منه ممكن فى ذلك {ان هذا المكر مكرتموه} يعنى ان ما صنعتموه ليس مما اقتضى الحال صدوره عنكم لقوة الدليل وظهور المعجزة بل هو حيلة احتلتموها انتم وموسى {فى المدينة} يعنى مصر قبل ان تخرجوا الى الميعاد - روى - ان موسى وامير السحرة التقيا فقال له موسى أرأيتك ان غلبتك لتؤمنن بى وتشهدن أن ما جئت به الحق فقال الساحر والله لئن غلبتنى لأومنن لك وفرعون يسمعها وهو الذى نشأ عنه هذا القول {لتخرجوا منها اهلها} يعنى القبط وتخلص لكم ولبنى اسرائيل {فسوف تعلمون} عاقبة ما فعلتم وهو تهديد مجمل تفصيله {لأقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف} اى من كل شق طرفا يعنى ايديكم اليمنى وارجلكم اليسرى {ثم لاصلبنكم اجمعين} على شاطئ نهر مصر على جذوع النخل تفضيحا لكم وتنكيلا لامثالكم. قيل هو اول من سن ذلك فشرعه الله تعالى لقطاع الطريق تعظيما لجرمهم ولذلك سماهم تعالى محاربة الله ورسوله. {قالوا} ثابتين على ما احدثوا من الايمان وهو استئناف بيانى {انا الى ربنا منقلبون} راجعون اى بالموت لا محالة سواء كان ذلك من قبلك ام لا فلا نبالى بوعيدك وانا الى رحمة ربنا وثوابه منقلبون ان فعلت بنا ذلك كأنهم استطابوه شغفا على لقاء الله تعالى: وفى المثنوى شعر : جانهاى بسته اندر آب وكل جون رهند از آب وكلها شاد دل [1] درهواى عشق حق رقصان شوند همجو قرص بدر بى نقصان شوند جون نقاب تن برفت ازروى روح ازلقاى دوست دارد صد فتوح [2] ميزند جان در جهان آبكون نعره يا ليت قومى يعلمون[3] تفسير : {وما تنقم منا} اى وما تنكر وما تعيب منا {الا ان آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا} وهو خير الاعمال واصل المناقب ليس مما يتأتى لنا العدول عنه طلبا لمرضاتك. ثم فزعوا الى الله تعالى فقالوا {ربنا افرغ علينا صبرا} اى افض علينا من الصبر على وعيد فرعون ما يغمرنا كما يغمر الماء فافراغ الماء اى صبه من قبيل الاستعارة شبه الصبر على وعيد فرعون بالماء الغامر تشبيها مضمرا فى النفس وجعل نسبة الافراغاليه تخييلا للاستعارة بالكناية لان الافراغ من لوازم الماء وملائماته {وتوفنا مسلمين} ثابتين على ما رزقتنا من الاسلام غير مفتونين من الوعيد قيل لم يقدر عليهم لقوله تعالى {أية : انتما ومن اتبعكما الغالبون} تفسير : [القصص: 35]. وقال ابن عباس رضى الله عنهما فاخذ فرعون السحرة فقطعهم ثم صلبهم على شاطئ نيل مصر. وفى المثنوى شعر : ساحران جون حق او بشناختند دست وبا در جرمها در باختند تفسير : وفى القصة اشارة الى ان فرعون النفس ايضا منكر على ايمان سحرة صفاتها ويقول {آمنتم به} اى بموسى الروح {من قبل ان آذن لكم} يعنى الايمان به {ان هذا لمكر مكرتموه} يا سحرة الصفات فى موافقة موسى الروح {فى المدينة} مدينة القالب والبدن {لتخرجوا منها اهلها} وهو اللذات والشهوات البدنية الجسمانية فان صفات النفس اذا آمنت ووافقت الروح وصفاته خرجت من البدن لذات الدنيا وشهواتها {فسوف تعلمون} حيلى ومكايدى فى ابطالكم واستيفاء اللذات والشهوات {لأقطعن ايديكم وارجلكم من خلاف} بسكين التسويل عن الاعمال الصالحة {ثم لاصلبنكم اجمعين} فى جذوع تعلقات الدنيا وزخارفها {قالوا انا الى ربنا منقلبون} لا الى الدنيا وما فيها {وما تنقم منا الا ان آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا افرغ علينا صبرا} على قطع تعلقات الدنيا {وتوفنا مسلمين} لعبوديتك.
الجنابذي
تفسير : { قَالُوۤاْ آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ} بيّنوا المجمل بالابدال منه {قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنتُمْ بِهِ قَبْلَ أَن آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَـٰذَا لَمَكْرٌ مَّكَرْتُمُوهُ فِي ٱلْمَدِينَةِ} اى مدينة مصر {لِتُخْرِجُواْ مِنْهَآ أَهْلَهَا} المالكين لها المتصرّفين فيها وهم القبطيّة {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد لهم.
اطفيش
تفسير : {قالُوا آمنَّا بربِّ العَالمينَ} فخافوا أن يتوهم فرعون، أو من حضر أنه أراد برب العالمين فرعون، وقد قيل لهم: قال فرعون: إياى تعنون فقالُوا: {رَبِّ مُوسَى وهَارُونَ} يحتمل أنهم قالُوا ذلك قبل السجود، فالجملة مستأنفة تأخرت فى الحكاية، ولو تقدمت فى الوجود، أو حال ماضية أى ألقوا ساجدين، وقد اتصفوا بهذا القول كقولك: جاء زيد وقد أكل، تريد أنه جاء بعد الأكل، ويحتمل أنهم قالوه بعد السجود، فالجملة مستأنفة أو حال مقدرة، لما ظهر لهم ما ظهر بادروا بالسجود شكرا للهداية، وتعظيما لله سبحانه، والفعل أدل على الرسوخ من القول، وما قال لهم فرعون: إياى تعنون إلا مكابرة، قال مقاتل: قال موسى لكبير السحرة: أتؤمن بى إن غلبتك؟ قال: لآتينَّ بسحر لا يغلبه سحر، وإن غلبتنى لأومنن بك.
اطفيش
تفسير : لأَن شأن هذه العصا لا يتأَتى بالسحر، وفى إِلقائهم ساجدين وقولهم هذا عكس لما أَراد فرعون، أَراد أَن يكسر بهم موسى، فكسره موسى عليه السلام بهم، وزادوا ذكر رب موسى وهارون إِزالة لتوهم من يتوهم أَن مرادهم برب العالمين فرعون، إِذ كان لعنه الله يقول: أَنا ربكم الأَعلى، ولو لم يذكروا هارون لأَوهم اللفظ إِرادة فرعون، إِذ كان موسى متربيا فى حجر فرعون، فربما توهم متوهم أَنهم أَرادوا أَن فرعون رب لموسى وسائر العالمين، والآية وآية طه دلتا على جواز الذكر بالمعنى، فإِنه هنا ذكر موسى قبل هارون، وفى طه ذكر هارون قبله، وما قالوا إِلا بتقديم أَو تأخير فقط، فقد أَخر هنا هارون لأَن الفاصلة على النون، وفى طه موسى لأَن الفاصلة على الأَلف، ويحتمل أَنهم كرروا، فتارة قدموا وتارة أَخروا، ويحتمل أَن فريقا قدم وفريقا أَخر، فذكر فى سورة ما لم يذكر فى الأُخرى.
الالوسي
تفسير : {قَالُواْ} استئناف. وجوز أبو البقاء كونه حالاً من ضمير {أية : انْقَلَبُواْ} تفسير : [الأعراف: 119] وليس بشيء، وقيل: هو حال من {أية : السَّحَرَة} تفسير : [الأعراف: 120] أو من ضميرهم المستتر في {أية : سَاجِدِينَ }تفسير : [الأعراف: 120] أي أنهم ألقوا ساجدين حال كونهم قائلين {ءامَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ } أي مالك أمرهم والمتصرف فيهم.
د. أسعد حومد
تفسير : {آمَنَّا} {ٱلْعَالَمِينَ} (121) - وَقَالُوا: آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ، لأَِنَّهُمْ أَدْرَكُوا أَنَّ الذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى شَيءٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ لاَ قِبَلَ لَهُمْ بِهِ، إِذْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ سِحْراً لَمَا اسْتَطَاعَ أَنْ يَتَغَلَّبَ بِهِ عَلَيْهِمْ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهل هم سجدوا بعد الإِيمان؟ أم آمنوا بعد السجود؟ النص هنا يظهر منه أنهم آمنوا بعد السجود، ولكن كان الأمر يقتضي ألا يسجد أحد إلا لأنه آمن، لكن نحن نعرف أن الإِيمان عمل قلبي، والسجود عمل عضلي وسلوك عملي، فكل منهم آمن بقلبه فسجد. وهناك فرق بين أن يؤمنوا فيسجدوا ثم يعلنوا إيمانهم؛ فيقولوا: آمنا برب العالمين؛ لذلك نحن لا نرتب السجود على إيمان، بل نرتب السجود مع القول بالإِيمان وبإعلان الإِيمان؛ لأن إعلان الإِيمان شيء، والإِيمان شيء آخر، فكأنهم آمنوا فخروا ساجدين وبعد هذا قاموا بإعلان الإِيمان، وكأن الناس سألوهم: ما الذي جرى لكم؟ فقالوا: {آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ}. إذن فمن يحاول أن يستدرك على النص فعليه أن ينتبه إلى أن إخبارهم عن الإِيمان يعني وجود الإِيمان أولاً، والسحرة قد آمنوا فسجدوا، فاستغرب منهم الناس هذا السجود، وهنا قال السحرة: لا تستغربوا ولا تتعجبوا فنحن قد آمنا برب العالمين. {آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ} [الأعراف: 121] وقيل في بعض التفاسير: إن فرعون قال: أنا رب العالمين. لكن السحرة لم يتركوا قوله هذا فأعلنوا أن رب العالمين هو: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ}. وقال فرعون: لقد ربيت أنا موسى، فقالوا: لكنك لم ترب هارون. ولذلك أوضح الحق هنا أن رب العالمين هو: {رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ}
همام الصنعاني
تفسير : 926- حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى: {آمَنَّا بِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ}: [الآية: 121]، قال: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداء في آخر النهار، يعني حين قتلوا. 927- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة في قوله: {أية : إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحْرَ}تفسير : : [طه: 71]، قال: يَعْنُونَ مُوسَى.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):