٧ - ٱلْأَعْرَاف
7 - Al-A'raf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
135
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ} إلى حد من الزمان هم بالغوه فمعذبون فيه أو مهلكون، وهو وقت الغرق أو الموت. وقيل إلى أجل عينوه لإِيمانهم. {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} جواب لما أي فلما كشفنا عنهم فاجؤوا النكث من غير تأمل وتوقف فيه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَلَمَّا كَشَفْنَا } بدعاء موسى {عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ } ينقضون عهدهم ويصرون على كفرهم.
ابو السعود
تفسير : {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ} أي إلى حد من الزمان هم بالغوه فمعذَّبون بعده أو مُهلَكون {إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} جوابُ لمّا أي فلما كشفنا عنهم فاجأوا النّكْثَ من غير تأمل وتوقف {فَٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي فأردنا أن ننتقم منهم لِما أسلفوا من المعاصي والجرائم، فإن قوله تعالى: {فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ} عينُ الانتقام منهم فلا يصح دخولُ الفاء بـينهم ويجوزُ أن يكون المرادُ مطلقَ الانتقام منهم والفاءُ تفسيرية كما في قوله تعالى: {أية : وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبّ } تفسير : [هود, الآية 45] الخ {فِي ٱلْيَمّ} في البحر الذي لا يُدرك قعرُه وقيل: في لُجّته {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِين} تعليلٌ للإغراق أي كان إغراقُهم بسبب تكذيبِهم بآياتِ الله تعالى وإعراضِهم عنها وعدمِ تفكرِهم فيها بحيث صاروا كالغافلين عنها بالكلية، والفاءُ وإن دلت على ترتب الإغراقِ على ما قبله من النكْثِ لكنه صرّح بالتعليل إيذاناً بأن مدارَ جميعِ ذلك تكذيبُ آياتِ الله تعالى والإعراضُ عنها ليكون ذلك مَزْجرةً للسامعين عن تكذيب الآياتِ الظاهرةِ على يد رسولِ الله صلى الله عليه وسلم والإعراضِ عنها. {وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ} أي بالاستبعاد وذبحِ الأبناءِ، والجمعُ بـين صيغتي الماضي والمستقبلِ للدِلالة على استمرار الاستضعافِ وتجدّدِه وهم بنو إسرائيلَ ذُكروا بهذا العُنوانِ إظهاراً لكمال لُطفِه تعالى بهم وعظيمِ إحسانِه إليهم في رفعهم من حضيض المذلةِ إلى أوْج العزة {مَشَـٰرِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا} أي جانبـيها الشرقيَّ والغربـيَّ حيث ملَكها بنو إسرائيلَ بعد الفراعنةِ والعمالقةِ وتصرّفوا في أكنافها الشرقيةِ والغربـية كيف شاؤوا، وقوله تعالى: {ٱلَّتِى بَارَكْنَا فِيهَا} أي بالخِصْب وسَعةِ الأرزاقِ، صفةٌ للمشارق والمغارب، وقيل: للأرض وفيه ضعفٌ للفصل بـين الصفةِ والموصوفِ بالمعطوف كما في قولك: قام أم هند وأبوها العاقلةُ {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبّكَ ٱلْحُسْنَىٰ} وهي وعدُه تعالى إياهم بالنصر والتمكين كما ينبىء عنه قوله تعالى: {أية : وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ ٱلْوَارِثِينَ } تفسير : [القصص: 5] وقرىء كلماتُ لتعدد المواعيدِ ومعنى تمت مضَت واستمرت {عَلَىٰ بَنِى إِسْرءيلَ بِمَا صَبَرُواْ} أي بسبب صبرِهم على الشدائد التي كابدوها من جهة فرعونَ وقومِه {وَدَمَّرْنَا} أي خرّبنا وأهلكنا {مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ} من العِمارات والقصورِ أي ودمرنا الذي كان فرعونُ يصنعه على أن فرعونَ اسمُ كان ويصنع خبرٌ مقدمٌ والجملة الكونيةُ صلةُ ما والعائدُ محذوفٌ، وقيل: اسمُ كان ضميرٌ عائدٌ إلى ما الموصولةِ ويصنع مُسندٌ إلى فرعون والجملة خبرُ كان والعائدُ محذوف أيضاً والتقدير ودمرنا الذي كان هو يصنعُه فرعونُ الخ، وقيل: كان زائدةٌ وما مصدريةٌ والتقديرُ ما يصنع فرعون الخ، وقيل: كان زائدةٌ كما ذكر وما موصولةٌ اسميةٌ والعائد محذوف تقديره ودمرنا الذي يصنعه فرعون الخ أي صُنعَه، والعدولُ إلى صيغة المضارعِ على هذين القولين لاستحضار الصورة {وَمَا كَانُواْ يَعْرِشُونَ} من الجنات أو ما كانوا يرفعونه من البُنيان كصرح هامانَ وقرىء يعرُشون بضم الراءِ والكسرُ أفصح وهذا آخِرُ قصةِ فرعونَ وقومه.
القشيري
تفسير : أبرزوا العهد ثم نقضوه، وقدموا العهد ثم رفضوه، وكما قيل: شعر : إذا ارعوى عاد إلى جهله كذي الضنى عاد إلى نكسه والشيخُ لا يترك أخلاقَه حتى يُوارى في ثرى رمسه
اسماعيل حقي
تفسير : {فلما كشفنا عنهم الرجز الى اجل هم بالغوه} اى الى حد من الزمان معذبون فيه او مهلكون وهو وقت الغرق والى اجل متعلق بقوله لما كشفنا وقوله هم بالغوه فى محل الجر على انه صفة لاجل {اذا هم ينكثون} جواب لما أى فلما كشفنا عنهم فاجأوا النكث من غير تامل وتوقف والنكث بالفارسى [عهد شكستن].
الهواري
تفسير : قال الله: {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ} [أي العذاب] {إِلَى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليَمِّ} أي البحر {بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}. وقال بعضهم في قوله: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات، قال: جهدهم الله بالجوع عاماً فعاماً. وفي قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالجَرَادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ والدَّمَ...} إلى آخر الآية: أما الطوفان فالماء أرسله الله عليهم حتى قاموا فيه قياماً. فدعوا موسى، فدعا ربه، فكشفه عنهم، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم؛ فأرسل الله عليهم الجراد، فأكل عامة حروثهم. فدعا موسى ربه، فكشفه عنهم. ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم. فأرسل الله عليهم القمل، وهو الدبى، فأكل ما أبقى الجراد من حروثهم ولحسه. فدعوا موسى فدعا ربه، فكشفه عنهم. ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم، فأرسل عليهم الضفادع حتى ملأت فرشهم وأفنيتهم، فدعوا موسى، فدعا ربه، فكشف عنهم، ثم عادوا لسوء ما يخطر لهم، فأرسل عليهم الدم فجعلوا لا يغترفون إلا دماً أحمر، حتى لقد ذكر لنا أن فرعون جمع رجلين أحدهما إسرائيلي والآخر قبطي على إناء واحد، فكان الذي يلي الإِسرائيلي ماء، والذي يلي القبطي دماً. فدعوا موسى فدعا ربه فكشفه عنهم. قال الله: {فَاسْتَكْبَرُواْ}، أي: عن عبادة الله، {وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ}. وهذا جرم شرك، وهو جرم فوق جرم وجرم دون جرم. قوله: {وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ}، أي العذاب، في تفسير مجاهد والعامة. قوله: {فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي اليَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ}، أي: تاركين لها معرضين عنها.
اطفيش
تفسير : {فَلمَّا كشفْنا عَنْهم الرِّجْز إلى أجلٍ} وجملة {هُم بَالغُوهُ} نعت أجل، وهو وقت الغرق أو موت كل أحد منهم ممن مات قبل الغرق وبالغرق، والأول قول يحيى بن سلام، وعلى كل حال فليسوا عالمين بالأجل، ولا بأن العذاب مزاح عنهم إليه، بل هذا كلام من الله أخبر به، وقيل: إلى أجل عينوه لإيمانهم فهم عالمون به، ويحتمل أن يراد بالرجز المؤجل إلى أجل هم بالغوه، والقول الأول لا يشتمل ممن بقى بمصر حيا بعد الغرق. {إذا هُم يَنْكثُون} جواب لما، أى فاجئوه بالنقض من غير توقف، أو جوابها محذوف أى نسوا الشدة التى كانوا فيها، وقرأ أبو البرهسم وأبو حيوة بكسر الكاف، وروى أنه لما انكشف العذاب قال فرعون لموسى: اذهب ببنى إسرائيل حيث شئت، فخالفه بعض الملأ فرجع، وأن هذا النكث نكث ما قال لموسى، وهو أيضا نكث لعهدهم السابق.
اطفيش
تفسير : {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرِّجْزَ} بدعاء موسى فى السادسة أَو فى كل واحدة {إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ} الأَجل آخر المدة المضروبة لشئ وآخرها وقت الشروع فى الغرق أَو الموت بعده أَو العذاب بعدهما، أَو الأَجل المدة، فيقدر مضاف، أَى إِلى آخر أَجل وهو ما عينوه لإِيمانهم {إِذَا هُمْ ينْكُثُونَ} فاجأوا نقض العهد بلا توقف وتأَمل، والظاهر أَن جواب لما قرن بإِذا الفجائية، أَو يقدر نسوا أَو أَعرضوا، وهذا النسيان أَو الإِعراض يبادره النكث، وأَصل النكث فك ما غزل، استعير للخروج عن العهد بالإِيمان.
الالوسي
تفسير : {فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَـٰلِغُوهُ} أي إلى حد من الزمان هم واصلون إليه ولا بد فمعذبون فيه أو مهلكون، وهو وقت الغرق كما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أو الموت كما روي عن الحسن، والمراد أنجيناهم من العذاب إلى ذلك الوقت، ومن هنا صح تعلق الغاية بالكشف، ولا حاجة إلى جعل الجار والمجرور متعلقاً بمحذوف وقع حالاً من الرجز خلافاً لزاعمه. وقيل: المراد بالأجل ما عينوه لإيمانهم {إذَا هُمْ يَنْكُثُونَ} أي ينقضون العهد، وأصل النكث فل طاقات الصوف المغزول ليغزل ثانياً فاستعير لنقض العهد بعد إبرامه، وجواب لما فعل مقدر يؤذن به {إِذَا} الفجائية لا الجملة المقترنة بها، وإن قيل به فتساهل، أي فلما كشفنا عنهم ذلك فاجأوا بالنكث من غير توقف وتأمل كذا قيل، وعليه فكلا الاسمين أعني لما وإذا معمول لذلك الفعل على أن الأول ظرفه، والثاني مفعوله قاله العلامة، والداعي لذلك المحافظة على ما ذهبوا إليه من أن ما يلي كلمة لما من الفعلين يجب أن يكون ماضياً لفظاً أو معنى، إلا أن مقتضى ما ذكروا من أن إذ وإذا المفاجأة في موضع المفعول به للفعل المتضمنين هما إياه أن يكون التقدير فاجأوا زمان النكث أو مكانه وقد يقال أيضاً: تقدير الفعل تكلف مستغنى عنه إذ قد صرحوا بأن لما تجاب بإذا المفاجأة الداخلة على الجملة الاسمية، نعم هم يذكرون ما يوهم التقدير وليس به بل هو بيان حاصل المعنى وتفسير له فتدبر.
د. أسعد حومد
تفسير : {بَالِغُوهُ} (135) - فَإِذَا كَشَفَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمُ البَلاَء بِدُعَاءِ مُوسَى، عَادُوا إِلى مَا كَانُوا عَلَيهِ مِنَ الكُفْرِ، وَنَكَثُوا بِوَعْدِهِمْ لَهُ. الرِّجْزَ - العَذَابَ
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فكأن لهم مع كل آية نقضاً للعهد، وانظر الفرق بين العبارتين: بين قوله الحق: {فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ ٱلرِّجْزَ إِلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ} وبين قوله السابق: {ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا ٱلرِّجْزَ}، فمن إذن يكتشف الرجز؟ إن الكشف هنا منسوب إلى الله، وكل كشف للرجز له مدة يعرفها الحق، فهو القائل: {إلَىٰ أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ}. والنكث هو نقض العهد. ويتابع سبحانه: {فَٱنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ...}
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):