٢ - ٱلْبَقَرَة
2 - Al-Baqara (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
123
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَٱتَّقَوْاْ } خافوا {يَوْمًا لاَّ تَجْزِى } تغني {نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ } فيه {شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ } فداء {وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ } يمنعون من عذاب الله.
ابن عرفة
تفسير : قوله تعالى: {وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ...}. جعله ابن عطية من باب "على لاحب يهتدي بمنارة".
ابو السعود
تفسير : {وَٱتَّقَوْاْ} إن لم تؤمنوا {يَوْمًا لاَّ تَجْزِى} في ذلك اليوم {نَفْسٌ} من النفوس {عَن نَّفْسٍ} أخرى {شَيْئاً} من الأشياء أو شيئاً من الجزاء {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} أي فدية {وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَـٰعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} وتخصيصُهم بتكرير التذكيرِ وإعادةِ التحذير للمبالغة في النُصحِ، وللإيذان بأن ذلك فذلكةُ القضية والمقصودُ من القصة لِما أن نعمَ الله عز وجل عليهم أعظمُ وكفرَهم بها أشدُّ وأقبحُ. {وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرٰهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـٰتٍ} شروع في تحقيق أن هُدى الله هو ما عليه النبـي صلى الله عليه وسلم من التوحيد والإسلام الذي هو ملةُ إبراهيمَ عليه السلام، وأن ما عليه أهلُ الكتابـين أهواءٌ زائغةٌ وأن ما يدّعونه من أنهم على ملة إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام فريةٌ بلا مريةٍ ببـيان ما صدر عن إبراهيم وأبنائه الأنبـياءِ عليهم السلام من الأقاويل والأفاعيل الناطقة بحقية التوحيدِ والإسلام وبُطلان الشركِ وبصحة نبوةِ النبـي صلى الله عليه وسلم وبكونه ذلك النبـيِّ الذي استدعاه إبراهيمُ وإسماعيلُ عليهما الصلاة والسلام بقولهما: {أية : رَبَّنَا وَٱبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مّنْهُمْ } تفسير : [البقرة، الآية 129] الآية فإذْ منصوب على المفعولية بمضمر مقدرٍ خوطبَ به النبـيُّ صلى الله عليه وسلم بطريق التلوينِ أيْ واذكر لهم وقت ابتلائِه عليه السلام ليتذكروا بما وقع فيه من الأمور الداعية إلى التوحيد، الوازعةِ عن الشرك فيقبلوا الحقَّ ويتركوا ما هم فيه من الباطل، وتوجيهُ الأمر بالذكر إلى الوقت دون ما وقع فيه من الحوادث مع أنها المقصودةُ بالذات قد مر وجهُه في أثناء تفسير قوله عز وجل: {أية : وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِى ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً } تفسير : [البقرة، الآية 30] وقيل: على الظرفية بمُضمر مؤخَّرٍ أي وإذ ابتلاه كان كيت وكيت وقيل: بما سيجيء من قوله تعالى: {قَالَ} الخ، والأول هو اللائق بجزالة التنزيل، ولا يبعُد أن ينتصِبَ بمضمرٍ معطوف على اذكُروا خُوطب به بنو إسرائيلَ ليتأملوا فيما يُحْكى عمن ينتمون إلى ملة إبراهيمَ وأبنائه عليهم السلام من الأفعال والأقوال ليقتدوا بهم ويسيروا سيرتَهم. والابتلاءُ في الأصل الاختبارُ أي تطلُب الخِبرة بحال المختَبَر بتعريضه لأمر يشُقُّ عليه غالباً فِعلُه أو تركُه، وذلك إنما يُتصور حقيقة ممن لا وقوفَ له على عواقبِ الأمور، وأما من العليم الخبـير فلا يكون إلا مَجازاً من تمكينه للعبد من اختيار أحدِ الأمرين قبل أن يُرتِّب عليه شيئاً هو من مباديه العادية، كمن يختبرُ عبدَه ليتعرَّف حاله من الكِياسة فيأمُره بما يليق بحاله من مَصالحه. وإبراهيمُ اسمٌ أعجميٌّ قال السُهيلي: كثيراً ما يقع الاتفاقُ أو التقاربُ بـين السريانيِّ والعربـي، ألا ترى أن إبراهيمَ تفسيره أبْ رَاحِم، ولذلك جُعل هو وزوجتُه سارةُ كافِلَيْن لأطفال المؤمنين الذين يموتون صغاراً يوم القيامة على ما رَوى البُخاريُّ في حديث الرؤيا: حديث : أن النبـي صلى الله عليه وسلم رأى في الروضة إبراهيمَ عليه السلام وحوله أولادُ الناستفسير : ، وهو مفعولٌ مقدَّم لإضافة فاعلِه إلى ضميره، والتعرُّضُ لعنوان الربوبـية تشريفٌ له عليه السلام وإيذانٌ بأن ذلك الابتلأَ تربـيةٌ له وترشيحٌ لأمر خطير، والمعنى عاملَه سبحانه معاملةَ المختبِرَ حيث كلّفه أوامرَ ونواهِيَ تُظهِرُ بحسن قيامِه بحقوقها قُدرتُه على الخروج عن عُهدة الإمامةِ العظمى وتحمّلِ أعباءِ الرسالة، وهذه المقالةُ وتذكيرُها الناسَ لإرشادهم إلى طريق إتقانِ الأمور ببنائها على التجربة وللإيذان بأن بِعثةَ النبـيِّ صلى الله عليه وسلم أيضاً مبنيةٌ على تلك القاعدة الرصينة واقعةٌ بعد ظهور استحقاقِه عليه السلام للنبوة العامة، كيف لا وهي التي أُجيب بها دعوةُ إبراهيمَ عليه السلام كما سيأتي. واختُلف في الكلمات فقال مجاهد: هي المذكورة بعدَها، ورُدَّ بأنه يأباه الفاء في فأتمهن ثم الاستئناف، وقال طاوسُ عن ابن عباس رضي الله عنهما: هي عشرُ خصال كانت فرضاً في شرعه وهُن سنةٌ في شرعنا خمسٌ في الرأس: المضمضةُ والاستنشاقُ وفرقُ الرأس وقصُّ الشارب والسواكُ، وخمس في البدن: الخِتانُ وحلقُ العانة ونتفُ الإبْطِ وتقليمُ الأظفار والاستنجاءُ بالماء. وفي الخبر أن إبراهيمَ عليه السلام أولُ من قص الشاربَ وأولُ من اختَتَن وأولُ من قلم الأظفار وقال عكرمة عن ابن عباس: لم يُبْتلَ أحدٌ بهذا الدين فأقامه كلَّه إلا إبراهيم ابتلاه الله بثلاثين خَصلةً من خصال الإسلام، عشرٌ منها في سورة براءة: التائبون الخ وعشر في الأحزاب: إن المسلمين والمسلمات الخ وعشر في المؤمنون: وسأل سائل إلى قوله عز وجل: {أية : وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } تفسير : [المعارج، الآية: 34] وقيل: ابتلاه الله سبحانه بسبعة أشياءَ بالشمس والقمرِ والنجوم والاختتان على الكِبَر والنار وذبحِ الولدِ والهِجْرة فوفّىٰ بالكل وقيل: هن مُحاجَّتُه قومَه والصلاةُ والزكاةُ والصوم والضيافة والصبرُ عليها وقيل: هي المناسكُ كالطواف والسعي والرمي والإحرام والتعريف وغيرِهن وقيل: هي قوله عليه السلام: "الذي خلقني فهو يهدين" الآيات ثم قيل: إنما وقع هذا الابتلاءُ قبل النبوة وهو الظاهرُ وقيل: بعدها لأنه يقتضي سابقةَ الوحي وأجيب بأن مطلق الوحي لا يستلزمُ البعثةَ إلى الخلق. وقرىء برفع إبراهيمُ ونصبِ ربَّه أي دعاه بكلماتٍ من الدعاء فعل المختبِر هل يُجيبه إليهن أوْ لا {فَأَتَمَّهُنَّ} أي قام بهن حق القيام وأداهن أحسنَ التأديةِ من غير تفريط وتوانٍ كما في قوله تعالى: {أية : وَإِبْرٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰ } تفسير : [النجم، الآية 37] وعلى القراءة الأخيرة فأعطاه الله تعالى ما سأله من غير نقص ويعضدُه ما رُوي عن مقاتل أنه فسَّر الكلماتِ بما سأل إبراهيمُ ربه بقوله: «رب اجعلني» الآيات. وقولُه عز وجل: {قَالَ} على تقدير انتصاب إذْ بمضمر جملةٌ مستأنفةٌ وقعت جواباً عن سؤال نشأ من الكلام فإن الابتلأَ تمهيدٌ لأمر معظَّم وظهورُ فضيلة المبتلىٰ من دواعي الإحسان إليه فبعد حكايتها نترقب النفسُ إلى ما وقع بعدهما كأنه قيل: فماذا كان بعد ذلك؟ فقيل قال: {إِنّى جَـٰعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا} أو بـيانٌ لقوله تعالى وإذ ابتلي على رأي من يجعل الكلماتِ عبارةً عما ذُكر أثرُه من الإمامة وتطهيرِ البـيت ورفعِ قواعدِه وغير ذلك وعلى تقدير انتصابِ إذْ يقال فالجملةُ معطوفةٌ على ما قبلها عطفَ القِصة على القصة، والواو في المعنى داخلةٌ على قال أي وقال إذ ابتلى الخ والجعلُ بمعنى التصيـير أحدُ مفعوليه الضميرُ والثاني إماماً واسم الفاعل بمعنى المضارع وأوكد منه لدلالته على أنه جاعل له اُلبتةَ من غير صارفٍ يلويه ولا عاطف يثنيه، وللناس متعلقٌ بجاعلك أي لأجل الناس أو بمحذوف وقع حالاً من (إماماً) إذ لو تأخر عنه لكان صفةً له والإمام اسم لمن يؤتم به وكلُّ نبـي إمامٌ لأمته، وإمامته عليه السلام عامةٌ مؤبدةٌ إذ لم يبعث بعده نبـي إلا كان من ذريته مأموراً باتباع ملته. {قَالَ} استئناف مبنيٌّ على سؤال مقدر، كأنه قيل: فماذا قال إبراهيم عليه السلام عنده؟ فقيل: قال: {وَمِن ذُرّيَتِى} عطْفٌ على الكاف و(من) تبعيضيةٌ متعلقة بجاعل أي وجاعل بعضَ ذريتي؟ كما تقول: وزيداً لمن يقول سأكرمك، أو بمحذوف أي واجعل فريقاً من ذريتي إماماً، وتخصيصُ البعض بذلك لبَداهة استحالة إمامةِ الكلِّ وإن كانوا على الحق وقيل: التقدير وماذا يكون من ذريتي؟ والذرية نسلُ الرجل فُعّولة من ذروت أو ذريت والأصل ذُرِّوَّة أو ذُرّوْية فاجتمع في الأولى واوان زائدة وأصلية فقلبت الأصلية ياء فصارت كالثانية، فاجتمعت واوٌ وياء وسَبَقَتْ إحداهما بالسكون فقُلبت الواوُ ياء وأدغمت الياء في الياء فصارت ذرية أو فُعيِّلة منهما والأصلُ في الأولى ذُرِّيوة فقلبت الواو ياء لما سبق من اجتماعهما وسَبْقِ إحداهما بالسكون فصارت ذرّيْـيَة كالثانية فأدغمت الياء في مثلها فصارت ذرّية أو فُعيلة من الذرْء بمعنى الخلق والأصل ذُريئة فخففت الهمزةُ بإبدالها ياءً كهمزة خطيئة ثم أُدغمت الياء الزائدةُ في المبدلةِ أو فعيلة من الذرّ بمعنى التفريق والأصل ذُرّيرة قلبت الراء الأخيرة ياء لتوالي الأمثال كما في تسري وتقضي وتظني فأدغمت الياء في الياء كما مر أو فعولة منه والأصل ذُرّورة فقلبت الراء الأخيرة ياءً فجاء الإدغام وقرىء بكسر الذال وهي لغة فيها وقرأ أبو جعفر المدني بالفتح وهي أيضاً لغة فيها {قَالَ} استئناف مبني على سؤال ينساقُ إليه الذهنُ كما سبق {لاَ يَنَالُ عَهْدِي ٱلظَّـٰلِمِينَ} ليس هذا رداً لدعوتِه عليهِ السلامُ بلْ إجابةً خفيةً لها وعِدَةً إجماليةً منه تعالى بتشريف بعضِ ذريتِه عليه السلام بنيل عهدِ الإمامةِ حسبما وقع في استدعائه عليه الصلاة والسلام من غير تعيـين لهم بوصفٍ مميزٍ لهم عن جميع مَنْ عداهم فإن التنصيصَ على حرمانِ الظالمين منه بمعزلٍ من ذلك التميـيزِ إذ ليس معناه أنه ينالُ كلَّ من ليس بظالم منهم ضرورةَ استحالةِ ذلك كما أشير إليه ولعل إيثارَ هذه الطريقةِ على تعيـين الجامعين لمبادىء الإمامة من ذريته إجمالاً أو تفصيلاً وإرسالَ الباقين لئلا ينتظمَ المقتدون بالأئمةِ من الأمةِ في سلك المحرومين، وفي تفصيل كل فِرقةٍ من الإطناب ما لا يخفى مع ما في هذه الطريقة من تخيـيبِ الكفرةِ الذين كانوا يتمنَّوْن النبوة، وقطعِ أطماعهمَ الفارغةِ من نيلها. إنما أوثِرَ النيلُ على الجعلِ إيماءً إلى أن إمامة الأنبـياءِ عليهم السلام من ذريته عليه السلام كإسماعيلَ وإسحقَ ويعقوبَ ويوسفَ وموسى وهارونَ وداودَ وسليمانَ وأيوبَ ويونسَ وزكريا ويحيـى وعيسى وسيدِنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً ليست بجعل مستقل بل هي حاصلة في ضمن إمامة إبراهيمَ عليه السلام تنال كلا منهم في وقت قدّره الله عز وجل، وقرىء الظالمون على أن (عهدي) مفعولٌ قُدم على الفاعل اهتماماً ورعايةً للفواصلِ وفيه دليلٌ على عصمةِ الأنبـياءِ عليهم السلام من الكبائر على الإطلاق وعدم صلاحية الظالمِ لِلإمامة.
القشيري
تفسير : أَمَّا الأعداء فلا يَقْبَلُ منهم شيئًا، وأمَّا الأولياء فقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : اتقوا النار ولو بِشِقِّ تمرة"تفسير : ، والكفار لا تنفعهم شفاعة الشافعين فهذا حكم كل أمةٍ مع نبيِّها، وأمَّا المؤمنون - فعلى التخصيص - تنفعهم شفاعة نبيِّهم صلى الله عليه وسلم. وكلُّ أحدٍ يقول يومئذٍ نفسي نفسي ونبيُّنا صلى الله عليه وسلم يقول: "حديث : أمتي أمتي ".
اسماعيل حقي
تفسير : {واتقوا} ان لم تؤمنو {يوما} اى عذاب يوم وهو يوم القيامة {لا تجزى} تقول جزى عنى هذا الامر يجزى كما تقول قضى عنى يقضى وزنا ومعنى اى لا تقضى فى ذلك اليوم {نفس} من النفوس {عن نفس} اخرى {شيئا} من الحقوق التى لزمتها اى لا تقضى نفس ليس عليها شئ من الحقوق التى وجبت على نفس اخرى اى لا تؤخذ نفس بذنب اخرى ولا تدفع عنها شيأ واما اذا كان عليها شئ فانها تجزى وتقضى بغير اختيارها بمالها من حسناتها ما عليها من الحقوق كما جاء فى حديث ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "حديث : من كانت له مظلمة لاخيه من عرض او غيره فليستحلل منه اليوم قبل ان لا يكون دينار ولا درهم ان كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته وان لم يكن له حسنات اخذ من سيآت صاحبه فحمل عليه ". تفسير : {ولا يقبل منها} اى من النفس الاولى {عدل} اى فداء وهو بفتح العين الفدية وهى ما يماثل الشىء قيمة وان لم يكن من جنسه والعدل بالكسر ما يساوى الشىء فى الوزن والجرم من جنسه والمعنى لا يؤخذ منها فدية تنجو بها من النار ولا تجد ذلك لتفتدى به وسميت الفدية عدلا لانها تعادل ما يقصد انقاذه وتخليصه يقال فداه اذا اعطى فداءه فانقذ {ولا تنفعها شفاعة} ان شفعت للنفس الثانية {ولا هم ينصرون} اى يمنعون من عذاب الله تعالى. واعلم ان المستوجب للعذاب يخلص منه فى الدنيا باحد اربعة امور اما بان ينصره ناصر قوى فيخلصه ويدفع العذاب عنه قهرا او بان يفديه اى بان يعطى احد اشياء غير ما عليه من الحق وذلك الشىء هو الفدية وهو الفداء فانقذه به فالله تعالى بين هول يوم القيامة بان نفى ان يدفع العذاب احد عن احد بشىء من هذه الوجوه المحتملة فى الدنيا قال السعدى قدس سره شعر : قيامت كه نيكان باعلى رسند ز قعر ثرى بر ثريا رسند ترا خود بماند سر ازننك بيش كه كردت بر آيد عملهاىخويش برادر ز كار بدان شرم دار كه در روى نيكان شوى شرمسار دران روز كزفعل برسند وقول اولو العزم را تن بلرزد زهول بجايى كه دهشت خورد انبيا تو عذر كنه را جه دارى بيا تفسير : ثم اعلم ان الله تعالى بدأ قصة بنى اسرائيل بهاتين الآيتين ففى الآية الاولى تذكير النعمة وفى الاخرى تخويف العقوبة وبهما ختم القصة مبالغة فى النصح وايذانا بان المقصود من القصة ذلك ودل قوله تعالى {أية : ولئن اتبعت أهوائهم} تفسير : [البقرة: 120]. على قبح الصحبة باهل الهوى والبدع والاتباع لهم فى اقوالهم وافعالهم وفى الحديث "حديث : من اتبع قوما على اعمالهم حشر فى زمرتهم ". تفسير : اى فى جماعتهم "حديث : وحوسب يوم القيامة بحسابهم وان لم يعمل باعمالهم ". تفسير : وربما يكون للانسان شركة اى فى اثم القتل والزنى وغيرهما اذا رضى به من عامل واشتد حرصه على فعله وفى الحديث "حديث : من حضر معصية فكرهها فكأنما غاب عنها ومن غاب عنها فرضيها كان كمن حضرها ". تفسير : وحضور مجلس المعصية اذا كان لحاجة او لاتفاق جريانها بين يديه ولا يمكن دفعها فغير ممنوع واما الحضور قصدا فممنوع. ومن سنة السلف الصالحين الانقطاع عن مجالس اهل اللغو واللهو والمجانبة عن اتباع اهل الهوى والبدع. وروى ان ابن المبارك رؤى فى المنام فقيل له ما فعل ربك بك فقال عاتبنى وأوقفنى ثلاثين سنة بسبب انى نظرت باللطف يوما الى مبتدع فقال انك لم تعاد عدوى فى الدين فكيف حال القاعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين والمتمسك بسنة سيد المرسلين عند فساد الخلق واختلاف المذاهب والملل كان له اجر مائة شهيد وفى الحديث "حديث : سيأتى على الناس زمان تخلق فيه سنتى وتتجدد فيه البدعة فمن اتبع سنتى يومئذ صار غريبا وبقى وحيدا ومن اتبع بدع الناس وجد خمسين صاحبا او اكثر ". تفسير : وللصحبة تأثير عظيم كما قيل شعر : عدوى البليد الى الجليد سريعة والجمر يوضع فى الرماد فيخمد تفسير : قال الحافظ شعر : نخست موعظه بير مجلس اين حرفست كه از مصاحب ناجنس احتراز كنيد
الطوسي
تفسير : ومثل هذه الآية ايضاً تقدم. وبينا ما فيها، فلا معنى للتكرار. وبينا ان العدل هو الفدية. وقيل هو المثل. ويقال هذا عدله، اي مثله والعدل، هو الحمل وبينا قول من يقول: إن الشفاعة لا تكون إلا لمرتكبي الكبائر: اذا ماتوا مصرين. فان قلنا ظاهر الآية متروك بالاجماع، لانه لا خلاف ان ها هنا شفاعة نافعة والآية تقتضي نفيها، وان خصوا بانها لا تنفع المصرين، وانما ينفع التائبين؟ قلنا: لنا ان نخصها بالكافرين دون فساق المسلمين. واما قوله: "لا يشفعون" الا لمن ارتضى فنتكلم عليه اذا انتهينا اليه. ومن قال: إنه ليس يعني انه يشفع لها شافع فلا تنفع شفاعته، لكنه يريد لا تأتي بمن يشفع لها. كما قال الشاعر: شعر : على لاحب لا يهتدى بمناره تفسير : وإنما اراد به لا منار هناك فيهتدى به لا يضرنا، لانا لا نقول: إن هناك شفاعة تحصل ولا تنفع بل نقول: إن الشفاعة اذا حصلت من النبي، وغيره فانها تنفع لا محالة. وكذلك عند المخالف، وان قلنا: انها تنفع في اسقاط المضار وقالوا: هم في زيادة المنافع. غير ان اتفقنا على انها تحصل لا محالة ولسنا ممن ينفي حصول الشفاعة اصلا.
اطفيش
تفسير : {واتقوا يَوماً لا تَجزى نَفْس عَنْ نَفس شَيئاً}: الجملة نعت يوماً، والرابط محذوف، أى خافوا يوماً لا تدفع فيه نفس عن نفس، ولو كانت صاحبة لها، أو رحما شيئاً من العذابن أو لا تنفعها فيه شيئا من النفع، أو احذروا هول يوم لا تجزى فيه نفس عن نفس شيئا، بأن تؤمنوا وتعملوا الصالحات، وتتركوا التحريف. {ولا يُقْبل}: فيهِ. {مِنْها}: أى من النفس. {عَدْلٌ}: أى فداء أو قضاء الفرائض. {ولا تَنفَعها شفاعةٌ}: لعدمها هناك، فالمراد هنا لا شفاعة تنفعها، فالشفاعة هنالك منتفية من أصلها، وليس المراد أن هنالك شفاعة لا تقبل، وإنما ساغ ذلك، لأن القضية السالبة تصدق بنفى الموضوع، كما تصدق بنفى المحمول، فكما تقول ليس زيد قاعداً فى السوق، ويريد أنه فيها لكنه قائم، كذلك تقول ليس زيد قاعداً فيها، وتريد أنه ليس فيها أصلاً وذلك مخصوص بالشرك، فإنه لا شفاعة له هنالك إلا شفاعة القيام لدخول النار، ولا نفع له فى دخول النار، وإنما الشفاعة للموحد التائب. {ولا هُم يُنْصرُون}: من عذاب الله ما لكم لا تناصرون، بل هم اليوم مستسلمون، وفى ذلك رد على اليهود، إذ زعموا أن آباءهم يشفعون لهم، وقد تقدم ذلك فى أوائل السورة، فإن الكلام فيهم. وفيهم مع غيرهم، من قوله تعالى: {أية : يا بنى إسْرائيل اذْكُروا نِعْمَتى التى أنعمْتُ عَليْكُم وأوفوا بعَهْدى أوفِ بعَهدِكُم}تفسير : .. إلى قوله: {ولا هُم يُنْصرُون}، فختم الكلام فيهم بما بدأه به زيادة فى النصح.
اطفيش
تفسير : {وَاتَّقُوا يَوْماً} عقاب يوم {لاَّ تَجْزِى} فيه {نَفْسٌ} مؤمنة أو مطلقا {عَنْ نَّفْسٍ} كافرة، أو مطلقا {شَيْئاً} أى جزاء، أو لا تدفع شيئاً {وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} فداء، لأنه يعادل المفدى {وَلاَ تَنْفَعُهَا شَفَٰعَةٌ} أى لا شفاعة لهم، فضلا عن أن تقبل، أو هو على ظاهره، إلا لمن أذن له، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم يقول: حديث : أصيحابى، فيقال: لا تدرى ما أحدث هذا بعدك تفسير : {وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} يدفع العذاب عنهم.
د. أسعد حومد
تفسير : {شَفَاعَةٌ} (123) - وَيَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى اليَهُودَ بِالخَوْفِ مِنْ عِقَابِ اللهِ فِي يَوْمٍ لاَ تَدْفَعُ فِيهِ نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ، وَلا يُقْبَلُ مِنْها فِدَاءٌ، وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ، وَلا يَجِدُ فِيهِ الكَافِرُ نَصِيراً لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذه الآية الكريمة تشابهت مع الآية 48 من سورة البقرة .. التي يقول فيها الله تبارك وتعالى: {أية : وَٱتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ}. تفسير : نقول إن هذا التشابه ظاهري .. ولكن كل آية تؤدي معنى مستقلاً .. ففي الآية 48 قال الحق سبحانه: "لا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل" .. وفي الآية التي نحن بصددها قال: "لا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة" .. لماذا؟ لأن قوله تعالى "لا تجزي نفس عن نفس شيئاً" .. لو أردنا النفس الأولى فالسياق يناسبها في الآية الأولى .. ولو أردنا النفس الثانية فالسياق يناسبها في الآية الثانية التي نحن بصددها .. فكأن معنا نفسين إحداهما جازية والثانية مجزي عنها .. الجازية هي التي تشفع .. فأول شيء يقبل منها هو الشفاعة .. فإن لم تُقْبَلْ شفاعتها تقول أنا أتحمل العدل .. أي أخذ الفدية أو ما يقابل الذنب .. ولكن النفس المجزي عنها أول ما تقدم هو العدل أو الفداء .. فإذا لم يقبل منها تبحث عن شفيع .. ولقد تحدثنا عن ذلك بالتفصيل عند تعرضنا للآية 48 من سورة البقرة.
زيد بن علي
تفسير : وقولهُ تعالى: {لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً} معناهُ لا تُغني عنها شيئاً. تفسير : وقولهُ تعالى: {لاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} معناهُ فِديةٌ. وَعَدْلُ الشيءِ أَيضاً: مِثلُهُ. وكذلك عِدْلُهُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):