١٠ - يُونُس
10 - Yunus (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
8
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ مَأْوٰهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } من الشرك والمعاصي.
الخازن
تفسير : {أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون} يعني: من الكفر والتكذيب والأعمال الخبيثة. قوله عز وجل: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم} يعني يهديهم ربهم إلى الجنان ثواباً لهم بإيمانهم وأعمالهم الصالحة وقال مجاهد: يهديهم على الصراط إلى الجنة: يجعل لهم نوراً يمشون به. وقال قتادة: بلغنا أن المؤمن إذا خرج من قبره يصور له عمله في صورة حسنة فيقول له: من أنت فيقول: أنا عملك. فيكون له نوراً وقائداً إلى الجنة، والكافر بالضد، فلا يزال به عمله حتى يدخله النار وقال ابن الأنباري: يجوز أن يكون المعنى أن الله يزيدهم هداية بخصائص ولطائف وبصائر ينور بها قلوبهم ويزيل بها الشكوك عنهم ويجوز أن يكون المعنى ويثبتهم على الهداية وقيل معناه بإيمانهم يهديهم ربهم لدينه أي بتصديقهم هداهم {تجري من تحتهم الأنهار} يعني بين أيديهم ينظرون إليها من أعالي أسرتهم وقصورهم فهو كقوله سبحانه وتعالى:{أية : قد جعل ربك تحتك سرياً}تفسير : [مريم: 24] لم يرد به أنه تحتها وهي قاعدة عليه بل أراد بين يديها. وقيل: تجري بأمرهم {في جنات النعيم} يعني ذلك لهم جنات النعيم {دعواهم فيها} أي قولهم وكلامهم فيها. وقيل: الدعوى بمعنى الدعاء أي دعاؤهم فيها {سبحانك اللهم} وهي كلمة تنزيه لله تعالى من كل سوء ونقيصة. قال أهل التفسير: هذه الكلمة علامة بين أهل الجنة والخدم في الطعام فإذا أرادوا الطعام قالوا: سبحانك اللهم فيأتونهم في الوقت بما يشتهون على الموائد كل مائدة ميل في ميل على كل مائدة سبعون ألف صحفة في كل صحفة لون من الطعام لا يشبه بعضها بعضاً فإذا فرغوا من الطعام حمدوا الله على ما أعطاهم فذلك قوله تبارك وتعالى: {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} وقيل: إن المراد بقوله سبحانك اللهم اشتغال أهل الجنة بالتسبيح والتحميد والتقديس لله عز وجل والثناء عليه بما هو أهله وفي هذا الذكر والتحميد سرورهم وابتهاجهم وكمال لذتهم ويدل عليه ما روي عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"حديث : أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يتفلون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون قالوا فما بال الطعام قال جشاء ورشح كرشح المسك يلهمون التسبيح والتحميد كما يلهمون النفس وفي رواية التسبيح والحمد"تفسير : أخرجه مسلم. قوله جشاء أي يخرج ذلك الطعام جشاء وعرقاً. وقوله سبحانه وتعالى: {وتحيتهم فيها سلام} يعني يحيي بعضهم بعضاً بالسلام. وقيل: تحييهم الملائكة بالسلام وقيل تأتيهم الملائكة من عند ربهم بالسلام {وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين} قد ذكرنا أن جماعة من المفسرين حملوا التسبيح والتحميد على أحوال أهل الجنة بسبب المأكول والمشروب وأنهم إذا اشتهوا شيئاً قالوا: سبحانك اللهم فيحضر ذلك الشيء وإذا فرغوا منه. قالوا: الحمد لله رب العالمين فترفع الموائد عند ذلك وقال الزجاج: أعلم الله أهل الجنة يبتدئون بتعظيم الله وتنزيهه ويختمون بشكره والثناء عليه. وقيل: إنهم يفتتحون كلامهم بالتسبيح ويختمونه بالتحميد. وقيل: إنهم يلهمون ذلك كما ذكر في الحديث قوله سبحانه وتعالى: {ولو يعجل الله للناس الشر} يعني ولو يعجل الله للناس إجابة دعائهم في الشر بما لهم فيه مضرة ومكروه في نفس أو مال. قال ابن عباس: هذا في قول الرجل لأهله وولده عند الغضب لعنكم الله لا بارك الله فيكم. وقال قتادة: هو دعاء الرجل على نفسه وماله وأهله وولده بما يكره أن يستجاب له فيه {استعجالهم بالخير} يعني كاستعجالهم بالخير وكما يحبون أن يعجل لهم إجابة دعائهم بالخير {لقضي إليهم أجلهم} يعني لفرغ من هلاكهم وماتوا جميعاً والتعجيل تقديم الشيء قبل وقته والاستعجال طلب العجلة. وقال ابن قتيبة: إن الناس عند الغضب والضجر قد يدعون على أنفسهم وأهلهم وأولادهم بالموت وتعجيل البلاء كما يدعون بالرزق والرحمة وإعطاء السؤال يقال لو أجابهم الله إذا دعوه بالشر الذي يستعجلون به استعجالهم بالخير لقضى إليهم أجلهم يعني: لفرغ من هلاكهم ولكن الله عز وجل بفضله وكرمه يستجيب للداعي بالخير ولا يستجيب له في الشر. وقيل: إن هذه الآية نزلت في النضر ابن الحارث حين قال إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فعلى هذا يكون المعنى ولو يعجل الله للكافرين العذاب كما عجل لهم خير الدنيا من المال والولد لعجل قضاء آجالهم ولهلكوا جميعاً ويدل على صحة هذا القول قوله سبحانه وتعالى: {فنذر الذين لا يرجون لقاءنا} يعني فندع الذين لا يخافون عقابنا ولا يؤمنون بالبعث بعد الموت {في طغيانهم} يعني في تمردهم وعتوهم {يعمهون} يعني يترددون (ق). عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : اللهم إني اتخذت عندك عهداً لن تخلفنيه فإنما أنا بشر أغضب كما يغضب البشر فأيما رجل من المسلمين سببته أو لعنته أو جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة واجعل ذلك كفارة له يوم القيامة "
ابو السعود
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} الموصوفون بما ذكر من صفات السوء {مَأْوَاهُمُ} أي مسكنُهم ومقرُّهم الذي لا بَراحَ لهم منه {ٱلنَّارِ} لا ما اطمأنوا بها من الحياة الدنيا ونعيمُها {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من الأعمال القلبـيةِ المعهودةِ وما يستتبعه من أصناف المعاصي والسيئاتِ أو بكسبهم إياها، والجمعُ بـين صيغتي الماضي والمستقبل للدِلالة على الاستمرار التجددي والباء متعلقةٌ بمضمون الجملةِ الأخيرةِ الواقعةِ خبراً عن اسم الإشارةِ وهو مع خبرِه خبرٌ لإن في قوله تعالى: {إَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا} الخ. {إِنَّ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ} أي فعلوا الإيمانَ أو آمنوا بما يشهَد به الآياتُ التي غفَل عنها الغافلون أو بكل ما يجب أن يؤمَنَ به فيندرجُ فيه ذلك اندراجاً أولياً {وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ} أي الأعمالَ الصالحةَ في أنفسها اللائقةَ بالإيمان، وإنما تُرك ذكرُ الموصوف لجريانها مَجرى الأسماءِ {يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ} أُوثر الالتفاتُ تشريفاً لهم بإضافة الربِّ وإشعاراً بعلة الهِداية {بِإِيمَانِهِمْ} أي يهديهم بسبب إيمانِهم إلى مأواهم ومقصِدِهم وهي الجنةُ، وإنما لم تُذكر تعويلاً على ظهورها وانسياقِ النفسِ إليها لا سيما بملاحظة ما سبق من بـيان مأوىٰ الكفَرة وما آواهم إليه من أعمالهم السيئةِ ومشاهدةِ ما لحق من التلويح والتصريحِ، وفي النظم الكريم إشعارٌ بأن مجردَ الإيمانِ والعملِ الصالحِ لا يكفي في الوصول إلى الجنةَ بل لا بد بعد ذلك من الهداية الربانية وأن الكفرَ والمعاصيَ كافيةٌ في دخول النارِ ثم إنه لا نزاعَ في أن المرادَ بالإيمان الذي جعل سبباً لتلك الهداية هو إيمانُهم الخاصُّ المشفوعُ بالأعمال الصالحةِ لا الإيمانُ المجردُ عنها ولا ما هو أعمُّ منهما، إلا أن ذلك بمعزل عن الدِلالة على خلاف ما عليه أهلُ السنةِ والجماعة من أن الإيمانَ الخاليَ عن العمل الصالحِ يُفضي إلى الجنة في الجملة ولا يخلّد صاحبُه في النار فإن منطوقَ الآيةِ الكريمةِ أن الإيمانَ المقرونَ بالعمل الصالحِ سببٌ للهداية إلى الجنة، وأما أن كلَّ ما هو سببٌ لها يجب أن يكون كذلك فلا دلالةَ لها ولا لغيرها عليه قطعاً، كيف لا وقولُه عز وجل: {أية : ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَـٰنَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱلأَمْنُ وَهُمْ مُّهْتَدُونَ }تفسير : [الأنعام: 82] منادٍ بخلافه فإن المرادَ بالظلم هو الشركُ كما أطبق عليه المفسرون والمعنى لم يخلِطوا إيمانَهم بشرك، ولئن حُمل على ظاهره أيضاً يدخُل في الاهتداء من آمن ولم يعمل صالحاً ثم مات قبل أن يظلم بفعل حرامٍ أو بترك واجب {تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَـٰرُ} أي بـين أيديهم كقوله سبحانه: {أية : وَهَـٰذِهِ ٱلأَنْهَـٰرُ تَجْرِى مِن تَحْتِى}تفسير : [الزخرف: 51] وهم على سرر مرفوعةٍ وأرائِكَ مصفوفةٍ، والجملةُ مستأنفةٌ أو خبرٌ ثانٍ لإن أو حالٌ من مفعول يهديهم على تقدير كون المهديِّ إليه ما يريدونه في الجنة كما قيل، وقيل: يهديهم ويسدّدهم للاستقامة على سلوك السبـيلِ المؤدي إلى الثواب والجنة، وقوله: {تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ ٱلأَنْهَـٰرُ} جارٍ مجرى التفسيرِ والبـيان فإن التمسكَ بحبل السعادةِ في حكم الوصولِ إليها وقيل: يهديهم إلي إدراك الحقائقِ البديعةِ بحسب القوةِ العملية كما قال عليه الصلاة والسلام: «حديث : من عمل بما علم ورّثه الله علم ما لم يعلم»تفسير : {فِي جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} خبر آخر أو حال أخرى منه أو من الأنهار أو متعلق بتجري أو بـيهدي فالمراد بالمهدى إليه إما منازلهم في الجنة أو ما يريدونه فيها.
اسماعيل حقي
تفسير : {اولئك} الموصوفون بما ذكر من صفات السوء {مأويهم} اي مسكنهم ومقرهم الذى لا براح لهم منه {النار} نار جهنم او نار العبد والطرد والحسرة لا ما اطمأنوا بها من الحياة الدنيا ونعيمها {بما كانوا يكسبون} اى جوزوا بما واظبوا عليه وتمرنوا به من الاعمال القلبية المعدودة وما يستتبعه من اصناف المعاصى والسيآت
الطوسي
تفسير : {أولئك} اشارة إلى الذين تقدم ذكرهم في الاية الأولى، والكاف في {أولئك} حرف الخطاب، مثل الكاف في قولهم أنا ذاك، ولهذا لم يجز تأكيده ولا البدل منه، ولو كان اسماً لجاز: أولئك نفسك، وأولاء مبني على الكسر، وإنما بني لتضمنه معنى الاشارة إلى المعرفة لأن أصله أن يتعرف بعلامة؛ اذ لم يوضع للشيء بعينه، كما وضع زيد وعمرو، وبني على الحركة لالتقاء الساكنين، وبني على الكسر لأنها في الأصل في حركة إلتقاء الساكنين إذا كثر ذلك في الفعل لما يدركه من الجزم فاستحق الكسر لأنه لما يدخله في حال الاعراب و (هؤلاء) لما قرب و (أولئك) لما بعد، كما تقول في (هذا) و (ذاك) لأن ما بعد يقتضي التعريف بالخطاب وما قرب يكفي فيه التنبيه. اخبر الله تعالى أن الذين تقدم وصفهم في الاية الاولى مستقرهم النار جزاء بما كانوا يكسبون من المعاصي.
الجنابذي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} تكرار المسند اليه والتّعبير عنه باسم الاشارة لتصويرهم واستحضارهم بالاوصاف المذكورة {مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} فانّ الغافل كلّما كسب كان جاذباً له الى السّفل والجحيم وان كان كسبه صورة الصّلاة والصّيام.
اطفيش
تفسير : {أولئكَ مأواهُم النَّار بما كانُوا يكْسِبُونَ} من كفر ومعاص.
اطفيش
تفسير : {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} بكونهم يكسبون الكفر، أَو الكفر الذى كانوا يكسبونه وواظبوا عليه حتى ماتوا.
الالوسي
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} أي الموصوفون بما ذكر {مَأْوَاهُمُ} أي مسكنهم ومقرهم الذي لا براح لهم منه {ٱلنَّارُ} لا ما اطمأنوا به من الحياة الدنيا ونعيمها {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} من الأعمال القلبية المعدودة وما يستتبعه من المعاصي أو يكسبهم ذلك، والجمع بين صيغتي الماضي والمضارع للدلالة على الاستمرار، والباء متعلقة بما دل عليه الجملة الأخيرة الواقعة خبراً عن اسم الإشارة وقدره أبو البقاء جوزوا، وجملة {أُوْلَـٰئِكَ} الخ خبر إن في قوله سبحانه: {أية : إَنَّ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ}تفسير : [يونس: 7] الخ.
د. أسعد حومد
تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} {مَأْوَاهُمُ} (8) - فَهَؤُلاَءِ سَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ جَهَنَّمَ يَوْمَ القِيَامَةِ، لِيَصْلِيَهُمْ بِنِيرَانِهَا، وَسَيَجْعَلُهَا مَأْوًى لَهُمْ وَمَنْزِلاً، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ بِرَبِّهِمْ، وَعَلَى مَا اكْتَسَبُوا فِي دُنْيَاهُمْ مِنَ المَعَاصِي وَالآثَامِ وَالخَطَايَا وَالإِجْرَامِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وأنت تقول: "أويت إلى كذا"، إذا كان هذا هو المكان الذي يعصمك من شيء، وهنا يقول الحق: {مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ} فإذا كان ذلك هو المأوى، فلا بد أن ما خارجها بالنسبة لهم أشد عذاباً. وهم يأوون إلى النار {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} أي: بسبب ما كانوا يعملون من ذنوب وسيئات. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):