١٠ - يُونُس
10 - Yunus (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
52
Tafseer
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي تقول لهم خزنة جهنم. {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ} أي الذي لا ينقطع. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} أي جزاء كفركم.
البيضاوي
تفسير : {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} عطف على قيل المقدر. {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ} المؤلم على الدوام. {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} من الكفر والمعاصي.
المحلي و السيوطي
تفسير : {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ } أي الذي تخلدون فيه {هَلْ } ما {تُجْزَوْنَ إِلاَّ } جزاء {بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ }.
القشيري
تفسير : لا تُكَلَفُ نَفْسٌ إلا تجرع ما منه سَقَتْ، ولا يحصد زارعٌ غَلَّةً ما منه زرع، وفي معناه قالوا: شعر : سَنَنْتِ فينا سَنَناً قَذَفَ البلايا عقبه يصبر على أهوالها مَنْ برَّ يوماً رَبَّه
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم قيل} عطف على ما قدر قبل آلآن {للذين ظلموا} اى وضعوا التكذيب موضع التصديق والكفر موضع الايمان {ذوقوا عذاب الخلد} [عذاب جاويدى كه آن دائم بود] وذلك انهم يعذبون فى قبورهم ثم يصيرون الى جهنم فيعذبون فيها ابدا شعر : نبندارى كه بدكو رفت وجان برد حسابش باكرام الكاتبين است تفسير : {هل تجزون} اليوم يعنى لا تجزون {الا بما كنتم تكسبون} فى الدنيا من الكفر والمعاصى وفيه تنبيه على ان العذاب لم يصدر منه تعالى ابتداء فانه لم يخلق عباده الا ليرحمهم بل هو نتيج عملهم الباطل بمنزلة الهلاك المترتب على تناول السم شعر : جراز غير شكايت كنم كه همجو حباب هميشة خانه خراب هواى خويشتنم
الطوسي
تفسير : قوله {ثم} عطف على الايمان الذي وقع في حال الالجاء اليه. و {قيل} لهم بعد ذلك هذا القول على وجه التوبيخ والتقريع، لأنها ليست حال استدراك لما فات. والمعنى انه يقال لهؤلاء آلذين آمنوا حين نزول العذاب بهم - وقيل لهم آلآن وقد استعجلتم {ذوقوا عذاب الخلد} يعني الدائم. ويقال لهم {هل تجزون} بهذا العقاب الا بما كنتم تكسبون من المعاصي والذوق طلب الطعم بالفم في الابتداء، شبهوا بالذائق لانه أشد إحساساً. وقيل لأنهم يتجرعون العذاب بدخوله أجوافهم.
الجنابذي
تفسير : {ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ} العذاب او ولاء علىّ (ع) كما فى الاخبار {قُلْ إِي وَرَبِّيۤ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} جاعلين الله او عليّاً (ع) عاجزاً عن نفاذ حكمه.
الهواري
تفسير : قال: { ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} أي: أَشركوا { ذُوقُوا عَذَابَ الخُلْدِ} أي: النار. وعذابها خالد دائم لا انقطاع له، أي: ذوقوه بعد عذاب الدنيا. { هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}. أي: تجزون النار بشرككم. قوله: {وَيَسْتَنبِئُونَكَ} أي: [يستخبرونك] ويسألونك { أَحَقٌّ هُوَ} أي: القرآن { قُلْ إِي وَرَبِّيَ إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ} أي: ما أنتم بالذين تعجزوننا فتسبقوننا فلا نقدر عليكم. قوله: { وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ} أي: أشركت فظلمت بذلك نفسها { مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ} أي: لو أن لها ما في الأرض من ذهب أو فضة لافتدت به يوم القيامة من عذاب الله {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا العَذَابَ} أي: أسروا الندامة في أنفسهم لما دخلوا العذاب {وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ} أي: بالعدل {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ}. قوله: { أَلاَ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَلاَ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ} أي: إن الذي وعدكم في الدنيا حق، إنه سيجزيكم به في الآخرة على ما قال في الدنيا من الوعد والوعيد؛ أي من الوعد بالجنة والوعيد بالنار. { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} وهم المشركون وهم أكثر الناس. قوله: { هُوَ يُحْيِي} أي: يخلق { وَيُمِيتُ} أي: ويميت من خلق {وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} أي: بالبعث. قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ} يعني القرآن { وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ} أي: يُذهب ما فيها من الكفر والنفاق. {وَهُدىً} أي: يهتدون به إلى الجنة { وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} وأما الكافرون فإنه عليهم عذاب.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ قِيلَ} عطف على ذلك القول المقدر، أى ثم يقال {للَّذينَ ظَلمُوا} أى لهم، فذكروا بالظاهر إيذانا بأن موجب العذاب الظلم وهو ظلمهم أنفسهم بالشرك، وظلمهم غيرهم {ذُوقُوا عَذابَ الخُلْد} أضيف للخلد لدوامه. {هَلْ تُجْزَون} أى لا تجزون {إلا ما كُنتُم} أى إلا جزاء ما كنتم، أو إلا بما كنتم {تكْسِبُون} من المعاصى صغيرها وكبيرها.
اطفيش
تفسير : {ثُمَّ قِيلَ} عطف على جملة يقال لهم إِلخ المقدرة عطف ماضوية على مضارعية، وهو جاءَنى وإِنما قدرت المضارع لئَلا يكثر لأَن التقدير على فرض أَنهم آمنوا ثم على فرض أَن خطابهم قد وقع ونزل منزلة الواقع {لِلَّذِينَ ظَلَمُوا} عموماً أَو ثم قيل لهم، وأَظهر ليصفهم لأَنفسهم بالذنوب وللخلق بالقحط والمصائِب لذنوبهم، والقائل الملك أَو الملائكة أَو ملائِكة العذاب {ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ} الموجع على الدوام، والذوق استعارة تهكمية {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ} من الشرك والكبائِر والصغائِر فلا تلوموا إِلا أَنفسكم لا لوم على سعة رحمة الله فإِنه خلقهم لها، ولا على الخلق لأَنهم اختاروا ذلك لأَنفسهم لفرط انشغالهم بموجبه والإِعراض عما ينافيه، ويجوز كون ما مصدرية وإِنما عذبوا على الصغائر لانهم لم يجتنبوا الكبائِر، ويعذبون على ما دون الشرك لأَن الصحيح أَنهم مخاطبون بفروع الشريعة ويدوم عذابهم على ما دون الشرك، ينقطع كما يخرج الموحدون من النار على زعمهم، وأَنه ما ورد من التخفيف عن بعض فى بعض الأَوقات إِنما هو فى شأْن ما دون الشرك.
الالوسي
تفسير : وقوله تعالى: {ثُمَّ قِيلَ} الخ عطف على قيل المقدر قبل {ٱلئَـٰنَ} لتوكيد التوبيخ. {لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ} أي وضعوا ما نهوا عنه من الكفر والتكذيب موضع ما أمروا به من الإيمان والتصديق أو ظلموا أنفسهم بتعريضها للهلاك والعذاب، ووضع الموصول موضع الضمير لذمهم بما في حيز الصلة والإشعار بعليته لإصابة ما أصابهم {ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ} أي المؤلم على الدوام {هَلْ تُجْزَوْنَ} أي ما تجزون اليوم {إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ} أي إلا ما استمررتم على كسبه في الدنيا من أصناف الكفر التي من جملتها ما مر من الاستعجال، وزاد غير واحد في البيان سائر أنواع المعاصي بناء أن الكفار مكلفون بالفروع فيعذبون على ذلك لكن هل العذاب عليه مستمر تبعاً للكفر أو منته كعذاب غيرهم من العصاة؟ قيل: الظاهر الثاني وبه جمع بين النصوص الدالة على تخفيف عذاب الكفار وما يعارضها فقالوا: إن المخفف عذاب المعاصي والذي لا يخفف عذاب الكفر.
ابن عاشور
تفسير : معطوفة على جملة: {أية : قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً}تفسير : [يونس: 50] الآية. و(ثم) للتراخي الرتبي، فهذا عذاب أعظم من العذاب الذي في قوله: {أية : قل أرأيتم إن أتاكم عذابه بياتاً أو نهاراً}تفسير : [يونس: 50] فإن ذلك عذاب الدنيا وأما عذاب الخلد فهو عذاب الآخرة وهذا أعظم من عذاب الدنيا، فذلك موقع عطف جملته بحرف (ثم). وصيغة المضي في قوله: {قيل للذين ظلموا} مستعملة في معنى المستقبل تنبيهاً على تحقيق وقوعه مثل {أية : أتَى أمرُ الله}تفسير : [النحل: 1.] والذين ظلموا هم القائلون {أية : متى هذا الوعد}تفسير : [يونس: 48]. وأظهر في مقام الإضمار لتسجيل وصف الظلم عليهم وهو ظلم النفس بالإشراك. ومعنى ظلموا: أشركوا. والذوق: مستعمل في الإحساس، وهو مجاز مشهور بعلاقة الإطلاق. والاستفهام في {هل تجزون} إنكاري بمعنى النفي، ولذلك جاء بعده الاستثناء {إلا بما كنتم تكسبون}. وجملة: {هل تجزون إلا بما كنتم تكسبون} استئناف بياني لأن جملة {ذوقوا عذاب الخلد} تثير سؤالاً في نفوسهم عن مقدار ذلك العذاب فيكون الجواب على أنه على قدر فظاعة ما كسبوه من الأعمال مع إفادة تعليل تسليط العذاب عليهم.
د. أسعد حومد
تفسير : (52) - وَيَوْمَ القِيَامَةِ يُقَالُ لِهَؤُلاَءِ الذِينَ رَأَوا العَذَابَ فَآمَنُوا: ذُوقُوا عَذَاباً تَخْلُدُونَ فِيهِ، وَهُوَ جَزَاءٌ وِفَاقٌ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرونَ، وَتَكْسِبُونَ مِنْ ظُلْمٍ، وَفَسَادٍ فِي الأَرْضِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهذا إخبار عن العذاب القادم لمن كفروا ويلقونه في اليوم الآخر، فهم بكفرهم قد ظلموا أنفسهم في الدنيا، وسيلقون العذاب في الآخرة، وهو {عَذَابَ ٱلْخُلْدِ} أي: عذاب لا ينتهي. وينهي الحق سبحانه الآية بقوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ}. أي: أن الحق سبحانه لم يظلمهم، فقد بلغهم برسالة الإيمان عن طريق رسول ذي معجزة، ومعه منهج مفصَّل مؤيَّد، وأمهلهم مدة طويلة، ولم يستفيدوا منها؛ لأنهم لم يؤمنوا. إذن: فسيلقون عذاب الخلد، وقد جاء سبحانه هنا بخبر عذاب الخلد؛ لأن عذاب الدنيا موقوت، فيه خزي وهوان، لكن محدوديته في الحياة يجعله عذاباً قليلاً بالقياس إلى عذاب الآخرة المؤبد. وجاء الحق سبحانه بأمر عذاب الخلد كأمر من كسبهم، والكسب زيادة عن الأصل، فمن يتاجر بعشرة جنيهات، قد يكسب خمسة جنيهات. وهنا سؤال: هل الذي يرتكب معصية يكسب زيادة عن الأصل؟ نعم؛ لأن الله سبحانه حرَّم عليه أمراً، وحلله هو لنفسه، فهو يأخذ زيادة في التحليل، وينقص من التحريم وهو يظن أنه قد كسب بمفهومه الوهمي الذي زين له مراد النفس الأمارة، وهذا يعني أنه ينظر إلى واقع اللذة في ذاتها، ولا ينظر إلى تبعات تلك اللذة، وهو يظن أنه قد كسب، رغم أنه خاسر في حقيقة الأمر. وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):