Verse. 1446 (AR)

١٠ - يُونُس

10 - Yunus (AR)

وَيُحِقُّ اللہُ الْحَقَّ بِكَلِمٰتِہٖ وَلَوْ كَرِہَ الْمُجْرِمُوْنَ۝۸۲ۧ
Wayuhiqqu Allahu alhaqqa bikalimatihi walaw kariha almujrimoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ويحق» يثبت ويظهر «الله الحق بكلماته» بمواعيده «ولو كره المجرمون».

82

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ} أي يبيّنه ويوضحه. {بِكَلِمَاتِهِ} أي بكلامه وحججه وبراهينه. وقيل: بعداته بالنصر. {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ} من آل فرعون.

البيضاوي

تفسير : {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ} ويثبته. {بِكَلِمَـٰتِهِ} بأوامره وقضاياه وقرىء «بكلمته». {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ} ذلك.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيُحِقُّ } يثبت ويظهر {ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِ } بمواعيده {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ }.

ابو السعود

تفسير : {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ} عطفٌ على قوله: سيبطله أي يثبته ويقوّيه، وإظهارُ الاسم الجليلِ في المقامين الأخيرين لإلقاء الروعةِ وتربـيةِ المهابةِ {بِكَلِمَـٰتِهِ} بأوامره وقضاياه وقرىء بكلمته {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ} ذلك والمرادُ بهم كلُّ من اتصف بالإجرام من السحَرة وغيرِهم. {فَمَا ءامَنَ لِمُوسَىٰ} معطوفٌ على مقدر قد فصل في مواقعَ أُخَرَ، أي فألقى عصاه فإذا هي تلقَف ما يأفِكون الخ، وإنما لم يذكر تعويلاً على ذلك وإيثاراً للإيجاز وإيذاناً بأن قوله تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ} مما لا يحتمل الخُلفَ أصلاً وعطفُه على ذلك بالفاء مع كونه عدماً مستمراً من قبـيل ما في قوله عز وجل: {أية : فَٱتَّبَعُواْ أَمْرَ فِرْعَوْنَ } تفسير : [هود: 97] وما في قولك: وعظتُه فلم يتعظ وصِحتُ به فلم ينزجِرْ والسرُّ في ذلك أن الإتيانَ بالشيء بعد ورودِ ما يوجب الإقلاعَ عنه وإن كان استمراراً عليه لكنه بحسب العنوانِ فعلٌ جديدٌ وصنعٌ حادثٌ أي فما آمن له عليه السلام بمشاهدة تلك الآياتِ القاهرة {إِلاَّ ذُرّيَّةٌ مّن قَوْمِهِ} أي إلا أولادٌ من أولاد قومِه بني إسرائيلَ حيث دعا الآباءَ فلم يجيبوه خوفاً من فرعون وأجابتْه طائفةٌ من شبانهم، وقيل: الضميرُ لفرعون والذريةُ طائفةٌ من شبانهم آمنوا به عليه السلام أو مؤمنُ آلِ فرعونَ وامرأتُه آسيةُ وخازنُه وامرأتُه وما شطتُه وهو بعيد {عَلَىٰ خَوْفٍ} أي كائنين على خوف عظيم {مِن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِم} الضميرُ لفرعون والجمعُ لما هو المعتادُ في ضمائر العظماءِ ولا يأباه مقامُ بـيانِ علوِّه في الفساد وغلوِّه في الشر والتسلطِ على العباد، أو لأن المرادَ به آلُه كما يقال: ربـيعةُ ومضرُ أو للذرية أو للقوم أي على خوف من فرعونَ ومن أشراف بني إسرائيلَ حيث كانوا يمنعون أعقابَهم خوفاً من فرعونَ عليهم وعلى أنفسهم {أَن يَفْتِنَهُمْ} أي يعذّبَهم وهو بدلُ اشتمالٍ أو مفعولُ خوفٍ فإن إعمالَ المصدرِ المنكّر كثيرٌ كما في قوله عز وجل: {أية : أَوْ إِطْعَامٌ فِى يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ يَتِيماً }تفسير : [البلد: 14 - 15] أو مفعولٌ له بعد حذفِ اللامِ، وإسنادُ الفعلِ إلى فرعون خاصةً لأنه الآمرُ بالتعذيب {وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي ٱلأَرْضِ} لغالبٌ في أرض مصرَ {وَإِنَّهُ لَمِنَ ٱلْمُسْرِفِينَ} في الظلم والفسادِ بالقتلِ وسفكِ الدماءِ أو في الكبر والعتوِّ حتى ادّعى الربوبـيةَ واسترقَّ أسباطَ الأنبـياءِ، والجملتانِ اعتراضٌ تذيـيليٌّ مؤكدٌ لمضمون ما سبق.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} [الآية: 82]. قال الحسين: حقق الحق بكلماته، بإظهار ما أوجد تحت الكن. قال بعضهم: الحق على ثلاثة أوجه: حق حقٍّ وهو قوله {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} أى: كون الكون بكلماته وحق أحقه حق، وهى صفات لأنها قائمة بالموصوف، والموصوف قائم بالصفات، والحق المطلق هو الله - جل اسمه - قال تعالى: {فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ}.

القشيري

تفسير : من جملة ما أَحقَّه أن السَّحَرَةَ كان عندهم أنهم يَنْصُرون فرعون ويجيبونه فكانوا يُقْسِمون بِعِزَّته حيث قالوا" بِعِزَّةِ فرعونَ إنا لنحن الغالبون" وقال الحقُّ - سبحانه: بعزتي إنكم لمغلوبون، فكان على ما قال تعالى: دون ما قالوه، وفي معناه قالوا: شعر : كم رَمَتْني بِأَسْهُم صائباتٍ وتَعَمَّدْتُها بِسَهْمٍ فطاشا

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} سبق الحق سبحانه باصطفائية اهل حقيقته بالحق الذى للحق مع اهله فيظهر تلك الاصطفائية للخلق بالايات الواضحة والكراماتالمشرقة التى لا يكون الا بكلمات الازلية التى يكلم بها مع نفسه بسياق مجيئه وعارفيه على كل مبطل ورافع عن طريق الحق قال بعضهم الحق على ثلاثة اوجه حق احق وهو قوله ويحق الله الحق بكلماته اى كون الكون بكلماته وحق احقه حق وهى الصفات لانها قائمة بالموصوف والموصوف قائم بالصفات والحق المطلق هو الله قال الله فذلكم الله ربكم الحق قال الحسين حقق الحق بكلماته اى باظهار ما اوجد تحت لكن قوله تعالى {إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ} اى ان كنتم عرفتم الله وكنتم منقادين لربوبيته بنعت العبودية فعليه توكلوا فان المعرفة والانقياد والعبودية يوجب تسليم الوجود لتصرف خالقه بنعت استلذاذ مرارة المتحان سئل ابراهيم الخواص عن قوله فعليه توكلوا قال تناولوا السبب من الله بلا واسطة.

اسماعيل حقي

تفسير : {ويحق الله الحق} [آنجه من آورده ام] اى يثبته ويقويه {بكلماته} باوامره وقضاياه {ولو كره المجرمون} ذلك والمراد بهم كل من اتصف بالاجرام من السحرة وغيرهم. قال الكاشفى [يعنى حق سبحانه وتعالى بوعده نصرت وفاكند وازخشم وكراهت دشمنان باك ندارد ودر مثنوى معنوى اشارتى بدين معنى هست] شعر : حق تعالى ازغم وخشم خصام كى كذارد اوليار درعوام مه فشاند نوروسك وع وع كند سك زنور ماه كى مرتع كند خس خسانه ميرود برروى آب آب صافى يرود بى اضطراب مصطفى مه ميشكافد نيمشب زاز مى خايد زكينه بولهب آن مسيحا مرده زنده ميكند وآن جهود از خشم سبلت ميكند تفسير : وفى الآيات اشارة الى موسى القلب وهارون السر وفرعون النفس وصفاتها وما يجرى بينهما من الدعوة وعدم القبول فان موسى القلب وهارون السر يدعو ان النفس الى كلمة التوحيد وعبادة الله تعالى والنفس تدعى الربوبية ولا تثبت آلها غير هواها وتمتنع ان تكون لسلطنة والتصرف لهما فى ارضها والله تعالى يحق الحق بكلمة لا اله الا الله ولو كره المجرمون من اهل الهوى من النفوس المتمردة الامارة بالسوء: قال الحافظ: شعر : اسم اعظم بكند كارخود اى دل خوش باش كه بتلبيس وحيل ديو سليمان نشود تفسير : -يحكى- ان الشيخ الجنيد العجمى اجتهد اربعين سنة لينال السلطنة فلم يتيسر ثم جاء من اولاده سلاطين روافض كشاه اسماعيل وشاه عباس وشاه طهماس فهزمهم الله تعالى على ايدى الملوك العثمانية فاندفع شرهم وارتفعت فتنتهم من الارض فقد ظهر ان الحق من اهل الحق فهم موسى وهارون واهل الباطل كفرعون وقد ثبت ان لكل فرعون موسى وذلك فى كل عصر الى ان ينزل عيسى عليه السلام يقتل الدجال فان قلت ما الحكمة فى تسليط الظلمة على اهل الارض وقد استعبد فرعون بنى اسرائيل سنين كثيرة قلت تحصيل جوهرهم مما اصابهم من غش الآثام ان كانوا اهلا لذلك والا فهو عذاب عاجل -يحكى- ان عمر رضى الله عنه لما بلغه ان اهل العراق حصبوا اميرهم اى رموه بالحجارة خرج غضبان فصلى فسها فى صلاته فلما سلم قال اللهم انهم لبسوا على فالبس عليهم وعجل عليهم بالغلام الثقفى يحكم فيه بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم وكان ذلك قبل ان يولد الحجاج فلما ولد كان من امره ما كان وفى الحديث "حديث : يلحد بمكة تيس من قريش اسمه عبد الله عليه مثل اوزار الناس " تفسير : قال صاحب انسان العيون هو عبد الله بن الحجاج ولا مانع من ان يكون الحجاج من قريش. وفى حياة الحيوان ان العرب اذا ارادوا مدح الانسان قالوا كبش واذا ارادوا ذمه قالوا تيس ومن ثمة قال صلى الله تعالى عليه وسلم فى المحلل "حديث : التيس المستعار "

الطوسي

تفسير : هذا عطف على قوله {قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين. ويحق الله الحق بكلماته} وقيل في معناه ثلاثة اقوال: اولها - قال الحسن: بوعده لموسى. الثاني - قال ابو علي: بكلامه الذي يبين به معاني الآيات التي اتاها نبيه صلى الله عليه وآله. الثالث - بما سبق من حكمه في اللوح لمحفوظ بأن ذلك يكون. واحقاق الحق معناه اظهاره وتمكينه بالدلائل الواضحة والآيات البينة حتى يرجع الطاعن على حسيراً والمناصب له مفلولا. وقوله {ولو كره المجرمون} معناه انه يحق الحق وان كرهه من هو مجرم. وفي الآية دلالة على انه تعالى ينصر المحقين كلهم لنصره اياهم بالحجة فأما بالغلبة في كل حال فموقوف، لان المصلحة قد تكون بالتخلية تارة وبالحيلولة اخرى. والحق على ضربين: احدهما - ما كان يمكن ان يكون حقاً وغير حق، فهذا لا يصير حقاً إلا بأن يقصد فاعله على ايقاعه حقاً. فجاز ان يقال انه حق بالفاعل. والآخر لا يؤثر فيه قصد فاعله فلا يقال في ذلك انه حق بالفاعل.

اطفيش

تفسير : {ويُحقُّ اللهُ الحقَّ بكلماتِهِ} أو أمره قضاياه، أو بمواعيده وقرأ كما مر بكلمته على الإفراد، والإضافة للجنس، فهو كالجمع، وقيل: الكلمة الوعد {ولَوْ كَرَهَ المجْرمُون}. تؤخذ جرة ماء من مطر فى الجبل بحيث لا يراه أحد، وجرة من ماء بئر معطلة، ويؤخذ يوم الجمعة سبعة أوراق من سبعة أشجار، لا يؤكل لها ثمر، ويخلط المائين، ويلقى فيهما الأوراق، ثم يكتب: {فلما جاء السحرة} إلى {المفسدين} أو {المجرمين} فى طاسٍ ويغسلها بالماء، ويغتسل به المسحور على شاطئ بحر ليلا، ويجعل رجليه فى بحر، ويصب الماء على رأسه، يبطل سحره الذى أعيا الأطباء إن شاء الله إحقاقه، وإحقاق الحق إظهار أنه حق، أو جعله غالبا، وقد بلعت العصا سحرهم، وأغرق من لم يؤمن.

اطفيش

تفسير : {وَيُحِقُّ} أَى يثبت والعطف على سيبطل {اللهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ} بأَوامره التكوينية وبحكمه، بقوله كن حقيقة أَو استعارة تمثيلية أَو بأَوامره الشرعية وأَحكامه، أَو بمواعده قيل أَو بأُموره، وهى ذلك. وقال الحسن بنصره الموعود به، وقيل: بما ينزله مبيناً لمعانى الآيات التى جاءَ بها نبيه عليه السلام {وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ} إِثبات الحق.

الالوسي

تفسير : {وَيُحِقُّ ٱللَّهُ ٱلْحَقَّ} أي يثبته ويقويه وهو عطف على قوله سبحانه: {أية : سَيُبْطِلُهُ }تفسير : [يونس: 81] وإظهار الاسم الجليل في المقامين لإلقاء الروعة وتربية المهابة {بِكَلِمَـٰتِهِ} أي بأوامره وقضاياه، وعن الحسن أي بوعده النصر لمن جاء به وهو سبحانه لا يخلف ذلك، وعن الجبائي أي بما ينزله مبيناً لمعاني الآيات التي أتى بها نبيه عليه السلام. وقرىء {بكلمته} وفسرت بالأمر واحد الأوامر حسبما فسرت الكلمات بالأوامر وأريد منها الجنس فيتطابق القراءتان، وقيل: يحتمل أن يراد بها قول كن وأن يراد بها الأمر واحد الأمور ويراد بالكلمات الأمور والشؤون {وَلَوْ كَرِهَ ٱلْمُجْرِمُونَ} ذلك، والمراد بهم كل من اتصف بالإجرام من السحرة وغيرهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِكَلِمَاتِهِ} (82) - وَسَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِإِرَادَتِهِ، وَيُثَبِّتُهُ وَيَنْصُرُهُ، وَلَوُ كَرِهَ المُجْرِمُونَ ذَلِكَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فالمسألة التي يشاؤها سبحانه تتحقق بكلمة "كن" فيكون الشيء. وقوله سبحانه وتعالى: {أية : إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ}تفسير : [يس: 82]. و"كن فيكون" عبارة طويلة بعض الشيء عند وقوع المطلوب، ولكن لا توجد عبارة أقصر منها عند البشر؛ لأن الكاف والنون لهما زمن، وما يشاؤه الله سبحانه لا يحتاج منه إلى زمن، والمراد من الأمر "كن" أن الشيء يوجد قبل كلمة "كن"؛ لأن كل موجود إنما يتحقق ويبرز بإرادة الله تعالى. ويريد الحق سبحانه هنا أن يبيِّن لنا أن الحق إنما يأتي على ألسنة الرسل، ومعجزاتهم دليل على رسالتهم؛ ليضع أنوف المجرمين في الرَّغام، وليريح العالم من إضلالهم ومن مفاسدهم. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ ...}.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : { وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ } فألقي السحرة سجدًا حين تبين لهم الحق. فتوعدهم فرعون بالصلب، وتقطيع الأيدي والأرجل، فلم يبالوا بذلك وثبتوا على إيمانهم. وأما فرعون وملؤه، وأتباعهم، فلم يؤمن منهم أحد، بل استمروا في طغيانهم يعمهون. ولهذا قال: { فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ } أي: شباب من بني إسرائيل، صبروا على الخوف، لما ثبت في قلوبهم الإيمان. { عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ } عن دينهم { وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأرْضِ } أي: له القهر والغلبة فيها، فحقيق بهم أن يخافوا من بطشته. { وَ } خصوصًا { إِنَّهُ } كان { لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ } أي: المتجاوزين للحد، في البغي والعدوان. والحكمة -والله أعلم- بكونه ما آمن لموسى إلا ذرية من قومه، أن الذرية والشباب، أقبل للحق، وأسرع له انقيادًا، بخلاف الشيوخ ونحوهم، ممن تربى على الكفر فإنهم -بسبب ما مكث في قلوبهم من العقائد الفاسدة- أبعد من الحق من غيرهم.