١٠ - يُونُس
10 - Yunus (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
85
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} لأنهم كانوا مؤمنين مخلصين ولذلك أجيبت دعوتهم. {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} موضع فتنة. {لّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي لا تسلطهم علينا فيفتنونا.
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَقَالُواْ عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّٰلِمِينَ } أي لا تظهرهم علينا فيظنوا أنهم على الحق فيفتتنوا بنا.
ابن عبد السلام
تفسير : {فِتْنَةً} لا تسلطهم علينا فيفتنونا، أو يفتتنوا بنا لظنهم بتسليطهم أنهم على حق.
القشيري
تفسير : تبرأنا مما مِنَّا مِنَ الحوْل والمُنَّة، وتحققنا بما منك من الطوْل والمِنَّة. فلا تجعلنا عرضةً لسهام أحكامك في عقوبتك بانتقامك، وارحمنا بلطفك وإكرامك، ونجِّنا مِمَّنْ غَضِبْتَ عليهم فَأَذْللْتَهم، وبِكَيِّ فراقك وسَمْتَهُم.
اسماعيل حقي
تفسير : {فقالوا} مجيبين له من غير تلعثم فى ذلك {على الله توكلنا} لانهم كانوا مؤمنين مخلصين ولذلك اجيبت دعوتهم ثم دعوا ربهم قائلين {ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} اى موضع عذاب لهم بان تسلطهم علينا فيعذبونا ويفتنونا عن ديننا {ونجنا برحمتك من القوم الكافرين} من كيدهم وشؤم مشاهدتهم وسوء جوارهم: قال المتنبى شعر : ومن نكد الدنيا على الحر ان يرى عدوا له ما من صداقته بد تفسير : وفى تقديم التوكل على الدعاء تنبيه ان الداعى ينبغى ان يتوكل اولا لتجاب دعوته وحقيقة التوكل اسقاط الخوف والرجاء عما سوى الله تعالى والاستغراق فى بحر شهود المسبب والانقطاع عن ملاحظة الاسباب. وقال بعضهم التوكل تعلق القلب بمحبة القادر المطلق ونسيان غيره يعنى لم يثبت لنفسه ولا لغيره قوة وتأثيرا بل كان منقادا للحكم الازلى بمثابة الميت فى يد الغسال شعر : هركه در بحر توكل غرقه كشت همتش از ما سوى الله در كذشت اي توكل كرجه دارد رنجها فهو حسبه بخشد ازوى كنجها تفسير : ولما آمن هؤلاء الذرية بموسى واشتغلوا بعبادة الله تعالى لزمهم ان يبنوا مساجد للاجتماع فيها للعبادة فان فرعون كان قد خرب مساجد بنى اسرائيل حيث ظهر عليهم لكن لم يقدروا على اظهار شعائر دينهم خوفا من اذى فرعون امروا باتخاذ المساجد فى بيوتهم كما كان المؤمنون فى اول الاسلام يعبدون ربهم سرا فى دار الارقم بمكة
الطوسي
تفسير : الفاء في قوله {فقالوا} فاء العطف وجواب الأمر كما يقال قال السائل كذا فقال المجيب كذا. وانما جازت الفاء في الجواب ولم تجز الواو، لأن الفاء ترتيب من غير مهلة، فهي موافقة لمعنى وجوب الثاني بالأول وليس كذلك الواو. لما حكى الله تعالى قول موسى لقومه {إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا} حكى ما أجاب به قومه من قولهم: توكلنا على الله، وانهم سألوا الله وقالوا {ربنا لا تجعلنا فتنة} أي محنة واعتباراً {للقوم الظالمين} وخلصنا {برحمتك من القوم} الذين كفروا بآياتك، وكل كافر ظالم لنفسه بتعرضه للعقاب وليس كل ظالم كافراً. والفتنة أصلها البلية وهي معاملة تظهر الامور الباطنة. يقال فتنت الذهب اذا أحرقته بالنار ليظهر الخلاص وقوله { أية : يوم هم على النار يفتنون}تفسير : اي يحرقون بما فيه من اظهار حالهم في الضلال وقوله {أية : والفتنة أشد من القتل} تفسير : معناه التعذيب للرد عن الدين، لما فيه من اظهار النصرة أشد، ومعنى {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} لا تمكنهم من ظلمنا بما يحملنا على اظهار الانصراف عن ديننا - في قول مجاهد - وقال ابو الضحى والجبائي معناه: لا يظهروا علينا فيروا أنهم خير منا. وقوله {ونجنا} معناه خلصنا مما فيه المخافة والشماتة. وانما جاز وصف الله تعالى بالرحمة مع كثرة استعمالها في الرقة لدلالة التعظيم على انتفاء معنى الرقة ان نعمه في الاسباغ والكثرة تقع موقع ما تبعث عليه الرقة. وانما سألوا النجاة من استعباد فرعون وملائه إياهم وأخذهم بالاعمال الشاقة والمهن الخسيسة.
الجنابذي
تفسير : {فَقَالُواْ} اجابة له {عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} متضرّعين قائلين {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً} سبب فتنة وشقاءٍ {لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} بان يبلغوا باستعبادنا وتعذيبنا غاية الغرور والشّقاء يعنى لو اردت بلوغهم غاية الشّقاء فاجعل سببه غير عذابنا، او المراد لا تجعلنا محّلاً لفتنتهم وعذابهم لنا.
اطفيش
تفسير : {فقَالُوا عَلى اللهِ تَوكَّلْنا} كانوا مخلصين، فأجاب الله دعاءهم فنجاهم من فرعون، فلم يهلكهم وأهلك من خافه، وجعلهم خلفاء فى الأرض، فمن أراد التوكل فليرفض التخليط، وفضلت الخاصة فى التوكل على العامة بدوام سكون القلب عن الاضطراب، فاستراحوا من عذاب الحرص، وفكوا من أسر الطمع، وأعتقوا من عبودية الدنيا وأبنائها، وخصوا بالروح فى الدارين، ويتولد ذلك من لزوم المعرفة، وترك الحبل، ومن الممارسة حتى بألف ويختار. {ربَّنا لا تَجْعلنا فِتنةً للْقَوم الظَّالمينَ} فرعولا ومن على دينه، أى لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن ديننا أو يضرونا بالعذاب، فالمعنى موضع فتنة، أو مفتونين، أو لا تجعلنا سبب افتتانهم فى الدين، بأن تعذبنا أو يعذبونا، فيقولوا: لو كان هؤلاء على الحق لما عذبوا، أو لما سلطنا عليهم، وفسره مجاهد بهذا المعنى الأخير بوجهيه المذكورين.
الالوسي
تفسير : {فَقَالُواْ} مجيبين له عليه السلام من غير تلعثم وبلع ريق في ذلك {عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا} لا على غيره سبحانه ويؤخذ من هذا القصر والتعبير بالماضي دون نتوكل أنهم كانوا مؤمنين مخلصين، قيل: ولذا أجيب دعاؤهم {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لّلْقَوْمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} أي موضع فتنة وعذاب لهم بأن تسلطهم علينا فيعذبونا أو يفتنونا عن ديننا أو يفتنوا بنا ويقولوا: لو كان هؤلاء على الحق لما أصيبوا.
الواحدي
تفسير : {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} أَيْ: لا تُظهرهم علينا فيروا أنَّهم خيرٌ منا، فيزدادوا طغياناً ويقولوا: لو كانوا على حقٍّ ما سُلِّطنا عليهم، فَيُفتنوا.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلظَّالِمِينَ} (85) - فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَائِلِينَ: بِأَنَّهُمْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ. ثُمَّ تَوَجَّهُوا بِالدُّعَاءِ إِلَى اللهِ قَائِلِينَ: رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا عُرْضةً لِفِتْنَةِ هَؤُلاَءِ الظَّالِمِينَ، وَلاَ تُظْفِرْهُمْ بِنَا فَيُمَارِسُوا عَلَيْنَا ضَغْطاً لِرَدِّنَا عَنْ دِينِنَا (وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ لاَ يَكْمُلُ إِلا بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ، وَالدُّعَاءِ لاَ يُسْتَجَابُ إِلاَّ إِذَا كَانَ مَقْرُوناً بِاتِّخَاذِ الأَسْبَابِ، بِأَنْ يَعْمَلَ الإِنْسَانُ جَمِيعَ مَا يَسْتَطِيعُ عَمَلَهُ). لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً - لاَ تَجْعَلْنَا مَوْضِعَ اخْتِبَارٍ بِالعَذَابِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: أنهم استجابوا لدعوة موسى - عليه السلام - بمجرد قولهم: {عَلَىٰ ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا}. وإذا تقدم الجار على المجرور فمعنى ذلك قَصْر وحَصْر الأمر، وهنا قصر وحصر التوكل على الله تعالى، ولا توكل على سواه. ويأتي بعد ذلك دعاؤهم: {.. رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} [يونس: 85]. والفتنة: اختبار، وهي - كما قلنا من قبل - ليست مذمومة في ذاتها، بل المذموم أن تكون النتيجة في غير صالح من يمر بالفتنة. ويقال: فتنت الذهب، أي: صهرت الذهب، واستخلصته من كل الشوائب، ونحن نعلم أن صُنَّاع الذهب يخلطونه بعناصر أخرى؛ ليكون متماسكاً؛ لأن الذهب غير المخلوط بعناصر أخرى لا يتماسك. والفتنة التي قالوا فيها: {.. رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} [يونس: 85]. هي فتنة الخوف من أن يرتد بعضهم عن الإيمان لو انتصر عليهم فرعون وعذَّبهم، وكأنهم يقولون: يا رب لا تسلّط علينا فرعون بعذاب شديد. هذا إن كانوا مفتونين، فماذا إن كانوا هم الفاتنين؟ إنهم في هذه الحالة لو لم يتبعوا الدين التتبع الحقيقي لما علم فرعون وآله أن هؤلاء الذين أعلنوا الإيمان هم مسلمون بحق، وهم لو انحرفوا عن الدين لقال عنهم آل فرعون: إنهم ليسوا أهل إيمان حقيقي. ونجد سيدنا إبراهيم - عليه السلام - وهو أبو الأنبياء وله قدره العظيم في النبوة، يقول: {أية : رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ..}تفسير : [الممتحنة: 5]. ودعوة إبراهيم عليه السلام تعلمنا ضرورة التمسك بتعاليم الدين؛ حتى لا ينظر أحد إلى المسلم أو المؤمن ويقول: هذا هو من يعلن الإيمان ويتصرف عكس تعاليم دينه. ولذلك كان سيدنا إبراهيم - عليه السلام - يؤدي الأوامر بأكثر مما يطلب منه، ويقول فيه الحق سبحانه: {أية : وَإِذِ ٱبْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ..}تفسير : [البقرة: 124]. أي: أنه كان يتم كل عمل بنية وإتقان؛ لأنه أسوة، فلم يقم بعمل إيماني بمظهر سطحي. إذن: فإن كانوا هم المفتونين، فهم يدفعون الفتنة عن أنفسهم، وإن كانوا هم الفاتنين؛ فعليهم التمسك بتعاليم الدين؛ حتى لا يتهمهم أحد بالتقصير في أمور دينهم، فيزداد الكافرون كفراً وضلالاً. وجاء قول الحق سبحانه: {.. رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ} [يونس: 85]. ليدل على انشغالهم بأمر الدين، فاتنين أو مفتونين. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ ٱلْقَوْمِ ...}.
عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي
تفسير : { فَقَالُوا } ممتثلين لذلك { عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي: لا تسلطهم علينا، فيفتنونا، أو يغلبونا، فيفتتنون بذلك، ويقولون: لو كانوا على حق لما غلبوا.
همام الصنعاني
تفسير : 1170- عبد الرزاق، عن سفيان بن عُيينة، عن أبن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ}: [الآية: 85]، قال: لا تُسَلّطهم علينا فيقتلونا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):