Verse. 1499 (AR)

١١ - هُود

11 - Houd (AR)

اَنْ لَّا تَعْبُدُوْۗا اِلَّا اللہَ۝۰ۭ اِنِّىْۗ اَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ اَلِيْمٍ۝۲۶
An la taAAbudoo illa Allaha innee akhafu AAalaykum AAathaba yawmin aleemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أن» أي بأن «لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم» إن عبتم غيره «عذاب يوم أليم» مؤلم في الدنيا والآخرة.

26

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ} بدل من {إِنِّي لَكُمْ}، أو مفعول مبين، ويجوز أن تكون أن مفسرة متعلقة بـ {أَرْسَلْنَا} أو بـ {نَّذِيرٍ}. {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} مؤلم وهو في الحقيقة صفة المعذب لكن يوصف به العذاب وزمانه على طريقة جد جده ونهاره صائم للمبالغة.

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَن } أي بأن {لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ إِنِّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ } إن عبدتم غيره {عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } مؤلم في الدنيا والآخرة.

ابو السعود

تفسير : {أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ} أي بألا تعبدوا على أنّ أنْ مصدريةٌ والباءُ متعلقةٌ بأرسلنا ولا ناهية أي أرسلناه ملتبساً بنهيهم عن الشرك إلا أنه وُسّط بـينهما بـيانُ بعضِ أوصافِه وأحوالِه عليه الصلاة والسلام وهو كونه نذيراً مبـيناً ليكون أدخلَ في القَبول ولم يُفعلْ ذلك في صدر السورة لئلا يُفرَّقَ بـين الكتاب ومضمونِه بما ليس من أوصافه وأحوالِه، أو مفسرةٌ متعلقةٌ به أو بنذير أو مفعولٌ لمبـين وعلى قراءة الفتح بدلٌ من أني لكم نذيرٌ مبـينٌ وتعيـينٌ لما يوجب وقوعَ المحذورِ وتبـيـينٌ لوجه الخلاصِ وهو عبادةُ الله تعالى وقوله تعالى: {إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} تعليلٌ لموجب النهي وتصريحٌ بالمحذور وتحقيقٌ للإنذار، والمرادُ به يومُ القيامةِ أو يومُ الطوفان، ووصفُه بالأليم على الإسناد المجازي للمبالغةِ، كما في: نهارُه صائمٌ، وهذه المقالةُ وما في معناها مما قاله عليه الصلاة والسلام في أثناء الدعوةِ على ما عُزِي إليه في سائر السور لما لم تصدر عنه عليه الصلاة والسلام مرةً واحدة بل كان يكرّرها عليهم في تلك المدةِ المتطاولةِ على ما نطق به قولُه تعالى: {أية : رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيْلاً وَنَهَاراً } تفسير : [نوح: 5] الآيات... عطفٌ على فعل الإرسالِ المقارِن لها أو القولِ المقدّرِ بعده جوابُهم المتعرِّضُ لأحوال المؤمنين الذين اتبعوه عليه الصلاة والسلام بعد اللتيا والتي بالفاء التعقيبـيةِ فقيل: {فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ} أي الأشرافُ منهم من قولهم: فلانٌ مليءٌ بكذا أي مُطيقٌ له لأنهم مُلِئوا بكفايات الأمورِ أو لأنهم ملأوا القلوبَ هيبةً والمجالسَ أُبّهةً أو لأنهم مُلئوا بالأحلام والآراءِ الصائبةِ، ووصفُهم بالكفر لذمهم والتسجيلِ عليهم بذلك من أول الأمر لا لأن بعضَ أشرافِهم ليسوا بكفرة {مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَرًا مّثْلَنَا} مُرادُهم ما أنت إلا بشرٌ مثلُنا ليس فيك مزيةٌ تخصُّك من دوننا بما تدعيه من النبوة ولو كان كذلك لرأيناه لا أن ذلك محتملٌ ولكن لا نراه وكذا الحالُ في قولهم: {وَمَا نَرَاكَ ٱتَّبَعَكَ إِلاَّ ٱلَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِىَ ٱلرَّأْى} فالفعلان من رؤية العينِ وقوله تعالى: {إِلاَّ بَشَرًا مّثْلَنَا} حالٌ من المفعول وكذا قوله: {ٱتَّبَعَكَ} في موضع الحالِ منه إما على حاله أو بتقدير قد عند من يشترط ذلك، ويجوز أن يكون من رؤية القلبِ وهو الظاهرُ فهما المفعولُ الثاني وتعلُّقُ الرأي في الأول بالمثلية لا بالبشرية فقط، وإنما لم يبتّوا القول بذلك مع جزمهم به وإصرارِهم عليه إراءةً بأن ذلك لم يصدُر عنه جُزافاً بل بعد التأملِ في الأمر والتدبرِ فيه ولذلك اقتَصروا على ذكر الظن فيما سيأتي وتعريضاً من أول الأمرِ برأي المتبعين فكأن قولَهم: {وَمَا نَرَاكَ} جوابٌ عما يرِد عليهم من أنه عليه الصلاة والسلام ليس مثلَهم حيث عاين دلائلَ نبوته واغتنم اتباعُه مَنْ له عينٌ تُبصر وقلبٌ يدرك فزعَموا أن هؤلاء أراذلُنا أي أخِسّاؤنا وأدانينا جمعُ أرذلٍ فإنه صار بالغلبة جارياً مجرى الاسم كالأكبر والأكابر أو جمعُ أرذُلٍ جمعُ رَذْلٍ كأكالِب وأكلُب وكلْب يعنون أنه لا عبرة باتباعهم لك إذ ليس لهم رزانةُ عقل ولا أصالةُ رأيٍ وقد كان ذلك منهم في بادي الرأي أي ظاهرِه من تعمّق، من مَبْدُوّ أو في أوله من البدء والياء مبدلةٌ من الهمزة لانكسار ما قبلها وقد قرأه أبو عمرو بها وانتصابُه على الظرفية على حذف المضافِ أي وقتَ حدوثِ بادي الرأي والعاملُ فيه اتبعك وإنما استرذلوهم مع كونهم أولي الألبابِ الراجحةِ لفقرهم فإنهم لما لم يعلموا إلا ظاهرَ الحياةِ الدنيا كان الأشرفُ عندهم الأكثرَ منها حظاً والأرذلُ من حُرمها ولم يفقَهوا أن ذلك لا يزن عند الله جناحَ بعوضةٍ وأن النعيم إنما هو نعيمُ الآخرة والأشرفُ من فاز به والأرذلُ من حُرمه نعوذ بالله تعالى من ذلك. {وَمَا نَرَىٰ لَكُمْ} أي لك ولمتّبعيك فغلّب المخاطَب على الغائبـين {عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ} يعنون أن اتباعَهم لك لا يدل على نبوتك ولا يُجديهم فضيلةً تَستتبع اتباعَنا لكم واقتصارَهم هٰهنا على ذكر عدمِ رؤيةِ الفضلِ بعد تصريحِهم برذالتهم فيما سبق باعتبار حالِهم السابقِ واللاحقِ، ومرادُهم أنهم كانوا أراذلَ قبل اتباعهم لك ولا نرى فيهم وفيك بعد الاتباع فضيلةً علينا {بَلْ نَظُنُّكُمْ كَـٰذِبِينَ} جميعاً لكون كلامكم واحداً ودَعْواكم واحدةً، أو إياك في دعوى النبوةِ وإياهم في تصديقِك واقتصارُهم على الظنّ احترازٌ منهم عن نسبتهم إلى المجازفة ومجاراةٌ معه عليه الصلاة والسلام بطريق الإرادة على نهج الإنصاف.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان لا تعبدوا الا الله} اى بان لا تعبدوا على انّ ان مصدرية والباء متعلقة بارسلنا ولا ناهية اى ارسلناه ملتبسا بنهيهم عن الشرك. قال فى التأويلات النجمية قال نوح الروح لقومه القلب والنفس والبدن ان لا تعبدوا الدنيا وشهواتها والآخرة ودجاتها فان عبادة الله مهما كانت معلولة بشيء من الدنيا والآخرة فانه عبد ذلك الشيء لا الله على الحقيقة انتهى ولذا قالوا الرغبة فى الايمان والطاعة لا تنفع الا اذا كانت تلك الرغبة رغبة فيه لكونه ايمانا وطاعة واما الرغبة فيه لطلب الثواب وللخوف من العقاب فغير مفيدة: قال الشيخ المغربى قدس سره شعر : درجنت ديدار تماشاى جمالت باشدز قصورا بودم ميل بجورى تفسير : {انى اخاف عليكم عذاب يوم اليم} يوم القيامة او يوم الطوفان. واليم يجوز ان يكون صفة يوم وصفة عذاب على ان يكون جره للجوار ووصفه بالاليم على الاسناد المجازى للمبالغة يعنى ان اسناد الاليم الى اليوم اسناد الى الظرف كقولك نهاره صائم واسناده الة العذاب اسناد الى الوصف كقولك جد جده والمتألم حقيقة هو الشخص المعذب المدرك لا وصفه ولا زمانه واذا وصفنا بالتالم دل على ان الشخص بلغ فى تألمه الى حيث سرى ما به من التالم الى ما يلابسه من الزمان والاوصاف فالاليم بمعنى المؤلم علىانه اسم مفعول من الايلام ويجوز ان يكون بمعنى المؤلم على انه اسم فاعل وهو صفة الله تعالى فى الحقيقة اذ هو الخالق للألم -روى- ان الله تعالى ارسل نوحا الى قومه فجاءهم يوم عيد لهم وكانوا يعبدون الاصنام ويشربون الخمور ويواقعون النساء كالبهائم من غير ستر فنادهم بصوت عال ودعاهم الى التوحيد ففزعوا ثم نسبوه الى الجنون وضربوه وكذبوه كما قال تعالى

الجنابذي

تفسير : {أَن لاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ ٱللَّهَ} ان تفسيريّة وتفسير لأرسلنا او لنذير او لمبين على ان يكون بمعنى مظهر لانذارى او بمعنى ظاهر الانذار على ان يكون النّهى عن عبادة غير الله بياناً للانذار من الله او للافعال الثّلاثة شبه التّنازع وذلك لانّ ان التّفسيريّة فى الحقيقة تفسير لمتعلّق مجمل للفعل المفسّر بها ويجوز ان يكون تفسير واحد تفسيراً لعدّة اشياء مجملة كأنّه قيل: لقد ارسلنا نوحاً بشيءٍ انّى لكم نذير بشيءٍ مبين انذارى بشيءٍ هو النّهى عن عبادة غير الله، او ان مصدريّة بدلا من انّى لكم نذير على قراءة فتح همزة انّى او متعلّقاً بارسلنا بتقدير الباء او اللاّم على قراءة كسر همزة انّى او متعلّقاً بنذير او مفعولاً لمبين ويجوز تعلّقه بالثّلاثة على سبيل التّنازع ولا تعبدوا حينئذٍ يجوز ان يكون نفياً ونهياً {إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} فى موضع التّعليل.

اطفيش

تفسير : {أنْ لا تعْبُدوا إلا اللهَ} بدل من: {أية : إنى لكم نذير مبين} تفسير : سواء فتحت همزة إنى أو كسرت، أو مفعول لمبين على أنه بمعنى موضح من أبان المتعدى، وذلك على أن مصدرية ناصبة، ولا نافية، ويجوز أن تكون مفسرة لقوله: {أية : أرسلنا نوحا} تفسير : فإنه مستلزم، ولأن يقول لهم نوح شيئا، أو لنذير فإن فى كل منهما معنى القول دون حروفه فلا ناهية، والفعل مجزوم. {إنى أخافُ عَليْكم عَذابَ يَومٍ أليمٍ} مؤلم، وصف اليوم بالإيلام لأنه وقته وهو يوم القيامة، أو يوم فى الدنيا، أو أراد وقت عذاب فيها، وإلا فالمؤلم هو العذاب، فذلك تجوز فى الإسناد كقولك: نهاره صائم، وتأكيدا، حتى كان اليوم لشدة الإيلام فيه والمؤلم، وكان اليوم لكثرة الصوم فيه صائم، والمراد جنس اليوم، ويجوز نهاره صائم مع إرادة يوم واحد، لوقوع الصوم فيه، ولولا ضعف الجر على الجوار لأجزنا أن يكون أليم نعتا لعذاب، وجر لجوار المجرور، وسكن ياء إنى غير نافع، وابن كثير، وأبى عمرو.

الالوسي

تفسير : {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ} أي بأن لا تعبدوا إلا الله على أن {أن} مصدرية والباء متعلقة بِظـ{أية : أَرْسَلْنَا}تفسير : [هود: 25] و{لا} ناهية أي أرسلناه ملتبساً بنهيهم عن الإشراك إلا أنه وسط بينهما بيان بعض أوصافه ليكون أدخل في القبول ولم يفعل ذلك في صدر السورة لئلا يكون من قبيل الفصل بين الشجر ولحائه، وجوز كون {أن} وما بعدها في تأويل مصدر مفعولا لـِ {مُبِين} [هود: 25] أي مبيناً النهي عن الإشراك، ويجوز أن تكون {أن} مفسرة متعلقة بأرسلنا أو بنذير أو بمبين أي أرسلناه بشيء أو نذير بشيء أو مبين شيئاً هو {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ ٱللَّهَ} لكن قيل: الإنذار في هذا غير ظاهر وهذا على قراءة الكسر فيما مر، وأما على قراءة الفتح فإن {لا} الخ بدل من {أية : إِنِّي لَكُمْ }تفسير : [هود: 25] الخ ويقدر القول بعد {أن} فيكون التقدير أرسلناه بقوله إني لكم نذير، وبقوله لا تعبدوا فهو بدل البعض أو الكل على المبالغة، وادعاء أن الإنذار كله هو، وجاز أن لا يقدر القول، فالأظهر حينئذ بدل الاشتمال، ومن زعم أنه كذلك مطلقاً إذ لا علاقة بينهما بجزئية أو كلية فقد غفل عن أنه على تقدير القول يكون قوله تعالى: {إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ} المعلل به النهي من جملة المقول، وهو إنذار خاص فيكون ذلك بعضاً له أو كلاً على الادعاء، والظاهر أن المراد باليوم يوم القيامة، وجوز أن يكون يوم الطرفان ووصفه بالأليم أي المؤلم على الإسناد المجازي لأن المؤلم هو الله سبحانه نزل الظرف منزلة الفاعل نفسه لكثرة وقوع الفعل فيه، فجعل كأنه وقع الفعل منه، وكذا وصف العذاب بذلك في غير موضع القرآن العظيم ويمكن اعتباره هنا أيضاً، وجعل الجر للجوار، ووجه التجوز حينئذ أنه جعل وصف الشيء لقوة تلبسه به كأنه عينه فأسند إليه ما يسند إلى الفاعل، ونظير ذلك على الوجهين نهاره صائم وجد جده، وقد يقال: إن وصف العذاب بالإيلام حقيقة عرفية ومثله يعدّ فاعلا في اللغة، فيقال: آلمه العذاب من غير تجوز، قيل: وهذه المقالة ـ وكذا ما في معناها مما قص في غير آية لما لم تصدر عنه عليه السلام مرة واحدة بل كان يكررها في مدته المتطاولة حسبما نطق به قوله تعالى حكاية عنه: {أية : رَبّ إِنّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً }تفسير : [نوح: 5] الآيات عطف على فعل الإرسال المقارن لها أو القول المقدر بعده جوابهم المتعرض لأحوال المؤمنين الذين اتبعوه بعد اللتيا والتي بالفاء التعقيبية فقال سبحانه: {فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ...}

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 26- قائلاً لهم: إنى أطلب منكم ألا تعبدوا إلا الله، لأنى أخاف عليكم - إن عبدتم غيره أو أشركتم معه سواه فى العبادة - أن يحل عليكم يَوْمٌ عذابه ذو ألم شديد. 27- قال الكبار من قومه: ما نرى إلا أنك بشر مثلنا، فليس فيك ما يجعل لك ميزة خاصة، وفضلاً يحملنا على الإيمان بأنك رسول من عند الله، وما نرى الذين اتبعوك من بيننا إلا الطبقة الدنيا منا، وما نرى لكم من فضل علينا. بل إنا نعتقد أنكم كاذبون فيما تزعمون. 28- قال نوح: يا قوم، أخبرونى - إن كنت مؤيَّداً بحُجة واضحة من ربى، وأعطانى برحمته النبوة والرسالة، فحَجَب نورها عنكم، وعمَّاها عليكم اغتراركُم بالجاه والمال - فهل يصح أن نلزمكم بالحُجة والإيمان بها مضطرين كارهين؟. 29- ويا قوم، لا أطلب منكم على تبليغ رسالة ربى مالا، وإنما أطلب جزائى من الله، وما أنا بطارد الذين آمنوا بربهم عن مجلسى ومعاشرتى، لمجرد احتقاركم لهم. لأنهم سيلاقون ربهم يوم القيامة، فيشكوننى إليه إن طردتهم لفقرهم، ولكنى أراكم قوماً تجهلون ما يصح أن يتفاضل به الخلق عند الله. أهو الغنى والجاه، كما تزعمون؟ أم اتّباع الحق وعمل الخير؟. 30- ويا قوم، لا أحد يستطيع منع عقاب الله عنى إن طردتهم، وهم المؤمنون به، أهَلْ بعد هذا تصرون على جهلكم، فلا تتذكرون أن لهم رباً ينتقم لهم؟.

د. أسعد حومد

تفسير : (26) - وَلاَ تَعْبُدُوا إِلا اللهَ وَحْدَهُ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، لأَنَّنِي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمِ القِيَامَةِ، إِذَا أَقَمْتُمْ عَلَى شِرْكِكُمْ وَكُفْرِكُمْ بِرَبِّكُمْ، وَعِبَادَةِ غَيْرِهِ تَعَالَى.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ونحن نعلم أن نوحاً عليه السلام محسوب على قومه، وهم محسوبون عليه؛ ولذلك نجده خائفاً عليهم؛ لأن الرباط الذي يربطه بهم رباط جامع قوي. وكذلك نجد الحق سبحانه يُحنِّن قلوب الرسل إليهم لعلهم يحسنون استقبال الرسول. ومثال ذلك: قول الحق سبحانه: {أية : وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً ..}تفسير : [الأعراف: 65]. ولأن الرسول أخ لهم فلن يغشَّهم أو يخدعهم. واستقبل الملأ من قوم نوح الأمر بما يقوله الحق سبحانه عنهم: {فَقَالَ ٱلْمَلأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ ...}.