Verse. 1527 (AR)

١١ - هُود

11 - Houd (AR)

اِنْ نَّقُوْلُ اِلَّا اعْتَرٰىكَ بَعْضُ اٰلِہَتِنَا بِسُوْۗءٍ۝۰ۭ قَالَ اِنِّىْۗ اُشْہِدُ اللہَ وَاشْہَدُوْۗا اَنِّىْ بَرِيْۗءٌ مِّمَّا تُشْرِكُوْنَ۝۵۴ۙ
In naqoolu illa iAAtaraka baAAdu alihatina bisooin qala innee oshhidu Allaha waishhadoo annee bareeon mimma tushrikoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن» ما «نقول» في شأنك «إلا اعتراك» أصابك «بعض آلهتنا بسوءٍ» فخبلك لسبك إياها فأنت تهذي «قال إني أشهد الله» عليَّ «واشهدوا أني بريء مما تشركونـ» ـه به.

54

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إن} ما {نَّقُولُ } في شأنك {إِلاَّ ٱعْتَرٰكَ } أصابك {بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوءٍ } فخبلك لسَبِّك إياها فأنت تهذي {قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ ٱللَّهَ } عليّ {وَٱشْهَدُواْ أَنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } ـه به.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} اى غصت فى بحار جلالى الازل وهو شاهدى وانا برئ مما تشيرون اليه من دونه برئ من حولى وقوتى والنظر اليكم ما بكم تقدرون فى ملكه بذرة فاحتالوا بى جميعا ان كنتم تقدرون بالحيلة ولا ينظرون لا === فانى على ثقة من ربى فى ثبوتى ورسالتى وبيان براهينه على وسلطان كبريائه دل كل شئ وهو حسبى وحسب كل صادق فى بلائه وذلك قوله {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ} مشاهدته بشهود على {رَبِّي وَرَبِّكُمْ} ربى يربينى بانوار مشاهدته ولطائف وصلته وربكم بايجادكم وتربيتكم باغذية الظاهر ثم وصف جلال قدره واحاطته على كل درة بقوله {مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} اخذ ناصية كل مخلوق بايدى القدم واخرجها بجبروته من اماكن العدم ويجذب كل دابة من العرش الى الثرى الى ميادين ملكوته ويغذى كل واحدة منها من موائد تجلى صفاته وذاته وآياته وافعاله للارواح غذاء مشاهدة الذات وللقلوب غذاء مشاهدة الصفات وللعقول غذاء مشاهدة انوار الافعال وللنفوس غذاء الطبائع من عناصر الكون {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} على طريق الربوبية التى مناديها صحارى الازال والاباد وهكذا على طريقة كل ربانى صمدانى يسيرونى فى طريق الذي هو السير فى عالم الذات والصفات وذلك كالطريق مستقيم حيث هو تعالى بجلاله يظهر نفسه فى جميع الاحوال لقلوب اوليائه واولياؤه يسرون اليه بطريقة وجذب ظهوره شعر : اذا نحن ادلجنا وانت امانا كفى لمطايانا يلقاك تفسير : هاديا صراط مستقيم اذ هو مقدس عن اعوجاج الحدثانى وتغائر النفسانى لا يسده علة ولا ولا يعوجه زلة قال الواسطى فى قوله فكيدونى جميعا ثم لا تنظرون غلب على هود عليه السلام فى ذلك الوقت حال الوصلة والقربة مما ياتى بشئ ولا احسن به اذ هو فى محل الحضور ومجلس القربة وقال فى قصة لوط قال لو ان لى بكم قوة كان نطقه نطق طبيعى شاهد فى ذلك حاله ووقته واشتغاله بهم وقال هود كيدونى جميعا ثم لا تنظرون نطق عن مشاهدة لا يرى سواه وقال بعضهم اى كيد يلحق من هو فى قبضة الحق وسرادق العز وجلابيب الهيبة والكيد لا يلحق الا لمن هو === فى طرق المخالفة وقال بعضهم فى قوله ما من دابة كيف يكون لك محل وانت بغيرك قيامك وبقاؤك لذلك قيل من قال انا فقد نازع القبضة.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان نقول الا اعتراك} قوله اعتراك جملة مفسرة لمصدر محذوف تقديره ما نقول فى شأنك الا قولنا اعتراك اى اصابك من عراه يعره اذا اصابه {بعض آلهتنا بسوء} الباء للتعدية. والمعنى بالفارسية [مكر آنكه رسانيده اند بتو برخى ازخدايان ما رنجى وكزندى وعلتى] اى بجنون لسبك اياها وصدك عنها وعداوتك مكافاة لك منها على سوء فعلك بسوء الجزاء فمن ثم تتكلم بكلام المجانين وتهذى بهذيان المبرسمين {قال} هود {انى اشهد الله واشهدوا} اى واقول اشهدوا لئلا يلزم عطف الانشاء على الخبر {انى بريئ} تنازع فيه اشهد الله واشهدوا اى على انى بريئ {مما تشركون} اى من اشراككم

الطوسي

تفسير : في هذه الاية تمام الحكاية عن جواب قوم هود لهود، وهو انهم قالوا مع جحدهم لنبوته {إن نقول} لسنا نقول {إلا اعتراك} أصابك من قولهم عراه يعروه إذا اصابه، قال الشاعر: شعر : من القوم يعروه اجترام ومأثم تفسير : وقيل {اعتراك} اصابك بجنون خبل عقلك، ذهب اليه ابن عباس، ومجاهد. وانما جاز ان يقول {إلا اعتراك} مع انهم قالوا اشياء كثيرة غير هذا، لان المعنى ما نقول في سبب الخلاف الا اعتراك، فحذف، لان الحال يقتضي ان كلامهم في الخلاف وسببه. وقوله {قال إني أشهد الله} اخبار عما اجابهم به هود بأن قال: اشهد الله على ادائي اليكم ونصحي اياكم، وعلى ردكم ذلك علي وتكذيبكم اياي و {اشهدوا} انتم ايضاً انني بريء مما تشركون، وانما اشهدهم - على ذلك وان لم يكونوا اهل شهادة من حيث كانوا كفاراً فساقاً - اقامة للحجة عليهم لا لتقوم الحجة بهم، فقيل هذا القول اعذاراً وانذاراً، ويجوز ان يكون يريد بذلك اعلموا كما قال {شهد الله} بمعنى علم الله.

اطفيش

تفسير : {إنْ نقُولُ} فى شأنك {إلاَّ اعْتراكَ} أصابك {بعْضُ آلهتِنا} لأنك تعيبها، وتعرض عنها، وتصد عنها {بسُوءٍ} جنون، فأنت مجنون، وما تقوله هذيان لا صواب ولا حق، وهذا يدل على أنهم فى غاية من البله والجهل، إذ اعتقدوا فى جماد أنه ينتصر وينتقم ممن عابها، وتثيب من أطاعها بالرزق وغيره، كالصحة، والاستثناء مفرغ، وصح التفريغ للجملة لأنها مراد بها اللفظ، فهى اسم محكى بالقول. {قالَ} هود رداً عليهم، وإبطالا لمقالتهم غير مكترث بهم مع غلظهم وجفافهم، وعدم مبالاتهم بالبعث، وشدة شكيمتهم، وإعراضهم وعطشهم إلى إراقة دمه، ومع وحدته ثقة بالله عز وجل {إنِّى} وسكن الياء غير نافع {أشْهِدُ اللهَ} علىَّ أو على أنى برئ مما تشركون من دونه، فحذف لدلالة المذكور بعداً، والمذكور لهذا فينذر لقوله: {واشْهدُوا} مثله أو ذلك على التنازع. {أنِّى برئٌ مما تُشْركُون * مِنْ دُونِه} من الأصنام، أو ما مصدرية أشهد الله واستشهدهم استهانة بهم، وإظهارا أن براءته من أصنامهم ليس مما يجحده، ولا مما يسره، بل يعلنه ويدوم عليها، حتى أنه لو أراد الجحود لم يجده، لأنه استشدهم واستوثق بإشهاد الله، وفى ضمن ذلك تهكم إذ أراهم أن تلك البراءة أمر عظيم ينبغى التوثق فيه بإشهاد الله، وقيل: إشهاد الله إشهاد صحيح، وأمره إياهم بالشهادة تهاون وقلة مبالات بهم، ولذلك خالف بين اللفظين إذ قال: {أشهد الله} بصيغة الإخبار من الرباعى، والمراد إنشاء الإشهاد، وقال: {اشهدوا} بالأمر من الثلاثى، ولم يقل اشهد الله وأشهدكم. {فكيدُونى} احتالوا فى ضرى وإهلاكى {جَميعاً} أنتم وآلهتكم فى شدتكم وقوتكم، وكثرتكم وتفردى {ثمَّ} بمعنى الواو أو لمجرد الترتيب فى الأخبار {لا تُنْظِرونِ} لا تؤخرونى طرفة عين، فإنكم لا تصلون إلى ذلك، وما سلامته منهم مغ هذا الكلام الضارب فى أكبادهم دائم هو على مقتضاه مع توحده وكثرتهم، واجتماعهم عليه، وشدة موجدتهم به إلا معجزة عظيمة، والأمر بالكيد تعجيز بالنسبة إلى تأثره فيهم، وعلل ذلك وقرره بقوله: {إنِّى توَكَّلتُ عَلى اللهِ ربِّى وربِّكُم}.

اطفيش

تفسير : {إِن نَّقُولُ} ما نقول لك أَو فى شأْنك بأَلسنتنا المطابقة لقلوبنا أَو ما نعتقد {إِلاَّ اعْتَرَاكَ} تعرض لك أَو أَصابك {بَعْضُ آلِهَتِنَا} لعدم صبر هذا البعض، أَو ناب عن باقيها أَو أَراد أَى بعض كان فإِنه قادر أَن يعتريك {بِسُوءٍ} هو جنون أَو فساد الرأْى، فصرت تتكلم جنونا بما تدعيه وحيا لسبك إِياها وإِعراضك عنها ومنعك غيرك عنها. وعبروا باللفظ العام وهو السوء تلويحاً بأَنه جزاءُ فعل السوء. ويحتمل أَنهم أَرادوا مطلق السوء فيعم. إِلى أَن أَمثالهم يذكرون الجنون فناسب أَن يفسر به. ومجموع اعتراض بعض آلهتنا بسوءٍ اسم محكى بالقول، ومن العجيب تقدير قول ناصب لهذا المجموع، أَى قولنا اعتراك مع أَن هذا القول أَيضاً ناصب لمجموع هذه الأَلفاظ مراداً بها حكايتها، وهو اسم محكى فقد صير إِلى جعل المجموع اسماً بالحكاية فلتجعل كذلك بلا تقدير قول، وحاصله على كل حال أَن ما تقول لا يقوله إِلا مجنون فأَجابهم بما ذكر الله عنه فى قوله {قَالَ إِنِّى أُشْهِدُ اللهَ} على نفسى أَنى برىءٌ مما تشركون ولا شهادة أَعظم من إِشهاد الله الذى لا يكذبه مكذب ولا ينسى ولا يختلط عليه الأَمر {وَاشْهَدُوا أَنِّى بَرِىءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ * مِنْ دُونِهِ} تنازعه أَشهد واشهدوا والأَصل أَشهد الله بها أَى ببراءَتى مما تشركون، واشهدوا أَنى برىءٌ مما تشركون أَى من إِشراككم أَو مما تشركونها أَو تشركونهم، وهم ينزلون الأَصنام منزلة العقلاءِ، والعطف على مدخول قال، لا على خبر أَن كأَنه قيل وقال اشهدوا أَنى برىءٌ إِلخ، ولو عطف على خبر أَن لم يجز لأَن "أَن" تؤكَد النسبة الخارجية ولا خارج للطلب بخلاف أُشهد الله فإِنه ولو جعلناه إِنشاءً لكنه من الإِنشاءِ الذى له خارج حالى مؤَكد، ولا تقدر أُشهد الله به برد الضمير إِلى قوله إِنى برىءٌ إِلخ. بقصد اللفظ لأَن المراد هنا المعنى، فإِن أُريد المعنى جاز، كما يقال أَعجبنى أَن تقيم ولا تقوله بالتاءِ مع أَن المراد الإِقامة، أَو قدر مصدر مذكر ولم يقل وأَشهدكم كالأَول لأَن العدو لا يستشهده أَحد فى مصالحه لأَنه لا يفى بالشهادة أَو ينكرها أَو لا يقبلها وإِنما المراد بشهادتكم عدم المبالاة بهم وإِشهاد الله تحقيق للأَمر وتأْكيد، فإِن إِشهاده كالقسم وهو متعارف، لا كما قيل أَنه غير متعارف، وليس فى الآية عطف الإِنشاءِ على الخبر، ولو قلنا، أَشهد الله غير إِنشاءِ لأَن الجمل المحكية مفردات ولا إِنشاءَ فى الحكاية بل الإِنشاءُ قبلها، وكأَنه قيل: قال هذه الأَلفاظ فلا حاجة إِلى تقدير وأَقول اشهدوا {فَكِيدُونِى} كلكم وشركاؤكم {جَمِيعاً} احتالوا فى إِهلاكى {ثُمَّ لاَ تُنْظِرُونِ} لا تمهلونى بالضر، بل اعجلوا به. أَخبر الله سبحانه وتعالى عنه عليه السلام أَنه استعجل قومه وهم أَقوى البشر وكثيرون ليظهر لهم عجز أَنفسهم وعجز آلهتهم عن أَن تنصر نفسها وتدفع عن عابديها، فكيف يعبدونها، أَو الخطاب فى كيدونى ولا تنظرون لقومه خاصة فإِذا عجزوا فكيف تنتصر آلهتهم وهى جماد. وذلك إِما مدح لهم بأَنه أَظهر الإِيمان والاستيثاق بالله الراسخين، وإِما مدح له بأَنه عليه السلام تعرض لإِراقة دمه فى الله حُبًّا له وثقة به، ولو قيل آمن معه آربعة آلاف لأَنه برز بهذا اللفظ وحده ولا يمنعونه من ضر لو وقع به وأَيضاً قال هذا القول قبل أَن يكون معه هؤُلاءِ، ولما ذكر من الاستيثاق والثقة قال {إِنِّى تَوكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّى وَرَبِّكُمْ مَّا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} تعليل جملى معنوى كأَنه قيل لا أُبالى بكيدهم ولا أَخافه لأَنى توكلت على الله، إلخ فإِنه مالكى ومالككم فلا تقدرون على مضرتى إِن لم يقدرها وإِنى واثق بمن هو كذلك سبحانه، واختار الماضى لأَنه أَدل على الإِنشاءِ فهو إِنشاءٌ للتوكل لا ينقطع، والإِخبار بالإِنشاء جائِز نحو زيد هل قام، وبرهن على ذلك بقوله ما من دابة إِلخ، وأَنتم من جملة الدواب فلا يفوته عقابكم على ظلمكم ولا تضرون ولا تنفعون إِلا بإِذنه عز وجل، وقدم ربى على ربكم لأَن المقام للمحافظة على نفسه وللنعى عليهم بأَن الرب واحد وهو مقر به، والمراد بالدابة هنا ما له روح وينتقل ولو طائِرا أَو حوتاً أُو ملكاً أَو جنا، والأَخذ بالناصية كناية عن التملك التام، شبه أَثر قدرته على كل شىءٍ وتصرفه له بتمكن الإِنسان من آخر بحيث لا يرده عما أَراد، وذلك استعارة تمثيلية، والناصية مقدم الرأْس جلد أَو مع شعر وإِطلاقه على الشعر خاصة مجاز، وقولهم تسمية للحال باسم المحل كأَنه صريح فى أَن الناصية موضوع لجلد مقدم الرأْس خاصة، وعلى ما ذكرت للبعض باسم الكل وياؤُه عن واو قلبت لكسر ما قبلها يقال نصوته بمعنى أَخذت بناصيته {إِنَّ رَبِّى عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} على الصواب والعدل لا يجوز بترك ظالم مصر بلا عقاب ونقص مظلوم حقه، كمن وقف على الطريق الجادة يمنع المارة من الفساد ويمنع عنهم الضر مثل إِن ربك لبالمرصاد، فذلك استعارة تمثيلية، وقيل المعنى إِن مصيركم إِليه تعالى للجزاءِ بالحق.

الالوسي

تفسير : {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ} أي أصابك من عراه يعروه، وأصله من اعتراه بمعنى قصد عراه أي محله وناحيته {بَعْضُ ءالِهَتِنَا بِسُوء} أرادوا به ـ قاتلهم الله تعالى ـ الجنون، والباء للتعدية والتنكير فيه قيل: للتقليل كأنهم لم يبالغوا في العتو كما ينبـىء عنه نسبة ذلك إلى بعض آلهتهم دون كلها، وقيل: للتكثير إشارة إلى أن ما قاله لا يصدر إلا عمن أصيب بكثير سوء مبالغة في خروجه عن قانون العقل، وذكر البعض تعظيماً لأمر آلهتهم وأن البعض منها له من التأثير ما له. والجملة مقول القول و (إلا) لغو لأن الاستثناء مفرغ، وأصله أن نقول قولاً إلا قولنا هذا فحذف المستثنى منه وحذف القول المستثنى وأقيم مقوله مقامه، أو {ٱعْتَرَاكَ} هو المستثنى لأنه أريد به لفظه فلا حاجة إلى تقدير قول بعد {إِلا} وليس مما استثنى فيه الجملة، ومعنى هذا أنه أفسد عقلك بعض آلهتنا لسبك إياها وصدك عن عبادتها وحطك لها عن رتبة الألوهية بما مر من قولك: {أية : مَا لَكُمْ مّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ }تفسير : [هود: 50] وغرضهم من هذا على ما قيل: بيان سبب ما صدر عن هود عليه السلام بعد ما ذكروا من عدم التفاتهم لقوله عليه السلام، وقيل ((هو مقرر لما مر من قولهم: {وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي} الخ {أية : وَمَا نَحْنُ لَكَ }تفسير : [هود: 53] الخ فإن اعتقادهم بكونه عليه السلام كما قالوا ـ وحاشاه عن ذلك ـ يوجب عدم الاعتداد بقوله، وعده من قبيل الخرافات فضلاً عن التصديق والعمل بمقتضاه يعنون أنا لا نعتقد كلامك إلا ما لا يحتمل الصدق من الهذيانات الصادرة عن المجانين فكيف نؤمن به ونعمل بموجبه؟! ولقد سلكوا طريق المخالفة والعناد إلى سبيل الترقي من السيء إلى الأسوأ حيث أخبروا أولاً عن عدم مجيئه بالبينة مع احتمال كون ما جاء به حجة في نفسه وإن لم تكن واضحة الدلالة على المراد، وثانياً عن ترك الامتثال لقوله عليه السلام: بقولهم: {أية : وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِيۤ آلِهَتِنَا عَن قَوْلِكَ }تفسير : [هود: 53] مع إمكان تحقق ذلك بتصديقهم له في كلامه، ثم نفوا عنه تصديقهم له عليه السلام بقولهم: {أية : وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ }تفسير : [هود: 53] مع كونه كلامه عليه السلام مما يقبل التصديق، ثم نفوا عنه تلك المرتبة أيضاً حيث قالوا ما قالوا قاتلهم الله أنى يؤفكون انتهى. وللبحث فيه مجال، ولعل الإتيان بهذه الجملة غير مقترنة بالعاطف كالجملتين الأوليين يؤيد كونها ليست مسوقة للتأكيد مثلهما، نعم تضمنها لتقرير ما تقدم مما لا يكاد ينكر فتدبر. {قَالَ إِنِيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُواْ أَنّي بَرِيۤء مّمَّا تُشْرِكُونَ}.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱعْتَرَاكَ} {آلِهَتِنَا} (54) - وَقَالُوا لَهُ: مَا نَظُنُّ إِلاَّ أَنَّ بَعْضَ آلِهَتِنَا أَصَابَكَ بِمَسٍّ مِنْ جُنُونٍ وَخَبَالٍ فِي عَقْلِكَ (اعْتَرَاكَ)، بِسَبَبِ نَهْيِكَ إِيَّانَا عَنْ عِبَادَتِهَا، وَطَعْنِكَ فِيهَا، فَصِرْتَ تَهْذِي بِهذا الكَلام. فَرَدَّ عَلَيْهِمْ هُودٌ قَائِلاً: اشْهَدُوا أَنْتُمْ، وَإِنِّي أُشْهِدُ اللهَ رَبِّي عَلَى مَا أَقُولُ، بِأَنِّي بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ الأَصْنَامِ وَالأَنْدَادِ الذِينَ تَعْبُدُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ. اعتراك - أَصَابَكَ. بِسُوءٍ - بِجُنُونٍ وَخَبَالٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : و"إن" التي تُفتتح بها الآية الكريمة أداة شرطية، وأداة "إن" الشرطية يأتي بعدها جملة شرط، وجواب شرط، فإن لم تكن كذلك فهي تكون بمعنى النفي؛ مثل قول الحق سبحانه: {أية : إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ ٱللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ ..}تفسير : [المجادلة: 2]. وهنا يقول الحق سبحانه: {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ ..} [هود: 54]. أي: "ما نقول إلا اعتراك". وهكذا نعلم أن كلمة "إنْ" هنا جاءت بمعنى النفي. و"إلا" هي أداة استثناء، وقبلها فعل هو "نقول"، وإذا وجدت أداة استثناء، ولم يذكر المستثنى منه صراحة، فاعلم أنه واحد من ثلاثة: إما أن يكون مصدر الفعل، وإما أن يكون ظرف الفعل، وإما أن يكون حال الفعل. وعلى ذلك فمعنى الآية الكريمة: وما نقول لك إلا أنَّ آلهتنا أصابتك بسوء؛ لأنك سَفَّهتهم وأبْطَلتَ ألوهيّتهم، وجئتَ بإلهٍ جديدٍ من عندك، فأصابتك الآلهة بسوء - يراد به الجنون - فأخذتَ تخلط في الكلام الذي ليس له معنى. ويردُّ عليهم هود عليه السلام بما جاء في نفس الآية: {.. قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [هود: 54]. وهو يُشهِد الله الذي يثق أنه أرسله، ويحمي ذاته، ويحمي عقله؛ لأن عقل الرسول هو الذي يدير كيفية أداء البلاغ عن الله. والحق سبحانه وتعالى لا يمكن أن يرسل رسولاً ولا يحميه. وقد قال الكافرون عن سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أنه مجنون؛ فأنزل الحق سبحانه وتعالى قوله الكريم: {أية : مَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ}تفسير : [القلم: 2-4]. ونحن نعلم أن المجنون لا خُلُق له، وفي هذا البيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قمة العقل؛ لأنه في قمة الخُلُق الطيِّب. وهنا يُشهد هود عليه السلام قومه ويطالبهم أن يرجعوا إلى الفطرة السليمة، ويحكموا: أهو مجنون أم لا، ويشهدهم أيضاً أنه بريء من تلك الآلهة التي يُشركون بعبادتها من دون الله تعالى. ثم يقول الحق سبحانه ما جاء على لسان هود عليه السلام: {مِن دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ} معناه أَصابَكَ.

الجيلاني

تفسير : بل {إِن نَّقُولُ} أي: ما تقول في حقك {إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ} أي: سوى هذا القو وهو أنك أصابك ورماك { بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ} جنون وخفة عقل واختال حال، وكنت أنت تسيء الأدب معهم، وتذكرهم وتهيجهم بما لا يليق بجنابهم، ولذلك أصابوك واستخفوا عقلك، وبعدما سمع هود ما سمع، آيس من إيمانهم وهدايتهم {قَالَ} مبرئاً أولاً لنفسه من الشرك، إمحاضاً للنصح: {إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ} العالم بسري وإعلاني وخفيات إسراري {وَٱشْهَدُوۤاْ} أنتم أيضاً أيها الهالكون في تيه الغفلة والغرور علي {أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [هود: 54] الله الواحد الأحد الصمد الذي ليس له شريك في الوجود أصلاً من الأظلال الهالكة والتماثيل الباطلة المتخذة {مِن دُونِهِ} آلهة سواه {فَكِيدُونِي} أي: فعليكم أيها الحمقى المنحطين عن زمرة الغقلاء بعدما سمعتم قولي وحققتم براءتي أن تمكروني وتصيبوني أنتم وشركاؤكم {جَمِيعاً ثُمَّ} بعد اليوم {لاَ تُنظِرُونِ} [هود: 55] أي: لا تمهلون في أمري ولا في مكري. {إِنِّي} بعدما {تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} لا أبالي بكم وبشركائكم، ولا تحزن لمكرهم ومكركم بعدما أتمكن مقر التوحيد؛ إذ {مَّا مِن دَآبَّةٍ} يتحرك على الأرض {إِلاَّ هُوَ} سبحانه بذاته {آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} أي: وجودها التي تلي الحق يقودها ويتصرف بها كيف يشاء حسب إرادته اختياراً {إِنَّ رَبِّي} في جميع شئونه وتطوراته {عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [هود: 56] لا عوج له أصلاً. {فَإِن تَوَلَّوْاْ} أي: تتولوا وتعرضوا عما جئت به من ربي {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} واجتهدت في تبليغه وبذلت وسعي فيه، فاعلموا أنه لا يبالي الله في إعراضكم وإصراركم، بل إن شاء يستأصلكم {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ} ليتعظوا ويعتبروا منكم {وَ} أنتم بإعراضكم عنه سبحانه {لاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} من الأضرار، لا بالله ولا بي {إِنَّ رَبِّي} من كمال جوده وسعة رحمته {عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ} كائن في حيطة جوده ووجوده {حَفِيظٌ} [هود: 57] رقيب قريب. {وَلَمَّا} تمادوا في الغفلة والإعراض، وبالغوا في الإصرار والاستكبار {جَآءَ أَمْرُنَا} بالريح، فعصفت عليهم السموم، وكانت تدخل من أنوفهم وأفواههم فقطعت أمعاءهم فهلكوا، ولما أخذناهم بما أخذناهم {نَجَّيْنَا} من مقام جودنا {هُوداً} الداعي لهم إلى سبيل الحق {وَ} نجينا أيضاً {ٱلَّذِينَ آمَنُواْ} منهم {مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} تفضلاً عليهم وامتناناً {وَ} ما اقتصرنا على إنجائهم، بل {نَجَّيْنَاهُمْ} كرامة منا إياهم {مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [هود: 58] معد لأولئك الكفرة في النشأة الأخرى.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ} [هود: 54] أي: ما نقول في سبب دعوتنا إلى غير مشاربنا لك إلا بعض مشتهياتنا تبعك في الطلب وعز عليك تحصيله، فأردت أن تترك مشاربنا ونطلب مشاربك، {قَالَ} [هود: 54] أي: القلب في الجواب، {إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهَ وَٱشْهَدُوۤاْ} [هود: 54] أنتم أيضاً، {أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ} [هود: 54] {مِن دُونِهِ} [هود: 55] أي: بريء من المشارب كلها غير مشرب يسقيني فيه الله عز وجل من شراب طهور يطهرني من لوث الحدث. ثم قال: {فَكِيدُونِي جَمِيعاً} [هود: 55] يا نفس الهوى والشيطان والدنيا، فيها إشارة إلى أن النفس وأخواتها في كيد القلب على الدوام والقلب المؤيد بالتأييد الرباني لا يبالي بيكدهم، وأنه متوكل على الله في جميع الحالات متظهر به حتى يقول: {ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ} [هود: 55] فيما تقدرون في كيدي وعداوتي، {إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ} [هود: 56] أي: هو الذي يربيني على طلب الحق، ويربيكم على طلب الباطل، {مَّا مِن دَآبَّةٍ} [هود: 56] تدب في طلب الخير والشر، {إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَآ} [هود: 56] يجرها بها إلى الخير والشر وهي في قبضة قدرته مذللة. {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [هود: 56] في إصلاح أهل الخير وإفساد أهل الشر، وفيه إشارة أخرى، {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} يدل طالبيه به عليه بقوله: من طلبه فليطلبه على صراط مستقيم الشريعة على أقدام الطريقة، فإنه يصل إليه بالحقيقة، وأيضاً يعني: الصراط المستقيم هو الذي ينتهي إليه لا إلى غيره كقوله: {أية : وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ}تفسير : [النجم: 42]، {فَإِن تَوَلَّوْاْ} [هود: 57] طلبو غير الله عن طلب الله قل يا قلب. {فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ} [هود: 57] بالإلهام، {مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ} [هود: 57] من دعوتكم إلى الحق أي: فإن لم تستجيبوا لي فيما دعوتكم إليه وهو طلب الكمال لاستحقاق الخلافة التي خلق الخلق لأجلها كما قال: {أية : إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً}تفسير : [البقرة: 30] يجعل الله تعالى خلافته في مستحقيها، {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً}[هود: 57] مستحقين لها، {غَيْرَكُمْ} [هود: 57] وهو الروح والسر والقلب. {وَلاَ تَضُرُّونَهُ شَيْئاً} [هود: 57] أي: لمن يجعله الله خليفة، {إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ} [هود: 57] ليحفظه في خصوصيته السيئة لا يقدر أحد على تغييرها، فلا يقدروا أهل الشقاوة على تغيير سعادة أهل السعادة، ولا أهل السعادة قادرون على تغير شقاوة أهل الشقاوة؛ لأن كلها محفوظة بحفظ الحق. {وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 58] بالشقاوة لأهل الشقاوة، {نَجَّيْنَا هُوداً} [هود: 58] القلب، {وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ} [هود: 58] من الروح وصفاته والبدن وجوارحه، {بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} [هود: 58] بعناية سابقة، {وَنَجَّيْنَاهُمْ} [هود: 58] من الشقاوة، {مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [هود: 58] فيه إشارة إلى أن العذاب نوعان: خفيف وغليظ، والخفيف: هو عذاب الشقاوة المقدرة قبل خلق الخلق، والغلظ: هو عذاب الشقي بشقاوة معاملات الأشقياء التي تجري عليه مع شقاوته المقدرة له قبل الوجود. ثم أخبر عن عاد النفس المخلوقة على الجحود لا تغيرها الآيات وشهودها، فقال: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} [هود: 59] أي الروح والقلب والسر، فإنهم رسل الحق إلى النفس والبدن، {وَٱتَّبَعُوۤاْ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ} [هود: 59] على الحق، {عَنِيدٍ} [هود: 59] عاند الحق؛ لأنها مجبولة عليها لسر عظيم وشأن جسيم، {وَأُتْبِعُواْ فِي هَـٰذِهِ ٱلدُّنْيَا لَعْنَةً} [هود: 60] بالطرد عن الحضرة إلى طلب شهوات الدنيا ونصيب وجدانها وتعب فقدانها، {وَيَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} [هود: 60] بالبعد والخسران والحرمان وعذاب النيران، {أَلاۤ إِنَّ عَاداً} [هود: 60] أي: النفس وصفاتها، {كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} [هود: 60] بأن آمنوا بغيره وطلبوه وأعرضوا عن الله وطلبه، {أَلاَ بُعْداً} [هود: 60] وطرداً وفرقة وقطيعة وحسرة، {لِّعَادٍ} [هود: 60] النفس، {قَوْمِ هُودٍ} [هود: 60] أي: هم قوم لم يقبلوا نصيحة هود القلب، وما تركوا مشاربهم الدنيوية الفانية وتركوا مشارب القلب الدينية الباقية.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 359 : 10 : 27 - سفين في قوله {إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ} قال اصابك بعض آلهتنا بجنون [الآية 54].

همام الصنعاني

تفسير : 1200- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {إِن نَّقُولُ إِلاَّ ٱعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوۤءٍ}: [الآية: 54]، قال: ما يحملك على ذم آلهتنا إلاّ أنه قد أصابك منها سوء. 1201- حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادَة، قال: ذكر لنا أن الغراب بُعِثَ لينظر إلى الأرض فرأى جِيفَةً فوقع عَلَيْها فبعثت الحمامة فجاءت بورق الزيتون، فأعطيت الطوق الذي في عنقها، وخضاب رجليها.