١١ - هُود
11 - Houd (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
79
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ } حاجة {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } من إِتيان الرجال.
ابن عبد السلام
تفسير : {مِنْ حَقٍّ} حاجة، أو لَسْن لنا بأزواج، {مَا نُرِيدُ} من الرجال، أو بألا نتزوج إلا بواحد وليس منا إلا من له امرأة.
النسفي
تفسير : {قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ لَنَا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ } حاجة لأن نكاح الإناث أمر خارج عن فمذهبنا إتيان الذكران {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ } عنوا إتيان الذكور وما لهم فيه من الشهوة {قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةً أَوْ اوِى إِلَىٰ رُكْنٍ شَدِيدٍ } جواب« لو» محذوف أي لفعلت بكم ولصنعت. والمعنى لو قويت عليكم بنفسي أو أويت إلى قوي أستند إليه وأتمنع به فيحميني منكم، فشبه القوي العزيز بالركن من الجبل في شدته ومنعته. روي أنه أغلق بابه حين جاؤوا وجعل ترادّهم ما حكى الله عنه وتجادلهم. فتسوروا الجدار فلما رأت الملائكة ما لقي لوط من الكرب.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} [الآية: 79]. قال الجنيد رحمة الله عليه: سمعت السرى رحمة الله عليه يقول: رأيت رب العزة فى المنام، فقال يا سرىُّ خلقت الخلق، وخلقت الدنيا، فذهب مع الدنيا تسعة أعشار الخلق، وبقى معى العشر، ثم خلقت الجنة، فذهب مع الجنة تسعة أعشار ما بقى، وبقى معى منهم العشر، ثم سلطت عليهم البلاء ففر من البلاء تسعة أعشار ما بقى، وبقى عشر العشر، فقلت: ماذا تريدون لا الدنيا أردتم، ولا الجنة طلبتم، ولا من البلاء فررتم، فأجابونى. فقالوا: إنك تعلم ما نريد. قال: فإنى أنزل عليكم من البلاء ما لا يطيق له الرواسى. فقالوا: ألست أنت الفاعل بنا فقد رضينا.
القشيري
تفسير : أصرُّوا على عصيانهم، وزهدوا في المأذون لهم شرعاً، وانجرُّوا إلى ما قادهم إليه الهوى طبعاً، وهذه صفة البهائم؛ لا يَرْدَعُها عقلٌ، قال تعالى: {أية : أُوْلَـٰئِكَ كَٱلأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}تفسير : [الأعراف:179].
اسماعيل حقي
تفسير : {قالوا لقد علمت ما لنا فى بناتك من حق} من حاجة اى لا رغبة لنا فيهن فلا ننكحهن ومقصودهم ان نكاح الاناث ليس من عاداتنا ومذهبنا ولذا قالوا علمت فان لوطا ان يعلم ذلك ولا يعلم عدم رغبتهم فى بناته بخصوصهن ويؤيده قوله {وانك لتعلم ما نريد} وهو اتيان الذكور وهو فى الحقيقة طلب ما اعد الله لهم فى الازل من قهره يعنى الهلاك بالعذاب ولما يئس من ارعوائهم عماهم عليه من الغى
الطوسي
تفسير : هذا حكاية ما أجاب به قوم لوط حين عرض عليهم بناته ونهاهم عن الفواحش، ودعاهم الى النكاح المباح؛ بأن قالوا {ما لنا في بناتك من حق} وقيل في معناه قولان: قال ابن اسحاق والجبائي: معناه انهنّ لسن لنا بازواج. والآخر - اننا ليس لنا في بناتك من حاجة، فجعلوا تناول ما ليس لهم فيه حاجة بمنزلة ما لا حق لهم فيه. فمن قال بالاول ردّه على ظاهر اللفظ. ومن قال بالثاني حمله على المعنى. وقوله {وإنك لتعلم ما نريد} تمام حكاية ما قالوه للوط، كأنهم قالوا له انك تعلم مرادنا من اتيان الذكران دون الاناث.
الجنابذي
تفسير : {قَالُواْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} حاجة وميل {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} من اتيان الّذكران.
الهواري
تفسير : قوله: { قَالُوا: لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} أي: من حاجة {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} أي: إنا نريد أضيافك دون بناتك. { قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ}. قال بعضهم: أي: إلى عشيرة. ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : رحم الله لوطاً، لقد كان يأوى إلى ركن شديد تفسير : ذكروا عن حذيفة بن اليمان قال: لما جاءت الملائكة بعذاب قوم لوط، أتوا على لوط وهو في زرع له يسقيه. فسألوه الضيافة، فقال: اجلسوا حتى أفرغ لكم. فلما فرغ جاءهم فتوجّه بهم إلى منزله. وقد عُهِدَ إلى الملائكة ألا يُهلكوا قوم لوط حتى يشهد عليهم لوط ثلاث شهادات. فبينما هو متوجّه إلى القرية إذ قال: قفوا. فقال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ قالوا: وما يعملون؟ قال: ما أعلم لله خلائق أشرّ منهم، فقالوا: واحدة. ثم مشى معهم، ثم قال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ قالوا: وما يعملون؟ قال: ما أعلم لله خلائق أشرّ منهم. فقالوا: اثنتان. ثم مشى معهم، ثم قال: أما تعلمون ما يعمل أهل هذه القرية؟ قالوا: وما يعملون؟ قال: ما أعلم لله خلائق أشرّ منهم. قالوا: ثلاثة. فجاء بهم إلى منزله. فلما رأت العجوز، عجوز السوء، القومَ لم ترَ قوماً أحسن وجوهاً، ولا أحسن ثياباً، ولا أطيب ريحاً. وكان العلم بينها وبين قومها إذا نزل بلوط ضيف أن تدخِّن. فلما رأتهم له تملك نفسها أن ذهبت بنفسها إليهم فقالت: لقد نزل الليلة بلوط ضيف ما نزل به أحسن وجوهاً ولا أحسن ثياباً ولا أطيب ريحاً. فجاءوه يُهرعون إليه، {وَمِن قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}. فراودوه عن ضيفه، فقال: {يَاقَوْمِ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ ءَاوِي إِلَى رُّكْنٍ شَدِيدٍ}.
اطفيش
تفسير : {قالُوا لَقَد عَلمتَ ما لنَا فى بنَاتِكَ منْ حقٍّ} لأنك امتنعت من أن تزوجنا بهن، لما تدعى فينا من سوء، ولم ترنا أكفاء لهن، أو لأنك اشترطت الإسلام وما نريده، وما عرضك إياهن علينا إلا دفع عن ضيفك، وقيل: ما لنا فيهن حاجة ولا شهوة. {وإنَّكَ لتعْلَم ما نُريدُ} من إتيان الذكور أو أضيافك.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لنا فِى بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ} شهوة احتجنا إِليها وأَثبتناها وهو واحد الحقوق، وليس المراد ضد الباطل اللهم إِلا أَن يريدوا بذلك أَنه لا يحل لنا فى شرعك تزوجهن لأَنهن مؤمنات كما قيل بذلك فى شرعه عليه السلام، وقيل كان فى سنتهم أَنه من خطب امرأَة ورد عنها حرمت هى عليه. وقيل إِن عادتهم أَن لا يتزوج أَحد إِلا واحدة وهم متزوجون، وضعف القول بأَنهم يرون نكاح الإِناث غير حق ومن صلة للتأْكيد وحق مبتدأٌ ولنا خبر أَو فاعل للنا أَو لثابت أَغنى عن الخبر. {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ} بتجربة أَحوالنا ومشاهدتها {مَا نُرِيدُ} من وطءِ الذكران فى الأَدبار، وما اسم أَو حرف مصدر، أَى إِرادتنا لا اسم استفهام لأَن تأْكيد العلم باللام وأَن ينافيه.
الالوسي
تفسير : {قَالُواْ} معرضين عما نصحهم به من الأمر بالتقوى والنهي عن الإخزاء عن أول كلامه {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقّ} أي حق وهو واحد الحقوق، وعنوا به قضاء الشهوة أي ما لنا حاجة في بناتك، وقد يفسر بما يخالف الباطل أي ما لنا في بناتك نكاح حق لأنك لا ترى جواز نكاحنا للمسلمات، وما هو إلا عرض سابري كذا قيل، وهو ظاهر في أنه كان من شريعته عليه السلام عدم حل نكاح الكافر المسلمة. وقيل: إنما نفوا أن يكون لهم حق في بناته لأنهم كانوا قد خطبوهن فردهم وكان من سنتهم أن من رد في خطبة امرأة لم تحل له أبداً، وقيل: إنهم لما اتخذوا إتيان الذكور مذهباً كان عندهم هو الحق وأن نكاح الإناث من الباطل فقالوا ما قالوا، وقيل: قالوا ذلك لأن عادتهم كانت أن لا يتزوج الرجل منهم إلا واحدة وكانوا / كلهم متزوجين {وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ} أي من إتيان الذكور، والظاهر أن {مَا} مفعول لتعلم، وهو بمعنى تعرف، وهي موصولة والعائد محذوف أي الذي نريده، وقيل: إنها مصدرية فلا حذف أي إرادتنا. وجوز أن تكون استفهامية وقعت مفعولاً لنريد وهي حينئذٍ معلقة لتعلم. ولما يئس عليه السلام من إرعوائهم عما هم عليه من الغي.
ابن عاشور
تفسير : فصلت جملة {قالوا} عن التي قبلها لوقوعها موقع المحاورة مع لوط ـ عليه السّلام ـ. و{لقد علمت} تأكيد لكونه يعلم. فأكد بتنزيله منزلةَ من ينكر أنه يعلم لأن حالة في عرضه بناته عليهم كحال من لا يعلم خُلقهم، وكذلك التوكيد في {وإنك لتعلَم ما نريد}، وكلا الخبرين مستعمل في لازم فائدة الخبر، أي نحن نعلم أنك قد علمت ما لنا رغبة في بناتك وإنك تعلم مرادنا. ومثله قوله حكاية عن قوم إبراهيم {أية : لقد علمت ما هؤلاء ينطقون}تفسير : [الأنبياء: 65]. و{ما} الأولى نافية معلّقة لفعل العلم عن العمل، و{ما} الثانية موصولة. والحق: ما يحقّ، أي يجب لأحد أو عليه، فيقال: له حق في كذا، إذا كان مستحقاً له، ويقال: ما له حق في كذا، بمعنى لا يستحقه، فالظاهر أنه أطلق هنا كنايةً عن عدم التعلّق بالشيء وعن التجافي عنه. وهو إطلاق لم أر مثله، وقد تحيّر المفسرون في تقريره. والمعنى: ما لنا في بناتك رغبة. وجوابه بِـ {لَوْ أنّ لي بكم قوة} جواب يائس من ارعوائهم. و{لو} مستعملة في التمنّي، وهذا أقصى ما أمكنه في تغيير هذا المنكر. والباء في {بكم} للاستعلاء، أي عليكم. يقال: ما لي به قوة وما لي به طاقة. ومنه قوله تعالى: {أية : قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت}تفسير : [البقرة: 249]. ويقولون: مَا لي بهذا الأمر يَدان، أي قدرة أو حيلة عليه. والمعنى: ليت لي قوة أدفعكم بها، ويريد بذلك قوة أنصار لأنّه كان غريباً بينهم. ومعنى {أو آوى إلى ركن شديد} أو أعتصم بما فيه مَنعة، أي بمكان أو ذي سلطان يمنعني منكم. والركن: الشق من الجبل المتّصل بالأرض.
د. أسعد حومد
تفسير : (79) - فَقَالُوا لِلُوطٍ: إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ أَرَبَ لَنَا فِي النِّسَاءِ، وَلا نَشْتَهِيهنَّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ غَرَضَ لَنَا، وَلاَ هَوًى، إِلاّ فِي الذُّكُورِ، وَهُوَ مَا جِئْنَا نَسْعَى إِليهِ عِنْدَكَ، فَلا فَائِدَةَ مِنْ تِكْرَارِ هذِهِ الأَقْوَالِ عَلَينا. مِنْ حَقٍّ - مِنْ حَاجَةٍ وَلا أَرَبَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذه الآية تحمل رد المتدافعين طلباً للفحشاء من قوم لوط؛ فقد قالوا له: أنت تعلم مقصدنا، وليس لنا في بناتك أية حاجة نعتبرها غاية لمجيئنا. وكان هذا يعني الإعراض عن قبول نصحه لهم بالتزوج من بناته بدلاً من طلب فعل الفاحشة مع ضيوف لوط، وهم الملائكة الذين جاءوا في هيئة رجال بلغوا مبلغ الكمال في الجمال. ويأتي الحق سبحانه برد لوط عليه السلام: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):