Verse. 1608 (AR)

١٢ - يُوسُف

12 - Yusuf (AR)

اَرْسِلْہُ مَعَنَا غَدًا يَّرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَاِنَّا لَہٗ لَحٰفِظُوْنَ۝۱۲
Arsilhu maAAana ghadan yartaAA wayalAAab wainna lahu lahafithoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أرسله معنا غدا» إلى الصحراء «نرتع ونلعب» بالنون والياء فيهما ننشط ونتسع «وإنَّا له لحافظون».

12

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً } إلى الصحراء {نَرْتَعْ ونَلْعَبْ } بالنون والياء فيهمانَنشط ونَتسع {وَإِنَّا لَهُ لَحَٰفِظُونَ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {نَرتعْ} نلهو ونلعب، أو نسعى وننشط، أو نتحافظ ويلهو، أو يرعى ويتصرف، أو نطعم ونتنعم من الرتعة وهي سعة المطعم والمشرب. ولم ينكر أبوهم اللعب لأنهم أرادوا المباح منه.

الخازن

تفسير : {أرسله معنا غداً} يعني إلى الصحراء {يرتع} الرتع هو الاتساع في الملاذ يقال رتع فلان في ماله إذا أنفقه في شهواته والأصل في الرتع أكل البهائم في الخصب زمن الربيع ويستعار للأنسان إذا أريد به الأكل الكثير {ويلعب} اللعب معروف وقال الراغب: يقال لعب فلان إذا كان فعله غير قاصد به مقصداً صحيحاً سئل أبو عمرو بن العلاء كيف قالوا نلعب وهم الأنبياء فقال كم يكونوا يومئذ أنبياء ويحتمل أن يكون المراد باللعب هنا الإقدام على المباحات لأجل إنشراح الصدر ومنه حديث : قوله صلى الله عليه وسلم لجابر رضي الله عنه "هلا بكراً تلاعبها وتلاعبك"تفسير : وأيضاً فإن لعبهم كان الاستباق وهو غرض صحيح مباح لما فيه من المحاربة والإقدام على الأقران والحرب بدليل قوله نستبق وإنما سموه لعباً لأنه في صورة اللعب وقيل في معنى نرتع ونلعب نتنعم ونأكل ونلهو وننشط {وإنا له لحافظون} يعني نجتهد في حفظه غاية الاجتهاد حتى نرده إليك سالماً {قال} يعني قال لهم يعقوب عليه الصلاة والسلام {إني ليحزنني أن تذهبوا به} أي: ذهابكم به والحزن هنا ألم القلب بفراق المحبوب ومعنى الآية أنه لما طلبوا منه أن يرسل معهم يوسف عليه الصلاة والسلام اعتذر يعقوب عليه الصلاة والسلام بعذرين أحدهما أن ذهابهم به ومفارقته إياهم يحزنه لأنه كان لا يقدر أن يصبر عنه ساعة والثاني قوله {وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون} يعني إذا غفلوا عنه برعيهم ولعبهم وذلك أن يعقوب عليه الصلاة والسلام كان رأى في المنام أن ذئباً شد على يوسف عليه الصلاة والسلام فكان يعقوب يخاف عليه من ذلك وقيل كانت الذئاب في أرضهم كثيرة {قالوا} يعني قال إخوة يوسف مجيبين ليعقوب {لئن أكله الذئب ونحن عصبة} أي جماعة عشرة رجال {إنا إذاً لخاسرون} يعني عجزة ضعفاء وقيل إنهم خافوا أن يدعو عليهم يعقوب بالخسار والبوار وقيل معناه إنا إذا لم نقدر على حفظ أخينا فكيف نقدر على حفظ مواشينا فنحن إذاً خاسرون. قوله عز وجل: {فلما ذهبوا به} فيه إضمار واختصار تقديره فأرسله معهم فلما ذهبوا به {وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب} يعني وعزموا على أن يلقوه في غيابة الجب. ذكر قصة ذهابهم بيوسف عليه الصلاة والسلام قال وهب، وغيره من أهل السير والأخبار: إن إخوة يوسف قالوا له أما تشتاق أن تخرج معنا إلى مواشينا فنصيد ونستبق قال بلى قالوا له أنسأل أباك أن يرسلك معنا، قال يوسف: افعلوا فدخلوا بجماعتهم على يعقوب، فقالوا: يا أبانا إن يوسف قد أحب أن يخرج معنا إلى مواشينا فقال يعقوب: ما تقول يا بني؟ قال: نعم يا أبت إني أرى من إخوتي اللين واللطف فأحب أن تأذن لي، وكان يعقوب يكره مفارقته ويحب مرضاته فأذن له وأرسله معهم فلما خرجوا به من عند يعقوب جعلوا يحملونه على رقابهم ويعقوب ينظر إليهم فلما بعدوا عنه وصاروا إلى الصحراء وألقوه على الأرض وأظهروا له ما في أنفسهم من العداوة وأغلظوا له القول وجعلوا يضربونه فجعل كلما جاء إلى واحد منهم واستغاث به ضربه فلما فطن لما عزموا عليه من قتله جعل ينادي يا أبتاه يا يعقوب لو رأيت يوسف وما نزل به من إخوته لأحزنك ذلك وأبكاك يا أبتاه ما أسرع ما نسوا عهدك وضيعوا وصيتك وجعل يبكي بكاء شديداً فأخذه روبيل وجلد به الأرض ثم جثم على صدره وأراد قتله، فقال له يوسف: مهلاً يا أخي لا تقتلني، فقال له: يا ابن راحيل أنت صاحب الأحلام قل لرؤياك تخلصك من أيدينا ولوى عنقه، فاستغاث يوسف بيهوذا وقال له اتق الله فيّ وحلّ بيني وبين من يريد قتلي فأدركته رحمة الإخوة ورق له فقال يهوذا يا إخوتي ما على هذا عاهدتموني ألا أدلكم على ما هو أهون لكم وأرفق به فقالوا وما هو قال تلقونه في هذا الجبّ إما أن يموت أو يلتقطه بعض السيارة فانطلقوا به إلى بئر هناك على غير الطريق واسع الأسفل ضيق الرأس فجعلوا يدلونه في البئر فتعلق بشفيرها فربطوا يديه ونزعوا قميصه فقال يا إخوتاه ردوا عليّ قميصي لأستتر به في الجب فقالوا ادع الشمس والقمر والكواكب تخلصك وتؤنسك فقال إني لم أر شيئاً فألقوه فيها ثم قال لهم يا إخوتاه أتدعوني فيها فريداً وحيداً وقيل جعلوه في دلو ثم أرسلوه فيها، فلما بلغ نصفها ألقوه إرادة أن يموت وكان في البئر ماء فسقط فيه ثم آوى إلى صخرة كانت في البئر فقام عليها وقيل نزل عليه ملك فحل يديه وأخرج له صخرة من البئر فأجلسه عليها، وقيل إنهم لما ألقوه في الجب جعل يبكي فنادوه فظن أنها رحمة أدركته فأجابهم فأرادوا أن يرضخوه بصخرة ليقتلوه فمنعهم يهوذا من ذلك وقيل إن يعقوب لما بعثه مع إخوته أخرج له قميص إبراهيم الذي كساه الله إياه من الجنة حين ألقي في النار فجعله يعقوب في قصبة فضة وجعلها في عنق يوسف فألبسه الملك إياه حين ألقي في الجب فأضاء له الجب. وقال الحسن: لما ألقي يوسف في الجب عذب ماؤه فكان يكفيه عن الطعام والشراب ودخل عليه جبريل فأنس به فلما أمسى نهض جبريل ليذهب فقال له إنك إذا خرجت استوحشت فقال له إذا رهبت شيئاً فقل يا صريخ المستصرخين ويا غوث المستغيثين ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني وتعلم حالي ولا يخفى عليك شيء من أمري فلما قالها يوسف حفته الملائكة واستأنس في الجب، وقال محمد بن مسلم الطائفي: لما ألقي يوسف في الجب قال: يا شاهداً غير غائب ويا قريباً غير بعيد ويا غالباً غير مغلوب اجعل لي فرجاً مما أنا فيه فما بات فيه واختلفوا في قدر عمر يوسف يوم ألقي في الجب فقال الضحاك ست سنين وقال الحسن: اثنتا عشرة سنة، وقال ابن السائب: سبع عشرة سنة، وقيل: ثمان عشرة سنة، وقيل: مكث في الجب ثلاثة أيام وكان إخوته يرعون حوله وكان يهوذا يأتيه بالطعام فذلك قوله تعالى: {وأوحينا إليهم لتنبئنهم بأمرهم هذا} يعني لتخبرن إخوتك قال أكثر المفسرين: إن الله أوحى إليه وحياً حقيقة فبعث إليه جبريل يؤنسه ويبشره بالخروج ويخبره أنه سينبئهم بما فعلوا ويجازيهم عليه هذا قول طائفة عظيمة من المحققين ثم القائلون بهذا القول اختلفوا هل كان بالغاً في ذلك الوقت أو كان صبياً صغيراً فقال بعضهم إنه كان بالغاً وكان عمره خمس عشرة سنة وقال آخرون بل كان صغيراً إلا أن الله عز وجل أكمل عقله ورشده وجعله صالحاً لقبول الوحي والنبوة كما قال في حق عيسى عليه الصلاة والسلام. فإن قلت كيف جعله نبياً في ذلك الوقت ولم يكن أحد يبلغه رسالة ربه لأن فائدة النبوة والرسالة تبليغها إلى من أرسل إليه. قلت: لا يمتنع أن الله يشرفه بالوحي ويكرمه بالنبوة والرسالة في ذلك الوقت، وفائدة ذلك تطييب قلبه وإزالة الهمّ والغمّ والوحشة عنه ثم بعد ذلك يأمره بتبليغ الرسالة في وقتها وقيل إن المراد من قوله وأوحينا إليه وحي إلهام كما في قوله تعالى وأوحى ربك إلى النحل وأوحينا إلى أم موسى والقول الأول أولى وقوله تعالى: {وهم لا يشعرون} يعني بإيحائنا إليك وأنت في البئر بأنك ستخبرهم بصنيعهم هذا، والفائدة في إخفاء ذلك الوحي أنهم إذا عرفوه فربما ازداد حسدهم له. وقيل: إن الله تعالى أوحى إلى يوسف لتخبرن إخوتك بصنيعهم هذا بعد هذا اليوم وهم لا يشعرون بأنك أنت يوسف والمقصود من ذلك تقوية قلب يوسف عليه الصلاة والسلام وأنه سيخلص مما هو فيه من المحنة ويصير مستولياً عليهم ويصيرون تحت أمره وقهره.

البقاعي

تفسير : ولما كان هذا موضع أن يقال: لأيّ غرض يكون ذلك؟ قالوا في جوابه: {أرسله معنا غداً} إلى مرعانا، إن ترسله معنا {يرتع} أي نأكل ونشرب في الريف ونتسع في الخصب {ويلعب} أي نعمل ما تشتهي الأنفس من المباحات تاركين الجد، وهو كل ما فيه كلفة ومشقة، فإن ذلك له سار {وإنا له لحافظون *} أي بليغون في الحفظ؛ قال أبو حيان: وانتصب {غداً} على الظرف، وهو ظرف مستقبل يطلق على اليوم الذي يلي يومك وعلى الزمن المستقبل من غير تقييد، وأصل غد غدو، فحذفت لامه - أنتهى. فكأنه قيل: ماذا قال لهم؟ فقيل: {قال} ما زاد صدورهم توغراً لأن ما قالوه له هو بحيث يسر به لسرور يوسف عليه الصلاة والسلام به {إني ليحزنني } أي حزناً ظاهراً محققاً - بما أشار إليه إظهار النون وإثباته لام الابتداء {أن تذهبوا به} أي يتجدد الذهاب به مطلقاً - لأني لا أطيق فراقه - ولا لحظة، وفتح لهم باباً يحتجون به عند فعل المراد بقوله جامعاً بين مشقتي الباطن، والبلاء - كما قالوا - مؤكل بالمنطق: {وأخاف} أي إذا ذهبتم به واشتغلتم بما ذكرتم {أن يأكله الذئب} أي هذا النوع كأنه كان كثيراً بأرضهم {وأنتم عنه} أي خاصة {غافلين *} أي عريقون في الغفلة لإقبالكم على ما يهمكم من مصالح الرعي؛ والحزن: ألم القلب مما كان من فراق المحبوب، ويعظم إذا مان فراقه إلى ما يبغض؛ والأكل: تقطيع الطعام بالمضغ الذي بعده البلع؛ فكأنه قيل: إن تلقيهم لمثل هذا لعجب، فماذا قالوا؟ فقيل: {قالوا} مجيبين عن الثاني بما يلين الأب لإرساله، مؤكدين ليطيب خاطره، دالين على القسم بلامه: {لئن أكله الذئب ونحن} أي والحال أنا {عصبة} أي أشداء تعصب بعضنا لبعض؛ وأجابوا القسم بما أغنى عن جواب الشرط: {إنا إذاً} أي إذا كان هذا {لخاسرون *} أي كاملون في الخسارة لأنا إذا ضيعنا أخانا فنحن لما سواه من أموالنا أشد تضييعاً؛ وأعرضوا عن جواب الأول لأنه لا يكون إلا بما يوغر صدره ويعرف منه أنهم من تقديمه في الحب على غاية من الحسد لا توصف، وأقله أن يقولوا: ما وجه الشح بفراقه يوماً والسماح بفراقنا كل يوم، وذلك مما يحول بينهم وبين المراد، فكأنه قيل: إن هذا الكيد عظيم وخطب جسيم، فما فعل أبوهم؟ فقيل: أجابهم إلى سؤلهم فأرسله معهم {فلما ذهبوا} ملصقين ذهابهم {به وأجمعوا} أي كلهم، وأجمع كل واحد منهم بأن عزم عزماً صادقاً؛ والإجماع على الفعل: العزم عليه باجتماع الدواعي كلها {أن يجعلوه} والجعل: إيجاد ما به يصير الشيء على خلاف ما كان عليه، ونظيره التصيير والعمل {في غيابت الجب} فعلوا ذلك من غير مانع، ولكن لما كان هذا الجواب في غاية الوضوح لدلالة الحال عليه ترك لأنهم إذا أجمعوا عليه علم أنهم لا مانع لهم منه؛ ثم عطف على هذا الجواب المحذوف لكونه في قوة الملفوظ قوله: {وأوحينا} أي بما لنا من العظمة {إليه} أي إلى يوسف عليه الصلاة والسلام. ولما كان في حال النجاة منها بعيدة جداً، أكد له قوله: {لتنبئنهم} أي لتخبرنهم إخباراً عظيماً على وجه يقل وجود مثله في الجلالة {بأمرهم هذا} أي الذي فعلوه بك {وهم لا يشعرون} - لعلو شأنك وكبر سلطانك وبعد حالك عن أوهامهم، ولطول العهد المبدل للهيئات المغير للصور والأشكال - أنك يوسف - قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما والحسن وابن جريج على ما نقله الرماني؛ والشعور: إدراك الشيء مثل الشعرة في الدقة، ومنه المشاعر في البدن، وكان يوسف عليه الصلاة والسلام حين ألقوه في الجب ابن اثنتي عشرة سنة - قاله الحسن، قالوا: وتصديق هذا أنهم لما دخلوا عليه ممتارين دعا بالصواع فرضعه على يديه ثم نقره فطن، فقال: إنه ليخبرني هذا الجام أنه كان لكم أخ من أبيكم يقال له يوسف، وكان أبوكم يدنيه دونكم، وأنكم انطلقتم به وألقيتموه في غيابة الجب وقلتم لأبيكم: أكله الذئب.

القشيري

تفسير : يقال أطمعوا يعقوبَ عليه السلام في تمكينهم من يوسف بما فيه راحةُ نَفْسٍ في اللعب، فطابَتْ نَفْسُ يعقوب لإذهابهم إياه من بين يديه - وإنْ كان يشُقُّ عليه فراقُه، ولكنَّ المحبَّ يؤثِرُ راحةَ محبوبه على محبةِ نَفْسِه. ويقال ما رَكَنَ إلى قولهم: {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} - أي مِنْ قِبَلهِمِ - حتى قالوا: {أية : وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئْبُ}تفسير : [يوسف: 17]؛ فَمَنْ أسَلم حبيبَه إلى أعدائه غُصَّ بتحسِّي بلائه.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} امهال يعقوب بنيه وتركه دفع لعبهم بانه راى لطافة خاطر يوسف ومواصلة حزن النبوة فى قلبه وتاثير برحاء القبض فى صجره فاذن لهم بذلك ليخرج يوسف لحظة من تحت اثقال هموم المعرفة وتواتر تراكم حزن المحبة ومواجيد القربة ويستروح ساعة برؤية الآلاء والنعماء فسامحهم بذلك ليس انه غافل عن تاديبهم وزجرهم عن اللهو واللعب وراى ما فى ضمائرهم من لطيف المكر وعلم انه موضع البلاء فجعل المعول عليهم وسبق التقدير على التدبير وحجب غيرة الله بينه وبين يوسف قال محمد بن على لما لم يزجرهم عن اللعب وسكت عنهم جاء من ذلك اللعب ما اتصل عليه به الحزن قال ابن عطا لو ارسله معهم وسلمه الى القضاء لحفظ لكنه اعتمد على حفظهم وانا له لحافظون فخانوه ولو ترك تدبيره عليه وحفظهم له لكان محفوظا كما حفظ الاخرجين قال الله خير حافظاً قال بعضهم رجع يعقوب الى نفسه فى ثلاث مواطن فابتلى فيه قال ليوسف لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا فكادوا له === قالوا ارسله معنا غدا قال اخاف ان ياكله الذئب فقالوا اكله الذئي ولما قال لهم لا تدخلوا من باب واحد اصابهم فى ذلك ما حذر عليهم منه قوله {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} صدق يعقوب خاف من ذئب حسدهم وبرؤيته فى ذلك حقيقة وكل ما راى يعقوب من هذه الواقعات فقوله فيها وقوع نظر سره على سابق التقدير وكل ما قال لبنيه من الزجر والنصيحة فى حق يوسف مما راى بنور النبوة ما يقع فى المستقبلات من الواقعات وذلك غير مناقص لحقيقة التوحيد وكيف يكون استعمال معاملات العقل وعادة البشرية حجاب الانبياء والصديقين من رؤيتهم حقائق التقدير وهم يعلمون ان من العرش الى الثرى من الحركات والسكنات عاجزة بين حرفى الكاف والنون وايضا اخاف من ذئب التقدير ان يفرق بينى وبين ابنى وانتم عما اراه غافلون راى غيرة الحق عليه حتى لا ينظر الى الواسائط فى شهود حقيقته وتصديق ذلك ان الذئب لم ياكل يوسف فعلمنا ان الذئب ذئب الحسد وكيف كان فراسة خطا وراى بنور فراسة ما كان يجرى على يوسف الى اخر عمره وافق فى متابعة مراد الله لانه اراد ان يفرق بينه وبين يوسف اريد وصالى ويريد هجرى فاترك ما اريد لما يريد قال ابو على الجورجانى خاف الذئب فسلط عليه ولو خاف الله لمنع عنه كيد الاخوة وقال الجنيد ما اوقعهم فى الحسد الا ما اظهر من شفقته عليه بهذا القول.

اسماعيل حقي

تفسير : {ارسله معنا غدا} الى الصحراء {يرتع} اى يتسع فى اكل الفواكه ونحوها فان الرتع هو الاتساع فى الملاذ {ويلعب} بالاستباق والتناضل ونحوهما مما يكون الغرض منه تعلم المحاربة مع الكفار وانما سموه لعبا لانه فى صورته وايضا لم يكونوا يومئذ انبياء وايضا جاز ان يكون المراد من اللعب الاقدام على المباحات لاجل انشراح الصدر كما روى عنه عليه السلام انه قال لجابر رضى الله عنه "حديث : فهلا بكرا" تفسير : اى فهلا تزوجت بكرا "حديث : تلاعبها وتلاعبك " تفسير : قال ابو الليث لم يريدوا به اللعب الذى هو منهى عنه وانما ارادوا به المطايبة فى المزاح فى غير مأثم. وفيه دليل على انه لا بأس بالمطايبة. قال امير المؤمنين على رضى الله عنه لا بأس بفكاهة يخرج بها الانسان من حد العبوس -روى- انه أتى رجل برجل الى على فقال ان هذا زعم انه احتلم على امى فقال اقمه فى الشمس واضرب ظله {وانا له لحافظون} من ان يناله مكروه ثم استأنف عمن يسأله ويقول فماذا قال يعقوب

الطوسي

تفسير : قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو {نرتع ونلعب} بالنون فيهما. وكسر العين من "يرتع" من غير بلوغ الى الياء أَهل الحجاز، إِلا المالكي. والعطار عن الزبيبي اثبات (ياء) في الوصل، والوقف بعد العين. الباقون بسكون العين، ولم يختلفوا في سكون الباء من ويلعب، وقرأ نافع يرتع، ويلعب بالياء فيهما، وكسر العين. وقرأ أهل الكوفة بالياء فيهما، وجزم العين والباء. قال ابو علي: قراءة ابن كثير حسنة، لأنه جعل الارتعاء القيام على المال لمن بلغ وجاوز الصغر، واسند اللعب الى يوسف لصغره، ولا لوم على الصغير في اللعب، ولا ذم. والدليل على صغر يوسف قول أخوته {وإنا له لحافظون} ولو كان كبيراً ما احتاج الى حفظهم. وايضاً قال يعقوب أخاف ان يأكله الذئب، ولو لم يكن صغيراً ما خاف عليه، وانما يخاف الذئب على من لا دفاع فيه، ولا ممانعة له: من شيخ، فانٍ او صبي صغير قال الشاعر: شعر : اصبحت لا أحمل السلاح ولا املك رأس البعير ان نفرا والذئب اخشاه ان مررت به وحدي واخشى الرياح والمطرا تفسير : فأما اللعب فمما لا ينبغي ان ينسب الى اهل النسك والصلاح، ألا ترى الى قوله: {أية : أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين}تفسير : فقوبل اللعب بالحق فدل على انه خلافه، وقال {أية : ولئن سألتهم ليقولنَّ إنما كنا نخوض ونلعب}تفسير : وقال {وذر الذين اتخذوا دينهم لعباً ولهواً} فأما الارتعاء فهو افتعال من رعيت مثل سويت واستويت وكل واحد منهما متعد الى مفعول به، قال الشاعر: شعر : ترتعي السفح فالكثيب فذا قا ر فروض القطا فذات الرّئال تفسير : وقال ابو عبيدة: ويجوز ان يقال نرتع ويراد ترتع إِبلهم ووجه ذلك انه كان الاصل ترتع إِبلنا ثم حذف المضاف وأسند الفعل الى المتكلمين، فصار نرتع وكذلك نرتعي على ترتعي إِبلنا، ثم يحذف المضاف فيكون نرتعي. وقال أبو عبيدة: نرتع نلهو، وقد تكون هذه الكلمة على غير معنى النيل من الشيء كقولهم في المثل العبد والرتعة، فكان على هذا النيل والتناول مما يحتاج اليه الحيوان. واما قراءة ابي عمرو، وابن عامر، فعلى أن معناه نرتع أبلنا، او على اننا ننال ما نحتاج اليه ومعناه ننال. فأما قوله {ونلعب} فحكي ان ابا عمرو قيل له كيف يقولون نلعب، وهم انبياء؟ فقال لم يكونوا يومئذ أنبياء، فعلى هذا سقط الاعتراض ولا يجوز ان يكون المراد به مثل ما قال الشاعر: شعر : حدَّت حداد تلاعب وتقشعت غمرات قالت ليسه حيران تفسير : فكان اللعب ها هنا الذي لم يتشمّر في امره، فدخله بعض الهوينا، فهذا أسهل من الوجه الذي قوبل بالحق، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لجابر: "حديث : فهلاَّ بكراً تلاعبها وتلاعبك"تفسير : وانما اراد بذلك التشاغل بالمباح والعمل بما يتقوى به على العبادة والطاعة. وقد روي عن بعض السلف انه كان اذا اكثر النظر في مسائل الفقه قال احمضونا، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال "حديث : ان هذا الدين متين فاوغلوا فيه برفق فان المبتت لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى"تفسير : . فليس هذا اللعب من الذين قال {إنما كنا نخوض ونلعب} في شيء. ومن قرأ بالياء فإِن كان يرتع من اللهو، كما فسّره ابو عبيدة، فلا يمتنع ان يخبر به عن يوسف لصغره، كما لا يمتنع ان ينسب اليه اللعب كذلك إن كان {يرتع} من النيل من الشيء، فلذلك ايضاً لا يمتنع عليه ايضاً، فوجهها بيِّن، وهو أبين من قول من قال "ونلعب" بالنون، لانهم سألوا ارساله ليتنفس بلعبه، ولم يسألوا ارساله ليلعبوا هم. والرتع الاتساع في البلاد بالذهاب في جهاتها من اليمين والشمال، فلان يرتع في المال وغيره من ضروب الملاذ، واصل الرتعة التصرف في الشهوات رتع فلان في ماله اذا انفق في شهواته قال القطامي: شعر : أكفراً بعد رد الموت عني وبعد عطائك المائة الرِّتاعا تفسير : وقال مجاهد معنى "نرتع" يحفظ بعضنا بعضاً من الرعاية. واللعب يحتمل ما يستهجن ويسترذل لطلب الفرح من غير مراعاة شيء من الحِلمْ كفعل الصبي اذا قصد هذا القصد. أخبر الله تعالى عن اخوة يوسف انهم قالوا لابيهم ارسل يوسف معنا ينال الملاذ ويتفرَّح، ونحن حافظون له ومراعون لاحواله فلا تخشى عليه.

الجنابذي

تفسير : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ} النّظر فى الازهار {وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} عطف على يرتع والعدول عن الفعليّة لتأتّى التّاكيدات من اسميّة الجملة وانّ والّلام وتقديم الجارّ فانّه يشعر بالاهتمام به المستلزم لحفظه.

اطفيش

تفسير : {أرْسِلهُ} إلى الصحراء {مَعَنا غَداً يرْتع} بالتحتية وكسر العين من الارتعاء، يقال: ارتعى يرتعى وهو يفتعل من الرعى، أى يخصم مراعى دوابنا أو يدخلها، أو يأكل مما تنبت الأرض مما يؤكل تفكها، وهو مجزوم بحذف الآخر فى جواب الطلب، والضمير فيه وفى قوله: {ويَلْعَب} بالمثناة التحتية ليوسف عليه السلام، وذلك قراءة نافع، وقرأ الكوفيون، ويعقوب، والحسن: يرتع بالياء وإسكان العين، ونلعب بالياء من رتع يرتع، أى نتسع فى أكل الفواكه ونحوها. والرتعة الخصب، وذلك استعارة من رتوع البهيمة والسعة، وقرأ ابن كثير: نرتع بكسر العين كنافع، لكن بالنون، ونلعب بالنون أيضا وقرأ الباقون، ومجاهد: نرتع ونلعب بالنون فيهما وإسكان عين الأول، وقرئ يرتع بالياء مضمومة وكسر المثناة الفوقية، وإسكان العين، ويلعب بالتحتية من ارتع ماشيته يرتعها، أى أوردها الخصب، وقرأ العلاء بن سيابة يرتع بكسر العين: ويلعب بالرفع على الاستئناف، والياء فيهما ومرادى بالكوفيين الكسائى وحمزة وعاصم. وقال مجاهد: فى قراءة من قرأ نرتع بالنون وكسر العين، ويرتع بياء مفتوحة وكسر العين من المراعاة، أى يرع بعضنا بعضا ويحرسه، وإنما استخار يعقوب لهم اللعب لأن لعبهم بالاستباق والانتضال تعلما بأمر الحرب لا باللهو، وذلك مندوب مأمور به، ويدل لذلك قوله: {إنا ذهبنا نستبق} وسمى ذلك لعبا لأنه فى صورته، وقيل: اللعب هنا النشاط، وقيل الإقدام على المباح لينشرح الصدر، كما قال صلى الله عليه وسلم:لجابر بن عبد الله حين تزوج امرأة غير بكر:"حديث : هلا بكرا تلاعبك وتلاعبها"تفسير : أى هلا تزوجت بكرا إلى آخره. وقال أبو العلاء المعرى: إنه لعب على ظاهر، ولم يكونوا يومئذ أنبياء انتهى، كما مر، وروى عن ابن كثير: نرتع ويلعب بالنون فى الأول والياء فى الثانى، وكسر العين فى الأول، قال أبو على الفارسى: هذه القراءة أحسن لإسناد النظر فى المال والرعاء إليهم، واللعب إلى يوسف لصباه، وروى ابو ربيعة، وابن الصباح من قبل نرتعى بالياء بعد العين، وفقا ووصلا، وروى غيرهما عنه الحذف فى الحالتين. {وإنَّ له لحَافِظونُ} أن يناله مكروه حتى يرجع إليك سالما.

الالوسي

تفسير : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً} نصب على الظرفية الزمانية وهو يطلق على اليوم الذي يلي يومك، وعلى الزمن المستقبل مطلقاً، وأصله غدو فحذفت لامه وقد جاء تاما أي ابعثه معنا غداً إلى الصحراء {يَرْتَعْ} أي يتسع في أكل الفواكه ونحوها، وأصل معنى الرتع أن تأكل وتشرب ما تشاء في خصب وسعة، ويقال: رتع أقام في خصب وتنعم، ويسمى الخصب رتعة بسكون التاء وفتحها، وذكر الراغب أن الرتع حقيقة في أكل البهائم ويستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير، وعلى ذلك قوله:شعر : وإذ يخلو له الحمى رتع تفسير : > {وَيَلْعَبْ} بالاستباق والانتضال ونحوهما مما يتدرب به لقتال العدو، وليس المراد لعب لهو وإلا لم يقرّهم عليه يعقوب عليه السلام وإنما عبروا عن ذلك به لكونه على هيئته تحقيقاً لما راموه من استصحاب يوسف عليه السلام بتصويرهم له بصورة ما يلائم حاله عليه السلام من صغر السن، وقرأ الجمهور {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء / والجزم، والابنان وأبو عمرو بالنون والجزم، وكسر العين الحرميان، واختلف عن قنبل في إثبات الياء وحذفها، ويروى عن ابن كثير ـ نرتع ـ بالنون {ويلعب} بالياء، وهي قراءة جعفر بن محمد، وقرأ العلاء بن سيابة {يرتع} بالياء وكسر العين مجزوماً محذوف اللام {ويلعب} بالياء أيضاً وضم الباء على أنه مستأنف أو خبر مبتدأ محذوف أي وهو يلعب. وقرأ مجاهد وقتادة وابن محيصن ـ نرتع ـ بنون مضمونة وعين ساكنة من أرتعنا ـ ونلعب ـ بالنون أيضاً، وكذلك أبو رجاء إلا أنه بالياء التحتية فيهما، والقراءتان على حذف المفعول أي نرتع المواشي أو غيرها، والفعلان في هذه القراآت كلها مبنيان للفاعل. وقرأ زيد بن علي رضي الله عنهما {يرتع ويلعب} بالياء والبناء للمفعول فيهما، وخرج ذلك على أن نائب الفاعل ضمير غد، والأصل يرتع فيه ويلعب فيه، ثم حذف الجار واتسع فعدي الفعل للضمير فصار يرتعه ويلعبه، ثم بنى للمفعول فاستتر الضمير الذي كان منصوباً لكونه نائباً عن الفاعل، ومن كسر العين من الفعل الأول فهو عنده من المراعاة على ما روي عن مجاهد أي يراعي بعضنا بعضاً ويحرسه. وقال ابن زيد: من رعى الإبل أن نتدرب في الرعي وحفظ المال، أو من رعى النبات والكلأ، والمراد نرعى مواشينا إلا أنه أسند ذلك إليهم مجازاً، أو تجوز عن أكلهم بالرعي، وضعف ابن عطية القراءة بإثبات الياء، وقال: إن إثباتها في مثل هذا الموضع لا يجوز إلا في الشعر كقوله:شعر : ألم يأتيك والأنباء تنمي بما لاقت لبون بني زياد تفسير : وقيل: إن تقدير حذف الحركة في الياء ونحوها للجازم لغة وليس من الضرورة في شيء، وأخرج أبو الشيخ عن مقاتل بن حيان أنه كان يقرأ (نلهو ونعلب). {وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ} أي من أن يناله مكروه، والجملة في موضع الحال والعامل فيها فعل الأمر أو الجواب وليس ذلك من باب الأعمال كما قال أبو حيان لاْن الحال لا تضمر، وذلك الباب لا بد فيه من الإضمار إذا أعمل الأول، وقد أكدوا مقالتهم بأصناف التأكيد من إيراد الجملة اسمية وتحليتها بأن واللام، وإسناد الحفظ إلى كلهم وتقديم {لَهُ} على الخبر احتيالاً في تحصيل مقصدهم.

د. أسعد حومد

تفسير : {لَحَافِظُونَ} (12) - وَقَالُوا لأَِبِيهِمْ: لِمَاذا لاَ تَأَمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَنَحْنُ لَهُ نَاصِحُونَ؟ أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً إِلى البَرِّيَّةِ لِيَسْتَمْتِعَ بِرِفْقَتِنَا وَيَلْعَبَ، وَإِنَّنَا نَتَكَفّّلُ بِحِفْظِهِ وَرِعَايَتِهِ. يَرْتَعْ - يَتَّسِعْ فِي أَكْلِ مَا لَذَّ وَطَابَ. يَلْعَبْ - يُسَابِقْ وَيَرْمِ بِالسِّهَامِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ولأنهم كانوا يخرجون للرعي والعمل؛ لذلك كان يجب أن يأتوا بعِلَّة ليأذن لهم أبوهم بخروج يوسف معهم، ويوسف في أوان الطفولة؛ واللعب بالنسبة له أمر مُحبَّب ومسموح به؛ لأنه ما زال تحت سن التكليف، واللعب هو الشغل المباح لقصد انشراح النفس. ويُفضِّل الشرع أن يكون اللعب في مجال قد يطلبه الجدُّ مستقبلاً؛ كأن يتعلمَ الطفلُ السباحةَ، أو المصارعة، أو إصابة الهدف؛ وهي الرماية وهكذا نفهم معنى اللعب: إنه شُغُل لا يُلهِي عن واجب، أما اللهو فهو شغُلُ يُلهِي عن واجب. وهناك بعضٌ من الألعاب يمارسها الناس؛ ويجلسون معاً؛ ثم يُؤذِّن المؤذن؛ ويأخذهم الحديث؛ ولا يلتفون إلى إقامة الصلاة في ميعادها؛ وهكذا يأخذهم اللهو عن الضرورة؛ أما لو التفتوا إلى إقامة الصلاة: لَصَار الأمر مجرد تسلية لا ضرر منها. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ ...}.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَخبرنا عبد الرحمن، نا إِبراهيم، نا آدم، نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله، عز وجل: {نَرْتَعْ} [الآية: 12] قال: يحفظ بعضنا بعضاً نتكالأْ، نتحارس.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} معناهُ يَبتَغي وَيلهُو.

الإمام أحمد بن عمر

تفسير : {أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ} [يوسف: 12] في مراتعنا، {وَيَلْعَبْ} [يوسف: 12] في ملاعبنا وهي الدنيا، فإنها لعب ولهو، {وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [يوسف: 12] عن فتنة الدنيا وآفاتها، {قَالَ} [يوسف: 13] يعقوب الروح، {إِنِّي لَيَحْزُنُنِيۤ أَن تَذْهَبُواْ بِهِ} [يوسف: 13] أي: بيوسف القلب، {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ ٱلذِّئْبُ} [يوسف: 13] ذئب الشيطان، فإن القلب إذا بعد عن الروح ونظره يقرب منه الشيطان ويتصرف فيه ويهكله، {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ} [يوسف: 13] لانشغالكم بتحصيل مرامكم.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 384 : 4 : 29 - قال سفين {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ}. [الآية 12].

همام الصنعاني

تفسير : 1277- حدثنا عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة في قوله تعالى: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ}: [الآية: 12]، قال: نسعى ونلهو.