Verse. 1630 (AR)

١٢ - يُوسُف

12 - Yusuf (AR)

فَاسْتَجَابَ لَہٗ رَبُّہٗ فَصَرَفَ عَنْہُ كَيْدَہُنَّ۝۰ۭ اِنَّہٗ ہُوَالسَّمِيْعُ الْعَلِيْمُ۝۳۴
Faistajaba lahu rabbuhu fasarafa AAanhu kaydahunna innahu huwa alssameeAAu alAAaleemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فاستجاب له ربه» دعاءه «فصرف عنه كيدهن إنه هو السميع» للقول «العليم» بالفعل.

34

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } فأجاب الله دعاءه الذي تضمنه قوله: {وَإِلاَّ تَصْرِفْ } {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ } فثبته بالعصمة حتى وطن نفسه على مشقة السجن وآثرها على اللذة المتضمنة للعصيان. {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } لدعاء الملتجئين إليه. {ٱلْعَلِيمُ } بأحوالهم وما يصلحهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } دعاءَه {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } للقول {ٱلْعَلِيمُ } بالفعل.

النسفي

تفسير : {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ } أي أجاب الله دعاءه {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ } لدعوات الملتجئين إليه {ٱلْعَلِيمُ } بحاله وحالهن {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ } فاعله مضمر لدلالة ما يفسر عليه وهو {ليسجننه} والمعنى بدا لهم بداء أي ظهر لهم رأي، والضمير في {لهم} للعزيز وأهله {مِنْ بَعْدَمَا رَأَوُاْ ٱلآيَـٰتِ } وهي الشواهد على براءته كقد القميص وقطع الأيدي وشهادة الصبي وغير ذلك {لَيَسْجُنُنَّهُ } لإبداء عذر الحال وإرخاء الستر على القيل والقال، وما كان ذلك إلا باستنزال المرأة لزوجها وكان مطواعاً لها وحميلاً ذلولاً، زمامه في يديها وقد طمعت أن يذللـه السجن ويسخره لها، أو خافت عليه العيون وظنت فيه الظنون فألجأها الخجل من الناس، والوجل من اليأس، إلى أن رضيت بالحجاب، مكان خوف الذهاب، لتشتفي بخبره، إذا منعت من نظره {حَتَّىٰ حِينٍ } إلى زمان كأنها اقترحت أن يسجن زماناً حتى تبصر ما يكون منه. {وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسّجْنَ فَتَيَانَ } عبدان للملك خبازه وشرابيه بتهمة السم، فأدخلا السجن ساعة أدخل يوسف لأن «مع» يدل على معنى الصحبة تقول: خرجت مع الأمير تريد مصاحباً له فيجب أن يكون دخولهما السجن مصاحبين له {قَالَ أَحَدُهُمَا } أي شرابيه {إِنّى أَرَانِى } أي في المنام وهي حكاية حال ماضية {أَعْصِرُ خَمْرًا } أي عنباً تسمية للعنب بما يؤول إليه أو الخمر بلغة عمان اسم للعنب {وَقَالَ ٱلآخَرُ } أي خبازه {إِنّى أَرَانِى أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِى خُبْزًا تَأْكُلُ ٱلطَّيْرُ مِنْهُ نَبّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ } بتأويل ما رأيناه {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ ٱلْمُحْسِنِينَ } من الذين يحسنون عبارة الرؤيا أو من المحسنين إلى أهل السجن فإنك تداوي المريض وتعزي الحزين وتوسع على الفقير، فأحسن إلينا بتأويل ما رأينا. وقيل: إنهما تحالما له ليمتحناه فقال الشرابي: إني رأيت كأني في بستان فإذا بأصل حبلة عليها ثلاثة عناقيد من عنب فقطفتها وعصرتها في كأس الملك وسقيته، وقال الخباز: إني رأيت كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها أنواع الأطعمة، فإذا سباع الطير تنهش منها .

السيوطي

تفسير : أخرج ابن المنذر عن بكر بن عبيد الله رضي الله عنه قال: دخلت امرأة العزيز على يوسف عليه السلام، فلما رأته عرفته وقالت: الحمد لله الذي صير العبيد بطاعته ملوكاً، وجعل الملوك بمعصيته عبيداً.

ابو السعود

تفسير : {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ} دعاءَه الذين تضمنه قولُه: وإلا تصرف عني كيدهن الخ، فإن فيه استدعاءً لصرف كيدِهن على أبلغ وجهٍ وألطفِه كما مر، وفي إسناد الاستجابة إلى الرب مضافاً إليه عليه السلام ما لا يخفى من إظهار اللطف {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} حسب دعائِه وثبّته على العصمة والعفة {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ} لدعاء المتضرعين إليه {ٱلْعَلِيمُ} بأحوالهم وما يصلحهم. {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ} أي ظهر للعزيز وأصحابه المتصدّين للحل والعقد ريثما اكتفَوا بأمر يوسف بالكتمان والإعراض عن ذلك {مّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ ٱلآيَـٰتِ} الصارفةَ لهم عن ذلك البداءِ وهي الشواهدُ الدالة على براءته عليه السلام، وفاعل بدا إما مصدرُه أو الرأي المفهوم من السياق أو المصدر المدلول عليه بقوله: {لَيَسْجُنُنَّهُ} والمعنى بدا لهم بداءٌ أو رأيٌ أو سَجنُه المحتومُ قائلين: والله ليسجُنُنّه فالقسم المحذوف وجوابه معمول للقول المقدر حالاً من ضميرهم، وما كان ذلك البداءُ إلا باستنزال المرأةِ لزوجها وقتلها منه في الذروة والغارب وكان مطواعةً لها تقوده حيث شاءت، قال السدي إنها قالت للعزيز: إن هذا العبدَ العبراني فد فضحني في الناس يخبرهم بأني راودتُه عن نفسه فإما أن تأذن لي فأخرجَ فأعتذرَ إلى الناس وإما أن تحبِسه فحبسه، ولقد أرادت بذلك تحقيقَ وعيدِها لتُلين به عريكتَه وتنقادَ لها قرونته لمّا انصرمت حبالُ رجائها عن استتباعه بعرض الجمالِ والترغيبِ بنفسها وبأعوانها. وقرىء لتسجُنُنه على صيغة الخطاب بأن خاطب بعضُهم العزيزَ ومن يليه أو العزيزَ وحده على وجه التعظيم أو خاطب العزيزَ ومَن عنده مِن أصحاب الرأي المباشرين للسجن والحبس {حَتَّىٰ حِينٍ} إلى حين انقطاعِ قالةِ الناسِ وهذا بادي الرأي عند العزيز وذويه، وأما عندها فحتى يذلِّلَه السجنُ ويسخره لها ويحسبَ الناسُ أنه المجرمُ وقرىء عتى حين بلغة هذيل.

القشيري

تفسير : لمَّا رجع إلى الله بصدق الاستغاثة تداركه الله سبحانه بوشيكِ الإغاثة... كذلك ما اغبرَّ لأحدٍ - في الله تعالى - قَدَمٌ إلاَّ روَّحه بِكَرَمِه وتولاَّه بِنِعَمِه - إنه هو {ٱلسَّمِيعُ} لأقوال السائلين، {ٱلْعَلِيمُ} بأحوالهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {فاستجاب له ربه} دعاءه الذى تضمنه قوله {أية : والا تصرف عنى كيدهن} تفسير : الخ فيه استدعاء لصرف كيدهن والاستجابة تتعدى الى الدعاء بنفسها نحو استجاب الله تعالى دعاءه والى الداعى باللام ويحذف الدعاء اذا عدى الى الداع فى الغالب فيقال استجاب له ولا يكاد يقال استجاب له دعاءه كما فى بحر العلوم {فصرف عنه كيدهن} حسب دعائه وثبته على العصمة والعفة حتى وطن نفسه على مقاساة السجن ومحنته واختارها على اللذة المتضمنة للمعصية {انه هو السميع} لدعاء المتضرعين اليه {العليم} باحوالهم وما يصلحهم وعن الشيخ ابى بكر الدقاق قدس سره قال بقيت بمكة عشرين سنة وكنت اشتهى اللبن فغلبتنى نفسى فخرجت الى عسفان وهو كعثمان موضع على مرحلتين من مكة قاستضفت حيا من احياء العرب فوقعت عينى على جارية حسناء اخذت بقلبى فقالت يا شيخ لو كنت صادقا لذهبت عنك شهوة اللبن فرجعت الى مكة وطفت بالبيت فاريت فى منامى يوسف الصديق عليه السلام فقلت له يا نبى الله اقر الله عينك بسلامتك من زليخا فقال يا مبارك بل اقر الله عينك بسلامتك من العصفانية ثم تلا يوسف ولمن خاف مقام ربه جنتان وانشدوا شعر : وانت اذا ارسلت طرفك رائدا لقلبك يوما اتبعتك المناظر رايت الذى لاكله انت قادر عليه ولا عن بعضه انت صابر تفسير : قال بعضهم لا يمكن الخروج من النفس بالنفس وانما يمكن الخروج عن النفس بالله. وقال الشيخ ابو تراب النخشبى قدس سره من شغل مشغولا بالله عن الله ادركه المقت فى الوقت فليس للعصمة شيء يعادلها. والاشارة ان القلب اذا لم يتابع امر الدنيا وهوى نفسه ولم يجب الى ما تدعوه دواعى البشرية يكون مسجونا فى سجن الشرع والعصمة من الله تعالى والقلب وان كان فى كمالية قلب نبى من الانبياء لو خلى وطبعه ولم يعصمه الله من مكايد الدنيا وآفات دواعى البشرية وهو اوجس النفس ووساوس الشيطان يميل الى ما يدعونه اليه ويكون من جملة النفوس الظلومة الجهولة كما فى التأويلات النجمية: قال الحافظ شعر : دام سخت است مكر لطف خدا يارشود ورنه نبرد صرفه ز شيطان رجيم تفسير : نسأل الله القوة والغلبة على الاعداء الظاهرة والباطنة انه هو المعين

الطوسي

تفسير : اخبر الله تعالى انه اجاب يوسف الى ما دعاه به وأراد منه ورغب اليه فيه وانه فعل، لأنه دعا به، فهو اجابة له واستجابة والذي تعلقت به الارادة مستجاب، وقال ابو علي الجبائي: الاجابة من الله تعالى ثواب لقوله تعالى {أية : وما دعاء الكافرين إلا في ضلال}تفسير : وهذا انما هو في الجملة، قال الرمّاني: وصرف الله تعالى له عن الفعل بالزجر عنه واعلامه الذم على فعله، وفرق بين الصرف عن الفعل والزجر عنه، بأن الزجر عنه بالذم على ايقاعه. والصرف عنه اعلامه ان غيره أصلح له من غير ذم عليه لو عمله كما يجب في الزجر، والظاهر بغير ذلك أشبه، لأن يوسف (ع) كان عالماً بأن ما دعته اليه قبيح يستحق به الذم، ومع ذلك سأل ان يصرف ضرر كيدهن عنه، لأن كيدهن الذي هو دعاؤهن وأغواؤهن، كان قد حصل، فكأنه قد سأل الله تعالى لطفاً من ألطافه يصرفه عنده عن اجابة النسوة إلى ما دعونه من ارتكاب المعصية، لأن ظاهر القول خرج مخرج الشرط والجزاء المقتضيين للاستقبال، فكان ما قلناه أولى. فقوله {إنه هو السميع العليم} معناه ها هنا انه السميع لدعاء الداعي العليم باخلاصه في دعائه او ترك اخلاصه وبما يصلحه من الاجابة او يفسده، قال الرمَاني: ولا يجوز ان يكون السميع للصوت بمعنى العليم بالصوت موجوداً، لأنه قد يعلم الانسان موجوداً، اذا كان بعيداً وهو لا يسمعه كعلمه بصوت المطارق في الحدادين، وليس من طريق الحاسة وانما يعلمه بضرب من الاستدلال او يظن ذلك، واذا علمه من طريق الحاسة علمه ضرورة، فكان ذلك فرقاً بين الموضعين. وقال ابو علي الجبائي: في الآية دلالة على جواز الدعاء بما يعلم انه يكون، لإن يوسف عالماً بأنه إن كان له لطف فلا بد ان يفعل الله به، ومع هذا سأله. وليس في الآية ما يدل على ذلك لانه لا يمتنع ان يكون يوسف سأل لتجويزه ان يكون له لطف عند الدعاء، ولو لم يدع له لم يكن ذلك لطفاً، فما سأل الا ما جوَّز ان لا يكون لو لم يدع، غير ان المذهب: ما قال ابو علي لانه تعالى تعبَّدنا بأن نقول {أية : رب احكم بالحق} تفسير : وقد علمنا انه لا يحكم الا بالحق، ولكن الآية لا تدل على ذلك.

الجنابذي

تفسير : {فَٱسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} بنجاته من ايديهنّ بارادتهنّ السّجن له {إِنَّهُ هُوَ ٱلسَّمِيعُ} لدعاء كلّ داع او لكلّ صوت ومنه دعاء الدّاعين {ٱلْعَلِيمُ} بما يصلح كلّ احد.

الهواري

تفسير : { فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ} أي: لا أسمع منه ولا أعلم منه. قوله: { ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الأَيَاتِ} قال مجاهد: يعني قدّ القميص من دبر، وقطع الأيدي، أيدي النسوة. { لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ} أي: حتى زمان، في تفسير الكلبي. قال الكلبي: بلغنا أنها قالت لزوجها: صدّقته وكذّبتني وفضحتني في المدينة، فأنا غير ساعية في رضاك إن لم تسجن يوسف، وتسمع به وتعذرني، فأمر بيوسف، فحمل على حمار، ثم ضرب بالطبل: إن هذا يوسف العبراني أراد سيدته على نفسها. فطيف به في أسواق مصر كلها، ثم أدخل السجن. قال الكلبي: قال أبو صالح: لم أرَ ابن عباس قط يذكر هذا الحديث على يوسف إلا بكى. قوله: {وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ. قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً} وهي في قراءة ابن مسعود: أعصر عنباً. { وَقَالَ الأَخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً} وفي في قراءة ابن مسعود: قصعة من ثريد. {تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ المُحْسِنِينَ}. قال بعضهم: كان إحسانه، فيما بلغنا، أنه كان يداوي جرحاهم، ويعزّي حزينهم، ورأوا منه إحساناً فأحبّوه على فعله. وكان الذي قال: إني أراني أعصر خمراً ساقي الملك على شرابه، وكان الذي قال: إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً تأكل الطير منه خباز الملك على طعامه. فقال للخباز: إنك تصلب وتأكل الطير من رأسك، وقال لساقيه: أما أنت فترد على عملك. فذكر لنا أنهما قالا حين عبّر لهما الرؤيا: لم نرَ شيئاً، فقال: {قُضِيَ الأَمْرُ الذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ}. وقال الكلبي: قال الساقي: إني أريت فيما يرى النائم أني دخلت الكرم، فإذا أنا بحبلة حسنة الورق والظل، ذات قضبان ثلاثة. فنظرت إلى القضبان فإذا أنا فيها بعنب قد طاب. فأخذت من العنب، فعصرته في كأس الملك، ثم أعطيته إياه، فأخذه من يدي فشربه. فقال له يوسف: نعم الرؤيا رأيت. أما الحبلة التي رأيت وظلها وحسن ورقها فهو عملك الذي كنت عليه، وأما القضبان الثلاثة فهي ثلاثة أيام تكون في السجن، ثم يسأل عنك الملك، فيردك إلى عملك، ثم تعطيه الكأس فيأخذها من يدك ويشربها. ثم قال له يوسف: اذكرني عند ربك، أي: عند الملك، لعله يخرجني من مكاني. وقال الخباز: رأيت أني أحمل فوق رأسي خبزاً، وقال: يا يوسف، عبر رؤياي كما عبرت لصاحبي، فقال له يوسف: وما رؤياك؟ فقال: رأيت فيما يرى النائم أني خارج من مطبخ الملك، وعلى رأسي ثلاث سلل من خبز، فإذا فوق أعلاها طير تأكل منها. قال له يوسف: رؤياك قبيحة. أما السلل الثلاثة فثلاثة أيام تكون في السجن، ثم يخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك. فقال: يا يوسف، فإني لم أرَ شيئاً. قال: {قُضِيَ الأَمْرُ الذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ} كالذي قلتما، كذلك يقضى لكما، لصاحب الخير خير، ولصاحب الشر شر. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : الرؤيا عند عُبِرت تفسير : ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : الرؤيا معلقة برجل طير ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت. فلا تحدثَنَّ بها إلا عالماً أو ناصحاً، أو قال: حبيباً، أو كالذي قال تفسير : ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حديث : إذا كان في آخر الزمان، أو إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن. وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً. والرؤيا ثلاثة: منها بشرى من الله، ومنها تحزين من الشيطان، ومنها ما يحدث به الرجل نفسه

اطفيش

تفسير : {فاسْتَجابِ لَه ربُّه} أى أجاب دعاءه، لأن قوله: {رب السجن أحب إلى} إلى قول:{من الجاهلين} يتضمن الشكوى إلى الله سبحانه وتعالى من حاله معهن، ولأن قوله:{وإلا تصرف} الخ فزع إلى الله سبحانه وتعالى إلى ألطاف الله وعصمته. {فَصَرف عَنْه كَيدَهنَّ} بأن ثبته فاختار السجن على اللذة المحرمة {إنَّه هُو السَّميعُ} لدعاء الملتجئين {العَليمُ} بأحوالهم، وما يصلح لهم.

الالوسي

تفسير : {فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ} أي أجاب له على أبلغ وجه دعاءه الذي تضمنه قوله: { أية : وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ } تفسير : [يوسف: 33] الخ فإنه في قوة قوله: اصرفه عني بل أقوى منه في استدعاء الصرف على ما علمت. وفي إسناد الاتسجابة إلى الرب مضافاً إلى ضميره عليه السلام ما لا يخفى من إظهار اللطف، وزاد حسن موقع ذلك افتتاح كلامه عليه السلام بندائه تعالى بعنوان الربوبية {فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ} حسب دعائه بأن ثبته على العصمة والعفة وحال بينه وبين المعصية {إنَّهُ هُوَ السَّميعُ} لدعاء المتضرعين إليه {الْعَليمُ} بأحوالهم وما انطوت عليه نياتهم وبما يصلحهم لا غيره سبحانه.

الواحدي

تفسير : {فاستجاب له ربُّه فصرف عنه كيدهنَّ} حتى لم يقع في شيءٍ ممَّا يطالبنه به {إنَّه هو السميع} لدعائه {العليم} بما يخاف من الإثم. {ثم بدا لهم} للعزيز وأصحابه {من بعد ما رأوا الآيات} آيات براءة يوسف {ليسجننه حتى حين} وذلك أنَّ المرأة قالت: إنَّ هذا العبد فضحني في النَّاس يُخبرهم أنِّي راودته عن نفسه، فاحبسه حتى تنقطع هذه المقالة، فذلك قوله: {حتى حين} أَيْ: إلى انقطاع اللائمة. {ودخل معه السجن فتيان} غلامان للملك الأكبر، رُفع إليه أنَّ صاحب طعامه يريد أن يَسُمَّه، وصاحب شرابه مَالأَهُ على ذلك، فأدخلهما السِّجن، ورأيا يوسف يُعبِّر الرُّؤيا، فقالا: لنجرِّب هذا العبد العبرانيّ، فتحالما من غير أن يكونا رأيا شيئاً، وهو قوله {قال أحدهما} وهو السَّاقي {إني أراني أعصر خمراً} أَيْ: عنباً، وقال صاحب الطَّعام: {إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً} رأيتُ كأنَّ فوقَ رأسي خبزاً {تأكل الطير منه} فإذا سباعُ الطير يَنْهَشْنَ منه {نبئنا بتأويله} أَيْ: خبرنا بتفسير الرُّؤيا {إنا نراك من المحسنين} تُؤثر الإِحسان، وتأتي جميل الأفعال، فعدلَ يوسف عليه السَّلام عن جواب مسألتهما، ودَلَّهما أولاً على أنَّه عالمٌ بتفسير الرُّؤيا فقال: {لا يأتيكما طعام ترزقانه} تأكلان منه في منامكما {إلاَّ نبأتكما بتأويله} في اليقظة {قبل أن يأتيكما} التَّأويل {ذٰلكما مما علمني ربّي} أَيْ: لست أخبركما على جهة التَّكهُّن والتَّنجُّم، إنَّما ذلك بوحي من الله عزَّ وجلَّ وعلمٍ، ثمَّ أخبر عن إيمانه واجتنابه الكفر بباقي الآية.

د. أسعد حومد

تفسير : (34) - فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَائِهِ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ، إِذْ كَفَّتِ المَرْأَةُ عَنْ مُلاَحَقَتِهِ وَمُطَالَبَتِهِ بِالفَاحِشَةِ، وَعَصَمَهُ اللهُ مِنْهُنَّ، وَاللهُ تَعَالَى سَمِيعٌ لِمَنْ يَدْعُوهُ وَيَتَضَرَّعُ إِليهِ، عَلِيمٌ بِصِدْقِ إِيمَانِهِ، وَبِمَا يُصْلِحُ أَحْوَالَهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وهكذا تفضَّل عليه الله الذي خلقه وتولّى تربيته وحمايته، فصرف عنه كيدهُنَّ؛ الذي تمثل في دَعْوتِهنَّ له أن يستسلم لِمَا دَعتْه إليه امرأة العزيز، ثم غُوايتهن له بالتلميح دون التصريح. تلك الغواية التي تمثلت في قول الملك من بعد ذلك: {أية : قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ للَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوۤءٍ ..} تفسير : [يوسف: 51]. وهكذا أنجاه الله من مَكْر النسوة؛ وهو جَلَّ وعَلا له مُطْلق السمع ومُطْلق العلم، ولا يخفى عليه شيء، ويستجيب لأهل الصدق في الدعاء. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ ...}.