١٢ - يُوسُف
12 - Yusuf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
45
Tafseer
الرازي
تفسير : اعلم أن الملك لما سأل الملأ عن الرؤيا واعترف الحاضرون بالعجز عن الجواب قال الشرابي إن في الحبس رجلاً فاضلاً صالحاً كثير العلم كثير الطاعة قصصت أنا والخباز عليه منامين فذكر تأويلهما فصدق في الكل وما أخطأ في حرف فإن أذنت مضيت إليه وجئتك بالجواب. فهذا هو قوله: {بِعَـٰلِمِينَ وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا }. وأما قوله: {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } فنقول: سيجيء اذكر في تفسير قوله تعالى: { أية : مِن مُّدَّكِرٍ } تفسير : [القمر: 51] في سورة القمر قال صاحب «الكشاف» {وَٱدَّكَرَ } بالدال هو الفصيح عن الحسن {وَٱذْكُرْ } بالذال أي تذكر، وأما الأمة ففيه وجوه: الأول: {بَعْدَ أُمَّةٍ } أي بعد حين، وذلك لأن الحين إنما يحصل عند اجتماع الأيام الكثيرة كما أن الأمة إنما تحصل عند اجتماع الجمع العظيم فالحين كان أمة من الأيام والساعات والثاني: قرأ الأشهب العقيلي {بَعْدَ أُمَّةٍ } بكسر الهمزة والإمة النعمة قال عدي: شعر : ثم بعد الفلاح والملك والإمة وارتهم هناك القبور تفسير : والمعنى: بعدما أنعم عليه بالنجاة. الثالث: قرىء {بَعْدَ أُمُّهُ } أي بعد نسيان يقال أمه يأمه أمها إذا نسي والصحيح أنها بفتح الميم وذكره أبو عبيدة بسكون الميم، وحاصل الكلام أنه إما أن يكون المراد وادكر بعد مضي الأوقات الكثيرة من الوقت الذي أوصاه يوسف عليه السلام بذكره عند الملك، والمراد وادكر بعد وجدان النعمة عند ذلك الملك أو المراد وادكر بعد النسيان. فإن قيل: قوله: {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } يدل على أن الناسي هو الشرابي وأنتم تقولون الناسي هو يوسف عليه السلام. قلنا: قال ابن الأنباري: اذكر بمعنى ذكر وأخبر وهذا لا يدل على سبق النسيان فلعل الساقي إنما لم يذكره للملك خوفاً من أن يكون ذلك اذكاراً لذنبه الذي من أجله حبسه فيزداد الشر ويحتمل أيضاً أن يقال: حصل النسيان ليوسف عليه السلام وحصل أيضاً لذلك الشرابي. وأما قوله: {فَأَرْسِلُونِ } خطاب إما للملك والجمع أو للملك وحده على سبيل التعظيم، أما قوله: {يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصّدِيقُ } ففيه محذوف، والتقدير: فأرسل وأتاه وقال أيها الصديق، والصديق هو البالغ في الصدق وصفه بهذه الصفة لأنه لم يجرب عليه كذباً وقيل: لأنه صدق في تعبير رؤياه وهذا يدل على أن من أراد أن يتعلم من رجل شيئاً فإنه يجب عليه أن يعظمه، وأن يخاطبه بالألفاظ المشعرة بالإجلال ثم إنه أعاد السؤال بعين اللفظ الذي ذكره الملك ونعم ما فعل، فإن تعبير الرؤيا قد يختلف بسبب اختلاف اللفظ كما هو مذكور في ذلك العلم. أما قوله تعالى: {لَّعَلّى أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ } فالمراد لعلي أرجع إلى الناس بفتواك لعلهم يعلمون فضلك وعلمك وإنما قال لعلي أرجع إلى الناس بفتواك لأنه رأى عجز سائر المعبرين عن جواب هذه المسألة فخاف أن يعجز هو أيضاً عنها، فلهذا السبب قال: {لَّعَلّى أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ }.
القرطبي
تفسير : قوله تعالى: {وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا} يعني ساقي الملك. «وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أمَّةٍ» أي بعد حين، عن ٱبن عباس وغيره؛ ومنه {أية : إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ} تفسير : [هود: 8] وأصله الجملة من الحين. وقال ٱبن دُرُسْتَويه: والأُمّة لا تكون الحين إلا على حذف مضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، كأنه قال ـ والله أعلم ـ: وادّكر بعد حين أمَّةٍ، أو بعد زمن أمّة، وما أشبه ذلك؛ والأمّة الجماعة الكثيرة من الناس. قال الأخفش: هو في اللفظ واحد، وفي المعنى جمع؛ وكل جنس من الحيوان أمّة؛ وفي الحديث: «حديث : لولا أن الكلاب أمّة من الأمم لأمرت بقتلها». تفسير : قوله تعالى: {وَٱدَّكَرَ} أي تذكر حاجة يوسف، وهي قوله: «اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» وقرأ ٱبن عباس ـ فيما روى عفّان عن همّام عن قَتادة عن عِكرمة عنه ـ «وَادَّكَرَ بَعْدَ أَمَةٍ». النحاس: والمعروف من قراءة ٱبن عباس وعِكرمة والضّحاك {وَٱدّكَرَبَعْدَ أُمَةٍ}، بفتح الهمزة وتخفيف الميم؛ أي بعد نسيان؛ قال الشاعر: شعر : أَمِهْتُ وكنتُ لاَ أَنْسَى حديثاً كذاكَ الدهرُ يُودِي بالعقولِ تفسير : وعن شُبَيل بن عَزْرة الضُّبَعي: «بعد أَمْهٍ» بفتح الألف وإسكان الميم وهاء خالصة؛ وهو مثل الأَمَه، وهما لغتان، ومعناهما النّسيان؛ ويقال: أَمِهَ يأمَهُ أَمَهاً إذا نَسيَ، فعلى هذا «وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أَمَه»؛ ذكره النحاس؛ ورجل أمِهٌ ذاهب العقل. قال الجوهريّ: وأما ما في حديث الزهريّ «أمِه» بمعنى أقرّ وٱعترف فهي لغة غير مشهورة. وقرأ الأَشهب العُقَيْلي ـ «بَعْدَ إِمَّةٍ» أي بعد نعمة؛ أي بعد أن أنعم الله عليه بالنجاة. ثم قيل: نسي الفتى يوسف لقضاء الله تعالى في بقائه في السجن مدة. وقيل: ما نسي، ولكنه خاف أن يذكر الملك الذنب الذي بسببه حبس هو والخبّاز؛ فقوله: «وَٱدَّكَرَ» أي ذكر وأخبر. قال النحاس: أصل ٱدَّكَرَ اذْتَكَر؛ والذال قريبة المخرج من التاء؛ ولم يجز إدغامها فيها لأن الذال مجهورة، والتاء مهموسة، فلو أدغموا ذهب الجهر، فأبدلوا من موضع التاء حرفاً مجهوراً وهو الدال وكان أولى من الطاء لأن الطاء مطبقة؛ فصار ٱذْدَكَر، فأدغموا الذال في الدال لرخاوة الدال ولينها؛ ثم قال: {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} أي أنا أخبركم. وقرأ الحسن «أَنَا آتِيكُمْ بِتَأْوِيلِهِ» وقال: كيف ينبئهم العِلج؟ٰ قال النحاس: ومعنى: «أنَبِّئُكُمْ» صحيح حسن؛ أي أنا أخبركم إذا سَأَلتُ. {فَأَرْسِلُونِ} خاطب الملك ولكن بلفظ التعظيم، أو خاطب الملك وأهل مجلسه. {يُوسُفُ} نداء مفرد، وكذا {ٱلصِّدِّيقُ} أي الكثير الصدق. {أَفْتِنَا} أي فأرسلوه، فجاء إلى يوسف فقال: أيها الصديق! وسأله عن رؤيا الملك. {لَّعَلِّيۤ أَرْجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ} أي إلى الملك وأصحابه. {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} التعبير، أو «لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ» مكانك من الفضل والعلم فتخرج. ويحتمل أن يريد بالناس الملك وحده تعظيماً له.
البيضاوي
تفسير : {وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا } من صاحبي السجن وهو الشرابي. {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ } وتذكر يوسف بعد جماعة من الزمان مجتمعة أي مدة طويلة. وقرىء «إمة» بكسر الهمزة وهي النعمة أي بعدما أنعم عليه بالنجاة، وأمه أي نسيان يقال أمه يأمه أمها إذا نسي، والجملة اعتراض ومقول القول. {أَنَاْ أُنَبّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ } أي إلى من عنده علمه أو إلى السجن.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَقَالَ ٱلَّذِى نَجَا مِنْهُمَا } أي من الفَتَيَيْن وهو الساقي {وَٱدَّكَرَ } فيه إبدال التاء في الأصل دالاً وإدغامها في الدال أي تذكر {بَعْدَ أُمَّةٍ } حينٍ يوسفَ، قال {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ } فأرسلوه، فأتى يوسف فقال.
ابن عبد السلام
تفسير : {أُمَّةٍ} حين "ع"، أو نسيان. أو أمة من الناس، قال الحسن ـ رضي الله تعالى عنه ـ ألقوه في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة، وكان في العبودية والسجن والملك ثمانين سنة، وعاش بعد جمع شمله ثلاثاً وعشرين سنة. {فَأَرْسِلُونِ} لم يكن السجن في المدينة فانطلق إليه وذلك بعد أربع سنين من فراقه.
البقاعي
تفسير : ولما كان هذا حالاً مذكراً للساقي بيوسف عليع الصلاة والسلام - أخبر سبحانه بأنه ذكره بعد نسيانه، فقال عادلاً عن الفاء إيذاناً بأنه من الملا: {وقال الذي نجا} أي خلص من الهلاك {منهما} أي من صاحبي السجن، وهو الساقي {و} الحال أنه {ادكر} - بالمهملة، أي طلب الذكر - بالمعجمة، وزنه افتعل {بعد أمة} من الأزمان، أي أزمان مجتمعة طويلة {أنا أنبئكم} أي أخبركم إخباراً عظيماً {بتأويله} أي بتفسير ما يؤول إليه معنى هذا الحلم وحده كما هو الحق، وسبب عن كلامه قوله: {فأرسلون *} أي إلى يوسف عليه الصلاة والسلام فإنه أعلم الناس، فأرسلوه إليه؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: ولم يكن السجن في المدينة، فأتاه فقال الساقي المرسل بعد وصوله إليه منادياً له بالنداء القرب تحبباً إليه: {يوسف} وزاد في التحبب بقوله: {أيها الصديق} أي البليغ في الصدق والتصديق لما يحق تصديقه بما جربناه منه ورأيناه لائحاً عليه {أفتنا} أي اذكر لنا الحكم {في سبع} وميز العدد بجمع السلامة الذي هو للقلة - كما مضى لما مضى - فقال: {بقرات سمان} أي رآهن الملك {يأكلهن سبع} أي من البقر {عجاف} أي مهازيل جداً {و} في {سبع سنبلات} جمع سنبلة، وهي مجمع الحب من الزرع {خضر و} في سبع {أخر} أي من السنابل {يابسات} وساق جواب السؤال سياق الترجي إما جرياً على العوائد العقلاء في عدم البتّ في الأمور المستقبلة، وإما لأنه ندم بعد إرساله خوفاً من أن يكون التأويل شيئاً لا يواجه به الملك، فعزم على الهرب - على هذا التقدير، وإما استعجالاً ليوسف عليه الصلاة والسلام بالإفتاء ليسرع في الرجوع، فإن الناس في غاية التلفت إليه، فقال: {لعلي أرجع إلى الناس} قبل مانع يمنعني. ولما كان تصديقهم ليوسف عليه الصلاة والسلام وعلمهم بعد ذلك بفضله وعملهم بما أمرهم به مظنوناً، قال: {لعلهم يعلمون *} أي ليكونوا على رجاء من أن يعلموا فضلك أو ما يدل ذلك عليه من خير أو شر فيعلموا لكل حال ما يمكنهم عمله، فكأنه قيل: فما قال له؟ فقيل: {قال}: تأويله أنكم {تزرعون} أي توجدون الزراعة. فهو إخبار بمغيب، فهو أقعد في معنى الكلام، ويمكن أن يكون خبراً بمعنى الأمر {سبع سنين دأباً} أي دائبين مجتهدين - والدأب: استمرار الشيء على عادته - كما أشارت إليه رؤياك بعصر الخمر الذي لا يكون إلا بعد الكفاية، ودلت عليه رؤيا الملك للبقرات السمان والسنابل الخضر، والتعبير بذلك يدل على أن هذه السبع تكون - كما تعرفون - من أغلب أحوال الزمان في توسطه بخصب أرض وجدب أخرى، وعجز الماء عن بقعة وإغراقه لأخرى - كما أشار إليه الدأب: ثم أرشدهم إلى ما يتقوون به على ما يأتي من الشر، فقال: {فما حصدتم} أي من شيء بسبب ذلك الزرع - والحصد: قطع الزرع بعد استوائه - في تلك السبع الخصبة {فذروه} أي اتركوه على كل حال {في سنبله} لئلا يفسد بالسوس أو غيره {إلا قليلاً مما تأكلون} قال أبو حيان: أشار برأي نافع بحسب طعام مصر وحنطتها التي لا تبقى عامين بوجه إلا بحيلة إبقائها في السنبل - انتهى.
القشيري
تفسير : لمَّا كان المعلوم لله والمحكومُ أن يوسفَ عليه السلام يكون في ذلك الوقت هو مَنْ يُعَبِّر الرؤيا قَبَضَ القلوبَ حتى خَفِيَ عليها تعبيرُ تلك الرؤيا، ولم يحصل للمَلِكِ ثَلَجُ الصَّدْرِ إلا بتعبير يوسف، ليُعْلَم أنَّ اللَّهَ - سبحانه - إذا أراد أمراً سَهلَّ أسبابَه. ويقال: إن الله تعالى أفْرَد يوسفَ عليه السلام من بين أشكاله بشيئين: بحُسْن الخِلْقة وبزيادة العلم؛ فكان جمالُه سببَ بلائه، وصار علمُه سببَ نجاته، لتُعْلَمَ مزيَّةُ العلمِ على غيره، لهذا قيل: العلم يُعْطِي وإن كان يُبْطِي. ويقال إذا كان العلم بالرؤيا يوجِب الدنيا فالعلمُ بالمولى أَوْلَى أن يوجِبَ العقبى، قال تعالى: {أية : وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً}تفسير : [الإنسان: 20].
اسماعيل حقي
تفسير : {وقال الذى نجا منهما} اى من صاحبى يوسف وهو الشرابى {وادكر} اصله اذ تكر فقلبت التاء دالا والذال دالا وادغمت والمعنى تذكر يوسف وما قاله {بعد امة} اى مدة طويلة حاصلة من اجتماع الايام الكثيرة وهى سبع سنين كما ان الامة انما تحصل من اجتماع الجمع العظيم فالمدة طويلة كأنها امة من الايام والساعات والجملة حال من الموصول. قال الكاشفى [ملك ريان وليد از جواب ايشان متحير كشته در درياى تفكر غوطه خورده كه آيا اين مشكل من كه كشايد وراه تعبير اين واقعه كه بمن نمايد] شعر : يا رب اين خواب بريشان مرا تعبير جبست تفسير : [ساقى كه ملك را متفكر ديد از حال يوسفش ياد آمدى] اى تذكر الناجى يوسف وتأويله رؤياه ورؤيا صاحبه وطلبه ان يذكره عند الملك فجثا بين يدى الملك اى جلس على ركبيته فقال {انا انبئكم بتأويله} اى اخبركم به خاطبا بلفظ الجماعة تعظيما {فارسلون} فابعثون الى السجن فيه فيه حكيما من آل يعقوب يقال له يوسف يعرف تعبير الرؤيا قد عبر لنا قبل ذلك شعر : بود بيدار در تعبير هر خواب دلش از غوص ايد دريا كهرياب اكر كويى برو بكشايم اين راز وزو تعبير خوابت آورم باز بكفتا اذن خواهى جيست ازمن جه بهتر كور را از جشم روشن مراجشم خرداين لحظه كورست كه از دانستن اين راز دورست تفسير : فارسلوه اغلى يوسف فاتاه فاعتذر اليه
الطوسي
تفسير : حكى الله تعالى في هذه الآية أن الذي نجا من الفتيين اللذين رأيا المنام, وفسره لهما يوسف - وهو صاحب الشراب - على ما ذكره له يوسف، فتذكر بعد وقت وحين من الزمان، لأمر يوسف، وقال لهم أنا اخبركم بما يؤل اليه هذا المنام، فابعثوني حتى ابحث عنه. و (النجاة) التخلص من الهلاك. والادكار طلب الذكر. ومثله التذكّر والاستذكار، ووزنه (الافتعال) من الذكر وأَصله الاذتكار، فقلبت التاء ذالاً وادغمت فيها الدال على أصل ادغام الاول في الثاني ويجوز اذّكر، على تغليب الأَصلي على الزائد. و (الامة) المذكورة هي الجملة من الجبن، وأصله الجماعة من الجبن، وسميت الجماعة الكثير من الناس أمة، لاجتماعها على مقصد في امرها. وقال ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة: {بعد أمة} أي بعد حين، وحكى الزجاج وغيره عن ابن عباس {بعد أمة} اي بعد نسيان، يقال أمه يأمه أمهاً - بفتح الميم -، وحكي عن ابي عبيدة - بسكون الميم - قال الزجاج هذا ليس بصحيح وأجازه غيره، وروى هذه القراءة عن جماعة كقتادة وعكرمة وغيرهم. وتأويل الرؤيا تفسير ما يؤل اليه معناه، وتأويل كل شيء تفسير ما يؤل اليه معنى الكلام. وحكي عن الحسن أنه قرأ {أنا اجبكم بتأويله} وهو خلاف المصحف.
الجنابذي
تفسير : {وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} من الزّمان سبع سنين {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ} الى من اريد فاذنوا له فجاء الى يوسف (ع) وقال {يُوسُفُ}.
اطفيش
تفسير : {وقَالَ الَّذى نَجَا مِنْهُما} أى من صاحبى السجن الساقى والخباز وهو الساقى، ومن للتبعيض، والنجاة إنما هى من القتل {وادَّكَرَ} بدال مهملة، ووزنه افتعل، والأصل إذْ تكر بذال معجمة فتاء، أبدلت الذال المعجمة دالا مهملة، ثم أبدلت التاء دالا مهملة، وأدغمت الدال فى الدَّال، هذا ما رأيت عن شيخى، وذكره ابن هشام وهو الأفصح الوافق للقياس. وقرأ الحسن بالإعجام، على أن الأصل اذتكر أبدلت التاء دالا مهملة، ثم أبدلت المهملة معجمة، وأدغمت المعجمة فى المعجمة وهو لغة، كما يدل له كلام ابن هشام، ويصرح به كلام غيره، وتحتمل هذه القراءة أن تكون على وزان تفعَّل، والأصل تذكر بتقديم التاء على الذال المعجمة، سكنت وأبدلت دالا معجمة وأدغمت الذال فى الذال، وجئ بهمزة الوصل لأنه لا يبتدأ بساكن، وتحتمل قراءة الإهمال أن تكون على لغة لربيعة، يقولون: دكر بالإهمال بمعنى ذكر بالإعجام، وأن تكون أيضا بوزن تفعل، وزعم بعض أن ربيعة غلطت، وأن الذكر بالإهمال لعب للزنج والحبشة، والواحد ذكرة أدغمت لام أل فى الدال، وأنه إذا قلت: ذكر بدون أل قتله بالذال المعجمة. ومعنى ادكر فى الآية تفكر قول يوسف: {اذكرنى عند ربك} وما شاهد منه فى تعبير رؤياه ورؤيا الخباز. {بَعْد أمَّةٍ} بعد زمان، وهو هنا سبع سنين، سمى أمة لأنه جماعة من أيام أو شهور أو أعوام مجتمعة، وقرأ الأشهب العقيلى: بعد إمة بكسر الهمزة أى بعد نعمة، أى بعد ما أنعم الله عليه بالنجاة من السجن والقتل على يد يوسف، إذ عبر رؤياه بما يستحسنه، وقرأ ابن عباس وجماعة: بعد أمه بفتح الهمزة والميم المخففة، وبالهاء غير منقوطة لا بالتاء أى بعد نسيان، يقال أمه يا أمه أمها إذا نسى، وعن مجاهد بعد أمه كذلك، لكن بإسكان الميم قال جار الله: وهو خطأ، وجملة ادكر بعد أمة معترضة بين القول ومقوله، أو حال بلا تقدير قد، وبلا تقدير المتبدأ، وقيل: بتقدير أحدهما، ويجوز العطف على نجا. {إنَا أنبِّئُكم بِتأويلهِ} أى بتأويل ما رأى الملك فى منامه، وقرئ: أنا آتيكم بتأويله، والخطاب للملك ومن حضر من سحرة وكهنة ومعبرين، وعقلاء أو للملك وحده تعظيما له بخطاب الجماعة. {فأرْسِلُون} إلى من عنده علمه، أو إلى السجن، أو إلى يوسف وهو مقصوده على كل حال، ومعنى أرسلون إلى من عنده علمه أرسلنى فى استكشاف علم ما أرى ممن وجدت، ومراده يوسف كما مر قبل عن ابن عباس لم يكن السجن فى المدينة، ولذلك قال أرسلون، وما أظنه صحيحا منه، لأن الإرسال يصح ولو كان بجنب دار الملك.
اطفيش
تفسير : {وقَالَ الَّذِى نَجَا مِنْهُمَا} عطف على قالوا، والهاء لصاحبى السجن، ومن للتبعيض {وَادَّكَرَ} أَى وتذكر أبدلت بالتاءِ دالا مهملة وهذه الدال المعجمة أَبدلت مهملة وأَدغمت فيها الأُولى فجىءَ بهمزة الوصل والمراد تفكر ما نسيه من قول يوسف اذكرنى عند ربك، وهذا يناسب تفسير إِنساءِ الشيطان بظاهره من الإِزالة من الحافظة بالاحتيال بأَقدار الله - عز وجل - على ذلك، وعلى تفسره بمعنى الترك يكون معنى اذكر ترجع إِلى موافقته فى ذكره عند ربه {بَعدَ أُمَّةٍ} قطعة من الزمان قيل سنتان وقيل سبع، وقيل تسع، وهى من معنى الأُمة بمعنى الجماعة والغالب استعماله فى الناس، وقد استعمل فى غيرهم كقوله - عز وجل -: " أية : وما من دابة فى الأَرض"تفسير : [هود: 6] إِلى قوله: " أية : إِلا أَمم أَمثالكم" تفسير : [الأنعام: 38] وتفسيره بمدة ضعيف لغة وإِنما نظر فيه إِلى المعنى {أَنَا أُنَبِّئَكُمْ بِتَأوِيلِهِ} أُخبركم بتأْويله عن غيرى لا من تِلْقَاءِ نفسى، قيل: ولذا لم يقل أُفتيكم، ولو قال أُفتيكم لكان من عنده، كما طلب الملك وقال: أَفتونى من عندكم فإِنه لا يخفى أَن الإِفتاءَ يتبادر أَنه من عند الناطق به بخلاف الإِخبار بكذا فإِنه لا يتبادر منه ذلك، فلا ضعف فى هذا، القول فلا تهم، وغاية ما فيه جواز التنبئَة فيما من عند إِنسان كما عبر يوسف، وفيما من عند غيره كما قال {فأَرْسِلُونِ} خطاب للملك بخطاب الجماعة تعظيماً له، أَو خطاباً له مع أَكابره...
الالوسي
تفسير : {وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا} أي صاحبي يوسف عليه السلام وهو الشرابي {وَادَّكَرَ} بالدال غير المعجمة عند الجمهور، وأصله اذتكر أبدلت التاء دالاً وأدغمت الدال فيها. وقرأ الحسن - اذكر - بإبدال التاء ذالاً معجمة وإدغام الذال المعجمة فيها، والقراءة الأولى أفصح، والمعنى على كليهما تذكر ما سبق له مع يوسف عليه السلام {بَعْدَ أُمَّة} أي طائفة من الزمان ومدة طويلة. وقرأ الأشهب العقيلي {إمة} بكسر الهمزة وتشديد الميم أي نعمة عليه بعد نعمة، والمراد بذلك خلاصه من القتل والسجن وإنعام ملكه عليه، وعلى هذا جاء قوله: شعر : ألا لا أرى ذا (إمة) أصبحت به فتتركه الأيام وهي كما هي تفسير : وقال ابن عطية ((المراد بعد نعمة أنعم الله تعالى بها على يوسف عليه السلام وهي تقريب إطلاقه)) ولا يخفى بعده. وقرأ ابن عباس وزيد بن علي رضي الله تعالى عنهم - وأمة - وأمه بفتح الهمزة والميم المخففة وهاء منونة من أمه يأمه أمهاً إذا نسي، وجاء في المصدر - أمه - بسكون الميم أيضاً فقد روي عن مجاهد وعكرمة وشبيل بن عزرة الضبعي أنهم قرأوا بذلك ولا عبرة بمن أنكر. والجملة اعتراض بين القول والمقول، وجوز أن تكون حالاً من الموصول أو من ضميره في الصلة، ويحتاج ذلك إلى تقدير قد على المشهور، وقيل: معطوفة على (نجا) وليس بشيء - كما قال بعض المحققين - لأن حق كل من الصلة والصفة أن تكون معلومة الانتساب إلى الموصول والموصوف عند المخاطب كما عند المتكلم، ومن هنا قيل: الأوصاف قبل العلم بها أخبار والأخبار بعد العلم بها أوصاف، وأنت تعلم أن تذكره بعد أمة إنما علم بهذه الجملة فلا معنى لنظمه مع نجاته المعلومة من قبل في سلك الصلة. {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ} أي أخبركم بتأويل ذلك الذي خفي أمره بالتلقي ممن عنده علمه لا من تلقاء نفسي ولذلك لم يقل أفتيكم في ذلك، وعقبه بقوله: {فَأَرْسلُون} إلى من عنده علمه، وأراد به يوسف عليه السلام وإنما لم يصرح به حرصاً على أن يكون هو المرسل إليه فإنه لو ذكره فلربما أرسلوا غيره وضمير الجمع إما لأنه أراد الملك وحده لكن خاطبه بذلك على سبيل التعظيم كما هو المعروف في خطاب الملوك، ويؤيده ما روي أنه لما سمع مقالة القوم جثى بين يدي الملك وقال: إن في السجن رجلاً عالماً يعبر الرؤيا فابعثوني إليه فبعثوه وكان السجن - على ما روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما - في غير مدينة الملك، وقيل: كان فيها، قال أبو حيان ((ويرسم الناس اليوم سجن يوسف عليه السلام في موضع على النيل بينه وبين الفسطاط ثمانية أميال)) والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن أنه كان يقرأ - أنا آتيكم - مضارع أتى من الإتيان فقيل له: إنما هو أنا أنبئكم فقال: أهو كان ينبئهم؟!، وأخرج ابن المنذر وغيره عن أبيّ أنه قرأ أيضاً كذلك. / وفي "البحر" أنه كذا في الإمام أيضاً.
د. أسعد حومد
تفسير : (45) - وَتَذَكَّرَ الغُلامُ، الذِي كَانَ مَعَ يُوسُفَ فِي السِّجْنِ ثُمَّ نَجَا، أَمْرَ يُوسُفَ، وَقُدْرَتَهُ عَلَى تَفْسِيرِ الأَحْلاَمِ، وَتَذَكَّرَ مَا كَانَ قَدْ أَوْصَاهُ بِهِ يُوسُفُ مِنْ رَفْعِ أَمْرِهِ إِلى المَلِكِ، فَنَسِيَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ يُوسُفُ فِي السِّجْنِ عَدَداً مِنَ السِّنينَ. فَرَجَا المَلِكَ أَنْ يَسْمَحَ لَهُ بِالذَّهَابِ إِلى يُوسُفَ فِي السِّجْنِ لِيَسأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ حُلْمِ المَلِكِ، وَقَالَ لَهُ إِنَّهُ سَيَأْتِيهِ بِالجَوَابِ. ادَّكَرَبَعْدَ أُمَّةٍ - تَذَكَّرَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وكان الذي نجا من السجينين يسمع مقالة الملك وردّ الملأ؛ فاسترجع بذاكرته ما مَرَّ عليه في السجن، وكيف رأى الرُّؤيا، وكيف قام يوسف بتأويلها. وقوله: {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ..} [يوسف: 45]. يعني: أنه أجهد عقله وذِهْنه؛ وافتعل التذكُّر لأن فترة لا بأس بها من الزمن قد مَرَّتْ، وكلمة "أمة" تعني فترة من الزمن؛ كما في قول الحق تبارك وتعالى: {أية : وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ} تفسير : [هود: 8]. و"الأمة" قد يُراد بها الجماعة من الناس، ويُراد بها أيضاً الرجل الجامع لكل صفات الخير، كما قال الحق سبحانه في وصف إبراهيم عليه السلام: {أية : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ} تفسير : [النحل: 120]. أي: أن كل خصال الخير مجموعة في إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام، وبعد أن افتعل ساقي الملك واجتهد ليتذكر ما حدث له منذ فترة هي بضع سنين؛ أيام أنْ كان سجيناً ورأى رُؤيا منامية أوَّلَها له يوسف، قال الساقي للملأ وللملك عن تلك الرؤيا: {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ} [يوسف: 45]. وبذلك استأذن ليذهب إلى مَنْ يُؤوِّل له رُؤيا الملك. وقوله: {فَأَرْسِلُونِ} [يوسف: 45]. يعني أن التأويل ليس من عنده؛ بل هو يعرف مَنْ يستطيع تأويل الرُّؤى. ونلحظ أن القرآن لم يحمل على لسان هذا الرجل: إلى من سوف يذهب؛ لأن ذلك معلوم بالنسبة له ولنا، نحن الذين نقرأ السورة. وانتقل القرآن من طلب الإرسال إلى لقاء يوسف عليه السلام؛ فيقول الحق سبحانه ما جاء على لسان ساقي الملك: {يُوسُفُ أَيُّهَا ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {بَعْدَ أُمَّةٍ} معناه بَعدَ نِسيانٍ.
الجيلاني
تفسير : {وَ} بعدما عجز الملأ عن تعبير رؤيا الملك، واجتمعوا على أنها أضغاث أحلام {قَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنْهُمَا} أي: من صاحبي السجن، وهو الشرابي الموصى له بالذكر فنسي {وَٱدَّكَرَ} بهذا التقريب ما أوصى أنه يوسف {بَعْدَ أُمَّةٍ} أي: بعد مديدة {أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ} [يوسف: 45] فأرسله الملك ودخل عليه، فقال: يا {يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ} الصدوق في تأويل الرؤيا {أَفْتِنَا} وعبر لنا {فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ} ملتفتةً إلى سبعٍ أخر {وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ} عبر لي هذه الرؤيا {لَّعَلِّيۤ أَرْجِعُ} بتأويلها {إِلَى ٱلنَّاسِ} الذين عجزوا عن تعبيره وصيروه من الأباطيل والتخليطات الساقطة عن درجة التغيير والتأويل {لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ} [يوسف: 46] تأويله ويفحمون عما يقولون؛ إذ الرؤيا للملك، وهم جعلوها من قبيل الأضغاث، وأنت إذا عيرتها أرجو أن تتخلص من هذا السجن. {قَالَ} يوسف مؤولاً للرؤيا مدبراً فيه طريق المعاش؛ لئلا يضطروا في تدبيره: {تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً} على ما هو دأبكم وعادتككم {فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ} واتركوه {فِي سُنبُلِهِ} أي: فعليكم أن تدخروا ما حصدتم في سني الخصب بأن تتركوه في سنبله ولا تفرقوه منه ولا يدوسوه؛ لئلا يقع فيه السوس {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ} [يوسف: 47] في تلك المدة. {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: بعد انقضاء سني الخصب والرخاء {سَبْعٌ شِدَادٌ} ذوي جدب وعناء، لا ينبت فيها الزرع وفي تلك المدة {يَأْكُلْنَ} أي: أهلها جميع {مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} وادخرتم لهن في سني الخصب {إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ} [يوسف: 48] أي: تحرزونه وتحفظونه للبذر. {ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذٰلِكَ} أي: بعد انقضاء السبع الشداد {عَامٌ} ذو بركة ورخاء {فِيهِ يُغَاثُ} ويمطر {ٱلنَّاسُ} بعدما مُنعوا القطر مدة مديدة {وَ} صار الناس من كمال الخصب {فِيهِ يَعْصِرُونَ} [يوسف: 49] الأدم من العنب والخرنوب وأنواع الحبوب. كل ما جاء به يوسف عليه السلام من التأويل والتدبير مستند إلى الوحي والإلهام والعلم بدقائق المناسبات الواقعة بين ذرائر الأكوان.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 406 : 26 : 21 - سفين عن عاصم بن بهدلة عن أبي رزين عن بن عباس في قوله {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} قال، بعد حين. [الآية 45].
همام الصنعاني
تفسير : 1315- حدثنا عبد الرزاق، عن الثَّوري، عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس: {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ}: [الآية: 45]، قال: بعد حين. 1316- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ}: [الآية: 45]، قال: بعد نِسيانه، قال معمر وقال الحسن: بَعد حينٍ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):