١٢ - يُوسُف
12 - Yusuf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
60
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى } أي ميرة {وَلاَ تَقْرَبُونِ } نهي أو عطف على محل «فلا كيل» أي تُحْرَموا ولا تَقْرَبوا.
النسفي
تفسير : {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى } فلا أبيعكم طعاماً {وَلاَ تَقْرَبُونِ } أي فإن لم تأتوني به تحرموا ولا تقربوا فهو داخل في حكم الجزاء مجزوم معطوف على محل قوله {فلا كيل لكم} أو هو بمعنى النهي {قَالُواْ سَنُرٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ } سنخادعه عنه ونحتال حتى ننزعه من يده {وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ } ذلك لا محالة لانفرط فيه ولا نتوانى. قال: فدعوا بعضكم رهناً، فتركوا عنده شمعون وكان أحسنهم رأياً في يوسف {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ } كوفي غير أبي بكر {لفتيته} غيرهم، وهما جمع فتى كإخوة وإخوان في أخ، وفعلة للقلة، وفعلان للكثرة أي لغلمانه الكيالين {ٱجْعَلُواْ بِضَـٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ } أوعيتهم وكانت نعالاً أو أدما أو ورقا وهو أليق بالدس في الرحال {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا } يعرفون حق ردها وحق التكرم بإعطاء البدلين {إِذَا ٱنْقَلَبُواْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ } وفرغوا ظروفهم {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } لعل معرفتهم بذلك تدعوهم إلى الرجوع إلينا، أو ربما لا يجدون بضاعة بها يرجعون أو ما فيهم من الديانة يعيدهم لرد الأمانة، أو لم ير من الكرم أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمناً {فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ } بالطعام وأخبروه بما فعل {قَالُواْ يأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ } يريدون قول يوسف {فإن لم تأتوني به فلا كيل لكم عندي} لأنهم إذا أنذروا بمنع الكيل فقد منع الكيل {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ } نرفع المانع من الكيل ونكتل من الطعام ما نحتاج إليه. {يكتل} حمزة وعلي أي يكتل أخوناً فينضم اكتياله إلى اكتيالنا {وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ } عن أن يناله مكروه {أية : قَالَ هَلْ امَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ }تفسير : يعني أنكم قلتم في يوسف {أرسله معنا غداً يرتع ويلعب وإناله لحافظون} كما تقولونه في أخيه ثم خنتم بضمانكم فما يأمنني من مثل ذلك؟ ثم قال {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَـٰفِظًا } كوفي غير أبي بكر. فتوكل على الله فيه ودفعه إليهم وهو حال أو تمييز، ومن قرأ {حِفظا}ً فهو تمييز لا غير. {وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرحِمِينَ } فأرجو أن ينعم عليّ بحفظه ولا يجمع عليّ مصيبتين قال كعب: لما قال {فالله خير حفظاً} قال الله تعالى وعزتي وجلالي لأردن عليك كليهما.
ابو السعود
تفسير : {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى} (من بعدُ) فضلاً عن إيفائه {وَلاَ تَقْرَبُونِ} بدخول بلادي فضلاً عن الإحسان في الإنزال والضيافةِ وهو إما نهيٌ أو نفيٌ معطوفٌ على محل الجزاءِ، وفيه دليلٌ على أنهم كانوا على نية الامتيازِ مرة بعد أخرى وأن ذلك كان معلوماً له عليه السلام {قَالُواْ سَنُرٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} أي سنخادعه عنه ونحتال في انتزاعه من يده ونجتهد في ذلك، وفيه تنبـيهٌ على عزة المطلبِ وصعوبةِ مناله {وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ} ذلك غيرَ مفرِّطين فيه ولا متوانين أو لقادرون عليه لا تتعانى به. {وَقَالَ} يوسف {لِفِتْيَانِهِ} غلمانه الكيالين جمع فتى وقرىء لفِتيته وهي جمعُ قلةٍ له {ٱجْعَلُواْ بِضَـٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ} فإنه وكّل بكل رجل رجلاً يعبِّىء فيه بضاعتَهم التي شرَوا بها الطعامَ وكانت نعالاً وأدَماً وإنما فعله عليه السلام تفضّلاً عليهم وخوفاً من أن لا يكون عند أبـيه ما يرجِعون به مرة أخرى وكل ذلك لتحقيق ما يتوخاه من رجوعهم بأخيه كما يُؤذن به قوله: {لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا} أي يعرِفون حقَّ ردِّها والتكرم في ذلك أو لكي يعرِفوها وهو ظاهرُ التعلق بقوله: {إِذَا ٱنْقَلَبُواْ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ} فإن معرفتَهم لها مقيّدةٌ بالرجوع وتفريغِ الأوعية قطعاً، وأما معرفةُ حقِّ التكرم في ردها فهي وإن كانت في ذاتها غيرَ مقيدةٍ بذلك لكن لما كان ابتداؤها حينئذ قُيّدت به {لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} حسبما أمرتهم به فإن التفضلَ عليهم بإعطاء البدلين ولا سيما عند إعوازِ البِضاعةِ من أقوى الدواعي إلى الرجوع، وما قيل إنما فعله عليه السلام لما لم يرَ من الكرم أن يأخذ من أبـيه وإخوته ثمناً فكلامٌ حقٌّ في نفسه ولكن يأباه التعليلُ المذكور، وأما أن عِلّية الجعل المذكورِ للرجوع من حيث أن ديانتَهم تحمِلُهم على رد البضاعةِ لأنهم لا يستحِلّون إمساكها فمدارُه حُسبانُهم أنها بقِيت في رحالهم نسياناً وظاهرٌ أن ذلك مما لا يخطر ببال أحد أصلاً فإن هيئة التعبـيةِ تنادي بأن ذلك بطريق التفضّل، ألا يرى أنهم كيف جزموا بذلك حين رأوها وجعلوا ذلك دليلاً على التفضلات السابقة كما ستحيط به خبراً. {فَلَمَّا رَجِعُوا إِلَىٰ أَبِيهِمْ قَالُواْ} قبل أن يشتغلوا بفتح المتاع {قَالُواْ يأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ} أي فيما بعد، وفيه ما لا يخفى من الدلالة على كون الامتيار مرةً بعد مرة معهوداً فيما بـينهم وبـينه عليه السلام {فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا} بنيامين إلى مصر وفيه إيذانٌ بأن مدارَ المنع عدمُ كونِه معهم {نَكْتَلْ} بسببه من الطعام ما نشاء. وقرأ حمزةُ والكسائي بالياء على إسناده إلى الأخ لكونه سبباً للاكتيال أو يكتلْ لنفسه مع اكتيالنا {وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ} من أن يصيبَه مكروهٌ.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي وَلاَ تَقْرَبُونِ} اى يوسف فى قلب يعقوب بعض التفاته الى الوسايط واراد ان يصل الشيخ الى افراد القدم عن الحدوث بشط تجريد سره عن الحدثان فى جمال الرحمن من شفقته على يعقوب لنخرجه بالتلطف عن الكون حتى لا يبقى فى ساحة الكبرياء غبار الحدوث فتلطف فى سلب بنيامين عنه وذلك من علمه بغيرة الله سبحانه على يعقوب حيث رفع محبوبه من بينه فخاف عليه ان يهلك بنيامين بين يديه ويزيد داؤه على دائه ولولا ذلك لما قال فان لم تاتونى به فلا كيل لكم بان ليس من داب الفتيان طلب العوض بالاحسان والاشارة فيه ان من لم يات فى طريق محبة الله بالوفاء على عهد المعرف ةضاقت عليه طرق وصاله قال بعضهم من خالف مراد يسده فيه ضيق الله عليه رزقه وحرمه مقام القربة بحال واصل ذلك قوله فان لم تاتونى به اللاية وقال الاستاد المحبة لما كان غيور ليعقوب يسلى عن يوسف بروية بنيامين ابت المحبة الا ان يظهر سلطانها بالكمال فغارت على بنيامين ان ينظر اليه يعقوب بعين يوسف.
اسماعيل حقي
تفسير : {فان لم تأتونى به} [بس اكرنياريد بمن آن برادررا] {فلا كيل لكم عندى} من بعد اى فى المستقبل فضلا عن ايفائه والمقصود عدم اعطاء الطعام كيلا {ولا تقربون} بدخول بلادى فضلا عن الاحسان فى الانزال والضيافة. قالوا الله امره بطلب اخيه ليعظم اجر ابيه على فراقه وهو ما انهى او نفى معطوف على الجزاء كأنه قيل فان لم تأتونى به تحرموا ولا تقربوا يعنى انه سواء كن خبرا او نهيا يكون داخلا فى حكم الجزاء معطوفا عليه لكن جزمه على الثانى بلا الناهية وعلى الاول بالعطف على ما هو محل الجزم. قال فى الارشاد وفيه دليل على انهم كانوا على نية الامتياز مرة بعد اخرى وان ذلك كان معلوما له عليه السلام
الطوسي
تفسير : ثم قال يوسف لاخوته بعد ان قال لهم {ائتوني بأخ لكم من أبيكم} متى ما لم تفعلوا ما امرتكم به من اتيانكم بأخيكم، فأني لا اكيل لكم الطعام، ولا ابايعكم، ومع هذا فلا تقتربون يعني لا تجيئوني، والذي اقتضى طلبه الاخ من ابيهم انه فاوضهم وساءلهم عن اخبارهم واحوالهم، واخبار اهلهم، كما يتساءل الناس عن مثل ذلك، ودل الكلام على ذلك، وهو من عجيب فصاحة القرآن، وإنما استجاز ان يطلب اخاهم ولا معاملة بينه وبينهم، لأنهم ذكروا ان اباهم آثره عليهم بالمحبة مع حكمته وفضله، احب ان يراه وتطلعت نفسه الى ان يعلم السبب فيما يقتضي هذه الحال، وانما اخفاهم امره ولم يطلعهم على ما انعم الله عليه، لانه خاف ان يكتموا اباه امره لما تقدم لهم فيه واحب ان يجري تدبيره على تدريج لئلا يهجم عليه ما يشتد معه اضطرابهم.
الجنابذي
تفسير : {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي..} بدخول بلادى بالغ فى اياس اخوته تأكيداً لهم على الاتيان به.
اطفيش
تفسير : { فإنْ لَمْ تأتونى بهِ فَلا كيْل لكُم عِنْدى} بعد هذا {ولاَ تَقْربُون} بعد للطعام، أو لا تدخلوا بلدى أصلا، ولا نافية أو ناهية، وعلى النفى فحذف النون للعطف على الجواب، وهذه غاية التخويف والترغيب، إذ لا يمكنهم كيل الطعام إلا منه، فقالوا له ما أخبر عنهم الله عز وجل بقوله: {قالُوا سَنُراودُ عَنْه أباه...}
اطفيش
تفسير : {فإِن لِّمْ تَأْتُونِى بِهِ} إِذا رجعتم لفك رهن شمعون وللميرة مرة أُخرى {فَلاَ كَيْل لَكُمْ عِنْدِى} ولا أََرد لكم شمعون، وإِذا لم يكن منه كيل فأَولى أَن لا يكون له كيل من غيره، إِذ بيوت الطعام بيده بإِذن الله - عز وجل -: {وَلاَ تَقْرَبُونِ} لا تقربوا من بلادى، فضلا عن أَن أَكيل لكم، أَو أُحسن إِليكم، ولهم قصد فى الامتياز مرة أُخرى بعد الامتياز الأَول، وأباح الله له ذلك مع أَن أَباه فى شدة من الجوع زيادة فى امتحانه، وزيادة فى أَجره، ولا يصح جعل لا نافية لأَنه بعد جعلها نافية تحتاج إِلى التأْويل بالنهى فاجعلها ناهية من أَول، اللهم، إِلا على معنى؛ وإِن لم تؤتونى به لم يثبت لكم قرى، وفيه عطف الخبر على الخبر، والفعلية على الاسمية فى إِبقائِها على معنى النفى، وعطف الإِنشاءِ على الخبر، والفعلية على الاسمية فى غير ذلك.
الالوسي
تفسير : {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِى بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِى} إيعاد لهم على عدم الإتيان به، والمراد لا كيل لكم في المرة الأخرى فضلاً عن إيفائه {وَلاَ تَقْرَبُونِ } أي لا تقربوني بدخول بلادي فضلاً عن الإحسان في الإنزال والضيافة، وهو إما نهي أو نفي معطوف على التقديرين على الجزاء، وقيل: هو على الأول استئناف لئلا يلزم عطف الإنشاء على الخبر. وأجيب بأن العطف مغتفر فيه لأن النهي يقع جزاء، وفيه دليل على أنهم كانوا على نية الامتيار مرة بعد أخرى وأن ذلك كان معلوماً له عليه السلام، والظاهر أن ما فعله معهم كان بوحي وإلا فالبر يقتضي أن يبادر إلى أبيه ويستدعيه لكن الله سبحانه أراد تكميل أجر يعقوب في محنته وهو الفعال لما يريد في خليقته.
د. أسعد حومد
تفسير : (60) - وَهَدَّدَهُمْ يُوسُفُ بِأَنَّهُمْ إِنْ لَمْ يَأْتُوا بِأَخِيهِمْ مَعَهُمْ فَإِنَّهُ سَيَمْنَعُ عَنْهُمْ الِميرَةَ فِي المَرَّةِ القَادِمَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ويوسف يعلم مُقدَّماً صعوبة أن يأمنهم أبوهم على أخيهم؛ لذلك وجَّه إليهم هذا الإنذار: {فَإِن لَّمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلاَ كَيْلَ لَكُمْ عِندِي ..} [يوسف: 60]. قال لهم ذلك، وهو يعلم أن المَعَاد مَعَادُ قَحْط وجَدْب ومجاعة. وأضاف يوسف: {وَلاَ تَقْرَبُونِ} [يوسف: 60]. أي: لا تأتوا ناحية هذا البلد الذي أحكمه؛ ولذلك سنجدهم يقولون لأبيهم من بعد ذلك: {أية : ٰأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَآ أَخَانَا نَكْتَلْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} تفسير : [يوسف: 63]. وتلقَّوْا الإنذار من يوسف، وقالوا ما أورده القرآن هنا: {قَالُواْ سَنُرَاوِدُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):