Verse. 1657 (AR)

١٢ - يُوسُف

12 - Yusuf (AR)

قَالُوْا سَنُرَاوِدُ عَنْہُ اَبَاہُ وَاِنَّا لَفٰعِلُوْنَ۝۶۱
Qaloo sanurawidu AAanhu abahu wainna lafaAAiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قالوا سنراود عنه أباه» سنجتهد في طلبه منه «وإنا لفاعلون» ذلك.

61

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {قَالُواْ سَنُرٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ } سنجتهد في طلبه من أبيه. {وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ } ذلك لا نتوانى فيه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قَالُواْ سَنُرٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ } سنجتهد في طلبه منه {وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ } ذلك.

ابن عطية

تفسير : تقدم معنى "المراودة" أي سنفائل أباه في أن يتركه يأتي معنا إليك، ثم شددوا هذه المقالة بأن التزموها له في قولهم: {وإنا لفاعلون}، وأراد يوسف عليه السلام المبالغة في استمالتهم بأن رد مال كل واحد منهم في رحله بين طعامه، وأمر بذلك فتيانه. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر: "لفتيته" وقرأ حمزة والكسائي: "لفتيانه"، واختلف عن عاصم، ففتيان للكثرة - على مراعاة المأمورين - وفتية للقلة - على مراعاة المتناولين وهم الخدمة - ويكون هذا الوصف للحر والعبد. وفي مصحف ابن مسعود: "وقال لفتيانه" وهو يكايلهم. وقوله {لعلهم يعرفونها} يريد: لعلهم يعرفون لها يداً، أو تكرمة يرون حقها، فيرغبون فينا، فلعلهم يرجعون حينئذ وأما ميز البضاعة فلا يقال فيه: لعل، وقيل: قصد يوسف برد البضاعة أن يتحرجوا من أخذ الطعام بلا ثمن فيرجعوا لدفع الثمن، وهذا ضعيف من وجوه، وسرورهم بالبضاعة وقولهم: {أية : هذه بضاعتنا ردت إلينا} تفسير : [يوسف: 65] يكشف أن يوسف لم يقصد هذا وإنما قصد أن يستميلهم ويصلهم، فيرغبهم في نفسه كالذي كان؛ وخص البضاعة بعينها - دون أن يعطيهم غيرها من الأموال - لأنها أوقع في نفوسهم، إذ يعرفون حلها، وماله هو إنما كان عندهم مالاً مجهول الحال، غايته أن يستجاز على نحو استجازتهم قبول الميرة؛ ويظهر أن ما فعل يوسف من صلتهم، وجبرهم في تلك الشدة كان واجباً عليه، إذ هو ملك عدل وهم أهل إيمان ونبوة؛ وقيل: علم عدم البضاعة والدراهم عند أبيه، فرد البضاعة إليهم لئلا يمنعهم العدم من الانصراف إليه؛ وقيل: جعلها توطئة لجعل السقاية في رحل أخيه بعد ذلك، ليبين أنه لم يسرق لمن يتأمل القصة. قال القاضي أبو محمد: والظاهر من القصة أنه إنما أراد الاستئلاف وصلة الرحم. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: "نكتل" بالنون على مراعاة {منع منا} ويقويه: {أية : ونمير أهلنا ونزداد} تفسير : [يوسف: 65] وقرأ حمزة والكسائي: "يكتل" بالياء، أي يكتل يامين كما اكتلنا نحن. وأصل {نكتل}، وزنه نفتعل. وقوله {منع منا} ظاهره أنهم أشاروا إلى قوله: {أية : فلا كيل لكم عندي} تفسير : [يوسف: 60] فهو خوف في المستأنف؛ وقيل: أشاروا إلى بعير بنيامين - الذي لم يمتر - والأول أرجح. ثم تضمنوا له حفظه وحيطته.

ابن عبد السلام

تفسير : {سَنُرَاوِدُ} المراودة: الاجتهاد في الطلب مأخوذ من الإرادة {لَفَاعِلُونَ} العود بأخيهم، أو المراودة وطلب أخاه وإن كان فيه إحزان أبيه لجواز أن يكون أمر بذلك ابتلاء ومحنة أو لتتضاعف له المسرة برجوع الابنين، أو ليتنبه أبوه على حاله، أو ليقدم سرور أخيه بلقائه قبل إخوته لميله إليه.

القشيري

تفسير : لما عَلِمَ يوسفُ من حالهم أنهم باعوه بثمنٍ بَخْسٍ عَلِمَ أنهم يأتونه بأخيهم طمعاً في إيفاء الكيل، فلن يَصْعُبَ عليهم الإتيان به.

اسماعيل حقي

تفسير : {قالوا سنراود عنه اباه} سنخادعه عنه ونحتال فى انتزاعه من يده ونجتهد فى ذلك وفيه تنبيه على عزة المطلب وصعوبه مناله {وانا لفاعلون} ذلك غير مفرطين ولا متوانين عبروا بما يدل على الحال تنبيها على تحقق وقوعه كما فى قوله تعالى {أية : وان الدين لواقع} تفسير : وفيه اشارة الى ان لطائف الحيل وسائل فى الوصول الى المراد وان الانخداع كما انه من شأن العامة كذلك هو من شأن خواص العباد بموجب البشرية التى ركبها الله على السوية بين الافراد [أورده اندكه جهار كس درباغى رفتند بى اجازت مالك وبخوردن ميوه مشغول كشتند. يكى ازان جمله دانشمندى بود. ودوم علوى. وسوم لشكرى. وجهارم بازارى خداوند باع در آمد جون ديدكه دست خيانت دراز كرده اند وميوه بسيار تلف شده باخود انديشه كردكه اكرنه بنوع از فريب ومكر وحيلت دربيش آيم با ايشان برنيايم. اول روى بمرد عالم آورد وكفت تومرد ددانشمندى ومقتداى مايى ومصالح معاش ومعاد ما ببركت اقلام وحركت اقدام شمامنوطست واين بزرك ديكر ازخاندان نبوت واراهل فتوت است وما از جمله جاكران خاندان وييم ودوستى ايشان برماواجبست جنانكه حق تعالى ميفر مايد {أية : قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة فى القربى} تفسير : واين عزيز ديكر مرد لشكريست وخانمان وجان ما بتيغ بران وسعى وتدبير ايشان آبادان وباقيست شما اكر درباغ من آييد وتمام ميوها بمصلحت خود صرف كنيد جان ما وباغ ما فداى شما باد اين مرد بازارى كيست واورا حجت جيست وبجه سبب درباغ من آمده است ودست دراز كرده كريبان وى بكرفت واورا دست بردى تمام نمودكه آواز باى در آمد ودست وبايش محكم ببست وبينداخت بعد ازان روى بلشكرى نهادو كفت من بنده سادات وعلما ام توندانسته كه من خراج اين باغ بسلطان داده ام اكر سادات وائمه بجان ما حكم فرمايند حاكم باند اما بكوى كه توكيستى وبجه سبب درباغ من آمدى اورانيز بكرفت وكوشمالى تمام بتقديم رسانيد واورا نيز محكم دربست بعد ازان روى بدانشمند آوردكه همه عالمان بندكان ساداتند وحرمت داشتن ايشان برهمه كس واجبست اما توكه مرد عالمى اين قدر ندانى كه در ملك ديكران لى اجازت نبايد رفت ومال مسلما نان بغصب نبايد برد جان من وخانمان من فداى سادات باد هر جاهل كه خودرا دانشمند خواند وهيج نداند درخور تأديب ومستحق تعذيب باشد اورا نيزتمام برنجانيد ومقيد كردانيد بعد ازان روى بعلوى آورد وكفت اى لا سيد مكار واى مدعى نابكار اى ننك سادات عظام واى عاروشينشرفاء كرام بجه سبب درباغ من آمده وبكدام دل وزهره اين دليرى نموده رسول فرموده است كه مال امت من بر لا علويان حلالست اورانيز ادب بليغ بتقديم رسانيد ومحكم دست وباى وى دربست وبلطف حيل هر جاررا تأديب كرد وبهاى ميوه كه خورده بودند ازايشان بستاد وبشفاعت ديكران دست ازايشان بداشت اكر حيلة درامور دنيوى نبودى صاحب باغ كه بك تن بود تأديب جهار مرد نتوانستى كرد ومقصود او بحصول موصول نكشتى] فاذا انقطع اسباب الحيل يلزم حينئذ الغلظة فى المعاملة ان اقتضت الحال ذلك والايسكت ويسلم شعر : جو دست ازهمه حيلتى در كسست حلالست بردن بشمشير دست

الطوسي

تفسير : هذا حكاية ما اجاب به اخوة يوسف يوسف حين حثهم على الاتيان بأخيهم بأنهم {قالوا سنراود عنه أباه} ونحن نفعل ذلك، والمراودة المطالبة من قولهم راد يرود، فهو رائد اي طلب، وفلان يرتاد موضعاً اي يطلبه، وفي المثل (الرائد لا يكذب اهله) ومنه الارادة وهي طلب الفعل بما هو كالسبب له، لان الداعي الى الفعل داع الى ارادته، لأن باجتماع الامرين يقع الفعل من عالم قادر، والفاعل من جعل الشيء موجوداً بعد ان كان معدوماً، وكل فاعل جاعل، وليس كل جاعل فاعلاً، لأنه قد يكون جاعلاً على صفة، كالجاعل للجسم متحركاً. وقال الرماني: الفرق بين العامل والفاعل ان العامل للشيء قد يكون المغير له، والفاعل لا يكون إلا الموجد له، والفرق بين العامل والجاعل ان العامل لا يكون الا مغيراً له، وقد يكون الجاعل غير مغير له، لانه يجعله على صفة بحكمه فيه كالذي يجعله كافراً بحكمه انه كافر. وقال ابن اسحاق: الذي وعدوا بفعله الاجتهاد في المصير بأخيهم اليه لانهم جوّزوا ان لا يجيبهم ابوهم الى الارسال به معهم. وقال ابو علي: وعدوه بان يصيروا به اليه ان ارسله ابوه معهم، فالعدة به كانت واقعة بشرط.

الجنابذي

تفسير : {قَالُواْ سَنُرَاوِدُ ..} ذلك الاجتهاد فى أخذه من ابيه او لفاعلون الاتيان به، قيل: لمّا دخلوا عليه وعرفهم قال: من انتم لعلّكم عيون؟ - وكان مقصوده الحيلة فى ان يكون احدهم عنده من غير معرفةٍ بحاله قالوا: لسنا عيوناً انّما نحن بنوابٍ واحد وهو يعقوب النّبىّ (ع) قال: كم كنتم؟ - قالوا: اثنى عشر، ذهب واحد منّا الى البرارى فهلك وبقينا احد عشر، قال: كم انتم فى بلدنا؟ - قالوا: عشرة، قال: فاين الآخر؟ - قالوا: خلّفناه عند ابينا قال: فمن يشهد لكم؟ - قالوا: لا يعرفنا ههنا من يشهد لنا، قال: فدعوا بعضكم عندى رهينة واتونى بأخيكم حتّى اصدّقكم فاقترعوا فأصاب شمعون.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا سَنُراودُ عَنْه أباه} نجتهد فى طلبه من أبيه، فإنه يعزّ فراقه على أبيه، وعلى كل من يليه {وإنَّا لفاعِلُونَ} لآتون به باحتيال لانتوانى فى مرادك.

اطفيش

تفسير : {قَالُوا سُنراوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} فى إِتياننا به إِليك {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} تأْكيدا لقوله سنراود عنه أَباه، كأَنه قيل: سنراود عنه أَباه سنراود عنه أَباه، كقولك: قام زيد قام زيد، أَو المعنى لا نقصر فى المراودة ولا نتوانى فيها، أَو المعنى؛ سنأْتى به باحتيال، أَو المعنى لقادرون على المراودة وعلى الإتيان به باحتيال، فمن شأْننا فعل ما نريد، ولا يغلبنا أَبونا عليه فإِما برضاه أَو بحيلة.

الالوسي

تفسير : {قَالُواْ سَنُرٰوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ} أي سنخادعه ونستميله برفق ونجتهد في ذلك، وفيه تنبيه على عزة المطلب وصعوبة مناله {وَإِنَّا لَفَـٰعِلُونَ } أي إنا لقادرون على ذلك لا نتعايا به أو إنا لفاعلون ذلك لا محالة ولا نفرط فيه ولا نتوانا، والجملة على الأول تذييل يؤكد مضمون الجملة الأولى ويحقق حصول الموعود من إطلاق المسبب ـ أعني الفعل ـ على السبب ـ أعني/ القدرة، وعلى الثاني هي تحقيق للوفاء بالوعد وليس فيه ما يدل على أن الموعود يحصل أولاً.

ابن عاشور

تفسير : وعد بأن يبذلوا قصارى جهدهم في الإتيان بأخيهم وإشعار بصعُوبة ذلك. فمعنى {سنراود عنه أباه} سنحاول أن لا يشح به، وقد تقدم عند قوله تعالى: { أية : وراودته التي هو في بيتها عن نفسه } تفسير : [سورة يوسف: 24]. وجملة {وإنا لفاعلون} عطف على الوعد بتحقيق الموعود به، فهو فعل ما أمرهم به، وأكدوا ذلك بالجملة الاسمية وحرف التأكيد.

د. أسعد حومد

تفسير : {سَنُرَاوِدُ} {لَفَاعِلُونَ} (61) - قَالُوا: سَنَحْرِصُ عَلَى أَنْ نَأْتِيَ بِهِ، وَسَنُحَاوِلُ إِقْنَاعَ أَبِيهِ لِيُرْسِلَهُ مَعَنَا، لِتَعْلَمَ أَنَّنَا صَادِقُونَ فِيمَا قُلْنَاهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وقولهم: {سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ ...} [يوسف: 61]. يعني: أن الأمر ليس سهلاً؛ وهم يعرفون ماذا فعلوا من قبل مع يوسف، والمُرَاودة تعني أخْذ وردّ، وتحتاج إلى احتيال؛ وسبق المعنى في قوله الحق سبحانه: {أية : وَرَاوَدَتْهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ} تفسير : [يوسف: 23]. وأكدوا قولهم: {وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ} [يوسف: 61]. أي: أنهم سيبذلون كُلَّ جهودهم؛ كي يقبل والدهم إرسالَ أخيهم معهم، وهم يعلمون أن هذا مطلبٌ صَعْب المَنال، عسير التحقيق. ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ ...}.