١٢ - يُوسُف
12 - Yusuf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
64
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ } وقد قلتم في يوسف: {وَإِنَّا لَهُ لَحَـٰفِظُونَ }. {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَـٰفِظًا } فأتوكل عليه وأفوض أمري إليه، وانتصاب «حفظاً» على التمييز و {حَـٰفِظًا } على قراءة حمزة والكسائي وحفص يحتمله والحال كقوله: لله دره فارساً، وقرىء {خَيْرٌ حَـٰفِظًا } و «خير الحافظين». {وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرحِمِينَ } فارجوا أن يرحمني بحفظه ولا يجمع على مصيبتين.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ هَلْ } ما {ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ } يوسف {مِن قَبْلُ } وقد فعلتم به ما فعلتم؟ {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حِٰفْظًا } وفي قراءة «حافظاً» تمييز كقولهم لِلّهِ دره فارساً {وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلراحِمِينَ } فأرجو أن يمنّ بحفظه.
ابن عطية
تفسير : قوله {هل} توقيف وتقرير، وتألم يعقوب عليه السلام من فرقة بنيامين، ولم يصرح بمنعهم من حمله لما رأى في ذلك من المصلحة، لكنه أعلمهم بقلة طمأنينته إليهم. وأنه يخاف عليه من كيدهم، ولكن ظاهر أمرهم أنهم كانوا نبئوا وانتقلت حالهم، فلم يخف كمثل ما خاف على يوسف من قبل، لكن أعلم بأن في نفسه شيئاً، ثم استسلم لله تعالى، بخلاف عبارته في قصة يوسف. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر وعاصم - في رواية أبي بكر - "خير حفظاً" وقرأ حمزة والكسائي وحفص - عن عاصم - "خير حافظاً" ونصب ذلك - في القراءتين - على التمييز. وقال الزجاج: يجوز أن ينصب "حافظاً" على الحال، وضعف ذلك أبو علي الفارسي، لأنها حال لا بد للكلام والمعنى منها، وذلك بخلاف شرط الحال، وإنما المعنى أن حافظ الله خير حافظكم. ومن قرأ "حفظاً" فهو مع قولهم: {ونحفظ أخانا}. ومن قرأ "حافظاً" فهو مع قولهم {أية : وإنا له لحافظون} تفسير : [يوسف: 63] فاستسلم يعقوب عليه السلام لله وتوكل عليه. قال أبو عمرو الداني: قرأ ابن مسعود: "فالله خير حافظ وهو خير الحافظين". قال القاضي أبو محمد: وفي هذا بعد. وقوله: {فتحوا متاعهم} سمى المشدود المربوط بحملته متاعاً، فلذلك حسن الفتح فيه، قرأ جمهور الناس: "رُدت" بضم الراء، على اللغة الفاشية عن العرب، وتليها لغة من يشم، وتليها لغة من يكسر. وقرأ علقمة ويحيى بن وثاب "رِدت" بكسر الراء على لغة من يكسر - وهي في بني ضبة -، قال أبو الفتح: وأما المعتل - نحو قيل وبيع - فالفاشي فيه الكسر، ثم الإشمام، ثم الضم، فيقولون: قول وبوع، وأنشد ثعلب: [الرجز] شعر : ........وقول لا أهل له ولا مال تفسير : قال الزجاج: من قرأ: "رِدت" بكسر الراء - جعلها منقولة من الدال - كما فعل في قيل وبيع - لتدل على أن أصل الدال الكسرة. وقوله {ما نبغي} يحتمل أن تكون {ما} استفهاماً، قاله قتادة. و {نبغي} من البغية، أي ما نطلب بعد هذه التكرمة؟ هذا مالنا رد إلينا مع ميرتنا. قال الزجّاج: ويحتمل أن تكون {ما} نافية، أي ما بقي لنا ما نطلب، ويحتمل أيضاً أن تكون نافية، و {نبغي} من البغي، أي ما تعدينا فكذبنا على هذا الملك ولا في وصف إجماله وإكرامه هذه البضاعة مردودة. وقرأ أبو حيوة "ما تبغي" - بالتاء، على مخاطبة يعقوب، وهي بمعنى: ما تريد وما تطلب؟ قال المهدوي: وروتها عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقرأت فرقة: "ونَمير" بفتح النون - من مار يمير: إذا جلب الخير، ومن ذلك قول الشاعر: [الوافر] شعر : بعثتك مائراً فمكثت حولاً متى يأتي غياثك من تغيث تفسير : وقرأت عائشة رضي الله عنها: "ونُمير" بضم النون - وهي من قراءة أبي عبد الرحمن السلمي - وعلى هذا يقال: مار وأمار بمعنى....؟ وقولهم: {ونزداد كيل بعير} يريدون بعير أخيهم إذ كان يوسف إنما حمل لهم عشرة أبعرة ولم يحمل الحادي عشر لغيب صاحبه: وقال مجاهد: {كيل بعير} أراد كيل حمار. قال: وبعض العرب يقول للحمار بعير. قال القاضي أبو محمد: وهذا شاذ. وقولهم: {ذلك كيل يسير} تقرير بغير ألف، أي أذلك كيل يسير في مثل هذا العام فيهمل أمره؟ وقيل: معناه: {يسير} على يوسف أن يعطيه. وقال الحسن البصري: وقد كان يوسف وعدهم أن يزيدهم حمل بعير بغير ثمن؛ وقال السدي: معنى {ذلك كيل يسير} أي سريع لا نحبس فيه ولا نمطل. قال القاضي أبو محمد: فكأنهم أنسوه على هذا بقرب الأوبة.
ابن عبد السلام
تفسير : {هَلْ ءَامَنُكُمْ} لما ضمنوا حفظ يوسف وأضاعوه قال لهم ذلك في حق أخيه.
ابو السعود
تفسير : {قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ} يوسف {مِن قَبْلُ} وقد قلتم في حقه أيضاً ما قلتم ثم فعلتم به ما فعلتم فلا أثق بكم ولا بحفظكم وإنما أفوّض الأمر إلى الله {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَـٰفِظًا} وقرىء حِفظاً، وانتصابُهما على التميـيز، والحالية على القراءة الأولى توهم تقيّد الخيريةِ بتلك الحالة {وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلراحِمِينَ} فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمعَ عليّ مصيبتين، وهذا كما ترى ميلٌ منه عليه السلام إلى الإذن والإرسالِ لما رأى فيه من المصلحة. {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَـٰعَهُمْ وَجَدُواْ بِضَـٰعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ} أي تفضّلاً وقد علموا ذلك بما مر من دَلالة الحال وقرىء بنقل حركةِ الدالِ المدغمة إلى الراء كما قيل في قيل وكيل {قَالُواْ} استئنافٌ مبني على السؤال كأنه قيل: ماذا قالوا حينذ؟ فقيل: قالوا لأبـيهم ولعله كان حاضراً عند الفتح: {يأَبَانَا مَا نَبْغِى} إذا فُسّر البغيُ بالطلب فما إما استفهاميةٌ منصوبةٌ به فالمعنى ماذا نبتغي وراء ما وصفنا لك من إحسان الملِك إلينا وكرمِه الداعي إلى امتثال أمرِه والمراجعةِ إليه في الحوايج وقد كانوا أخبروه بذلك وقالوا له: إنا قدِمنا على خير رجلٍ أنزلنا وأكرَمنا كرامةً لو كان رجلاً من آل يعقوبَ ما أكرمْنا كرامتَه، وقوله تعالى: {هَـٰذِهِ بِضَـٰعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا} جملةٌ مستأنفةٌ موضِّحةٌ لما دل عليه الإنكارُ من بلوغ اللطفِ غايتَه كأنهم قالوا: كيف لا وهذه بضاعتُنا ردّها إلينا تفضلاً من حيث لا ندري بعد ما منّ عليها من المنن العظامِ هل من مزيد على هذا فنطلبَه؟ ولم يريدوا به الاكتفاءَ بذلك مطلقاً أو التقاعدَ عن طلب نظائرِه بل أرادوا الاكتفاءَ به في استيجاب الامتثالِ لأمره والالتجاءِ إليه في استجلاب المزيدِ كما أشرنا إليه وقوله تعالى: {رُدَّتْ إِلَيْنَا} حالٌ من بضاعتُنا والعامل معنى الإشارةِ وإيثار صيغةِ البناءِ للمفعول للإيذان بكمال الإحسانِ الناشىءِ عن كمال الإخفاءِ المفهومِ من كمال غفلتهم عنه بحيث لم يشعُروا به ولا بفاعله، وقوله عز وجل: {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا} أي نجلُب إليهم الطعامَ من عند الملكِ، معطوفٌ على مقدَّر ينسحب عليه ردُّ البضاعة أي فنستظهر بها ونمير أهلنا {وَنَحْفَظُ أَخَانَا} من المكاره حسبما وعدْنا فما يصيبه من مكروه {وَنَزْدَادُ} أي بواسطته، ولذلك وُسّط الإخبارُ بحفظه بـين الأصلِ والمزيد {كَيْلَ بَعِيرٍ} أي وُسْقَ بعيرٍ زائداً على أوساق أباعِرِنا على قضية التقسيط. {ذٰلِكَ} أي ما يحمِله أباعرُنا {كَيْلٌ يَسِيرٌ} أي مكيلٌ قليلٌ لا يقوم بأَوْدنا فهو استئنافٌ، وقيل: تعليل لما سبق، كأنه قيل: أيُّ حاجة إلى الازدياد؟ فقيل ما قيل، أو ذلك الكيلُ الزائد شيءٌ قليلٌ لا يضايقنا فيه الملِكُ أو سهلٌ عليه لا يتعاظمه أو أيُّ مطلب نطلُب من مهماتنا، والجملةُ الواقعة بعده توضيحٌ وبـيانٌ لما يُشعِرُ به الإنكارُ من كونهم فائزين ببعض المطالبِ أو متمكنين من تحصيله فكأنهم قالوا: بضاعتُنا حاضرةٌ فنستظهر بها ونمير أهلَنا ونحفظ أخانا فما يصيبه شيءٌ من المكاره ونزداد بسببه ـ غيرَ ما نكتاله لأنفسنا ـ كيلَ بعير فأيَّ شيء نبتغي وراءَ هذه المباغي، وقرىء ما تبغي على خطاب يعقوبَ عليه السلام أي أيَّ شيء تبغي وراء هذه المباغي المشتملةِ على سلامة أخينا وسَعة ذاتِ أيدينا أو وراءَ ما فعل بنا الملكُ من الإحسان داعياً إلى التوجّه إليه، والجملةُ الاستئنافيةُ موضحةٌ لذلك أو أيَّ شيء تبغي شاهداً على صدقنا فيما وصفنا لك من إحسانه، والجملةُ المذكورةُ عبارةٌ عن الشاهد المدلولِ عليه بفحوى الإنكارِ. وإما نافية فالمعنى ما نبغي شيئاً غيرَ ما رأينا من إحسان الملِك في وجوب المراجعةِ إليه، أو ما نبغي غيرَ هذه المباغي، وقيل: ما نطلب منك بضاعةً أخرى والجملة المستأنفةُ تعليلٌ له. وأما إذا فُسِّر البغيُ بمجاوزة الحدِّ فما نافيةٌ فقط والمعنى ما نبغي في القول وما نتزيّد فيما وصفْنا من إحسان الملك إلينا وكرمِه الموجبِ لما ذكر، والجملةُ المستأنفةُ لبـيان ما ادّعَوْا من عدم البغي، وقوله: ونمير أهلَنا عطفٌ على ما نبغي أي ما نبغي فيما ذكرنا من إحسانه وتحصيلِ أمثالِه من مَيْر أهلِنا وحفظِ أخينا فإن ذلك أهونُ شيء بواسطة إحسانِه، وقد جوز أن يكون كلاماً مبتدأً أي جملةً اعتراضيةً تذيـيليةً على معنى وينبغي أن نميرَ أهلَنا، وشبّه ذلك بقولك: سعَيْتُ في حاجة فلان ويجب أن أسعىٰ. وأنت خبـيرٌ بأن شأن الجملِ التذيـيلية أن تكون مؤكّدةً لمضمون مصدرٍ ومقرِّرةً له كما في المثال المذكورِ، وقولِك: فلانٌ ينطِق بالحق فالحقُّ أبلجُ، وأن قوله: ونمير الخ، وإن ساعدَنا في حمله على معنى ينبغي أن نمير أهلَنا بمعزل من ذلك أو ما نبغي في الرأي وما نعدل عن الصواب فيما نشير به عليك من إرسال أخينا معنا، والجملُ إلى آخرها تفصيلٌ وبـيانٌ لعدم بغيهم وإصابةِ رأيهم، أي بضاعتُنا حاضرةٌ نستظهر بها ونمير أهلنا ونصنع كيت وذيت فتأمل.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَآ أَمِنتُكُمْ عَلَىٰ أَخِيهِ مِن قَبْلُ}. مَنْ عَرَفَ الخيانة لا يلاحظ الأمانة، ولذا لم تَسْكنْ نَفْسُ يعقوبَ بضمانهم لِمَا سَبَقَ إليه شأنهم. قوله جلّ ذكره: {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ}. {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً}: يحفظ بنيامين فلا يصيبه شيءٌ مِنْ قِبَلِهم. ولم يقل يعقوب فاللّه خيرُ مَنْ يَرُدُّه إليَّ، ولو قال ذلك لعلَّه كان يرده إليه سريعاً.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ} راى يعقوب فى مرآة البلاء ان بنيامين يعتزل عنه بغير اختياره فرجع من الاسباب الى مسبب الاسباب وطلب منه الحفظ والعناية والرعاية لا من الخلق والاشارة فى قوله فالله خير حافظا راى من حفظه ان يرد عليه يوسف من بنيامين اى هو تعالى يحفظهما جميعا وذلك قوله عسى الله ان ياتينى بهم جميعا ومعنى قوله وهو ارحم الراحمين رحمته ان يتشفى ريح يوسف ويقر عينى بالنظر الى وجهه ثم بعد ذلك يتجاوز عن التفاتى فى محبته الى غيره ويرينى جماله وجلاله تعالى قال بعضهم قال يعقوب جربت حفظكم فى واحد حين قلتم واناله حافظون اعتمدت عليكم فى يوسف ولم ارجع فيه وحفظه الى الله فلقيت فيه ما لقيت وانى فى هذا ارجع الى رب الا اعتمد حفظكم له فالله خير حافظا لما استحفظه ربه رد عليه الاول والثانى.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} يعقوب {هل آمنكم عليه} استفهام فى معنى النفى وآمن فعل مضارع والامن والائتمان بمعنى وهو بالفارسية [امين داشتن كسى را] {الا كما امنتكم على اخيه} منصوب على انه نعت مصدر منصوب اى الا امنا كامنى اياكم على اخيه يوسف {من قبل} وقد قلتم فى حقه ما قلتم ثم فعلتم به ما فعلتم فلا اثق بكم ولا بحفظكم وانما افوض الامر الى الله تعالى {فالله خير} منى ومنكم {حافظا} تمييز او حال مثل لله دره فارسا {وهو ارحم الراحمين} من اهل السموات والارضين فارجو ان يرحمنى بحفظه ولا يجمع علىّ مصيبتين وهذا كما ترى ميل منه الى الاذن والارسال لما رأى فيه من المصلحة قال كعب لما قال يعقوب فالله خير حافظا قال الله تعالى وعزتى لاردنّ عليك كليهما بعد ما توكلت علىّ فينبغى ان يتوكل على الله ويعتمد على حفظه دون حفظ ما سواه فان ما سواه محتاج فى حفظه الى الاسباب والآلات والله تعالى غنى بالذات مستغن عن الوسائط فى كل الامور وفى جميع الحالات ولذا حفظ يوسف فى الجب وكذا دانيال عليه السلام فان بخت نصر طرحه فى الجب والقى عليه اسدين فلم يضراه وجعلا يلحسانه ويتبصبصان اليه فاتاه رسول فقال يا دانيال فقال من انت قال انا رسول ربك اليك ارسلنى اليك بطعام فقال الحمد لله الذى لا ينسى من ذكره. ومن حفظه تعالى ما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال حديث : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اراد الحاجة ابعد فذهب يوما تحت شجرة فنزع خفيه قال ولبس احدهما فجاء طائر فاخذ الخف الآخر فحلق به فى السماء فانفلت منه اسود سالخ وهو نوع من الافعوان شديد السواد وسمى بلك لانه يسلخ جلده كل عام فقال النبى عليه السلام "هذه كرامة اكرمنى الله بها اللهم انى اعوذ بك من شر من يمشى على رجلين ومن شر من يمشى على اربع ومن شر من يمشى على بطنه " تفسير : ومن لطائف الاخبار ما ذكر فى انيس الوحدة بالفارسية [مردى رازنى بود صاحب جمال واوازغايت غيرت كه از لوازم محبت است طاقتى نداشتى كه باد برسرزلف او كذر يا فتى يا أفتاب جهان تاب دروى تافتى شعر : بادرا كر خبر ازغيرت عاشق بودى بر سر سنبل زلفش نكذشتى ازييم تفسير : اطراف وجوانب خانه جنان محفوظ ومضبوط كردانيده كه از نظر دائما مصون ومستور بودى زن جون روزى جند دران خانه ضيق بماند بتنك آمد شوهررا كفت مراتا اين غايت جرادر بند ميدارى شعر : در قفص طلبد هركجا كرفتاريست تفسير : بيش ازين مرا كرفتار مدارزن اكربد كار ونابكار باشد هيج أفريده اورا نكاه نتواند داشت وندارد واكر بارسا وعفيفه ونيكو كار باشد سر بهركه درجهان بلكه بمان آسمان فرونيارد ازين بندو حبس دست بدار ومرا بامستورى من سباركه عفت من مرا حافظى بى مثل وراقبى بى نظيرست ازين نوع جند انكه كفت درنكرفت بلكه در محافظت اوبيشترمى كوشيد زن خواست كه اورا برهانى نمايد درجوار اوزالى بودكه كاه كاهى ازشكاف دربا او سخن كفتى روزى اورابخواند وبجوانى كه دران همسايه بود فرستاد وكفت مدتى است تادر عشق كرفتارم وبى تو عاشق زارم وخواهان دولت مواصلت وآرزومند سعادت ملاقات زال تبليغ رسالت كرد جوان جون وصف حسن وجمال اوشنيده بود ازشادى در طرب واهتزاز آمد واز مسرت وابتهاج در هواى عشق جون باز بيرواز جواب فرستاد كه شعر : جانا بز بان من سخن ميكويى باخود سخن از زبان تو ميكويى كيست آنكس كه نخواهد كه توجانش باشى تفسير : من بعد در سراين كارم وعشق ترا بجان خريدار اما شوهر مردى عظيم غيورست وتمناى وصالت انديشه دور كفت شعر : راه وصل ما بباي عاشقان كر ترا رغبت بود كامى بود تفسير : مصلحت آنست كه بعزم سفر آوازه دراندازى وصندوقى بزرك بسازى وبشوهر من فرستى كه بسفر ميروم وصندوقى بر از متاع دارم وبجز ازتو بهيج كس اعتماد ندارم ميخواهم كه بخانه ثو آرم وبامانت بسبارم اكر قبول كنى لطفى بموقع خود بود ورهين منت كردم اورا وداع كنى وبروى وبعد ازان درين صندوق روى وغلامت بخانه ما آرد وهركاه كه شوهرم بيرون رود شعر : تو ز صندوق خويش بيرون آى وز جمالم هميشه مى آساى تفسير : جوانرا اين تدبير خوش آمد وبران موجب كار بيش كرفت جون صندوق را بخانه آن فرستاد وموضعى معين كرد كه صندوق بنهد زن بيش شوهر آمد وكفت اين جيست وصندوق كيست شوهر حال باز كفت زن كفت ميدانيكه در صندوق جيست كفت نمى دانم كفت از عقل دور باشدكه صندوقى مقفل بخانه آرى وندانيكه درانجا جيست اكر فردا خصا بيايد وكويد درابحا انواع جواهر ولآلى بود وخلاف آن باشد جون از عهده آن بيرون آيى صواب آن باشد كه يكى را ازخانه او بيارى وجمعى از محلت حاضر كردانى تاسر صندوق بكشايند وهرجه در آنجا باشد بنمايند تادر وقت مطالبت امانت طرق قيل وقال مسدود باشد مردجون سخن مقبول شنيد صلاح درين ديد غلام آن مرده وجماعتى جند حاضر كردانيد وسر صندوق بكشادند وجوانرا ديدند در آنجا جون مغزدر بسته نشسته وازغاريت خجالت وشر مسارى زيان نطق بسته شوهر زن صاحب جمال نيك متحير ومتغير شد زن كفت اى خواجه اين جوانرا هيج كناهى نيست اين كارمنست وبيشه من غرض آن بود كه جون بيوسته مرا مقيد ومعذب ميداشتى خواستم كه باتو نمايم كه زنانرا هركز نكاه نتوان داشت زن بايدكه خود مستور ونيك نام بود اكرجه از آنجه احتراز ميكردى مرا بدان ميل والتفاتى بودى يا نه عفت من مانع آن حالت كشتى تو بدست خود يارى آورده بودى اما غرض من نمودن برهانست واظهار عفت خود اكنون مرا باعفت خود سبار ودست از محافظت ومراقبت من بدار مردجون آن حال مشاهده كرد دست ازرعايت او بداشت و بيش ازان اورا مقيد نداشت وبحفظ حق حواله كرد]
الطوسي
تفسير : قرأ اهل الكوفة إلا أبا بكر "حافظاً" على وزن فاعل. الباقون "حفظاً" على المصدر. وهذا حكاية ما قال يعقوب لولده حين قالوا له {أرسل معنا أخانا} فانه قال لهم {هل آمنكم عليه} والامن إطمئنان القلب الى سلامة الأمر يقال: أمنه يأمنه. أمناً وائتمنه يأتمنه ائتماناً. ومنه قوله {أية : فليؤد الذي اؤتمن أمانته}تفسير : ثم أخبر تعالى، فقال {فالله خير حافظاً} فمن قال على لفظ الفاعل نصبه على الحال. ويحتمل ان يكون نصبه على التمييز، ولم ينصبه على الحال، والحال يدل على انه تعالى الحافظ. والتمييز يرجع الى من يحفظ بأمره من الملائكة وكلا الوجهين أجازهما الزجاج. ومن قرأ على المصدر نصبه على التمييز لا غير، ولوقرىء (خير حافظ) على الاضافة لدل على ان الموصوف حافظ، وليس كذلك التمييز، وحقيقة (خير من كذا) انه أنفع منه على الاطلاق، وانه لا شيء انفع منه، قال ابو علي الفارسي: وجه قراءة من قرأ {حفظاً} بغير ألف انه قد ثبت من قولهم {ونحفظ أخانا} وقولهم {وإنا له لحافظون} انهم اضافوا الى انفسهم {حفظاً} فالمعنى على الحفظ الذي نسبوه الى انفسهم، وان كان منهم تفريط في حفظ يوسف، كما قال {أية : أين شركائي}تفسير : ولم يثبت لله شريك، ولكن على معنى الشركاء الذين نسبتموهم اليّ، فكذلك المعنى على الحفظ الذي نسبوه الى انفسهم، والمعنى {فالله خير حفظاً} من حفظكم الذي نسبتموه الى انفسكم. ومن قرأ {حفظاً} فعلى التمييز دون الحال.
اطفيش
تفسير : {قَال هَل آمنْكُم} أى ما آمنكم {عَليْه إلاَّ كما أمنْتكُم عَلى أخِيه} يوسف {مِنْ قَبلُ} وقد فعلتم فيه ما فعلتم مع قولهم يومئذ: {إنا له لحافظون} كما قلتم اليوم، وذلك كناية عن أنى لا أرسله معكم إلا على خوف عنه، وعدم اطمئنانه، ولم يمنعهم لما رأى فى إرساله من المصلحة، مع ما ظهر له من انهم قد أنابوا إلى الله عز وجل فلم يخف عليه كخوفه على يوسف، ثم أنعم لهم بإرساله معهم متوكلا على الله سبحانه وتعالى كما قال: {فاللّهُ خَيرٌ حافِظاً} تمييز محول عن الفاعل، وقرأ حمزة والكسائى وحفص حافظا فهو حال لازمة، ويضعف كونه تمييزا لضعفه فى الصفات، والتمييز فى قولك: لله دره فارسا أولى منه فى الآية، لأن فارسا ولو كان صفة كان تغلبت عليه الاسمية أو كادت، فليسا سواء عندى كما يتوهم من كلام بعضهم، وقرأ الأعمش: فالله خير حافظ، وقرأ أبو هريرة: خير الحافظين. {وهُو أرْحَم الرَّاحمِينَ} فأرجوا أن يرحمنى بحفظه، ولا يجمع علىَّ مصيبتين: مصيبة فيه، ومصيبة فى أخيه يوسف. قال كعب: لما قال يعقوب: {فالله خير حافظاً} قال الله: وعزتى وجلالى لأردنهما عليك بعد ما توكلت علىَّ، وقال لهم: إذا رجعتم إلى ملك مصر فأقرئوه منى السلام، وقولوا له: إن أبانا يصلى عليك، ويدعو لك بما أوليتنا.
اطفيش
تفسير : {قَالَ} أَبوهم يعقوب، وقد قال مالكم سلمتم على سلاماً ضعيفاً، ومالى لم أَسمع فيكم صوت شمعون {هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ} يوسف، قال بعض المتأَخرين لا يؤتى لهل بمعادل، لا يقال هل كان كذا أَو لم يكن، وهل قام زيد أَو قعد؟ إِلا إِن كانت بمعنى الهمزة، أَو جعل أو للإِضراب {مِنْ قَبْلُ} ما أَمنى لكم عليه إِلا كأَمنى لكم على يوسف من كونه واقعاً على خداع منكم وخطر رجع إِلى إِضرار، ومع هذا فإنى أُرسله معكم توكلا على الله - عز وجل - بشرط أَن تردوه على إِلا أَن يحاط بكم، كما يأَتى، ولما توكل عليه قال الله له: لأَردنهما عليك إِذ توكلت على، ودل على إِرساله بقوله: {فَاللهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُو أَرْحمُ الرَّاحِمِينَ} فأَرجو رحمته، وهو من كلام يعقوب، قال: أَرجو أَن لا يجمع على مصيبتين، مصيبة بيوسف وأُخرى ببنيامين،أَو ثلاث بشمعون، إِذ قال ذلك بعد إِخبارهم ببقاءِ شمعون، ودعاه إِلى إِرساله معهم مع فعلهم بيوسف شدة الزمان بالقحط مع أَنه رأَى منهم إِحساناً بعد يوسف إِليه، وأَنه لم ير من حسدهم لبنيامين مثل ما رأَى منهم من الحسد ليوسف.
الالوسي
تفسير : {قَالَ هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ} استفهام إنكاري و {آَمَنُكُمْ } بالمد وفتح الميم ورفع النون مضارع من باب علم وأمنه وائتمنه بمعنى أي ما ائتمنكم عليه {إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ } أي إلا ائتماناً مثل ائتماني إياكم {على أَخِيهِ } يوسف {مِن قَبْلُ } وقد قلتم أيضاً في حقه ما قلتم ثم فعلتم به ما فعلتم فلا أثق بكم ولا بحفظكم وإنما أفوض أمري إلى الله تعالى {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَـٰفِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرحِمِينَ} فأرجو أن يرحمني بحفظه ولا يجمع عليَّ مصيبتين، وهذا كما ترى ميل منه عليه السلام إلى الإذن والإرسال لما رأى فيه من المصلحة، وفيه أيضاً من التوكل على الله تعالى ما لا يخفى، ولذا روي أن الله تعالى قال: وعزتي وجلالي لأردهما عليك إذ توكلت علي، ونصب {حَـٰفِظًا } على التمييز نحو لله دره فارساً، وجوز غير واحد أن يكون على الحالية. وتعقبه أبو حيان بأنه ليس بجيد لما فيه من تقييد الخيرية بهذه الحالة. ورد بأنها حال لازمة مؤكدة لا مبينة ومثلها كثير مع أنه قول بالمفهوم وهو غير معتبر ولو اعتبر ورد على التمييز وفيه نظر، وقرأ أكثر السبعة {حفظاً} ونصبه على ما قال أبو البقاء على التمييز لا غير. وقرأ الأعمش {خير حافظ} على الإضافة وإفراد {حَافِظٌ } وقرأ أبو هريرة {خَيْرُ الحافظين} على الإضافة والجمع، ونقل ابن عطية عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قرأ {فالله خيرحافظاً وهو خير الحافظين} قال أبو حيان: وينبغي أن تجعل جملة {وَهُوَ خَيْرُ} الخ تفسيراً للجملة التي قبلها لا أنها قرآن وقد مر تعليل ذلك.
د. أسعد حومد
تفسير : {آمَنُكُمْ} {حَافِظاً} {ٱلرَّاحِمِينَ} (64) - فَقَالَ لَهُمْ أَبُوهُمْ: هَلْ أَنْتُمْ صَانِعُونَ بِهِ إِلاَّ كَمَا صَنَعْتُمْ بِأَخِيهِ يُوسُفَ مِنْ قَبْلُ؟ وَلَكِنَّ اللهَ خَيْرُ حَافِظٍ، وَأَنَا أَتَوَكَّلُ عَلَيهِ فِي حِفْظِ هذا الصَّغِيرِ لاَ عَلَى حِفْظِكُمْ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، سَيَرْحَمُ كِبَرِي وَضَعْفِي.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهنا يُذكِّرهم أبوهم بأنهم لم يُقدِّموا من قبل ما يُطمئِنه على ذلك؛ فقد أضاعوا أخاهم يوسف وقالوا: إن الذئب قد أكله. وأضاف: {فَٱللَّهُ خَيْرٌ حَافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ ٱلرَّاحِمِينَ} [يوسف: 64]. وهو قَوْل نتنسَّم فيه أنه قد وافق على ذهاب بنيامين معهم، وأنه يدعو الحق ليحفظ ابنه. وبدأ أبناء يعقوب في فتح متاعهم بعد الرحلة، وبعد الحوار مع أبيهم. ويقول الحق سبحانه: {وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَاعَهُمْ ...}.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 408 : 28 : 33 - سفين قال، كان أصحاب عبد الله يقرءونها {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ}. و{الله خير حافظاً}. [الآية 62-64].
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):