Verse. 1762 (AR)

١٤ - إِبْرَاهِيم

14 - Ibraheem (AR)

وَمَا لَنَاۗ اَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَي اللہِ وَقَدْ ہَدٰىنَا سُبُلَنَا۝۰ۭ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلٰي مَاۗ اٰذَيْتُمُوْنَا۝۰ۭ وَعَلَي اللہِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُوْنَ۝۱۲ۧ
Wama lana alla natawakkala AAala Allahi waqad hadana subulana walanasbiranna AAala ma athaytumoona waAAala Allahi falyatawakkali almutawakkiloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وما لنا أ» ن «لا نتوكل على الله» أي لا مانع لنا من ذلك «وقد هدانا سبلنا ولنصبرن على ما آذيتمونا» على أذاكم «وعلى الله فليتوكل المتوكلون».

12

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ } أي: أي عذر لنا في أن لا نتوكل عليه. {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} التي بها نعرفه ونعلم أن الأمور كلها بيده. وقرأ أبو عمرو بالتخفيف ههنا وفي «العنكبوت». {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا} جواب قسم محذوف أكدوا به توكلهم وعدم مبالاتهم بما يجري من الكفار عليهم. {وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ} فليثبت المتوكلون على ما استحدثوه من توكلهم المسبب عن إيمانهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَا لَنَا أ} ن {لا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ } أي لا مانع لنا من ذلك {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا اذَيْتُمُونَا } على أذاكم {وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكّلُونَ }.

السلمي

تفسير : قوله عز وجل: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} [الآية: 12]. قال أبو تراب: التوكل طرح البدن فى العبودية، وتعلق القلب بالربوبية والطمأنينة إلى الكفاية، فإن أعطى شكر وإن منع صبر. قال الزقاق: التوكل رد العيش إلى يوم واحد وإسقاط هَمِّ غدٍ. قال رويم: التوكل الثقة بالوعد. قال الشبلى: التوكل هو أن يكون مع الله تعالى كما لم يكن ويكون الحق كما لم يزل. سمعت على بن بندار يقول: سمعت أبا محمد الجريرى يقول وسئل عن التوكل؟ فقال: التوكل معاينة الاضطرار. قال أبو عمر الأنماطى: التوكل النظر إلى الأكوان بالتسخير. وسئل بعضهم عن التوكل فقال: غض البصر عن الدنيا وقطع القلب عنها. قيل للحسين: ما التوكل؟ قال: الجمود تحت الموارد. وقال حكم الأصمعى فى قوله: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} ما لنا أن لا نتوكل بالله وقد أعطانا سبلنا للإسلام والهدى.

القشيري

تفسير : {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ}: وقد رقَّانا من حدِّ التكليف بالبرهان إلى وجود روح البيان بكثرة ما أفاض علينا من جميل الإحسان، فكفانا من مهان الشان. {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ}: وقد حقَّق لنا ما سبق به الضمان من وجود الإحسان، وكفاية ما أظلَّنا من الامتنان. {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ} ولم نخرج إلى التقاضي على الله فيما وعدنا الله. قوله: {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا}: والصبر على البلاَءِ يهون إذا كان على رؤية المُبْلِي، وفي معناه أنشدوا: شعر : يستقدمون بلاياهم كأنهمُ لا ييأسون من الدنيا إذا قبلوا

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} اخبر الله سبحانه عن الرسل اعترافهم فى اخر الاية الماضية بالعجز عن التصرف فى مملكته الا باذنه وعن براءتهم عن حولهم وقوتهم فى ظهور المعجزة وبين اعترافهم ايضا بعجزهم فى تحمل ايذاء قومهم ورجوعهم اليه وقال وما لنا الا نتوكل على انه بعد ان عرفنا نفسه وانوار ذاته وصفاته بانه معين اوليائه وناصر اصفيائه توكلنا عليه لمعرفتنا به وما خصنا من لطائف وجوده ومشاهدته وقد هذانا سبلنا اضاف السبل اليهم ولبس السبل لهم ولكن السبل له قالوا ذلك انبساطا اى مهد لارواحنا سبلا الى نفسه ومعرفة شانه فاذا سلكنا تلك السبل ورايناه وراء السبل وعرفنا ذاته وصفاته نتوكل عليه به لا بما قيل للحسين ما التوكل عندك قال الخمود تحت الموارد وقال حاتم الاهم فى قوله وما لنا الا نتوكل على انه وقد هدانا سبلنا قال ما لنا لا نثق بالله وقد اعطانا الاسلام والهدى قال ابو ال عباس بن عطا التوكل على التجارب خدعة والتصديق على مطاهرة الوجود لبسته قال الاستاد ما لنا الا نتوكل على الله وقد رقّانا من تكليف البرهان الى وجود روح البيان بكثرة ما افاض علينا من جميل الاحسان وكفانا من مهمات الشان

اسماعيل حقي

تفسير : {وما لنا} اى أى عذر ثبت لنا {ان لا نتوكل على الله} اى فى ان لا نتوكل عليه {وقد هدانا سبلنا} اى والحال انه ارشد كلامنا سبيله ومنهاجه الذى شرع له واوجب عليه سلوكه فى الدين وهو موجب للتوكل ومستدع له. قال فى التأويلات وهى الايمان والمعرفة والمحبة فانها سبل الوصول ومقاماته انتهى. وحيث كانت اذية الكفار بما يوجب الاضطراب القادح فى التوكل قالوا على سبيل التوكيد القسمى مظهرين لكمال العزيمة {ولنصبرن على ما آذيتمونا} فى ابداننا واعراضنا او بالتكذيب ورد الدعوة والاعراض عن الله والعناد واقتراح الآيات وغير ذلك مما لا خير فيه وهو جواب قسم محذوف {وعلى الله} خاصة {فليتوكل المتوكلون} اى فليثبت المتوكلون على ما احدثوه من التوكل المسبب عن الايمان فالاول لاحداث التوكل والثانى للثبات عليه فلا تكرار. والتوكل تفويض الامر الى من يملك الامور كلها وقالوا المتوكل من ان دهمه امر ولم يحاول دفعه عن نفسه بما هو معصية الله فعلى هذا اذا وقع الانسان فى شدة ثم سأل غيره خلاصه لم يخرج من حد التوكل لانه لم يحاول دفع ما نزل به عن نفسه بمعصية الله. وفى التأويلات النجمية للتوكل مقامات فتوكل المبتدئ قطع النظر عن الاسباب فى طلب المرام ثقة بالمسبب وتوكل المتوسط قطع تعلق الاسباب بالمسبب وتوكل المنتهى قطع التعلق بما سوى الله للاعتصام بالله انتهى. قال القشيرى رحمه الله {وما لنا ان لا نتوكل على الله} وقد حقق لنا ما سبق به الضمان من وجوه الاحسان وكفاية ما اظلنا من الامتحان {ولنصبرن على ما آذيتمونا} والصبر على البلاء يهون على رؤية المبلى وانشدوا فى معناه شعر : مر ما مربى لاجلك حلو وعذابى لأجل حبك عذب تفسير : قال الحافظ شعر : اكر بلطف بخوانى مزيد الطافست وكر بقهر برانى درون ما صافست تفسير : قيل لما قدم لحلاج لتقطع يده فقطعت يده اليمنى اولا ضحك ثم قطعت يده اليسرى فضحك ضحكا بليغا فخاف ان يصفر وجهه من نزف الدم فاكب بوجهه على الدم السائل ولطخ وجهه وبدنه وانشأ يقول شعر : الله يعلم ان الروح قد تلفت شوقا اليك ولكنى امنيها ونظرة منك يا سؤلى ويا املى اشهى الى من الدنيا وما فيها يا قوم انى غريب فى دياركمو سلمت روحى اليكم فاحكموا فيها لم اسلم النفس للاسقام تتلفها الا لعلمى بان الوصل يحييها نفس المحب على الآلام صابرة لعل مسقمها يوما يداويها تفسير : ثم رفع رأسه الى السماء وقال يا مولاى انى غريب فى عبادك وذكرك اغرب منى والغريب يألف الغريب ثم ناداه رجل قال يا شيخ ما العشق قال ظاهره ما ترى وباطنه دق عن الورى. ومن لطائف هذه الاية الكريمة ما روى المستغفرى عن ابى ذر رفعه اذا آذاك البرغوث فخذ قدحا من ماء واقرأ عليه سبع مرات {وما لنا الا نتوكل على الله} الاية ثم قل ان كنتم مؤمنين فكفوا شركم واذاكم عنا ثم رشه حول فراشك فانك تبيت آمنا من شرهم. ولابن ابى الدنيا فى التوكل له ان عامل افريقية كتب الى عمر بن عبد العزيز يشكو اليه الهوام والعقارب فكتب اليه وما على احدكم اذا امسى واصبح ان يقول وما لنا ان لا نتوكل على الله الآية. قال زرعة ابن عبد الله احد رواته وينفع من البراغيث كذا فى المقاصد الحسنة. قال بعض العارفين ان مما اخذ الله على الكلب اذا قرئ عليه {أية : وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد} تفسير : لم يؤذ ومما اخذ الله على العقرب انه اذا قرئ عليها {أية : سلام على نوح فى العالمين} تفسير : لم تؤذ ومما اخذ الله على البراغيث {وما لنا الا نتوكل على الله} الآية ومن اراد الامن من شرها فليأخذ ماء ويقرأ عليه هذه الآية سبع مرات ثم ليقل سبع مرات ان كنتم آمنتم بالله فكفوا شركم عنا ايتها البراغيث ويرشه حول مرقده شعر : غنيمت شمارند مردان دعا كه جوشن بود بيش تيربلا

الجنابذي

تفسير : {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} جمع السّبل باعتبار جمع الرّسل او باعتبار انّ لكلّ سبلاً عديدة الى الخيرات والشّرور {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ} يعنى من اراد التّوكّل فلا يتوكّل الاّ على الله فانّه الحقيق بان يتوكّل عليه لانّه عالم بجميع جهات ما توكّل عليه فيه وقادر على حفظه وواف لا يخون فيما عليه وكالته.

اطفيش

تفسير : {وَمَا لَنَّا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللهِ} الاستفهام للإِنكار، أى لا عذر لنا فى ألا نتوكل وحذف الجار كما رأيت وهو متعلق بالاستقرار الذى تعلق به لنا وذلك هو المتبادر عندى وعليه الزمخشرى وابن هشام وقيل لا زائدة والمصدر مفعول به الجار والمجرور نظراً إلى أن المعنى ما منعنا التوكل ويرده أنه لم يعهد عمل الجار والمجرور فى المفعول به الصريح وأنه لا وجه لتضمين لنا معنى منعنا وأن الأَصل عدم الزيادة، وقال الأَخفش إن زائدة ناصبة، وكان يجيز عمل أن الزائدة كما يعمل الجار الزائد ويرده أن الأَصل عدم الزيادة وأنها لو كانت زائدة لم تعمل لعدم اختصاصها كما يختص حرف الجر الزائد بالاسم فقد دخلت على الحرف فى قوله: شعر : فأمهله حتى إذا إِن كأَنه معاطى يدى فى لجة الماء غامر تفسير : وعلى الاسم فى قوله: شعر : كان ظبية تعطوا إلى ورق السلم تفسير : فى رواية جر ظبية وكذا البحث فى وما لنا ألا نقاتل فى سبيل الله، وعلى قول الأَخفش تكون جملة لا نتوكل على الله حالا من مجرور اللام {وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا} حالا من المستتر فى نتوكل والمعنى ما لنا ألا نتوكل على الله والحال قد هدانا سبلنا التى يجب علينا سلوكها فى الدين ووفقنا إليها التى بها نعرفه ونعلم أن الأَمر كله بيده وقرأ أبو عمرو فى رواية عنه بسكون الباء هنا وفى العنكبوت {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَآ ءَاذَيْتُمُونَا} أى على إِيذائكم فما مصدرية أو على أما آذيتمونا به فما اسم موصول حذف رابطه شذوذاً لأًَنه مجرور بغير ما جر به لموصول ومتعلق بمالم يتعلق به أكدوا توكلهم بالقسم على الصبر على الأذى الجارى منهم كقولهم أنتم سحرة أو كهنة أو كاذبون، {وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ} أعادوا الأَمر بالتوكل لأَن الأَول مقيد بالمؤمنين والثانى مطلق فى كل أحد كأنهم قالوا من أراد التوكل فليتوكل على الله لا على غيره إذ هو المتأَهل للتوكل عليه فالمتوكلون بمعنى من بدى التوكل هذا ما ظهر لى، وقال الزمخشرى المعنى فليثبت المتوكلون على ما استحدثوا من توكلهم أى من توكلهم المسبب عن إيمانهم كما قال القاضى فالأول استحداث توكل والثانى استثبات عليه ومن كان به وجع اليدين أو الرجلين أو النظرة، كتب وما لنا ألا نتوكل الآية وعلقها يبرأ بإِذن الله ومن به نظرة من الإِنس أو الجن قرأها على جرة مملوءة ماء من بئر ويخرج ليلا إلى مفرق الطرق ويغتسل به ثلاث ليال تزول إِن شاء الله ومن قرأها للبراغيث على ماء سبع مرات ويقول إِن كنتم آمنتم بالله فكفوا شركم عنا أيتها البراغيث ورشه حول مرقده لم تضره بإِذن الله. قيل أخذ الله على الكلب أن لا يضر من قرأ: وكلبهم باسط، وعلى العقرب أن لا تضر من قرأ: سلام على نوح فى العالمين، وعلى البرغوث أن لا يضر من قرأ: وما لنا ألا نتوكل على الله.

الالوسي

تفسير : {وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ} ومحل الخلاف في دخول المتكلم في عموم كلامه حيث لم يعلم دخوله فيه بالطريق الأولى أو تقم عليه قرينة كما هنا. واحتمال أن يراد بالمؤمنين أنفسهم و {مَا لَنَا} التفات لا التفات إليه، والجمع بين الواو والفاء تقدم الكلام فيه و {مَا} استفهامية للسؤال عن السبب والعذر و {أن} على تقدير حرف الجر أي أي عذر لنا في عدم التوكل عليه تعالى، والإظهار لإظهار النشاط بالتوكل عليه جل وعلا والاستلذاذ باسمه تعالى وتعليل التوكل {وَقَدْ هَدَانَـا} أي والحال أنه سبحانه قد فعل بنا ما يوجب ذلك ويستدعيه حيث هدانا {سُبُلَنَا } أي أرشد كلا منا سبيله ومنهاجه الذي شرع له وأوجب عليه سلوكه في الدين. وقرأ أبو عمرو {سُبُلَنَا } بسكون الباء، وحيث كانت أذية الكفار مما يوجب القلق والاضطراب القادح في/ التوكل قالوا على سبيل التوكيد القسمي مظهرين لكمال العزيمة. {وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ آذَيْتُمُونَا} و {مَا} مصدرية أي إذائكم إيانا بالعناد واقتراح الآيات وغير ذلك مما لا خير فيه، وجوزوا أن تكون موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف أي الذي آذيتموناه، وكان الأصل آذيتمونا به فهل حذف به أو الباء ووصل الفعل إلى الضمير؟ قولان. {وَعَلَى ٱللَّهِ } خاصة {فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكّلُونَ} أي فليثبت المتوكلون على ما أحدثوه من التوكل، والمراد بهم المؤمنون، والتعبير عنهم بذلك لسبق اتصافهم به، وغرض المرسلين من ذلك نحو غرضهم مما تقدم وربما يتجوز في المسند إليه. فالمعنى وعليه سبحانه فليتوكل مريدو التوكل لكن الأول أولى. وقرأ الحسن بكسر لام الأمر في {ليتوكل} وهو الأصل هذا، وذكر بعضهم أن من خواص هذه الآية دفع أذى البرغوث. فقد أخرج المستغفري في "الدعوات" عن أبـي ذر عن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إذا آذاك البرغوث فخذ قدحاً من ماء واقرأ عليه سبع مرات {وَمَا لَنَا أَن لا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ} الآية وتقول: إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا ثم ترشه حول فراشك فإنك تبيت آمنا من شرها»تفسير : . وأخرج الديلمي في "مسند الفردوس" عن أبـي الدرداء مرفوعاً نحو ذلك إلا أنه ليس فيه «إن كنتم مؤمنين فكفوا شركم وأذاكم عنا» ولم أقف على صحة الخبر ولم أجرب ذلك إذ ليس للبرغوث ولع بـي والحمد لله تعالى، وأظن أن ذلك لملوحة الدم كما أخبرني به بعض الأطباء والله تعالى أعلم بحقيقة الحال.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 12- وأى عذر لنا فى ترك التوكل على الله، وهو قد أرشدنا إلى سبيله ومنهاجه الذى شرع له، وأوجب عليه سلوكه فى الدين، وإنا لنؤكد توكلنا على الله، ولنصبرن على أذاكم لنا بالعناد واقتراح المعجزات، والله - وحده - هو الذى يتوكل عليه المتوكلون. 13- عمد أهل الحل والعقد من الكفار المتجبرون إلى القوة، بعد أن عجزوا جميعاً عن مقاومة الدليل، وقالوا لرسلهم: ليكونن أحد أمرين: إما أن نخرجكم من أرضنا، وإما أن تدخلوا فى ديننا، فأوحى الله إلى الرسل قائلا: لنهلكن الكافرين لظلمهم. 14- ولنُسْكننّكم أرضهم من بعد هلاكهم. وذلك الإسكان للمؤمنين حق لمن خاف موقف حسابى، وخاف وعيدى بالعذاب، فإن من غلب عليه الخوف أطاع. 15- إن الرسل استنصروا على أقوامهم لما يئسوا من إيمانهم وطلبوا النصر من ربهم على الكافرين من أقوامهم، فنصرهم الله وربحوا، وخسر كل متكبر عن طاعة الله شديد العناد. 16- وقد استقبل الهزيمة فى الدنيا، ومن ورائه فى الآخرة عذاب جهنم، ويُسْقى فيها من ماء كريه، وهو كالصديد يسيل من أهل النار. 17- يتكلف شربه كأنه يبتلعه مرة أخرى، ولا يقرب من استساغته لأنه لا يمكن أن يستساغ لكراهته وقذارته ويحيط به أسباب الموت من الشدائد من كل جهة، وما هو فى جهنم بميت فيستريح مما هو فيه، بل يستقبل فى كل وقت عذاباً أشد.

د. أسعد حومد

تفسير : {هَدَانَا} {آذَيْتُمُونَا} (12) - وَبَعْدَ أَنْ أَجَابَهُم الأَنْبِيَاءُ عَلَى شُبُهَاتِهِمْ، أَخَذَ المُشْرِكُونَ يُخَوِّفُونَهُمْ، وَيَتَوَعَّدُونَهُمْ بِالانْتِقَامِ وَالإِيذَاءِ، فَقَالَ لَهُمُ الأَنْبِيَاءُ إِنَّنَا لا نَخَافُ تَهْدِيدَكُمْ، بَلْ نَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ، وَنَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وَكَيْفَ لاَ نَتَوَكَّلُ عَلَى اللهِ، وَقَدْ هَدَانَا لأَِقْوَمِ الطُّرُقِ وَأَوْضَحِها وَأَبْيَنِهَا؟ وَسَنَصْبِرُ عَلَى مَا أَلْحَقْتُمُوهُ بِنَا مِنَ الأَذَى بِأَقْوَالِكُمْ وَأَفْعَالِكُمْ، وَمَنْ تَوَكّلَ عَلَى اللهِ كَفَاهُ مَا أَهَمَّهُ وَأَغَمَّهُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ونلحظ أن الحق سبحانه قد وصف المُتوكِّلين في نهاية الآية السابقة بأنهم المؤمنون؛ وهنا يَصفُهم في نهاية هذه الآية بأنهم المتوكِّلون؛ لأن صفة الإيمان تدخل في صفة التوكل ضِمنْاً. ونعلم أن هناك فارقاً بين التوكل والتواكل؛ فالتوكل يعني أن تستنفد أسباب الله المَمْدودة؛ لأن التوكل عمل القلوب؛ بعد أن تُؤدِّي الجوارحُ ما عليها من عمل وأخْذ بالأسباب؛ فالجوارح تعمل والقلوب هي التي تتوكل. ويأتي لنا الحق سبحانه ببقية الحوار بين الذين كفروا من أهل الأقوام السابقة وبين رسلهم، فيقول: {وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ ...}.