Walanuskinannakumu alarda min baAAdihim thalika liman khafa maqamee wakhafa waAAeedi
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ولنسكننكم الأرض» أرضهم «من بعدهم» بعد هلاكهم «ذلك» النصر وإيراث الأرض «لمن خاف مقامي» أي مقامه بين يدي «وخاف وعيد» بالعذاب.
14
Tafseer
البيضاوي
تفسير :
{وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ} أي أرضهم وديارهم كقوله تعالى: {أية :
وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا }تفسير : [الأعراف: 137] وقرىء «ليهلكن» «وليسكننكم» بالياء اعتباراً لأوحى كقولك: أقسم زيد ليخرجن. {ذٰلِكَ} إشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المؤمنين. {لِمَنْ خَافَ مَقَامِى} موقفي وهو الموقف الذي يقيم فيه العباد للحكومة يوم القيامة، أو قيامي عليه وحفظي لا عمله وقيل المقام مقحم. {وَخَافَ وَعِيدِ} أي وعيدي بالعذاب أو عذابي الموعود للكفار.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلأَرْضَ } أرضهم {مّن بَعْدِهِمْ } بعد هلاكهم {ذٰلِكَ } النصر وإيراث الأرض {لِمَنْ خَافَ مَقَامِى } أي مقامه بين يديّ {وَخَافَ وَعِيدِ } بالعذاب.
ابن عبد السلام
تفسير : {مَقَامِى} مقامه بين يدي. {وَعِيدِ} عذابي أو زواجر القرآن.
البقلي
تفسير : قوله تعالى {ذٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ} اذا اخرج الامر جل جلاله على وفق مراد العارفين جعل ذلك منة عليهم ثم طلب منهم شكر المنة بوصف الطلعة والمتابعة وزجرهم عن عصيانه وخوفهم عن وعيد فراقه وعظيم مقامه عليهم بوصف الاحاطة على وجودهم واسرارهم وضمائرهم لئلا يزول عنهم بالغفلة عنه ومقامه بالتفاوت فمقامه على المريدين بالزجر والتهديد ومقامه على المحبين بالهيبة والتعظيم ومقامه على العارفين بالاجلال والحياء ومقامه على الموحدين بغلبان الكبرياء على قلوبهم ومقامه على اهل الانس والشوق والعشق على نعت كشف مشاهدة جماله وجلاله وهمنا الخوف من مقامه ووعيد مفارقته ووداعه منظر قلوب === حتى تكون خالية عن كشف === وادق الاشارة فيه ان مقامه القدم فى القدم و البقاء فى البقاء وذلك المقام معدن الالوهية === السرمدية والخوف من ذلك الهيبة والاجلال وهذا المقام مقام الربوبية فى الربوبية لان الحدث يتلاشى فى بوادى سطوة عزته تعالى الله عن كل علة حدثانية.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولنسكننكم الارض} اى ارض الظالمين وديارهم {من بعدهم} اى من بعد اهلاكهم عقوبة لهم على قولهم لنخرجنكم من ارضنا وفى الحديث "حديث :
من آذى جاره ورثه الله فى داره" تفسير : وحدثهم وسجدنا شكرا لله تعالى: قال السعدى قدس سره
شعر :
تحمل كن اى ناتوان از قوى كه روزى تواناتر ازوى شوى
لب خشك مظلوم راكو بخند كه دندان ظالم بخواهند كند
تفسير : {ذلك} اشارة الى الموحى به وهو اهلاك الظالمين واسكان المؤمنين ديارهم اى ذلك الامر والوعد محقق ثابت {لمن خاف} الخوف غم يلحق لتوقع المكروه {مقامى} موقفى وهوموقف الحساب لانه موقف الله الذى يقف فيه عباده يوم القيامة يقومون ثلاثمائة عام لا يؤذن لهم فيقعدون اما المؤمنون فيهوّن عليهم كما يهون عليهم الصلاة المكتوبة ولهم كراسى يجلسون عليها ويظلل عليهم الغمام ويكون يوم القيامة عليهم ساعة من نهار.
قال فى التأويلات النجمية العوام يخافون دخول النار والمقام فيها والخواص يخافون فوات المقام فى الجنة لانها دار المقامة واخص الخواص يخافون فوات مقام الوصول {وخاف وعيد} بحذف الياء اكتفاء بالكسرة اى وعيدى بالعذاب وعقابى. والمعنى ان ذلك حق لمن جمع بين الخوفين اى للمتقين كقوله {أية :
والعاقبة للمتقين}
اطفيش
تفسير : {ولَنُسْكِنَنَّكُمُ الأَرْضَ} أرضهم وديارهم {مِن بَعْدِهمْ} بعد هلاكهم فلا تخافوا من عاقبة الهلاك وصيرورة ملكه إِليكم ولا تهتموا به قال: صلى الله عليه وسلم ـ "حديث :
من آذى جاره أورثه الله داره"تفسير : . وقرأَ أَبو حيوة ليهلكن وليسكننكم بالمثناة التحتية فيهما نظر إِلى لفظ أوحى وعليه فذلك التفات سكاكى، {ذَلِكَ} المذكور من إِهلاك الظالمين وإِسكان الرسل أرضهم فأفرد بتأْويل المذكور كما رأيت ويجوز أن يكون الإِفراد للتأْويل بالوحى أى ذلك الموحى من الإِهلاك والإِمكان، {لِمَنْ خَافَ مَقَامِى} اسم مكان أى الموقف الذى هو ملك لله يقيم فيه العباد للحساب يوم القيامة فإِنما أُضيف إِليه تعالى لأَنه ملكه كما تقول دارى دار الله وكما تقول بيت الله ولست تريد أنه يسكنهما تعالى عن ذلك وقيل المقام زائد فهو من زيادة المضاف كقوله ثم اسم السلام عليكم والأصل لمن خافنى بنصب محل الياء على المفعولية ولما أُضيف إِليها مقام كان المحل جرا، ويجوز أن يكون مقامى مصدراً ميمياً أى خاف قيامى أى قيامه بين يدى للحساب فأضاف القيام لنفسه لأَنه يكون من العبد بين يديه تعالى، وقال مجاهد خاف قيامى عليه بحفظى لأَعماله كقوله تعالى أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت.
{وَخَافَ وَعِيدِ} أى إِخبارى بالعذاب على الكفر أو موعودى بالكفار وهو العذاب وهو مصدر بمعنى الإِخبار بالشر وفعيل بمعنى مفعول وهو نفس الشر الموعود وإِثبات الياء بعد الدال فى الوصل قراءة ورش وحذفها فى الوقف وحذفها غيره وصلاً ووقفاً، وتضمن الذكر بخوف المقام والوعيد المستلزم للاستعداد أن لهم الجنة فى الآخرة وقد ذهبوا بخير الدنيا من إِهلاك الأَعداء وإِرث أموالهم وخير الآخرة. قال الربيع ابن خيثم: من خاف الوعيد قرب عليه البعيد ومن طال أمله ساء عمله.
الالوسي
تفسير :
{وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ} أي أرضهم وديارهم، فاللام للعهد وعند بعض عوض عن المضاف إليه {مّن بَعْدِهِمْ } أي من بعد إهلاكهم، وأقسم سبحانه وتعالى في مقابلة قسمهم، والظاهر أن ما أقسم عليه جل وعلا عقوبة لهم على قولهم: {أية :
لَنُخْرِجَنَّـكُمْ مّنْ أَرْضِنَا } تفسير : [إبراهيم: 13] وفي ذلك دلالة على مزيد شناعة ما أتوا به حيث إنهم لما أرادوا إخراج المخاطبين من ديارهم جعل عقوبته إخراجهم من دار الدنيا وتوريث أولئك أرضهم وديارهم، وفي الحديث «حديث :
من آذى جاره أورثه الله تعالى داره»تفسير : وقرأ أبو حيوة {ليهلكن الظالمين} [إبراهيم: 13] {وليسكننكم الأرض} بياء الغيبة اعتباراً ـ لأوحى ـ كقولك: أقسم زيد ليخرجن.
{ذٰلِكَ} اشارة إلى الموحى به وهو إهلاك الظالمين وإسكان المخاطبين ديارهم، وبذلك الاعتبار وحد اسم الإشارة مع أن المشار إليه إثنان فلا حاجة إلى جعله من قبيل {أية :
عَوَانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ } تفسير : [البقرة: 68] وإن صح أي ذلك الأمر محقق ثابت. {لِمَنْ خَافَ مَقَامِى} أي موقفي الذي يقف به العباد بين يدي للحساب يوم القيامة، وإلى هذا ذهب الزجاج فالمقام اسم مكان وإضافته إلى ضميره تعالى لكونه بين يديه سبحانه، وقال الفراء: هو مصدر ميمي أضيف إلى الفاعل أي خاف قيامي عليه بالحفظ لأعماله ومراقبتي إياه، وقيل: المراد إقامتي على العدل والصواب وعدم الميل عن ذلك. وقيل: لفظ مقام مقحم لأن الخوف من الله تعالى أي لمن خافني {وَخَافَ وَعِيدِ } أي وعيدي بالعذاب فياء المتكلم محذوف للاكتفاء بالكسرة عنها في غير الوقف. والوعيد على ظاهره ومتعلقه محذوف، وجوز أن يكون مصدراً من الوعد على وزن فعيل وهو بمعنى اسم المفعول أي عذابـي الموعود للكفار. وفيه استعارة الوعد للإيعاد، والمراد بمن خاف على ما أشير إليه في "الكشاف" المتقون، ووقوع ذلك إلى آخره بعد {وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ } موقع {وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } في قصة موسى عليه السلام حيث قال لقومه: {أية :
ٱسْتَعِينُواْ بِٱللَّهِ وَٱصْبِرُواْ إِنَّ ٱلأَرْضَ للَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَٱلْعَـٰقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ } تفسير : [الأعراف: 128].
تفسير : وهنا يؤكد الحق سبحانه أن مَنْ يثبت على الإيمان، ويخاف مَقَام الحق سبحانه، ويخشى يوم العَرْض على الحق ويوم الحساب؛ ولم ينكص عن منهج دعوة الحق؛ سيُورثه الحق سبحانه أرض مَنْ كفر بالله؛ فتلك سنة الله؛ لأنه سبحانه قال:
{أية :
وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَئُوهَا ..} تفسير : [الأحزاب: 27].
ونعلم أن مَنْ يخاف الله ويخشاه ويؤمن أنه قائم على كُلِّ نفس؛ فسبحانه يجزي مَنْ يعيش حياته في ضَوْء الإيمان بأن يُورِثه أرضَ مَنْ كفر، وقد قال الحق سبحانه لرسوله:
{أية :
وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ ٱلأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا ..} تفسير : [الأعراف: 137].
ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك:
{وَٱسْتَفْتَحُواْ ...}.