١٤ - إِبْرَاهِيم
14 - Ibraheem (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
16
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} أي من بين يديه فإنه مرصد بها واقف على شفيرها في الدنيا مبعوث إليها في الآخرة. وقيل من وراء حياته وحقيقته ما توارى عنك. {وَيُسْقَىٰ مِن مَّاء} عطف على محذوف تقديره من ورائه جهنم يلقى فيها ما يلقى {وَيُسْقَىٰ مِن مَّاء }. {صَدِيدٍ} عطف بيان لـ {مَاء} وهو ما يسيل من جلود أهل النار.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مِّن وَرَائِهِ } أي أمامه {جَهَنَّمُ } يدخلها {وَيُسْقَىٰ } فيها {مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ } هو ماء يسيل من جوف أهل النار مختلطا بالقيح والدم.
ابن عبد السلام
تفسير : {مِّن وَرَآئِهِ} من بعد هلاكه جهنم، أو أمامه جهنم.
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ}. لفظ "وراء" يقع على ما بين يديه وعلى ما خَلْف، والوراء ما توارى عليك أي استتر؛ يريد الكافر يأتيه العذاب فيما بين يديه من الزمان، وعلى ما خَلْفَه؛ أي لأجل ما سلف من الماضي من قبيح أفعاله، ويُسْقَى من النار ما يشربه جرعة بعد جرعة، فلصعوبته ومرارته لا يشربه مرةً واحدةً. قوله جلّ ذكره: {وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ}. يرى العذابَ - من شدته - في كل عضو، وفي كل وقت، وفي كل مكان. وليس ذلك الموت؛ لأنَّ أهلَ النار لا يموتون، ولكنه في الشدة كالموت. ثم {وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ}: وهو الخلود في النار، وهذا جزاء مَنْ اغترَّ بأيامٍ قلائل ساعدته المشيئةُ فيها، وانخدع فلم يشرع بما يليها.
اسماعيل حقي
تفسير : {من ورائه جهنم} هذا وصف حال كل جبار عنيد وهو فى الدنيا اى بين يديه وقدامه فانه معد لجهنم واقف على شفيرها فى الدنيا مبعوث اليها فى الآخرة او من وراء حياته وهو ما بعد الموت فيكون ورأء بمعنى خلف كما قال الكاشفى [از بس اودورخست يعنى در روز حشر رجوع او بدان خواهد بود] وحقيقته ما توارى عنك واحتجب واستتر فليس من الاضداد بل هو موضع لامر عام يصدق على كل من الضدين. وقال المطرزى فى الورآء فعال ولامه همزة عند سيبويه وابى على الفارسى وياء عند العامة وهو من ظروف المكان بمعنى خلف وقدام وقد يستعار للزمان {ويسقى} عطف على مقدر جوابا عن سؤال سائل كأنه قيل فماذا يكون اذن فقيل يلقى فيها ويسقى {من ماء} مخصوص لا كالمياه المعهودة {صديد} هو القبيح المختلط بالدم او ما يسيل من اجساد اهل النار وفروج الزناة وهو عطف بيان لماء ابهم اولا ثم بين الصديد تعظيما وتهويلا لامره وتخصيصه بالذكر من بين عذابها يدل على انه من اشد انواعه او صفة عند من لا يجيز عطف البيان فى النكرات وهم البصريون فاطلاق الماء عليه لكونه بدله فى جهنم ويجوز ان يكون الكلام من قبيل زيد أسد فالماء على حقيقته كما قال ابو الليث ويقال ماء كهيئة الصديد وفى الحديث "حديث : من فارق الدنيا وهو سكران دخل القبر سكران وبعث من قبره سكران وامر به الى النار سكران" تفسير : فيها عين يجرى منها القيح والدم هو طعامهم وشرابهم ما دامت السماوات والارض
الجنابذي
تفسير : {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ..} الصّديد القيح والدّم الّذى يخرج من الجلود بالنّار وفى اخبارنا هو ما يسيل من الدّم والقيح من فروج الزّوانى فى النّار ووصف الماء الصّديد بتشوية الوجوه وقطع الامعاء واخراجها من دبر صاحبها كثير فى الاخبار.
اطفيش
تفسير : {مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} أى من خلفه لأَن جهنم لما لم تكن حاضرة بل غائبة كانت كالشىء الذى كان خلف الإِنسان، وحقيقة الوراء ما توارى عنك وأنها تأْتى بعد الدنيا وبعد موتهم كما قيل إِن المعنى من وراء موته وما تأَخر فهو وراء ما تقدم أو لأَنه إِذا بعث ووقف للحساب كانت خلفه أو لأَنه قد أعرض عن الآخرة وتركها فكانت خلفه والتوجيه بذلك وهو الذى يظهر لى لا ما قال أبو عبيدة والطبرى أن {ورائه} بمعنى أمامه من الأضداد وأنا متعجب ممن يثبت هذا ونحوه مع أن له مندوحة عنه، والجملة نعت لكل أو لجبار {وَيُسْقَى} عطف على الجملة الاسمية قبله أو على محذوف تقديره يلقى فيها ما يلقى ويسقى {مِن مَّاءٍ صَدِيدٍ} وهذا الماء الصديد أشد عذابها لجمعه الحرارة والمرارة والنتن والاستقذار فخص بالذكر مع إِتيان الموت من كل مكان بعد التعميم بذكر جهنم وبالمحذوف المقدر ويجوز أن يقدر يدخلها ويسقى والصديد القيح والدم يسيل من جلود أهل النار أو من اجوافهم وهو بدل من ماء أو بيان وهو أولى لأَن كونه مفسر للماء أظهر والصحيح جواز عطف البيان بالنكرة عندى لأَن البيان قد يحصل بها بنفسها أو مع قيد بإِضافة أو وصف أو تعليق ظرف بها ونحو ذلك وقد حصل البيان بها هنا.
اطفيش
تفسير : {مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ} نعت ثان لجبار. أَو حال من كل ووراء خلف، وذلك أنهم أَعرضوا عن جهنم ولم يؤْمنوا بها. وأَقبلوا على أمرهم. وهي طالبتهم، أَو بمعنى قدام، وقال ابن الأنبارى: بمعنى بعد، أَى بعد حياتهم، قال ثعلب لما توارى عنك: خلفك أو قدامك {وَيُسقَى مِنْ مَّاءٍ صَدِيدٍ} عطف فعلية على اسمية، أو يقدر يلقى فيها ويسقى، أَو يدخلها ويسقى، وصديد عطف بيان في النكرة، ومن منعه فيها جعله بدلا، وهو ما يسيل من جلود أهل النار من القيح والدم، وقيل: من جلود الزناة، وماءُ استعارة مجردة بصديد.
الالوسي
تفسير : {مِّن وَرَائِهِ جَهَنَّمُ} أي من قدامه وبين يديه كما قال الزجاج والطبري وقطرب وجماعة، وعلى ذلك قوله:شعر : أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا نحنيي عليها الأصابع تفسير : ومعنى كونها قدامه أنه مرصد لها واقف على شفيرها ومبعوث إليها، وقيل: المراد من خلف حياته وبعدها، ومن ذلك قوله:شعر : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب تفسير : وإليه ذهب ابن الأنباري، واستعمال {وَرَاء} في هذا وذاك بناء على أنها من الأضداد عند أبي عبيدة/ والأزهري فهي من المشتركات اللفظية عندهما. وقال جماعة: إنها من المشتركات المعنوية فهي موضوعة لأمر عام صادق على القدام والخلف وهو ما توارى عنك. وقد تفسر بالزمان مجازاً فيقال: الأمر من ورائك على معنى أنه سيأتيك في المستقبل من أوقاتك. {وَيُسْقَىٰ} قيل عطف على متعلق {مِّن وَرَائِهِ} المقدر، والأكثر على أنه عطف على مقدر جواباً عن سؤال سائل كأنه قيل: فماذا يكون إذن؟ فقيل: يلقى فيها ما يلقى ويسقى {مِن مَّاء } مخصوص لا كالمياه المعهودة {صَدِيدٍ } قال مجاهد وقتادة والضحاك هو ما يسيل من أجساد أهل النار، وقال محمد بن كعب والربيع: ما يسيل من فروج الزناة والزواني، وعن عكرمة هو الدم والقيح؛ وأعربه الزمخشري عطف بيان لماء. وفي إبهامه أولاً ثم بيانه من التهويل ما لا يخفى، وجواز عطف البيان في النكرات مذهب الكوفيين والفارسي، والبصريون لا يرونه وعلى مذهبهم هو بدل من {مَاء } إن اعتبر جامداً أو نعت إن اعتبر فيه الاشتقاق من الصد أي المنع من الشرب كأن ذلك الماء لمزيد قبحه مانع عن شربه، وفي «البحر» قيل: إنه بمعنى مصدود عنه أي لكراهته يصد عنه، وإلى كونه نعتاً ذهب الحوفي وكذا ابن عطية قال: وذلك كما تقول: هذا خاتم حديد، وإطلاق الماء على ذلك ليس بحقيقة وإنما أطلق عليه باعتبار أنه بدله، وقال بعضهم: هو نعت على إسقاط مفيد التشبيه كما تقول مررت برجل أسد، والتقدير مثل صديد وعلى هذا فإطلاق الماء عليه حقيقة، وبالجملة تخصيص السقي من هذا الماء بالذكر من بين عذابها يدل على أنه من أشد أنواعه.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ}الآية. وراء هنا بمعنى أمام كما هو ظاهر. ويدل له إطلاق وراء بمعنى أمام في القرآن وفي كلام العرب، فمنه في القرآن قوله تعالى: {أية : وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}تفسير : [الكهف: 79] أي أمامهم ملك. وكان ابن عباس يقرؤها وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً، ومن إطلاق وراء بمعنى أمام في كلام العرب قول لبيد: شعر : أليس ورائي إن تراخت منيتي لزوم العصا تحنى عليها الأصابع تفسير : وقول الآخر: شعر : أترجوا بنو مروان سمعي وطاعتي وقومي تميم والفلاة ورائيا تفسير : وقوله الآخر: شعر : ومن ورائك يوم أنت بالغه لا حاضر معجز عنه ولا باد تفسير : فوراء بمعنى أمام في الأبيات. وقال بعض العلماء. ومعنى من ورائه جهنم، أي من بعد هلاكه جهنم، وعليه فوراء في الآية بمعنى بعد، ومن إطلاق وراء بمعنى بعد قول النابغة: شعر : حلفت فلم أترك لنفسك ريبة وليس وراء الله للمرء مذهب تفسير : أي ليس بعد الله مذهب، قاله القرطبي. والأول هو الظاهر وهو الحق.
الواحدي
تفسير : {من ورائه جهنم} أَيْ: أمامه جهنَّم فهو يردها {ويُسقى من ماء صديد} وهو ما يسيل من الجرح مُختلطاً بالدَّم والقيح. {يتجرَّعه} يتحسَّاه بالجرع لا بمرَّةٍ لمرارته {ولا يكاد يسيغه} لا يجيزه في الحلق إلاَّ بعد إبطاءٍ {ويأتيه الموت} أَيْ: أسباب الموت من البلايا التي تصيب الكافر في النَّار {من كلِّ مكان} من كلِّ شعرةٍ في جسده {وما هو بميت} موتاً تنقطع معه الحياة {ومن ورائه} ومن بعد ذلك العذاب {عذاب غليظ} متَّصل الآلام، ثمَّ ضرب مثلاً لأعمال الكفَّار فقال: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف} أَيْ: شديد هبوب الرِّيح، ومعنى الآية: إنَّ كلَّ ما تقرَّب به الكافر إلى الله تعالى فَمُحْبَطٌ غيرُ منتفعٍ به لأنَّهم أشركوا فيها غير الله سبحانه وتعالى، كالرَّماد الذي ذرته الرِّيح وصار هباءً لا يُنتفع به، فذلك قوله: {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} أَيْ: لا يجدون ثواب ما عملوا. {ذلك هو الضلال البعيد} يعني: ضلال أعمالهم وذهابها، والمعنى: ذلك الخسران الكبير. {ألم تر} يا محمد {أنَّ الله خلق السموات والأرض بالحق} أَيْ: بقدرته وصنعه وعلمه وإرادته، وكلُّ حقٌّ {إن يشأ يذهبكم} يُمتكم أيُّها الكفَّار {ويأت بخلق جديد} خيرٍ منكم وأطوع. {وما ذلك على الله بعزيز} بممتنعٍ شديدٍ.
د. أسعد حومد
تفسير : {وَرَآئِهِ} (16) - فَقَدْ حَلَّتِ الهَزِيمَةُ بِهذا الجَبَّارِ العَنِيدِ فِي الدُّنْيا، وَأَمَامَهُ فِي الآخِرَةِ جَهَنَّمُ تَنْتَظِرُهُ، فَهِيَ لَهُ بِالمِرْصَادِ، وَسَيَكُونُ خَالِداً فِيهَا، وَيُسْقَى فِي النَّارِ مِنَ الصَّدِيدِ الذِي يَسِيلُ مِنْ لَحْمِهِ وَجِلْدِهِ المُحْتَرِقَيْن. (وَوَرَاءُ، هُنا، مَعْنَاهَا أَمَامُ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى {أية : وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}، تفسير : أَيْ كَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ). الصَّدِيدُ - مَا يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ المُحْتَرِقَةِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: من خلف الجبار المُتعنِّت بالكفر جهنمُ، وما فيها من عذاب. وفي العامية نسمع مَنْ يتوعد آخر ويقول له "وراك... وراك" ويعني بذلك أنه سيُوقع به أذىً لم يَأتِ أوانه بَعْد. وكلمة "وراء" في اللغة لها استخدامات متعددة؛ فمرَّة تأتي بمعنى "بَعْد" والمثل في قوله تعالى عن امرأة إبراهيم عليه السلام: {أية : وَٱمْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} تفسير : [هود: 71]. أي: جاء يعقوب من بعد إسحاق. ومرّة تُطلق "وراء" بمعنى "غير" مثل قول الحق سبحانه: {أية : وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذٰلِكَ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ} تفسير : [المؤمنون: 5-7]. وهنا يقول الحق سبحانه: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ ..} [إبراهيم: 16]. ونعلم أن جهنم ستأتي مستقبلاً، أي: أنها أمامه، ولكنها تنتظره؛ وتلاحقه. ويتابع الحق سبحانه: {وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} [إبراهيم: 16]. والصديد هو الماء الرقيق الذي يخرج من الجُرْح، وهو القَيْح الذي يسيل من أجساد أهل النار حين تُشْوى جلودهم. ولنا أن نتصورَ حجم الألم حين يحتاج أحدهم أن يشرب؛ فيُقدَّم له الصديد الناتج من حَرْق جلده وجُلُود أمثاله. والصديد أمر يُتأفَّفُ من رؤيته؛ فما باَلُنَا وهو يشربه، والعياذ بالله. ويقول الحق سبحانه متابعاً لِمَا ينتظر الواحد من هؤلاء حين يشرب الصديد: {يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ} معناه من أَمامِهِمْ. تفسير : وقوله تعالى: {مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ} الصَّديدُ: القَيحُ والدَّمُ ويقال عُصَارةُ أَهلِ النَّارِ.
همام الصنعاني
تفسير : 1402- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَيُسْقَىٰ مِن مَّآءٍ صَدِيدٍ}: [الآية: 16]، قالَ: مَاءٌ يَسِيلُ مِنْ بين جِلْدِه ولحمه.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):