Verse. 1861 (AR)

١٥ - ٱلْحِجْر

15 - Al-Hijr (AR)

اِلَّاۗ اٰلَ لُوْطٍ۝۰ۭ اِنَّا لَمُنَجُّوْہُمْ اَجْمَعِيْنَ۝۵۹ۙ
Illa ala lootin inna lamunajjoohum ajmaAAeena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين» لإيمانهم.

59

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِلآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ } لإِيمانهم.

ابن عبد السلام

تفسير : {ءَالَ لُوطٍ} أتباعه وناصروه.

البقاعي

تفسير : ولما كان إرسالهم للعذاب، قالوا مستثنين من الضمير في {مجرمين} أي قد أجرموا كلهم إجراماً عظيماً {إلا آل لوط} فاستثنوهم من أن يكونوا مجرمين، المستلزم لكونهم ما أرسلوا لتعذيبهم، فكان ذلك محركاً للنفس إلى السؤال عن حالهم، فإنهم ممن وقع الإرسال بسببه، فأجابوا بقولهم: {إنا لمنجوهم} أي تنجية عظيمة بتدريج الأسباب على العادة {أجمعين إلا امرأته}. فلما استثنوها من أن ينجّوها فكان أمرها محتملاً لأن تعذب ولأن ينجيها الله تعالى بسبب غيرهم، تشوفت النفس للوقوف على ما قضى الله به من ذلك، فقيل بإسناد الفعل إلى أنفسهم لما لهم من الاختصاص بالمقدر سبحانه: {قدرنا} ولما كان فعل التقدير متضمناً للعلم، علقه عن قوله: {إنها} أي امرأته، وأكد لأجل ما أشير إليه هنا من عظيم تشوف الخليل عليه السلام إلى معرفة أمرهم وتشديد سؤاله، في نجاة لوط عليه السلام وجميع آله - كما مضى التصريح به في هود - فطماً له عن سؤال في نجاتها بخلاف ما في النمل، فإن سياقها عار عن ذلك {لمن الغابرين} أي الباقين الذين لا ينجون مع لوط عليه السلام، بل تكون في الهلاك والعبرة؛ والآل - قال الرماني: أهل من يرجعون إلى ولايته، ولهذا يقال: أهل البلد، ولا يقال آل البلد، والتقدير: جعل الشيء على مقدار غيره لتظهر المساواة والمباينة، والغابر: الباقي فيمن يهلك. فلما تم ما أريد الإخبار عنه من تحاورهم مع إبراهيم عليه السلام، أخبر عن أمرهم مع لوط عليه السلام، فقال: {فلما} بالفاء الدالة على سرعة وصولهم إليه، وكأنه ما اشتد إنكاره لهم إلا بعد الدخول إلى منزله، إما لخوفه عليهم وهم لا يخافون، أو غير ذلك من أحوال لا تشبه أحوال البشر فلذا قال: {جاء آل لوط} أي في منزله {المرسلون *} أي لإهلاك قومه {قال إنكم قوم} أي أقوياء {منكرون *} لا بد أن يكون عن إتيانكم إلى هذه البلدة شر كبير لأحد من أهل الأرض، وهو معنى { أية : سيء بهم} تفسير : [ العنكبوت:33] الآية، فقدم حكاية إنكاره إياهم وإخبارهم عن العذاب لمثل ما تقدم في قصة إبراهيم عليه السلام من الزجر عن قولهم {لو ما تأتينا بالملائكة} المحتمل لإرادة جميع الملائكة {إن كنت من الصادقين} تعريفاً لهم بأن بعض الملائكة أتوا من كانا أكمل أهل ذلك الزمان على أجمل صور البشر، مبشرين لهما، ومع ذلك خافهم كل منهما، فكيف لو كان منهم جمع كثير؟ أم كيف لو كانوا على صورهم؟ أم كيف لو كان الرائي لهم غيرهما؟ أم كيف لو كان كافراً{ أية : يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجراً محجوراً}تفسير : [ الفرقان: 22] ويجوز أن يكون قوله لهم هذه المقالة إنما كان عند إخبارهم له بأنهم رسل الله، ويكون المعنى حينئذ أنكم لستم على صفة الآتي بالوحي، فقد اشتد على أمركم، لكوني لا أعرفكم مع الاستيحاش منكم، وذلك بعد محاورته لقومه ثم مقارعتهم عنهم، فكان خائفاً عليهم، فلما أخبروه أنهم ملائكة خاف منهم أن يكونوا أتوا بشيء يكرهه، وقد تقدم آنفاً أن الإخبار عما كان في حين من الأحيان لا يضر تقديم بعضه على بعض ولا إسقاط بعض وذكر آخر، ولم يزد هنا الحرف الذي أصله المصدر، وهو "أن" كما في العنكبوت، لأن استنكاره لهم وإن كان مرتباً على مجيئهم إلا أنه ليس متصلاً بأوله بخلاف المساءة.

اسماعيل حقي

تفسير : {الا آل لوط} استثناء متصل من الضمير فى مجرمين اى الى قوم اجرموا جميعا الا آل لوط يريد اهله المؤمنين فالقوم والارسال شاملان للمجرمين وغيرهم. والمعنى انا ارسلنا الى قوم اجرم كلهم الا آل لوط لنهلك الاولين وننجى الآخرين واكتفى بنجاة الآل لانهم اذا نجوا وهم تابعون فالمتبوع وهو لوط اولى بذلك ولوط بن هاران بن تارخ وهو ابن اخى ابراهيم الخليل كان قد آمن به وهاجر معه الى الشام بعد نجاته من النار واختتن لوط مع ابراهيم وهو ابن ثلاث وخمسين وابراهيم ابن ثمانين او مائة وعشرين فنزل ابراهيم فلسطين وهى البلاد التى بين الشام ومصر منها الرملة وغزة وعسقلان وغيرها ونزل لوط الاردن وهى كورة بالشام فارسل الله لوطا الى اهل سدوم بالدال وكانت تعمل الخبائث فارسل الله اليهم ملائكة للاهلاك {انا لمنجوهم اجمعين} اى مما يصيب القوم من العذاب وهو قلب مدائنهم

الجنابذي

تفسير : {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} استثناء من قومٍ مجرمين منقطعاً او متّصلاً او من المستتر فى مجرمين {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ} علّق قدّرنا لما فيه من معنى العلم، والغابر بمعنى الباقى اى من الباقين مع الكفرة للهلاك.

اطفيش

تفسير : {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} لكنه استثناء منقطع من حيث أن المستثنى منه موصوفون بالإِجرام وهو الشرك والكباير وآل لوط غير موصوفين بذلك وهم أتباعه فى الدين فلا يشملهم لفظ المستثنى منه كما أنه منقطع فى قولك جاء بنو زيد إِلا بنى عمرو وجاء الحجازيون إِلا بنى تميم فالمعنى لكن آل لوط لم نرسل إِليهم بالإِهلاك ويجوز أن يكون الاستثناء متصلا والمستثنى منه الضمير المستتر فى مجرمين فالمعنى أُرسلنا إلى قوم أجرموا كلهم إِلاَّ آل لوط فإِنهم غير مجرمين بالاهلاك للمجرمين والتنجية لغير المجرمين وهم آل لوط فالإِرسال يعم الجميع ولو اختلف بالإِهلاك والتنجية بخلاف ما إِذا جعلنا الاستثناء منقطعا فإِن الإِرسال حينئذ مختص بالإِهلاك مقيد به أى أُرسلنا بالإِهلاك أو هو فى نفسه إِهلاك كقولك أرسلت إِليه حجرا أو سهما قال سيبويه آل فلان القوم الذين أمرهم إِلى فلان وظاهر عبارته هذه من آل يؤول بمعنى رجع وإِنه ليس أصله أهلا ويدل على أن الإِرسال للقوم المجرمين بالإِهلاك ولآل لوط بالتنجية قوله {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} أى آل لوط مما يهلك به القوم {أَجْمَعِينَ} وهذه الجملة مستأنفة إِذ جعلنا الاستثناء متصلا ومتصلة بآل لوط جارية مجرى الخبر بعد لكن إِذا جعلناه منقطعا وقرأ حمزة والكسائى لمنجوهم بإِسكان النون وتخفيف الجيم.

الالوسي

تفسير : {إِلا ءالَ لُوطٍ} قال الزمخشري: يجوز أن يكون استثناءً من قوم بملاحظة الصفة فيكون الاستثناء منقطعاً لأنهم ليسوا قوماً مجرمين، واحتمال التغليب مع هذه الملاحظة ليتصل الاستثناء ليس مما يقتضيه المقام، ولو سلم فغير ضار فيما ذكر لأنه مبني على الحقيقة ولا ينافي صحة الاتصال على تقدير آخر، ويجوز أن يكون استثناءً من الضمير المستتر في {أية : مُّجْرِمِينَ } تفسير : [الحجر: 58] فيكون الاستثناء متصلاً لرجوع الضمير إلى القوم فقط فيكون الآل على الأول مخرجين من حكم الإرسال المراد به إرسال خاص وهو ما كان للإهلاك لا مطلق البعث لاقتضاء المعنى له، وقوله تعالى: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} خبر الأبناء على ما سمعت سابقاً، وعن الرضى أن المستثنى المنقطع منتصب عند سيبويه بما قبل إلا من الكلام كما انتصب المتصل به وإن كانت إلا بمعنى لكن وأما المتأخرون من البصريين فلما رأوها بمعنى لكن قالوا إنها الناصبة بنفسها نصب لكن للأسماء وخبرها في الأغلب محذوف نحو جاءني القوم إلا حماراً أي لكن حماراً لم يجىء قالوا وقد يجىء خبرها ظاهراً نحو قوله تعالى: {أية : إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ} تفسير : [يونس: 98] وقال الكوفيون إلا في ذلك بمعنى سوى والنصب بعدها في الانفصال كالنصب في الاتصال، وتأويل البصريين أولى لأن المستثنى المنقطع يلزم مخالفته لما قبله نفياً وإثباتاً كما في لكن وفي سوى لا يلزم ذلك لأنك تقول: لي عليك ديناران/ سوى الدينار الفلاني وذلك إذا كان صفة، وأيضاً معنى لكن الاستدراك، والمراد به فيها دفع توهم المخاطب دخول ما بعدها في حكم ما قبلها مع أنه ليس بداخل وهذا هو معنى الاستثناء المنقطع بعينه انتهى. وزعم بعضهم أن في كون إلا الاستثنائية تعمل عمل لكن خفاء من جهة العربية وقال: إنه في المعنى خبر وليس خبراً حقيقياً كما صرح به النحاة، ومما نقلناه يعلم ما فيه من النظر. نعم صرح الزمخشري بأن الجملة على تقدير الانقطاع جارية مجرى خبر لكن وهو ظاهر في أنها ليست خبراً في الحقيقة وذكر أنه إنما قال ذلك لأن الخبر محذوف أي لكن آل لوط ما أرسلنا إليهم والمذكور دليله لتلازمهما ولذا لم يجعله نفس الخبر بل جار مجراه، وفيه غفلة عن كونه مبنياً على ما نقل عن سيبويه، وزعم بعض أنه قال ذلك لأن الجملة المصدرة بأن يمتنع أن تكون خبراً للكن فليراجع، وقيل: قال ذلك لأن المذكور إلا لا لكن وهو كما ترى، وعلى تقدير الاتصال يكون الآل مخرجين من حكم المستثنى منه وهو الإجرام داخلين في حكم الإرسال بمعنى البعث مطلقاً فيكون الملائكة قد أرسلوا إليهم جميعاً ليهلكوا هؤلاء وينجوا هؤلاء، وجملة {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ } على هذا مستأنفة استئنافاً بياناً كأن إبراهيم عليه السلام قال لهم حين قالوا: {إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ * إِلا ءالَ لُوطٍ} فما حال آل لوط؛ فقالوا: {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ} [الحجر: 58-59] الخ.

د. أسعد حومد

تفسير : {آلَ} (59) - وَإِنَّهُمْ سَيُنَجُّونَ لُوطاً وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وهذا استثناءٌ لآل لُوطٍ من المجرمين. والمُجرِم هو المُنقطِع عن الحق، والجريمة هي الانقطاع عن الحق لانتصار الباطل، وغلب اسم القوم على الجماعة المُجْرمين، وهكذا كان الاستثناء من هؤلاء المجرمين. الذين أجرموا في حق منهج الله، والقيم التي نادى بها لوط عليه السلام. وهكذا كان الإرسال للإنجاء لمن آمن والإهلاك لمن أعرض ونأى بجانبه في مهمة واحدة. ثم يأتي استثناء جديد؛ حيث يقرر الحق سبحانه أن امرأة لوط سيشملها الإهلاك، فيقول سبحانه: {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ ...}.

الجيلاني

تفسير : {إِلاَّ آلَ لُوطٍ} أي: أهل بيته، ومن آمن له {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 59] لكونهم معصومين مطيعين. {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ} المجرمة العاصية {قَدَّرْنَآ} بإعلام الله وإذنه إياه علينا {إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ} [الحجر: 60] الباقين مع الكفرة الهالكين؛ لكونها باقية على اعتقادهم وعنادهم. {فَلَمَّا جَآءَ} ودخل على طريق الضيفان {آلَ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلُونَ} [الحجر: 61] المرد الصباح الملاح. {قَالَ} لوط: {إِنَّكُمْ} أيها الضيفان {قَوْمٌ مُّنكَرُونَ} [الحجر: 62] أخاف عليكم من قومي وسوء فعالهم، وقبح ديدنتهم وعادتهم، مع أني أخاف من جئتكم أيضاً على هذا الوجه، بحيث لا أرى عليكم أمارات البَشَر. {قَالُواْ} أي: المرسلون له: لا تخف لا علينا ولا منا؛ إذ ما جئتنا لتخويفك وتوحيشك {بَلْ جِئْنَاكَ} لنسرك ونؤيدك، وننصرك على أعدائك {بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ} [الحجر: 63] أي: بإثبات ما يشكّون فيه ويترددون، بل يكذبونك فيه مراء، وهو العذاب الذي توعدتَ لهم، وادعيتَ نزوله عليهم، وهم يشكّون فيه. {وَآتَيْنَاكَ بِٱلْحَقِّ} المطابق للواقع {وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الحجر: 64] فيما قلنا لك. والآن وقت إنجاز ما وعد الله لك من إنزال العذاب عليهم {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ} أي: سر واذهب معهم {بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيلِ} أي: في طائفة من آنات الليل وساعاته، فقدمهم أمامك {وَٱتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ} وأثرهم، والعذابُ منزل عليهم عقيب خروجك بلا تراخ، وإذا كانوا خلفك أصابتهم منه {وَ} بعدما خرجتم إليهم من بينهم {لاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ} خلفه، ولا ينظر إلى ما وراءه حتى لا يصيبه ما أصابهم، ولا بهوله ولا بفزعه {وَٱمْضُواْ} أيها المأمورون {حَيْثُ تُؤْمَرُونَ} [الحجر: 65]. {وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ} أي: حكمنا على لوط بالوحي إليه {ذَلِكَ ٱلأَمْرَ} الفظيع الهائل، وهو {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ} يعني: إن عواقب هؤلاء المسرفين المفرطين مقطوعة مستأصلة بالمرة، حال كونهم {مُّصْبِحِينَ} [الحجر: 66] أي: حين دخول الصباح عليهم. {وَ} بعدما بلغ الرسل إلى لوط ما جاءوا به من قِبَل الحق {جَآءَ أَهْلُ ٱلْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ} [الحجر: 67] وهي سَدُوم، بأضياف لوط، ويستحسنوهم طامعين وقاعهم مسرعين حول بيته. {قَالَ} لهم لوط على مقتضى شفقة النبوة، وإن كان الأمر عنده مقضياً محتماً بلا تردد: {إِنَّ هَؤُلآءِ} المسافرين {ضَيْفِي} نزلوا في بيتي {فَلاَ تَفْضَحُونِ} [الحجر: 68] بإساءتهم؛ لأن إساءتهم وتفضيحهم عين إساءتي وتفضيحي. {وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ} عن ارتكاب محظوراته، والركون إلى محرماته {وَلاَ تُخْزُونِ} [الحجر: 69] ولا تخجلوني منهم؛ إذ فعتلكم هذه معهم مسقطة للمروءة بالمرة. {قَالُواْ} في جوابه: أتنهانا اليوم عنهم كما نهيتنا عن أمثالهم فيما مضى {أَوَ لَمْ نَنْهَكَ} من قبل ألاَّ تمنعنا {عَنِ ٱلْعَالَمِينَ} [الحجر: 70] وكن في نفسك زكياً ظاهراً مهذباً، ما لك معنا وخبيثنا؟!. ثمَّ بالغوا في الإصرار والعناد {قَالَ} لهم لوط: {هَؤُلآءِ} النسوان {بَنَاتِي إِن كُنْتُمْ فَاعِلِينَ} [الحجر: 71] فهو أولى بكم، وأظهر لقضاء وطركم. {لَعَمْرُكَ} يا أكمل الرسل {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ} المنبعثة من شهوتهم المفرطة، المحيرة المدهشة لعقولهم {يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] ويهيمون إلى حيث لا يسمعون نصحه، فكيف يقبلونه ويفهمون؟!. ولما لم ي تركوا الفضيحة، ولم يقبلوا النصيحة {فَأَخَذَتْهُمُ ٱلصَّيْحَةُ} الهائلة المهلكة وقت الصبيحة، حال كونهم {مُشْرِقِينَ} [الحجر: 73] داخلين وقت شروق الشمس.