١٥ - ٱلْحِجْر
15 - Al-Hijr (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
58
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ } كافرين أي قوم لوط لإِهلاكهم.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ} بالإِهلاك وهو قوم لوط كما يظهر بالاستثناء فى قوله.
اطفيش
تفسير : {قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلى قَومٍ مُجْرِمِينَ} مشركين فاسقين هم قوم لوط الكافرون خاصة لنهلكهم، ولم يدخل فيهم قومه المؤْمنون فالاستثناءُ منقطع فى قوله: {إِلاّ آلَ لُوطٍ} أَتباعه فى الدين أَى لكن آل لوط {إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} ويجوز أَن يكون الاستثناءُ من المستتر فى مجرمين فيكون متصلا أَى إلى قوم أَجرموا كلهم إلا آل لوط فإِنهم لم يجرموا، أَو آل لوط دليل على أَن القوم المجرمين قوم لوط، ولو كان الاستثناءُ منققطعاً لأَن المنقطع تشترط فيه المناسبة إِذ لا يقال: قام القوم إلا ثعباناً، والجملة بعد الاستثناءِ المنقطع كأَنها خبر عنه وكأَنه مبتدأٌ إِذا كان له تعلق به {إلاَّ امْرَأَتَهُ} استثناءُ من آل لوط متصل إن أُريد بآل لوط آله بالإسلام وآله بالعشرة، منقطع إن أُريد الآل بالإِسلام، أَو من الهاءِ كذلك، وإِذا استثنينا آل لوط من المستتر فى مجرمين تعين أَن امرأَته مستثناه من الهاءِ كذا قيل، ولا مانع من استثنائِها من آل لوط المستثنين من المستتر فى مجرمين أَى أَجرموا إلا آل لوط لم يجرموا إِلا امرأَته منهم أَجرمت {قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ} الباقين مع سائر الكفرة فتهلك معهم، أَو المراد أَنها بقيت للعذاب ولو خرجت لحقها حجر، علق قدرنا باللام لتضمنه معنى فعل القلب، كأَنه قيل: علمنا أَنها لمن الغابرين أَو معنى القول، والقول يعلق بلا تضمين لأَنه يتسلط على الجملة، على أَى حال كانت ونا للملائِكة والمقدر هو الله لا هم، لكن لما جرى قضاءُ الله على أَيديهم أَسند التقدير إِليهم، وأَصل التقدير جعل الشىءِ على قدر غيره ثم أُطلق على مطلق أَجزاءِ الشىءِ على غيره والقضاء يطلق على العلم الأَزلى فهو وصف وعلى كتابة شىء فى اللوح المحفوظ، وعلى إِيقاعه خارجاً وعلى الحكم به، فهو فعل.
الالوسي
تفسير : هم قوم لوط عليه السلام، وجىء بهم بطريق التنكير ووصفوا بالإجرام استهانة بهم وذماً لهم.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {قَالُواْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ إِلاَّ آلَ لُوطٍ} الآية. أشار في هذه الآية الكريمة إلى أن المراد بهؤلاء القوم المجرمين قوم لوط الذين أرسل إليهم فكذبوه ووجه إشارته تعالى لذلك استثناء لوط وأهله غير امرأته في قوله: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ} [الحجر:59-60] الاية وصرح بأنهم قوم لوط بقوله في هود في القصة بعينها: {أية : قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ} تفسير : [هود: 70] الآية وصرح في الذاريات بأنهم أرسلوا إلى هؤلاء القوم المجرمين ليرسلوا عليهم حجارة من طين في قوله: {أية : قَالُوۤاْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ} تفسير : [الذاريات: 32-33] وصرح في العنكبوت أنهم قالوا إنهم مهلكوهم بسبب ظلمهم ومنزلون عليه رجزاً من السماء بسبب فسقهم وذلك في قوله تعالى: {أية : وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَاهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوۤاْ إِنَّا مُهْلِكُوۤ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا} تفسير : [العنكبوت: 31-32]الآية، وقوله: {أية : وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرينَ إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} تفسير : [العنكبوت: 33-34] وقوله: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 59] بين في هذه الآية الكريمة أنه استثنى آل لوط من ذلك العذاب النازل بقومه وأوضح هذا المعنى في آيات أخر كما تقدم في هود في قوله: {أية : قَالُواْ يٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوۤاْ إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلْلَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ} تفسير : [هود: 81] الآية وقوله في العنكبوت: {أية : وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ}تفسير : [العنكبوت: 33] الآية وقوله {أية : فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} تفسير : [الأعراف: 83] وقوله: {أية : فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ إِلاَّ عَجُوزاً فِي ٱلْغَابِرِينَ} تفسير : [الشعراء: 170-171] الآية وقوله: {أية : فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} تفسير : [النمل: 57] إلى غير ذلك من الآيات. وما ذكر في هذه الآية الكريمة من استثناء امرأته من أهله الناجين في قوله: {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِينَ} [الحجر:60]، وأوضحه في هذه الآيات التي ذكرنا آنفاً ونحوها من الآيات، وبين في الذاريات أنه أنجى من كان في قوم لوط من المؤمنين وأنهم لم يكن فيهم من المسلمين إلا بيت واحد وهم آل لوط وذلك في قوله {أية : فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ}تفسير : [الذاريات: 35-36]. تنبيه في هذه الآية الكريمة دليل واضح لما حققه علماء الأصول من جواز الاستثناء من الاستثناء لأنه تعالى استثنى آل لوط من إهلاك المجرمين بقوله: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ} [الحجر: 59] ثم استثنى من هذا الاستثناء امرأة لوط بقوله: {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَابِرِين} [الحجر: 60] وبهذا تعلم أن قول ابن مالك في الخلاصة: وحكمها في القصد حكم الأول ليس صحيحاً على إطلاقه. وأوضح مسالة تعدد الاستثناء بأقسامها صاحب مراقي السعود في مبحث المخصص المتصل بقوله: شعر : وذا تعدد بعطف حصل بالاتفاق مسجلاً للأول إلا فكل للذي به اتصل وكلها مع التساوي قد بطل إن كان غير الأول المستغرقا فالكل للمخرج منه حققا وحيثما استغرق الأول فقط فألغ واعتبر بخلف في النمط
د. أسعد حومد
تفسير : (58) - فَقَالُوا لَهُ: إِنَّهُمْ مُرْسَلُونَ مِنْ قِبَلِ اللهِ تَعَالَى إِلَى قَوْمٍ مِجْرِمِينَ، يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ، وَلإِهْلاَكِهِمْ، وَهَؤُلاَءِ هُمْ قَوْمُ لُوطٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ونعلم أن كلمة "القوم" مأخوذةٌ من القيام، وهُم القوم الذين يقومون للأحداث؛ ويُقصد بهم الرجال، دون النساء لأن النساء لا يَقُمْنَ للأحداث؛ والحق سبحانه هو الذي يُفصِّل هذا الأمر في قوله: {أية : لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُواْ خَيْراً مِّنْهُمْ وَلاَ نِسَآءٌ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ ..} تفسير : [الحجرات: 11]. فلو أن كلمة "القوم" تُطلَق على النساء؛ لَوصفَ بها الحق سبحانه النساء أيضاً؛ وذلك كي نعلم أن الرجال فقط هم الذين يقومون للأحداث؛ ولنعلم أن للمرأة منزلتها في رعاية أسرتها؛ فلا تقوم إلا بما يخصُّ هذا البيت. وهنا أخبرتْ الملائكة إبراهيم - عليه السلام - أنهم مُرْسَلون إلى قوم مُجرمين؛ وهم قوم لوط الذين أرهقوا لوطاً بالتكذيب وبالمعاصي التي أدمنوها. ولكن الحق سبحانه يستثني آل لوط من جريمة قوم لوط، فقد كانت أغلبية قوم لوط من الفاسدين، فيقول سبحانه: {إِلاَّ آلَ لُوطٍ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):