١٦ - ٱلنَّحْل
16 - An-Nahl (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
7
Tafseer
القرطبي
تفسير : فيه ثلاث مسائل: الأولى ـ قوله تعالى: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} الأثقال أثقال الناس من متاع وطعام وغيره، وهو ما يثقل الإنسانَ حمله. وقيل: المراد أبدانهم؛ يدل على ذلك قوله تعالى: {أية : وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا} تفسير : [الزلزلة: 2]. والبلد مكة، في قول عكرمة. وقيل: هو محمول على العموم في كل بلد مسلكه على الظهر. وشِقّ الأنفس: مشقتها وغاية جهدها. وقراءة العامة بكسر الشين. قال الجوهري: والشّق المشقة؛ ومنه قوله تعالى: {لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ} وهذا قد يفتح، حكاه أبو عبيدة. قال المهدوِيّ: وكسر الشين وفتحها في «شَق» متقاربان، وهما بمعنى المشقة، وهو من الشق في العصا ونحوها؛ لأنه ينال منها كالمشقة من الإنسان. وقال الثعلبي: وقرأ أبو جعفر «إلا بِشَقّ الأنفسِ» وهما لغتان، مثل رِقّ ورَق وجِص وجَص ورِطل ورَطل. وينشد قول الشاعر بكسر الشين وفتحها: شعر : وذي إبل يَسْعَى ويحسِبهُا له أخِي نَصَب من شِقّها ودُؤوبِ تفسير : ويجوز أن يكون بمعنى المصدر، من شَقَقت عليه أشُقّ شَقًّا. والشِّق أيضاً بالكسر النصف، يقال: أخذت شِقّ الشاة وشِقّة الشاة. وقد يكون المراد من الآية هذا المعنى؛ أي لم تكونوا بالغيه إلا بنقص من القوّة وذهاب شِق منها، أي لم تكونوا تبلغوه إلا بنصف قوى أنفسكم وذهاب النصف الآخر. والشِّق أيضاً الناحية من الجبل. وفي حديث أمّ زَرْع: وجدني في أهل غُنيمة بِشق. قال أبو عبيد: هو اسم موضع. والشق أيضاً: الشقيق، يقال: هو أخي وشِق نفسي. وشِقّ اسم كاهن من كهان العرب. والشق أيضاً: الجانب؛ ومنه قول ٱمرىء القيس:شعر : إذا ما بكى من خلفها انصرفت له بِشقٍّ وتحتيِ شِقُّها لم يُحوّلِ تفسير : فهو مشترك. الثانية ـ مَنّ الله سبحانه بالأنعام عموماً، وخَصّ الإبل هنا بالذكر في حمل الأثقال على سائر الأنعام؛ فإن الغنم للسَّرْح والذبح، والبقر للحرث، والإبل للحمل. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه البقرة فقالت إني لم أخلق لهذا ولكني إنما خلقت للحرث فقال الناس سبحان الله تعجباً وفزعاً أبقرةٌ تَكَلّم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وإني أومِن به وأبو بكر وعمر»تفسير : . فدل هذا الحديث على أن البقر لا يحمل عليها ولا تركب، وإنما هي للحرث وللأكل والنسل والرِّسْل. الثالثة ـ في هذه الآية دليل على جواز السفر بالدواب وحمل الأثقال عليها، ولكن على قدر ما تحتمله من غير إسراف في الحمل مع الرفق في السير. وقد أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم بالرفق بها والإراحة لها ومراعاة التفقد لعلفها وسقيها. وروى مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : إذا سافرتم في الخِصْب فأعطُوا الإبل حظها من الأرض وإذا سافرتم في السنَة فبادروا بها نِقْيَها» تفسير : رواه مالك في الموطأ عن أبي عبيد عن خالد بن مَعْدان. وروى معاوية بن قُرّة قال: كان لأبي الدّرداء جمل يقال له دمون، فكان يقول: يا دمون، لا تخاصمني عند ربك. فالدواب عُجم لا تقدر أن تحتال لنفسها ما تحتاج إليه، ولا تقدر أن تُفصح بحوائجها، فمن ارتفق بمرافقها ثم ضيّعها من حوائجها فقد ضيع الشكر وتعرّض للخصومة بين يدي الله تعالى. وروى مطر بن محمد قال: حدّثنا أبو داود قال حدّثنا ابن خالد قال حدّثنا المسيّب بن آدم قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه ضرب جمّالاً وقال: تحمل على بعيرك ما لا يطيق.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ } أحمالكم {إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ } واصلين إليه على غير الإِبل {إِلاَّ بِشِقّ ٱلأَنفُسِ } بجهدها {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } بكم حيث خلقها لكم.
النسفي
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ } أحمالكم {إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَـٰلِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ } وبفتح الشين: أبو جعفر وهما لغتان في معنى المشقة. وقيل: المفتوح مصدر شق الأمر عليه وشقا وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع، وأما الشق فالنصف كأنه يذهب نصف قوته لما ينال من الجهد. والمعنى وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه لو لم تخلق الإبل إلا بجهد ومشقة فضلاً أن تحملوا أثقالكم على ظهوركم، أو معناه لم تكونوا بالغيه بها إلا بشق الأنفس. وقيل: أثقالكم أبدانكم ومنه الثقلان للجن والإنس ومنه {أية : وأخرجت الأرض أثقالها}تفسير : [الزلزلة: 2] أي بني آدم {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } حيث رحمكم بخلق هذه الحوامل وتيسير هذه المصالح {وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً } عطف على الأنعام أي وخلق هذه للركوب والزينة، وقد احتج أبو حنيفة رحمه الله على حرمة أكل لحم الخيل بأنه علل خلقها للركوب والزينة ولم يذكر الأكل بعدما ذكره في الأنعام، ومنفعة الأكل أقوى، والآية سيقت لبيان النعمة ولا يليق بالحكيم أن يذكر في مواضع المنة أدنى النعمتين ويترك أعلاهما. وانتصاب {زينة} على المفعول له عطفاً على محل {لتركبوها} وخلق مالا تعلمون من أصناف خلائقه وهو قوله {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ومنْ هذا وصفه يتعالى عن أن يشرك به غيره {وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ } المراد به الجنس ولذا قال {وَمِنْهَا جَائِرٌ } والقصد مصدر بمعنى الفاعل وهو القاصد. يقال: سبيل قصد وقاصد أي مستقيم كأنه يقصد الوجه الذي يؤمه السالك لا يعدل عنه، ومعناه أن هداية الطريق الموصل إلى الحق عليه كقوله {أية : إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ }تفسير : [الليل: 12]وليس ذلك للوجوب إذ لا يجب على الله شيء ولكن يفعل ذلك تفضلاً. وقيل: معناه وإلى الله. وقال الزجاج: معناه وعلى الله تبيين الطريق الواضح المستقيم والدعاء إليه بالحجج {ومنها جائر} أي من السبيل مائل عن الاستقامة {وَلَوْ شَآءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ } أراد هداية اللطف بالتوفيق والإنعام بعدالهدى العام.
البقاعي
تفسير : ولما كانت الأسفار بعد ذلك، تلاه بقوله تعالى: {وتحمل} أي الأنعام {أثقالكم} أي أمتعتكم مع المشقة {إلى بلد} أي غير بلدكم أردتم السفر إليه {لم تكونوا} - أي كوناً أنتم مجبولون عليه - قادرين على حملها إليه، وتبلغكم - بحملها لكم - إلى بلد لم تكونوا {بالغيه} بغير الإبل {إلاَّ بشق} أي بجهد ومشقة وكلفة {الأنفس} ويجوز أن يكون المعنى: لم تبلغوه بها، فكيف لو لم تكن موجودة؛ والشق: أحد نصفي الشيء، كأنه كناية عن ذهاب نصف القوة لما يلحق من الجهد؛ والآية من الاحتباك: ذكر حمل الأثقال أولاً دليلاً على حمل الأنفس ثانياً، وذكر مشقة البلوغ ثانياً دليلاً على مشقة الحمل أولاً. ولما كان هذا كله من الإحسان في التربية، ولا يسخره للضعيف إلا البليغ في الرحمة، وكان من الناس من له من أعماله سبب لرضى ربه، ومنهم من أعماله كلها فاسدة، قال: {إن ربكم} أي الموجد لكم والمحسن إليكم {لرؤوف} أي بليغ الرحمة لمن يتوسل إليه بما يرضيه {رحيم *} أي بليغ الرحمة بسبب وبغير سبب. ولما كانت الأنعام أكثر أموالهم، مع أن منافعها أكثر، بدأ بها ثم ثنى بما هو دونها، مرتباً له على الأشراف فالأشراف، فقال تعالى: {والخيل} أي الصاهلة {والبغال} أي المتولدة بينها وبين الحمر {والحمير} أي الناهقة. ولما كان الركوب فعل المخاطبين، وهو المقصود بالنفعة، ذكره باللام التي هي الأصل في التعليل فقال: {لتركبوها} ولما كانت الزينة تابعة للمنفعة، وكانت فعلاً لفاعل الفعل المعلل، نصبت عطفاً على محل ما قبلها فقال: {وزينة}. ولما دل على قدرته بما ذكر في سياق الامتنان، دل على أنها لا تتناهى في ذلك السياق، فنبه على أنه خلق لهم أموراً لو عدها لهم لم يفهموا المراد على سبيل التجديد والاستمرار في الدنيا والآخرة {ما لا تعلمون *} فلا تعلمون له موجداً غيره ولا مدبراً سواه.
السلمي
تفسير : قوله عز وجل: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ} [الآية: 7]. قال: المحمول على بساط الرفاهية والحامل فى مفاوز المشقة فمن حمل فقد كفى ومن أهمل فقد ضيق عليه لذلك. قال: {لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ} بأنفسكم وتدبيركم إلا بشق الأنفس. وربما يهون على من يشاء من عباده حتى لا يصيبه في سيره تعب ولا نصب كذلك سير العارفين من سير الزاهدين.
اسماعيل حقي
تفسير : {وتحمل اثقالكم} جمع ثقل بفتح الثاء والقاف وهو متاع المسافر وحشمه اى تحمل امتعتكم واحمالكم {الى بلد} بعيد اياما كان فيدخل فيه اخراج اهل مكة متاجرهم الى اليمن ومصر والشام {لم تكونوا بالغيه} واصلين اليه بانفسكم مجردين عن الاثقال لولا الابل اى لو لم تخلق الابل فرضا {الا بشق الانفس} فضلا عن استصحابها معكم اى عن ان تحملوها على ظهوركم اليه. والشق بالكسر والفتح الكلفة والمشقة وهو استثناء مفرغ من اعم الاشياء اى لم تكونوا بالغيه بشئ من الاشياء الا بشق الانفس {ان ربكم لرؤوف رحيم} عظيم الرأفة بكم وعظم الانعام عليكم حيث رحمكم بخلق هذه الحوامل وانعمها عليكم لانتفاعكم وتيسير الامر عليكم. عن عمر ابن الخطاب رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلم كان فى بعض مغازيه فبينما هم يسيرون اذ اخذوا فرخ طائر اى ولده فاقبل احد ابويه حتى سقط فى ايدى الذين اخذوا الفرخ فقال عليه الصلاة والسلام "حديث : ألا تعجبون لهذا الطير اخذ فرخه فاقبل حتى سقط فى ايديكم والله لله ارحم بعباده من هذا الطائر بفرخه" شعر : فروماند كانرا برحمت قريب تضرع كنانرا بدعوت مجيب تفسير : وفي الآية اشارة الى ان فى خلق الحيوانات انتفاعا للانسان فانهم ينتفعون بها حين اطلاعهم على صفاتها الحيوانية الذميمة بالصفات الملكية الحميدة احترازا عن الاحتباس فى حيزها واجتنابا عن شبهها بقوله {أية : اولئك كالأنعام بل هم اضل}تفسير : وهذه الصفات الحيوانية انما خلقت فيهم لتحمل اثقال ارواحهم الى بلد عالم الجبروت ولذا ورد (نفسك مطيتك فارفق بها). واعلم ان الله تعالى من على عباده بخلق الابل والبقر والغنم والمعز وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ابل يركبها وهى الناقة القصوى اى المقطوع طرف اذنها والجدعاء اى المقطوعة الانف او مقطوعة الاذن كلها والعضباء اى المشقوقة الاذن. قال بعضهم وهذه القاب ولم يكن بتلك شئ من ذلك والعضباء هى التى كانت لا تسبق فسبقت فشق ذلك على المسلمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ان حقا على الله ان لا يرفع شيئاً من الدنيا الاوضعه"تفسير : وهى التى لم تأكل بعد وفاة رسول الله ولم تشرب حتى ماتت وجاء ان ابنته فاطمة رضى الله عنها تحشر عليها قال السعدى [حلم شتر جنانكه ملعومست اكر طفلى مهارش كيرد وصد فرسنك ببرد كردن ازمتابعت او نبيجد اما اكردرره هو لناك بيش آيدكه موجب هلاك باشد وطفل بنادانى خواهدكه آن جايكه برود زمام از كفش بكسلاند وديكر مطاوعت نكند كه هنكام درشتى ملاطفت مذموم است وكفته اندكه دشمن بملاطفت دوست نكردد بلكه طمع زياد كند]. شعر : كسى كه لطف كند باتوخاك بايش باش وكر خلاف كنددردو جشمش آكن خاك سخن بلطف وكرم بادرشت كوى مكوى كه زنك خوردده نكردد بنرم سوهان باك تفسير : قال فى حياة الحيوان واذا احرق وبر الجمل وذر على الدم السائل قطعه وقراده يربط فى كم العاشق فيزول عشقه ولحمه يزيد فى الباءة اى الجماع. والبقر من بقر اذا شق لانها تشق الارض بالحراثة. وقيل لمحمد بن الحسين بن على رضى الله عنهم الباقر لانه شق العلم ودخل فيه مدخلا بليغا واذا اردت ان ترى عجبا فادفن جرة فى الارض الى حلقها وقد طلى باطنها بشحم البقر فان البراغيث كلها تجتمع اليها واذ بخر البيت بشحمه مع الزرنيخ اذهب الهوام خصوصا العقارب ولم ينقل انه صلى الله عليه وسلم ملك شيئاً منها اى من البقر للقنية فلا ينافى انه ضحى عن نسائه بالبقر كما فى انسان العيون. يقال ثلاثة لا يفلحون بائع البشر وقاطع الشجر وذابح البقر والمراد القصاب المعتاد لذلك وفى الحديث "حديث : عليكم بالبان البقر واسمانها واياكم ولحومها فان البانها واسمانها دواء وشفاء ولحومها داء"تفسير : قال الامام السخاوى قد صح ان النبى عليه الصلاة والسلام ضحى عن نسائه بالبقر قال الحليمى هذا ليبس الحجاز ويبوسة لحم البقر ورطوبة لبنها وسمنها فكأنه يرى اختصاص ذلك وهذا التأويل مستحسن والا فالنبي عليه السلام لا يتقرب الى الله تعالى بالداء فهو انما قال ذلك فى البقر لتلك اليبوسة وجواب آخر انه عليه السلام ضحى بالبقر ببيان الجواز او لعدم تيسر غيره انتهى كلام السخاوى وفى الحديث "حديث : صوفها رياش وسمنها معاش"تفسير : يعنى الغنم الرياش اللباس الفاخر يعني ان ما على ظهرها سبب الرياش ومادتها وما فى بطنها سبب المعاش وهو الحياة. وعن ابى هريرة رضى الله عنه قال حديث : امر رسول الله صلى الله عليه وسلم الاغنياء باتخاذ الغنم وامر الفقراء باتحاذ الدجاج وقال "الدجاج غنم فقراء امتى والجمعة حج فقرائها"تفسير : وعند اتخاذ الاغنياء الدجاج يأذن الله بهلاك القرى وجاء "اتخذوا الغنم فانها بركة" قال فى حياة الحيوان جعل الله البركة فى نوع الغنم وهى تلد فى العام مرة ويؤكل منها ما شاء الله ويمتلئ منها جوف الارض بخلاف السباع فانها تلد ستا وسبعا ولا يرى منها الا واحد فى اطراف الارض وكان له صلى الله عليه وسلم مائة من الغنم وسبعة اعنز كانت ترعاها ام ايمن رضى الله عنها وكان له عليه السلام شاة يختص بشرب لبنها وحديث : ماتت له عليه الصلاة والسلام شاة فقال "ما فعلتم باهابها" قالوا انها ميتة قال "دباغها طهورها" تفسير : قال الامام الدميرى كبد الكبش اذا احرقت طرية ودلك بها الاسنان بيضتها وقرن الكبش اذا دفن تحت شجرة يكثر حملها واذ انحملت المرأة بصوف النعجة قطعت الحبل واذا غطى الاناء بصوف الضأن الابيض وفيه عسل لا يقربه النمل.
الجنابذي
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ} بانفسكم {بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ} فضلاً عن ان تحملوا الاثقال على ظهوركم {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} بكم لانّه خلق لكم ما تنتفعون به وتحتاجون اليه.
اطفيش
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} أحمالهم الثقيلة من متاع الميره أو التجارة أو غير ذلك وما يستصحبه المسافر وهو جمع ثقيل بمعنى الشىء الثقيل {إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ} بأرجلكم غير حاملين شيئاً {إِلاَّ بِشِقِّ} كلفة، {الأَنفُسِ} وقرئ إِلا بشق الأَنفس بكسر الشين والمعنى واحد وهما لغتان وقيل المفتوح مصدر شق عليه الأَمر وأصله الصدع والمكسور بمعنى النصف كأَنه قيل إِلى بلد لم تكونوا واصلين إِلا بذهاب نصف قوة أنفسكم بالتعب والمراد بالبلد مطلق البلد بلدكم بأَن تحملوا عليها ما تحتاجون إِليه من غيرها وغير بلدكم بأَن تحملوا إِليها من بلدكم أو من غيره ما تحتاجون وهذا أولى من قول بعض إِن المراد إِلى بلد غير بلدكم إِلا إِن أراد هذا البعض ببلدكم البلد الذى أنتم فيه سواء لكم أو لغيركم وأولى من قول ابن عباس رضى الله عنهما وعكرمة المراد من مكة إلى الشام وإلى اليمن وإِنما خصه لأَن الخطاب لأَهل مكة واكثر تجارتهم وأسفارهم إِليها لكن مع تخصيصه يحمل عليه غيره حملا ظاهراً متبادراً وجملة لم تكونوا بالغية. الخ، نعت لبلد ومعنى لم تكونوا بالغيه ما صح فيما مضى إِلى الآن أن تبلغوه بأرجلكم غير حاملين إِلا بشق الأَنفس فيكف لو حملتم أثقالكم على ظهوركم وكذا فى باقى أزمانكم ويحتمل أن يكون المعنى لم يصح أن تبلغوه حاملين تلك الأَثقال فى ظهوركم إِلا بشق الأَنفس وقيل: أثقالكم أجسامكم {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ} رفيق بكم إِذ سهل عليكم الأَمر بخلق الأَنعام ونفعكم بها {رَّحِيمٌ} منعم عليكم نعمة عظيمة.
اطفيش
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} حكم على المجموع {إِلَى بَلَدٍ لَّمْ تكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ} الأَثقال جمع ثقل وهو الشىءَ الثقيل وما يحتاج المسافر وغيره فإِن من الأشياء ما يعجز الإنسان عن حمله ولو ميلا إلا نفسه، والمراد الأحمال كذا قيل، وهو خطأ والصواب أن المعنى لا تبلغوه ماشين على أَرجلكم غير حاملين لشىءٍ إلا بشق الأنفس إلا بتعب عظيم، أَو إِلا بشق قوتكم أى بنصفها وغيره زائل بذلك المشى كما يقال لا تنال كذا إلا بقطعه من كبدك والظاهر أَنه يجوز إِطلاق الشق على ما دون النصف أيضاً وتحتمله الآية، ويجوز أَن يقدر غير بالغيه بها أى مع الأَثقال المحمولة على الأنعام إلا بشق ونكر البلد للتعظيم فى البعد قال ابن عباس: هى اليمن ومصر والشام، ولعله نظر إلى أنها متاجر أهل مكة، ولعله أراد التمثيل كما مثل بعضهم بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، فالظاهر أَن المراد البلد البعيد مطلقا وأَن ذلك فى الذهاب والرجوع وهذه الخطابات الماضية والآتيات مخالفات للغيبة فى الإنسان من قوله تعالى: "أية : خلق الإنسان"تفسير : [النحل: 4] لكن المسمى منها التفاتا هو الأول فقط وهو لكم فى قوله عز وجل: "أية : خلقها لكم"تفسير : [النحل: 5] وما بعده تبع له على أَصله، حتى لو اغتاب بعد الأَول لكانا التفاتا منه إلى الغيبة، والآية جاءت على الغالب، أو على من شرع فى السفر على المعتاد فلا تنافى كرامات الأَولياءِ ولا تبطلها فى طى مسافات الأرض يصلون المواضع البعيدة فى زمان قريب بقرينة الوجود ومشاهدته {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفُ رَّحِيمٌ} كما لم يعاقبكم عاجلا وأَنعم عليكم بالأَنعام الحاملة ومنافعها، وقدم رءُوف مع أَنه أَخص إِذ هو أشد من الرحمة، للفاصلة لأَن بآخر الفاصلة نون، وإنما يناسبها ميم لتقاربهما بخلاف الفاءِ فبعيدة عن النون.
الالوسي
تفسير : {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} أي أحمالكم الثقيلة جمع ثقل، وقيل: أجسامكم كما قيل في قوله تعالى: {أية : وَأَخْرَجَتِ ٱلأَرْضُ أَثْقَالَهَا } تفسير : [الزلزلة: 2] حيث فسرت الأثقال فيه بأجسام بني آدم./ {إِلَىٰ بَلَدٍ} روي عن ابن عباس أنه اليمن والشام ومصر وكأنه نظر إلى أنها متاجر أهل مكة كما يؤذن به ما في "تفسير الخازن" عنه رضي الله تعالى عنه من أنه قال: يريد من مكة إلى اليمن وإلى الشام، وفي رواية أخرى عنه. وعن الربيع بن أنس وعكرمة أنه مكة وكأنهم نظروا إلى أن أثقالهم وأحمالهم عند القفول من متاجرهم أكثر وحاجتهم إلى الحمولة أمس، والظاهر أنه عام لكل بلد سحيق وإلى ذلك ذهب أبو حيان، وجعل ما ورد من التعيين كالمذكور وكالذي نقله عن بعضهم من أنها مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم محمولاً على التمثيل لا على أن المراد ذلك المعين دون غيره. {لَّمْ تَكُونُواْ بَـٰلِغِيهِ} واصلين إليه بأنفسكم مجردين عن الاقفال فضلاً عن أن تحملوا على ظهوركم أثقالكم لو لم تكن الأنعام ولم تخلق {إِلاَّ بِشِقّ ٱلأَنفُسِ} أي مشقتها وتعبها، وقيل: المعنى لم تكونوا بالغيه بها إلا بما ذكر وحذف بها لأن المسافر لا بد له من الأثقال، والمراد التنبيه على بعد البلد وأنه مع الاستعانة بها بحمل الأثقال لا تصلون إليه إلا بالمشقة، ولا يخفى أن الأول أبلغ وقرأ مجاهد والأعرج وأبو جعفر وعمرو بن معين وابن أرقم {بِشِقّ } بفتح الشين وروي ذلك عن نافع وأبـي عمرو وكلا ذلك لغة، والمعنى ما تقدم، وقيل: الشق بالفتح المصدر وبالكسر الاسم يعني المشقة وعلى الكسر بهذا المعنى جاء قوله:شعر : وذي ابل يسعى ويحسبها له أخى نصب من شقها ودءوب تفسير : فإنه أراد من مشقتها، وعن الفراء أن المفتوح مصدر من شق الأمر عليه شقاً وحقيقته راجعة إلى الشق الذي هو الصدع والمكسور النصف يقال: أخذت شق الشاة أي نصفها، وجاء «حديث : اتقوا النار ولو بشق تمرة» تفسير : والمعنى إلا بذهاب نصف الأنفس كأن الأنفس تذوب تعباً ونصباً لما ينالها من المشقة كما يقال لا تقدر على كذا إلا بذهاب جل نفسك أو قطعة من كبدك وهو من المجاز، وجوز بعضهم أن يكون على تقدير مضاف أي إلا بشق قوى الأنفس، والاستثناء مفرغ أي لم تكونوا بالغيه بشيء من الأشياء إلا بشق الأنفس، وجعل أبو البقاء الجار والمجرور في موضع الحال من الضمير المرفوع في {بالغيه} أي مشقوقاً عليكم وضمير {تحمل} للأنعام إلا أن الحمل المذكور باعتبار بعض أنواعها وهي الإبل ومثله كثير، ومن هنا يظهر ضعف استدلال بعضهم بهذا الإسناد على أن المراد بالأنعام فيما مر الإبل فقط، وتغيير النظم الكريم السابق الدال على كون الأنعام مدار للنعم إلى الفعلية المفيدة للحدوث قيل لعله للإشعار بأن هذه النعمة ليست في العموم بحسب المنشأ وبحسب المتعلق وفي الشمول للأوقات والاطراد في الأحيان المعهودة بمثابة النعم السالفة فإنها بحسب المنشأ خاصة كما سمعت بالإبل وبحسب المتعلق بالمتقلبين في الأرض للتجارة وغيرها في أحايين غير مطردة، وأما سائر النعم المعدودة فموجودة في جميع الأصناف وعامة لكافة المخاطبين دائماً وفي عامة الأوقات اهـ. واحتج كما قال الإمام منكرو كرامات الأولياء بهذه الآية لأنها تدل على أن الإنسان لا يمكنه الانتقال من بلد إلى آخر إلا بشق الأنفس وحمل الأثقال على الجمال. ومثبتو الكرامات يقولون: إن الأولياء قد ينتقلون من بلد إلى آخر بعيد في زمان قليل من غير تعب وتحمل مشقة فكان ذلك على خلاف الآية فيكون باطلاً وإذا بطلت في هذه الصورة بطلت في الجميع إذ لا قائل بالفرق. وأجاب بأنا نخصص عموم الآية بالأدلة الدالة على وقوع الكرامات اهـ، ولعل القائلين بعدم ثبوت طي المسافة للأولياء يستندون إلى هذه الآية لكن هؤلاء لا ينفون الكرامات مطلقاً فلا يصح قوله إذ لا قائل بالفرق، ومن أنصف علم أن الاستدلال بها على هذا المطلب مما لا يكاد يلتفت إليه بناء على أنها مسوقة للامتنان ويكفي فيه/ وجود هذا في أكثر الأحايين لأكثر الناس فافهم. {إنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ} ولذلك أسبغ عليكم النعم الجليلة ويسر لكم الأمور الشاقة العسيرة.
د. أسعد حومد
تفسير : {بَالِغِيهِ} (7) - وَهِيَ تَحْمِلُ أَيْضاً مَتَاعَكُمْ وَأَحْمَالَكُمُ الثَّقِيلَةَ (أَثْقَالَكُمْ) التِي تَعْجَزُونَ عَنْ حَمْلِها وَنَقْلِهَا فِي أَسْفَارِكُمْ إِلى بِلادٍ بَعِيدَةٍ، لَمْ تَكُونُوا لِتَبْلغُوهَا بِأَنْفُسِكُمْ إِلاَّ بِمَشَقَّةٍ زَائِدَةٍ، وَلَكِنَّ اللهَ سَخَّرَ لَكُمْ الأَنْعَامَ لِتْرَكَبُوهَا، وَلِتَحْمِلُوا عَلَيْها أَثْقَالَكُمْ، لأَِنَّهُ تَعَالَى رَؤُوفٌ بِعِبَادِهِ رَحِيمٌ. أَثْقَالَكُمْ - أَمْتِعَتَكُمُ الثَّقِيلَةَ الحَمْلِ. بِشِقِّ الأَنْفُسِ - بِمَشَقَّتِهَا وََتَعَبِهَا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ونعلم أن الإنسانَ في حياته بين أمرين؛ إما ظَاعنٍ أي: مسافر. وإما مقيم. وفي حالة المقيم، فالأنعامُ تُحقِّق له الدِّفْء والطعام والمَلْبس. وعادةً ما يكتفي متوسطُ الحال بأنْ يستقرّ في مكان إقامته وكذلك الفقير. أما المُقْتدر الغنيّ؛ فأنت تجده يوماً في القاهرة، وآخر في الإسكندرية، أو طنطا، وقد يسافر إلى الخارج، وكلُّ ذلك ميسور في زمن المواصلات الحديثة. وقديماً كانت وسائل المواصلات شاقة، ولا يقدر على السفر إلا مَنْ كانت لديه إبل صحيحة أو خيول قوية، أما مَنْ لم يكن يملك إلا حماراً أعجف فهو لا يفكر إلا في المسافات القصيرة. ولذلك نجد القرآن حين تكلم عن أهل سبأ يقول: {أية : فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوۤاْ أَنفُسَهُمْ ..} تفسير : [سبأ: 19]. وهم قد قالوا ذلك اعتزازاً بما يملكونه من خَيْل ووسائل سفر من دوابّ سليمة وقوية، تُهيِّئ السفر المريح الذي ينمُّ عن العِزّ والقوة والثراء. وقوله الحق: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ ..} [النحل: 7]. يعني وضع ما يَثْقل على ما يُثَقّل؛ ولذلك فنحن لا نجد إنساناً يحمل دابته؛ بل نجد مَنْ يحمل أثقاله على الدابة ليُخفِّف عن نفسه حَمْل أوزانٍ لا يقدر عليها. ونعلم أن الوزن يتبع الكثافة؛ كما أن الحجمَ يتبع المساحة؛ فحين تنظر إلى كيلو جرام من الحديد وكيلو جرام من القطن، فأنت تجد أن حجم كيلو جرام القطن أكبرُ من حجم كيلو جرام الحديد؛ لأن كثافة الحديد مطمورة فيه، أما نفاشات القطن فهي التي تجعله يحتاج حيزاً أكبر من المساحة. ويتابع الحق سبحانه قوله في الآية الكريمة: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُواْ بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ ..} [النحل: 7]. ومَنْ يفتش في أساليب القرآن من المستشرقين قد يقول: "إن عَجُزَ الآية غَيْر متفق مع صَدْرها". ونقول لمثل صاحب هذا القول: أنت لم تفطن إلى المِنّة التي يمتنُّ بها الله على خَلْقه، فهم لم يكونوا بالغين لهذا البلد دون أثقال إلا بمشقَّة؛ فما بالنا بثِقَل المشقة حين تكون معهم أثقال من بضائع ومتاع؟ إنها نعمة كبيرة أنْ يجدوا ما يحملون عليه أثقالهم وأنفسهم ليصلوا إلي حيث يريدون. وكلمة {بِشِقِّ} [النحل] مصدرها شَق وهو الصِّدْع بين شيئين؛ ويعني عَزْل متصلين؛ وسبحانه هو القائل: {أية : فَٱصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ..} تفسير : [الحجر: 94]. وهناك "شَق" وهو الجهد، و"شقَّة". والإنسان كما نعلم هو بين ثلاث حالات: إمَّا نائم؛ لذلك لا يحتاج إلى طاقة كبيرة تحفظ له حياته؛ وأيضاً وهو مُتيقِّظ فأجهزته لا تحتاج إلى طاقة كبيرة؛ بل تحتاج إلى طاقة مُتوسِّطة لتعملَ؛ أما إنْ كان يحمل أشياءَ ثقيلة فالإنسان يحتاج إلى طاقة أكبر لتعمل أجهزته. وكذلك نجد الحق سبحانه يقول: {أية : لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قَاصِداً لاَّتَّبَعُوكَ وَلَـٰكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ ٱلشُّقَّةُ ..} تفسير : [التوبة: 42]. والمعنىّ هنا بالشُّقة هي المسافة التي يشقُّ قطعُها، ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله: {إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ} [النحل: 7]. والصفتان هنا هما الرأفة والرحمة، وكل منهما مناسب لِمَا جاء بالآية؛ فالربُّ هو المُتولِّي التربية والمَدَد، وأيُّ رحلة لها مَقْصِد، وأيُّ رحلة هي للاستثمار، أو الاعتبار، أو للاثنين معاً. فإذا كانت رحلةَ استثمار فدابّتُك يجب أن تكون قويةً لتحمل ما معك من أثقال، وتحمل عليها ما سوف تعود به من بضائع. وإنْ كانت الرحلةُ للاعتبار فأنت تزيل بهذا السفر ألم عدم المعرفة والرغبة في الوصول إلى المكان الذي قصدته. وهكذا تجد الرأفةَ مناسبةً لقضاء النفع وتحقيق الحاجة وإزالة الألم. وكلمة رحيم مناسبة لمنع الألم بتحقيق الوصول إلى الغاية. وتوقَّفَ بعضٌ من العلماء عند مَقْصِد الرحلة؛ كأن تكون مسافراً للاتجار أو أن تكونَ مسافراً للاعتبار. ولكن هذا سفرٌ بالاختيار؛ وهناك سفر اضطراري؛ كالسفر الضروري إلى الحج مرة في العمرة. والحق سبحانه يزيل ألم الحَمْل الثقيل، وبذلك تتحقق رأفته؛ وهو رحيم لأنه حقَّق لكم أُمنية السفر. ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: {وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ} معناهُ بِمَشقَّتِها.
همام الصنعاني
تفسير : 1471- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {إِلاَّ بِشِقِّ ٱلأَنفُسِ}: [الآية: 7] قال: بجهد الأنفس. 1472- حدثنا عبد الرزاق، عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني داود بن أبي عاصم أنَّ الغزو واجب عَلى الناس أجمعين غَزْوَة واحدة كهيئة الحج، فقال لي داود: فقلت لابن المسيّب: اعلم أن الغزو واجبٌ علَى الناسِ، فسكت، فقد علمتُ أن لو أنكرَ ما قلتَ لبُيّنَ لي فقلت لابن المسيّبِ: تجهزت لا ينهزني إلاَّ ذلِكَ، حتى رابطتُ قال: قد أجرت عنك.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):