١٦ - ٱلنَّحْل
16 - An-Nahl (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
46
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ } أي متقلبين في مسايرهم ومتاجرهم. {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ }.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِى تَقَلُّبِهِمْ } في أسفارهم للتجارة {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ } بفائتين العذاب.
ابن عبد السلام
تفسير : {تَقَلُّبِهِمْ} سفرهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {او يأخذهم فى تقلبهم} التقلب [بركشتن] وفى القاموس تقلب فى الامور تصرف كيف شاء انتهى. اى فى حالتي تقلبهم فى مسايرتهم ومتاجرهم واسباب دنياهم. وقال سعدى المفتى الظاهر ان المراد من قوله او يأتيهم الخ حال نومهم وسكونهم ولا يلزم ان يكون من جانب السماء ومن الثانية اتيانه حال يقظتهم وتصرفهم كقوله تعالى {أية : فجاءهم باسنا بياتا اوهم قائلون}تفسير : {فما هم بمعجزين} بناجين من عذاب الله القهار سابقين قضاءه بالهرب والفرار على ما يوهمه التقلب والسير فى الديار وفى الحديث"حديث : ان الله ليملى للظالم حتى اذا اخذه لم يفلته"تفسير : اى ليمهل ويطول عمره حتى يكثر منه الظلم ثم يأخذه اخذ شديدا فاذا اخذه لم يتركه ولم يخلصه احد من الله وفى الحديث "حديث : تسلية للمظلوم ووعيد للظالم لئلا يغتر بامهاله"تفسير : قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : مهما زور مندى مكن بر كهان كه بريك نمط مى نماند جهان نمى ترسى اى كرك ناقص خرد كه روزى بلنكيت برهم درد
الجنابذي
تفسير : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ} فى مكاسبهم ومتاجرهم او فى تقلّبهم فى آرائهم ومكرهم، او فى تقلّبهم فيما يحسبونه صلاحاً لهم كصور الاعمال الصّالحة {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} لنا ان نعذّبهم فى عين استيقاظهم وتفطّنهم.
اطفيش
تفسير : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ} بعذاب ينزل من السماءِ ويجوز أن يكون على للعموم أو الإجمال {فِى تَقَلُّبِهِمْ} فى تنقلاتهم فى السفر للتجر أو غيره ذهاباً ورجوعا، أَو فى تنقلاتهم مطلقاً إقبالا وإِدبارا فى السفر أَو الحضر، أَو فى قضاءَ مكرهم وتنفيذه، ويضعف ما قيل فى تقلبهم فى فرش إلا إن أُريد التمثيل لمطلق التقلب، ويناسب ما ذكرت أَولا قوله تعالى: " أية : لا يغرنك تقلب الذين كفروا فى البلاد"تفسير : [آل عمران: 196] وهو متعلق بيأْخذ أَو يقدر فى زمان تقلبهم، ولا حاجة إلى جعله حالا من الهاء {فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِيَن} لا يعجزون الله فيما أَراد بهم من العذاب بأَن يفيتوه والهاء لتعليل الأَخذ أو لترتيب عدم الإعجاز على ألأَخذ لقوله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن الله ليملي للظالم حتى إِذا أَخذه لم يفلته ".
الالوسي
تفسير : {أَوْ يَأْخُذَهُمْ} أي العذاب أو الله تعالى ورجح الأول بالقرب والثاني بكثرة إسناد الأخذ إليه تعالى في القرآن العظيم مع أنه جل شأنه هو الفاعل الحقيقي له. {فِى تَقَلُّبِهِمْ } أي حركتهم إقبالاً وإدباراً، والمراد على ما أخرجه ابن جرير وغيره عن قتادة، وروي عن ابن عباس في أسفارهم، وحمله على ذلك ـ قال الإمام ـ: مأخوذ من قوله تعالى: {أية : لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِى ٱلْبِلَـٰدِ } تفسير : [آل عمران: 196] أو المراد في حال ما يتقلبون في قضاء مكرهم والسعي في تنفيذه، وقيل: المراد في حال تقلبهم على الفرش يميناً وشمالاً، وهو في معنى ما جاء في رواية عن ابن عباس أيضاً في منامهم، ولا أراه يصح. وقال الزجاج: المراد ما يعم سائر حركاتهم في أمورهم ليلاً أو نهاراً والجمهور على الأول والأخذ في الأصل حوز الشيء وتحصيله، والمراد به القهر والإهلاك، والجار والمجرور إما في موضع الحال أو متعلق بالفعل قبله والأول أولى نظراً إلى أنه الظاهر في نظيره الآتي إن شاء الله تعالى لكن الظاهر فيما قبله الثاني {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} بفائتين الله تعالى بالهرب والفرار على ما يوهمه حال التقلب والسير أو ما هم بممتنعين كما يوهمه مكرهم وتقلبهم فيه، والفاء قيل: لتعليل الأخذ أو لترتيب عدم الإعجاز عليه دلالة على شدته وفظاعته حسبما قال صلى الله عليه وسلم: «حديث : إن الله تعالى ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته»تفسير : والجملة الاسمية للدلالة على دوام النفي والتأكيد يعود إليه أيضاً.
ابن عاشور
تفسير : الأخذ مستعار للإهلاك قال تعالى: {أية : فأخذهم أخذة رابية} تفسير : [سورة الحاقة: 10]. وتقدّم عند قوله: {أية : أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون}تفسير : في سورة الأنعام (44). والتّقلّب: السعي في شؤون الحياة من متاجرة ومعاملة وسفر ومحادثة ومزاحمة. وأصله: الحركة إقبالاً وإدباراً، والمعنى: أن يهلكهم الله وهم شاعرون بمجيء العذاب. وهذا قسيم قوله تعالى: {أية : أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون} تفسير : [سورة النحل: 45]. وفي معناه قوله تعالى: {أية : أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتاً وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحًى وهم يلعبون }تفسير : [سورة الأعراف: 97 - 98] وتفريع {فما هم بمعجزين} اعتراض، أي لا يمنعهم من أخذه إيّاهم تقلّبهم شيء إذ لا يعجزه اجتماعهم وتعاونهم. و{في} للظرفية المجازية، أي الملابسة، وهي حال من الضمير المنصوب في {يأخذهم}. والتخوّف في اللغة يأتي مصدر تخوّف القاصر بمعنى خاف ومصدر تخوّف المتعدّي بمعنى تنقّص، وهذا الثاني لغة هذيل، وهي من اللغات الفصيحة التي جاء بها القرآن. فللآية معنيان: إما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة توقّع نزول العذاب بأن يريهم مقدماته مثل الرعد قبل الصّواعق، وإما أن يكون المعنى يأخذهم وهم في حالة تنقّص من قبل أن يتنقّصهم قبل الأخذ بأن يكثر فيهم الموتان والفقر والقحط. وحرف {على} مستعمل في التمكّن على كلا المعنيين، ومحل المجرور حال من ضمير النصب في {يأخذهم} وهو كقولهم: أخذه على غرّة. روى الزمخشري وابن عطية يزيد أحدهما على الآخر: أن عمر بن الخطاب ــــ رضي الله عنه ــــ خفي عليه معنى التخوّف في هذه الآية وأراد أن يكتب إلى الأمصار، وأنه سأل الناس وهو على المنبر: ما تقولون فيها؟ فقام شيخ من هذيل فقال: هذه لغتنا. التخوّف: التنقّص. قال: فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها؟ قال: نعم، قال شاعرنا:شعر : تخوّف الرحل منها تامكا قردا كما تخوّف عودَ النبعة السفن تفسير : فقال عمر ــــ رضي الله عنه ــــ: «أيها الناس عليكم بديوانكم لا يضلّ، قالوا وما ديواننا؟ قال شعر الجاهلية فإن فيه تفسير كتابكم». وتفرّع {فإن ربكم لرؤوف رحيم} على الجمل الماضية تفريع العلّة على المعلّل. وحرف (إن) هنا مفيد للتعليل ومغن عن فاء التفريع كما بيّنه عبد القاهر، فهي مؤكدة لما أفادته الفاء. والتّعليل هنا لما فهم من مجموع المذكورات في الآية من أنه تعالى قادر على تعجيل هلاكهم وأنه أمهلهم حتى نسوا بأس الله فصاروا كالآمنين منه بحيث يستفهم عنهم: أهم آمنون من ذلك أم لا.
د. أسعد حومد
تفسير : (46) - أَوْ أَمِنَ هؤُلاءِ الَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَأْخُذَهُمُ اللهُ تَعَالَى، أَثْنَاءَ تَقَلُّبِهِمْ، فِي مَعَايِشِهِمْ، وَاشْتِغَالِهِمْ بِهَا فِي أَسْفَارِهِمْ، وَنَحْوِهَا مِنَ الأَشْغَالِ المُلْهِيَةِ، فَهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ اللهَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا؟ تَقَلُّبِهِمْ - أَسْفَارِهِمْ وَمَتَاجِرِهِمْ. بِمُعْجِزِينَ - بِفَائِتِينَ مِنْ عَذَابِ اللهِ بِالهَرَبِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : التقلُّب: الانتقال من حال إلى حال، أو من مكان إلى مكان، والانتقال من مكان الإقامة إلى مكان آخر دليلُ القوة والمقدرة، حيث ينتقل الإنسان من مكانه حاملاً متاعه وعَتَاده وجميع ما يملك؛ لينشىء له حركةَ حياة جديدة في مكانه الجديد. إذن: التقلُّب في الحياة مظهر من مظاهر القوة، بحيث يستطيع أن يقيم حياة جديدة، ويحفظ ماله في رحلة تقلُّبه .. ولا شكَّ أن هذا مظهر من مظاهر العزة والجاه والثراء لا يقوم به إلا القوي. ولذلك نرى في قول الحق تبارك وتعالى عن أهل سبأ: {أية : وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ٱلْقُرَى ٱلَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا ٱلسَّيْرَ سِيرُواْ فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ * فَقَالُواْ رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ..} تفسير : [سبأ: 18-19]. فهؤلاء قوم جمع الله لهم ألواناً شتى من النعيم، وأمَّن بلادهم وأسفارهم، وجعل لهم محطات للراحة أثناء سفرهم، ولكنهم وللعجب طلبوا من الله أن يُباعد بين أسفارهم، كأنهم أرادوا أنْ يتميزوا عن الضعفاء غير القادرين على مشقة السفر والترحال، فقالوا: {أية : بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ..} تفسير : [سبأ: 19]. حتى لا يقدر الضعفاء منهم على خَوْض هذه المسافات. إذن: الذي يتقلَّب في الأرض دليل على أن له من الحال حال إقامة وحال ظَعْن وقدرة على أن ينقل ما لديه ليقيم به في مكان آخر؛ ولذلك قالوا: المال في الغربة وطن .. ومَنْ كان قادراً يفعل ما يريد. والحق سبحانه يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم: {أية : لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلْبِلاَدِ} تفسير : [آل عمران: 196]. فلا يخيفنك انتقالهم بين رحلتي الشتاء والصَّيْف، فالله تعالى قادر أن يأخذَهم في تقلُّبهم. وقد يُراد تقلّبهم في الأفكار والمكْر السيء بالرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كما في قوله تعالى: {أية : لَقَدِ ٱبْتَغَوُاْ ٱلْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلأُمُورَ ..} تفسير : [التوبة: 48]. فقد قعدوا يُخطّطون ويمكُرون ويُدبِّرون للقضاء على الدعوة في مَهْدها. ويقول تعالى: {فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ} [النحل: 46]. المعجز: هو الذي لا يمَكِّنك من أنْ تغلبه، وهؤلاء لن يُعجِزوا الله تعالى، ولن يستطيعوا الإفلاتَ من عذابه؛ لأنهم مهما بَيَّتوا فتبييتهم وكَيْدهم عند الله .. أما كيْد الله إذا أراد أنْ يكيد لهم فلن يشعروا به: {أية : وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ ٱللَّهُ ..} تفسير : [الأنفال: 30]. وقال: {أية : إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ ٱلْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً} تفسير : [الطارق: 15-17]. فمَنْ لا يستطيع أن يغلبك يخضع لك، وما دام يخضع لك يسيطر عليه المنهج الذي جِئْتَ به. وقد يكون العجز أمام القوىّ دليلَ قوة، كما عجز العرب أمام تحدِّي القرآن لهم، فكان عجزهم أمام كتاب الله دليلَ قوتهم في المجال الذي تحدَّاهم القرآن فيه؛ لأن الله تعالى حين يتحدَّى وحين يُنازل لا ينازل الضعيف، لا بل ينازل القوي في مجال هذا التحدِّي.
همام الصنعاني
تفسير : 1487- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادَة، في قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}: [الآية: 46]، قال: في أسْفَارِهمْ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):