Verse. 2072 (AR)

١٧ - ٱلْإِسْرَاء

17 - Al-Isra (AR)

سُبْحٰنَہٗ وَتَعٰلٰى عَمَّا يَقُوْلُوْنَ عُلُوًّا كَبِيْرًا۝۴۳
Subhanahu wataAAala AAamma yaqooloona AAuluwwan kabeeran

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«سبحانه» تنزيها له «وتعالى عما يقولون» من الشركاء «علوا كبيرا».

43

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {سُبْحَـٰنَهُ } ينزه تنزيهاً. {وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّا } تعالياً. {كَبِيراً } متباعداً غاية البعد عما يقولون، فإنه في أعلى مراتب الوجود وهو كونه واجب الوجود والبقاء لذاته، واتخاذ الولد من أدنى مراتبه فإنه من خواص ما يمتنع بقاؤه.

المحلي و السيوطي

تفسير : {سُبْحَٰنَهُ } تنزيها له {وَتَعٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ } من الشركاء {عُلُوّاً كَبِيراً }.

النسفي

تفسير : {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ } وبالتاء: حمزة وعلي {عَلَوْاْ } أي تعاليا والمراد البراءة من ذلك والنزاهة {كَبِيراً } وصف العلو بالكبر مبالغة في معنى البراءة والبعد مما وصفوه به. {تُسَبّحُ } وبالتاء: عراقي غير أبي بكر{لَهُ ٱلسَّمَـٰوٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ يُسَبّحُ بِحَمْدَهِ } أي يقول سبحان الله وبحمده. عن السدي قال عليه السلام: «حديث : ما اصطيد حوت في البحر ولا طائر يطير لا بما يضيع من تسبيح الله تعالى»تفسير : {وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ } لاختلاف اللغات أو لتعسر الإدراك أو سبب لتسبيح الناظر إليه، والدال على الخير كفاعله. والوجه الأول {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا } عن جهل العباد {غَفُوراً } لذنوب المؤمنين. {وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرءانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِٱلآخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا } ذا ستر أو حجاباً لا يرى فهو مستور {وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً } جمع كنان وهو الذي يستر الشيء{أَن يَفْقَهُوهُ } كراهة أن يفقهوه {وفي ءاذانهم وقراً} ثقلاً يمنع عن الاستماع {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده} يقال: وحد يحد وحداً وحدة نحو وعد يعد وعداً وعدة فهو مصدر سد مسد الحال أصله يحد وحده بمعنى واحداً {وَلَّوْاْ عَلَىٰ أَدْبَـٰرِهِمْ } رجعوا على أعقابهم {نُفُورًا } مصدر بمعنى التولية أو جمع نافر كقاعد وقعود أي يحبون أن تذكر معه آلهتهم لأنهم مشركون فإذا سمعوا بالتوحيد نفروا .

الثعالبي

تفسير : وقوله سبحانه: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـٰذَا ٱلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ}، أي صرَّفنا فيه الحِكَمَ والمواعظ. وقوله سبحانه: {إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً} قال سعيدُ بن جُبَيْر وغيره: معنى الكلام: لاَبْتَغَوْا إِليه سبيلاً في إِفساد مُلْكِهِ ومُضَاهَاته في قُدْرته، وعلى هذا: فالآية بيان للتمانُع، وجاريةٌ مع قوله تعالى: { أية : لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ ٱللَّهُ لَفَسَدَتَا } تفسير : [الأنبياء:22]. قال * ع *: ونقتضب شيئاً من الدليل على أنه لا يجوزُ أَنْ يكونَ مَعَ اللَّهِ تبارَكَ وتعالى إلٰهٌ غيره؛ على ما قال أبو المَعَالي وغيره: أنا لو فَرَضَناه، لفَرَضْنا أن يريد أحدهما تسكينَ جِسْمٍ والآخرُ تحريكَهُ، ومستحيلٌ أن تنفذ الإِرادتانِ ومستحيلٌ ألاَّ تنفذَا جميعاً، فيكون الجسْمُ لا متحِّركاً، ولا ساكناً، فإِن صحَّت إِرادة أحدهما دون الآخر، فالذي لم تتمَّ إِرادته ليس بإلٰهٍ، فإِن قيل: نفرضهما لا يختلفانِ، قُلْنا: اختلافُهما جائزٌ غيرُ مُمْتَنعٍ عقلاً، والجائز في حُكْمِ الواقعِ، ودليلٌ آخر: أنَّه لو كان الاثنانِ، لم يمتنعْ أنْ يكونوا ثلاثةً، وكذلك ويتسلسل إِلى ما لا نهاية له، ودليلٌ آخر: أنَّ الجزء الذي لا يتجزَّأُ من المخترعات لا تتعلَّق به إِلا قدرةٌ واحدةٌ لا يصحُّ فيها ٱشتراكٌ، والآخر كذلك دَأَباً، فكل جزءٍ إنما يخترعه واحدٌ، وهذه نبذة شرحُهَا بحَسَبِ التقصِّي يطولُ. وقوله سبحانه: {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ...} الآية: اختلف في هذا «التسبيح»، هل هو حقيقةٌ أو مجاز، * ت *: والصوابُ أنه حقيقة، ولولا خشية الإطالة، لأتينا من الدلائل على ذلك بما يُثْلِجُ له الصَّدر.

اسماعيل حقي

تفسير : {سبحانه} اى تنزه بذاته تنزها حقيقيا به {وتعالى} متباعدا {عما يقولون} من ان معه آلهة وان له بنات. قال فى بحر العلوم هو تنزيه وتعجيب من قولهم اى ما ابعد من له الملك والربوبية وما اعلاه عما يقولون {علوا} واقع موقع تعاليا كقوله تعالى {أية : والله انبتكم من الارض نباتا}تفسير : اى انباتا {كبيرا} لا غاية وراءه كيف لا وانه سبحانه فى اقصى غايات الوجود وهو الوجوب الذاتى وما يقولون من ان له تعالى شركاء واولاد فى ابعد مراتب العدم اعنى الامتناع. واعلم ان الله تعالى احد فى ذاته وواحد فى صفاته والشرك انما يجيئ من التوهم فكما ان للمشركين آلهة بحسب توهمهم فكذا لضعفاء المؤمنين بحسب جهلهم وغفلتهم كما قال الدينورى فى قوله تعالى {أية : واجنبنى وبنى ان نعبد الاصنام}تفسير : منهم من صنمه نفسه قال تعالى {أية : أرأيت من اتخذ إلهه هواه}تفسير : ومنهم من صنمه زوجته فى المحبة والاطاعة ومنهم نم صنمه تجارته بان اتكل عليها حتى ترك طاعة الله لاجلها - حكى - ان مالك بن دينار رحمه الله كان اذا قرأ فى الصلاة {أية : اياك نعبد وإياك نستعين}تفسير : غشى عليه فسئل فقال نقول اياك نعبد ونعبد انفسنا اى باطاعة الهوى ونقول اياك نستعين ونرجع الى ابواب غيره شعر : اى تو بنده اين جهان محبوس جان جند كويى خويش را خواجه جهان خدمت ديكر كنى هر صبح وشام وانكهى كويى كه من حق را غلام بنده حق در درش باشد مقيم با خلوص واعتقاد مستقيم تفسير : فعلى العاقل ان يكرر ذكر التوحيد ويجدد العهد الذى بينه وبين ذى العرش المجيد فانه سبب المغفرة والترقى الى درجات الابرار والمقربين كما لا يخفى على ارباب اليقين. وعن ابن عباس رضى الله عنهما لما خلق الله العرش وهو اعظم مخلوق اضطرب اربعة وعشرين الف عام فاظهر الله اربعة وعشرين حرفا وهو قوله (لا اله الا الله محمد رسول الله) فسكن اربعة وعشرين الف عام حتى خلق الله اول خلق وامره بالتوحيد فقال لا اله الا الله محمد رسول الله فاضطرب العرش فقال الله اسكن فقال كيف اسكن وانت لا تغفر لقائلها فقال تعالى اسكن فانى آليت على نفسى قبل ان خلقتك بالفى عام ان لا اجريها على لسان عبد الاغفرت له نسأل الله العفو والغفران.

الطوسي

تفسير : قرأ أهل العراق إِلا أبا بكر {تسبح} بالتاء. وقرأ ابن كثير وحفص {عمّا يقولون} بالياء. وقرأ أهل الكوفة إِلا أبا بكر {عما تقولون} بالتاء. قال ابو علي: فمن قرأ {عما يقولون} بالياء فالمعنى على ما يقول المشركون. ومن قرأ بالتاء يحتمل شيئين: احدهما - أن يعطف على قوله {كما تقولون} كما عطف قوله {يحشرون} على { ستغلبون}. والثاني - ان يكون نزه نفسه عن دعواهم، فقال {سبحانه عما يقولون}. وقرأ عاصم ونافع وابن عامر وابن عباس: بالياء عطف على ما تقدم. وقوله {عما يقولون} على أنه نزه نفسه عن قولهم أو على معنى قل لهم سبحانه عما يقولون فأمّا قوله {يسبح} بالياء والتاء، فحسنان. وقد بينا في غير موضع معناه، ويقوّي التأنيث قراءة عبد الله فسبحت له السموات. لما اخبر الله تعالى أنه {لو كان معه آلهة} سواه على ما يدعيه المشركون {ليبتغوا إلى ذي العرش سبيلاً} ونزه نفسه عن ذلك، فقال {سبحانه} ويحتمل أن يكون أمر نبيه أن يقول {سبحانه} أي تنزيهاً له تعالى {عما يقولون} أى عن قولهم، ويجوز ان يكون المراد عن الذي يقولونه من الأقوال الشنيعة فيه بأن معه آلهة {علواً كبيراً} وإِنما لم يقل تعالياً، لأنه وضع مصدراً مكان مصدر نحو {أية : وتبتل إليه تبتيلاً}تفسير : ومعنى "تعالى}" اي صفاته في أعلى المراتب، فانه لا مساوي له فيها، لأنه قادر، ولا أحد أقدر منه، وعالم لا أحد أعلم منه، ولا مساوي له في ذلك. ثم أخبر أنه {يسبح له} اي ينزهه عن ذلك {السماوات السبع والأرض ومن فيهن} يعني في السموات والارض من العقلاء، وتنزيه السموات والارض هو ما فيهما من الدلالة على توحيده وعدله، وأنه لا يشركه في الإِلهية سواه. وجرى ذلك مجرى التسبيح باللفظ، وتسبيح العقلاء يحتمل ذلك: تسبيحهم باللفظ، غير أن ذلك يختص بالموحدين منهم دون المشركين. وقوله {وإِن من شيء إِلاّ يسبح بحمده} اي ليس شيء من الموجودات إِلا يسبح بحمد الله؛ يعني كل شيء يسبح بحمده، من جهة خلقته، او معنى صفته إذ كل موجود سوى القديم تعالى حادث، يدعو إِلى تعظيمه لحاجته إِلى صانع غير مصنوع، صنعه أو صنع من صنعه، فهو يدعو إِلى تثبيت قديم غني بنفسه عن كل شيء سواه، لا يجوز عليه ما يجوز على المحدثات، وما عداه الحادث يدل على تعظيمه بمعنى حدثه من معدوم لا يصح الا به، لدخوله في مقدوره او مقدور مقدوره ومما سبحه من يسبح بحمده من جهته، معنى صفة في قوله، فهو على العموم في كل شيء. وقال بعضهم: سل الارض من شقّ أنهارك؟ وغرس أشجارك؟ وجنى ثمارك؟ فان لم تجبك حواراً أجابتك اعتباراً. وقال الحسن: المعنى وإِن من شيء من الاحياء إِلا يسبح بحمده. وقال علي ابن ابراهيم وغيره من اهل العلم: كل شيء على العموم يسبح بحمده حتى صرير الباب. وقوله {ولكن لا تفقهون تسبيحهم} اي لستم تفقهون تسبيح هذه الاشياء، من حيث لم تنظروا فيها، فتعلموا كيفية دلالتها على توحيده. وقوله {إِنّه كان حليماً غفوراً} اي كن حليماً حيث لم يعاجلكم بالعقوبة على كفركم، وأمهلكم إِلى يوم القيامة، وستره عليكم، لأنه ستّار على عباده، غفور لهم إِذ تابوا وأنابوا اليه وقوله {وإِذا قرأت القرآن} خطاب لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم انه متى قرأ القرآن {جعلنا بينك} يا محمد {وبين} المشركين {حجاباً مستوراً} اي كأن بينك وبينهم حجاباً من أن يدركوا ما فيه من الحكمة وينتفعوا به. وقيل: "مستوراً" عن أبصار الناس. وقيل "مستوراً" - ها هنا - بمعنى ساتراً عن إِدراكه، كما يقال: مشؤم عليهم أو ميمون في موضع شائم ويامن، لأنه من شؤمهم ويمنهم. والأول أظهر وقيل قوله {وجعلنا بينك} وبينهم {حجاباً مستوراً} نزل في قوم كانوا يأذونه باللسان إِذا تلا القرآن، فحال الله بينهم وبينه حتى لا يؤذوه. والأول - قول قتادة: والثاني - قول ابو علي، والزجاج. وقال الحسن: معناه إِن منزلتهم فيما أعرضوا عنه منزلة من بينك وبينه حجاب.

الجنابذي

تفسير : {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تُسَبِّحُ لَهُ} اى تسبّحه على ان يكون اللاّم للتّقوية او تنزّه وجودها من شوب النّقص والتّعيّن للتّقرّب الى الله {ٱلسَّمَاوَاتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} اى ما فيهنّ لكن اتى بمن تغليباً، ولانّ التّسبيح من اوصاف العقلاء فلمّا نسب اليها ناسب تأديتها بلفظ العقلاء، او المراد العقلاء فقط {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ} تصريح بالتّعميم بعد التّأدية بلفظٍ موهمٍ للتّخصيص او تعميمٌ وحصرٌ بعد اطلاقٍ وتقييدٌ بالحمد بعد اطلاق التّسبيح {وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}. اعلم، انّ الاشياء الامكانيّة برمّتها هاربة من نقائصها طالبة لكمالاتها، والكلّ متحرّكة نحو تلك الكمالات وهى شؤن الحقّ الاوّل وتجلّيه وهذا الهرب والطّلب هو تسبيحهم الفطرىّ وتنزيههم لاسماء الله الّتى هى وجوداتها الفائضة من الحقّ عليها، ولمّا كان تنزيه اسماء الله تنزيهه تعالى كان الكلّ منزّهاً لله ومنزّهاً لانفسهم للتّقرّب الى الله، ولمّا كان كلّ موجودٍ امكانىٍ زوجاً تركيبيّاً من مهيّته الامكانيّة ووجوده التّعلّقىّ الفطرىّ وبعبارةٍ اخرى لمّا كان لكلّ موجودٍ طبيعىٍّ جهة ملكيّة وجهة ملكوتيّة كان الاشياء الطّبيعيّة ان كانت صامتة غير شاعرة بالشّعور التّركيبىّ بملكها ناطقة بملكوتها بلسان فصيح بل افصح من اللّسان الملكىّ الانسانىّ واجلى بياناً منه شاعرة بالشّعور التّركيبىّ بل ادقّ ادراكاً من الانسان، فكان الاشياء بملكوتها مسبّحة لله بلسانٍ فصيحٍ شاعرةً باوامره ونواهيه تعالى مبادرةً الى امتثالها من غير عصيانٍ وتوانٍ، لكن لا يسمع اصواتها ولا يدرك ادراكها تلك الاصماخ والابصار الحيوانيّة بل يختصّ بسماعها وادراك ادراكها الاسماع والابصار الملكوتيّة ولذلك قال تعالى: لا تفقهون تسبيحهم على خطاب بنى نوع الانسان لعدم سمع وبصر ملكوتىٍّ لهم، وقرئ لا يفقهون بالغيبة بارجاع الضّمير الى الاناسىّ او ارجاعه الى الاشياء يعنى كلّ الاشياء يسبّحون بحمده ولكن لا يفقهون تسبيحهم بجهتهم الملكيّة المشهودة لكم بابصاركم الملكيّة لانغمارهم تحت تعيّناتهم، وعلى هذا فلا حاجة الى تأويل فى تسبيحهم كما فعل المفسّرون وقد قال المولوىّ قدّس سرّه: شعر : جملة ذرّات عالم در نهان با تو ميكويند روزان وشبان ما سميعيم وبصيريم وخوشيم با شما نامحرمان ما خامشيم جون شما سوى جمادى ميرويد محرم جان جمادان كى شويد از جمادى درجهان جان رويد غلغل اجزاى عالم بشنويد فاش تسبيح جمادات آيدت وسوسة تأويلها بر بايدت جون ندارد جان تو قنديلها بهر بينش كرده تأويلها كه غرض تسبيح ظاهر كى بود دعوى ديدن خيال وغىّ بود بس جه ازتسبيح يادت ميدهد آن دلالت همجو كفتن ميشود ابن بود تأويل اهل اعتزال واى آنكس كوندارد نورحال تفسير : وبهذا اللّسان كان حنين الاستن الحنّانة وتسبيح الحصا وشهادته فى يد محمّدٍ (ص) وتجاوب الجبال والطّيور لداود (ع) وغير ذلك ممّا نقل من نطق الاحجار والاشجار والحيوان والطّيور، وبهذا اللّسان كان نطق الاطفال لكن فى قالب اللّسان اللّحمىّ وبهذا الشّعور كان تمييز الجمادات بين الاشياء كتمييز النّار بين ابراهيم (ع) ونمرود واصحابه، وتمييز الرّيح بين المؤمنين والكافرين وتمييز النّيل بين السّبطىّ والقبطىّ فى صيروته دماً للقبطىّ ومنفرجاً لعبور السّبطىّ دون القبطى {إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} تعليل لعدم تفقّههم تسبيح الاشياء فانّ تفقه تسبيحها ما لم يبلغ الانسان مبلغ الرّجال امّا ان يهلك او يجعل المتفقّه مجنوناً جنوناً حيوانيّاً فانّ تفقه التّسبيح قرين شهود الملائكة ونزولها وبنزول الملائكة قضاء اجلهم كما فى القرآن والمعنى لا تفقهون تسبيحهم فتهلكوا او تجنّوا لانّه كان حليماً لا يعاجل بامضاء سخطه لسوء صنيعكم غفوراً يستر عليكم فى حال نقصكم شهود تسبيح الاشياء ابقاءً عليكم.

الهواري

تفسير : {تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ} أي: ومن فيهن {وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ} أي: من المؤمنين ومن يسبّح له من الخلق. { وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً}. قال الحسن: إن الجبل يسبّح، فإذا قطع منه شيء لم يسبّح ذلك المقطوع ويسبّح الأصل. وكذلك الشجرة ما قطع منها لم يسبح وتُسبّح. قال:{وَلَكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً} كقوله: (أية : وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَابَّةٍ) تفسير : [النحل:61] أي: إذاً لحبس عنهم القطر فأهلكهم. قال: {غَفُوراً} لهم أي: إن تابوا. وقال بعضهم: {حَلِيماً} أي: عن خلقه فلا يعجل كعجلة بعضهم على بعض، غفوراً لهم إذا تابوا وراجعوا الحق. قوله: {وَإِذَا قَرَأْتَ القُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ} أي: لا يصدّقون { بِالأَخِرَةِ حِجَاباً مَّسْتُوراً} أي: جعل الله الكفر الذي كان منهم حجاباً لهم حجبهم به عن الإِيمان.

اطفيش

تفسير : {سُبْحَانَهُ} نزهه أو نزهوه أو ينزه تنزيهاً، {وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ} من أن معه آلهة. {عُلُوًّا} أى تعالياً فهو اسم مصدر لتعالى. {كَبِيراً} أى متباعدا غاية البعد فإِن وجوده وبفاءه واجبان بالذات فهو فى أعلى مراتب الوجود ووجود غيره وبقاؤه جائزان وهما وجود غيره وبقاؤه ولا سيما اتخاذ الولد، فإِنه من أدنى مراتب الوجود فإِن اتخاذه من خواص ما يمتنع بقاؤه.

الالوسي

تفسير : واختار المحققون الوجه الأول لأنه الأظهر الأنسب بقوله سبحانه: {سُبْحَـٰنَهُ} فإنه ظاهر في أن المراد بيان أنه يلزم ما يقولونه محذور عظيم من حيث لا يحتسبون. وأما ابتغاء السبيل إليه تعالى بالتقرب فليس مما يختص بهذا التقدير ولا مما يلزمهم من حيث لا يشعرون بل هو أمر يعتقدونه رأساً أي ينزه بذاته تنزيهاً حقيقاً به سبحانه {وَتَعَالَىٰ} متباعداً {عَمَّا يَقُولُونَ} من العظيمة التي هي أن يكون معه تعالى آلهة وأن يكون له بنات {عُلُوًّا} أي تعالياً فهو مصدر من غير فعله كقوله تعالى: {أية : أَنبَتَكُمْ مّنَ ٱلأَرْضِ نَبَاتاً} تفسير : [نوح: 17] {كَبِيراً} بعيد الغاية بل لا غاية وراءه كيف لا وأنه تعالى في أقصى غايات الوجود وهو الوجوب الذاتي وما يقولونه من أن معه آلهة وأن له أولاداً في أدنى مراتب العدم وهو الامتناع الذاتي. وقيل لأنه تعالى في أعلى مراتب الوجود وهو كونه واجب الوجود والبقاء لذاته واتخاذ الولد من أدنى مراتبه فإنه من خواص ما يمتنع بقاؤه. وتعقب بأن ما يقولونه ليس مجرد اتخاذ الولد بل مع ما سمعت ولا ريب في أن ذلك ليس بداخل في حد الإمكان فضلاً عن دخوله تحت الوجود، وكونه من أدنى مراتب الوجود إنما هو بالنسبة إلى من من شأنه / ذلك. واعتذر بأنه من باب التنبيه بحال الأدنى على حال الأعلى ولا يخفى أن ذكر العلو بعد عنوانه بذي العرش في أعلى مراتب البلاغة.

ابن عاشور

تفسير : إنشاء تنزيه لله تعالى عما ادعوه من وجود شركاء له في الإلهية. وهذا من المقول اعتراض بين أجزاء المقول، وهو مستأنف لأنه نتيجة لبطلان قولهم: إن مع الله آلهة، بما نهضت به الحجة عليهم من قوله: {إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلاً}. وقد تقدم الكلام على نظيره في قوله تعالى: {أية : سبحانه وتعالى عمّا يصفون}تفسير : في سورة [الأنعام: 100]. والمراد بما يقولون ما يقولونه مما ذكر آنفاً كقوله تعالى: ونرثه ما يقول. و{علوا} مفعول مطلق عامله {تعالى}. جيء به على غير قياس فعله للدلالة على أن التعالي هو الاتصاف بالعلو بحق لا بمجرد الادعاء كقول سعدة أم الكميت بن معر: شعر : تعاليت فوق الحق عن آل فَقعس ولم تَخش فيهم ردة اليوم أو غد تفسير : وقوله سبحانه: {أية : ما هذا إلا بشر مثلكم يريد أن يتفضل عليكم}تفسير : [المؤمنون: 24]، أي يدعي الفضل ولا فضل له. وهو منصوب على المفعولية المطلقة المبينة للنوع. والمراد بالكبير الكامل في نوعه. وأصل الكبير صفة مشبهة: الموصوف بالكبر. والكبر: ضخامة جسم الشيء في متناول الناس، أي تعالى أكمل علو لا يشوبه شيء من جنس ما نسبوه إليه، لأن المنافاة بين استحقاق ذاته وبين نسبة الشريك له والصاحبة والولد بلغت في قوة الظهور إلى حيث لا تحتاج إلى زيادة لأن وجوب الوجود والبقاء ينافي آثار الاحتياج والعجز. وقرأ الجمهور {عما يقولون} بياء الغيبة. وقرأه حمزة، والكسائي، وخلف ــــ بتاء الخطاب ــــ على أنه التفات، أو هو من جملة المقول من قوله: {أية : قل لو كان معه آلهة }تفسير : [الإسراء: 42] على هذه القراءة.

د. أسعد حومد

تفسير : {سُبْحَانَهُ} {وَتَعَالَىٰ} (43) - ثُمَّ نَزَّهَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةَ، وَقَدَّسَهَا عَنْ أَنْ يَكُونَ لَهُ شَرِيكٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُهُ المُشْرِكُونَ الظَّالِمُونَ فِي زَعْمِهِمْ أَنَّ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى، بَلْ هُوَ وَاحِدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وقوله {سُبْحَانَهُ} يعني تنزيهاً مطلقاً له تعالى في ذاته، وفي صفاته، وفي أفعاله، فلله تعالى ذات ليست كذاتك، وله صفات ليست كصفاتك، وله أفعال ليست كأفعالك؛ لأن الأشياء تختلف في الوجود بحَسْب المُوجِد لها. فمثلاً: لو بني كُلٌّ من العمدة، ومأمور المركز، والمحافظ بيتاً، فسوف يتفاوت هذا البناء من واحد للآخر، بحسب قدرته ومكانته. وكذلك لا بُدَّ من وجود هذا التفاوت بين إله ومألوه، وبين رَبٍّ ومربوب، وبين عابد ومعبود. إذن: كُلُّ الأشياء في المتساوي تتفاوت بتفاوت الناس. وقوله: {عُلُوّاً كَبِيراً} [الإسراء: 43] أي: تعالى الله وتنزَّه عَمَّا يقول هؤلاء علواً كبيراً؛ لأن الناس تتفاوت في العلو. ونلاحظ أن الحق سبحانه اختار (كبيراً) ولم يَقُلْ: أكبر. وهذا من قبيل استعمال اللفظ في موضعه المناسب؛ لأن كبيراً تعني: أن كل ما سواه صغير، لكن أكبر تعني أن ما دونه كبير أي: مُشَارِك له في الكِبَر. لذلك نقول في نداء الصلاة: الله أكبر وهي صفة له سبحانه، وليست من أسمائه؛ ذلك لأن من أعمال الحياة اليومية ما يمكن أن يُوصَف بأنه كبير، كأعمال الخير والسعي على الأرزاق، فهذه كبيرة، ولكن: الله أكبر. ثم يقول تعالى: {تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَاوَاتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلأَرْضُ ...}.