Verse. 208 (AR)

٢ - ٱلْبَقَرَة

2 - Al-Baqara (AR)

وَمِنْہُمْ مَّنْ يَّقُوْلُ رَبَّنَاۗ اٰتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَۃً وَّفِي الْاٰخِرَۃِ حَسَـنَۃً وَّقِنَا عَذَابَ النَّارِ۝۲۰۱
Waminhum man yaqoolu rabbana atina fee alddunya hasanatan wafee alakhirati hasanatan waqina AAathaba alnnari

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة» نعمة «وفي الآخرة حسنة» هي الجنة «وقنا عذاب النار» بعدم دخولها وهذا بيان لما كان عليه المشركون ولحال المؤمنين والقصد به الحث على طلب خير الدارين كما وعد بالثواب عليه بقوله.

201

Tafseer

القرطبي

تفسير : فيه ثلاث مسائل: الأولى: قوله تعالى: {وِمِنْهُمْ} أي من الناس، وهم المسلمون يطلبون خير الدنيا والآخرة. وٱختلف في تأويل الحَسَنَتَين على أقوال عديدة؛ فرُوِيَ عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن الحسنة في الدنيا المرأة الحسناء، وفي الآخرة الحُور العين. {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ}: المرأة السوء. قلت: وهذا فيه بُعْد، ولا يصح عن عليّ، لأن النار حقيقة في النار المحرقة، وعبارة المرأة عن النار تجوّز. وقال قتادة: حسنة الدنيا العافية في الصحة وكفاف المال. وقال الحسن: حسنة الدنيا العلم والعبادة. وقيل غير هذا. والذي عليه أكثر أهل العلم أن المراد بالحسَنَتين نِعَم الدنيا والآخرة. وهذا هو الصحيح؛ فإن اللفظ يقتضي هذا كله، فإن «حسنة» نكرة في سياق الدعاء، فهو محتمل لكل حسنة من الحسنات على البدل. وحسنة الآخرة: الجنة بإجماع. وقيل: لم يَرِد حسنة واحدة، بل أراد: أعطنا في الدنيا عطيّة حسنة؛ فحذف الاسم. الثانية: قوله تعالى: {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} أصل «قِنَا» أَوْقِنا، حُذفت الواو كما حُذفت في يَقِي ويَشي، لأنها بين ياء وكسرة، مثل يَعِد؛ هذا قول البصريين. وقال الكوفيون: حُذفت فَرقاً بين اللازم والمتعدّي. قال محمد بن يزيد: هذا خطأ؛ لأن العرب تقول: وَرِم يَرِم؛ فيحذفون الواو. والمراد بالآية الدعاء في ألا يكون المرء ممن يدخلها بمعاصيه وتخرجه الشفاعة. ويحتمل أن يكون دعاء مؤكداً لطلب دخول الجنة؛ لتكون الرغبة في معنى النجاة والفوز من الطرفين؛ كما «حديث : قال أحد الصحابة للنبيّ صلى الله عليه وسلم: أنا إنما أقول في دعائي: اللَّهم أدخلني الجنة وعافني من النار، ولا أدري ما دَنْدَنَتك ولا دَندنة معاذ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَوْلها نُدَندن»»تفسير : خرّجه أبو داود في سُننهِ وٱبن ماجه أيضاً. الثالثة: هذه الآية من جوامع الدعاء التي عمّت الدنيا والآخرة. قيل لأنس: ادع الله لنا؛ فقال: اللَّهُم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. قالوا: زِدنا. قال: ما تريدون! قد سألت الدنيا والآخرة!. وفي الصحيحين عن أنس قال: حديث : كان أكثر دعوة يدعو بها النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول: «اللَّهُم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»تفسير : . قال: فكان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها، فإذا أراد أن يدعو بدعاء دعا بها فيه. وفي حديث عمر أنه كان يطوف بالبيت وهو يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ماله هِجِّيري غيرها؛ ذكره أبو عبيد. وقال ابن جريج: بلغني أنه كان يأمر أن يكون أكثر دعاء المسلم في الموقف هذه الآية: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ}. وقال ٱبن عباس: إن عند الرُّكْن مَلَكاً قائماً منذ خلق الله السموات والأرض يقول آمين، فقولوا: «رَبَّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار». وسئل عطاء بن أبي رَبَاح عن الركن اليماني وهو يطوف بالبيت، فقال عطاء: حدّثني أبو هريرة أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : وُكّل به سبعون مَلكاً فمن قال اللَّهُم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين»تفسير : الحديث. خرّجه ٱبن ماجه في السُّنن، وسيأتي بكماله مسنَداً في «الحج» إن شاء الله.

البيضاوي

تفسير : {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا ءاتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} يعني الصحة والكفاف وتوفيق الخير. {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} يعني الثواب والرحمة. {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} بالعفو والمغفرة، وقول علي رضي الله تعالى عنه: الحسنة في الدنيا المرأة الصالحة، وفي الآخرة الحوراء. وعذاب النار المرأة السوء وقول الحسن: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة، وفي الآخرة الجنة. وقنا عذاب النار معناه احفظنا من الشهوات والذنوب والمؤدية إلى النار أمثلة للمراد بها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً } نعمة {وَفِي ٱلأَخِرَةِ حَسَنَةً } هي الجنة {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ } بعدم دخولها. وهذا بيان لما كان عليه المشركون ولحال المؤمنين والقصد به الحث على طلب خير الدارين كما وعد بالثواب عليه بقوله.

ابن عبد السلام

تفسير : {حَسَنَةً} العافية في الدنيا والآخرة، أو نعيمهما قاله: الأكثر، أو المال في الدنيا والجنة في الآخرة، أو العلم والعمل في الدنيا والجنة في الآخرة.

الخازن

تفسير : {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار} يعني المؤمنين. واعلم أن الله تعالى قسم الداعين فريقين البعث: فريق اقتصروا في الدعاء على طلب الدنيا وهم الكفار لأنهم كانوا لا يعتقدون البعث والآخرة، والفريق الثاني: هم المؤمنون الذين جمعوا في الدعاء بين طلب الدنيا والآخرة وذلك لأن الإنسان خلق ضعيفاً محتاجاً لا طاقة له بآلام الدنيا ومتاعبها فالأولى له أن يستعيذ بالله من شرها وآلامها لأنه لو اضطرب على الإنسان عرق من عروقه، لشوش عليه حياته في الدنيا، وتعطل عن الاشتغال بطاعة الله تعالى فثبت بذلك أن طلب الدنيا في الدعاء من أمر الدين، فلذلك قال الله تعالى: إخباراً عن المؤمنين: {ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} قيل: إن الحسنة في الدنيا عبارة عن الصحة والأمن والكفاية والتوفيق إلى الخير والنصر على الأعداء والولد الصالح والزوجة الصالحة (م) عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة" تفسير : وقيل: الحسنة في الدنيا العلم والعبادة وفي الآخرة الجنة وقيل: الحسنة في الدنيا الرزق الحلال والعمل الصالح وفي الآخره المغفرة والثواب. وقيل: من آتاه الله الإسلام والقرآن وأهلاً ومالاً فقد أوتي في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة يعني في الدنيا عافية وفي الآخرة عافية. (م) عن أنس حديث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلاً من المسلمين قد خف فصار مثل الفرخ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل كنت تدعو الله بشيء أو تسأله إياه؟ قال: نعم كنت أقول اللهم ما كنت معاقبني به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله لا تطيقه ولا تستطيعه أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" تفسير : قال: فدعا الله به فشفاه (ق) عن أنس بن مالك. قال كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. حديث : عن عبدالله بن السائب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركنين: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار" تفسير : أخرجه أبو داود.

ابن عرفة

تفسير : قوله تعالى: {وَفِي ٱلأَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ}. ضعف الشيخ أبو حيان العطف هنا للفصل. وأجاب بعض الطلبة بأن "حسنة" مفعول صريح وفي الأخيرة مجرور مؤخر في المعنى، فتقديمه يصيره فاصلا. فقال ابن عرفة: لا يضر ذلك عندهم. وأنا فيه عندي أنّه نعت نكرة تقدم عليها فصار حالا والحال صفة في المعنى، وإذا كان صفة فالفصل (به) جائز لأنه جزء من الموصوف أو كالجزء. ونظيره (من) الآية التي مثل بها. قال: (وما يجيء) (تمثيل) الفصل إلا بقوله تعالى {أية : فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}تفسير : بالنصب على قراءة حمزة وأما قوله تعالى {أية : إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ ٱلأَمَانَاتِ إِلَىۤ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِٱلْعَدْلِ}تفسير : فالفصل هنالك بالظرف (وهي) جملة معطوفة على جملة.

التستري

تفسير : قوله: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً}[201] أي العلم والعبادة خالصاً {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً}[201] أي الرضا، كما قال: {أية : رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ}تفسير : [المائدة:119].

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً}. الإعراض عنها {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} ترك الاشتغال بها {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} وقنا نيران عذاب شهواتنا فإن من شغل عنك مشؤومٌ، وقيل: العلم والعبادة، وقيل: الرزق الحلال، وقيل: صحة الجسد. قال الواسطى: فى الدنيا حسنة الغيبة عن كل مصطلح من الحق وفى الآخرة حسنة الغيبة عن رؤية الأفعال والرجوع إلى الفضل والرحمة. وقال ابن عطاء: القناعة فى الرزق والرضا بالقضاء. وقال جعفر: صحبة الصالحين. وقال بعضهم: فى الدنيا المعرفة وفى الآخرة الرؤية.

القشيري

تفسير : إنما أراد بها حسنة تنتظم بوجودها جميع الحسنات، والحسنةُ التي بها تحصل جميع الحسنات في الدنيا - حفظُ الإيمان عليهم في المآل؛ فإِنَّ مَنْ خرج من الدنيا مؤمناً لا يخلد في النار، وبفوات هذا لا يحصل شيء. والحسنة التي تنتظم بها حسنات الآخرة - المغفرة، فإذا غفر فبعدها ليس إلا كل خير. ويقال الحسنة في الدنيا العزوف عنها، والحسنة في الآخرة الصون عن مساكنتها. والوقاية من النار ونيران الفُرقة إذ اللام في قوله {النَّارَ} لام جنس فتحصل الاستعاذة عن نيران الحرقة ونيران الفرقة جميعاً. ويقال الحسنة في الدنيا شهود بالأسرار وفي الآخرة رؤية بالأبصار. ويقال حسنة الدنيا ألا يُغنيك عنك وحسنة الآخرة ألا يردك إليك. ويقال حسنة الدنيا توفيق الخدمة وحسنة الآخرة تحقيق الوصلة.

البقلي

تفسير : {وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} حسنة الدنيا معرفة الله وطلب مرضاته بترك الاشغال فى الدنيا {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} وحسنة الاخرة مشاهدة الله تعالى والاشتغال عن نعيم الاخرة {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} اى وقنا عذاب الحجاب باحتراقنا فى نيران شهوات نعيم الاخرة الشكر بمشاهدة الحق جل جلاله وايضا حسنة الدنيا الذكر الصافى فى خاطر صاف على دوام المراقبة بلا غبار الكدورة وحسنة الاخرة الغيبة عن الذكر بمشاهدة المذكور وقيل حسنة الدنيا الاعراض عنها وحسنة الاخرة ترك الاشتغال بها وقنانير ان شهواتهما فان ما شغل عنك فهو مشوم وقال الواطسى فى الدنيا حسنة الغيبة عن كل متظلم من الحق وفى الاخرة حسنة الغيبة عن رفع الافعال والرجوع الى الفضل والارحمة قال ابن عطا القناعة بالرزق والرضا بالقضاء وقيل فى الدنيا حسنة حبته وفى الاخرة حسنة قربك وقنا عذاب النار ان تحرمنا ذكرك.

اسماعيل حقي

تفسير : {ومنهم} اى من الذين يشهدون الحج {من يقول} فى ذكره طالبا خير الدارين {ربنا آتنا فى الدنيا حسنة} هي الصحة والكفاف والتوفيق للخير. وفى التيسير الحسنة جامعة لكل الخيرات فى الدارين {وفى الآخرة حسنة} هى الثواب والرحمة. قال الشيخ ابو القاسم الحكيم حسنة الدنيا عيش على سعادة وموت على شهادة وحسنة الآخرة بعث من القبر على بشارة وجواز على الصراط على سلامة {وقنا} اى احفظنا {عذاب النار} بالعفو والمغفرة. وعن على كرم الله وجهه ان الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة وفى الآخرة الحوراء وعذاب النار المرأة السوء: قال السعدى شعر : جو مستور باشد زن خوب روى بديدار اودر بهشتست سوى تفسير : وتلخيصه اكثروا ذكر الله وسلوه سعادتكم فى داريه وترك ذكر من قصر دعاءه على طلب الآخرة فقط لان طالب الآخرة فقط بحيث لا يحتاج الى طلب حسنة من الدنيا لا يوجد فى الدنيا.

الطوسي

تفسير : الاعراب: {رّبنا} منصوب، لأنه منادى وتقديره: يا رَّبنا. وإنما حذف حرف النداء، لما كان أصله تنبيه المنادى، ليقبل عليك، وكان الله عزّ وجل لا يغيب عنه شيء - تعالى عن ذلك -، سقط حرف النداء للاستغناء عنه. فأما يا الله اغفر لي، فيجوز أن يخرج مخرج التنبيه للتأكيد: أن يقبل عليك برحمته، ولأنك تسأله سؤال المحتاج أن ينبه على حالة، لأن ذلك أبلغ في الدعاء، وأحسن في المعنى. اللغة: والفرق بين القول والكلام: أن القول يدلّ على الحكاية، وليس كذلك الكلام، نحو قال: الحمد لله، فاذا أخبرت عنه بالكلام قلت تكلم بالحق، والحكاية تكون على ثلاثة أوجه: حكاية على اللفظ والمعنى، وحكاية على اللفظ فقط، وحكاية على المعنى فقط، فالأول نحو {أية : أتوني أفرغ عليه قطراً}تفسير : إذا حكاه من يعرف لفظه ومعناه. والثاني - إذا حكاه من يعرف لفظه دون معناه. الثالث - نحو أن يقول: أتوني أفرغ عليه نحاساً، فيكون حكاه على معناه دون لفظه. المعنى: وقوله {آتنا} معناه: أعطنا، فالاتيان الاعطاء. وأصله الأتي، والمجيء، فأتى إذا كان منه المجيء، فآتى إذا حمل غيره على المجيء، كما يقال: أتاه ما يحب، وآتاه غيره ما يحب. والحسنة التي سألوها قيل في معناها قولان: أحدهما - قال قتادة، والجبائي، وأكثر المفسرين: إنه نعم الدّنيا، ونعم الآخرة. الثاني - قال الحسن: العبادة في الدنيا، والجنة في الآخرة، وسميت نعمة الله حسنة، لأنها مما تدعو إليه الحكمة. وقيل: الطاعة والعبادة حسنة، لأنها مما يدعو إليه العقل. اللغة: وقوله تعالى: {وقنا عذاب النار} فالوقاء: الحاجز الذي يسلم به من الضرر. يقال وقاه يقيه وقاء، ووقاية. وتوقى هو توقية وأصل الوقاء الحجز بين الشيئين. وأصل قنا: أوقنا مثل احملنا، فذهبت الواو لسقوطها في يقي، لوقوعها بين ياء وكسرة ثم أتبع سائر تصاريف الفعل ما لزمته العلة، وسقط ألف الوصل للاستغناء عنها بتحرك ما بعدها، وحذفت الياء، للوقف الذي هو نظير الجزم. والفائدة في الاخبار عنهم بهذا الدعاء، الاقتداء بهم فيه، لأنه لما حذّر من الدعاء الأول رغّب في الثاني.

الجنابذي

تفسير : {وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} قد فسّرت الحسنة فى الدّنيا بنعيمها، وبسعة الرّزق، والمعاش، وبحسن الخلق، وبالعلم، والعبادة، وبالمرأة الصّالحة، وباللّسان الشّاكر والقلب الذّاكر والزّوجة المؤمنة، بل روى انّ من اوتى تلك الثلاثة فقد اوتى حسنة الدّنيا والآخرة، والوجه فى ذلك انّ المراد بحسنة الدّنيا ما يرجع الى القوى النّفسانيّة وحظوظها بحيث لا يعاوقها عن سلوكها الى ربّها؛ ونعم ما قال المولوىّ قدّس سرّه: شعر : آتنا فى دار دنيانا حسن آتنا فى دار عقبانا حسن راه را برما جوبستان كن لطيف مقصد ما باش هم تواى شريف تفسير : {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} يعلم حسنة الآخرة بمقايسة ما ذكر فى حسنة الدّنيا {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} لمّا كان كلّ ما يسوء الانسان من حيث انسانيّته من مظاهر الجحيم وآلامها سواء كانت من ملائمات الحيوانيّة اولا فسّر عذاب النّار بالمرأة السوء والشّهوات والذّنوب وبالحمى وسائر الالام.

اطفيش

تفسير : {ومِنْهُم مَن يقُولُ ربَّنا آتنا فى الدُّنيا حَسَنة}: ما نحتاج إليه فى حياتنا من طعام وشراب ولباس وسكن وزوجة صالحة، وصحة بدن وكفاية الصر والولد الصالح، والنصر على الأعداء، وغير ذلك من المنافع على الكفاف، وما نحتاج من أمر الدين كالعلم والعبادة والتوفيق وخصال الشرع، واجتناب المعاصى والإصرار عليها. {وفى الآخِرَةِ حَسنةً}: الجنة والأوزاج فيها والغرف والأجنة والمساكن وتسهيل أمر الحشر. {وقِنَا عَذَابَ النَّارِ}: أى امنعناه ولا تدخلناه، ويكفى عنه ذكر قولهم {وفى الآخرة حسنة} من له الحنة لا يدخل النار، ولكن ذكروه مبالغة فى الدعاء وشدة رهبة منها، ويجوز أن يكون قولهم: {وقنا عذاب النار} دعاء بالتنجية مما يورث النار وهو المعاصى، مع الإصرار عليها فيكون تخصيصاً، بعد تعميم بقولهم: {ربنا آتنا فى الدنيا حسنة} وإن فسرناه بما لا يعم هذا كان قولهم وقنا عذاب النار على هذا المعنى مستقلا لا تخصيصاً ولا تأكيداً، وإنما دعوا بالدنيا ومدحهم الله، لأنهم لم يقتصروا عليها ولأنهم دعوا بها، لأنها لا بد منها، ولأنهم يتوصلون بها إلى أمر الدين والآخرة والدعاء بها على نية هذا التوصل عبادة. وروى عن على بن أبى طالب: الحسنة فى الدنيا المرأة الصالحة، وفى الآخرة الحوراء، وعذاب النار المرأة السوء، يعنى أن سوء المرأة مرجع لزوجها كعذاب نار الدنيا، أو نار الآخرة، ولو كان لا يساويها، وقال الحسن بن أبى الحسن: الحسنة فى الدنيا العلم والعبادة، وفى الآخرة الجنة، وقنا عذاب النار معناه احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى النار، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة"تفسير : رواه مسلم عن عبد الله بن عمر وبن العاص. وقيل: الحسنة فى الدنيا العلم والعبادة، وفى الآخرة الجنة، وقيل: الحسنة فى الدنيا الرزق الحلال والعمل الصالح، وفى الآخرة المغفرة والثواب، وقيل: من أتاه الله الإسلام والقرآن وأهلا ومالا فقد أوتى فى الدنيا حسنة، وفى الآخرة حسنة، يعنى فى الدنيا عافية وفى الآخرة عافيه، وأقول: ولعل مراد أصحاب هذه الأقوال التمثيل، فإن الأظهر التعميم لحسنات الدنيا ولحسنات الآخرة، وعذاب النار عذاب الآخرة بالنار. وروى البخارى ومسلم وغيرهما عن أنس بن مالك قال:حديث : كان أكثر دعاء النبى صلى الله عليه وسلم: "اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"تفسير : وزاد مسلم عن أنس إذا أراد أن يدعو بدعاء دعى بها فيه، وأخرج أبو داود عن عبد الله ابن السائب، حديث : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين الركعتين: "ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"تفسير : وروى مسلم حديث : عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا من المسلمين قد أدنفه المرض فصار كالفرج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل كنت تدعو الله بشئ فتسأله إياه؟" قال: نعم كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبى به فى الآخرة فعجله لى فى الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله لا تطيقه ولا تستطيعه أفلا قلت اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"تفسير : . قال: فدعا الله به فشفاه. {أولئكَ}: المؤمنون الداعون بالدنيا والآخرة. {لَهم نَصِيبٌ}: حظ من الثواب فى الدنيا والآخرة. {ممَّا كَسبُوا}: من هذه للابتداء، أى لهم نصيب فى الدنيا والآخرة من الثواب متولد من كسبهم، أو متولد مما كسبوه من الأعمال الصالحات، والدعاء فى الحج وغيره، وما مصدرية، أو اسم موصول، ويجوز أن تكون للتعليل أى لأجل ما كسبوا، ويجوز أن تكون للتبعيض، لأن الإنسان قد يثاب ببعض كسبه دون بعض يثاب بالأعمال الصالحات المخلصة دون ما أهمل من الأعمال الصالحات والمباحات والمعاصى، وما كسبوا فى هذا الوجه عام فى الخير والشر يغفر شره ويثاب بخيره، ويجوز أن تكون للتبعيض وما كسبوا هو الخير بناءً على أن السعيد قد لا يثاب ببعض حسناته، وهو ما رآى به ونحوه مما لم يخلصه، ثم تاب فقيل لا يثاب عليه، وقيل يثاب، وإن غفل عما فعل من رياء بلا إصرار، ولكنه تاب إجمالا فكذلك، ويجوز أن تكون للتبعيض على أن ما كسبوا هو الدعاء يعطيهم الله منه ما قضاه فى الأزل، فإن الدعاء كسب أو على تقدير لهم نصيب من جنس ما كسبوا من الأعمال الحسنة، ويجوز أن تكون الإشارة إلى من يقول: {ربنا آتنا فى الدنيا} وإلى من يقول: {ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار}. {والله سَرِيعُ الحِسَابِ}: حساب الله، عز وجل، أن يعلم العباد كيفية أعمالهم وأقوالهم واعتقادهم، وعددها وثوابها وعقابها أو يخلق لهم العلم بذلك فى قلوبهم، وذلك فى أقل من لحظة، لأنه لا يحتاج إلى فكرٍ، تعالى، وَلا يوصف به ولا إلى حساب بشئ. قيل لعلى: كيف يحاسب الله العباد على كثرة عددهم؟ فقال: كما يرزقهم على كثرة عددهم. وفى رواية قيل لعلى: كيف يحاسب الله العباد فى يوم؟ فقال: كما يرزقهم فى يوم. وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : أن الله تبارك وتعالى يحاسب الخلائق فى مقدار نصف نهار من أيام الدنيا"تفسير : ، وروى حديث : مقدار المحبةتفسير : ، وروى حديث : فى مقدار فواق ناقةتفسير : ، وروى حديث : أنه يحاسبهم فى مقدار حلب شاة أو ناقةتفسير : ، ولا يشغله شأن عن شأن، فيجب الحذر عن عصيانه واعتقاد كمال قدرته، وقيل: معنى سريع الحساب أن الحساب استقبال الخلائق سريعاً يوشك أن يحضر بحضور البعث، وبادروا للتوبة والأعمال الصالحات، وقيل الحساب عبارة عن المجازاة كما يحتمله قوله فحسبناه حساباً شديداً، وقيل المعنى سريع القبول لدعاء عباده، والإجابة لهم لأنه يسأله السائلون فى أماكن فى وقت واحد بأشياء مختلفة دنيوية وأخروية فى اللسان، أو فى القلب فيعطى كلا مطلوبه بلا أن يشتبه عليه وفى ذلك دلالة على كمال قدرته ووجوب طاعته.

اطفيش

تفسير : {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً} أشياء حسنة كالإيمان والاعتقاد الحق والعمل الصالح والتقوى والعلم والتوفيق والنصر والولد الصالح والزوجة الصالحة والرزق الحلال وصحة البدن وصحة الصالحين {وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً} أشياء حسنة كالمغفرة والجنة وتخفيف الحساب والسلامة من هو الموقف، وإيتاء الكتاب بالأيمان، والشرب من الحوض، والحور والأزواج، والولدان والقصور، وعن على: الحسنة الزوج الصالحة، وكأنه أراد الآدمية لأنه ليس للرجل منهن إلا واحدة، وهو قول مشهور، وإلا فالأزواج الحور للرجل كثيرة وهمنى ذلك حتى اطلعت أنه يكون للرجل الواحدة من الآدميات واثنتان وأكثر {وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} فى الآخرة بأن لا ندخلها، بأن توفقنا فى الدنيا للهدى والتوبة من الذنوب، وعن على: النار المرأة السوأى، دعوا الله أن يمنعهم عنها فى الدنيا وهو تمثيل لجميع الأسواء.

الالوسي

تفسير : {وِمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا ءاتِنَا فِى ٱلْدُّنْيَا حَسَنَةً} يعني العافية والكفاف قاله قتادة، أو المرأة الصالحة قاله علي كرم الله تعالى وجهه، أو العلم والعبادة قاله الحسن، أو المال الصالح قاله السدي، أو الأولاد الأبرار، أو ثناء الخلق قاله ابن عمر، أو الصحة والكفاية والنصرة على الأعداء والفهم في كتاب الله تعالى، أو صحبة الصالحين قاله جعفر، والظاهر أن الحسنة وإن كانت نكرة في الإثبات وهي لا تعم إلا أنها مطلقة فتنصرف إلى الكامل والحسنة الكاملة في الدنيا ما يشمل جميع حسناتها وهو توفيق الخير وبيانها بشيء مخصوص ليس من باب تعيين المراد إذ لا دلالة للمطلق على المقيد أصلاً وإنما هو من باب التمثيل وكذا الكلام في قوله تعالى: {وَفِي ٱلأَخِرَةِ حَسَنَةً} فقد قيل هي الجنة، وقيل: السلامة من هول الموقف وسوء الحساب، وقيل: الحور العين وهو مروي عن علي كرم الله تعالى وجهه، وقيل: لذة الرؤية وقيل، وقيل... والظاهر الإطلاق وإرادة الكامل وهو الرحمة والإحسان. {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} أي احفظنا منه بالعفو والمغفرة واجعلنا ممن يدخل الجنة من غير عذاب، وقال الحسن: احفظنا من الشهوات والذنوب المؤدية إلى عذاب النار، وقال علي كرم الله تعالى وجهه: عذاب النار الامرأة السوء أعاذنا الله تعالى منها وهو على نحو ما تقدم وقد كان صلى الله عليه وسلم أكثر دعوة يدعو بها هذه الدعوة كما رواه البخاري ومسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه. وأخرجا عنه أيضاً أنه قال: «حديث : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلاً من المسلمين قد صار مثل الفرخ المنتوف فقال له صلى الله عليه وسلم: "هل كنت تدعو الله تعالى بشيء؟" قال: نعم كنت أقول اللهم ما كنت معاقبـي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله إذا لا تطيق ذلك ولا تستطيعه فهلا قلت ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ودعا له فشفاه الله تعالى"».

د. أسعد حومد

تفسير : {آتِنَا} {ٱلآخِرَةِ} (201) - وَإِلى جَانِبِ أُولَئِكَ المُهْتَمِّينَ بِأَمْرِ الدُّنْيا فَقَطْ، آخَرُون يَهْتَمُونَ بِأَمْرِ الآخِرَةِ إِلى جَانِبِ اهْتِمَامِهِمْ بِأَمْرِ الدُّنيا فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيا حَسَنَةً (وَتَشْمَلُ كُلَّ مَطْلَبٍ دَنْيَويِّ) وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً (وَتَشْمَلُ دُخُولَ الجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنَ النَّارِ)، وَهَذا يَقْتَضِي تَيْسِيرَ أَسْبَابِهِ فِي الدُّنْيا: مِنِ اجِتِنَابِ المَحَارِمِ وَالآثَامِ، وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ وَالمُحَرَّمَاتِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : ولماذا لم ننس الدنيا هنا؟ لأنها هي المزرعة للآخرة. وقوله سبحانه: {آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} [البقرة: 201] اختلف فيها العلماء؛ بعضهم ضيقها وقال: إن حسنة الدنيا هي المرأة الصالحة. وقال عن حسنة الآخرة إنها الجنة. ومنهم من قال: إن حسنة الدنيا هي العلم؛ لأن عليه يُبْنَى العمل، وفي حسنة الآخرة قال: إنها المغفرة؛ لأنها أم المطالب. ومن استعراض أقوال العلماء نجدهم يتفقون على أن حسنة الآخرة هي ما يؤدي إلى الجنة مغفرة ورحمة، لكنهم اختلفوا في حسنة الدنيا. أقول: لماذا لا نجعل حسنة الدنيا أعم وأشمل فنقول: يا رب أعطنا كل ما يُحَسِّنُ الدنيا عندك لعبدك. ويذيل الحق هذه الآية بقول: {وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} [البقرة: 201] وسبحانه وتعالى حين يَمْتَنُّ على عباده يمتن عليهم بأن زحزحهم عن النار وأدخلهم الجنة، كأن مجرد الزحزحة عن النار نعيم، فإذا ما أدخل الجنة بعد الزحزحة عن النار فكأنه أنعم على الإنسان بنعمتين؛ لأنه سبحانه قال: {أية : وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا ..}تفسير : [مريم: 71]. ومعناها أن كل إنسان سيرى النار إما وهو في طريقه للجنة، فيقول: الحمد لله، الإيمان أنجاني من هذه النار وعذابها. فهو عندما يرى النار وبشاعة منظرها يحمد الله على نعمة الإسلام. التي أنجته من النار. فإذا ما دخل الجنة ورأى نعيمها يحمد الله مرة ثانية. وكذلك يرى النار مَن هو مِن أهل الأعراف أي لا في النار ولا في الجنة، يقول الحق: {أية : فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ..}تفسير : [آل عمران: 185]. ويقول الحق من بعد ذلك: {أُولَـٰئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقولهُ تعالى: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً} معناهُ عبادةٌ {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} معناهُ الجنةُ. وقالَ فِي الدّنيا صِحةُ الجسمِ، وسِعةٌ فِي المالِ وفي الآخِرةِ خِفَّةُ الحِسابِ، ودِخُولُ الجنَةِ، ويقالُ: عَافِيةٌ فِي الدّنيا وعافِيةٌ في الآخرةِ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 96 : 92 - سفين عن رجل عن الحسن في قول الله جل وعز {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} قال، الرزق الطيب والعمل النافع في الدنيا. {وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً} إلى الجنة. [الآية 201].

النسائي

تفسير : قوله جل ثناؤه: {وِمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} [201] 55- أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز قال: حديث : سأل قتادة أنسا، أية دعوة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بها أكثر؟ فقال: كان يدعو أكثر ما يدعو بها القول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار .

همام الصنعاني

تفسير : 234- عبد الرزاق، قال: حدّثنا معمر، عن قتادة في قوله تعالى: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً}: [الآية: 201]، قال: في الدنيا عافية وفي الآخرة عافية. 235- عبد الرزاق، قال معمر، وقال قتادة، قال رجل: حديث : اللهم ما كُنْتَ معاقبني به في الآخرة، فعَجِّلْه لي في الدنيا. فمرض مرَضاً حتى أُضْنِيَ على فراشه. فَذُكِرَ النبي صلى الله عليه وسلم شأنه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له: إنَّه دعَا بكذا وكذا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا طاقَة لأحد بعقوبة الله، ولكن قل: {رَبَّنَآ آتِنَا فِي ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ} فقالها، فما لبث إلاّ أياماً أو قال: يسيراً حتى برأ .