Wayaqooloona subhana rabbina in kana waAAdu rabbina lamafAAoolan
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ويقولون سبحان ربنا» تنزيها له عن خلف الوعد «إن» مخففة «كان وعد ربنا» بنزوله وبعث النبي صلى الله عليه وسلم «لمفعولا».
108
Tafseer
القرطبي
تفسير :
دليل على جواز التسبيح في السجود. وفي صحيح مسلم وغيره عن عائشة رضي الله عنها قالت: حديث :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول في سجوده وركوعه «سبحانك اللهمّ ربَّنا وبحمدك اللّهمّ ٱغفر لي».
البيضاوي
تفسير :
{وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبّنَا } عن خلف الموعد. {إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً } إنه كان وعده كائناً لا محالة.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ } تنزيهاً له عن خلف الوعد {إن } مخففة {كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا } بنزوله وبعث النبي صلى الله عليه وسلم {لَمَفْعُولاً }.
ابو السعود
تفسير :
{وَيَقُولُونَ} في سجودهم {سُبْحَانَ رَبّنَا} عما يفعل الكفرةُ من التكذيب أو عن خُلْف وعده {إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً} إن مخففةٌ من المثقّلة، واللامُ فارقةٌ أي إن الشأن هذا.
{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} كرر الخُرورَ للأذقان لاختلاف السبب فإن (الأولَ) لتعظيم أمر الله تعالى أو الشكرِ لإنجاز الوعدِ (والثاني) لِما أثّر فيهم من مواعظ القرآنِ حالَ كونِهم باكين من خشية الله {وَيَزِيدُهُمْ} أي القرآنُ بسماعهم {خُشُوعًا} كما يزيدهم علماً ويقيناً بالله تعالى.
{قُلِ ٱدْعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُواْ ٱلرَّحْمَـٰنَ} نزل حين سمع المشركون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: « حديث :
يا ألله يا رحمٰنُ » تفسير : فقالوا: إنه ينهانا عن عبادة إلٰهين وهو يدعو إلٰهاً آخرَ. وقالت اليهود: إنك لتُقِلّ ذكرَ الرحمٰنِ وقد أكثره الله تعالى في التوراة. والمرادُ على الأول هو التسويةُ بـين اللفظين بأنهما عبارتان عن ذات واحدةٍ وإن اختلف الاعتبارُ والتوحيدُ إنما هو للذات الذي هو المعبودُ، وعلى الثاني أنهما سيّان في حسن الإطلاقِ والإفضاء إلى المقصود وهو أوفق لقوله تعالى: {أَيّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ ٱلأَسْمَاء ٱلْحُسْنَىٰ} والدعاءُ بمعنى التسمية وهو يتعدى إلى مفعولين حُذف أولُهما استغناءً عنه، وأو للتخيـير والتنوينُ في أياً عوضٌ عن المضاف إليه وما مزيدةٌ لتأكيد ما في أي من الإبهام، والضميرُ في له للمسمّى لأن التسميةَ له لا للاسم وكان أصلُ الكلامِ أياً ما تدعوا فهو حسنٌ فوضع موضعَه فله الأسماءُ الحسْنى للمبالغة والدِلالة على ما هو الدليلُ عليه، إذ حسنُ جميعِ أسمائِه يستدعي حسنَ ذينك الاسمين وكونُها حُسنى لدلالتها على صفات الكمالِ من الجلال والجمال والإكرام.
{وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ} أي بقراءة صلاتِك بحيث تُسمع المشركين فإن ذلك يحملهم على السب واللغوِ فيها {وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا} أي بقراءتها بحيث لا تُسمع من خلفك من المؤمنين {وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذٰلِكَ} أي بـين الجهرِ والمخافتة على الوجه المذكور {سَبِيلاً} أمراً وسَطاً قصْداً فإن خيرَ الأمور أوساطُها، والتعبـيرُ عن ذلك بالسبـيل باعتبار أنه أمرٌ يتوجه إليه المتوجهون ويؤُمّه المقتدون ويوصلُهم إلى المطلوب، وروي أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه كان يخفِت ويقول: أناجي ربـي وقد علم حاجتي، وعمر رضي الله عنه كان يجهر بها ويقول: أطرُد الشيطان وأوقظ الوسْنان، فلما نزلت أمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يرفعَ قليلاً وعمرَ أن يخفِض قليلاً، وقيل: المعنى لا تجهَرْ بصلاتك كلِّها ولا تخافت بها بأسرها وابتغِ بـين ذلك سبـيلاً بالمخافتة نهاراً والجهرِ ليلاً، وقيل: بصلاتك بدعائك وذهب قوم إلى أنها منسوخةٌ بقوله تعالى: {أية :
ٱدْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } تفسير : [الأعراف: 55].
اسماعيل حقي
تفسير : {ويقولون} فى سجودهم {سبحان ربنا} [باكست بروردكارما] عما يفعل الكفرة من التكذيب او عن خلفه وعده الذى فى الكتب السالفة ببعث محمد وانزال القرآن عليه {ان} اى ان الشأن {كان وعد ربنا لمفعولا} كائنا لا محالة واقعا البتة لان الخلف نقص وهو محال على الله تعالى.
يقول الفقير الظاهر ان المراد بالوعد وعد الآخرة كما يدل عليه سياق الآية من قصة موسى وفرعون وما قبلها من قصة قريش فى انكار البعث والله اعلم}
الجنابذي
تفسير : {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَآ} اظهراً للشّكر باللّسان {إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ} كرّره للتّأكيد المطلوب فى مقام المدح {يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} لتأثّرهم به.
اطفيش
تفسير : {وَيَقُولُونَ} فى سجودهم وغيره. {سُبْحَانَ رَبِّنَا} تنزيهه عز وجل عن خلق الوعد. {إِن} مخففة من الثقيلة. {كَانَ وَعْدُ ربِّنَا لَمفْعُولاً} اللام لام الفرق أى لا بد أن يفعل وقد فعل فالوصف للاستقبال حكاية ويجوز كون المعنى أنه قد فعل وعد ربنا فهو للمضى ويجوز أن يراد مطلق وعده لا خصوص ما ذكر بل كل ما وعد ولما يأْتى وقته فالوصف للاستقبال تحقيقاً.
اطفيش
تفسير : {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا} عن النقائص كإخلاف الوعد بمحمد وكتابه وإقامة الدين به، ويدل قصد الوعد قوله تعالى: {إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا} ببعث محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه {لَمَفْعُولاَ} لا يتخلف، وإن مخففة، واللام للفرق ومن وصفه بصفة الخلق القول بأن صفاته غيره.
قال ابن العربى: نحن لا نقول بالزائد، ولا يخالف كشفنا بأن الصفات الإلهية عين لا غير فإن مَن يقول إنها غيره واقع فى قياس الحق تعالى على الخلق فى زيادة الصفة علىالذات، فما زاد هذا على الذين قالوا: إن الله فقير إلا بحسن العبارة فقط فإنه جعل الذات لا يكون إلا بغيرها، فنعوذ بالله أن نكون من الجاهلين، قاله فى الباب السبعين بعد أربعمائة من الفتوحات المكية.
وقال: إن القول بأَنها غيره غلط، وأنه جهل عظيم، وقال: إن جماعة من المتكلمين قالوا بما قلنا إنها عينه، وابن العربى هذا رجل ورع، وذكر عن نفسه أن له إلهامًا من الله، ولا يقول إلا عن كشف.
الالوسي
تفسير :
{وَيَقُولُونَ} أي في سجودهم أو مطلقاً {سُبْحَانَ رَبّنَا} عن خلف وعده أو عما يفعل الكفرة من التكذيب {إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولاً} إن مخففة من المثقلة واسمها ضمير شأن واللام فارقة أي إن الشأن هذا.
تفسير : أي: يقولون حال سجودهم: سبحان ربنا الذي وَفّى بوعده في التوراة والإنجيل، وبعث الرسول الخاتم ومعه القرآن، سبحانه حقق لنا وَعْده وأدركناه وآمنا به، وكأن هذه نعمة يحمدون الله عليها.
ويقول الحق سبحانه عنهم:
{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ ...}.