١٨ - ٱلْكَهْف
18 - Al-Kahf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {مَّاكِثِينَ فِيهِ } في الأجر. {أَبَدًا } بلا انقطاع.
المحلي و السيوطي
تفسير : {مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا } هو الجنة.
ابن عبد السلام
تفسير : {قَيِّماً} مستقيماً معتدلاً، أو قيّم على كتب الله يصدقها وينفي الباطل عنها، أو يعتمد عليه ويرجع إليه كقيّم الدار، وفيه تقديم تقديره "أنزل الكتاب قيماً ولم يجعل له عوجاً" قاله الجمهور، أو التقدير لم يجعل له عوجاً لكن جعله قيّماً {بَأْساً} يحتمل الاستئصال بعذاب الدنيا، أو جهنم.
النسفي
تفسير : {مَّاكِثِينَ } حال من «هم» في {لهم} {فِيهِ } في الأجر وهو الجنة {أَبَدًا وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا } ذكر المنذرين دون المنذر به بعكس الأول استغناء بتقديم ذكره. {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ } أي بالولد أو باتخاذه يعني أن قولهم هذا لم يصدر عن علم ولكن عن جهل مفرط فإن قلت: إتخاذ الله ولداً في نفسه محال فكيف قيل {ما لهم به من علم} قلت: معناه ما لهم به من علم لأنه ليس مما يعلم لاستحالته وانتفاء العلم بالشيء إما للجهل بالطريق الموصل إليه، أو لأنه في نفسه محال. {وَلاَ لائَبَائِهِمْ } المقلدين {كَبُرَتْ كَلِمَةً } نصب على التمييز وفيه معنى التعجب كأنه قيل: ما أكبرها كلمة! والضمير في {كبرت} يرجع إلى قولهم {اتخذ الله ولداً} وسميت كلمة كما يسمعون القصيدة بها {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ } صفة لـ {كلمة} تفيد استعظاماً لاجترائهم على النطق بها وإخراجها من أفواههم، فإن كثيراً مما يوسوسه الشيطان في قلوب الناس من المنكرات لا يتمالكون أن يتفوهوا به بل يكظمون عليه فكيف بمثل هذا المنكر{إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا } ما يقولون ذٰلك إلا كذباً هو صفة لمصدر محذوف أي قولاً كذباً {فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ } قاتل نفسك {عَلَىٰ ءاثَـٰرِهِمْ } أي آثار الكفار، شبهه وإياهم حين تولوا عنه ولم يؤمنوا به وما تداخله من الأسف على توليهم برجل فارقه أحبته فهو يتساقط حسرات على آثارهم ويبخع نفسه وجداً عليهم وتلهفا على فراقهم {إِن لَّمْ يُؤْمِنُواْ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ } بالقرآن {أَسَفاً } مفعول لهُ أي لفرط الحزن، والأسف المبالغة في الحزن والغضب {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى ٱلأَرْضِ زِينَةً لَّهَا } أي ما يصلح أن يكون زينة لها ولأهلها من زخارف الدنيا وما يستحسن منها {لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُم أَحْسَنُ عَمَلاً } وحسن العمل الزهد فيها وترك الاغترار بها. ثم زهد في الميل إليها بقوله:
ابو السعود
تفسير : {مَّاكِثِينَ} حال من الضمير المجرور في لهم {فِيهِ} أي في ذلك الأجر {أَبَدًا} من غير انتهاء أي خالدين فيه، وهو نصبٌ على الظرفية لماكثين، وتقديمُ الإنذار على التبشير لإظهار كمال العنايةِ بزجر الكفّارِ عما هم عليه مع مراعاة تقديمِ التخليةِ على التحلية، وتكريرُ الإنذار بقوله تعالى: {وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا} متعلقاً بفِرْقة خاصة ممن عمّه الإنذارُ السابقُ من مستحقي البأسِ الشديدِ للإيذان بكمال فظاعةِ حالِهم لغاية شناعةِ كفرِهم وضلالِهم، أي وينذرَ من بـين سائر الكفرةِ هؤلاء المتفوّهين بمثل هاتيك العظيمةِ خاصة وهم كفارُ العرب الذين يقولون: الملائكةُ بناتُ الله تعالى، واليهودُ القائلون: عزيرٌ ابنُ الله، والنصارى القائلون: المسيحُ ابن الله، وتركُ إجراءِ الموصولِ على الموصوف كما فُعل في قوله تعالى: {أية : وَيُبَشّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ } تفسير : [الكهف: 2] للإيذان بكفاية ما في حيز الصلةِ في الكفر على أقبح الوجوه، وإيثارُ صيغةِ الماضي في الصلة للدِلالة على تحقق صدورِ تلك الكلمةِ القبـيحة عنهم فيما سبق. وجعلُ المفعولِ المحذوفِ فيما سلف عبارةً عن هذه الطائفة يؤدي إلى خروج سائرِ أصنافِ الكفرة عن الإنذار والوعيدِ، وتعميمُ الإنذارِ هناك للمؤمنين أيضاً بحمله على معنى مجردِ الإخبارِ بالخبر الضارِّ من غير اعتبار حُلول المنذَرِ به على المنذَر كما في قوله تعالى: { أية : أَنْ أَنْذِر ٱلنَّاس وَبَشر ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ} تفسير : [يونس: 2] يُفضي إلى خلوّ النظمِ الكريم عن الدلالة على حلول البأسِ الشديدِ على مَنْ عدا هذه الفرقةِ، ويجوز أن يكون الفاعلُ في الأفعال الثلاثة ضميرَ الكتاب أو ضميرَ الرسول عليه الصلاة والسلام. {مَا لَهُمْ بِهِ} أي باتخاذه سبحانه وتعالى ولداً {مِنْ عِلْمٍ} مرفوعٌ على الابتداء أو الفاعلية لاعتماد الظرفِ، ومِن مزيدةٌ لتأكيد النفي والجملةُ حاليةٌ أو مستأنَفةٌ لبـيان حالِهم في مقالهم، أي ما لهم بذلك شيءٌ من علم أصلاً لا لإخلالهم بطريقه مع تحقيق المعلومِ أو إمكانِه بل لاستحالته في نفسه {وَلاَ لآبَائِهِمْ} الذين قلدوهم فتاهوا جميعاً في تيه الجهالةِ والضلالةِ أو ما لهم علمٌ بما قالوه أهو صوابٌ أم خطأٌ، بل إنما قالوه رمياً عن عمًى وجهالةٍ من غير فكر ورويّةٍ كما في قوله تعالى: { أية : وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ} تفسير : [الأنعام: 100] أو بحقيقة ما قالوه وبعظم رُتبتِه في الشناعة كما في قوله تعالى: { أية : وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدَا تَكَادُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ} تفسير : [مريم، الآيات: 88، 89، 90] وهو الأنسب بقوله تعالى: {كَبُرَتْ كَلِمَةً} أي عظُمت مقالتُهم هذه في الكفر والافتراءِ لما فيها من نسبته سبحانه إلى ما لا يكاد يليق بجناب كبريائِه، والفاعلُ في كبُرت إما ضميرُ المقالةِ المدلولِ عليها بقالوا وكلمةً نُصبَ على التميـيز أو ضميرٌ مبهمٌ مفسَّرٌ بما بعده من النكرة المنصوبةِ تميـيزاً كبئس رجلاً، والمخصوصُ بالذم محذوفٌ تقديرُه كبُرت هي كلمةً خارجةً من أفواههم، وقرىء كبْرتْ بإسكان الباء مع إشمام الضم، وقرىء كلمةٌ بالرفع {تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} صفةٌ للكلمة مفيدةٌ لاستعظام اجترائِهم على التفوه بها، وإسنادُ الخروجِ إليها مع أن الخارجَ هو الهواءُ المتكيفُ بكيفية الصوتِ لملابسته بها {إِن يَقُولُونَ} ما يقولون في ذلك الشأنِ {إِلاَّ كَذِبًا} أي إلا قولاً كذباً لا يكاد يدخُل تحت إمكانِ الصدق أصلاً، والضميران لهم ولآبائهم. مُثّل حالُه عليه الصلاة والسلام في شدة الوجدِ على إعراض القومِ وتولّيهم عن الإيمان بالقرآن وكمالِ التحسّر عليهم بحال من يُتوقع منه إهلاكُ نفسِه إثرَ فواتِ ما يُحِبّه عند مفارقة أحبّتِه تأسفاً على مفارقتهم وتلهفاً على مهاجَرتهم، فقيل على طريقة التمثيلِ حملاً له عليه الصلاة والسلام على الحذر والإشفاق من ذلك:
القشيري
تفسير : قوله جلّ ذكره: {مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً}. البشارة منه أَنَّ تلك النِّعم على الدوام غير منقطعة، وأعظم من البشارة بها قوله: {وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَداً مَّا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً}. قالتهُم القبيحةُ نتيجةُ جَهْلِهم بوحدانيةِ الله، ولقد توارثوا ذلك الجهلَ عن أسلافهم؛ والحيَّةُ لا تَلِدُ حَيَّةَ! كُبَرتْ كلمتُهم في الإثم لمَّا خَصَّت في المعنى. ومَنْ نطق بما لم يحصل له به إذنٌ لَحِقَه هذا الوصف. ومَنْ تكلَّمَ في هذا الشأن قبل أوانه فقد دخل في غمار هؤلاء.
اسماعيل حقي
تفسير : {ما كثين}حال من ضمير لهم {فيه} اى فى ذلك الاجر {ابدا} من غير انقطاع وانتهاء وتغير حال نصب على الظرفية لماكثين وتقديم الانذار على التبشير لتقدم التخلية على التحلية.
الجنابذي
تفسير : تخصيص بعد تعميمٍ تفضيحاً لهذا الصّنف من الكفّار ومبالغة فى قبح قولهم وهم الّذين قالوا: الملائكة بنات الله، والّذين قالوا: عزيرٌ ابن الله، والمسيح ابن الله، ونحن ابناء الله.
اطفيش
تفسير : {مَاكِثِينَ} مقيمين. {فِيهِ} أى فى الآجر الحسن وهو الجنة كما علمت. وماكثين حال من الهاء فى لهم مستقبلة أو نعت لأجرا سببى ولذا لم يطابقه ولم يظهر الضمير فيه مع أنه جارٍ على غير صاحبه لأمن اللبس ولو ظهر لقيل ماكثاً هم فيه على أن هم فاعل ماكثا. ويجوز كون ماكثين حالا مستقبلة سببية لأجرا كذلك. {أَبَدًا} زماناً دائماً لا ينقطع.
اطفيش
تفسير : فيه دليل على جواز أن لا يبرز الضمير فى النعت الجارى على ما ليس له، أو الحال الجارى كذلك، ومثلهما الخبر، فماكثين حال من أجراً أو نعته، وإن جعل حالا من المستتر فى لهم فلا دليل فيه، وذلك إذا لم يكن لبس، ومقتضى مذهب البصريين إذا جعل نعتًا لأجراً، أو حالا منه أن يقال ماكثًا هم، فهم فاعل ماكثاً وهاء فيه للأجر.
الالوسي
تفسير : {مَّاكِثِينَ فِيهِ} أي مقيمين في الأجر {أَبَدًا} من غير انتهاء لزمان مكثهم. ونصب {مَّاكِثِينَ} على الحال من الضمير المجرور في {لَهُمْ} والظرفان متعلقان به. وتقديم الإنذار على التبشير لإظهار كمال العناية بزجر الكفار عما هم عليه مع مراعاة تقديم التخلية على التحلية. وتكرير الإنذار بقوله تعالى: {وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ...}
د. أسعد حومد
تفسير : {مَّاكِثِينَ} (3) - وَإِنَّهُمْ يَبْقَوْنَ فِي الجَنَّةِ مُخَلَّدِينَ أَبَداً، لاَ يَحُولُونَ عَنْهَا، وَلاَ يَزُولُونَ. فِيهِ - يَعْنِي مَاكِثِينَ فِي أَجْرِهِمْ وَثَوَابِهِمْ الحَسنِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: باقين فيه بقاءً أبدياً، وكان لا بُدّ أنْ يوصَف أجر الله الحسن بأنه دائم، وأنهم ماكثون فيه أبداً؛ لأن هناك فرقاً بين أجر الناس للناس في الدنيا، وأجر المنعِم سبحانه في الآخرة، لقد أَلِفَ الناس الأجر على أنه جُعِل على عمل، فعلى قَدْر ما تعمل يكون أجرك، فإنْ لم تعمل فلا أجرَ لك. أما أَجْر الله لعباده في الآخرة فهو أجر عظيم دائم، فإنْ ظلمك الناس في تقدير أجرك في الدنيا، فالله تعالى عادل لا يظلم يعطيك بسخاء؛ لأنه المنصِف المتفضّل، وإنِ انقطع الأجر في الدنيا فإنه دائم في الآخرة؛ لأنك مهما أخذتَ من نعيم الدنيا فهو نعيم زائل، إما أنْ تتركه، وإما أنْ يتركك. ثم يقول الحق سبحانه: {وَيُنْذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):