١٨ - ٱلْكَهْف
18 - Al-Kahf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
36
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَمآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قآئِمَةً وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّى } في الآخرة على زعمك {لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً } مرجعاً.
اسماعيل حقي
تفسير : {وما اظن الساعة} اى القيامة التى هى عبارة عن وقت البعث {قائمة} كائنة فيما سيأتى {ولئن رددت} والله لئن رجعت {الى ربى} بالبعث على الفرض والتقدير كما زعمت فليس فيه دلالة على انه كان عارفا بربه مع ان العرفان لا ينافى الاشراك وكان كافرا مشكرا. قال فى البرهان قال تعالى {ولئن رددت الى ربى} وفى حم {أية : ولئن رجعت الى ربى}تفسير : لان الرد عن الشئ يتضمن كراهة المردود ولما كان فى الكهف تقديره ولئن رددت عن جنتى هذه التى اظن ان لا تبيد ابدا الى ربى كان لفظ الرد الذى يتضمن الكراهة اولى وليس فى حم ما يدل على كراهته فذكر بلفظ الرجع ليقع فى كل سورة ما يليق بها {لاجدن} يومئذ {خيرا منها} من هذه الجنة {منقلبا} تمييز اى مرجعا وعاقبة ومدار هذا الطمع واليمين الفاجرة اعتقاده انه تعالى انما اولاه فى الدنيا لاستحقاقه الذاتى وكرامته عليه سبحانه وهو معه اينما توجه ولم يدر ان استدراج. يعنى [مقتضاى استحقاق من آنست كه فردا بهشت بمن دهد جنانجه امروز اين باغ بمن داده] فقول من قال انه كريم رحيم يعطينى فى الآخرة خيرا مما اعطانى فى الدنيا وهو مخالف لاوامره ونواهيه غاية الغرور بالله كما قال {أية : يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم}تفسير : الى قوله{أية : وان الفجار لفى جحيم} شعر : آتشى خوش برفروزيم ازكرم تانماندجرم وزلت بيش وكم
الجنابذي
تفسير : {مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً} ادّى به الاغترار الى انكار المعاد {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي} فرضاً كما تزعم {لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ} بحسب مادّتك البعيدة {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} بحسب المادّة القريبة {ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً لَّكِنَّ} اصله لكن انا خفّفت الهمزة وادغم النّون واجرى بالالف وصلاً بنيّة الوقف {هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً وَلَوْلاۤ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ} هذا ما شاء الله او ما شاء الله كائنٌ اقراراً بقدرته وانّ الكلّ بمشيّته {لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِٱللَّهِ} مقول القول او مستأنف من الصّاحب {إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ} فى الدّنيا او فى الآخرة {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً} جمع حسبانة بمعنى الصّاعقة {مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً} يزلق عليها لعدم نباتٍ وشجرٍ فيها، وكثيراً ما يقال: ارض زلق لما لا نبات فيها.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أظُنُّ} هو مثل الذى مر. {السَّاعَةَ} التى تدعيها يا صاحبى المؤمن وهو وقت موت الناس وغيرهم كلهم إلى الحى الدائم الذى لا يموت أو وقت قيامهم من قبورهم {قآئِمَةً} كائنة. {وَلَئِنْ رُدِدْت إلى رَبِّى} بالبعث بعد موتى كما تدعى {لأَجِدَنَّ} عنده لى (خَيْراً مِنْهَما) من الجنتين إذ لم يعطهما فى الدنيا إلا لكرامتى عنده فهو يعطينى خيراً منهما فى الآخرة إن صح أمر الآخرة كما تدعى وذلك قراءة نافع وابن كثير وابن عامر. وقرأ غيرهم: {لأجدن خيراً منها} بالإفراد على حد ما مر أى من جنتى. {مُنْقَلَباً} مرجعاً وعاقبة لأنهما فانيتان وما أجده بعد البعث - إن صح كما تدعى - دائم لا يفنى ومنقلبا تمييز وهو مصدر ميمى أى انقلابى إلى ما أجد عنده بعد البعث - إن صح - خير من انقلابى إلى جنتىّ هاتين حين انقلبت إليهما بالملك والانقلاب إنما هو فعله وإنما صح إثباته فى الآية للجنتين وما يجده لأن انقلابه إلى الجنتين وما يجده والمراد انقلاب ما أَجده عنده خير من انقلاب هاتين الجنتين لأن انقلابهما إلى الفناء وانقلاب ما أَجده إلى الدوام لأنه كلما تقلب فى مدة انقلب إلى أُخرى فهو منقلب انقلاباً دائماً. ويجوز كونه اسم زمان منصوبا على التمييز وذلك لأن زمان انقلاب الجنتين خير من زمان انقلاب ما أجده عنده تعالى لأن زمان تقلبهما منقطع دون زمان تقلب ما أَجده فإنه لا ينقطع أو زمان المنقلبتين هما إليه هو زمان فنائهما وزمان المنقلب ما يجده زمان وجود أبداً هذا ما ظهر لى من الأوجه فتأملها ولست بمستغن عن مثل هذا المبحث وإن استغنت نفسك فاعلم أنك قاصر والكمال إنما هو الله سبحانه وتعالى وكثير من أغنياء الموحدين تنطق ألسنة أحوالهم بما نطق به لسان مقال الكافر المذكور وأعوذ بك اللهم من شر نفسى.
اطفيش
تفسير : {وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ} المعهودة عندك أيها المؤمن وعند مثلك {قَائِمَةً} ثانية. {وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّى} بالبعث كما تزعم أيها الصاحب المؤمن وأمثالك {لأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا} من الجنة، إما أن يضمر لصاحبه بضمير الجنتين لحضورهما، وعلم صاحبه بهما، وإما أن يجرى كلام بينهما فى شأنهما معاً فرد الضمير إليهما له، وإما أن يذكرهما لصاحبه بلفظ الجنتين، فذكرهما الله سبحانه بالمعنى وهو ضميرهما، والذى هو خير منهما جنتان أفضل منهما فى الآخرة، أو جنات أفضل أيضاً. {مُنْقَلَبًا} موضع انقلاب أنقلب إِليه، ويدوم لى على تقدير صحة أن الساعة ستقوم موضع ما يعطى فى الآخرة، والموضع للجنة فيها خير من موضع جنتيه، وهو الدنيا أو معناه انقلابًا، ونسبه الانقلاب، لأن الانقلاب إلى ما يعطاه فى الآخرة خير من الانقلاب من داره مثلاً فى الدنيا إلى جنتيه فيها، وإلا ليس الانقلاب فعلا لهما، ولا لما فى الآخرة له لو كان، بل اتصف ذلك بالانقلاب إليه ظن - لعنه الله - أن الله أعطاه الجنتين فى الدنيا مع ما معهما لتأهله لذلك، وأنه يستحق ذلك بعد موته أيضا، ويتأهل له، ولم يدر أن فتح باب من أبواب الدنيا قد يكون استدراجاً لصاحبه، أما كفره بقوله: ما أظن الساعة قائمة فواضح، وهو كفر شرك، وأما كفره بقوله ما أظن أن تبيد هذه أبداً، فقد قيل به، وفيه نظر إلا إن أريد بدوامها أنه لا قيامة فهو إِنكار للساعة، كقوله: {وما أظن الساعة قائمة} والواجب الجزم بها، والظانّ بها والشاك،والمرجح لعدمها كالمنكر لها، وأما قوله: {ولئن رددت إلى ربى} فإشراك باقتصاره على الشك، ولم يجزم بالبعث، وذلك كقوله تعالى: "أية : ولئن رجعت إلى ربى إن لى عنده للحسنى" تفسير : [فصلت: 50] وأما دخول الجنة إن اعتقده مع شرك فإشراك، أو مع توحيد وفسق فنفاق.
الالوسي
تفسير : {وَمَا أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً} أي كائنة فيما سيأتي فالقيام الذي هو من صفات الأجسام مجاز عن الكون والتحقق لكنه جار في العرف مجرى الحقيقة {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبّى} بالبعث عند قيامها كما زعمت {لأَجِدَنَّ} حينئذٍ {خَيْراً مّنْهَا} أي من هذه الجنة. وقرأ ابن الزبير وزيد بن علي وأبو بحرية وأبو جعفر وشيبة وابن محيصن وحميد وابن مناذر ونافع وابن كثير وابن عامر {مِنْهُمَا} بضمير التثنية وكذا في مصاحف مكة والمدينة والشام أي من الجنتين {مُنْقَلَباً} أي مرجعاً وعاقبة لفناء الأولى وبقاء الأخرى على زعمك. وهو تمييز محول من المبتدأ على ما نص عليه أبو حيان، ومدار هذا الطمع واليمين الفاجرة اعتقاد أنه تعالى إنما أولاه ما أولاه في الدنيا لاستحقاقه الذاتي وكرامته عليه سبحانه وهذا كقوله تعالى حكاية {أية : وَلَئِن رُّجّعْتُ إِلَىٰ رَبّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَىٰ} تفسير : [فصلت: 50] ولم يدر أن ذلك استدراج، وكأنه لسبق ما يشق عليه فراقه وهي الجنة التي ظن أنها لا تبيد جاء هنا {رُّدِدتُّ} ولعدمه فيما سيأتي بعد إن شاء الله تعالى من آية حم المذكورة جاء {أية : رُّجّعِتُ} تفسير : [فصلت: 50] فليتأمل.
د. أسعد حومد
تفسير : {قَائِمَةً} {وَلَئِن} (36) - وَقَادَهُ غُرُورُهُ إِلَى الكُفْرِ بِاللهِ، وَبِالآخِرَةِ وَبِالمَعَادِ، فَقَالَ: إِنَّهُ لاَ يَظُنُّ أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ حَشْرٌ، وَلاَ مَعَادٌ، وَلاَ حِسَابٌ. وَأَرْدَفَ قَائِلاً: إِنَّهُ إِنْ كَانَ هُنَاكَ سَاعَةٌ وَحَشْرٌ وَمَعَادٌ إِلَى اللهِ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُ عِنْدَ اللهِ خَيْراً مِنْ هذا البُسْتَانِ، لأَِنَّهُ لَولاَ كَرَامَتُهُ عَلَى اللهِ لَمَا أَعْطَاهُ هَذا الرِّزْقَ الوَفِيرَ فِي الدُّنْيَا. مُنْقَلَباً - مَرْجِعاً وَعَاقِبَةً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هكذا أطلق لغروره العنان، وإنْ قُبلَتْ منه: {أية : مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَداً}تفسير : [الكهف: 35] فلا يُقبَل منه {وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَائِمَةً ..} [الكهف: 36] لذلك لما أنكر قيام الساعة هَزَّته الأوامر الوجدانية، فاستدرك قائلا: {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي ..} [الكهف: 36] أي: على كل حال إنْ رُددتُ إلى ربي في القيامة، فسوف يكون لي أكثر من هذا وأعظم، وكأنه ضمن أن الله تعالى أَعدَّ له ما هو أفضل من هذا. ونقف لنتأمل قَوْل هذا الجاحد المستعلي بنعمة الله عليه المفتون بها: {وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي ..} [الكهف: 36] حيث يعرف أن له رباً سيرجع إليه، فإنْ كنت كذوباً فكُنْ ذَكُوراً، لا تُناقِض نفسك، فما حدَث منك من استعلاء وغرور وشَكٍّ في قيام الساعة يتنافى وقولك {رَبِّي} ولا يناسبه. و{مُنْقَلَباً} أي: مرجعاً. ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):