Verse. 2180 (AR)

١٨ - ٱلْكَهْف

18 - Al-Kahf (AR)

فَعَسٰي رَبِّيْۗ اَنْ يُّؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْہَا حُسْـبَانًا مِّنَ السَّمَاۗءِ فَتُصْبِحَ صَعِيْدًا زَلَقًا۝۴۰ۙ
FaAAasa rabbee an yutiyani khayran min jannatika wayursila AAalayha husbanan mina alssamai fatusbiha saAAeedan zalaqan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك» جواب الشرط «ويرسل عليها حسبانا» جمع حسبانة أي صواعق «من السماء فتصبح صعيدا زلقا» أرضا ملساء لا يثبت عليها قدم.

40

Tafseer

البيضاوي

تفسير : {فعسَىٰ رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ } في الدنيا أو في الآخرة لإِيماني وهو جواب الشرط. {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا } على جنتك لكفرك. {حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَاء } مرامي جمع حسبانة وهي الصواعق. وقيل هو مصدر بمعنى الحساب والمراد به التقدير بتخريبها أو عذاب حساب الأعمال السيئة. {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا } أرضاً ملساء يزلق عليها باستئصال نباتها وأشجارها.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَعَسَىٰ رَبِّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِّن جَنَّتِكَ } جواب الشرط {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا } جمع (حسبانة) أي صواعق {مِّنَ ٱلسَّمآءِ فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا } أرضاً ملساء لا يثبت عليها قدم.

ابن عطية

تفسير : هذا الترجي بـ "عسى" يحتمل أن يريد به في الدنيا، ويحتمل أن يريد به في الآخرة، وتمني ذلك في الآخرة أشرف مقطعاً، وأذهب مع الخير والصلاح، وأن يكون ذلك يراد به الدنيا أذهب في نكاية المخاطب، وأشد إيلاماً لنفسه، و"الحسبان" العذاب كالبرد والصر ونحوه، واحد الحسبان: حسبانة، وهي المرامي من هذه الأنواع المذكورة، وهي أيضاً سهام ترمى دفعة بآلة لذلك، و"الصعيد" وجه الأرض و"الزلق" الذي لا تثبت فيه قدم، يعني أنه تذهب أشجاره ونباته، ويبقى أرضاً قد ذهبت منافعها، حتى منفعة المشي فيها، فهي وحل لا تنبت ولا تثبت فيه قدم، و"الغور" مصدر يوصف به الماء المفرد والمياه الكثيرة، كقولك رجل عدلٍ وامرأة عدل ونحوه، ومعناه ذاهباً في الأرض لا يستطاع تناوله وقرأت فرقة "غَوراً"، وقرأ فرقة "غُوراً"، بضم الغين، وقرأت فرقة "غُؤراً"، بضم الغين وهمز الواو، و"غور" مثل نوح، يوصف به الواحد والجمع المذكر والمؤنث، ومنه قول الشاعر: [الوافر] شعر : تظل جيادها نوحاً عليه مقلدة أعنتها صفونا تفسير : وهذا كثير، وباقي الآية بين، وقوله تعالى {وأحيط بثمره} الآية، هذا خبر من الله عن إحاطة العذاب بحال هذا المثل به، وقد تقدم القول في الثمر، غير أن الإحاطة كناية عن عموم العذاب والفساد، و {يقلب كفيه} يريد يضع بطن إحداهما على ظهر الأخرى، وذلك فعل المتلهف المتأسف على فائت وخسارة ونحوها، ومن عبر بيصفق فلم يتقن، وقوله {خاوية على عروشها} يريد أن السقوف وقعت، وهي العروش، ثم تهدمت الحيطان عليها، فهي خاوية، والحيطان على العروش {ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداً} قال بعض المفسرين: هي حكاية عن قول الكافر هذه المقالة في الآخرة، ويحتمل أن يريد أنه قالها في الدنيا على جهة التوبة بعد حلول المصيبة ويكون فيها زجر للكفرة من قريش أو غيرهم، لئلا تجيء لهم حال يؤمنون فيها بعد نقم تحل بهم، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وأبو عمرو والحسن وأبو جعفر وشيبة: "ولم تكن" بالتاء على لفظة الفئة، وقرأ حمزة والكسائي ومجاهد وابن وثاب "ولم يكن" بالياء على المعنى، "الفئة" الجماعة التي يلجأ إلى نصرها، قال مجاهد هي العشيرة. قال القاضي أبو محمد: وهي عندي من فاء يفيء وزنها فئة، حذفت العين تخفيفاً، وقد قال أبو علي وغيره: هي من فاوت وليست من فاء، وهذا الذي قالوه أدخل في التصريف، والأول أحكم في المعنى، وقرأ ابن أبي عبلة: "فئة تنصره"، وقوله {هنالك} يحتمل أن يكون ظرفاً لقوله {منتصراً} ويحتمل أن تكون {الولاية} مبتدأ، و {هنالك} خبره، وقرأ حمزة والكسائي والأعمش ويحيى بن وثاب "الوِلاية" بكسر الواو، وهي بمعنى الرياسة والزعامة ونحوه، وقرأ الباقون "الوَلاية" بفتح الواو وهي بمعنى الموالاة والصلة ونحوه، ويحكى عن أبي عمرو والأصمعي أن كسر الواو هنا لحن، لأن فعالة، إنما تجيء فيما كان صنعة أو معنى متقلداً، وليس هنا تولي أمر الموالاة، وقرأ أبو عمرو والكسائي "الحق" بالرفع على جهة النعت لـ {الولاية}، وقرأ الباقون "الحقِّ" بالخفض على النعت {لله} عز وجل، وقرأ أبو حيوة "لله الحقَّ" بالنصب وقرأ الجمهور "عُقُباً" بضم العين والقاف وقرأ عاصم وحمزة والحسن "عُقْباً" بضم العين وسكون القاف وتنوين الباء، وقرأ عاصم أيضاً "عقبى" بياء التأنيث، والعُقُب والعُقْب بمعنى العاقبة.

ابن عبد السلام

تفسير : {يُؤْتِيَنِ} في الدنيا خيراً من جنتك، أو في الآخرة {حُسْبَاناً} عذاباً، أو ناراً، أو برداً، أو عذاب حساب لأنه جزاء كفره وجزاء الله بحساب، أو مرامي كثيرة من الحسبان وهي السهام التي ترمى بمجرى في طلق واحد فكان من رمي الأكاسرة {زَلَقاً} أرضاً بيضاء لا تنبت ولا يثبت عليها قدم.

النسفي

تفسير : {فعسَىٰ رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ } في الدنيا أو في العقبي {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا } عذاباً {مِّنَ ٱلسَّمَاء فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا } أرضاً بيضاء يزلق عليها لملاستها {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا } غائراً أي ذاهباً في الأرض {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } فلا يتأتى منك طلبه فضلاً عن الوجود، والمعنى إن ترن أفقر منك فأنا أتوقع من صنع الله أن يقلب ما بي ومابك من الفقر والغنى فيرزقني لإيماني جنة خيراً من جنتك، ويسلبك لكفرك نعمته ويخرب بساتينك. {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ } هو عبارة عن إهلاكه وأصله من أحاط به العدو لأنه إذا أحاط به فقد ملكه واستولى عليه ثم استعمل في كل إهلاك {فَأَصْبَحَ } أي الكافر {يُقَلّبُ كَفَّيْهِ } يضرب إحداهما على الآخر ندماً وتحسراً وإنما صار تقليب الكفين كناية عن الندم والتحسر لأن النادم يقلب كفيه ظهراً لبطن كما كنى عن ذلك بِعَضِّ الكف والسقوط في اليد، ولأنه في معنى الندم عُدي تعديته بـ «على» كأنه قيل: فأصبح يندم {عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا } أي في عمارتها {وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا } يعني أن المعرشة سقطت عروشها على الأرض وسقطت فوقها الكروم {وَيَقُولُ يٰلَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبّى أَحَدًا } تذكر موعظة أخيه فعلم أنه أتي من جهة كفره وطغيانه فتمنى لو لم يكن مشركاً حتى لا يهلك الله بستانه حين لم ينفعه التمني، ويجوز أن يكون توبة من الشرك وندماً على ما كان منه ودخولاً في الإيمان .

السيوطي

تفسير : أخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال‏:‏ الحسبان العذاب‏. وأخرج الطستي، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله‏:‏ ‏ {‏حسباناً من السماء‏} ‏ قال‏:‏ نارا‏ً.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ أما سمعت حسان بن ثابت وهو يقول‏: شعر : بقية معشر صبت عليهم شآبيب من الحسبان شهب تفسير : وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏ {‏حسباناً من السماء‏} ‏ قال‏:‏ نارا‏ً. وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله‏:‏ ‏ {‏فتصبح صعيداً زلقا‏ً}‏ قال‏:‏ مثل الجرز‏. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏حسباناً من السماء‏}‏ قال‏:‏ عذاباً ‏ {‏فتصبح صعيداً زلقا‏ً} ‏ أي قد حصد ما فيها فلم يترك فيها شيء ‏ {‏أو يصبح ماؤها غورا‏ً} ‏ أي ذاهباً قد غار في الأرض ‏{‏وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه‏} ‏ قال يصفق ‏ {‏على ما أنفق فيها‏} ‏ متلهفاً على ما فاته‏. وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي الله عنه في قوله‏:‏ ‏ {‏صعيداً زلقا‏ً} ‏ قال‏:‏ الصعيد الأملس، والزلق التي ليس فيها نبات ‏ {‏وأحيط بثمره‏} ‏ قال‏:‏ بثمر الجنتين فأهلكت ‏{‏فأصبح يقلب كفيه‏} ‏ يقول‏:‏ ندامة عليها ‏ {‏وهي خاوية على عروشها‏} ‏ قال‏:‏ قلب أسفلها أعلاها‏. وأخرج ابن المنذر، عن الضحاك في قوله‏:‏ ‏{‏أحيط بثمره‏}‏ قال‏:‏ أحاط به أمر الله فهلك‏. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏ {‏ولم تكن له فئة‏} ‏ قال‏:‏ عشيرة‏. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏ولم تكن له فئة‏}‏ قال‏:‏ عشيرة‏. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏ {‏ولم تكن له فئة‏} ‏ أي جند يعينونه ‏ {‏من دون الله وما كان منتصرا‏ً} ‏ أي ممتنعاً‏. وأخرج ابن أبي حاتم، عن مبشر بن عبيد قال‏:‏ ‏{‏الولاية‏}‏ الدين والولاية ما أتولى‏. وأخرج الحاكم وصححه، عن صهيب‏ ‏"حديث : أن - النبي صلى الله عليه وسلم - لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها‏: ‏اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها‏ "‏‏.

اسماعيل حقي

تفسير : {فعسى} لعل {ربى ان يؤتين} اصله يؤتيننى {خيرا من جنتك} هذه فى الآخرة بسبب ايمانى لان الجنة الدنيوية فانية والاخروية باقية والجملة جواب الشرط {ويرسل عليها} على جنتك فى الدنيا {حسبانا من السماء} عذابا يرميها به من برد او صاعقة او نار. قال فى القاموس الحسبان بالضم جمع حساب والعذاب والبلاء والشر والصاعقة. يقول الفقير انما توقعه فى حقه لعلمه بان الكفران مؤد الى الخسران وان الاعجاب سلب للخراب كما قال تعالى {أية : ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم}تفسير : فكلامه هذا جواب عن قول صاحبه المنكر ما اظن ان تبيد هذه ابدا {فتصبح} الاصباح هنا بمعنى الصيرورة اى تصير جنتك {صعيدا زلقا} مصدر اريد به المفعول مبالغة اى ارضا ملساء يزلق عليها بملاصقتها باستئصال نباتها واشجارها وجوز القرطبى ان تكون زلقا من زلق رأسه اى حلقه والمراد انه لا يبقى فيها نبات كالرأس المحلوق فزلقا بمعنى مزلوق ايضا.

اطفيش

تفسير : {فَعَسَى رَبِّى أَنْ يُؤْتِيَنِ} فى الدنيا والآخرة. وقيل: فى الدنيا وهو الظاهر والجملة جواب الشرط، والمعنى رجاء أن يقلب حالك للفقر، وحالى للغنى لإيمانى وكفرك، وقال بعض: فلا بأس أو لم يضرنى قلة المال والولد. {خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ} المراد جنتان على حد ما مرّ، واقتصر على ذكر الجنة لأنها أعز أموال ذلك المفتخر، أو المراد بالجنة مطلق ما يمتع به، فيتناول الأموال كلها، والأولاد، ولم يذكر الأولاد اكتفاء مع إرادتها، أو لكون الافتخار بالمال أكثر، وإما لأنه لا قصد له فى الأولاد، وإما لأن له من الأولاد ما يكفيه أو لأن المراد بالخير الأولاد والجنة، فهما معاً خير من جنة الكافر. وهو وجه ضعيف، أو لأنه أراد الآخرة ولا ولادة فيها، ويبحث بأنه جاء أنه من طلبها فى الجنة كانت له. {وَيُرْسِلَ} لكفرك {عَلَيْهَا} أى على جنتك المراد بها جنتان على حد ما مرّ {حُسْبَانًا مِنَ السَّمَاءِ} مرامى جمع حسبانه أو اسم جمع، وهى الصواعق التى هى قطع من النار، أو أصله سهام صغار، فرمى فى القسى الفارسية، سميت حسبانا لكونها تعد ويرمى بها جملة، وكذلك للصواعق تعد وتحسب لأهلها. وقال أبو بكر الأصم: عذابا على حساب ما عملوا. ويقال: أصاب الأرض حسبان أى جراد أو شبه الصواعق السهام أو الجراد، تشبه الأعلى بالأذى اعتباراً لتقريب الأفهام، أو الحسبان مصدر كالغفران والبطلان إما على معنى مفعول أى شيئا مما يعد من العذاب المترتب على الكفر، أو على معنى أنا لم نهملها عن حسابه عليها، وكأنه قيل: أنزلنا عليها مقتضى الحساب الأزلى، وهو تخريبها أو على معنى الصواب على الأعمال بقدرها، ثم إنه لا يخفى أن التخريب لازم للحساب، ومسبب له فى الجملة. والمرامى جمع مرماة، وهى ما يرمى به، وهذا المؤمن دعا على صاحبه بزوال جنتيه بالصواعق دفعة، أو بزوالهما تدريجا بإذهاب النهر المفجر بينهما، ودعا أن يعطيه الله أفضل مما أعطاه. {فَتُصْبِحَ} العطف على يؤتينى والحسبان ما يترتب عليه الزلق والغور، كالحكم الإلهى بالتخريب، وليس كل ما يترتب عليه الزلق يترتب عليه الغور، أو العطف على يرسل، فيجوز عليه أن يفسر الحسبان بكل ما أمكن من الأوجه أى تصير، أو يرسل عليها ذلك ليلة فتصبح فى يومها، وقد قيل إن الآفات السماوية أكثرها يطرق ليلا {صَعِيدًا} ترابا أو أرضا. {زلقًا} يزلق عليها، لا يجد ما يتعلق به من شجر ونخل لانحطاطها إِلى الأرض فوق عروشه، والزلق مصدر وصف به للمبالغة أو لتأويله بمفعول، أى مزلوقا فيه بمعنى مَن بشأنه أن يزلق فيه.

الالوسي

تفسير : وقوله: {فعسَىٰ رَبّى أَن يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ} قائم مقام جواب الشرط أي إن ترن كذلك فلا بأس عسى ربـي الخ، وقال كثير: هو جواب الشرط، والمعنى إن ترني أفقر منك فأنا أتوقع من صنيع الله تعالى أن يقلب ما بـي وما بك من الفقر والغنى فيرزقني لإيماني جنة خيراً من جنتك ويسلبك بكفرك نعمته ويخرب جنتك، وقيد بعضهم هذا الإيتاء بقوله: في الآخرة، وقال آخر: في الدنيا أو في الآخرة، وظاهر ما ذكر أنه في الدنيا كالإرسال في قوله: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَانًا مِّنَ ٱلسَّمَاء} أي عذاباً كما أخرجه ابن جرير عن ابن عباس. وأخرج الطستي عنه أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله تعالى: {حُسْبَاناً} فقال: ناراً وأنشد له قول حسان:شعر : بقية معشر صبت عليهم شآبيب من الحسبان شهب تفسير : وأخرج ذلك ابن أبـي شيبة وابن أبـي حاتم عن الضحاك أيضاً، وقال الزمخشري: هو مصدر كالبطلان والغفران بمعنى الحساب والمراد به المحسوب والمقدر أي مقدراً قدره الله تعالى وحسبه وهو الحكم بتخريبها، والظاهر أن إطلاقه على الحكم المذكور مجاز. والزجاج جعل الحسبان بمعنى الحساب أيضاً إلا أنه قدر مضافاً / أي عذاب حساب وهو حساب ما كسبت يداه، ولا يخفى أنه يجوز أن يراد من الحسبان بهذا المعنى العذاب مجازاً فلا يحتاج إلى تقدير مضاف. وظاهر عبارة «القاموس» وكذا ما روي أولاً عن ابن عباس أن إطلاق الحسبان على العذاب حقيقة، ويمكن على ما قيل أن يكون إطلاقه على النار باعتبار أنها من العذاب أو من المقدر، ونقل الزمخشري أن {حُسْبَاناً} جمع حسبانة وهي المرماة أي ما يرمى به كالسهم والصاعقة وأريد بها هنا الصواعق، وقيل أعم من ذلك أن يرسل عليها مرامي من عذابه إما برداً وإما حجارة وإما غيرهما مما يشاء. {فَتُصْبِحَ} لذلك {صَعِيداً} أي أرضاً {زَلَقًا} ليس فيها نبات قاله الحسن وأخرجه ابن أبـي حاتم عن السدي؛ قيل وأصل معنى الزلق الزلل في المشي لوحل ونحوه لكن لما كان ذلك فيما لا يكون فيه نبت ونحوه مما يمنع منه تجوز به أو كنى عنه، وعبر بالمصدر عن المزلقة مبالغة، وقيل الزلق من زلق رأسه بمعنى حلقه والكلام على التشبيه أي فتصبح أرضاً ملساء ليس فيها شجر ولا نبات كالرأس الذي حلق وفيه بعد، وقيل المراد بالزلق المزلقة بالمعنى الحقيقي الظاهر، والمعنى فتصبح أرضاً لا نبات فيها ولا يثبت فيها قدم، وحاصله فتصبح مسلوبة المنافع حتى منفعة المشي عليها فتكون وحلاً لا تنبت ولا يثبت عليها قدم، وظاهر صنيع أبـي حيان اختياره، وقال مجاهد: أي فتصبح رملاً هائلاً.

د. أسعد حومد

تفسير : (40) - فَإِنِّي أَرْجُو اللهَ أَنْ يَقْلِبَ الآيَةَ، فَيَجْعَلَكَ فَقِيراً، قَلِيلَ المَالِ، وَالوَلَدِ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي رَبِّي الغِنَى وَالوَلَدَ لإِيمَانِي وَإِخْلاَصِي للهِ، وَأَنْ يَرْزُقَنِي جَنَّةً تَكُونُ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ، وَيَسْلُبَكَ بِكُفْرِكَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ، وَيُخَرِّبَ جَنَّتَكَ بِأَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهَا مَطَراً مِنَ السَّمَاءِ، يُدَمِّرُ زُرُوعَهَا، وَيَقْتَلِعُ أَشْجَارَها، فَتُصْبِحُ بَلْقَعاً لاَ تُنْبِتُ شَيْئاً {صَعِيداً زَلَقاً}. حُسْبَاناً - مَطَراً شَدِيداً أَوْ عَذَاباً كَالصَّوَاعِقِ وَالآفَاتِ. صَعِيداً زَلَقاً - بَلْقَعاً لاَ تُنْبِتُ شَيْئاً أَوْ رَمْلاً هَائِلاً يَزْلَقُ مَنْ يَسِيرُ عَلَيْهَا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وعسى للرجاء، فإن كان الرجاء من الله فهو واقع لا شكَّ فيه؛ لذلك حينما تقول عند نعمة الغير: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله) يعطيك الله خيراً مما قُلْت عليه: (ما شاء الله لا قوة إلا بالله)، وإن اعترفتَ بنعمة الله عليك ورددْت الفضل إليه سبحانه زادك، كما جاء في قوله تعالى: {أية : لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ}تفسير : [إبراهيم: 7]. فقوله: {فعسَىٰ رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ} [الكهف: 40] أي: ينقل مسألة الغنى والفقر ويُحوّلها، فأنت لا قدرة لك على حفظ هذه النعمة، كما أنك لا قدرةَ لك على جَلْبها من البداية. إذن: يمكن أنْ يعطيني ربي نعمة مثل نعمتك، في حين تظل نعمتك كما هي، لكن إرادة الله تعالى أن يقلبَ نعمتك ويزيلها: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} [الكهف: 40] هذه النعمة التي تعتز بها وتفخر بزهرتها وتتعالى بها على خَلْق الله يمكن أنْ يرسلَ الله عليها حُسْباناً. والحُسْبان: الشيء المحسوب المقدَّر بدقّة وبحساب، كما جاء في قوله تعالى:{أية : ٱلشَّمْسُ وَٱلْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ}تفسير : [الرحمن: 5] والخالق سبحانه وتعالى جعل الشمس والقمر لمعرفة الوقت: {أية : لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلْحِسَابَ}تفسير : [يونس: 5] ونحن لا نعرف من هذه عدد السنين والحساب إلا إذا كانت هي في ذاتها منضبطةً على نظام دقيق لا يختلّ، مثل الساعة لا تستطيع أنْ تعرفَ بها الوقت وتضبطه إلا إذا كانت هي في ذاتها منضبطة، والشيء لا يكون حسباناً لغيره إلا إذا كان هو نفسه مُنْشأ على حُسْبان. وحَسب حُسْباناً مثل غفر غفراناً، وقد أرسل الله على هذه الجنة التي اغترَّ بها صاحبها صاعقة محسوبة مُقدَّرة على قَدْر هذه الجنة لا تتعدَّاها إلى غيرها، حتى لا يقول: إنها آية كونية عامة أصابتني كما أصابت غيري .. لا. إنها صاعقة مخصوصة محسوبة لهذه الجنة دون غيرها. ثم يقول تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً} [الكهف: 40] أي: أن هذه الجنة العامرة بالزروع والثمار، المليئة بالنخيل والأعناب بعد أن أصابتها الصاعقة أصبحتْ صَعيداً أي: جدباء يعلُوها التراب، ومنه قوله تعالى في التيمُّم: {أية : فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً}تفسير : [النساء: 43] ليس هذا وفقط، بل {صَعِيداً زَلَقاً} [الكهف: 40] أي: تراباً مُبلّلاً تنزلق عليه الأقدام، فلا يصلح لشيء، حتى المشي عليه.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ} معناه مَرامِي. تفسير : وقوله تعالى: {صَعِيداً زَلَقاً} قالَ الإِمامُ زيد بن علي عليهما السلام: الصَّعيدُ: وَجهُ الأَرضِ. والزَّلقُ: الذي لاَ يَثْبتُ فِيهِ قَدمٌ.

الأندلسي

تفسير : {فَتُصْبِحَ صَعِيداً} أي أرضا بيضاء لا نبات فيها لا من كرم ولا نخل ولا زرع قد اصطلم جميع ما فيها فبقيت يبابا قفراً يزلق عليها لإملاسها والزلق الذي لا يثبت عليه قدم ذهبت غراسه ونباته وسلب المنافع حتى منفعة المشي فيه فهو وحل لا ينبت ولا يثبت فيه قدم فترجى المؤمن بجنة هذا الكافر آفة علوية من السماء أو آفة سفلية من الأرض وهو غور مائها فيتلف كل ما فيها من الشجر والزرع وغوراً مصدر خبر عن اسم أصبح على سبيل المبالغة وأو تصبح معطوف على قوله: ويرسل والضمير في له عائد على الماء أي: لن تقدر على طلب لكونه ليس مقدوراً على رد ماء غوره الله تعالى وبلغ الله المؤمن ما ترجاه من هلاك ما بيد صاحبه الكافر وإبادته على خلاف ما ظن في قوله ما أظن أن تبيد هذه أبداً فأخبر الله تعالى أنه أحيط بثمره وهوعبارة عن الإِهلاك وأصله الإِحاطة. و{يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} ظاهره أنه يقلب كفيه ظهراً لبطن ندماً ولما كان هذا الفعل كناية عن الندم عداه تعدية فعل الندم فقال: {عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا} كأنه قال: لا أصبح نادماً على ذهاب ما أنفق في عمارة تلك الجنة. {وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا} تقدم الكلام عليه في أواخر البقرة وتمينه انتفاء الشرك الظاهر أنه صدر منه ذلك في حالة الدنيا على جهة التوبة بعد حلول المصيبة وفي قوله: ترني دليل على إيمانه ولما افتخر بكثرة ماله وعز نفره أخبر تعالى أنه لم يكن له فئة أي جماعة تنصره ولا كان هو منتصراً بنفسه وجمع الضمير في ينصرونه على المعنى كما أفرده على اللفظ في قوله: تقاتل والحقيقة في هنالك أن يكون ظرف مكان للبعد وتقدم في الكلام ما يدل على الدار الآخرة فالظاهر أنه أشير به لدار الآخرة أي في تلك الدار الولاية لله كقوله تعالى: {أية : لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ}تفسير : [غافر: 16] والولاية مبتدأ وهنالك الخبر وقرىء: الولاية بكسر الواو وفتحها، وقرىء: الحق بكسر القاف صفة لله، وقرىء: الحق بالرفع صفة للولاية هو خبر مبتدأ وخبر. و{ثَوَاباً} تمييز ولما كان هنالك إشارة إلى الدار الآخرة ناسبة ذكر الخيرية الثواب فيها. و{عُقْباً} بمعنى العاقبة. {وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَاةِ} الآية لما بين تعالى في المثل الأول حال الكافر والمؤمن وما آل إليه ما افتخر به الكافر من الهلاك بين في هذا المثل حال الحياة الدنيا واضمحلالها ومصير ما فيها من النعيم والترفه إلى الهلاك وكما تقدم الكلام على تفسير نظير هذه الحملة يونس والهشيم اليابس قاله الفراء واحده هشيمة وقال الشاعر: شعر : ولكن البلاء إذا اقشعرت وصوح نبتها رعي الهشيم تفسير : ذرى وأذرى لغتان فرق قاله أبو عبيدة. {وَٱلْبَاقِيَاتُ ٱلصَّالِحَاتُ} قال الجمهور هي الكلمات المأثور فضلها وهي سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. {وَخَيْرٌ أَمَلاً} أي رجاء ولما ذكر تعالى ما يؤول إليه حال الدنيا من النفاد أعقب ذلك بأوائل أحوال يوم القيامة فقال: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ ٱلْجِبَالَ} والمعنى أنه ينفك نظام هذا العالم الدنيوي ويؤتى بالعالم الأخروي وانتصب يوم على إضمار اذكر وقرىء: تسير مبنياً للمفعول ونسير بنون العظمة مبنياً للفاعل. {وَتَرَى ٱلأَرْضَ} وقرىء: وترى مبنياً للمفعول. {بَارِزَةً} حال أي منكشفة ظاهرة لذهاب الجبال والظراب والشجر والعمارة أو على حذف مضاف تقديره وترى الأرض بارزين من بطنها. {وَحَشَرْنَاهُمْ} أي أقمناهم من قبورهم وجمعناهم لعرصة القيامة وقال الزمخشري: فإِن قلت لم جيء بحشرناهم ماضياً بعد نسير وترى قلت للدلالة على أن حشرهم قبل التسيير وقبل البروز ليعاينوا بذلك الأهوال والعظائم وكأنه قيل وحشرناهم قبل ذلك "انتهى". والأولى أن يكون الواو واو الحال لا واو العطف والمعنى وقد حشرناهم أي أوقع التسيير في حالة حشرهم وقيل وحشرناهم وعرضوا ووضع الكتاب مما وضع فيه الماضي موضع المستقبل لتحقق وقوعه ولم نغادر أي: لم نترك وانتصب صفاً على الحال وهو مفرد تنزل منزلة الجمع أي صفوفاً وفي الحديث الصحيح حديث : يجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد صفوفاً يسمعهم الداعي وينفذهم البصر تفسير : الحديث صحيح بطوله: {لَّقَدْ جِئْتُمُونَا} معمول لقول محذوف تقديره وقلنا وكما خلقناكم نعت لمصدر محذوف أي: مجيئنا مثل مجيء خلقكم أي حفاة عراة غرلاً كما في الحديث وخالين من المال والولد وان هنا مخففة من الثقيلة وفصل بينهما وبين الفعل بحرف النفي وهو لن كما فصل في قوله {أية : أَيَحْسَبُ ٱلإِنسَانُ أَلَّن نَّجْمَعَ} تفسير : [القيامة: 3] وبل للإِضراب بمعنى الانتقال من خبر إلى خبر ليس بمعنى الابطال والمعنى أن لن نجعل لإِعادتكم وحشركم موعداً أي: مكان وعد أو زمان وعد لإِنجاز ما وعدتم على ألسنة الأنبياء عليهم السلام من البعث والنشور والخطاب من لقد جئتمونا للكفار المنكرين البعث على سبيل تقريعهم وتوبيخهم. {وَوُضِعَ ٱلْكِتَابُ} الكتاب اسم جنس أي كتب أعمال الخلق وإشفاقهم خوفهم من كشف أعمالهم السيئة وفضيحتهم وما يترتب على ذلك من العذاب السرمدي. {يٰوَيْلَتَنَا} نادوا هلكتهم التي هلكوا خاصة من بين الهلكات فقالوا: يا ويلتنا والمراد من بحضرتهم كأنهم قالوا يا من بحضرتنا أنظروا هلكتنا وكذا ما جاء من نداء ما لا يعقل ما استفهامية مبتدأ ولهذا في موضع الخبر تقديره أي شىء ولهذا الكتاب ولا يغادر جملة حالية. {صَغِيرَةً} أي مثل القبلة. {وَلاَ كَبِيرَةً} مثل الزنا وقدمت الصغيرة اهتماماً بها وإذا أحصيت الصغيرة فالكبيرة أخرى. {إِلاَّ أَحْصَاهَا} ضبطها وحفظها. {وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً} في الصحف عتيداً. {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} فيكتب عليه ما لم يعمل أو يزيد في عقابه. {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاۤئِكَةِ ٱسْجُدُواْ} الآية ارتباطها بالتي قبلها هو أنه لما ذكر يوم القيامة والحشر وذكر خوف المجرمين مما سطر في ذلك الكتاب وكان إبليس هو الذي حمل المجرمين على معاصيهم واتخاذ شركاء مع الله ناسب ذكر إبليس والنهي عن اتخاذ ذريته أولياء من دون الله تبعيداً عن المعاصي وعن امتثال ما يوسوس به وتقدم الكلام في استثناء إبليس أهو استثناء متصل أو منقطع وهل هو من الملائكة أم ليس منهم في أوائل البقرة والظاهر أن معنى ففسق فخرج عما أمره به ربه من السجود والهمزة في أتتخذونه للتوبيخ والإِنكار والتعجب أي: أبعد ما ظهر منه الفسق والعصيان أتتخذونه وذريته أولياء من دوني مع ثبوت عدوانه لكم تتخذونه ولياً وهو لكم عدوّ جملة حالية وعدو مفرد أريد به الجمع المقابل به الجمع وهو أولياء والمخصوص بالذم محذوف أي بئس للظالمين بدلاً من الله إبليس وذريته وقال للظالمين لأنهم اعتاضوا من الحق بالباطل وجعلوا مكان ولايتهم الله ولايتهم إبليس وذريته وهذا نفس الظلم لأنه وضع الشىء في غير موضعه. {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ} الذي يظهر أن المعنى إخبار من الله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم وخطاب منه تعالى في انتفاء كينونته متخذ عضد من المضلين بل هو مذ كان ووجد صلى الله عليه وسلم في غاية التبري منهم والبعد عنهم ليعلم أمته أنه لم يزل محفوظاً من أول نشأته لم يعتضد بمضل ولا مال إليه صلى الله عليه وسلم وقرأ علي بن أبي طالب متخذاً المضلين أعمل اسم الفاعل. {وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآئِيَ} ليس المعنى أنه تعالى أخبر أنهم شركاؤه ولكن ذلك على زعمكم والإِضافة تكون بأدنى ملابسة ومفعولاً زعمتم محذوفان لدلالة المعنى عليهما إذ التقدير زعمتموهم شركائي والنداء بمعنى الاستغاثة أي استغيثوا بشركائكم والمراد نادوهم لدفع العذاب عنكم أو للشفاعة لكم والظاهر أن الضمير في بينهم عائد على الداعين والمدعوين وهم المشركون والشركاء. {مَّوْبِقاً} الموبق المهلك يقال وبق يوبق ووبق يبق وبوقاً إذا هلك فهو وابق وأوبقته ذنوبه أهلكته.

همام الصنعاني

تفسير : 1684- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله: {حُسْبَاناً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ}: [الآية: 40]، قال: عذاباً من السماء. 1702- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {صَعِيداً زَلَقاً}: [الآية: 40]، قال: حصد ما فيها، فلم يترك فيها شيء.