١٨ - ٱلْكَهْف
18 - Al-Kahf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
41
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا } أي غائراً. في الأرض مصدر وصف به كالزلق. {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } للماء الغائر تردداً في رده.
المحلي و السيوطي
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْرًا } بمعنى غائراً، عطف على «يرسل» دون «تصبح» لأن غور الماء لا يتسبب عن الصواعق {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا } حيلة تدركه بها.
ابن عبد السلام
تفسير : {غَوْراً} ذا غور و "أو" بمعنى الواو.
اسماعيل حقي
تفسير : {او يصبح ماؤها غورا} اى غائرا فى الارض ذاهبا لا تناله الايدى ولا الدلاء فاطلق هذا المصدر مبالغة {فلن تستطيع} تقدر ابداله {له} اى للماء الغائر {طلبا} فضلا عن وجدانه ورده. قال فى الجلالين لا يبقى له اثر تطلبه به.
الجنابذي
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً} غائراً فى الارض {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً} بتنقية مجراه وتجديد منبعه واخراج الماء منه.
اطفيش
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا} يصير فى الصبح أو غيره أو يصبح بعد الفجر. {غَوْراً} يقال: ماء غور وغائر داخل فى الأرض لا تقاله يد ولا دلو. وعطف {يصبح ماؤها غوراً} على قوله: {أية : ويرسل عليها حسباناً من السماء} تفسير : على قوله: {أية : فتصبح صعيدا زلقا} تفسير : المتسبب عن إرسال الصواعق لأن إرسال الصواعق لا يكون سببا لإصباح الماء غوراً. وإن فسرنا الحسبان بغير الصواعق مما مر جاز العطف على تصبح صعيدا زلقا وقد يقال بجواز العطف عليه ولو فسرنا الحساب بالصواعق لإمكان أن تؤثر الصواعق بإذن الله فى الماء بالإغارة كما تؤثر بإذنه فى الشجر والنخل والنبات. {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ} أى للماء المصبح غورا {طَلَباً} ردّا ومعالجة فى رجعه بحيلة. ولا يخفى إن شاء الله ما فى ذلك من المبالغة إذ جعله غير مستطيع لنفس طلب رجع الماء فضلا عن أن يستطيع رجعه وذلك حال من لم يبق له مطمع فى أمر من الأمور حتى كان طلبه كالمحال لعدم جدواه أو المراد لن تستطيع له طلبا نافعا فذلك كله من كلام المؤمن رضى الله عنه لصاحبه الكافر. ثم أخبرنا الله الرحمن الرحيم عن الواقع من حال جنة ذلك الكافر بقوله: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} الباء للإلصاق أو بمعنى على أى أحيط على ثمره بالهلاك أو أحيط بثمره كناية عن هلاك ثمره، كقولك: أحاط به العدو إذا أردت الإخبار بهلاكه لأنه إذا أحاط كان غالبا وإذا كان غالبا كان مهلكا فإن إحاطة المضرة بالشئ يلزم منها هلاكه فى الجملة فاستعمل بمعنى الإهلاك والثمر ثمرات النخل والشجر والزرع أهلكت بإهلاك النخل والشجر والزرع بإرسال الحسبان من السماء وإغارة الماء كما أنذره صاحبه بتوقيع ذلك والتخويف به. وروى أنه أرسلت على جنته نار من السماء فأَحرقتها. ويحتمل أن يراد بالثمر ماله كله من عروض وأصول كذا قيل والسياق السابق واللاحق يدلان على الأول وعلى أن المراد الأصول. {فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ} قال شيخنا الحاج إبراهيم بن يوسف ذكره الله بالصالحات فيمن عنده: إن المعنى أصبح يضع بعنف باطن كف على ظهر أخرى ثم يضع ظهر هذه الأخرى على ظهر الأولى ثم يضع ظهر كل فى بطن الأخرى فيحتمل أنه فعل ذلك تحقيقا فيتعلق قوله: {عَلى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} بيقلب لتضمنه معنى الندم والتلهف فكأنه قيل: أصبح متلهفا على ما أنفق من الأموال فى شرائها وعمارتها حتى إنه يقلب كفيه ظهراً لبطن أو يتعلق بحال أو مفعول لأجله محذوف أى فأصبح بقلب كفيه نادما أو ندماً على ما أنفق فيها. ويحتمل أنه لم يقلب حقيقة ولكنه ندم وتلهف فعبر عن ندمه وتلهفه بتقليب الكف كناية عنه لأن من بالغ فى الندم والتلهف يقلب كفيه ويعضهما فى الجملة. {وَهِىَ خَاوِيَةٌ} ساقطة. {عَلَى عُرُوشِهَا} سقوفها بأَن وقع على كل سقف ما فوقه أو وقع السقوف على الأرض وسقط الجدر على السقوف، أو العروش ما يبنى أو يركز لشجر العنب وقع ذلك ثم وقع عليه شجر العنب. قيل: إن قوله تعالى: {أية : قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذى}تفسير : - إلى قوله - {عروشها} لخراب بيت الظالم وبستانه وحانوته وزرعه وكل ما تقلب فيه. ومن أراد ذلك فليصم يوم الخميس ويوم الجمعة فإذا كان نصف الليل من ليلة السبت كتب ذلك فى مشط من مزلة ويلفه فى خرقة قميص ويدفنهُ فى الموضع فإنهُ يرى عجباً ولا يفعل ذلك إلا على من يحل فيه كمشرك طاغ ونحوه. {وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِى لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَداً} ندم على الشرك من حيث أعقبهُ الإحاطة بثمرة وتمنى أن لو قبل من أخيه المسلم نصحه وقيل: ندم عليه ندم توبة لما اتضح لهُ صدق أخيه بما توقع لهُ. وسكن ياء ربى غير نافع وابن كثير وأبى عمر. وجملة يقول معطوفة على جملة أصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها أو خبر لمحذوف وجملة المبتدأ والخبر حال أى وهو يقول. وقيل بجواز وقوع المضارع ومرفوعه حالا ولو كان مثبتاً مجرداً من قل.
اطفيش
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} مصدر أخبر به عن الذات وهى الماء مبالغة، كأنه نفس الغور، وهو ذهاب الماء إلى داخل الأرض، أو يقدر بغائر أو بذا غور، أو يصبح شأن مائها غوراً، وإن لم نجعل ليصبح خيراً فيكون المنصوب حالا، فكذلك لأن الحال خبر معنوى عن صاحبه. {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} أى يذهب على وجه لا قدرة لك معه فى رده، وقيل: الهاء لمطلق الماء الذى لا بد للجنة منه، وإلا ضاعت فيكون ذلك استخداما، ومعنى نفى استطاعة طلب الماء فى استطاعة الوصول إليه، فإن ما لا يستطاع لا يطلب، وغير الممكن لا يطلب، وهنا تم كلام الصاحب المؤمن، وأخبرنا الله تعالى باستجابة دعائه فى قوله: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ} بعد الليل أو صار {يُقَلِّبُ كَفّيْهِ عَلَى مَا أَنْفَقَ فِيهَا} إلا أنه تعالى لم يخبرنا أنه أهلها بالحسبان، أو بإغارة الماء، ويتبادر أنه أهلكها بالصاعقة لقوله: {وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا} أى ساقطة على عروشها الساقطة على الأرض، بأن تسقط عروشها، أو لا فتسقط ثانيا عليها، أو على بمعنى مع والعروش ما يجعل للشجر يعمد عليه، وخص الأعناب بالذكر، لأنها أعظم عنده من التمر والزرع، ولأنه بحسب الظاهر إذا سقطت، ولها معتمد، فأولى أن يسقط ما لا عريش له، أو لأن الإنفاق عليها أعظم من الإنفاق على الزرع والنخل. وتقليب الكفّين كناية عن الندم، لأن النادم يفعل ذلك تحسراً، يكرر جعل ما بطن من يده إلى جهة الأرض، ثم إلى جهة السماء، أو يضع باطن إحداهما على ظهر الأخرى، وبعكس، والتكرير مأخوذ من التشديد، وهو يفيد المبالغة أيضًا، ولو فى مرة، ومأخوذ من حال النادم كما تقول: الإنسان يأكل ويشرب، على تضمين التقليب معنى الندم، أو للتعليل أى لأجل ما أنفق عليها بالشراء وبالإصلاح بعد الشراء، وما تقوم به. ومعنى الإحاطة بثمره إهلاك ثماره التى فى الجنة، أو إهلاك أمواله وفى أحيط بثمره استعارة تمثيلية بأن شبه هيئة توجه الإهلاك إلى أمواله، واستئصالها به من حيث لا يدرى بهيئة توجه العدو على غفلة، إلى قوم من كل جهة، والإيقاع بهم، واستئصالهم، وذلك هو ما حذره به صاحبه المؤمن، ولم يلق له بالا، أو ذلك على الاستعارة التبعية، أو الكناية. وما اسم موصول أو نكرة موصوفة، أى على ما أنفقه فى شأنها، أو مصدرية، أى على إنفاقه، فى عمارتها، ويوجه ندمه على ما أنفق أو على الإنفاق أن الندم على الفعل الاختيارى لا على ذات الشئ، وأنه أنفق طمعًا فى بقائها، ولو علم أنها لا تبقى لادخر ما صرف فيها، وقوله: أصبح يناسب أو الإهلاك بمرة بآفة سماوية أو أرضية لا بتدريج كتيبس شيئًا فشيئًا. {وَيَقُولُ} عطف على يقلِّب، ولا حاجة إلى جعله حالا من ضمير يقلب لاحتياجه إلى الحمل على القلة من مجئ المضارع حالا مقرونًا بالواو مثبتا، أو بناء على القول بقياسه، أو تقدير مبتدأ يكون معه حالا، أى وهو يقول: {يَا لَيْتَنِى} تنبه، أو يا صاحبى ليتنى {لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّى أَحَدًا} علم أنه أتى من شركه ما يحتمل التوبة النصوح، إذ لا يمنع قبول التوبة عند مشاهدة شدة دنيوية، ويحتمل توبة غير خالصة، أو مجرد ندم لما شاهد من الشدة المترتبة على شركه، ولا شك أن قوله: "لو لم أشرك بربِّى أحداً" تهلك جنتى، يا ليتنى لم اشرك فتبقى ليس إسلامًا، فقد يقول: أما إذ هلكت ففاتت فلا حاجة إلى التوحيد مع ذهابها، فيصير مغاضبة لله عز وجل، فذلك كقوله عز وجل: "أية : فإذا ركبوا فى الفلك دَعوُا الله مخلصين له الدِّين" تفسير : [العنكبوت: 65]. وقصة سورة نون أقرب إلى التوبة، إِذ قالوا: "أية : سبحان ربنا" تفسير : [القلم: 29] وقالوا: "أية : إن إلى ربِّنا راغبون" تفسير : [القلم: 32] وليس قوله ذلك ندماً عن المعصية، بل لأجل ما أصابه بها ما ندم عن قوله ذلك من حيث إنه معصية. وأما قوم يونس فالعقوبة الآتية لهم لا ترد عن مثلهم، لأنها إهلاك أبدانهم فهى أخروية كمشاهدة الموت، وخصوا بقبول التوبة، وقيل: قوله: {يا ليتنى لم أشرك بربى أحداً} حكاية لما يقول الكافر يوم القيامة.
الالوسي
تفسير : {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} أي غائراً في الأرض، والتعبير بالمصدر للمبالغة نظير ما مر. {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ} أي للماء الغائر {طَلَبًا} تحركاً وعملاً في رده وإخراجه، والمراد نفي استطاعة الوصول إليه فعبر عنه بنفي الطلب إشارة إلى أنه غير ممكن والعاقل لا يطلب مثله، وقيل ضمير {لَهُ} للماء مطلقاً لا للماء المخصوص أي فلن تستطيع لماء لها بدل ذلك الماء الغائر طلباً، وهو الذي يقتضيه كلام الماوردي إلا أنه خلاف الظاهر. والظاهر أن {يُصْبِحَ} عطف على {أية : تُصْبِحَ} تفسير : [الكهف: 40] وحينئذ لا بد أن يراد بالحسبان ما يصلح ترتب الأمرين عليه عادة كالحكم الإلٰهي بالتخريب إذ ليس كل آفة سماوية يترتب عليها إصباح الجنة صعيداً زلقاً يترتب عليها إصباح مائها غوراً. وجوز أن يكون العطف على {أية : يُرْسِلَ} تفسير : [الكهف: 40] وحينئذ يجوز أن يراد بالحبسان أي معنى كان من المعاني السابقة، وعلى هذا يكون المؤمن قد ترجى هلاك جنة صاحبه الكافر إما بآفة سماوية أو بآفة أرضية وهو غور مائها فيتلف كل ما فيها من الشجر والزرع لكنه لم يصرح بما يترتب على الغور من الضرر والخراب، ولعل ذلك لظهوره والاكتفاء بالإشارة إليه بقوله {فَلَنْ} الخ. وتعقب بأنه لا يخفى أنه لا فساد في هذا العطف لا لفظاً ولا معنى إلا أنه كان الظاهر أن يقال: أو يجعل ماءها غوراً أو نحو ذلك مما فيه إسناد الفعل إلى الله تعالى ولا يظهر للعدول إلى ما في النظم الكريم وجه فتأمل. ثم أن أكثر العلماء على أن قوله {أية : إِن تَرَنِ} تفسير : [الكهف: 39] الخ في مقابلة قول الكافر {أية : أَنَاْ أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً} تفسير : [الكهف: 34] الخ وكأنهم عنوا المقابلة في الجملة لا المقابلة التامة أما إذا لم يتحد المراد بالنفر والولد فظاهر، وأما إذا اتحد بأن فسر النفر بالولد فلأن هناك أمرين أكثرية وأعزية ولم يذكر هنا إلا مقابل أحدهما وهو الأقلية المنسوبة في المعنى إلى المال والولد، نعم قيل: إن أقلية / الولد قد تستلزم الأذلية والأكثرية قد تستلزم الأعزية كما يشاهد في عرب البادية. هذا وكان الظاهر أن يتعرض في الجزاء لأمر الولد كما تعرض لأمر المال بأن يقال وعسى أن يؤتيني خيراً من ولدك ويصيبهم ببلاء فيصبحوا هلكى أو نحو ذلك وأجيب بأنه إنما لم يتعرض لذلك إشارة إلى استيلاء حب المال على قلب ذلك الكافر وأنه يكفي في نكايته وإغاظته تلف جنته وإعطاء صاحبه المؤمن خيراً منها. وقيل: إنما لم يتعرض لذلك لما فيه من ترجي هلاك من لم يصدر منه مكالمة ومحاورة ولم ينقل عنه مقاومة ومفاخرة لمجرد إغاظة كافر حاور وكاثر وفاخر وتركه أفضل للكامل وأكمل للفاضل، والدعاء على الكفرة وذراريهم الصادر من بعض الأنبياء عليهم السلام ليس من قبيل هذا الترجي كما لا يخفى على المتأمل؛ وحيث أراد ترك هذا الترجي ترك ترجي الولد لنفسه تبعاً له أو لكونه غير مهم له، وقيل: إنه ترجاه في قوله: {أية : خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ } تفسير : [الكهف: 40] لأن المراد شيئاً خيراً من جنتك والنكرة قد تعم بمعونة المقام فيندرج الولد وليس بشيء. وقيل: أراد ما هو الظاهر أي جنة خيراً من جنتك إلا أن الخيرية لا تتم من دون الولد إذ لا تكمل لذة بالمال لمن لا ولد له فترجى جنة خير من تلك الجنة متضمن لترجي ولد خير من أولئك الولد ولم يترج هلاك ولده ليكون بقاؤهم بعد هلاك جنته حملاً عليه، ولا يخفى أنه لا يتبادر إلى الذهن من خيرية الجنة إلا خيريتها فيما يعود إلى كونها جنة من كثرة الأشجار وزيادة الثمار وغزارة مياه الأنهار ونحو ذلك، وفي قوله: ليكون الخ منع ظاهر، وقيل: لم يترك الولد اكتفاءاً بما عنده منهم فإن كثرة الأولاد ليس مما يرغب فيه الكاملون وفيه نظر، وقيل: إنه لم يقرن ترجي إيتاء الولد مع ترجي إيتاء الجنة لأن ذلك الإيتاء المترجى في الآخرة وهي ليست محلاً لإيتاء الولد لانقطاع التولد هناك، ولا يخفى أن هذا بعد تسليم أنه لا يؤتى الولد لمن شاءه في الآخرة ليس بشيء، وقيل: يمكن أن يكون ترجي الولد في قوله: {أية : خَيْرًا مّن جَنَّتِكَ } تفسير : [الكهف: 40] بناءاً على أنه أراد من جنته جميع ما متع به من الدنيا وتكون الضمائر بعدها عائدة عليها بمعنى البستان على سبيل الاستخدام وهو كما ترى فتدبر، والله تعالى أعلم بأسرار كتابه وأخبر. وقرأت فرقة {غؤوراً} بضم الغين وهمزة بعدها وواو بعدهما.
الشنقيطي
تفسير : معنى قوله: "غوراً" أي غائراً. فهو من الوصف بالمصدر. كما قال في الخلاصة: شعر : ونعتوا بمصدر كثيراً فالتزموا الإفراد والتذكيرا تفسير : والغائر: ضد النابع. وقوله: {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً} لأن الله إذا أعدم ماءها بعد وجوده، لا تجد من يقدر على أن يأتيك به غيره جل وعلا. وأشار إلى نحو هذا المعنى في قوله تعالى: {أية : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}تفسير : [الملك: 30] ولا شك أن الجواب الصحيح: لا يقدر على أن يأتينا به إلا الله وحده. كما قال هنا: {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً}.
د. أسعد حومد
تفسير : (41) - أَوْ يَغُورُ مَاؤُهَا فِي الأَرْضِ وَيَتَوَارَى، فَلاَ تَسْتَطِيعُ العُثُورَ عَلَيهِ لإِخْرَاجِهِ لِسَقْيِها. غَوْراً - غَائِراً ذَاهِباً فِي الأَرْضِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : {غَوْراً} أي: غائراً في الأرض، فإنْ قُلْت: يمكن أنْ يكونَ الماء غائراً، ونستطيع إخراجه بالآلات مثلاً، لذلك يقطع أمله في أيِّ حيلة يفكر فيها: {فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً} [الكهف: 41] أي: لن تصل إليه بأيِّ وسيلة من وسائلك، ومن ذلك قوله تعالى في آية أخرى: {أية : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْراً فَمَن يَأْتِيكُمْ بِمَآءٍ مَّعِينٍ}تفسير : [الملك: 30]. لاحظ أن هذا الكلام من المؤمن لصاحبه الكافر مجرد رجاء يخاطبه به: {أية : فعسَىٰ رَبِّي ..}تفسير : [الكهف: 40] رجاء لم يحدث بَعْد، ولم يصل إلى إيقاعيات القدر. ثم يقول الحق سبحانه: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ مَآؤُهَا غَوْراً} يعني غائراً ذَاهِباً مُنقطعاً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):