Verse. 2202 (AR)

١٨ - ٱلْكَهْف

18 - Al-Kahf (AR)

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتٰىہُ اٰتِنَا غَدَاۗءَنَا۝۰ۡلَقَدْ لَقِيْنَا مِنْ سَفَرِنَا ہٰذَا نَصَبًا۝۶۲
Falamma jawaza qala lifatahu atina ghadaana laqad laqeena min safarina hatha nasaban

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فلما جاوزا» ذلك المكان بالسير إلى وقت الغداء من ثاني يوم «قال» موسى «لفتاهُ آتينا غداءنا» هو ما يؤكل أول النهار «لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا» تعبا وحصوله بعد المجاوزة.

62

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا } ذلك المكان بالسير إلى وقت الغداء من ثاني يوم {قَالَ } موسى {لِفَتَٰهُ ءَاتِنَا غَدَاءَنَا } هو ما يؤكل أول النهار {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَٰذَا نَصَباً } تعباً، وحصوله بعد المجاوزة.

ابن عبد السلام

تفسير : {جَاوَزَا} مكان الحوت {نَصَباً} تعباً، أو وهناً.

القشيري

تفسير : كان موسى في هذا السَّفرِ مُتَحَمِّلاً، فقد كان سَفَر تأديبٍ واحتمالِ مشقةٍ، لأنه ذهب لاستكثار العلم. وحالُ طلب العلم حالُ تأديبٍ ووقتُ تْحمُّلٍ للمشقة، ولهذا لَحِقَهُ الجوعُ، فقال: {لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً}. وحين صام في مدة انتظار سماع الكلام من الله صبر ثلاثين يوماً، ولم يلحقه الجوعُ ولا المشقةُ، لأن ذهابَه في هذا السفر كان إلى الله، فكان محمولاً.

البقلي

تفسير : قوله تعالى {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً} لما اخطاؤا الطريق لم يسرا بالقلب فاثر عليهما النصب وذلك بتعليم الله اياهما بان جاوزا عن الحد وسر القلب ربما عرف حكم الغيب لم يعرف ذلك القلب والعقل فيتاذى النفس من جهة الجهل به ولو عرف القلب والنفس كما عرف السر لم يطرء عليها احكام التعب ولحوق النصب لمهما بانهما فى مقام المجاهدة والامتحان ولو كان موسى هناك محمولا بحظ المشاهدة لكان كما كان فى طور لم ياكل الطعام اربعين يوما ولم يلحق به تعب وهذا حال اهل الانس والاول حال اهل الارادة الا ترى كيف قال عليه السّلام ابيت عند ربى يطعمنى ويسقينى ولما كان فى طلب الواسطة احتجب عن مقام المشاهدة وابتلى بالمجاهدة ادبه الحق بذلك حتى لا يخطر بباله انه فى شئ من علوم الحقائق فانه تعالى غيور على من يدع بالبلوغ الى سر الاسرار لاجل ذلك اخرجه الى تعلم علم الغيب وقال الاستاد كان موسى فى هذا السفر محتملا وكان سفر تاديب واحتمال مشقة لانه ذهب لاستكبار العلم وحال طلب العلم وحال التادب وقت تحمل المشقة ولهذا لحقه الجوع فقال لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا وحين قام فى بدة انتظار سماع الكلام من الله صبر ثلاثين يوما ولم يلحقه جوع ولا مشقة لان ذهابه فى هذا السفر الى الله وكان محمولا.

اسماعيل حقي

تفسير : {فلما جاوزا} اى مجمع البحرين الذى جعل موعدا للملاقاة اى انطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى اذا كان الغد القى على موسى الجوع ليتذكر الحوت ويرجع الى مطلبه فعند ذلك {قال لفتاه آتنا غدائنا} ما نتغدى به وهو الحوت كما ينبئ عنه الجواب والغداء بالفتح هو ما يعد للاكل اول النهار والعشاء ما يعد له آخره {لقد لقينا من سفرنا هذا} اى بالله لقد لقينا من هذا السفر الذى سرناه بعد مجاوزة مجمع البحرين {نصبا} تعبا واعياء. قال النووى انما لحقه النصب والجوع ليطلب موسى الغداء فيتذكر به يوشع الحوت وفى الحديث "حديث : لم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذى امره به " تفسير : وفى الاسئلة المقحمة كيف جاع موسى ونصب فى سفرته هذه وحين خرج الى الميقات ثلاثين يوما لم يجع ولم ينصب قيل لان هذا السفر كان سفر تأديب وطلب علم واحتمال مشقة وذلك السفر كان الى الله تعالى انتهى والجملة فى محل التعليل للامر بايتاء الغداء اما باعتبار النصب انما يعترى بسبب الضعف الناشئ عن الجوع واما باعتبار ما فى اثناء التغدى من استراحة ما كما قال الكاشفى [بيار طعام جشت مارا تا بخوريم كه كرسنه شديم ودمى بر آساييم جون يوشفع سفره بيش آورد وقصه ما هى بيادش آمد].

الطوسي

تفسير : اخبر الله تعالى ان موسى وفتاه لما جاوزا أي خرجا من ذلك الموضع. والمجاوزة الخروج عن حدّ الشيء، يقال: تجاوز الله عن فلان أى تجاوز عن عقابه بمعنى أزل الله العقاب عنه. والفتى الرجل الشاب وجمعه فتية وفتيان مثل صبية وصبيان. وانما أضيف الى موسى، لأنه كان يلزمه ليتعلم منه العلم وصحبه في سفره. وقيل انه كان يخدمه، والعرب تسمي الخادم للرجل فتى، وإن كان شيخاً، والأمة فتاة وإن كانت عجوزاً، ويسمى التلميذ فتى، وإن كان شيخاً، والفتى عند العرب السخي على الطعام وعلى المال والشجاع. و (الغداء) طعام الغداة و (العشاء) طعام العشي. والتغدي أكل طعام الغداة والتعشي أكل طعام العشي، و (النصب) التعب والوهن يكون عند الكد، ومثله الوصب. فقال له فتاه في الجواب {أرأيت} الوقت الذي {أوينا إلى الصخرة} أي اقمنا عندها {فإني نسيت الحوت} ثم قال {وما أنسانيه} يعني الحوت {إلا الشيطان أن أذكره} أي وسوسني وشغلني بغيره حتى نسيت، فلذلك اضافة الى الشيطان، لما كان عند فعله. ومعنى {وما أنسانيه} أي الحوت، يعني نسيت أن اذكر كيف اتخذ سبيله في البحر. وجاز نسيان مثل ذلك مع كمال العقل لانه كان معجزاً. وضم الهاء من {أنسانيه} حفص عن عاصم، لان الاصل في حركة الهاء الضم. ومن كسرها فلأن ما قبلها (ياء) فحركها بما هو من جنسها. وقوله {واتخذ سبيله في البحر عجباً} يعني أن موسى (ع) لما رأى الحوت قد حيي وهو يسلك الطريق الى البحر، عجب منه ومن عظم شأنه، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة وابن زيد. وقوله {ذلك ما كنا نبغي} حكاية عما قال موسى عند ذلك من أن ذلك الذي كنا نطلب من العلامة، يعني نسيانك الحوت، لأنه قيل له: صاحبك الذي تطلبه - وهو الخضر - حيث ينسى الحوت. ذكره مجاهد. فارتدا يقصان أي يتبعان آثارهما حتى انتهيا الى مدخل الحوت. ذكره ابن عباس. وقيل نسي ذكر الحوت لموسى (ع) فرجعا الى الموضع الذي حييت فيه السمكة وهو الذي كان يطلب منه العلامة فيه. وقيل الصخرة موضع الوعد.

الجنابذي

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا} الموضع عييا وكان موسى (ع) لم يعى فى سفرٍ قطّ او فى هذا السّفر الاّ فى هذا السّير حين جاوزا مجمع البحرين و {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَآءَنَا} الغداء ما يتغذّى به فى الصّباح {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا} فى ابدال اسم الاشارة اشعارٌ بانّه لم يعى قبل ذلك فى سفرٍ {نَصَباً} عياءً.

الأعقم

تفسير : {فلما جاوزا} ذلك المكان وألقى الله على موسى الجوع ليذكر حديث الحوت {قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً} تعباً {قال له} صاحبه {أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً} أي مسلكاً عجباً، قيل: هذا من كلام يوشع أي عجبت من ذلك عجباً، وقيل: هو من كلام موسى، وقيل: إنجاز الماء عن مسلك الحوت فصار كوَة لا يلتام، وقيل: كان لا يسير شيء من البحر إلا يبس {قال ذلك ما كنا نبغ} نطلب {فارتدا على آثارهما قصصاً} {فوجدا عبداً من عبادنا} عند الصخرة قيل: هو الخضر، وسمي خضراً لأنه قعد على فروة بيضاء فاهتزت تحته خضراء، وقيل: كان إذا صلى اخضرّ ما حوله {قال له موسى هل أتّبعك على أن تعلمني مما علِّمت رشداً} أي علماً ذا رشد أرشد به في ديني {قال فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكراً} يعني لا تعجل بالسؤال حتى أحدث لك منه ذكراً، يعني أنا أكون المخبر بذلك، فشرط موسى من نفسه الصبر وترك التعرض للسؤال وربما قد يكون الصلاح في تركه ولذلك قال تعالى: {أية : لا تسألوا عن أشياء} تفسير : [المائدة: 101] {فانطلقا} ذهبا يسيران يطلبان سفينة يركبانها، وقيل: مشيا على ساحل البحر {حتى إذا ركبا في السفينة}، قيل: لمّا ركبا في السفينة قال أهل السفينة: هم لصوص، قال صاحب السفينة: ما هم لصوص لكني أرى وجوه الأنبياء، وقيل: إنهم عرفوا الخضر فأركبوه بغير عوض فلما نجحوا أخذ الخضر الفأس فخرق السفينة بأن قلع لوحاً من ألواحها مما يلي الماء فجعل موسى يسد الخرق ببنانه ويقول: {أخرقتها لتغرق أهلها} لتغرق قرئ بالياء والتاء قراءة نافع {لقد جئت شيئاً إمراً} أي أمراً منكراً، وقيل: ذا هيئة عظيمة، قال الغلام: {ألم أقل إنك لن تستيطع معي صبراً} فتذكر موسى ما بذل من الشرط فقال متعذراً: {لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً}، قيل: لا تعجلني، وقيل: لا تغشني من أمري عسراً، وقيل: ساهلني ولا تلحق بي عسراً.

اطفيش

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا} موسى وفتاه مجمع البحرين {قَالَ} موسى. {لِفَتَاهُ} يوشع بعد ما سارا من مجمع البحرين يوما ولية وروى الليلة والغداة إلى الظهر. {آتِنَا} اجعل {غَدَآءَنَا} آتيا أى حاضرا وهو الخبز والحوت المملح والغداء ما يتغدى به ولذلك قيل: سارا إلى وقت الغداة من ثانى يوم وأنه أول النهار كالعشاء لما يؤكل آخر النهار عشية أو فى أوائل الليل. {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هذَا} بدل أو بيان أو نعت لسفرنا. {نَصَباً} مفعول لقينا وهو التعب قيل: لم ينصب حتى جاوز المجمع ولما جاوزه إلى غد وغدا وظهره ألقى عليه الجوع النصب قيل: لم يَعْمَى موسى ولم يجع فى سفر غير هذا ويؤيده قوله هذا بعد قوله: فى سفرنا. والمراد بسفرنا هذا سفره من عند الصخرة. وقيل: سفره من بلده إلى وقت قوله ذلك. قيل: لموسى خمسة أسفار: سفر الهروب قال: ففررت منكم لما خفتكم. وسفر الطرب قال الله تبارك وتعالى: فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها. وقال: نودى من شاطئ الوادى الأيمن. وسفر الطلب قال الله سبحانه وتعالى: فأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى إنكم متبعون، وسفر العجب قال الله عز وجل: محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض. وسفر النصب قال الله جل وعلا: لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. ألقى الله عليه الجوع ليطلب الغداء فيرجع إلى موضع مطلبه.

اطفيش

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا} مجمع البحرين وهو واسع مختلف الوسع، وكذا ساحله، ولا ترى عدوة من آخر، ولكن بيَّن الله عز وجل له الموضع بشأن الحوت وصخرة، إذا وصلها ينام من عمياء ويتوسدها. {قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا} ما نأكل صباحاً قبل الزوال، أو بعده قبل العصر {لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هذَا} عطف بيان لسفر أو بدل أو ضمن معنى الحاضر، فيكون نعتًا {نَصَبًا} مفعول لقينا، أَى تعبًا، ويروى أن موسى عليه السلام لم ينصب حتى جاوز الموعد الذى حده الله تعالى، وسار الليلة والغد إلى الظهر، فعليه تكون الإشارة إلى مسيره من محل الصخرة، وأبعاض السفر كلها سفر، وهذا المسير أشد إتعابًا له مما قبله، وذلك أن رجاء المطلوب يقرب البعيد، والخيبة تبعد القريب، كذا قيل، وفيه أن هذا يثبت لو كان له شعور بالخيبة عن القصد.

الالوسي

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا} أي ما فيه المقصد من مجمع البحرين، صح أنهما انطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان الغد وارتفع النهار أحس موسى عليه السلام بالجوع فعند ذلك {قَالَ لِفَتَـٰهُ ءاتِنَا غَدَاءنَا} وهو الطعام الذي يؤكل أول النهار، والمراد به الحوت على ما ينبـىء عنه ظاهر الجواب وقيل سارا ليلتهما إلى الغد فقال ذلك. {لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً} أي تعباً وإعياءً، و {هَـٰذَا} إشارة إلى سفرهم الذي هم ملتبسون به ولكن باعتبار بعض أجزائه، فقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : لم يجد موسى شيئاً من النصب حتى جاوز المكان الذي أمر به» تفسير : وذكر أنه يفهم من الفحوى، والتخصيص بالذكر أنه لم ينصب في سائر أسفاره والحكمة في حصول الجوع والتعب له حين جاوز أن يطلب الغداء فيذكر الحوت فيرجع إلى حيث يجتمع بمراده. وعن أبـي بكر غالب بن عطية والد أبـي عبد الحق المفسر قال: سمعت أبا الفضل الجوهري يقول في وعظه: مشى موسى إلى المناجاة فبقي أربعين يوماً لم يحتج إلى طعام؛ ولما مشى إلى بشر لحقه الجوع في بعض يوم. والجملة في محل التعليل للأمر بإيتاء الغداء إما باعتبار أن النصب إنما يعتري بسبب الضعف الناشىء عن الجوع، وإما باعتبار ما في أثناء التغدي من استراحة ما. وقرأ عبد الله بن عبيد بن عمير {نصباً} بضمتين، قال صاحب «اللوامح»: وهي إحدى اللغات الأربع في هذه الكلمة.

د. أسعد حومد

تفسير : {لِفَتَاهُ} {آتِنَا} (62) - فَلَمَّا جَاوَزَا المَكَانَ الذِي أَضَاعَا فِيهِ الحُوتَ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ: هَاتِ الغَدَاءَ، فَقَدْ أَتْعَبَنَا المَسِيرُ. نَصَباً - تَعَباً وَشِدَّةً وَإِعْيَاءً.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: جاوزا في سيرهما مجمع البحرين ومكان الموعد، قال موسى - عليه السلام - لفتاه: أحضر لنا الغداء فقد تعبنا من السفر، والنَّصَب: هو التعب. فمعنى ذلك أنهما سارا حتى مجمع البحرين، ثم استراحا، فلما جاوزا هذا المكان بدا عليهما الإرهاق والتعب؛ لذلك طلب موسى الطعام. وهنا تذكَّر الفتى ما كان من نسيان الحوت.

الجيلاني

تفسير : {فَلَمَّا جَاوَزَا} من الصخرة يوماً وليليةً عَيياً وجاعا {قَالَ} موسى {لِفَتَٰهُ آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا} أي: الذي سرنا بعدما جاوزا الصخرة {نَصَباً} [الكهف: 62] تعباً وألماً ما كنا قبل كذلك. {قَالَ} يوشع متذكراً متعجباً: {أَرَأَيْتَ} يا سيدي وقت {إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ} ورقدتَ عندها تستريح، وأنا أهمّ إلى التوضؤ وأمكن عليها لأتوضأ، فانتضح الماء إلى المكتل، فوثب الحوت نحو البحر، فاتخذ سبيله سرباً {فَإِنِّي} بعد تيقظك من منامك {نَسِيتُ ٱلْحُوتَ} وقصته مع غرابتها وندرتها وكونها خارقةٌ للعادة {وَمَآ أَنْسَانِيهُ إِلاَّ ٱلشَّيْطَٰنُ أَنْ أَذْكُرَهُ} أي: أذكر عنده قصته العجيبة البديعة {وَ} كيف {ٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ} حين رمى نفسه {فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً} [الكهف: 63] أي: على وجهٍ يتعجب من جريه الرائي. ولما سمع مومسى من يوشع ما سمع من فَقْدِ الحوت على هذا الوجه سرّ وفرح {قَالَ} على وجه الفرح والسرور: {ذَلِكَ} الأمر الذي وقع {مَا كُنَّا نَبْغِ} ونطلب من سرفنا هذا؛ إذ هو علامة وجدان المطلوب وأمارة حصول الإرب {فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا} على الفوز، فأخذا يقصان {قَصَصاً} [الكهف: 64] لإزالة شدة السفر إلى أن وصلا الصخرة المعهودة {فَوَجَدَا} عندها {عَبْداً} كاملاً في العبودية والعرفان؛ لأنه {مِّنْ} خُلَّص {عِبَادِنَآ} وخيارهم، لأنا من وفور جودنا وإنعامنا عليه {آتَيْنَاهُ} أعطيناه {رَحْمَةً} كشفاً وشهوداً تاماً موهوباً له {مِّنْ عِندِنَا} تفضلاً بلا عملٍ له في مقابلتها يقتضي ذلك {وَ} مع ذلك {عَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا} بلا وسائل الكسب والتعلم والطب والاستفادة، بل بمجرد توفيقنا وفضلنا إياه امتناناً له وإحساناً عليه {عِلْماً} [الكهف: 65] متعلقاً بالغيوب،؛ حيث أخبر بما وقع ويقع وسيقع. فلما وصلا إليه وتشرّفا بشرف صحبته {قَالَ لَهُ مُوسَىٰ} على سبيل الاستفادة والاسترشاد وحسن الأدب {هَلْ أَتَّبِعُكَ} أيها المؤيد الكامل المتحقق بمراتب اليقين بتمامها الواصلُ إلى بحر الوحدة الخائضُ في لججها {عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ} وتفيدني {مِمَّا عُلِّمْتَ} من سرائر المغيبات سوابقها ولواحقها {رُشْداً} [الكهف: 66] بالتوراة؛ أي: أرشدتني مقدار استعدادي وقدُر قابليتي. قال: يا موسى كفى بالتوراة علماً، وببني إسرائيل شغلاً. قال موسى في جوابه: إن الله أمرني بالاستفادة والاسترشاد منك فلا تمنعني؟. وبعدما ألحَ موسى {قَالَ إِنَّكَ} يا موسى بكمالك في العلوم الظاهرية المتعقلة بوضوح القواعد الدينية، ونصب المعالم الشرعية، وانتصاف الظالم من المظلوم، وانتقامه لأجله إلى غير ذلك من الأمورم السياسية {لَن تَسْتَطِيعَ} وتقدر {مَعِيَ صَبْراً} [الكهف: 67] بل لا بدَّ لك متى اطلعت على ما يخالف الشريعة والوضع المخصوص الذي جئت به من عند ربك، ونزلتْ التوراةُ على مقتضاه، فعليك أن تمنعه أو تعترض عليه على مقتضى نبوتك ورسالتك على سبيل الوجوب، والذي أنا عليه من العلوم المتعلقة بالسرائر والغيوب قد يخالف أصلك وقواعدك فلن تستطيع حينئذٍ معي صبراً. ثم اعتذر وقال: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ} يا موسى {عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} [الكهف: 68] أي: علماً وخبرةً واطلاعاً على سرِّه ومآله {قَالَ} موسى ملحاً عليه: {سَتَجِدُنِيۤ إِن شَآءَ ٱللَّهُ} وتعلق إرادته بصبري {صَابِراً وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً} [الكهف: 69] أي: ما أخالفك فيما تفعل وما تريد على جميع ما جئتَ به من المغيبات الخارقة للعادات التي لم أُفز بسرائرها، وهي مخالفةُ لظواهر الشرائع والأحكام. وبعدما اضطره موسى إلى القبول {قَالَ} له الخضر على سبيل التوصية والتوطئة: {فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي} بعدما بالغت {فَلاَ تَسْأَلْني} أي: فعليك ألاَّ تفاتحني بالسؤال {عَن شَيءٍ} انكرتَه مني، ووجدتَه مخالفاً لظاهر الشرع {حَتَّىٰ أُحْدِثَ} وأبيِّن {لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} [الكهف: 70] بياناً واضحاً كاشفاً عن إشكالك ودغدغتك بلا سبق سؤالٍ منك. ثم لما تعاهدوا على هذا {فَٱنْطَلَقَا} يمشيان على ساحل البحر لطلب السفينة، فمروا على سفينة فاستحملا من أهلها، فحملوهما بلا نوالٍ، فقربوهما إلى الساحل {حَتَّىٰ إِذَا رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ} على شاطئ البحر فَجرت، فلما بلغت اللجة {خَرَقَهَا} أي: أخذ الخضر فأساً فقلع منها لوحاً أو لوحين، فلما رأى مسى منه ما رأى أخذ يسد الخرق بثيابه {قَالَ} له مسى حينئذ على سبيل نهي المنكر: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ} بخرقها {أَهْلَهَا} إذ من خرقها يدخل الماء فيها، فيغرقها ويغرق أهلها، واللهِ {لَقَدْ جِئْتَ} بفعلك هذا {شَيْئاً إِمْراً} [الكهف: 71] أي: منكراً عظيماً هو قصدُ إهلاكك جماعةً بلا موجبٍ شرعي. {قَالَ} له الخضر على سبيل التذكير والتشنيع: {أَلَمْ أَقُلْ} لك يا موسى من أول الأمر {إِنَّكَ} باعتيادك بظواهر العلوم {لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} [الكهف: 72]. {قَالَ} موسى معتذراً متذكراً لعهده: {لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ} أي: بنسياني وغفلتي عن وصيتك وعهدي معك {وَلاَ تُرْهِقْنِي} أي: لا تغشني ولا تحجبني {مِنْ أَمْرِي} الذي بعثني على متابعتك، وهو الاطلاع على سرائر الأمور ومغيباتها {عُسْراً} [الكهف: 73] أي: لا تحجبني عن مطلوبي بالمؤاخذة على النسيان عسراً يلحجئني إلى ترك متابعتك، فيفوت غرضي ومطلوبي منك. وبعدما ألح واقترح معتذراً قَبِل الخضر بالضرورة عذره، ثم لما نزلا من السفينة: {فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَماً} صبيحاً صبياً لم يبلغ الحلم يلعب مع الصبيان {فَقَتَلَهُ} الخضر فجأة على الفور بلا صدر ذنبٍ منه وجريمةٍ؛ بأن أخذ رأسَه وضرب إلى الجدار فجأة على الفور بلا صدور ذنبٍ منه وجريمةٍ؛ بأن أخذ رأسَه وضرب إلى الجدار إلى أن مات، فاشتدَّ الأمر على موسى وامتلأ من الغيظ ولم يقدر كظمه، {قَالَ} على سبيل التقريع والتوبيخ: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً} معصومة بريئة من جميع الآثام {بِغَيْرِ} إهلاك {نَفْسٍ} صدر منه قصداً؛ ليكون قتله قصاصاً عنه شرعاً، مع أنه لا ولاية لك حينئذٍ على قتله وإن صدرَ عنه القتل عمداً، والله {لَّقَدْ جِئْتَ} بإتيانك هذا {شَيْئاً نُّكْراً} [الكهف: 74] في غاية النكارة؛ إذ قتل النفس من أعظم الكبائر سيّما النفس المعصومة المنزهة عن جميع المعاصي، سيمّا بلا جرمٍ أصلاً.

همام الصنعاني

تفسير : 1696- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة أنه قيل له: إن آية لقيك إكياه أن تَنْسَى بعض متاعك، فَخَرَجَ هو وفتاه، يُوشع بن نن، وتزوّدوا حوتاً مملوحاً حتى إذا كانا حيث شاء الله، ردَّ الله إلى الحوت روحه، فسرب في البحر، فاتخذ الحوت طريقه في البحر سرباً، فسرب فيه، فلما جاوزا، قال: لفتاه: {آتِنَا غَدَآءَنَا}: [الآية: 62]، حتى بلغ: {وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً}: [الآية: 63]، فكان موسى اتخذ سبيله في البحر عجباً، فجعل يعجب من سرب الحوت. 1697- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قا ل: لما اقتصً موسى أثر الحوت انتهى إلى رجل راقد، قد سجى عليه ثوبه، فسلم عليه موسى، فكشف الرجل عن وجهه الثوب، فرد عليه السلام، ثم قال له: من أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أصاحب بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أو ما كان لك من بني إسرائيل شغل؟ قال: بلى، ولكني أمرت أن آتيك وأصحبك {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً}: [الآية: 67]، كما قص الله عليك حتى بلغ فلما {رَكِبَا فِي ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا}: [الآية: 71]، قال موسى: {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً}: [الآية: 71]، يقول: نكراً، {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً * فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ}: [الآيات: 73-74]. قال معمر، وقال اتحلسن: تائبة. قال أبو إسحاق في حديثه: {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً} حتى بلغ: {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}: [الآيات: 74-79]. 1698- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن ليث، عن طاوس، أن رجلاً ابتاع خمراً وحمله إلى أرض الهند، فلما دنا منهم صبَ عليه ماء مثله ثم باعه، وجعل ثمنه في كيس، ثم ربطه في دقل، ثم ساروا وكان معهم قرد في السفينة، فصعد القرد حتى استوى على رأس الدقل، ثم أخذ الكيس ففتحه، فجعل يلقي في السفينة درهماً وفي البحر درهماً، حتى أتى على آخره. 1699- عبد الرزاق، وقال معمر، وقال قتادة: أمامهم، ألا ترى أنه يقول: {أية : مِّن وَرَآئِهِمْ جَهَنَّمُ}تفسير : : [الجاثية: 10]، ومن بين يديه، وفي حرف ابن مسعود {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}: [الآية: 79]. [{وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ ... وَكُفْراً}] [الآية: 80]، وفي حرف أبي بن كعب: {فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ ... (*) فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً وَأَقْرَبَ رُحْماً}: [الآيات: 80-81]، أبر بوالديه {وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا}: [الآية: 82]، قال: مال هما. 1700- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة: أُحِلَّ الكنز لمن كان قبلنا، وحُرِّم علينا، وحُرِّمت الغنيمة على من كان قبلنا، وأُحلت لنا. 1703- حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهدٍ، في قوله: {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا}: [الآية: 82]، قال: صحف من علم. 1704- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا انب عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عباس أن نوفاً يزعم أن موسى ليس بصاحب الخضر، فقال: كذب عدو الله، أخبرنا أبي بن كعب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن موسى كان خطيباً في بني إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله. قال الله: بل عبد لي عند مجمع البحرين. قال: رب وكيف به؟ قال: تأخذ حوتاً فتجعله في مكتل حيث يفارقك الحوت فهو ثمَّ، ثم قال: فأخذ حوتاً فجعله في مكتل ثم انطلق هو وفتاه يمشيان، قال لفتاه: حيث يفارقك الحوت فآذِنِّي، حتى إذا أتيا الصخرة رقد موسى، فاضطرب الحوت في المكتل، فخرج ووقع في الماء، فأمسك الله عنه جريه الماء مثل الطوق، ومد إبهامه والتي تليها وفتحها، قال: فنسي أن يخبره، قال: فانطلقا حتى إذا كان من الغد، قال موسى لفتاه: {آتِنَا غَدَآءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَـٰذَا نَصَباً}: [الآية: 62]، قال: ولم يجد النصب حتى جاوز حيث أمر الله: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ إِلَى ٱلصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلْحُوتَ}: [الآية: 63]، حتى بلغ {فِي ٱلْبَحْرِ عَجَباً * قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَٱرْتَدَّا عَلَىٰ آثَارِهِمَا قَصَصاً}: [الآيات: 63-64]، قال: يقصان آثارهما حتى أتيا الصخرة، فإذا هما برجل مسجى عليه ثوب، فسمل موسى فرد عليه وقال: وأنَّى بأرضك من سلام؟ قال: من أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أموسى بني إسرائيل؟ قال: نعم؟ قال: فما شأنك؟ قال: جئتك لتعلمني مما علمت رشداً؟ قال: وما يكفيك أن التوراة بيدك، وأن الوحي يأتيك! قال: أنا على علم من علم الله عملنيه الله لا تعلمه، وإنك على علم من علم الله عَلَّمَكَهُ لا أعلمه. [قال له موسى عليه السلام: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً}: [الآية: 66] حتى بلغ {وَلاَ أَعْصِي لَكَ أمْراً}: [الآية: 69]، قال فانطلقا يمشيان على الساحل، فعرف الخضر فحمل بغير نول، فلما ركبا في السفينة جاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر من الماء، فقال: ما ينقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثلما نقص هذا العصفور من البحر. قال: فبينما هم في السفينة، لم يصح موسى إلا وهو يريد أو إذا هو يريد أن يخرقها، قال: حسبت أنه قال: ويدْفقها براً، فقال: حلمنا بغير نول، وتريد أن تخرقها: {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا}: [الآية: 71]، إلى: {وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً}: [الآية: 73]، فكانت الأولى نسياناً، {لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ}: [الآية: 73]، فخرجا حتى لقيا غلاماً يلعب مع الغلمان، فقال بيده هكذا، كأنه اجتبذ رأسه، فقطع رأسه فقال له: {أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ} إلى قوله: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ}: [الآيات: 74-77]، وقال بيده هكذا، وعدله بيده، فقال له موسى: لم يضيفونا، و{لَوْ شِئْتَ لَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً * قَالَ هَـٰذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ}: [الآيات: 77-78]. قال النبي صلى الله عليه وسلم: وودنا أن موسى صبر، قال: عمرو: كان ابن عباس يقرأ: {وَأَمَّا ٱلْغُلاَمُ فَكَانَ ... وَكُفْراً}: [الآية: 80]، وكان يقرأ: {وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً}: [الآية: 79]. 1705- قال عبد الرزاق: فتناول رأس الغلام بثلاث أصابع: الإبهام واللتان تليانها. 1706- قال عبد الرزاق: فاخبرني إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن حبيب بن حمان بن الأسدي، قال: أتى رجل فسأل علياً وأنا عنده، عن ذي القرنين فقال: هو عبد صالح ناصح لله، فأطاع الله، فسخَّر له السحاب، فحمله عليه، ودَّ له في الأسباب، وبسط له في النور. ثم قال للرجل: أيسرك أن أزيدك، فسكت الرجل وجلس. 1711- عبد الرزاق، قال: أنبأنا الثوري، عن أبي إسحاق، أن ابن عباس قال في قوله تعالى: {لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ}: [الآية: 74]، قال: طبع الغلام كافراً.