١٨ - ٱلْكَهْف
18 - Al-Kahf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
72
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً } تذكير لما ذكره قبل.
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً }.
النسفي
تفسير : {قَالَ } أي الخضر {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً } فلما رأى موسى أن الخرق لا يدخله الماء ولم يفر من السفينة {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ } بالذي نسيته أو بشيء نسيته أو بنسياني أراد أنه نسي وصيته ولا مؤاخذة على الناسي، أو أراد بالنسيان الترك أي لا تؤاخذني بما تركت من وصيتك أول مرة {وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِى عُسْراً } رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه أي ولا تغشني عسراً من أمري وهو اتباعه إياه أي ولا تعسر على متابعتك ويسرها عليَّ بالإغضاء وترك المناقشة {فَٱنْطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا فَقَتَلَهُ } قيل: ضرب برأسه الحائط. وقيل: أضجعه ثم ذبحه بالسكين. وإنما قال: {فقتله} بالفاء وقال: {خرقها} بغير فاء، لأن {خرقها} جعل جزاء للشرط وجعل {قتله} من جملة الشرط معطوفاً عليه والجزاء {قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا } وإنما خولف بينهما لأن خرق السفينة لم يتعقب الركوب وقد تعقب القتل لقاء الغلام {زَكِيَّةً } {زاكية} حجازي وأبو عمرو وهي الطاهرة من الذنوب، إما لأنها طاهرة عنده لأنه لم يرها قد أذنبت أو لأنها صغيرة لم يبلغ الحنث {بِغَيْرِ نَفْسٍ } أي لم تقتل نفساً فيقتص منها. وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن نجدة الحروري كتب إليه كيف جاز قتله وقد نهى رسول صلى الله عليه وسلم عن قتل الولدان؟ فكتب إليه: إن علمت من حال الولدان ما علمه موسى فلك أن تقتل. {لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُّكْراً } وبضم الكاف حيث كان: مدني وأبو بكر وهو المنكر. وقيل: النكر أقل من الإمر لأن قتل نفس واحدة أهون من إغراق أهل السفنية، أو معناه جئت شيئاً أنكر من الأول لأن الخرق يمكن تداركه بالسد ولا يمكن تدارك القتل .
الخازن
تفسير : {قال} العالم وهو الخضر {ألم أقل أنك لن تستطيع معي صبراً قال} يعني موسى {لا تؤاخذني بما نسيت}. قال ابن عباس: لم ينس ولكنه من معاريض الكلام فكأنه نسي شيئاً آخر. وقيل معناه بما تركت من عهدك والنسيان الترك وقال أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم "حديث : كانت الأولى من موسى نسياناً والثانية شرطاً والثالثة عمداً"تفسير : {ولا ترهقني} أي لا تغشني {من أمري عسراً} والمعنى لا تعسر علي متابعتك وسيرها بالأغضاء وترك المناقشة وقيل لا تكلفني مشقة ولا تضيق علي أمري. {فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله} في القصة أنهما خرجا من البحر يمشيان فمرا بغلمان، يلعبون فأخذ الخضر غلاماً ظريفاً وضيء الوجه كان وجهه يتوقد حسناً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين، وروينا أنه أخذ برأسه فاقتلعه. وروى عبد الرزاق هذا الخبر وفيه أشار بأصابعه الثلاث الإبهام والسبابة والوسطى وقلع رأسه. وروي أنه رضخ رأسه بحجر وقيل ضرب رأسه بالجدار فقتله. قال ابن عباس: كان غلاماً لم يبلغ الحنث ولم يكن نبي الله موسى يقول أقتلت نفساً زاكية، إلا وهو صبي لم يبلغ الحنث، وقيل: كان رجلاً وقيل كان اسمه حيسور وقيل كان فتى يقطع الطريق ويأخذ المتاع ويلجأ إلى أبويه. وقيل كان غلاماً يعمل بالفساد ويتأذى منه أبواه. (ق) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافراً ولو عاش لأرهق أبويه طغياناً وكفراً"تفسير : لفظ مسلم {قال} يعني موسى {أقتلت نفساً زكية} أي لم تذنب قط وقرىء زكية وهي التي أذنبت ثم تابت {بغير نفس} أي لم تقتل نفساً حتى يجب عليها القتل {لقد جئت شيئاً نكراً} أي منكراً عظيماً، وقيل النكر أعظم من الأمر لأنه حقيقة الهلاك، وفي خرق السفينة خوف الهلاك، وقيل الأمر أعظم لأن فيه تغريق جمع كثير، وقيل معناه لقد جئت شيئاً أنكر من الأول لأن ذاك كان خرقاً يمكن تداركه بالسد وهذا لا سبيل إلى تداركه {قال} يعني الخضر {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً} قيل زاد في هذه الآية قوله لك لأنه نقض العهد مرتين، وقيل إن هذه اللفظة توكيد للتوبيخ فعند هذا {قال} موسى {إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني} قيل إن يوشع كان يقول لموسى يا نبي الله اذكر العهد الذي أنت عليه، قال موسى إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فلا تصاحبني، أي فارقني لا تصاحبني {قد بلغت من لدني عذراً} قال ابن عباس: أي قد أعذرت فيما بيني وبينك، وقيل معناه اتضح لك العذر في مفارقتي والمعنى أنه مدحه بهذه الطريقة من حيث أنه احتمله مرتين أولاً وثانياً مع قرب المدة (ق) عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : رحمة الله علينا وعلى موسى وكان إذا ذكر أحداً من الأنبياء بدأ بنفسه لولا أنه عجل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة فقال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً فلو صبر لرأى العجب"تفسير : قوله ذمامة هو بذال معجمة أي حياء وإشفاق من الذم واللوم، يقال ذممته ذمامة لمته ملامة ويشهد له قول الخضر هذا فراق بيني وبينك. قوله سبحانه وتعالى {فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية} قال ابن عباس: يعني أنطاكية وقيل الأيلة وهي أبعد الأرض من السماء وقيل هي بلدة بالأندلس {استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما} قال أبي بن كعب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم "حديث : أتيا أهل قرية لئاماً فطافا في المجلس فاستطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما"تفسير : . وروي أنهما طافا في القرية فاستطعماهم فلم يطعموهما واستضافاهم فلم يضيفوهما. وعن أبي هريرة قال: أطعمتهما امرأة من أهل بربر بعد أن طلبا من الرجال فلم يطعموهما فدعا لنسائهم ولعن رجالهم. وعن قتادة قال: شر القرى التي لا تضيف الضيف {فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض أي يسقط وهذا من مجاز الكلام لأن الجدار لا إرادة له، وإنما معناه قرب ودنا من السقوط كما تقول داري تنظر إلى دار فلان إذا كانت تقابلها، فاستعير لها النظر كما أستعير للجدار الإرادة. {فأقامه} أي سواه، وفي حديث أبي بن كعب عن النبيّ صلى الله عليه وسلم "حديث : فقال الخضر بيده هكذا فأقامه"تفسير : وقال ابن عباس: هدمه وقعد يبنيه. {قال} يعني موسى {لو شئت لاتخذت عليه أجراً} يعني على إصلاح الجدار جعلاً والمعنى أنك قد علمت أنا جياع، وأن أهل القرية لم يطعمونا فلو اتخذت على عملك أجراً.
القشيري
تفسير : أي أنت تنظر إلى هذا من حيث العلم، وإنّا نُجْزِيه من حيث الحُكْم.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} الخضر لموسى {ألم أقل} اى قد قلت {انك لن تستطيع معى صبرا} ام تقدر ان تصبر معى البتة وهو تذكير لما قاله من قبل متضمن للانكار على عدم الوفاء بوعد.
الجنابذي
تفسير : {قَالَ} الخضر (ع) تنبيهاً على خلفه وقلّة صبره وتحمّله وتذكيراً لوعده {أَلَمْ أَقُلْ} اسقط كلمة لك ههنا تخفيفاً للعتاب اوّل مرّة {إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} فتذكّره موسى (ع) عهده بعدم السّؤال وخلفه لوعده واعتذر عن خلفه وسأل القبول وعدم المفارقة و {قَالَ}.
اطفيش
تفسير : {قَالَ} الخضر: {أَلَمْ أَقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْراً} تذكير للعهد مع الإنكار والتوبيخ والتأكيد بالجملة الاسمية وإن والنفى بلن.
اطفيش
تفسير : {قَالَ} له الخضر {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا} توبيخ لموسى عليهما السلام، فرجع إليه حلمه، واعتذر، كما قال الله عز وجل: {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ} بنسيانى لوصيتك أن لا أسألك حتى تحدث لى ذكراً، كأنه تحقق عنده أن نسيانه أمر محقق عند الخضر، وإلا قال: إنى نسيت فلا تؤاخذنى بنسيانى، أو اختصر له ذلك فعبر له بعبارة واحدة، والنسيان ضرورى لا اختيارى، والباء للتعدية، وإِنما المؤاخذة على ما يوصل إليه من ترك التشمر، وموسى متشمر لكنه غلبه تشمر معتاد له قديم فى أمر الشرع. ويجوز أن تكون سببية مراعى فيها السبب البعيد، وهو ترك التشمر، ولولاه لم يكن النسيان، ويجوز تعلقها بالنهى، وكأنه قال: اترك المؤاخذة لنسيانى، والنهى أمر بالترك، كما يجوز تعليق الباء فى حرف النفى فى قوله: "أية : ما أنت بنعمة ربك"تفسير : [القلم: 2] أى انتفى بنعمة ربك الجنون عنك، وما مصدرية كما رأيت، ويجوز أن تكون اسماً أى بشئ نسيته، وهو الوصية، فيقدر مضاف أى بترك ما نسيته، لأن المؤاخذة بترك الوصية لا بها، وقد لا يقدر لأن الوصية سبب للمؤاخذة، إذ لولاها لم تكن المؤاخذة، أو لأن النسيان بمعنى الترك. {وَلا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا} مفعول ثان، أى لا تدخل على أمراً عسراً، وهو الصعوبة، ومعنى أمرى متابعتى لك، فإنى أحب اتباعك وتيسيره بالمسامحة، وترك المناقشة، أو أمرى نسيانى.
الالوسي
تفسير : وهو متضمن للإنكار على عدم وقوع الصبر منه عليه السلام فأدركه عند ذلك الحلم.
ابن عاشور
تفسير : استفهام تقرير وتعريض باللوم على عدم الوفاء بما التزم، أي أَتُقِرّ أني قلتُ إنك لا تستطيع معي صبراً. و{معي} ظرف متعلق بــــ{تستطيع}، فاستطاعة الصبر المنفية هي التي تكون في صحبته لأنه يرى أموراً عجيبة لا يدرك تأويلها. وحُذف متعلق القول تنزيلاً له منزلة اللازم، أي ألم يقع مني قول فيه خطابك بعدم الاستطاعة.
د. أسعد حومد
تفسير : (72) - فَقَالَ الرَّجُلُ لِمُوسَى: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: إِنَّكَ لَنْ تَسَتَطِيعَ صَبْراً عَلَى مَا سَتَرَاهُ مِنْ فِعْلِي؟ وَإِنَّمَا أَنَا قُمْتُ بِمَا قُمْتُ بِهِ لِمَصْلَحَةٍ لاَ تَعْرِفُهَا أَنْتَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهذا درس آخر من الخضر لموسى - عليهما السلام - يقول: إن كلامي لك كان صادقاً، وقد حذرتُك أنك لن تصبرَ على ما ترى من تصرفاتي، وها أنت تعترض عليَّ، وقد اتفقنا وأخذنا العهد ألاَّ تسألني عن شيء حتى أُخبرك أنا به. ثم يقول الحق سبحانه: {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):