Qala in saaltuka AAan shayin baAAdaha fala tusahibnee qad balaghta min ladunnee AAuthran
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
ولهذا «قال إن سألتك عن شيء بعدها» أي بعد هذه المرة «فلا تصاحبني» لا تتركني أتبعك «قد بلغت من لدني» بالتشديد والتخفيف من قبلي «عذرا» في مفارقتك لي.
76
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
ولهذا {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْء بَعْدَهَا } أي بعد هذه المرة {فَلاَ تُصَاحِبْنِى } لا تتركني أتبعك {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى } بالتشديد والتخفيف. من قبلي {عُذْراً } في مفارقتك لي.
ابن عبد السلام
تفسير : {فَلا تُصَاحِبْنِى} لا تتابعني، أو لا تتركني أصحبك، أو لا تصحبني علماً، أو لا تساعدني على ما أريد.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} موسى {ان سألتك عن شئ}[اى جيزى كه صادر شود مثل اين افعال منكره]{بعدها} اى بعد هذه المرة {فلا تصاحبنى} اى لا تكن صاحبى ومقارنى بل ابعدنى عنك وان سألت صحبتك {قد بلغت من لدنى}[بدرستى كه رسيدى ازنزديك من]{عذرا} اى قد وجدت عذرا من قبلى لما خالفتك ثلاث مرات. وبالفارسية [جون سه بار مخالفت كنم هرآينه درترك صحبت من معذور باشى] العذر بضمتين والسكون فى الاصل تحرى الانسان ما يمحو به ذنوبه بان يقول لم افعل او فعلت لاجل كذا او فعلت فلا اعود وهذا الثالث التوبة فكل توبة عذر بلا عكس. والاعتذار عبارة عن محو اثر الذنب واصله القطع يقال اعتذرت اليه اى قطعت ما فى قلبه من الموجدة وفى الحديث "حديث :
رحم الله اخى موسى استحيى فقال ذلك لو لبث مع صاحبه لابصر اعجب الاعاجيب
."
تفسير : وفى الخصائص الصغرى ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم انه جمعت له الشريعة والحقيقة ولم يكن للانبياء الا احدهما بدليل قصة موسى مع الخضر عليهما السلام والمراد بالشريعة الحكم بالظاهر وبالحقيقة الحكم بالباطن وقد نص العلماء على ان غالب الانبياء انما بعثوا ليحكموا بالظاهر دون ما اطلعوا عيله من بواطن الامور وحقائقها وبعث الخضر ليحكم عليه من بواطن الامور وحقائقها ومن ثمة انكر موسىعلى الخضر فى قتله للغلام بقوله {أية :
لقد جئت شيئا نكرا}تفسير : فقال له الخضر وما فعلته عن امرى ومن ثمة قال الخضر لموسى انى على علم من عند الله لا ينبغى لك ان تعمل به لانك لست مأمورا بالعمل به وانت على علم من عند الله لا ينبغى لى ان اعمل به لانى لست مأمورا بالعمل به.
وفى تفسير ابن حبان والجمهور على ان الخضر نبى وكان علمه معرفة بواطن امور اوحيت اليه اى ليعمل بها وعلم موسى الحكم بالظاهر اى دون الحكم بالباطن ونبينا صلى الله عليه وسلم حكم بالظاهر فى أغلب أحواله وحكم بالباطن فى بعضها بدليل قتله عليه السلام للسارق وللمصلى لما اطلع على باطن امرهما وعلم منهما ما يوجب القتل.
وقد ذكر بعض السلف ان الخضر الى الآن ينفذ الحكم بالحقيقة وان الذين يموتون فجأة هو الذين يقتلهم فان صح ذلك فهو فى هذه الامة بطريق النيابة عن النبى صلى الله عليه وسلم فانه صار من اتباعه عليه السلام كما ان عيسى عليه السلام عند ما ينزل يحكم بشريعته نيابة عنه لانه من اتباعه. وفيه ان عيسى اجتمع به صلى الله عليه وسلم اجتماعا متعارفا ببيت المقدس فهو صحابى كذا فى انسان العيون.
يقول الفقير لا وجه لتخصيص عيسى فانه عليه السلام كما اجتمع به عليه السلام ذلك الاجتماع كذلك الخضر والياس عليهما السلام اجتمعا به اجتماعا متعارفا كما سبق فهما صحابيان ايضا. وفيه بيان شرف نبينا صلى الله عليه وسلم حيث ان هؤلاء الانبياء الكرام استمهلوا من الله تعالى ليكونوا من امته
شعر :
سر خيل انبيا وسهدار اتقيا سلطان باركاه دنى قائد امم
اطفيش
تفسير : {قَالَ} موسى {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَىْءٍ} مما تفعله {بَعْدَهَا} بعد هذه الفتلة أو المرة أو المسألة {فَلاَ تُصَاحِبْنِى} لا تكن صاحبى به اتركنى، وعلل ذلك بقوله {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّى عُذْرًا} وجدت لنفسك عذراً فى هجرة من جهتى، والعقاب متوجه علَىَّ لا عليك إذ خالفتك مرة بعد أخرى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث :
رحم الله أخى موسى لو صبر لرأى العجائب" تفسير : ويروى: "حديث :
رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأى العجب لكن أخذته من صاحبه ذمامة فقال ذلك
".
الالوسي
تفسير :
{قَالَ} أي موسى عليه السلام {إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْء} تفعله من الأعاجيب {بَعْدَهَا} أي بعد هذه المرة أو بعد هذه المسألة {فَلاَ تُصَاحِبْنِى} وقرأ عيسى ويعقوب {فلا تصحبني} بفتح التاء من صحبه أي فلا تكن صاحبـي، وعن عيسى أيضاً {فلا تصحبني} بضم التاء وكسر الحاء من أصحبه ورواها سهل عن أبـي عمرو أي فلا تصحبني إياك ولا تجعلني صاحبك؛ وقدر بعضهم المفعول الثاني علمك وليس بذاك. وقرأ الأعرج {فلا تصحبني} بفتح التاء والباء وشد النون، والمراد المبالغة في النهي أي فلا تكن صاحبـي البتة، وهذا يؤيد كون المراد من النهي فيما لا تأكيد فيه التحريم، والمراد به الحزم بالترك والمفارقة لا الترخيص على معنى إن سألتك بعد فأنت مرخص في ترك صحبتي.
{قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى عُذْراً} أي وجدت عذراً من قبلي، وقال النووي: معناه قد بلغت إلى الغاية التي تعذر بسببها في فراقي حيث خالفتك مرة بعد مرة.
وصح عن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: حديث :
رحمة الله علينا وعلى موسى لو صبر على صاحبه لرأى العجب لكن أخذته من صاحبه ذمامة فقال ذلكتفسير : ، وقرأ نافع وعاصم {مِن لَّدُنّى} بتخفيف النون وهي حجة على س في منعه ذلك، والأكثرون على أنه حذف نون الوقاية وأبقى النون الأصلية المكسورة على ما هو القياس في الأسماء المضافة من أنها لا تلحقها نون الوقاية كوطني ومقامي، وقيل: إنه يحتمل أن يكون المذكور نون الوقاية والمضاف إنما هو ـ لد ـ بلا نون لغة في لدن فلا حذف أصلاً؛ وتعقب بأن نون الوقاية إنما هي في المبنى على السكون لتقيه الكسر و ـ لد ـ بلا نون مضموم. ورد بأنه لا مانع من أن يقال: إنها وقته من زوال الضم؛ وأشم شعبة الضم في الدال وروي عن عاصم أنه سكنها، وقال مجاهد: سوء غلط، ولعله أراد رواية وإلا فقد ذكروا أن لد بالفتح والسكون لغة في لدن، وقرأ عيسى {عذراً} بضم الذال ورويت عن أبـي عمرو وعن أبـي {عذري} بالإضافة إلى ياء المتكلم.
الواحدي
تفسير : {إن سألتك} سؤال توبيخٍ وإنكارٍ {عن شيء بعدها} بعد النَّفس المقتولة {فلا
تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً} أعذرت فيما بيني وبينك حيث أخبرتني أنِّي
لا أستطيع معك صبراً.
{فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية} وهي أنطاكية {استطعما أهلها} سألاهم الطَّعام
{فأبوا أن يضيفوهما} فلم يطعموهما {فوجدا فيها جداراً يريد أن يَنقضَّ} قَرُبَ
أَن يسقط لميلانه {قأقامه} فسوَّاه، فقال موسى: {لو شئت لاتخذت} على إقامته
{أجراً} جُعلاً حيث أبوا أن يطعمونا.
{قال} الخضر: {هذا} وقت {فراق بيني وبينك} إنِّي لا أصحبك بعد هذا، وأخبرك بتفسير ما لم تصبر عليه وأنكرته عليَّ.
{أمَّا السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها} أجعلها ذات
عيب {وكان وراءهم} أمامهم {ملك يأخذ كلَّ سفينة} صالحةٍ {غصباً}.
تفسير : وهكذا قطع موسى - عليه السلام - الطريق على نفسه، وأعطى لها فرصة واحدة يتم بعدها الفراق؛ لذلك في الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حديث :
رحمنا الله، ورحم أخي موسى لو صبر لعرفنا الكثير
".
تفسير : فهذه هي الثالثة، وليس لموسى عذر بعد ذلك.
ومعنى: {قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْراً} [الكهف: 76] أي: قد فعلت معي كل ما يمكن فعله، وليس لي عُذْر بعد ذلك.
ثم يقول سبحانه:
{فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰ إِذَآ أَتَيَآ أَهْلَ قَرْيَةٍ ...}.