١٨ - ٱلْكَهْف
18 - Al-Kahf (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
81
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا } بالتشديد والتخفيف {رَبُّهُمَا خَيْراً مّنْهُ زَكَوٰةً } أي صلاحاً وتقى {وَأَقْرَبَ } منه {رُحْماً } بسكون الحاء وضمها. رحمة وهي البرّ بوالديه فأبدلهما تعالى جارية تزوجت نبياً فولدت نبياً فهدى الله تعالى به أمة.
ابن عبد السلام
تفسير : {زَكَاةً} إسلاماً، أو علماً، أو ولداً وكانت أمه حبلى فولدت غلاماً مسلماً صالحاً، أوجارية تزوجها نبي فولدت نبياً هديت به أمة من الأمم {رُحْماً} أكثر براً بوالديه من المقتول، أو أعجل تعطفاً ونفعاً، أو أقرب أن يرحما به، والرُحْم الرحمة.
اسماعيل حقي
تفسير : {فاردنا}[بس خواستيم ما] {ان يبدلهما ربهما} يعوضهما ويرزقهما ولدا {خيرا منه زكاة} طهارة من الذنوب والاخلاق الرديئة {واقرب} منه {رحما} رحمة وبرا بوالديه. قال ابن عباس رضى الله عنهما ابدلهما الله جارية تزوجها نبى من الانبياء فولدت سبعين نبيا. قال مطرف فرح به ابواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل ولو بقى لكان فيه هلاكهما فليرض المرء بقضاء الله فان قضاء الله للمؤمن خير له من قضائه فيما يحب شعر : آن بسررا كش خضر ببريد حلق سر آنرا در نيابد عام خلق آنكه جان بخشد اكربكشدرواست نائب است ودست او دست خداست بس عداوتها كه آن يارى بود بس خرابيها كه معمارى بود تفسير : فرب عداوة هى فى الحقيقة محبة ورب عدو هو فى الباطن محب وكذا عكسه وانتفاع الانسان بعد ومشاجر يذكر عيوبة اكثر من انتفاعه بصديق مداهن يخفى عليه عيوبة: وفى المثنوى شعر : در حقيقت دوستانت دشمنند كه زحضرت دور ومشغولت كنند در حقيقت هر عدو داروى تست كيميا ونافع ودلجوى تست كه ازو لدر كر يزى در خلا استعانت جو يى از لطف خدا تفسير : - وكان - واعظ كلما وعظ ودعا اشرك فى دعائه قطاع الطريق ودعا لهم فسئل عن ذلك فقال انهم كانوا سببا لسلوكى هذا الطريق اى طريق الفقراء واختيارى الفقر على الغنى فانى كنت تاجرا فاخذونى وآذونى وكلما خطر ببالى امر التجارة ذكرت اذاهم وجفاهم فتركت التجارة واقلبت على العبادة. وفى الآية اشارات. منها ان قتل النفس الزكية بلا جرم منها محظور فى ظاهر الشرع وان كان فيه مصلحة لغيره ولكنه فى باطن الشرع جائز عند من يكاشف بخواتيم الامور ويتحقق له ان حياته سبب فساد دين غيره وسبب كمال شقاوة نفسه كما كان حال الخضر مع قتل الغلام لقوله تعالى {أية : واما الغلام}تفسير : الآية فلو عاش الغلام لكان حياته سبب فساد دين ابويه وسبب كمال شقاوته فانه وان طبع كافرا شقيا لم يكن يبلغ كمال شقاوته الا بطول الحياة ومباشرة اعمال الكفر. ومنها تحقيق قوله تعالى {أية : عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم}تفسير : الآية فان ابوى الغلام كانا يكرهان قتل ابنهما بغير قتل نفس ولا جرم وكان قتله خيرا لهما وكانا يحبان حياة ابنهما وهو اجمل الناس وكان حياته شرا لهما وكان الغلام ايضا يكره قتل نفسه وهو خير له ويحب حياة نفسه وهو شر له لانه بطول حياته يبلغ الى كمال شقاوته. ومنها ان من عواطف احسان الله تعالى انه اذا اخذ من العبد المؤمن شيئا من محبوباته وهو مضر له والعبد غافل عن مضرته فان صبر وشكر الله تعالى يبد له خيرا منه مما ينفعه ولا يضره كما قال تعالى {فاردنا ان يبدلهما ربهما} الآية كما فى التأويلات النجمية نسأل الله تعالى ان يجعلنا من الصابرين الشاكرين فى الشريعة والطريقة ويوصلنا الى ما هو خير وكمال فى الحقيقة.
اطفيش
تفسير : {فَأَرَدْنَا أنْ يُبْدِلَهُمْا رَبُّهُمَا} وقرأ غير نافع وأبى عمرو بإسكان الباء وتخفيف الدال على أنه من أبدل فعلى أن قوله خشينا من كلام الخضر بلا حكاية فلا التفات وإن قلنا بالحكاية ففيه التفات من التكلم إلى الغيبة بين قوله خشينا وأردنا وقوله ربهما. {خَيْراً مِنْهُ} أى ولداً خيرا من غلامهما المقتول {زَكَاةً} أى طهارة من الذنوب والأخلاق الردية وهو تميز. وفيه دليل على أن المقتول طاهر من الذنوب ولا يدخل النار ولكن هذا أطهر فمعنى ما تقدم فى كفره أنه لو بلغ الكفر لن يؤمن أبدا. وفيه أيضا مقابلة لقول موسى: {أقتلت نفساً زكية بغير نفس} وإنما عد التبديل لاثنين لتضمن معنى أن يرزقهما ربهما خيرا منه أو لأن الأول على معنى اللام أى أن يبدلهما. {وَأقْرَبَ رُحْماً} تمييز أى وأقرب رحما أى رحمة وشفقة لأبويه وبرا بهما. وعن ابن عباس: مواصلة للرحم وأبر بوالديه فأبدلهما الله الرحمن الرحيم جارية ميمونة على نفسها وعليهما أدركت يونس بن متَّى عليه السلام وتزوجها نبى من الأنبياء فولدت له نبيا فهدى الله إليه أمة من الأمم. وقال جعفر بن محمد الصادق عن أبيه: ولدت سبعين نبيا. وقال ابن جريح: إنهُ أبدلهما الله ابنا مسلما مثلهما وإن المقتول كافر وهو المتبادر من ظاهر الآية: قال مطرف وقتادة فى هذه الآية: قد فرح أبواه حين ولد وحزنا عليه حين قتل ولو بقى كان فيه هلاكهما فليرض العبد بقضاء الله تعالى فإن قضاء الله تعالى للمؤمن فيما يكره خير له من قضائه فيما يحب. وقرأ ابن عامر ويعقوب وأبو جعفر بضم الحاء كالراء.
اطفيش
تفسير : {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ} أى طلبنا أن يبدل وإرادة الشئ سبب لطلبه، وملزوم له، والمراد تعويض الله لهما عنه ولداً خيراً منه {زَكَاةً} طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة، ولزم من ذلك أن يكون خيراً ديناً كما فسر ابن عباس رضى الله عنهما زكاة بدينا، تفسيراً باللازم، ومن ليست تفضيلية لأن الغلام لا حُسن فيه، فضلا عن أن يكون هذا أحسن منه، بل متعلقة بمحذوف نعتًا لخيراً، وخير اسم تفضيل خارج عن التفضيل، أو بمعنى ضد الخبث، أو متعلق بيبدل أو يبقى على التفضيل على فرض أن فيه حُسنا ما أو يدعيان فيه حُسنا أو فيه حُسن الطهارة من الذنوب لطفوليته والبراءة بحسب الظاهر مما يغلب إِن كان بالغا فزكاة مَن هو زكى فى الحال والمآل والظاهر والباطن أولى. {وَأَقْرَبَ رُحْمًا} رحمة خارج عن التفضيل أيضا، إِذ لا رحمة فى الغلام، فمعناه قريب الرحمة، أو باق عليه على فرض أن فيه رحمة، أو يدعيانها فيه. أخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عن ابن عباس: أنهما أبدلا جارية ولدت نبيًّا. وقال الثعلبى: أدركت يونس بن مَتَّى فتزوجها نبى، فولدت نبيًّا، هدى الله به أُمة، وفى رواية ابن المنذر عن يوسف بن عمر: أنها ولدت نبيَّيْن. وعن ابن عباس وجعفر الصادق: ولدت سبعين نبيًّا، واستبعده ابن عطية بأن كثرة الأنبياء لا تعرف إلا فى بنى إسرائيل، وهذه ليست منهم، وفيه أنها لعلها منهم، وأنه إذا صحت الرواية لم يعتبر الاستبعاد. وفى العادة أن الجارية أبر وأرحم بأبويها من الغلام، وقيل: أبدلهما غلاما مؤمنا. وأخرج ابن أبى شيبة، وابن المنذر، وابن أبى حاتم عن عطية، أن المعنى هما به أرحم منهما بالغلام، أى أحب إِليهما لزيادة حُسن خُلقُه وخَلقه، أو زيادة أحدهما، وهذا القول لا يناسب التعرض على الخضر فى قتله، مع براءته من موجبه.
الالوسي
تفسير : {فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مّنْهُ} بأن يرزقهما بدله ولداً خيراً منه {زَكَٰوةٍ} قال ابن عباس: أي ديناً وهو تفسير باللازم؛ والكثير قالوا: أي طهارة من الذنوب والأخلاق الرديئة، وفي التعرض لعنوان الربوبية والإضافة إليهما ما لا يخفى من الدلالة على إرادة وصول الخير إليهما {وَأَقْرَبَ رُحْماً} أي رحمة، قال رؤبة بن العجاج:شعر : يا منزل الرحم على إدريسا ومنزل اللعن على إبليسا تفسير : وهما مصدران كالكثر والكثرة، والمراد أقرب رحمة عليهما وبراً بهما واستظهر ذلك أبو حيان، ولعل وجهه كثرة استعمال المصدر مبنياً للفاعل مع ما في ذلك هنا من موافقة المصدر قبله، وأخرج ابن أبـي شيبة وابن المنذر وابن أبـي حاتم عن عطية أن المعنى هما به أرحم منهما بالغلام، ولعل المراد على هذا أنه أحب / إليهما من ذلك الغلام إما لزيادة حسن خلقه أو خلقه أو الاثنين معاً، وهذا المعنى أقرب للتأسيس من المعنى الأول على تفسير المعطوف عليه بما سمعت إلا أنه يؤيد ذلك التفسير ما أخرجه ابن المنذر وابن أبـي حاتم عن ابن عباس أنهما أبدلا جارية ولدت نبياً، وقال الثعلبـي: إنها أدركت يونس بن متى فتزوجها نبـي من الأنبياء فولدت نبياً هدى الله تعالى على يده أمة من الأمم، وفي رواية ابن المنذر عن يوسف بن عمر أنها ولدت نبيين، وفي رواية أخرى عن ابن عباس وجعفر الصادق رضي الله تعالى عنهما أنها ولدت سبعين نبياً، واستبعد هذا ابن عطية وقال: لا يعرف كثرة الأنبياء عليهم السلام إلا في بني إسرائيل ولم تكن هذه المرأة منهم وفيه نظر ظاهر، ووجه التأييد أن الجارية بحسب العادة تحب أبويها وترحمهما وتعطف عليهما وتبر بهما أكثر من الغلام قيل: أبدلهما غلاماً مؤمناً مثلهما، وانتصاب المصدرين على التمييز والعامل ما قبل كل من أفعل التفضيل، ولا يخفى ما في الإبهام أولاً ثم البيان ثانياً من اللطف ولذا لم يقل: فأردنا أن يبدلهما ربهما أزكى منه وأرحم على أن في خير زكاة من المدح ما ليس في أزكى كما يظهر بالتأمل الصادق. وذكر أبو حيان أن أفعل ليس للتفضيل هنا لأنه لا زكاة في ذلك الغلام ولا رحمة. وتعقب بأنه كان زكياً طاهراً من الذنوب بالفعل إن كان صغيراً وبحسب الظاهر إن كان بالغاً فلذا قال موسى عليه السلام {أية : نَفْسًا زَكِيَّةً} تفسير : [الكهف: 74] وهذا في مقابلته فخير من زكاة من هو زكي في الحال والمآل بحسب الظاهر والباطن ولو سلم فالاشتراك التقديري يكفي في صحة التفضيل وأن قوله: ولا رحمة قول بلا دليل انتهى. وقال الخفاجي: إن الجواب الصحيح هنا أن يكتفى بالاشتراك التقديري لأن الخضر عليه السلام كان عالماً بالباطن فهو يعلم أنه لا زكاة فيه ولا رحمة فقوله: إنه لا دليل عليه لا وجه له، وأنت تعلم أن الرحمة على التفسير الثاني مما لا يصح نفيها لأنها مدار الخشية فافهم، والظاهر أن الفاء للتفريع فيفيد سببية الخشية للإرادة المذكورة ويفهم من تفريع القتل، ولم يفرعه نفسه مع أنه المقصود تأويله اعتماداً على ظهور انفهامه من هذه الجملة على ألطف وجه، وفيها إشارة إلى رد ما يلوح به كلام موسى عليه السلام من أن قتله ظلم وفساد في الأرض. وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وشيبة وحميد والأعمش وابن جرير {يبدلهما} بالتشديد. وقرأ ابن عامر وأبو جعفر في رواية ويعقوب وأبو حاتم {رحماً} بضم الحاء، وقرأ ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {رحماً} بفتح الراء وكسر الحاء.
د. أسعد حومد
تفسير : {زَكَـاةً} (81) - فَأَرَادَ أَنْ يُبْدِلَهُمَا اللهُ بِهِ وَلَداً أَزْكَى مِنْهُ نَفْساً (خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً)، وَأَكْثَرَ بِرّاً بِوَالِدَيْهِ. زَكَاةً - طَهَارَةً مِنَ السُّوءِ، أَوْ دِيناً وَصَلاَحاً. أَقْرَبَ رُحْماً - رَحْمَةً عَلَيْهِمَا وَبِرّاً بِهِمَا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ولا يفوت الخضر - عليه السلام - أن ينسب الخير هنا أيضاً إلى الله، فيقول: أنا أحب هذا العمل وأريده، إنما الذي يُبدّل في الحقيقة هو الله تعالى: {فَأَرَدْنَآ أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً ..} [الكهف: 81] فهذا الخير من الله، وما أنا إلا وسيلة لتحقيقه. وقوله: {خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً ..} [الكهف: 81] أي: طُهْراً {وَأَقْرَبَ رُحْماً} [الكهف: 81] لأنهما أرادا الولد لينفعهما في الدنيا، وليكون قُرَّة عَيْن لهما، ولما كانت الدنيا فانية لا بقاءَ لها، وقد ثبت في علمه تعالى أن هذا الولد سيكون فتنة لأبويْه، وسيجلب عليهما المعاصي والسيئات، وسيجرّهما إلى العذاب، كانت الرحمة الكاملة في أخذه بدل أنْ يتمتّعا به في الدنيا الفانية، ويشقيَا به في الآخرة الباقية. ثم يقول الحق سبحانه: {وَأَمَّا ٱلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي ٱلْمَدِينَةِ ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {خَيْراً مِّنْهُ زَكَـاةً} يعني ديناً {وَأَقْرَبَ رُحْماً} [أي] مَودةٌ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):