Verse. 2237 (AR)

١٨ - ٱلْكَهْف

18 - Al-Kahf (AR)

فَمَا اسْطَاعُوْۗا اَنْ يَّظْہَرُوْہُ وَمَا اسْتَطَاعُوْا لَہٗ نَقْبًا۝۹۷
Fama istaAAoo an yathharoohu wama istataAAoo lahu naqban

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فما اسطاعوا» أي يأجوج ومأجوج «أن يظهروه» يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته «وما استطاعوا له نقبا» لصلابته وسمكه.

97

Tafseer

ابن كثير

تفسير : يقول تعالى مخبراً عن يأجوج ومأجوج أنهم ما قدروا على أن يصعدوا من فوق هذا السد، ولا قدروا على نقبه من أسفله، ولما كان الظهور عليه أسهل من نقبه، قابل كلاً بما يناسبه فقال: {فَمَا ٱسْطَـٰعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا} وهذا دليل على أنهم لم يقدروا على نقبه، ولا على شيء منه. فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد: حدثنا روح، حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا، فستحفرونه غداً، فيعودون إليه كأشد ما كان، حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس، حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس، قال الذي عليهم: ارجعوا فستحفرونه غداً إن شاء الله، فيعودون إليه وهو كهيئته حين تركوه، فيحفرونه ويخرجون على الناس، فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع وعليها كهيئة الدم، فيقولون: قهرنا أهل الأرض، وعلونا أهل السماء، فيبعث الله عليهم نغفاً في رقابهم، فيقتلهم بها» تفسير : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : والذي نفس محمد بيده إن دواب الأرض لتسمن وتشكر شكراً من لحومهم ودمائهم» تفسير : ورواه أحمد أيضاً عن حسن هو ابن موسى الأشهب عن سفيان عن قتادة به. وكذا رواه ابن ماجه عن أزهر بن مروان عن عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: حدث أبو رافع. وأخرجه الترمذي من حديث أبي عوانة عن قتادة، ثم قال: غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسناده جيد قوي، ولكن متنه في رفعه نكارة؛ لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه، ولا من نقبه؛ لإحكام بنائه وصلابته وشدته، ولكن هذا قد روي عن كعب الأحبار: أنهم قبل خروجهم يأتونه فيلحسونه، حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون: غداً نفتحه، فيأتون من الغد وقد عاد كما كان، فيلحسونه حتى لا يبقى منه إلا القليل، فيقولون كذلك فيصبحون وهو كما كان، فيلحسونه ويقولون: غداً نفتحه، ويلهمون أن يقولوا: إن شاء الله، فيصبحون وهو كما فارقوه، فيفتحونه، وهذا متجه، ولعل أبا هريرة تلقاه من كعب؛ فإنه كان كثيراً ما كان يجالسه ويحدثه، فحدث به أبو هريرة، فتوهم بعض الرواة عنه أنه مرفوع فرفعه، والله أعلم. ويؤيد ما قلناه من أنهم لم يتمكنوا من نقبه، ولا نقب شيء منه، ومن نكارة هذا المرفوع قول الإمام أحمد: حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أبي سلمة عن حبيبة بنت أم حبيبة بنت أبي سفيان عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وسلم - قال سفيان: أربع نسوة - قالت: استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم من نومه، وهو محمر وجهه، وهو يقول: «حديث : لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا» تفسير : وحَلَّقَ، قلت: يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: «حديث : نعم إذا كثر الخبث» تفسير : هذا حديث صحيح، اتفق البخاري ومسلم على إخراجه من حديث الزهري، ولكن سقط في رواية البخاري ذكر حبيبة، وأثبتها مسلم، وفيه أشياء عزيزة قليلة نادرة الوقوع في صناعة الإسناد، منها: رواية الزهري عن عروة، وهما تابعيان، ومنها اجتماع أربع نسوة في سنده، كلهن يروي بعضهم عن بعض، ثم كل منهن صحابية، ثم ثنتان ربيبتان، وثنتان زوجتان، رضي الله عنهن. قد رُوي نحو هذا عن أبي هريرة أيضاً، فقال البزار: حدثنا محمد بن مرزوق، حدثنا مؤمل بن إسماعيل، حدثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «حديث : فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا» تفسير : وعقد التسعين، وأخرجه البخاري ومسلم من حديث وهيب به، وقوله: {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} أي: لما بناه ذو القرنين، {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} أي: بالناس حيث جعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج حائلاً يمنعهم من العيث في الأرض والفساد، {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي} أي: إذا اقترب الوعد الحق {جَعَلَهُ دَكًّا} أي: ساواه بالأرض، تقول العرب: ناقة دكاء، إذا كان ظهرها مستوياً لاسنام لها، وقال تعالى: {أية : فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا} تفسير : [الأعراف: 143] أي: مساوياً للأرض. وقال عكرمة في قوله: {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّآءَ} قال: طريقاً كما كان، {وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً} أي: كائناً لا محالة. وقوله: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ} أي: الناس يومئذ، أي: يوم يدك هذا السد، ويخرج هؤلاء فيموجون في الناس، ويفسدون على الناس أموالهم، ويتلفون أشياءهم، وهكذا قال السدي في قوله: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} قال: ذاك حين يخرجون على الناس، وهذا كله قبل القيامة وبعد الدجال؛ كما سيأتي بيانه عند قوله: {أية : حَتَّىٰ إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ وَٱقْتَرَبَ ٱلْوَعْدُ ٱلْحَقُّ} تفسير : [الأنبياء: 96 - 97] الآية، وهكذا قال ههنا: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} قال: هذا أول القيامة {وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ} على أثر ذلك {فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعاً} وقال آخرون: بل المراد بقوله: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} قال: إذا ماج الجن والإنس يوم القيامة يختلط الإنس والجن. وروى ابن جرير عن محمد بن حميد عن يعقوب القمي عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بني فزارة في قوله: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} قال: إذا ماج الإنس والجن، قال إبليس: أنا أعلم لكم علم هذا الأمر، فيظعن إلى المشرق، فيجد الملائكة قد قطعوا الأرض، ثم يظعن إلى المغرب، فيجد الملائكة قد بطنوا الأرض، فيقول: ما من محيص، ثم يظعن يميناً وشمالاً إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد بطنوا الأرض، فيقول: ما من محيص، فبينما هو كذلك، إذ عرض له طريق كالشراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينما هم عليه، إذ هجموا على النار، فأخرج الله خازناً من خزان النار، فقال: يا إبليس ألم تكن لك المنزلة عند ربك، ألم تكن في الجنان؟ فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أن الله فرض علي فريضة، لعبدته فيها عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه، فيقول: فإن الله قد فرض عليك فريضة، فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار، فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحيه، فيقذفهم في النار، فتزفر النار زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثى لركبتيه، وهكذا رواه ابن أبي حاتم من حديث يعقوب القمي به، ثم رواه من وجه آخر عن يعقوب عن هارون عن عنترة، عن أبيه عن ابن عباس: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} قال: الإنس والجن يموج بعضهم في بعض. وقال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن العباس الأصفهاني، حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا المغيرة بن مسلم عن أبي إسحاق عن وهب بن جابر، عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إن يأجوج ومأجوج من ولد آدم، ولو أرسلوا لأفسدوا على الناس معايشهم، ولن يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً، وإن من ورائهم ثلاث أمم: تاويل وتايس ومنسك» تفسير : هذا حديث غريب، بل منكر ضعيف. وروى النسائي من حديث شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو ابن أوس عن أبيه، عن جده أوس بن أبي أوس مرفوعاً: «حديث : إن يأجوج ومأجوج لهم نساء يجامعون ما شاؤوا، وشجر يلقحون كما شاؤوا، ولا يموت منهم رجل إلا ترك من ذريته ألفاً فصاعداً»تفسير : . وقوله: {وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ} والصور كما جاء في الحديث: قرن ينفخ فيه، والذي ينفخ فيه إسرافيل عليه السلام، كما تقدم في الحديث بطوله، والأحاديث فيه كثيرة، وفي الحديث عن عطية عن ابن عباس وأبي سعيد مرفوعاً: «حديث : كيف أنعم، وصاحب القرن قد التقم القرن، وحنى جبهته، واستمع متى يؤمر؟» تفسير : قالوا: كيف نقول؟ قال: «حديث : قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، على الله توكلنا»تفسير : . وقوله: {فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعاً} أي: أحضرنا الجميع للحساب {أية : قُلْ إِنَّ ٱلأَوَّلِينَ وَٱلأَخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَـٰتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ} تفسير : [الواقعة: 49 - 50] {وَحَشَرْنَـٰهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً}.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَمَا ٱسْطَٰعُواْ } أي يأجوج ومأجوج {أَن يَظْهَرُوهُ } يعلوا ظهره لارتفاعه وملاسته {وَمَا ٱسْتَطَٰعُواْ لَهُ نَقْبًا } خرقاً لصلابته وسمكه.

الماوردي

تفسير : قوله عز وجل: {فَمَا اسْطَاعُواْ أَن يَظْهَرُوهُ} أي يعلوه. {وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً} يعني من أسفله، قاله قتادة، وقيل إن السد وراء بحر الروم بين جبلين هناك يلي مؤخرهما البحر المحيط. وقيل: ارتفاع السد مقدار مائتي ذراع، وعرضه نحو خمسين ذراعاً وأنه من حديد شبه المصمت. ورُوي أن رجلاً قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنِّي رَأَيتُ السَّدَّ: "حديث : قَالَ: انعَتهُ" تفسير : قَالَ: هُوَ كَالبَرَدِ المُحَبَّر، طَريقُه سَودَاءُ وَطَريقُه حَمْرَاءُ، "حديث : قَالَ قَدْ رَأَيتَهُ ". تفسير : قوله عز وجل: {قَالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَّبِّي} يحتمل وجهين: أحدهما: أن عمله رحمة من الله تعالى لعباده. الثاني: أن قدرته على عمله رحمة من الله تعالى له. {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ} قال ابن مسعود: وذلك يكون بعد قتل عيسى عليه السلام الدجال في حديث مرفوع. وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : إِنَّهُم يَدْأَبُونَ فِي حَفْرِهِم نَهَارُهُم حَتَّى إِذَا أَمْسَوْا وَكَادُواْ يُبْصِرُونَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالُوا نَرْجِعُ غَداً فَنَحْفُرُ بَقِيَّتَهُ، فَيَعُودُونَ مِنَ الغَدِ وَقَدِ اسْتَوَى كَمَا كَانَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ قَالُواْ: غَداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ نَنْقُبُ بَقيَّتَهُ، فَيَرْجِعُونَ إِلَيهِ فَيَنْقُبُونَهُ فِإِذِنِ اللَّهِ، فَيَخْرُجُونَ مِنهُ عَلَى النَّاسِ مِن حُصُونِهِم، ثُمَّ يَرْمُونَ نبلاً إِلَى السَّمَاءِ فِيَرْجِعُ إِلَيهِم فِيهَا أَمْثَالُ الدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ قَدْ ظَفَرْنَا عَلَى أَهْلِ ألأَرْضِ وَقَهَرْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ تَعالَى عَلَيهِم مَّا يَهْلِكُهُم ". تفسير : {فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ رَبِّي} فيه قولان: أحدهما: يوم القيامة، قاله ابن بحر. الثاني: هو الأجل الذي يخرجون فيه. {جَعَلَهُ دَكَّآءَ} يعني السد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أرضاً، قاله قطرب. الثاني: قطعاً، قاله الكلبي. الثالث: هدماً حتى اندك بالأرض فاستوى معها، قاله الأخفشس، ومنه قول الأغلب: شعر : هل غيرغادٍ غاراً فانهدم تفسير : قوله عز وجل: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ} فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم القوم الذين ذكرهم ذو القرنين يوم فتح السد يموج بعضهم في بعض. الثاني: الكفار في يوم القيامة يموج بعضهم في بعض. الثالث: أنهم الإِنس والجن عند فتح السد. وفيه وجهان: أحدهما: يختلط بعضهم ببعض. الثاني: يدفع بعضهم بعضاً، مأخوذ من موج البحر.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَظْهَرُوهُ} يعلوه {نَقْباً} من أسفله، وهو وراء بحر الروم بين جبلين هناك مؤخرهما البحر المحيط، ارتفاعه مائتا ذراع، عرضه نحو خمسين ذراعاً، وهو حديد شبه المصمت، وذكر رجل للرسول صلى الله عليه وسلم أنه رآه فقال: انعته لي، فقال: هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء، قال: قد رأيته.

النسفي

تفسير : {فَمَا ٱسْطَـٰعُواْ } بحذف التاء للخفة لأن التاء قريبة المخرج من الطاء {أَن يَظْهَرُوهُ } أن يعلوا السد {وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا } أي لا حيلة لهم فيه من صعود لارتفاعه ولا نقب لصلابته {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مّن رَّبّى } أي هذا السد نعمة من الله ورحمة على عباده، أو هذا الإقدار والتمكين من تسويته {فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبّى } فإذا دنا مجيء يوم القيامة وشارف أن يأتي {جَعَلَهُ } أي السد {دَكَّاء } أي مدكوكا مبسوطاً مسوى بالأرض وكل ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندك. {دكاء} كوفي أي أرضاً مستوية {وَكَانَ وَعْدُ رَبّى حَقّاً } آخر قول ذي القرنين {وَتَرَكْنَا } وجعلنا {بَعْضُهُمْ } بعض الخلق {يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ } يختلط {فِى بَعْضِ } أي يطربون ويختلطون إنسهم وجنهم حيارى، ويجوز أن يكون الضمير ليأجوج ومأجوج وأنهم يموجون حين يخرجون مما وراء السد مزدحمين في البلاد. ورُوي أنهم يأتون البحر فيشربون ماءه ويأكلون دوابه، ثم يأكلون الشجر ومن ظفروا به من الناس ولا يقدرون أن يأتوا مكة والمدينة بيت المقدس، ثم يبعث الله نغفا في أقفائهم فيدخل في آذانهم فيموتون {وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ } لقيام الساعة {فَجَمَعْنَـٰهُمْ } أي جمع الخلائق للثواب والعقاب {جَمْعاً } تأكيد {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضاً } وأظهرناها لهم فرأوها وشاهدوها {ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَاء عَن ذِكْرِي} عن آياتي التي ينظر إليها أو عن القرآن فأذكره بالتعظيم أو عن القرآن وتأمل معانيه {وَكَانُواْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً } أي وكانوا صما عنه إلا أنه أبلغ إذ الأصم قد يستطيع السمع إذا صيح به وهؤلاء كأنهم أصميت أسماعهم فلا استطاعة بهم للسمع .

ابو السعود

تفسير : {فَمَا ٱسْطَـٰعُواْ} بحذف تاء الافتعال تخفيفاً وحذَراً عن تلاقي المتقارِبَـين، وقرىء بالإدغام وفيه جمعٌ بـين الساكنين على غير حِدَة، وقرىء بقلب السين صاداً، والفاء فصيحةٌ أي فعلوا ما أُمروا به من إيتاء القِطْر أو الإتيانِ، فأفرغَه عليه، فاختلط والتصق بعضُه ببعض، فصار جبلاً صَلْداً، فجاء يأجوجُ ومأجوجُ، فقصدوا أن يعلُوه وينقُبوه فما استطاعوا {أَن يَظْهَرُوهُ} أي يعلوه ويرقَوا فيه لارتفاعه وملاسته {وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا} لصلابته وثخانتِه، وهذه معجزةٌ عظيمةٌ لأن تلك الزُبَرَ الكثيرةَ إذا أثرت فيها حرارةُ النار لا يقدر الحيوانُ على أن يحوم حولها فضلاً عن النفخ فيها إلى أن تكون كالنار، أو عن إفراغ القِطر عليها فكأنه سبحانه وتعالى صرف تأثيرَ الحرارةِ العظيمة عن أبدان أولئك المباشرين للأعمال فكان ما كان والله على كل شيء قدير. وقيل: بناه من الصخور مرتبطاً بعضُها ببعض بكلاليب من حديد ونحاسٍ مُذاب في تجاويفها بحيث لم يبق هناك فُرجةٌ أصلاً. {قَالَ} أي ذو القرنين لمن عنده من أهل تلك الديارِ وغيرهم {هَـٰذَا} إشارةٌ إلى السد، وقيل: إلى تمكينه من بنائه والفضلُ للمتقدم أي هذا الذي ظهر على يدي وحصل بمباشرتي من السد الذي شأنُه ما ذكر من المتانة وصعوبةِ المنال {رَحْمَةٌ} أي أثرُ رحمةٍ عظيمة عبر عنه بها مبالغةً {مّن رَّبّى} على كافة العباد لا سيما على مجاوريه، وفيه إيذانٌ بأنه ليس من قبـيل الآثارِ الحاصلةِ بمباشرة الخلقِ عادةً بل هو إحسانٌ إلٰهي محضٌ وإن ظهر بمباشرتي، والتعرّضُ لوصف الربوبـية لتربـية معنى الرحمة. {فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبّى} مصدر بمعنى المفعول وهو يومُ القيامة لا خروجُ يأجوجَ ومأجوجَ كما قيل إذ لا يساعده النظمُ الكريم، والمراد بمجيئه ما ينتظم مجيئَه ومجيءَ مباديه من خروجهم وخروجِ الدجالِ ونزولِ عيسى عليه الصلاة والسلام ونحوِ ذلك لا دنوُّ وقوعِه فقط كما قيل، فإن بعضَ الأمور التي ستُحكىٰ تقع بعد مجيئِه حتماً {جَعَلَهُ} أي السدَّ المشارَ إليه مع متانته ورصانتِه، وفيه من الجزالة ما ليس في توجيه الإشارةِ السابقة إلى التمكين المذكور {دَكَّاء} أي أرضاً مستويةً، وقرىء دكاً أي مدكوكاً مسوَّى بالأرض، وكلُّ ما انبسط بعد ارتفاعٍ فقد اندك ومنه الجملُ الأدكُّ أي المنبسطُ السنام، وهذا الجعلُ وقت مجيءِ الوعد بمجيء بعضِ مباديه، وفيه بـيانٌ لعظم قدرتِه عز وجل بعد بـيان سعةِ رحمته {وَكَانَ وَعْدُ رَبّى} أي وعدُه المعهودُ أو كلُّ ما وعد به فيدخُل فيه ذلك دخولاً أولياً {حَقّاً} ثابتاً لا محالةَ واقعاً البتة، وهذه الجملةُ تذيـيلٌ من ذي القرنين لما ذكره من الجملة الشرطيةِ ومقرِّرٌ مؤكدٌ لمضمونها وهو آخرُ ما حُكي من قصته.

اسماعيل حقي

تفسير : {فما اسطاعوا} بحذف تاء الافتعال تخفيفا وحذرا من تلاقى المتقاربين. وقال فى برهان القرآن اختار التخفيف فى الاول لان مفعوله حرف وفعل وفاعل ومفعول فاختير فيه الحذف والثانى مفعوله اسم واحد وهو قوله نقبا انتهى. والفاء فصيحة اى فعلوا ما امروا به من ايتاء القطر فافرغ عليه فاختلط والتصق بعضه ببعض فصار جبلا صلدا اى صلبا املس فجاء يأجوج ومأجوج فقصدوا ان يعلوه وينقبوه فما قدروا {ان يظهروه} ان يعلوه بالصعود لرتفاعه وملاسته {وما استطاعوا له نقبا} اى وما قدروا ان ينقبوه ويخرقوه من اسفله لصلابته وثخانته وهذه معجزة عظيمة لان تلك الزبر الكثيرة اذا اثرت فيها حرارة النار لا يقدر الحيوان على ان يحوم حولها فضلا عن النفخ فيها الى ان تكون كالنار او عن افراغ القطر عليها فكأنه سبحانه صرف تأثير تلك الحرارة العظيمة عن ابدان اولئك المباشرين للاعمال فكان ما كان والله على كل شيء قدير كذا فى الارشاد اخذا عن تفسير الامام. يقول الفقير ليس ببعيد ان يكون المباشر بالنفخ والصب من بعيد بطريق من طرق الحيل ألا ترى ان نار نمرود لما كانت بحيث لا يقرب منها احد عملوا المنجنيق فالقوا به ابراهيم عليه السلام فيها حديث : وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان رجلا اخبره به اى بالسد فقال "كيف رأيته" قال "قد رأيته"تفسير : وذلك لان الطريقة الحمراء من النحاس والسوداء من الحديد.

الجنابذي

تفسير : {فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ} بحذف تاء الاستفعال اشعاراً بنفى القدرة الضّعيفة فضلاً عن القويّة {أَن يَظْهَرُوهُ} لملاسته وغاية ارتفاعه، ولعلّهم كانوا كالبهائم لم يتفطّنوا صنعة الدّرج او جمع التّراب خلف السّدّ بحيث يستوى التّراب مع السّدّ فانّهم مع كثرتهم لو تفطّنوا به سهل عليهم ذلك وكان الجبلان محيطين بهم من اطرافهم او منتهيين الى البحر بحيث لا يمكنهم العبور من نواحيهما وكان ارتفاع الجبلين كالسّدّ فى الملاسة والارتفاع من غير سفحٍ ولم يعلموا صنعة النّقب او لا يمكنهم لانّ ذا القرنين حضر الارض حتّى بلغ الماء فبنى السّدّ {وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً} لصلابته.

الهواري

تفسير : قال: {فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ} أي: أن يظهروا عليه من فوقه. {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً} أي: من أسفله. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: حديث : أن يأجوج ومأجوج يخرقونه كل يوم، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدا. فيعيده الله كأشد ما كان. حتى إذا بلغت مدتهم، وأراد الله أن يبعثهم على الناس. حفروا، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غداً إن شاء الله، فيغدون إليه وهو كهيئته حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون على الناس، فينشفون المياه، ويتحصن الناس منهم في حصونهم، فيرمون سهامهم إلى السماء، فترجع وفيها كهيئة الدماء، فيقولون قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء. فيبعث الله نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن وإنها لتشكر من لحومهم شَكَرَا

اطفيش

تفسير : {فَمَا اسْطَاعُوا} أى فما استطاعوا فحذفت التاء تخفيفا لقرب مخرجها من الطاء بعدها. وقرئ اصتطاعوا بحذفها وقلب السين صاداً لتطابق الطاء ولا تنافرها كما نافرتها السين. وقرأ حمزة بالسين وإبدال التاء طاء وإدغامها فى الطاء فيلتقى ساكنان على غير حدهما وإنما يلتقيان فى الوقف وحيث يكون الأول حرف علة والثانى مدغم. {أَنْ يَظْهَرُوهُ} أن يعلوا ظهره لعلوه وملامسته وفى هذا دليل على أنه لا بد أن يكون طوله أكثر من مائة وعشرين ذراعا أو أقل بقليل لا مائة ذراع كما قيل لأنه لو كان مائة وفى يأجوج ومأجوج من طوله مائة وعشرون لأمكن أن يظهره من طوله هكذا؛ لأن من زاد على شئ بغير قليل يمكن أن يتخطاه وأن يعلوه بل لو لم يزد إلا بقليل أو لم يزد بشئ لأمكن أن يعلوه بشئ يضعونه أو يبنونه بجانبه فدل على أن طوله مفرط جدا بحيث لا مطمع فى أن ينالوه. وقد ثبت فى رواية أن طوله مائتا ذراع أو على أن طولهم ولا طول بعضهم كذلك ولو بنو له دَرَجاً من داخل لم يطيقوا أن ينزلوا خارجاً فمنعهم الله من أَن يظهروه لهذا أو للطول أو لقصرهم أو بما شاء سبحانه كامل القدرة وأما الجبلان فلينان بزق عنهما كل شئ كما مر فى الحديث وطرفاهما الآخران متصلان بالبحر والله أعلم. {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً} من أسفله لشدته وصلابته وغلظه فحيث يفرغون طاقتهم فيفتلون إلى المغرب حتى يردوا أقل قليل فيجدوا ما نزعوا قد رده الله فى مكانه كما كان.

اطفيش

تفسير : {فَمَا اسْطَاعُوا} ما استطاعوا فحذفت التاء تخفيفا عن ملاقاة متقاربين. {أَنْ يَظْهَرُوهُ} أى أن يعلوه لملاسته ولعلوه مائتى ذراع أو ألفا وثمانمائة ذراع {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} لصلابته وتغلظه، حتى قيل: إنه قدر خمسين ذراعًا، وأساسه بلغ الماء ومن صفاته ما قيل: إن امتداده على الأرض مائة فرسخ، وتمام ذلك الغلظ والطول، وسلامة النافخين والعاملين مع ذلك مع كثرة النار وتقاربها بالقدرة الإلهية، أو بآلات يسرت له لا يتفطن لها اليوم، كما نرى الآن أعمالا عجيبة لا طاقة لنا بها، وله حال من نقبا أو مفعول به لنقبا بلام التقوية، قدم للفاصلة، ثبت التاء لأن النقب أشد من الظهور، ولأنه يتكرر بخلاف الظهور، فإنه يُيأس منه بلا تجريب، والله أعلم. ولعل وراء الجبلين بحراً ولا سفن لهم، أو الجبلان أملسان طويلان لا ينقبان، ولا يظهران كالسد، ويروى أنهم ينقبون كل يوم منه، فيجدونه صبحًا مردوداً فيه إِلا قليلاً يبقى، وإذا حضر الأجل للخروج ألقى الله على لسان أحدهم: إن شاء الله تعالى نفذناه، فيجدونه غير مردود فينفذونه فيخرجون.

الالوسي

تفسير : {فَمَا ٱسْطَـٰعُواْ} بحذف تاء الافتعال تخفيفاً وحذراً عن تلاقي المتقاربين في المخرج وهما الطاء والتاء. وقرأ حمزة وطلحة بإدغام التاء في الطاء وفيه جمع بين الساكنين على غير حده ولم يجوزه أبو علي وجوزه جماعة، وقرأ الأعشى عن أبـي بكر {فما اصطاعوا} بقلب السين صاداً لمجاورة الطاء، وقرأ الأعمش {فما استطَـاعوا} بالتاء من غير حذف والفاء فصيحة أي ففعلوا ما أمروا به من إيتاء القطر أو الإتيان فأفرغ عليه فاختلط والتصق بعضه ببعض فصار جبلاً صلداً فجاء يأجوج ومأجوج وقصدوا أن يعلوه وينقبوه فما اسطاعوا {أَن يَظْهَرُوهُ} أي يعلوه ويرقوا فيه لارتفاعه وملاسته، قيل: كان ارتفاعه مائتي ذراع. وقيل: ألف وثمانمائة ذراع. {وَمَا ٱسْتَطَـٰعُواْ لَهُ نَقْبًا} لصلابته وثخانته. قيل: وكان عرضه خمسين ذراعاً وكان أساسه قد بلغ الماء وقد جعل فيه الصخر والنحاس المذاب وكانت زبر الحديد للبناء فوق الأرض، ولا يخفى أن إفراغ القطر عليها بعد أن أثرت فيها حرارة النار حتى صارت كالنار مع ما ذكروا من أن امتداد السد في الأرض مائة فرسخ لا يتم إلا بأمر إلٰهي خارج عن العادة كصرف تأثير حرارة النار العظيمة عن أبدان المباشرين للأعمال وإلا فمثل تلك الحرارة عادة مما لا يقدر حيوان على أن يحوم حولها ومثل ذلك النفخ في هاتيك الزبر العظيمة الكثيرة حتى تكون ناراً، ويجوز أن يكون كل من الأمرين بواسطة آلات غريبة أو أعمال أوتيها هو أو أحد ممن معه لا يكاد أحد يعرفها اليوم، وللحكماء المتقدمين بل والمتأخرين أعمال عجيبة يتوصلون / إليها بآلات غريبة تكاد تخرج عن طور العقل وهذا مما لا شبهة فيه فليكن ما وقع لذي القرنين من ذلك القبيل، وقيل: كان بناؤه من الصخور مرتبطاً بعضها ببعض بكلاليب من حديد ونحاس مذاب في تجاويفها بحيث لم يبق هناك فجوة أصلاً. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن أبـي بكرة الشفي أن رجلاً قال: يا رسول الله قد رأيت سد يأجوج ومأجوج قال: انعته لي قال كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء قال: قد رأيته، والظاهر أن الرؤية بصرية لا منامية وهو أمر غريب إن صح الخبر، وأما ما ذكره بعضهم من أن الواثق بالله العباسي أرسل سلاماً الترجمان للكشف عن هذا السد فذهب جهة الشمال في قصة تطول حتى رآه ثم عاد، وذكر له من أمره ما ذكر فثقات المؤرخين على تضعيفه، وعندي أنه كذب لما فيه مما تأبـى عنه الآية كما لا يخفى على الواقف عليه تفصيلاً. ولا يخفى لطف الإتيان بالتاء في استطاعوا هنا.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱسْطَاعُوۤاْ} {ٱسْتَطَاعُواْ} (97) - فَمَا اسْتَطَاعَ قَوْمُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ السَّدِّ لارْتِفَاعِهِ وَمَلاَسَتِهِ، وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا نَقْبَهُ لِصَلاَبَتِهِ وَسَمَاكَتِهِ. أَنْ يَظْهَرُوهُ - أَنْ يَعْلُوا ظَهْرَهُ لارْتِفَاعِهِ. نَقْباً - خَرْقاً وَثَقْباً لِصَلاَبَتِهِ وَثَخَانَتِهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {أَن يَظْهَرُوهُ} أي: ما استطاعت يأجوج ومأجوج أن يعلوا السد أو يتسلقوه وينفذوا من أعلاه؛ لأنه ناعم أملس، ليس به ما يمكن الإمساك به: {وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً} [الكهف: 97] لأنه صَلْب. ثم يقول تعالى على لسان ذي القرنين: {قَالَ هَـٰذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ} معناه أن يُصِيرُوا فَوقهُ.

همام الصنعاني

تفسير : 1722- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَمَا ٱسْطَاعُوۤاْ أَن يَظْهَرُوهُ}: [الآية: 97]، قال: أن يرتقوه {وَمَا ٱسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً}.