١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
13
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَحَنَانًا } رحمة للناس {مِّن لَّدُنَّا } من عندنا {وَزَكَوٰةً } صدقة عليهم {وَكَانَ تَقِيًّا } رويَ أنه لم يعمل خطيئة ولم يهمّ بها.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَحَنَاناً} رحمة. قال: شعر : أبا منذر فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض تفسير : أو تعطفاً، أو محبة، أو بركة أو تعظيماً، أو آتيناه تحنناً على العباد. {وَزَكَاةً} عملاً زاكياً، أو صدقة به على والديه، أو زكيناه بثنائنا عليه. {تَقِيّاً} مطيعاً، أو براً بوالديه.
ابو السعود
تفسير : {وَحَنَانًا مّن لَّدُنَّا} عطف على الحُكم وتنوينُه للتفخيم وهو التحنّنُ والاشتياق، ومن متعلقةٌ بمحذوف وقع صفةً مؤكدةً لما أفاده التنوينُ من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافيةِ، أي وآتيناه رحمةً عظيمةً عليه كائنة من جنابنا أو رحمةً في قلبه وشفقةً على أبويه وغيرِهما {وَزَكَوٰةً} أي طهارةً من الذنوب أو صدقةً تصدقنا به على أبويه أو وفقناه للتصدق على الناس {وَكَانَ تَقِيّا} مطيعاً متجنباً عن المعاصي. {وَبَرّا بِوٰلِدَيْهِ} عطف على تقياً أي بارًّا بهما لطيفاً بهما محسناً إليهما {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} متكبراً عاقاً لهما أو عاصياً لربه. {وَسَلَـٰمٌ عَلَيْهِ} من الله عز وجل {يَوْمَ وُلِدَ} من أن يناله الشيطانُ بما ينال به بني آدم {وَيَوْمَ يَمُوتُ} من عذاب القبر {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً} من هول القيامةِ وعذاب النار. {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ} كلامٌ مستأنَفٌ خوطب به النبـيُّ عليه الصلاة والسلام وأُمر بذكر قصة مريمَ إثرَ قصةِ زكريا لما بـينهما من كمال الاشتباكِ، والمرادُ بالكتاب السورةُ الكريمة لا القرآنُ إذ هي التي صُدّرت بقصة زكريا المستتبعةِ لذكر قصتها وقصصِ الأنبـياء المذكورين فيها أي واذكر للناس {مَرْيَمَ} أي نَبأَها فإن الذكرَ لا يتعلق بالأعيان وقوله تعالى: {إِذِ ٱنتَبَذَتْ} ظرف لذلك المضافِ لكن لا على أن يكون المأمورُ به ذكرَ نبئها عند انتباذِها فقط، بل كلَّ ما عُطف عليه وحُكيَ بعده بطريق الاستئنافِ، داخلٌ في حيز الظرف متممٌ للنبأ. وقيل: بدلُ اشتمال من مريم على أن المراد بها نبأُها فإن الظروفَ مشتملةٌ على ما فيها، وقيل: بدلُ الكل على المرادَ بالظرف ما وقع فيه، وقيل: إذ بمعنى أن المصدرية كما في قولك: أكرمتك إذ لم تكرمني أي لأن لم تكرمني فهو بدلُ اشتمالٍ لا محالة وقوله تعالى: {مّنْ أَهْلِهَا} متعلق بانتبذت وقوله: {مَكَاناً شَرْقِياً} مفعولٌ له باعتبار ما في ضمنه من معنى الإتيانِ المترتبِ وجوداً واعتباراً على أصل معناه العاملِ في الجار والمجرور، وهو السرُّ في تأخيره عنه أي اعتزلت وانفردت منهم وأتت مكاناً شرقياً من بـيت المقدِس أو من دارها لتتخلّى هنالك للعبادة، وقيل: قعدت في شرُفة لتغتسل من الحيض محتجبةً بحائط أو بشيء يستُرها وذلك قوله تعالى: {فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً} وكان موضعُها المسجدَ فإذا حاضت تحولت إلى بـيت خالتها وإذا طهُرت عادت إلى المسجد، فبـينما هي في مغتسلها أتاها الملَكُ عليه الصلاة والسلام في صورة آدميَ شابّ أمردَ وضيءِ الوجه جعْدِ الشعر وذلك قوله تعالى: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} أي جبريلَ عليه الصلاة والسلام عبرّ عنه بذلك توفيةً للمقام حقَّه، وقرىء بفتح الراء لكونه سبباً لما فيه روحُ العباد الذي هو عُدّةُ المقربـين في قوله تعالى: { أية : فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} تفسير : [الواقعة: 89] {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِيّاً} سويَّ الخلقِ كاملَ البُنية لم يفقِدْ من حِسان نعوتِ الآدمية شيئاً، وقيل: تمثل في صورة تِرْبٍ لها اسمُه يوسفُ من خدم بـيتِ المقدس وذلك لتستأنسَ بكلامه وتتلقّى منه ما يُلقىٰ إليها من كلماته تعالى، إذ لو بدا لها على الصورة الملَكيةِ لنفرَتْ منه ولم تستطع مفاوضتَه. وأما ما قيل من أن ذلك لتهيـيج شهوتِها فتنحدر نطفتُها إلى رحمها فمع مخالفته لمقام بـيانِ آثارِ القدرة الخارقةِ للعادة يكذبه قوله تعالى: {قَالَتْ إِنّى أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ} فإنه شاهذٌ عدْلٌ بأنه لم يخطُر ببالها شائبةُ ميل ما إليه فضلاً عما ذُكر من الحالة المترتبة على أقصى مراتبِ الميل والشهوة، نعم كان تمثيلُه على ذلك الحسنِ الفائقِ والجمالِ الرائقِ لابتلائها وسبْر عِفّتها، ولقد ظهر منها من الورع والعَفافِ ما لا غايةَ وراءه، وذكرُه تعالى بعنوان الرحمانيةِ للمبالغة في العياذ به تعالى واستجلابِ آثارِ الرحمةِ الخاصة التي هي العصمةُ مما دهِمَها وقوله تعالى: {إِن كُنتَ تَقِيّاً} أي تتقي الله تعالى وتبالي بالاستعاذة به، وجوابُ الشرط محذوفٌ ثقةً بدلالة السياقِ عليه أي فإني عائذةٌ به أو فتعوّذْ بتعوذي أو فلا تتعرّضْ لي.
التستري
تفسير : قوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا}[13] أي فعلنا ذلك رحمة من لدنا بأبويه، {وَزَكَاةً}[13] أي طهرناه من ظنون الخلق إليه فيه، {وَكَانَ تَقِيّاً}[13] أي مقبلاً علينا، معرضاً عما سوانا. وقال: إن أحوال الأنبياء كلها محضة.
السلمي
تفسير : قال الواسطى رحمه الله: ذلك الذى أوجب له الانبساط والدلال. وقال سهل: رحمة من عندنا وطهرة طهرناه بها من ظنون الخلق فيه وكان تقيًا معرض عما سوانا مقبل علينا.
اسماعيل حقي
تفسير : {وحنانا من لدنا} عطف على الحكم وتنوينه للتفخيم وهو التحنن والاشتياق يقال حنّ اى ارتاح اواشتاق ثم استعمل فى العطف والرأفة اى وآتيناه رحمه عظيمة عليه كائنة من جنابنا او رحمة فى قلبه وشفقة على ابويه وغيرهما {وزكاة} اى طهارة من الذنوب. قال الامام لم تدعه شفقته الى الاخلال بواجب لان الرأفة بما اورثت ترك الواجب ألا ترى الى قوله تعالى {أية : ولا تأخذكم بهما رأفة فى دين الله}تفسير : فالمعنى جمعنا له التعطف عليهم مع الطهارة عن الاخلال بالواجبات انتهى. او صدقة اى تصدق الله به على ابويه او وفقناه للتصدق على الناس {وكان تقيا} مطيعا متجنبا عن المعاصى لم يعمل خطيئه ولم يهم بها قط.
اطفيش
تفسير : {وَحَنَاناً} عطف على الحكم وهو الرحمة من الله عليه أو الرحمة والتعطف فى قلبه على أبويه وغيرهما. ويقال لله: حنّان كما يقال: رحيم على التجوز: وقيل: لا. ومن مجئ حنان بمعنى التعطف قول الشاعر: شعر : وقالت: حنان ما أتى بك ها هنا أذو نَسبٍ أم أنت بالحى عارفُ تفسير : أى امرى حنان. وأكثر ما يستعمل مثنَّى كقوله: شعر : أبا منذر أفنيت فاستبْقِ بعضنا حنانيْك بعض الشر أهون من بعض تفسير : ويستعمل حنان أيضاً فيما عظم لأمر الله كقول زيد بن عمرو فى خبر بلال: والله لئن قتلتم هذا العبد لأتخذن قبره حنانا. {مِنْ لَدُنَّا} من عندنا {وَزَكَاةً} طهارة عن الذنوب وإخلاصا. وقيل: صدقة تصدق الله بها على أبويه أو مكنه ووفقه للتصدق على الناس. وعن مجاهد: كان طعام يحيى العشب وكان للدمع فى خديه مَجازٍ ثابتة. {وَكَانَ تَقِيّاً} مطيعا مجانبا للمعاصى. وعن الحسن عنه صلى الله عليه وسلم: حديث : ما من آدمى إلا وقد أخطأ خطيئة أو همَّ بها غير يحيى بن زكريا فإنه لم يهم بصغيرة ولا كبيرة .
الالوسي
تفسير : {وَحَنَانًا مّن لَّدُنَّا } عطف على {أية : ٱلْحُكْمُ } تفسير : [مريم: 12] وتنوينه للتفخيم وهو في الأصل من حن إذا ارتاح واشتاق ثم استعمل في الرحمة والعطف، ومنه الحنان لله تعالى خلافاً لمن منع إطلاقه عليه عز وجل، وإلى تفسيره بالرحمة هنا ذهب الحسن وقتادة والضحاك وعكرمة والفراء وأبو عبيدة وهو رواية عن ابن عباس، ويروى أنه أنشد في ذلك لابن الأزرق قول طرفة:شعر : أبا منذر أفنيت فاستبق بعضنا حنانيك بعض الشر أهون من بعض تفسير : وأنشد سيبويه قول المنذر بن درهم الكلبـي:شعر : وأحدث عهد من أمينة نظرة على جانب العلياء إذ أنا واقف تقول حنان ما أتى بك هٰهنا أذو نسب أم أنت بالحي عارف تفسير : والجار والمجرور متعلق بمحذوف وقع صفة مؤكدة لما أفاده التنوين من الفخامة الذاتية بالفخامة الإضافية أي وآتيناه رحمة عظيمة عليه كائنة من جنابنا وهذا أبلغ من ورحمناه وروي هذا التفسير عن مجاهد، وقيل: المراد وآتيناه رحمة في قلبه وشفقة على أبويه وغيرهما، وفائدة الوصف على هذا الإشارة إلى أن ذلك كان مرضياً لله عز وجل فإن من الرحمة والشفقة ما هو غير مقبول كالذي يؤدي إلى ترك شيء من حقوق الله سبحانه كالحدود مثلاً أو الإشارة إلى أن تلك الرحمة زائدة على ما في جبلة غيره عليه السلام لأن ما يهبه العظيم عظيم. وأورد على هذا أن الإفراط مذموم كالتفريط وخير الأمور أوسطها. ورد بأن مقام المدح يقتضي ذلك. ورب / إفراط يحمد من شخص ويذم من آخر فإن السلطان يهب الألوف ولو وهبها غيره كان إسرافاً مذمُوماً. وعن ابن زيد أن الحنان هنا المحبة وهو رواية عن عكرمة أي وآتيناه محبة من لدنا، والمراد على ما قيل جعلناه محبباً عند الناس فكل من رآه أحبه نظير قوله تعالى: {أية : وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مّنّى } تفسير : [طه: 39] وجوز بعضهم أن يكون المعنى نحو ما تقدم على القول السابق، وقيل: هو منصوب على المصدرية فيكون من باب {أية : وَزَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً} تفسير : [فصلت: 12]. وجوز أن يجعل مفعولاً لأجله وأن يجعل عطفاً على {أية : صَبِيّاً } تفسير : [مريم: 12] وذلك ظاهر على تقدير أن يكون المعنى رحمة لأبويه وغيرهما، وعلى تقدير أن يكون وحناناً من الله تعالى عليه لا يجىء الحال وباقي الأوجه بحاله، ولا يخفى على المتأمل الحال على ما روي عن ابن زيد. {وَزَكَوٰةً } أي بركة كما أخرج ابن أبـي حاتم عن ابن عباس، وهو عطف على المفعول، ومعنى إيتائه البركة على ما قيل جعله مباركاً نفاعاً معلماً للخير. وقيل: الزكاة الصدقة والمراد ما يتصدق به، والعطف على حاله أي آتيناه ما يتصدق به على الناس وهو كما ترى. وقيل: هي بمعنى الصدقة والعطف على الحال والمراد آتيناه الحكم حال كونه متصدقاً به على أبويه وروي هذا عن الكلبـي وابن السائب، وجوز عليه العطف على {حناناً} بتقدير العلية، وقيل: العطف على المفعول، ومعنى إيتائه الصدقة عليهما كونه عليه السلام صدقة عليهما، وعن الزجاج هي الطهارة من الذنوب ولا يضر في مقام المدح الإتيان بألفاظ ربما يستغنى ببعضها عن بعض {وَكَانَ تَقِيّاً } مطيعاً متجنباً عن المعاصي وقد جاء في غير ما حديث أنه عليه السلام ما عمل معصية ولا هم بها. وأخرج مالك وأحمد في «الزهد» وابن المبارك وأبو نعيم عن مجاهد قال: كان طعام يحيـى بن زكريا عليهما السلام العشب وإنه كان ليبكي من خشية الله تعالى حتى لو كان القار على عينه لخرقه وقد كانت الدموع اتخذت مجرى في وجهه.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 13- وطبَّعه الله على الحنان، وسمو النفس، ونشَّأه على التقوى. 14- وجعله الله كثير البر بوالديه والإحسان إليهما، ولم يجعله مُتَجبّراً على الناس، ولا عاصياً لله. 15- وسلامة له وأمان، أن لا يمسه ضر أو أذى يوم ولادته، ويوم موته، ويوم بعثه حياً. 16- واذكر - أيها الرسول - ما فى القرآن من قصة مريم، حينما انفردت عن أهلها وعن الناس، وذهبت إلى مكان جهة الشرق من مقامها. 17- وضربت بينها وبينهم حجاباً، فأرسل الله إليها جبريل فى صورة إنسان تام الخلق، حتى لا تفزع من رؤيته فى هيئته الملكية التى لا تألفها. 18- قالت مريم: إنى ألتجئ إلى الرحمن منك إن يُرجى منك أن تتقى الله وتخشاه. 19- قال الملك: ما أنا إلا رسول من ربك لأكون سبباً فى أن يوهب لك غلام طاهر خيّر. 20- قالت مريم: كيف يكون لى غلام ولم يقربنى إنسان، ولست فاجرة؟. 21- قال الملك: الأمر كما قلت: لم يمسك رجل. قال ربك: إعطاء الغلام بلا أب علىَّ سهل، وليكون ذلك آية للناس تدل على عظيم قدرتنا، كما يكون رحمة لمن يهتدى به. وكان خلق عيسى أمراً مقدراً لا بد منه.
د. أسعد حومد
تفسير : {وَزَكَاةً} (13) - وَجَعَلْنَاهُ ذَا حَنَانٍ وَشَفَقَةٍ عَلَى النَّاسِ، مُحِبّاً لِلطَّهَارَةِ مِنَ الدَّنَسِ وَالآثَامِ وَالذُّنُوبِ (وَزَكَاةً)، وَكَانَ تَقِيّاً طَاهِراً لاَ يَرْتَكِبُ الذُّنُوبَ وَالمُحَرَّمَاتِ. حَنَاناً - رَحْمَةً وَعَطْفاً عَلَى النَّاسِ. زَكَاةً - بَرَكَةً أَوْ طَهَارَةً مِنَ الذُّنُوبِ. تَقِيّاً - مُطِيعاً وَمُجْتَنِباً لِلمَعَاصِي.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : ولأن يحيى جاء إلى الدنيا حال كِبَر وضعف والديه، وهو كطفل يحتاج مَنْ يشمله بالعطف والحنان، ويُعوِّضه حنان الوالدين، ويحتاج إلى مَنْ يُعلِّمه ويُربِّيه؛ لذلك تولِّى الحق سبحانه وتعالى هذه المهمة، فهو سبحانه خالقه ومُسمِّيه ومُتولّيه فوهبه حناناً منه سبحانه {مِّن لَّدُنَّا ..} [مريم: 13] من عندنا؛ لأن طاقة الحنان عند الوالدين قد نضبتْ. وقوله: {وَزَكَاةً ..} [مريم: 13] أي: طهارة من الذنوب وصفاءَ نفْسٍ وبركة، وهذه كلها نتيجة التربية الإلهية بمنهج الله الذي يرسم له حركته في الحياة: افعل كذا ولا تفعل كذا. {وَكَانَ تَقِيّاً} [مريم: 13] أي: استجاب لهذا الحنان، وأثمرت فيه هذه التربية فكان تقياً، أي: مُنفذاً لأوامر الله مُجتنباً لنواهيه، وبذلك وقَى نفسه من صفات الجلال من الله تعالى. وقلنا: إن التقوى أنْ تجعل بينك وبين ما تتقيه مانعاً يحميك ويبعدك عن إيذائه، فنقول: اتقِ الله واتقِ النار، كيف ذلك ونحن نريد أن نصل إلى معيته سبحانه؟ نقول: اتق الله أي: اجعل بينك وبين صفات جلاله وجبروته وقايةً تحميك من جبروته وجباريته وقهره، فلسْت مطيقاً لأدنى شيء من العذاب، والنار من جنود الله ومظهر من مظاهر قهره، فاتقاء النار جزء من اتقاء الله، والوقاية التي تحميك من صفات الجبروت والجلال هي الطاعة بامتثال الأوامر والنواهي. ثم يقول تعالى: {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُن ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} معناه رَحمةٌ, وقال: بَراءةٌ.
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير : 556 : 6 : 16 - سفين عن أبيه عن عكرمة قال، سئل بن عباس عن قوله {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً} ما أدري ما هو الا أن يكون يعطف الله على عبده بالرحمة. [الآية 13].
همام الصنعاني
تفسير : 1744- عبد الرزاق، قال أنبأنا معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا} [الآية: 13]، قال: رحمةً من عندنا. 1745- قال عبد الرزاق: أُنبئنا عن عبد الصمد بن معقل، ابن أخي وَهْب، قال: سمعت وهباً، يقول نَادَى منادٍ من السَّماء أنَّ يحيى بن زكريا سَيِّد من وَلَدَتِ النّساءُ، وأن جُرْجُسَ سيد الشهداء. 1746- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن رجل، عن شهر بن حوشب: أنَّ عيسى بن مريم خرج يستسقي، وخرج بالنّاسِ، ثم قال لهم: من كان ذا ذنب فَلْيَرجِع، قال فجَعلَ الناس يرجعون حتى لم يبقَ معه إلاّ رجل أعور، فقال له عيسى: أمَا أَذْنَبْتَ قط، قال: نظرتُ بعيني هذه مرَّةً إلى مَا لا يحل لي، ففقأتُهَا، فقال له عيسى: فأنت، ثم قَالَ لَهُ عيسى: ادْعُ وأنَا أؤمن قال فدَعا، وأمَّنَ عيسى، فسقاهم الله. 1747- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا ابن عُيَيْنَة، عن رَجُلٍ عن أبيه، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَحَنَاناً مِّن لَّدُنَّا}: الآية: 13] قال: ترحّم الله على العباد. 1748- معمر، قال: أنبأنا قتادة، في قوله: {وَزَكَاةً} [الآية: 13]، قال: صدقة.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):