Verse. 2264 (AR)

١٩ - مَرْيَم

19 - Maryam (AR)

وَّبَرًّۢا بِوَالِدَيْہِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا۝۱۴
Wabarran biwalidayhi walam yakun jabbaran AAasiyyan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وبرّا بوالديه» أي: محسنا إليهما «ولم يكن جبارا» متكبرا «عصيا» عاصيا لربه.

14

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَبَرًّا بِوٰلِدَيْهِ } أي: محسناً إليهما {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً } متكبراً {عَصِيّاً } عاصياً لربه.

النسفي

تفسير : {وَبَرّا بِوٰلِدَيْهِ } وباراً بهما لا يعصيهما {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً } متكبراً {عَصِيّاً } عاصياً لربه {وَسَلَـٰمٌ عَلَيْهِ } أمان من الله له {يَوْمَ وُلِدَ } من أن يناله الشيطان {وَيَوْمَ يَمُوتُ } من فتاني القبر {وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَياً } من الفزع الأكبر. قال ابن عيينة: إنها أوحش المواطن. {وَٱذْكُرْ } يا محمد {فِى ٱلْكِتَـٰبِ } القرآن {مَرْيَمَ } أي اقرأ عليهم في القرآن قصة مريم ليقفوا عليها ويعلموا ما جرى عليها {إِذْ } بدل من مريم بدل اشتمال إذ الأحيان مشتملة على ما فيها وفيه أن المقصود بذكر مريم ذكر وقتها هذا لوقوع هذه القصة العجيبة فيه {ٱنتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا } أي اعتزلت {مَكَاناً } ظرف {شَرْقِياً } أي تخلت للعبادة في مكان مما يلي شرقي بيت المقدس أو من دارها معتزلة عن الناس. وقيل: قعدت في مشرقه للاغتسال من الحيض {فَٱتَّخَذَتْ مِن دُونِهِم حِجَاباً } جعلت بينها وبين أهلها حجاباً يسترها لتغتسل وراءه {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا } جبريل عليه السلام والإضافة للتشريف، وإنا سمي روحاً لأن الدين يحيا به وبوحيه {فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً } أي فتمثل لها جبريل في صورة آدمى شاب أمرد وضيء الوجه جعد الشعر {سَوِيّاً } مستوى الخلق. وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه ولو بدا لها في صورة الملائكة لنفرت ولم تقدر على استماع كلامه {قَالَتْ إِنّى أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّاً } أي إن كان يرجى منك أن تتقي الله فإني عائذة به منك .

القشيري

تفسير : {وَبَرّاً بِوَالِدَيْهِ} كأمر الله - سبحانه - له بذلك لا لمودَّةِ البَشَرِ وموجِبِ عادة الإنسانية. ولم يكن متمرداً عن الحق، جاحداً لربوبيته.

اسماعيل حقي

تفسير : {وبرّا بوالديه} عطف على تقيا اى بارّا بهما لطيفا بهما محسنا اليهما {ولم يكن جبارا عصيا} متكبرا عاقلهما او عاصيا لربه. قال فى بحر العلوم الجبار المتكبر وقيل هو الذى يضرب ويقتل على الغضب لا ينظر فى العواقب وقيل هو المتعظم الذى لا يتواضع لامر الله.

اطفيش

تفسير : {وَبَرًّا} بارًّا حذفت ألفه تخفيفاً أى محسنا. {بِوَالِدَيْهِ} أبيه وأمه. وزعم بعض أن البَر: الكثير البِر. ولا عبادة بعد تعظيم الله أعظم من بر الوالدين. {وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيّاً} الجبار المتكبر عن الطاعة. وقيل: الذى لا يرى لأحد على نفسه حقا. وقيل: الذى يجبر الناس على أخلاقه. والعَصِىّ صفة مبالغة بوزن فعيل أى عصيا لوالديه. أو لربه. والمراد وصفه بالتواضع الذى هو من صفات المؤمن والمبالغة فى جبار وعصى راجعة للنفى أو جبار للنسب أو تجعل المبالغة بمنزلة الكل ويجعل السلب من عموم السلب ولو تأخرت المبالغة وذلك على خلاف الغالب.

اطفيش

تفسير : {وبرًّا بوالديه} محسناً إليهما، قيل لا عبادة بعد تعظيم الله تعالى أعظم من بر الوالدين، لقوله تعالى: "أية : وقضى ربُّك ألا تعبدوا إلاَّ إِيَّاه وبالوالدين إِحساناً" تفسير : [الإسراء: 23] والمراد العبادة التى بين مخلوق وآخر، فلا يبحث بأن الصلاة أفضل، لأنها بين الخالق والمخلوق، أو المراد أنه لا أعظم من بر الوالدين بعد التوحيد، وأما المساوى فموجود على أن الصلاة تكون مساوية لبرهما، أو قائل ذلك من السلف يعتقد أن برهما أفضل من الصلاة، والعطف على خبر كان، ولا حاجة إلى تقدير بعض، وجعلناه براً، ولا دليل عليه، ولو ناسب نظيره حكاية عن عيسى. {ولَمْ يكن جبَّاراً} متكبراً عن الحق أو متطاولا عن الخلق، أو لا يرى لأحد عليه حقاً، وعن ابن عباس: من يقتل ويضرب على الغضب، أو من يجير نقصه بادعاء منزلة لا يستحقها. {عَصيّاً} مخالفاً لأمر الله ونهيه، أو عاقا لوالديه، وهو فعيل للمبالغة، ولا دليل على أنه فعول وأن أصله عصوى بضم الصاد وإسكان الواو، وأنه قلبت الواو ياء، وأدغمت، وقلبت الضمة كسرة وذلك لصرفه عن ظاهره، بخلاف فعيل فإنه ظاهره، والمراد المبالغة فى النفى بمعنى انتفى عنه كونه جباراً عصياً انتفاء عظيماً لا نفى مبالغة كونه جباراً عصياً، وإلا بقى بعض عصيان وإجبار وهو ممنوع.

الالوسي

تفسير : {وَبَرّا بِوٰلِدَيْهِ } كثير البر بهما والإحسان إليهما؛ والظاهر أنه عطف على خبر {أية : كَانَ} تفسير : [مريم: 13] وقيل هو من باب.شعر : علفتها تبناً وماء بارداً تفسير : والمراد وجعلناه براً وهو يناسب نظيره حكاية عن عيسى عليه السلام، وقرأ الحسن وأبو جعفر في رواية وابن نهيك وأبو مجلز {وَبَرّاً } في الموضعين بكسر الباء أي وذا بر{وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً } متكبراً متعالياً عن قبول الحق والإذعان له أو متطاولاً على الخلق؛ وقيل: الجبار هو الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، وعن ابن عباس أنه الذي يقتل ويضرب على الغضب. وقال الراغب: هو في صفة الإنسان يقال لمن يجبر نقيصته بادعاء منزلة من التعالي لا يستحقها. {عَصِيّاً } مخالفاً أمر مولاه عز وجل، وقيل: عاقاً لأبويه وهو فعول وقيل: فعيل، والمراد المبالغة في النفي لا نفي المبالغة.

د. أسعد حومد

تفسير : {بِوَالِدَيْهِ} (14) - وَجَعَلْنَاهُ كَثِيرَ البِرِّ بِوَالِدَيْهِ، مُطِيعاً لَهُمَا، مُجَانِباً لِعُقُوقِهِمَا قَوْلاً وَفِعْلاً، وَلَمْ يَكُنْ مُتَكَبِّراً مُتَجَبِّراً عَلَى النَّاسِ (جَبَّاراً)، بَلْ كَانَ لَيِّنَ الجَانِبِ، وَلَمْ يَكُنْ عَاصِياً لِمَا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ. بِرّاً بِوَالِدَيْهِ - كَثِيرَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ إِلَيْهِمَا. جَبَّاراً عَصِيّاً - طَاغِيَةً مُخَالِفاً أَمْرَ رَبِّهِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فرغم أن يحيى عليه السلام جاء أبويْه في حال كِبَرهما وضعفهما، ولم يجد منهما الحنان الكافي والتربية المناسبة، ولم يشعر معهما بالأُبوة الكاملة، فكان دورهما في حياته ثانوياً، وحمايلهم عليه باهتة متواضعة، مع هذا كله كان باراً بهما حانياً عليهما. وقال عنه أيضاً: {وَلَمْ يَكُن جَبَّاراً عَصِيّاً} [مريم: 14]. وصفة الجبروت وصفة العصيان لا يُتصوَّران من الولد على والديه، إلا حين يرى من أبيه شروداً عنه وانصرافاً عن رعايته، وحين يرى من أمه انشغالاً عن تربيته، فهي تاركة له غير مُراعية لحقه. لذلك نرى صوراً من هذا الجبروت ومن هذا العصيان، ونسمع مَنْ يقسو على أمه وعلى أبيه؛ لأنه لم يجد منهما العطف والحنان والرعاية، فتقطعتْ بينهما أواصر الأبوة. ويبدو أن زكريا حكى لولده ما حدث، وقصَّ عليه قِصّته، فتفهَّم الولد دور والديه ونفى عنهما أيّ تقصير، فكان بهما باراً رحيماً، ولهما طائعاً متواضعاً. ثم يقول الحق سبحانه: {وَسَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ...}.

همام الصنعاني

تفسير : 1751- حدّثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله: {جَبَّاراً عَصِيّاً} [الآية: 14]، قال: كان ابن المسيب يذكر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : ما من أَحَدٍ يلْقَى الله يوم القيامة إلاَّ ذا ذنب إلاَّ يحيى بن زكريا ". تفسير : 1752- وقال قتادة عن الحسن قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "حديث : ما أذنب يحيى ذنباً قَطْ، ولا هَمَّ بامرأة ".