Verse. 2278 (AR)

١٩ - مَرْيَم

19 - Maryam (AR)

يٰۗاُخْتَ ہٰرُوْنَ مَا كَانَ اَبُوْكِ امْرَاَ سَوْءٍ وَّمَا كَانَتْ اُمُّكِ بَغِيًّا۝۲۸ۖۚ
Ya okhta haroona ma kana abooki imraa sawin wama kanat ommuki baghiyyan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يا أخت هارون» هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة «ما كان أبوك أمرأ سوء» أي: زانيا «وما كانت أمك بغيا» زانية فمن أين لك هذا الولد.

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَـٰ هَٰرُونَ } هو رجل صالح أي: يا شبيهته في العفة {مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ } أي: زانياً {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً } أي: زانية، فمن أين لك هذا الولد؟.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَا أُخْتَ هَارُونَ} لأبويه أو نسبت إلى رجل صالح كان اسمه هارون تنسب إليه من تعرف بالصلاح مروي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو نسبت إلى هارون أخي موسى لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان أو كان رجلاً معلناً بالفسق فنسبت إليه.

اسماعيل حقي

تفسير : {يا اخت هارون} روى عن النبى عليه السلام انهم انما عنوا به هارون النبى السلام وكانت من اعقاب من كان معه فى مرتبة الاخوة وذلك بان تكون من اخت هارون او اخيه وكان بينها وبينه الف وثمانمائة سنة وقيل كان هارون اخاها من ابيها وكان رجلا صالحا وقبل هو اخو موسى نسبت اليه بالاخوة لانها من ولده كما يقال يا اخا العرب اى يا واحدا منهم {ما كان ابوك} عمران {امرأ سوء} المرء مع الف الوصل الانسان او الرجل ولا يجمع من لفظه كما فى القاموس. وسوء بفتح السين وباضافة امرأ اليه وهى اكثر اسعمالا من الصفة والمعنى ما كان عمران زانيا قاله ابن عباس رضى الله عنهما. قال الكاشفى [نبوديدرتو عمران مردى بد بلكه مردى كه مسجد اقصارا اشرف احبار بود]{وما كانت امك} حنة بنت فاقوذ {بغيا} زانية فمن اين لك هذا الولد من غير زوج وهو تقرير لكون ما جاءت به فريا منكرا وتنبيه على ان ارتكاب الفواحش من اولاد الصالحين افحش. واعلم ان المعتاد من اهل الزمان اذا اظهر الله فى كل زمان نبيا او وليا يخصه بمعجزة او كرامة ان ينكر عليه اكثرهم وينسبوه الى الجنون والضلالة والافتراء والكذب والسحر وامثالها واما الاقلون فيعرفون ان من سافر عن منزل الجمهور فانه يرجع عن سفره ومعه من العلوم الغريبة والاحوال العجيبة ما لم يألف بها العقول ولم يشاهدها الانظار فلا يرجعون بالرد عليه بل بالاعتقاد. وفى المثنوى شعر : مغزرا خالى كن از انكار يار تاكه ريحان يابد ازكلزار يار تابيابى بوى خلد ازيار من جون محمد بوى رحمان ازيمن

الجنابذي

تفسير : {يٰأُخْتَ هَارُونَ} قيل: كان هارون امرءً صالحاً فنسبوها اليه استهزاءً او لصلاحها وعبادتها، وقيل: انّ هارون كان اخاها لابيها، وقيل: انّ هارون كان معروفاً بالفسوق فنسبوها اليه {مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ} حتّى اكتسبت هذا الفعل منه {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} بغت المرأة فجرت فهى بغىّ وبغوّ.

اطفيش

تفسير : {يَا أُخْتَ هَارُونَ} أى يا شبيهة هارون وهو هارون غير هارون موسى رجل صالح يسمى هارون الصلح المخبت فى عشيرته شهت به عفة وصلاحا أو تهكما وليس أخاها فى النسب أى كيف صدر منك هذا الفعل مع ما رأينا من صلاحك. وفى عرائس القرآن: تبع جنازة هارون هذا أربعون الفا من بنى إسرائيل كل يسمى هارون قيل: تبركا به سوى سائر الناس وهو قول قتادة. وقال وهب: كان هارون هذا من أفسق بنى إسرائيل وأفسدهم فشبهوها به. وقيل: رجل صالح من أصلح بنى إسرائيل أخ لها من أبيها. وقيل: هو أخو موسى لأنها من نسله. كما يقال لواحد من العرب: يا أخا العرب، ولتميمى: يا أخا تميم والمشهور غير هذا. حديث : وعن المغيرة بن شعبة:لما قدمت خراسان قالوا: إنكم تقرأون يا أخت هارون. وقيل: قدم نجران بأمر النبى صلى الله عليه وسلم فقال له النصارى أهانهم الله: إن صاحبك يزعم أن مريم هى أخت هارون وبينهما ستمائة سنة. قال: لم أدر ما أقول. فلما قدمت على النبى صلى الله عليه وسلم ذكرت له ذلك فقال: ألم يعلموا أنهم يسمون بأسماء الأنبياء والصالحين والحق أن بينهما ألف سنةتفسير : . وقيل: هى من عقب من كان مع هارون فى طبقة الأخوة لا من نسله وهى رواية عن النبى صلى الله عليه وسلم. وقيل: بينهما أَلف أو أكثر. وعن السدى أنها من نسله. {مَا كَانَ أَبُوكِ} عمران. {أمْرَأَ} إنسان. {سَوْءٍ} زِنى بفتح السين. {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} شديدة البغى للرجل لأجل الزنا فمن أين صارت لك هذه الفعلة حتى جئت بهذا الولد وفى ذلك تعظيم لفعلها وإعلام بأن الفاحشة من أولاد الصالحين أفحش وهموا برجمها وحاوروها. قيل: جاء زكريا وقال لعيسى: انطق بحجتك إن كنت أُمرت بها.

الالوسي

تفسير : {يَا أخْتَ هَـٰرُونَ} استئناف لتجديد التعيير وتأكيد التوبيخ. وليس المراد بهٰرون أخا موسى بن عمران عليهما السلام لما أخرج أحمد ومسلم والترمذي والنسائي والطبراني وابن حبان وغيرهم عن المغيرة بن شعبة قال: حديث : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل نجران فقالوا: أرأيت ما تقرأون {يَا أُخْتَ هَـٰرُونَ} وموسى قبل عيسى بكذا وكذا قال: فرجعت فذكرت ذلك لرسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: ألا أخبرتهم أنهم كانوا يسمون بالأنبياء والصالحين قبلهم تفسير : بل هو على ما روي عن الكلبـي أخ لها من أبيها. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن قتادة قال: هو رجل صالح في بني إسرائيل وروي عنه أنه قال ذكر لنا أنه تبع جنازته يوم مات أربعون ألفاً من بني إسرائيل كلهم يسمى هٰرون. والأخت على هذا بمعنى المشابهة وشبهوها به تهكماً أو لما رأوا قبل من صلاحها، وأخرج ابن أبـي حاتم عن سعيد بن جبير أنه رجل طالح فشبهوها به شتماً لها. وقيل: المراد به هٰرون أخو موسى عليهما السلام، وأخرج ذلك ابن أبـي حاتم أيضاً عن السدي وعلي بن أبـي طلحة وكانت من أعقاب من كان معه في طبقة الأخوة فوصفها بالأخوة لكونها وصف أصلها. وجوز أن يكون هٰرون مطلقاً على نسله كهاشم وتميم، والمراد بالأخت أنها واحدة منهم كما يقال أخا العرب وهو المروي عن السدي. {مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْء وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً } تقرير لكون ما جاءت به فرياً أو تنبيه على أن ارتكاب الفواحش من أولاد الصالحين أفحش. وفيه دليل على أن الفروع غالباً تكون زاكية إذا زكت الأصول وينكر عليها إذا جاءت بضد ذلك. وقرأ عمر بن لجأ التيمي الشاعر الذي كان يهاجي جريراً {ما كان أباك امرؤ سوء} بجعل الخبر المعرفة والاسم النكرة. وحسن ذلك قليلاً وجود مسوغ الابتداء فيها وهو الإضافة.

د. أسعد حومد

تفسير : {يٰأُخْتَ} {هَارُونَ} (28) - ثُمَّ تَابَعُوا خِطَابَهُمْ إِلَيْهَا قَائِلِينَ لَهَا: يَا شِبْهَ هَارُونَ فِي التُّقَى وَالوَرَعِ وَالعِبَادَةِ، أَنْتِ مِنْ بَيْتٍ طَيِّبٍ طَاهِرٍ، مَعْرُوفٍ بِالصَّلاَحِ وَالعِبَادَةِ، فَكَيْفَ صَدَرَ مِنْكِ هذا؟ إِنَّ أَبَاكِ رَجُلٌ صَالِحٌ لَمْ يُعْرَفْ عَنْهُ شَيءٌ مِنَ السُّوءِ، وَكَانَتْ أُمُّكِ صَالِحَةً مِثْلَ أَبِيكَ وَلَمْ تَكُنْ مُتَهَتِّكَةً بَغِيّاً. (وَقَدْ أَلِفَ النَّاسُ أَنْ يُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً بِيَا أَخَا تَمِيمٍ، وَيَا أَخَا مُضَرَ، وَيَا أَخَا هَارُونَ .. وَهَارُونُ هذا رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مَعْروفاً بِالزُّهْدِ وَالتُّقَى فِي قَوْمِهِ، وَكَانَ مُعَاصِراً لِوِلاَدَةِ السَّيِّدِ المَسِيحِ).

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : قولهم لمريم: {يٰأُخْتَ هَارُونَ ..} [مريم: 28] هذا كلام جارح وتقريع ومبالغة منهم في تعييرها، فنسبوها إلى هارون الذي سُمِّي على اسم النبي، فأنتِ من بيت صلاح ونشأت في طاعة الله، فكيف يصدر منك هذا الفعل؟ كما ترى أنت سيدة محجبة يصدر منها في الشارع عمل لا يتناسب ومظهرها فتلومها على هذا السلوك الذي لا يُتصوّر من مثلها. وقوله: {مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ ..} [مريم: 28] الرجل السوء هو الذي إنْ صحبْتَه أصابك منه سوء، ونالك بالأذى {وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} [مريم: 28] قلنا: إن البَغيَّ: هي المرأة التي تبغي الرجال وتدعوهم إليها، فالمراد: من أين لك هذه الصفة، وأنت من أسرة خَيِّرة صالحة؟ وفي هذا دليل على أن نَضْح الأُسَرِ يؤثر في الأبناء، فحين نُكوِّن الأسرة المؤمنة والبيت الملتزم بشرع الله، وحين نحتضن الأبناء ونحوطهم بالعناية والرعاية، فسوف نستقبل جيلاً مؤمناً واعياً نافعاً لنفسه ولمجتمعه. إذن: فقولهم: {مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمْرَأَ سَوْءٍ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً} [مريم: 28] اتهام صريح لمريم، وتأكيد على أنها وقعتْ في محظور وكأنهم مصرون على رَمْيها بالفاحشة. ثم يقول الحق سبحانه: {فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُواْ ...}.

النسائي

تفسير : سورة مريم عليها السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى: {يٰأُخْتَ هَارُونَ} [28] 335 - أنا محمد بن يحيى بن أيُّوب، نا ابن إِدريس، قال: حدثني أبي، عن سماك، عن علقمة بن وائلٍ، عن المُغيرة بن شعبة، قال: حديث : كنت بأرض نجران، فسألوني فقالوا: أرأيتم شيئاً تقرأُونه: {يٰأُخْتَ هَارُونَ} وبين موسى وعيسى ما قد علمتم من السنين؟ قال: فلم أدر ما أُجيبهم به، فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له، فقال: "ألا أخبرتهم أنهم كانوا يُسمَّون بأَنْبيائهم والصَّالحينَ؟ ".

همام الصنعاني

تفسير : 1764- عبد الرزاق، قال: أنبأنا معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {يٰأُخْتَ هَارُونَ} الآية: 28]، قال: كان رجل صالح في بني إسرائيل يُسمَّى هَارُونَ فشبهوها بِهِ. فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح.