١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
31
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً أَيْنَمَا كُنتُ } أي: نفاعاً للناس إخبار بما كتب له {وَأَوْصَٰنِى بـٱلْصَّلَٰوةِ وٱلْزَكَٰوةِ} أمرني بهما {مَا دُمْتُ حَيّاً }.
ابن عبد السلام
تفسير : {مُبَارَكاً} نفّاعاً، أو معلماً للخير، أو عارفاً بالله ـ تعالى ـ داعياً إليه، أو آمراً بالعُرْف ناهياً عن المنكر. {بِالْصَّلاةِ} ذات الركوع والسجود، أو الدعاء {وَالزَّكَاةِ} للمال، أو التطهير من الذنوب.
النسفي
تفسير : {وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ } نفاعاً حيث كنت أو معلماً للخير {وَأَوْصَانِى } وأمرني {بالصلاة والزكاة} إن ملكت مالاً. وقيل: صدقة الفطر أو تطهير البدن، ويحتمل وأوصاني بأن آمركم بالصلاة والزكاة {مَا دُمْتُ حَياً } نصب على الظرف أي مدة حياتي {وَبَرّاً بِوَالِدَتِى } عطفاً على {مباركاً} أي باراً بها أكرمها وأعظمها {وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّاراً } متكبراً {شَقِيّاً } عاقاً {وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدْتُّ } {يوم} ظرف والعامل فيه الخبر وهو {علي} {وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً } أي ذلك السلام الموجه إلى يحيى في المواطن الثلاثة موجه إلي إن كان حرف التعريف للعهد، وإن كان للجنس فالمعنى وجنس السلام علي، وفيه تعريض باللعنة على أعداء مريم وابنهالأنه إذا قال: وجنس السلام على، وفيه تعريف باللغة على أعداء مريم وابنها لأنه إذا قال وجنس السلام عليّ، فقد عرض بأن ضده عليكم إذ المقام مقام مناكرة وعناد فكان مئنة لمثل هذا التعريض. {ذٰلِكَ } مبتدأ {عِيسَى } خبره {ٱبْنَ مَرْيَمَ } نعته أو خبر ثان أي ذلك الذي قال: إني كذا وكذا عيسى ابن مريم لا كما قالت النصارى: إنه إلٰه أو ابن الله {قَوْلَ ٱلْحَقّ } كلمة الله فالقول الكلمة والحق الله، وقيل: له كلمة الله لأنه ولد بقوله كن بلا واسطة أب. وارتفاعه على أنه خبر بعد خبر أو خبر مبتدأ محذوف، أو بدل من عيسى. ونصبه شامي وعاصم على المدح أو على المصدر أي أقول قول الحق هو ابن مريم وليس بإلٰه كما يدعونه {ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتُرُونَ } يشكون من المرية الشك أو يختلفون من المراء، فقالت اليهود: ساحر كذاب، وقالت النصارى: ابن الله وثالث ثلاثة.
التستري
تفسير : وقوله: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ}[31] يعني آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأرشد الضال، وأنصر المظلوم، وأغيث الملهوف.
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ} [الآية: 31]. قال ابن عطاء: نفَّاعًا للناس كافّا للأذى. وقال الواسطى رحمه الله: وجعلنى مباركًا عارفًا بالله راغبًا إليه. قال الجنيدى رحمه الله: مباركًا على من صحبنى وتبعنى أن أوليه على الأعراض عن الدنيا والإقبال على الآخرة. وقال أبو عثمان: عيسى إمام الزهاد فى الدنيا والسالكين سلوك الآخرة فظهر بركاته على من اتبع أثره. وقال سهل: أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، وأرشد الضال ونصر المظلوم، وأغاث الملهوف. قوله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً} [الآية: 31]. قال ابن عطاء: أمرنى بمواصلته وطهارة السر عما دونه ما دمت حيًا بحياته.
القشيري
تفسير : أي نافعاً للخلْق يرشدهم إلى أمور دينهم، ويمنعهم من ارتكاب الزَّلّةِ التي فيها هلاكهم، ومَنْ استضاء بنوره نجا.. فهذه بركاتُه التي كانت تصل إلى الخلْق. ومَنْ بركاتِه إغاثةُ الملهوف، وإعانةُ الضعيف، ونصرة المظلوم، ومواساة الفقير، وإِرشاد الضال، والنصيحة للخَلْق، وكفُّ الأذى عنهم وحَمْلُ الأذى منهم. {وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً} أي لم يجعلني غيرَ قابلٍ للنصيحة. ويقال {شَقِيّاً}: أي متكبراً متجبراً. ويقال مختوماً بكُفْرٍ.
الطوسي
تفسير : قرأ الكسائي "آتاني، وأوصاني" بالامالة. الباقون بالتفخيم، فمن أمال، فلان هذه الألف تنقلب ياء في (أوصيت) فأمال لمكان الياء. ومن لم يمل، فلمكان الألف. والامالة في {آتاني} احسن من الامالة فى (أوصاني) لأن فى (أوصاني) حرفاً مستعلياً يمنع من الامالة، ومع ذلك، فهو جائز كصفي وطغي. وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب {قول الحق} بالنصب على المصدر. الباقون بالرفع على أنه خبر الابتداء. وتقديره ذلك الذي تلوناه من صفته {قول الحق} وقيل هو تابع لـ (عيسى) كأنه قيل كلمة الحق وروي عن عبد الله انه قرأ "قول الحاقّ" بمعنى قول الحق ومعناه يحق نحو العاب والعيب والذام والذيم. لما حكى الله تعالى عن عيسى أنه قال لقومه {إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً} أخبر أنه قال {وجعلني مباركاً} قال مجاهد: معناه معلماً للخير اينما كنت. وقيل نفاعاً، والبركة نماء الخير، والمبارك الذى ينمى الخير به. والتبرك طلب البركة بالشيء وأصله التبرك من البرك وهو ثبوت الطير على الماء. وقوله {وأوصانى بالصلاة والزكاة} معناه أمرني بهما. والوصية التقدم فى الأمر الذى يكون بعدما وقت له، كتقدم الانسان في التدبير بعد خروجه، وكتقدمه في أموره بعد موته. والصلاة فى أصل اللغة: الدعاء، وفي الشرع عبارة عن هذه العبادة التي فيها الركوع والسجود. وقيل عبارة عن عبادة افتتاحها التكبير وخاتمتها التسليم. وقيل في معنى الزكاة - ها هنا - قولان: احدهما - زكوة المال. والثاني - التطهير من الذنوب. {ما دمت حياً} أي أوصاني بذلك مدة حياتي {وبراً بوالدتي} أى واوصانى بأن اكون باراً بوالدتي أي محسناً إليها {ولم يجعلني جباراً} أى متجبراً، لم يحكم علي بالتجبر، والشقاء، ولم يسمني بذلك {والسلام علي} أى والرحمة من الله بالسلامة والنعمة بها علي {يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حياً}. وقوله {ذلك عيسى ابن مريم قول الحق} أى الذى تلوناه من صفة عيسى {قول الحق} أى كلمة الحق {الذى فيه يمترون} اى يشكون فيه {ما كان لله أن يتخذ من ولد} اخبار منه تعالى بأنه لم يكن لله أن يتخذ من ولد على ما يقوله النصارى. ثم قال منزها لنفسه عن ذلك {سبحانه إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون} اى يفعله لا يشق عليه بمنزلة ما يقال كن فيكون، وقد بينا فيما مضى وحكينا ما قال بعضهم إنّ قول (كن) عند خلق ما يريد خلقه ليعلم الملائكة أنه لا يتعذر عليه شيء يريد فعله. والسلام مصدر سلمت سلاماً، ومعناه عموم العافية والسلامة. والسلام جمع سلامة. والسلام اسم من اسماء الله وسلام يبتدأ به في النكرة، لانه يكثر استعماله، تقول: سلام عليكم والسلام عليكم، وأسماء الاجناس يحسن الابتداء بها، لأن فائدتها واحدة، ولما جرى ذكر (سلام) أعيد - ها هنا - بالألف واللام ليرد على الاول.
اطفيش
تفسير : {وَجَعَلَنِى مُبَارَكاً} نفّاعا للناس من بعد حين. وقيل: معلماً للخير أدعو إلى الله وتوحيده وعبادته ناهيا عن المنكر. وقيل: مباركا على من تبعنى ومن يعلم الناس الحكمة ويسبقهم فى فعلها فلا أعظم منه ومقامه كمقام نبى. {أَيْنَ مَا كُنْتُ} حيث كنت. {وَأَوْصَانِى} أمرنى {بِالصَّلٰوةِ} صلاة ركوع وسجود. وقيل: الدعاء. {وَالزَّكٰوةِ} زكاة المال إن ملكته وزكاة النفس عن الذنب كلفه طفلا لكمال عقله. وقيل: امرنى أن أصلى وأزكى إذا بلغت أو أوصانى أن أبلّغهما وآمر بهما وأفعلهما. {مَا دُمْتُ حَيّاً} فى الأرض والسماء.
اطفيش
تفسير : {وجَعَلنى مباركاً أين ما كنت} نفاعاً من صغرى كإبراء الأكمه والأبرص، وتعليم الدين، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر، وقضاء الحوائج {وأَوصانى بالصَّلاة والزكاة} أمرنى أمراً أكيداً كما هو شأن الإيصاء بالشىء بصلاة الركوع والسجود، وبزكاة المال على وجه مخصوص فى شريعتهم، وقيل الزكاة زكاة الفطر، وقيل الصلاة الدعاء، والزكاة طهارة النفس من الذنوب والمكاره، وهو مكلف من حين ولد أى ولد بالغاً عاقلا كما هو ظاهر قوله: "أوصانى" وقوله ما دمت حياً، وكان يعقل الرجال الكمل، وقيل: أمرنى بذلك أن أفعله إذا بلغت، أوانه، ويبحث فى تفسير الزكاة بزكاة المال بأنه لا مال للأنبياء، وما فى أيديهم لله عز وجل، ولذلك لا يورثون، وقد نزههم الله عن الدنيا، ولأن الزكاة تطهير للمال، وما فى أيديهم طاهر، والقول بأن المراد إيجاب الزكاة على أمته خلاف الظاهر، أو المراد إيجاب الزكاة عليه إن ملك مالا. {مادُمتُ حياً} معكم فى الأرض، وإذا رفعت إلى السماء فلا زكاة مال على، إذ لا يتصور ملك المال فى السماء، وأما الصلاة فمكلف بها فى السماء كما كلفت الملائكة بالعبادة.
الالوسي
تفسير : {وَجَعَلَنِى } مع ذلك {مُبَارَكاً } قال مجاهد نفاعاً ومن نفعه إبراء الأكمه والأبرص. وقال سفيان: معلم الخير آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر. وعن الضحاك قاضياً للحوائج، والأول أولى لعمومه، والتعبير بلفظ الماضي في الأفعال الثلاثة إما باعتبار ما في القضاء المحتوم أو بجعل ما في شرف الوقوع لا محالة كالذي وقع. وقيل أكمله الله تعالى عقلاً واستنبأه طفلاً وروي ذلك عن الحسن. وأخرج ابن أبـي حاتم عن أنس أن عيسى عليه السلام درس الإنجيل وأحكمه في بطن أمه وذلك قوله: {أية : آتانى ٱلْكِتَـٰبَ} تفسير : [مريم: 30] {أَيْنَ مَا كُنتُ } أي حيثما كنت. وفي «البحر» أن هذا شرط وجزاؤه محذوف تقديره جعلني مباركاً وحذف لدلالة ما تقدم عليه، ولا يجوز أن يكون معمولاً لجعلني السابق لأن ـ أين ـ لا تكون إلا استفهاماً أو شرطاً والأول لا يجوز هنا فتعين الثاني واسم الشرط لا ينصبه فعل قبله وإنما هو معمول للفعل الذي يليه. {وَأَوْصَانِي بِٱلصَّلاَةِ وَٱلزَّكَاةِ} أي أمرني بهما أمراً مؤكداً. والظاهر أن المراد بهما ما شرع في البدن والمال على وجه مخصوص. وقيل المراد بالزكاة زكاة الفطر. وقيل المراد بالصلاة الدعاء وبالزكاة تطهير النفس عن الرذائل، ويتعين هذا في الزكاة على ما نقل عن ابن عطاء الله وإن كان منظوراً فيه من أنه لا زكاة على الأنبياء عليهم السلام لأن الله تعالى نزههم عن الدنيا فما في أيديهم لله تعالى ولذا لا يورثون أو لأن الزكاة / تطهير وكسبهم طاهر. وقيل لا يتعين لأن ذلك أمر له بإيجاب الزكاة على أمته وهو خلاف الظاهر، وإذا قيل بحمل الزكاة على الظاهر فالظاهر أن المراد أوصاني بأداء زكاة المال أن ملكته فلا مانع من أن يشمل التوقيت بقوله سبحانه: {مَا دُمْتُ حَيّاً } مدة كونه عليه السلام في السماء، ويلتزم القول بوجوب الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام هناك كذا قيل. وأنت تعلم أن الظاهر المتبادر من المدة المذكورة مدة كونه عليه الصلاة والسلام حياً في الدنيا على ما هو المتعارف وذلك لا يشمل مدة كونه عليه السلام في السماء، ونقل ابن عطية أن أهل المدينة وابن كثير وأبا عمرو قرأوا {دمت } بكسر الدال ولم نجد ذلك لغيره نعم قيل إن ذلك لغة.
د. أسعد حومد
تفسير : {وَأَوْصَانِي} {بِٱلصَّلاَةِ} {وَٱلزَّكَاةِ} (31) - وَجَعَلَنِي مُعَلِّماً لِلْخَيْرِ، نَافِعاً لِلنَّاسِ (مُبَارَكاً)، حَيْثُمَا حَلَلْتُ، وَأَيْنَمَا كُنْتُ، وَأَوْصَانِي رَبِّي بِالمُوَاظَبَةِ عَلَى الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : أي: وشرَّع لي أيضاً ما دُمْت حياً.. وقد قال عيسى عليه السلام في المهد هذه الكلمات ليبرِّىء أمه الصِّدِّيقة، ذلك أنهم اتهموها في أعزِّ شيء لديْها؛ ولذلك لم يكُنْ ليُجدي أيّ كلام منها، وإنقاذاً لها أبلغها الحق عن طريق جبريل أو عيسى عليهما السلام أن تقول: {أية : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَـٰنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ ٱلْيَوْمَ إِنسِيّاً}تفسير : [مريم: 26]. ثم يقول: {وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي ...}.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً} يعني هادِياً مهدِيّاً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):