١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
50
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهْمْ } للثلاثة {مِن رَّحْمَتِنَا } المال والولد {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً } رفيعاً هو الثناء الحسن في جميع أهل الأديان.
ابن عبد السلام
تفسير : {لِسَانَ صِدْقٍ} ثناء جميلاً، أو جعلناهم كراماً على الله ـ تعالى ـ اللسان بمعنى الرسالة. قال: شعر : أتتني لسان بني عامر أحاديثها بعد قول نكر
السلمي
تفسير : قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً} [الآية: 50]. قال ابن عطاء: أصدق الألسنة هى المعبرة عن الحق بالصواب، والذاكر على الدوام لنعمائه والناشرة لآلائه. وقال بعضهم: فتحنا عليهم ألسنة عبادنا بصدق معاملاتهم وعلو محلهم.
البقلي
تفسير : رحمت نبوته ورسالته وقربته ومشاهدته ولسان الصدق العلى ثناؤه عليهم واى لسان اعلى من لسان --------عليهم وانطق لسان جميع الصديقين بثنائهم الى الابد وايضا اعطاهم لسان صدق بيان ------ وصفاته للخلق قال ابن عطا اصدق الالسنة هي المعبّرة عن الحق بالصواب الذاكرة على ------ والناشرة لألائه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ووهبنا لهم من رحمتنا} كل خير دينى ودنيوى مما لا يوهب من العالمين {وجعلنا لهم لسان صدق عليا} ثناء حسنا رفيعا فان لسان الصدق هو الثناء الحسن على ان يكون المراد باللسان ما يوجد به من الكلام ولسان العرب واضافته من اضافة الموصوف الى الصفة اى يفتخر بهم الناس ويثنون عليهم استجابة لدعوته بقوله{أية : واجعل لى لسان صدق فى الآخرين } تفسير : اعلم ان فى الآيات اشارات. منها الرفق وحسن الخلق فان الهادى الى الحق يجب ان يكون رفيقا فان العنف يوجب اعراض المستمع وفى الحديث "حديث : اوحى الله الى ابراهيم ان يا خليل حسن خلقك ولو مع الكفار تدخل مداخل الابرار فان كلمتى سبقت لمن حسن خلقه بان اظله تحت عرشى واسكنه حظيرة القدس وادنيه من جوارى"تفسير : : قال الصائب شعر : كذشت عمر ونكردى كلام خودرا نرم ترا جه حاصل ازين آسياى دندانست تفسير : ومنها المتابعة قال ابو القاسم الطريق الى الحق المتابعة من علت مرتبته اتبع الكتاب ومن نزل عنهم اتبع الرسول عليه السلام ومن نزل عنهم اتبع الصحابة رضى الله عنهم ومن نزل عنهم اتبع أولياء الله والعلماء بالله وأسلم الطرق الى الله طريق الاتباع لان سهل بن عبد الله قال اشد ما على النفس الاقتداء فانه ليس للنفس فيه نفس ولا راحة. ومنها العزلة قال ابو القاسم من اراد السلامة فى الدنيا والآخرة ظاهرا وباطنا فليعتزل قرناء السوء واخدان السوء ولا يمكنه ذلك الا بالالتجاء والتضرع الى ربه فى ذلك ليوفقه لمفارقتهم فان المرأ مع من احب. قال بعض الكبار العزلة سبب لصمت اللسان فمن اعتزل عن الناس لم يجد من يحادثه فاداه ذلك الى صمت اللسان وهى على قسمين عزلة المريدين بالاجسام عن الاغيار وعزلة المحققين بالقلوب عن الاكوان فليست قلوبهم محالا لغير علم الله الذى هو شاهده الحاصل فيها من المشاهدة ونية اهل العزلة اما اتقاء شر الناس واما اتقاء شره المتعدى اليهم وهو ارفع من الاول اذ سوء الظن بالنفس اولى من سوء الظن بالغير واما ايثار صحبة المولى على صحبة السوى فاعلى المعتزلين من اعتزل عن نفسه ايثار الصحبة ربه فمن آثر العزلة على المخالطة فقد آثر ربه على غيره ولم يعرف احد ما يعطيه الله من المواهب والاسرار والعزلة تعطى صمت اللسان لا صمت القلب اذ قد يتحدث المرؤ فى نفسه بغير الله ومع غير الله فلهذا جعل الصمت ركنا برأسه من اركان الطريق وحال اعزلة التنزيه عن الاوصاف سالكا كاد المعتزل يكون صاحب يقين مع الله تعالى حتى لا يكون له خاطر متعلق بخارج بيت عزلته والهجرة سبب للعزلة عن الاشرار من هاجر فى طلب رضى الله اكرمه الله فىالدنيا والآخرة. فعلى العاقل ان يجتهد فى تحصيل الرضى بالهجرة والخلوة والعزلة ونحوها: قال الصائب شعر : درمشرب من خلوت اكر خلوت كوراست بسيار به از صحبت ابناى زمانست تفسير : ومنها ان من فارق محبوبه ابتغاء لمرضاة الله تعالى فان الله تعالى يجعل له بدلا خيرا من ذلك واحب فيأنس به ويتوحش عما الف به فيما مضى فيحصل الحل والعقد على مراد الله اللهم اجعلنا من المنقطعين اليك والمستوحشين عما سواك والسالكين الى سبيل الفناء والطالبين لرضاك.
اطفيش
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُمْ} الثلاثة. وهذا يقوى أن المراد بالكلية الثلاثة؛ لأنه الأنسب، ولو جاز أن يراد بها إسحاق. وكذا قيل يعقوب وبضمير الجميع الثلاثة أو الاثنان تعبيراً عنهما بضمير الجمع. {مَنْ رَحْمَتِنَا} النبوة والأموال والأولاد ببسط. والأولى أن يراد هبة الأموال والأولاد فقط؛ لتقدم ذكر النبوة، إلا إن أريد تجدد ذكرها أنها هبة. فافهم. وقيل: المراد العلم والمنزلة والشرف فى الدنيا والنعيم فى الآخرة. والظاهر أن المراد جميع ما ذكر. {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ علِيّاً} جعلنا لهم فى الناس ذكرا رفيعا صادقا، يثنون عليهم بخير ويحمدونهم، وهم أحيّاء بذلك، كما يدل عليه إضافة اللسان للصدق. ومحامدهم لا تخفى ولا تنقطع، على تباعد الأعصار، وتحُّول الدول، وتبدل الملل، وترى كل ملة تنتسب إليهم. وقد أجاب الله دعاءه: {أية : واجعل لى لسان صدق فى الآخِرِين} تفسير : وأُطلق اللسان على الذكر لأنه واسطته. وروى أن أول ما نزل من أرض الشام بقرية اسمها حران. وتزوج سارة، وولدت له إسحاق، وولد من إسحاق يعقوب. وخصهما بالذكر لأنهما شجرتا الأنبياء، أو لأنه أراد أن يذكر إسماعيل بفضله على الانفراد.
اطفيش
تفسير : {وكلاًّ} من إسحاق ويعقوب أو منهما ومن إبراهيم، وعليه لا يظهر أن إبراهيم نبى قبل الاعتزال، وقدم كلا للفاصلة، وهو مفعول أول للحصر إنما جعلنا نبياً كلا منهما أو منهم لا بعضاً فقط {جَعلْنا نبياً} ويدل على إرادة إبراهيم فى كلها ضمير الجمع فى قوله: {ووَهبْنا لَهُم مِن رحمتِنا} إذ لم يقل لهما لكن لا مانع من إرادته بلا إدخال فى كلا، لأن المقام له عليه السلام، والرحمة هنا المال والأولاد، والصحف ولك خير دينى أو دنيوى وحذف مفعول وهب للعمول والكثرة أى وهبنا لهم شيئاً كثيراً من رحمتنا، أو وهبنا لهم المال والأولاد الخ من جملة رحمتنا الواسعة، وعن الحسن النبوءة، وعليه فإنما أعاد ذكرها بعد قوله نبياً ليبين أنها من الرحمة به، الموهوبة المخصوص بها من يشاء. {وجَعَلنا لهُم لسان صدق علياً} أى ذكراً شريفاً بخير، عبر عنه بآلته وهو اللسان، كما يعبر باليد عن العطية، لأن اليد آلهتا، وأضاف الصدق، ونعته بعلياً تعظيماً لما يمدحون فى الأقاليم والأعصار المتطاولة، وفى جميع الدول والملل، كأنه نار على علم، ولا يفسر بقوله صلى الله عليه وسلم كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم فقط، وفى ذلك إجابة لقوله: "أية : واجعل لى لسان صدق فى الآخرين" تفسير : [الشعراء: 84].
الالوسي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهْمْ مّن رَّحْمَتِنَا } قال الحسن: النبوة. / ولعل ذكر ذلك بعد ذكر جعلهم أنبياء للإيذان بأن النبوة من باب الرحمة التي يختص بها من يشاء. وقال الكلبـي: هي المال والولد. وقيل: هو الكتاب والأظهر أنها عامة لكل خير ديني ودنيوي أوتوه مما لم يؤت أحد من العالمين {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً } تفتخر بهم الناس ويثنون عليهم استجابة لدعوته عليه السلام بقوله: {أية : وَٱجْعَل لّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلأَخِرِينَ } تفسير : [الشعراء: 84] وزيادة على ذلك. والمراد باللسان ما يوجد به من الكلام فهو مجاز بعلاقة السببية كاليد في العطية ولسان العرب لغتهم. ويطلق على الرسالة الرائعة كما في قول أعشى باهلة:شعر : إني أتتني لسان لا أُسَرُّ بها تفسير : ومنه قول الآخر:شعر : ندمـت على لسـان كان مني تفسير : وإضافته إلى الصدق ووصفه بالعلو للدلالة على أنهم أحقاء بما يثنون عليهم وإن محامدهم لا تخفى كأنها نار على علم على تباعد الأعصار وتبدل الدول وتغير الملل والنحل، وخص بعضهم لسان الصدق بما يتلى في التشهد «كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم» والعموم أولى.
د. أسعد حومد
تفسير : (50) - وَوَهَبَ اللهُ لإِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَنَسْلِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ تَعَالَى فَآتَاهُمُ النَّسْلَ الطَّاهِرَ، وَالذُّرِّيَّةَ المُبَارَكَةَ وَإِجَابَةَ الدُّعَاءِ، وَالبَرَكَةَ فِي المَالِ وَالأَوْلاَدِ، وَجَعَلَ لَهُمْ ثَنَاءً جَمِيلاً وَذِكْراً طَيِّباً عَلَى مَدَى الدَّهْرِ، وَجَعَلَهُمْ صَادِقِينَ فِي دَعْوَتِهِمْ، مَسْمُوعِي الكَلِمَةِ فِي قَوْمِهِمْ، يُؤْخَذُ قَوْلُهُمْ بِالطَّاعَةِ وَالتَّبْجِيلِ وَالاحْتِرَامِ. لِسَانَ صِدْقٍ - ثَنَاءً جَمِيلاً فِي أَهْلِ كُلِّ دِينٍ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : قوله تعالى: {مِّن رَّحْمَتِنَا ..} [مريم: 50] المراد بالرحمة النبوة؛ لذلك لما قال أهل العظمة والجاه المعاصرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {أية : لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}تفسير : [الزخرف: 31] وكأنهم استقلُّوا رسول الله أن يكون في هذه المنزلة، رَدَّ عليهم القرآن: {أية : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ ..}تفسير : [الزخرف: 32]. إذن: فعطاؤه تعالى في النبوات رحمةٌ أشاعها الله في ذرية إبراهيم. وقوله: {وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً} [مريم: 50] أي: كلمة صدق وحق ثابت مطابق للواقع، ولسان الصِّدْق يعني مَدْحاً في موضعه، وثناءً بحق لا مجاملةَ فيه، والثناء يكون باللسان، وها نحن نذكر هذا الرْكب من الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب بالثناء الحسَن والسيرة الطيبة، ونأخذهم قدوة، وهذا كله من لسان الصدق، ويبدو أنها دعوةُ إبراهيم حين قال: {أية : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِٱلصَّالِحِينَ * وَٱجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي ٱلآخِرِينَ}تفسير : [الشعراء: 83-84]. ثم يقول الحق سبحانه: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):