١٩ - مَرْيَم
19 - Maryam (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
53
Tafseer
البيضاوي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا } من أجل رحمتنا أو بعض رحمتنا. {أَخَاهُ } معاضدة أخيه وموازرته إجابة لدعوته {وَٱجْعَل لّى وَزِيراً مّنْ أَهْلِى } فإنه كان أسن من موسى، وهو مفعول أو بدل على تقدير أن تكون {مِنْ } للتبعيض. {هَـٰرُونَ } عطف بيان له. {نَبِيّاً } حال منه.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنآ } نعمتنا {أَخَاهُ هَٰرُونَ } بدل أو عطف بيان {نَبِيّاً } حال هي المقصودة بالهبة إجابة لسؤاله أن يرسل أخاه معه وكان أسنَّ منه.
النسفي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا} من أجل رحمتنا له وترؤفنا عليه {أَخَاهُ } مفعول {هَـٰرُونَ } بدل منه {نَبِيّاً } حال أي وهبنا له نبوة أخيه وإلا فهارون كان أكبر سناً منه. {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِسْمَـٰعِيلَ } هو ابن إبراهيم في الأصح {إِنَّهُ كَانَ صَـٰدِقَ ٱلْوَعْدِ } وافيه. وعد رجلاً أن يقيم مكانه حتى يعود إليه فانتظره سنة في مكانه حتى عاد، وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح فوفى. وقيل لم يعد ربه موعداً إلا أنجزه، وإنما خصه بصدق الوعد وإن كان موجوداً في غيره من الأنبياء تشريفاً له ولأنه المشهور من خصاله {وَكَانَ رَسُولاً } إلى جرهم {نَبِيّاً } مخبراً منذراً {وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ } أمته لأن النبي أبو أمته وأهل بيته وفيه دليل على أنه لم يداهن غيره {بالصلاة والزكاة} يحتمل أنه إنما خصت هاتان العبادتان لأنهما أما العبادات البدنية والمالية {وَكَانَ عِندَ رَبّهِ مَرْضِيّاً } قرئ {مرضوا} على الأصل {وَٱذْكُرْ فِى ٱلْكِتَـٰبِ إِدْرِيسَ } هو أخنوخ أول مرسل بعد آدم عليه السلام، وأول من خط بالقلم وخاط اللباس ونظر في علم النجوم والحساب واتخذ الموازين والمكاييل والأسلحة فقاتل بني قابيل. وقولهم سمي به لكثرة دراسته كتب الله لا يصح لأنه لو كان «أفعيلاً» من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفاً فامتناعه من الصرف دليل العجمة {إِنَّهُ كَانَ صِدّيقاً نَّبِيّاً } أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة {وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً } هو شرف النبوة والزلفى عند الله. وقيل: معناه رفعته الملائكة إلى السماء الرابعة، وقد رآه النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج فيها. وعن الحسن: إلى الجنة لا شيء أعلى من الجنة وذلك أنه حبب لكثرة عبادته إلى الملائكة فقال: لملك الموت أذقني الموت يهن عليّ ففعل ذلك بإذن الله فحيى وقال: أدخلني النار أزدد رهبة ففعل، ثم قال: أدخلني الجنة أزدد رغبة، ثم قال: اخرج فقال: قد ذقت الموت ووردت النار فما أنا بخارج من الجنة فقال الله عز وجل: بإذني فعل وبإذني دخل فدعه.
القشيري
تفسير : من خصائص موسى أنه وهب له أخاه هارون نبيًّا.
اسماعيل حقي
تفسير : {ووهبنا له من رحمتنا} اى من اجل رحمتنا ورأفتنا به {اخاه هارون} اخاه مفعول وهبنا وهارون عطف بيان لاخاه {نبيا} حال منه ليكون معه وزيرا معينا كما سأل ذلك ربه فقال {أية : واجعل لى وزيرا من اهلى}تفسير : فالهبة على ظاهرها كما فى قوله {أية : ووهبنا له اسحق ويعقوب}تفسير : فان هارون كان اسن من موسى فوجب الحمل على المعاضدة والموازرة [صاحب كشف الاسرار كويد حضرت موسى عليه السلام را هم روش بود وهم كشش اشارت بروش او {أية : ولما جاء موسى}تفسير : عبارة از كشش او {وقر بناه نجا} سالك تار در روش است خطب دارد وجون كشش در رسد خطر را باوكار نيست يعنى درسلوك شوب تفرقه هست وجذبه محض جمعيت است شعر : با خود روى بيحاصلى جون او كشيدت واصلى رفتن كجا بردن كجا اين سر ربانيست اين تفسير : قال المولى الجامى شعر : سالكان بى كشش دوست بجايى نرسند سالها كرجه درين راه تك وبوى كنند تفسير : وفى التأويلات النجمية قوله {ووهبنا له من رحمتنا اخاه هارون نبيا} يشير الى ان النبوة ليست بكسبية بل هى من مواهب الحق تعالى يهب لمن يشاء النبوة ويهب لمن يشاء الرسالة من رحمته وفضله لا من كسبهم واجتهادهم على ان توفيق الكسب والاجتهاد ايضا من مواهب الحق تعالى وفيه اشارة الى ان موسى عليه السلام اشد اختصاصا بالقربة والقبول عند الله تعالى حتى يهب اخاه هرون النبوة والرسالة بشفاعته والعجب ان الله تعالى يهب النبوة والرسالة بشفاعة موسى عليه السلام وانه يهب الانبياء والرسل محمد صلى الله عليه وسلم لقوله "حديث : الناس يحتاجون الى شفاعتى حتى ابراهيم عليه السلام"تفسير : اللهم اجعلنا من المستسعدين بشفاعته واحشرنا تحت لوائه ورايته.
الجنابذي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ} وهذا تشريف له {أَخَاهُ هَارُونَ} لمعاضدته وموازرته ولاجابة دعوته من قوله {أية : وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي} تفسير : [طه:29] {نَبِيّاً} حال كونه نبيّاً بالاستقلال او مشاركاً للنّبىّ لا انّه كان نبيّاً بالاستقلال وكان هارون اسنّ من موسى (ع)، ورد انّ موسى (ع) عاش مائة وستّة وعشرين سنة، وعاش هارون مائة وثلاثة وثلاثين سنة.
اطفيش
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا} من للتعليل أو للتبعيض أو للابتداء. {أَخَاهُ} أى معاضدة أخيه ومؤازرته، وإلا فهارون أكبر من موسى سنا. قال ابن عباس: وقعت الهيبة على معاضدة هارون له ومؤازرته لكبره. وفى ذلك إجابة لدعائه: {أية : واجعل لى وزيرا من أهلى} تفسير : وهو مفعول. وقيل: إن جعلت من للتبعيض فهو بدل منها ومن مجرورها. وقيل منها بناء على أن من التبعيضية اسم مضاف لما بعده {هَارونَ} بدل أو عطف بيان {نَبِيّاً} حال من الأخ. وعن بعض أنه وهب له مؤازرة هارون ومشاركته فى النبوة.
اطفيش
تفسير : {ووهَبْنا له مِنْ رحْمَتنا} من جملة رحمتنا الواسعة، ومن للابتداء، أو لرحمتنا له فهى للتعليل. {أخاه هارون نبياً} أى معاونة أخيه له بالمعاضدة والمؤازرة إجابة لدعائه: "أية : واجْعَل لى وزيراً من أهلى * هارون أخى * اشْدُد به أزرى * وأشْركه فى أمرى" تفسير : [طه: 29 - 32] وليس المراد نفس هارون للإعانة، لأنه ولد قبل موسى، وأخاه مفعول به، وهارون بيان أو بدل.
الالوسي
تفسير : {وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا } أي من أجل رحمتنا له {أَخَاهُ } أي معاضدة أخيه وموازرته إجابة لدعوته بقوله {أية : وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي * هَٰرُونَ أَخِي} تفسير : [طه: 29-30] لا نفسه عليه السلام لأنه كان أكبر من موسى عليه السلام سناً فوجوده سابق على وجوده وهو مفعول {وَهَبْنَا } وقوله تعالى: {هَـٰرُونَ } عطف بيان له، وقوله سبحانه {نَبِيّاً } حال منه، ويجوز أن تكون من للتبعيض قيل وحينئذ يكون {أَخَاهُ } بدل بعض من كل أو كل من كل أو اشتمال من من، وتعقب بأنها إن كانت اسماً مرادفة لبعض فهو خلاف الظاهر وإن كانت حرفاً فإبدال الاسم من الحرف مما لم يوجد في كلامهم، وقيل: التقدير وهبنا له شيئاً من رحمتنا فأخاه بدل من شيئاً المقدر وأنت تعلم أن الظاهر هو كونه مفعولاً.
الشنقيطي
تفسير : معنى الآية الكريمة: أن الله وهب لموسى نبوة هارون. والمعنى أنه سأله ذلك فآتاه سؤله. وهذا المعنى أوضحه تعالى في آيات أخر، كقوله في سورة "طه" عنه: {أية : وَٱجْعَل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي}تفسير : إلى قوله {أية : قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰمُوسَىٰ}تفسير : [طه: 29-36]، وقوله في "القصص": {أية : قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَاناً فَلاَ يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَالِبُونَ}تفسير : [القصص: 33-35]، وقوله في سورة "الشعراء": {أية : وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰ أَنِ ٱئْتَ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ قَالَ رَبِّ إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلاَ يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَارُونَ وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ قَالَ كَلاَّ فَٱذْهَبَا بِآيَاتِنَآ إِنَّا مَعَكُمْ مُّسْتَمِعُونَ فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولاۤ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ}تفسير : [الشعراء: 10-16] فهذه الآيات تبين أنه سأل ربه أن يرسل معه أخاه، فأجاب ربه جل وعلا سؤاله في ذلك. وذلك يبين أن الهبة في قوله: {ووهبنا} هي في الحقيقة واقعة على رسالته لا على نفس هارون، لأن هارون أكبر من موسى، كما قاله أهل التاريخ.
د. أسعد حومد
تفسير : {هَارُونَ} (53) - حِينَمَا كَلَّفَ اللهُ تَعَالَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ، لِيَدْعُوَهُمْ إِلى عِبَادَةِ اللهِ، وَلإِنْقَاذِ بَنِي إِسْرائيلَ قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ: {أية : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهِ مَعِيَ رِدْءاً}. تفسير : وَقَالَ فِي مَكَانٍ آخَرَ: {أية : ٱشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِيۤ أَمْرِي}، تفسير : فَاسْتَجَابَ اللهُ لِدُعَائِهِ، وَشَفَاعَتِهِ فِي أَخِيْهِ هَارُونَ فَجَعَلَهُ نَبِيّاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وهب الله لموسى أخاه هارون رحمةً بموسى؛ لأن هارون كان مُعيناً لأخيه ومسانداً له في مسألة الدعوة، وهذه لم تحدث مع نبي آخر أن يجعل الله له معيناً في حمل هذه المهمة؛ لذلك قال موسى عليه السلام: {أية : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّيۤ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ}تفسير : [القصص: 34]. والرِّدْء: هو المعين. وهكذا أعطانا الحق - تبارك وتعالى - لقطة سريعة من موكب النبوة في قصة موسى، ولمحة مُوجَزة هنا أتى تفصيلها في موضع آخر. ثم يقول الحق سبحانه: {وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):