Verse. 2347 (AR)

١٩ - مَرْيَم

19 - Maryam (AR)

فَاِنَّمَا يَسَّرْنٰہُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِہِ الْمُتَّقِيْنَ وَتُنْذِرَ بِہٖ قَوْمًا لُّدًّا۝۹۷
Fainnama yassarnahu bilisanika litubashshira bihi almuttaqeena watunthira bihi qawman luddan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فإنما يسرناه» أي القرآن «بلسانك» العربي «لتبشر به المتقين» الفائزين بالإيمان «وتنذر» تخوف «به قوما لُدّا» جمع ألد أي جدل بالباطل وهم كفار مكة.

97

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى:{فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ} أي القرآن؛ يعني بيناه بلسانك العربي وجعلناه سهلاً على من تدبره وتأمله. وقيل: أنزلناه عليك بلسان العرب ليسهل عليهم فهمه. {لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ} (أي المؤمنين) {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً}اللّد جمع الألد وهو الشديد الخصومة، ومنه قوله تعالى: {أية : أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ} تفسير : [البقرة: 204] وقال الشاعر:شعر : أبيتُ نجِيًّا للهمومِ كأنّني أخاصم أقواماً ذَوِي جَدلٍ لُدّا تفسير : وقال أبو عبيدة: الألد الذي لا يقبل الحق ويدّعي الباطل. الحسن: اللد الصُّمّ عن الحق. قال الربيع: صم آذان القلوب. مجاهد: فجارا. الضحاك: مجادلين في الباطل. ابن عباس: شداداً في الخصومة. وقيل: الظالم الذي لا يستقيم؛ والمعنى واحد. وخصوا بالإنذار؛ لأن الذي لا عناد عنده يسهل انقياده.

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَٰهُ } أي القرآن {بِلَسَانِكَ } العربيّ {لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ } الفائزين بالإِيمان {وَتُنْذِرَ } تخوِّف {بِهِ قَوْماً لُّدّاً } جمع ألدّ أي جَدِلٌ بالباطل، وهم كفار مكة.

ابن عطية

تفسير : الضمير في {يسرنا}، وهذا كقوله {أية : حتى توارت بالحجاب} تفسير : [ص: 32] لأن المعنى يقتضي المراد وإن لم يتقدم ذكره، ووقع التيسير في كونه بلسان محمد عليه السلام وبلغته المفهومة المبينة، وبشارة {المتقين} هي الجنة والنعيم الدائم والعز في الدنيا، و"القوم اللد" هم قريش ومعناه مجادلين مخاصمين بباطل، والألد الخاصم المبالغ في ذلك، وقال مجاهد {لداً} فجاراً ع: وهذا عندي فجور الخصومة ولا يلد إلا المبطل. والألد والألوى، بمعنى واحد، وفي الحديث "حديث : أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم"تفسير : ثم لما وصفهم الله تعالى بأنهم لد وهي صفة سوء بحكم الشرع والحق وجب أن يفسد عليهم بالوعيد والتمثيل بإهلاك من كان أشد منهم وألد وأعظم قدراً ما كان يسرهم في أنفسهم من الوصف بلد فإن العرب لجهالتها وعتوها وكفرها كانت تتمدح باللد وتراه إدراكاً وشهامة فمن ذلك قوله الشاعر: [الخفيف] شعر : إن تحت الأحجار حزماً وعزماً وخصيماً ألد ذا مغلاق تفسير : فمثل لهم بإهلاك من قبلهم ليحتقروا أنفسهم، ويبين صغر شأنهم وعبر المفسرون عن (اللد) بالفجرة وبالظلمة وتلخيص معناها ما ذكرناه، و(القرن) الأمة، و(الركز) الصوت الخفي دون نطق بحروف ولا فم وإنما هو صوت الحركات وخشفتها ومنه قول لبيد: شعر : فتوجست ركز الأنيس فراعها عن ظهر غيب والأنيس سقامها تفسير : فكأنه يقول أو تسمع من أخبارهم قليلاً أو كثيراً أو طرفاً خفياً ضعيفاً وهذا يراد به من تقدم أمره من الأمم ودرس خبره، وقد يحتمل أن يريد هل بقي لأحد منهم كلام أو تصويت بوجه من الوجوه فيدخل في هذا من عرف هلاكه من الأمم.

ابن عبد السلام

تفسير : {لُّدّاً} فجاراً، أو أهل لجاج وخصام من اللدود للزومهم الخصام كما يحصل اللدود في الأفواه أو الجدل في الباطل من اللدد وهو شدة الخصومة.

النسفي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ } سهلنا القرآن {بِلَسَانِكَ } بلغتك حال {لِتُبَشّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ } المؤمنين {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً } شداداً في الخصومة بالباطل أي الذين يأخذون في كل لديد أي شق من المراء والجدال جمْع ألدّ يَراد به أهل مكْة {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ } تخويف لهم وإنذار {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مّنْ أَحَدٍ } أي هل تجد أو ترى أو تعلم والإحساس الإدراك بالحاسة {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً } صوتاً خفياً ومنه الركاز أي لما أتاهم عذابنا لم يبق شخص يرى ولا صوت يسمع يعني هلكوا كلهم فكذا هؤلاء إن أعرضوا عن تدبر ما أنزل عليك فعاقبتهم الهلاك فليهن عليك أمرهم، والله أعلم.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ بِلِسَانِكَ} أَيْ: القرآن {لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ} أيْ: بالجنة، والنَّعِيم الدائم، والعِزّ في الدنيا. و {قَوْماً لُّدّاً} هم: قريشٌ، ومعناه: مُجَادِلِينَ مُخَاصِمِينَ، والأَلَدُّ: المُخَاصِمُ المبالِغُ في ذلك، ثم مثَّل لهم بإهلاَكِ مَنْ قبلهم إذْ كانوا أَشَدَّ مِنْهُم، وأَلَدَّ وأَعْظَم قدْراً، و«الركز»: الصَّوْتُ الخَفِيّ.

ابو السعود

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ} أي القرآنَ {بِلَسَانِكَ} بأن أنزلناه على لغتك والباء بمعنى على، وقيل: ضُمّن التيسيرُ معنى الإنزالِ أي يسرنا القرآنَ منزِلين له بلغتك، والفاءُ لتعليل أمرٍ ينساق إليه النظمُ الكريم، كأنه قيل بعد إيحاءِ السورةِ الكريمة: بلِّغْ هذا المنزلَ أو بشر به وأنذر فإنما يسرناه بلسانك العربـي المبـين. {لِتُبَشّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ} أي الصائرين إلى التقوى بامتثال ما فيه من الأمر والنهي {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} لا يؤمنون به لجَاجاً وعِناداً، واللُّد جمعُ الألد وهو الشديدُ الخصومة اللَّجوجُ المعانِدُ. وقوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مّن قَرْنٍ} وعدٌ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ضمن وعيدِ الكفرة بالإهلاك وحثٌّ له عليه الصلاة والسلام على الإنذار، أي قَرْناً كثيراً أهلكنا قبل هؤلاء المعاندين وقوله تعالى: {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مّنْ أَحَدٍ} استئنافٌ مقرِّرٌ لمضمون ما قبله، أي هل تشعُر بأحد منهم وترى {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً} أي صوتاً خفيفاً، وأصلُ الرِكْز هو الخفاءُ ومنه رَكَز الرمحَ إذا غَيَّب طرفه في الأرض، والرِّكازُ المالُ المدفونُ المخفيُّ، والمعنى أهلكناهم بالكلية واستأصلناهم بحيث لا يُرى منهم أحدٌ ولا يسمع منهم صوتٌ خفيّ. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حديث : من قرأ سورة مريمَ أُعطِي عشرَ حسناتٍ بعدد من كذّب زكريا وصدّق به ويحيـى وعيسى وسائرَ الأنبـياءِ المذكورين فيها، وبعدد مَنْ دعا الله تعالى في الدنيا ومن لم يدْع الله تعالى ".

القشيري

تفسير : الكلام واحد والخطاب واحد، وهو لقوم تيسير، ولآخرين تخويف وتحذير. فطوبى لِمَنْ يُسِّر لما وفِّق به، والويل لمن خُوِّف بل خُذِلَ فيه. والقومُ بين موفقٍ ومَخْذُولٍ.

اسماعيل حقي

تفسير : {فانما يسرناه} اى سهلنا القرآن. وبالفارسية [بس جزاين نيست كه آسان كردانيده تمر آنرا]{بلسانك} بان انزلناه على لغتك والباء بمعنى على والفاء لتعليل امر ينساق اليه النظم الكريم كأنه قيل بعد ايحاء السورة الكريمة بلغ هذا المنزل وبشر به وانذر فانما يسرناه بلسانك العربى المبين {لتبشر به}[تامزده دهى بدو]{المتقين} اى الصائرين الى التقوى بامتثال ما فيه من الامر والنهى {وتنذر به} يقال انذره بالامر انذارا اعلمه وحذره وخوفه فى ابلاغه كما فى القاموس {قوما لدّا} لا يمؤمنون به لحجاجا وعنادا. واللد جمع الالد وهو الشديد الخصومة اللجوج المعاند. قال فى القاموس الالد الخصيم الشحيح الذى لا يزيغ الى الحق وفى الحديث "حديث : ابغض الرجال الى الله الالد الخصم " تفسير : وفى التأويلات النجمية يشير الى ان حقيقة القرآن التى هى صفة الله تعالى القديمة القائمة بذاته لا تسعها ظروف الحروف المحدثة المعدودة المتشابهة لانها قديمة غير معدودة ولا متناهية وانما يسر الله درايته يقلب النبى عليه السلام وقراءته باللسان العربى المبين ليبشر به المتقين لانهم اهل البشارة وهم اصناف ثلاثة فصنف منهم يتقون الشرك بالتوحيد وصنف يتقون المعاصى بالطاعة وصنف يتقون عما سوى الله تعالى بالله وينذر به قوما لدا شدادا فى الخصومة لانهم اهل الانذار وهم ثلاث فرق ففرقة منهم الكفار الذين يقاتلون على الباطل وفرقة منهم اهل الكتاب الذين يخاصمون على اديانهم المنسوخة وفرقة منهم اهل الاهواء والبدع والفلاسفة الذين يجادلون اهل الحق بالباطل.

ابن عجيبة

تفسير : قلت: الفاء لتعليل أمر ينساق إليه النظم الكريم، كأنه قيل - بعد إيحاء السورة الكريمة -: بلغ هذا المنزّل عليك، وبشر به، وأنذر؛ فإنما يسرناه... الخ، قاله أبو السعود. يقول الحقّ جلّ جلاله: {فإِنما يسرناه} أي: القرآن {بلسانك} بأن أنزلناه على لغتك، والباء بمعنى "على" وقيل: ضَمَّنَ التيسيرَ معنى الإنزال، أي: يسرنا القرآن وأنزلناه بلغتك {لتُبشّر به المتقين} أي: السائرين إلى التقوى بامتثال ما فيه من الأمر والنهي، {وتُنذرَ به} أي: تخوف به {قومًا لُدًّا} لا يؤمنون به، لجاجًا وعنادًا، واللُّدُّ: جمع أَلَد، وهو الشديد الخصومة، اللجوج المعاند. {وكم أهلكنا قَبْلَهم من قَرنٍ} أي: كثيرًا من القرون الماضية أهلكنا قبل هؤلاء المعاندين، فهو وعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالنصر على الكفرة ووعيد لهم بالهلاك، وحث له صلى الله عليه وسلم على الإنذار، أي: دُم على إنذارك لهم، فسيهلكون كما أهلكنا من قبلهم من القرون، {هل تُحِسُّ منهم أحدٍ} أي: هل تشعر بأحد منهم، وترى له من باقية {أو تَسْمَعُ لهم رِكْزًا} أي: صوتًا خفيًا، هيهات قد انقطع دابرهم وهدأت أصواتهم، وخربت قصورهم وديارهم، وكذلك نفعل بغيرهم، والمعنى: أهلكناهم بالكلية، واستأصلناهم بحيث لا يُرى منهم أحد، ولا يسمع لهم صوت خفي ولا جلي. وجملة: {هل تحس}: استئناف مقرر لمضمون ما قبله، وأصل الرِّكز: الخفاء، ومنه: رَكَزَ الرمحَ؛ إذا غيب طَرفه في الأرض، والرِّكاز: المال المدفون المخفي. والله تعالى أعلم. الإشارة: ما أنزل الله القرآن وسهله على عباده إلا ليقع به الوعظ والتذكير، فأمر اللهُ رسوله في حياته بالبشارة والإنذار به، وبقي الأمر لخلفائه، فالواجب على العلماء والأولياء أن يتصدوا للوعظ والتذكير، ولا يكفي عنه تعليم رسوم الشريعة، فإن الوعظ إنما هو التخويف والتبشير، كما قال تعالى: {لتُبشر به المتقين وتُنذر به قومًا لُدًّا}. لكن لا يتصدى للوعظ إلا من له نور يمشي به في الناس، فيسبقه نورُ قلبه إلى القلوب المستمعة، فيقع كلامهم في قلوب السامعين. قال في الحكم: "تسبق أنوارُ الحكماء أقوالَهم، فحيثما صار التنوير وصل التعبير". هذا النور هو نور المعرفة الذي هي مقام الفناء، ويشترط فيه أيضًا: أن يكن مأذونًا له في الكلام من شيخ كامل، أو وحي إلهامي حقيقي، فحينئذ يقع كلامه في مسامع الخلق. وفي الحكم: "من أُذن له في التعبير حسنت في مسامع الخلق عبارته، وجُليت إليهم إشارته". وقال أيضًا: "ربما برزت الحقائق مكسوفة الأنوار، إذا لم يؤذن لك فيها بالإظهار". وفي أمثال هؤلاء المتصدين للوعظ والتذكير ورد الخبر القدسي: "حديث : إنَّ أودَّ الأوِدَّاءِ إليّ من يُحببني إلى عبادي، ويُحبب عبادي إليّ، ويمشون في الأرض بالنصيحة"تفسير : ... جعلنا الله من خواصهم بمنِّه وكرمه آمين. وصلَّى اللهُ على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلَّم تسليمًا.

الجنابذي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} الفاء عاطفة دالّة على شرافة الحكم الآتى والهاء للقرآن او قرآن ولاية علىّ (ع) او جعل الودّ الّذى هو ملكوت علىٍّ (ع) {بِلِسَانِكَ} بلغتك فانّ اللّسان يستعمل كثيراً فى اللّغة او على لسانك او فى لسانك {لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ} الّذين اتّقوا بالولاية الطّرق المنحرفة النّفسانيّة {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} جمع الالدّ وهو الخصم الشّحيح الّذى لا يزيغ الى الحقّ.

الحبري

تفسير : وعن ابنِ عَبَّاسٍ، في قَوْلِهِ: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلَسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ}. نَزَلَتْ في عَلِيٍّ خَاصَّةً. {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً}. نَزَلَتْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَبَنِي المُغِيْرَةِ.

اطفيش

تفسير : {فَإِنّمَا يَسَّرْنَاه} سهلناه أى القرآن {بِلِسَانِكَ} يا محمد أى بُلغَتِك. {لِتُبَشِّرَ بِهِ المُتَّقِينَ} الصائرين إلى التقوى فبشرهم، أو أراد بالمتقين من قد اتقى. {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدّاً} شِداد الخصومة، آخذين فى كل لديد، أى فى كل شاق من الجدال بالباطل، وهم كفار مكة، أو فى كل شِق وجانب من الجدال.

اطفيش

تفسير : {فإِنما يسَّرْناه بلسانك} يسرنا القرآن بلغتك، أطلق اللسان على اللغة، لأن اللسان آلة النطق بها، الباء بمعنى على أو للألصاق لتضمن يسرنا معنى أنزلنا، والفاء تعليل لمحذوف، هكذا بلغ القرآن لأنا يسرناه بلسانك. {لتُبشِّر به المتقين} السابق لهم التقوى، المتصفين بها، فهو حقيقة، أو الذين يئول أمرهم إليها، فهو من مجاز الأول واستعمل اسم الفاعل للاستقبال {وتُنْذر به قوماً لُداً} معاندين شديدى الخصام بالباطل، لا يومنون به، وهم أهل مكة، والمفرد ألد، والأصل شديد صفحة العنق يبعد صرفه عما أراد، أو الأخذ فى كل لديد أى جانب بالخصام، وتفسير ابن عباس بالظلمة، ومجاهد بالفجار، والحسن بالصم وأبى صالح بالعوج تفسير بالمعنى، واللازم لا بالمعنى اللغوى.

الالوسي

تفسير : {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَـٰهُ } أي القرآن بأن أنزلناه {بِلَسَانِكَ } أي بلغتك وهو في ذلك مجاز مشهور، والباء بمعنى على أو على أصله وهو الإلصاق لتضمين {يَسَّرْنَا } معنى أنزلنا أي يسرناه منزلين له بلغتك، والفاء لتعليل أمر ينساق إليه النظم الكريم كأنه قيل: بعد إيحاء هذه السورة الكريمة بلغ هذا المنزل أو بشر به وأنذر فإنما يسرناه بلسانك العربي المبين {لِتُبَشّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ } المتصفين بالتقوى لامتثال ما فيه من الأمر والنهي أو الصائرين إليها على أنه من مجاز الأول {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً } لا يؤمنون به لجاجاً وعناداً، واللد جمع الألد وهو كما قال الراغب: الخصم الشديد التأبـي، وأصله الشديد اللديد أي صفحة العنق وذلك إذا لم يمكن صرفه عما يريده. وعن قتادة اللد ذوو الجدل بالباطل الآخذون في كل لديد أي جانب بالمراء، وعن ابن عباس تفسير اللد بالظلمة، وعن مجاهد تفسيره بالفجار، وعن الحسن تفسيره بالصم، وعن أبـي صالح تفسيره بالعوج وكل ذلك تفسير باللازم؛ والمراد بهم أهل مكة كما روي عن قتادة.

ابن عاشور

تفسير : إيذان بانتهاء السورة، فإن شأن الإتيان بكلام جامع بعد أفنان الحديث أن يؤذن بأنّ المتكلم سيطوي بساطه. وذلك شأن التذييلات والخواتم وهي ما يؤذن بانتهاء الكلام. فلما احتوت السورة على عبر وقصص وبشارات ونذر جاء هنا في التنويه بالقرآن وبيان بعض ما في تنزيله من الحكم. فيجوز جعل الفاء فصيحة مؤذنة بكلام مقدر يدلّ عليه المذكور، كأنه قيل: بلّغ ما أنزلنا إليك ولو كره المشركون ما فيه من إبطال دينهم وإنذارهم بسوء العاقبة فما أنزلناه إليك إلاّ للبشارة والنذارة ولا تعبأ بما يحصل مع ذلك من الغيظ أو الحقد. وذلك أن المشركين كانوا يقولون للنبي - صلى الله عليه وسلم - «لو كففت عن شتم آلهتنا وآبائنا وتسفيه آرائنا لاتّبعناك». ويجوز أن تكون الفاء للتفريع على وعيد الكافرين بقوله: {أية : لقد أحصاهم وعدّهم عداً وكلهم آتيه يوم القيامة فرداً}تفسير : [مريم: 94، 95]. ووعد المؤمنين بقوله: {أية : إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمان وداً}تفسير : [مريم: 96]. والمفرّع هو مضمون {لِتُبَشّر به} الخ {وتُنْذِر به} الخ، أي ذلك أثر الإعراض عما جئتَ به من النذارة، وأثر الإقبال على ما جئت به من البشارة مما يسرناه بلسانك فإنا ما أنزلناه عليك إلاّ لذلك. وضمير الغائب عائد إلى القرآن بدلالة السيّاق مثل: {أية : حتى توارت بالحجاب}تفسير : [ص: 32]. وبذلك علم أن التيسير تسهيل قراءة القرآن. وهذا إدماج للثناء على القرآن بأنه ميسّر للقراءة، كقوله تعالى: {أية : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مَّدكِر}تفسير : [القمر: 32]. واللّسان: اللّغة، أي بلغتك، وهي العربية، كقوله: {أية : وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك لنكون من المنذرين بلسان عربي مبين}تفسير : [الشعراء: 192 ـــ 195]؛ فإن نزول القرآن بأفضل اللغات وأفصحها هو من أسباب فضله على غيره من الكتب وتسهيل حفظه ما لم يسهل مثله لغيره من الكتب. والباء للسببية أو المصاحبة. وعبر عن الكفار بقوم لدّ ذمّاً لهم بأنهم أهل إيغال في المراء والمكابرة، أي أهل تصميم على باطلهم، فاللّدُ: جمع ألدّ، وهو الأقوى في اللّدد، وهو الإباية من الاعتراف بالحق. وفي الحديث الصحيح: «حديث : أبغض الرجال إلى الله الألدّ الخَصِم»تفسير : . ومما جره الإشراك إلى العرب من مذام الأخلاق التي خلطوا بها محاسن أخلاقهم أنهم ربما تمدحوا باللّدد، قال بعضهم في رثاء البعض:شعر : إن تحتَ الأحجار حزماً وعزماً وخصيماً ألدّ ذا مِغلاق تفسير : وقد حَسُن مقابلة المتقين بقوم لدّ، لأن التقوى امتثال وطاعة والشرك عصيان ولَدَد. وفيه تعريض بأن كفرهم عن عناد وهم يعلمون أن ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - هو الحق، كما قال تعالى: {أية : فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون}تفسير : [الأنعام: 33]. وإيقاع لفظ القوم عليهم للإشارة إلى أن اللّدد شأنهم، وهو الصفة التي تقومت منها قوميتهم، كما تقدم في قوله تعالى: {أية : لآيات لقوم يعقلون} تفسير : في سورة البقرة (164)، وقوله تعالى: {أية : وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون}تفسير : في سورة يونس (101).

الشنقيطي

تفسير : ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أنه إنما يسر هذا القرآن بلسان هذا النبيَّ العربي الكريم، ليبشر به المتقين، وينذر به الخصوم الأَلداء، وهم الكفرة. وما تضمنته هذه الآية الكريمة جاء موضحاً في مواضع أخر. أما ما ذكر فيها من تيسير هذا القرآن العظيم فقد أوضحه في مواضع أخر، كقوله في سورة "القمر" مكرراً لذلك {أية : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}تفسير : [القمر: 17]، وقوله في آخر "الدخان": {أية : فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}تفسير : [الدخان: 58] وأما ما ذكر فيها من كونه بلسان هذا النَّبي العربي الكريم فقد ذكره في مواضع أخر، كقوله: {أية : وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلأَمِينُ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ}تفسير : [الشعراء: 192-195]، وقوله تعالى: {أية : الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ إِنَّآ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}تفسير : [يوسف: 1-2]، وقوله تعالى: {أية : حـمۤ وَٱلْكِتَابِ ٱلْمُبِينِ إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}تفسير : [الزخرف: 1-3]، وقوله تعالى: {أية : لِّسَانُ ٱلَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـٰذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ}تفسير : [النحل: 103]، إلى غير ذلك من الآيات. وقوله في هذه الآية الكريمة: {لِتُبَشِّرَ بِهِ ٱلْمُتَّقِينَ} الآية - قد أوضحنا الآيات الدالة عليه في سورة "الكهف" وغيرها فأغنى ذلك عن إعادته هنا. وأظهر الأقوال في قول: {لداً} أنه جمع الأَلد، وهو شديد الخصومة. ومنه قوله تعالى: {أية : وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ}تفسير : [البقرة: 204]، وقول الشاعر: شعر : أبيت نجيا للهموم كأنني أُخاصم أقواماً ذوي جدل لداً

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 97- فإنما يسرنا القرآن بلغتك لتُبشر برضا الله ونعيمه من اتبع أوامره واجتنب نواهيه، وتُنذر بسخط الله وعذابه من كفر به واشتد فى خصومته. 98- فلا يحزنك - أيها الرسول - عنادهم لك، فقد أهلك الله قبلهم كثيراً من الأمم والأجيال، لعنادهم ولكفرهم، ولقد اندثروا، فلا ترى منهم أحداً، ولا تسمع لهم صوتاً.

د. أسعد حومد

تفسير : {يَسَّرْنَاهُ} (97) - وَإِنَّمَا أَنْزَلْنَا القُرْآنَ بِلِسَانِكَ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ الْلِسَانُ الْعَرَبِيُّ، لِتَسْتَطِيعَ قِرَاءَتَهُ عَلَى النَّاسِ، وَإِبْلاَغَهُ إِلَيْهِمْ، فَتُبَشِّرَ بِهِ الْمُسْتَجِيبِينَ لِرَبِّهِمْ، وَالْمُصَدِّقِينَ رُسُلَهُ، وَلِتُنْذِرَ بِهِ الفُجَّارَ الشَّدِيدِي الخُصُومَةِ وَالْجَدَلِ. لُّدّاً - شَدِيدِي الخُصُومَةِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : الفاء هنا تفيد: ترتيب شيء على شيء فابحث في الجملة بعدها عن هذا الترتيب، فالمعنى: بشِّر المتقين، وأنذر القوم اللُّد لأننا يسرنا لك القرآن. ويسَّرنا القرآن: أي: طوعناه لك حِفْظاً وأداءً وإلقاء معانٍ، فأنت تُوظِّفه في المهمة التي نزل من أجلها. وتيسير القرآن ورد في آيات كثيرة، كقوله تعالى في سورة القمر: {أية : وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}تفسير : [القمر: 17]. والمتأمل في تيسير القرآن يجد العجائب في أسلوبه، فترى الآية تأتي في سورة بنص، وتأتي في نفس السياق في سورة أخرى بنص آخر، فالمسألة - إذن - ليست (أكلاشيه) ثابت، وليست عملية ميكانيكية صماء، إنه كلام رب. خُذْ مثلاً قوله تعالى: {أية : كَلاَّ إِنَّهُ تَذْكِرَةٌ * فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ}تفسير : [المدثر: 54-55]. وفي آية آخرى: {أية : إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلاً}تفسير : [الإنسان: 29]. مرة يقول: {أية : إِنَّ هَـٰذِهِ تَذْكِرَةٌ ..}تفسير : [الإنسان: 29] ومرة يقول: {أية : كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ}تفسير : [عبس: 11]. ونقف هنا أمام ملحظ دقيق في سورة (الرحمن) حيث يقول الحق تبارك وتعالى: {أية : وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ}تفسير : [الرحمن: 46] ثم يأتي الحديث عنهما: فيهما كذا، فيهما كذا إلى أنْ يصلَ إلى قاصرات الطرف فيقول: {أية : فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ ٱلطَّرْفِ ..}تفسير : [الرحمن: 56]. وكذلك في: {أية : وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ}تفسير : [الرحمن: 62] فيهما كذا وفيهما كذا إلى أنْ يصلَ إلى الحور العين فيقول: {أية : فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ}تفسير : [الرحمن: 70]. ولك أنْ تتساءل: الحديث هنا عن الجنتين، فلماذا عدل السياق عن (فيهما) إلى (فيهن) في هذه النعمة بالذات؟ قالوا: لأن نعيم الجنة مشترك، يصح أنْ يشترك فيه الجميع إلا في نعمة الحور العين، فلها خصوصيتها، فكأن الحق تبارك وتعالى يحترم مشاعر الغَيْرة عند الرجل، ففي هذه المسألة يكون لكل منا جنته الخاصة التي لا يشاركه فيها أحد. لذلك حديث : لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة رأى فيها قصراً فابتعد عنه، فلما سُئِل عن ذلك صلى الله عليه وسلم قال: "إنه لعمر، وأنا أعرف غَيْرة عمر ". تفسير : فإلى هذه الدرجة تكون غيرة المؤمن، وإلى هذه الدرجة تكون دِقَّة التعبير في القرآن الكريم. ولولا أن الله تعالى أنزل القرآن ويسَّره لَمَا حفظه أحد فالنبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل عليه الآيات، وحِين يسري عنه يمليها على الصحابة، ويظل يقرؤها كما هي، ولولا أن الله قال له: {أية : سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَىٰ}تفسير : [الأعلى: 6] ما تيسّر له ذلك. ونحن في حفْظنا لكتاب الله تعالى نجد العجائب أيضاً، فالصبي في سنِّ السابعة يستطيع حفْظ القرآن وتجويده، فإنْ غفل عنه بعد ذلك تَفلَّتَ منه، على خلاف ما لو حفظ نصاً من النصوص في هذه السن يظل عالقاً بذهنه. إذن: مسألة حفظ القرآن ليست مجرد استذكار حافظة، بل معونة حافظ، فإن كنت على وُدٍّ وأُلْفة بكتاب الله ظلَّ معك، وإنْ تركته وجفوْته تفلَّتَ منك، كما جاء في الحديث الشريف: "حديث : تعاهدوا القرآن، فو الذي نفسي بيده لَهُو أشدُّ تفصّياً من الإبل في عُقَلها ". تفسير : ذلك؛ لأن حروف القرآن ليست مجرد حرف له رسم ومنطوق، إنما حروف القرآن ملائكة تُصفّ، فتكون كلمة، وتكون آية، فإنْ وددتَ الحرف، وودتَ الكلمة والآية، ودَّتْك الملائكة، وتراصتْ عند قراءتك. ومن العجائب في تيسير حفظ القرآن أنك إنْ أعملتَ عقلك في القراءة تتخبّط فيها وتخطىء، فإنْ أعدتَ القراءة هكذا على السليقة كما حفظت تتابعت معك الآيات وطاوعتك. وتلحظ هنا أن القرآن لم يأْتِ باللفظ الصريح، إنما جاء بضمير الغيبة في {يَسَّرْنَاهُ ..} [مريم: 97] لأن الهاء هنا لا يمكن أن تعود إلا على القرآن، كما في قوله تعالى: {أية : قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ}تفسير : [الإخلاص: 1] فضمير الغيبة هنا لا يعود إلا على الله تعالى. وقوله: {بِلِسَانِكَ} [مريم: 97] أي: بلغتك، فجعلناه قرآنا عربياً في أمة عربية؛ ليفهموا عنك البلاغ عن الله في البشارة والنذارة، ولو جاءهم بلغة أخرى لقالوا كما حكى القرآن عنهم: {أية : وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآناً أعْجَمِيّاً لَّقَالُواْ لَوْلاَ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ءَاعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ..}تفسير : [فصلت: 44]. وقول الحق سبحانه وتعالى: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} [مريم: 97]. والإنذار: التحذير من شَرٍّ سيقع في المستقبل، واللَّدَد: عُنْف الخصومة، وشراسة العداوة، نقول: فلان عنده لَدَد أي: يبالغ في الخصومة، ولا يخضع للحجة والإقناع، ومهما حاولتَ معه يُصِرُّ على خصومته. ويُنهي الحق سبحانه سورة مريم بقوله تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {قَوْماً لُّدّاً} واحدهم أَلدُّ. وهم الفُجارُ. ويقال: صمٌ ويقال: عوجٌ عن الحَقِّ. وقال: هو شَديدُ الخُصومةِ بالباطِلِ.

عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي

تفسير : يخبر تعالى عن نعمته تعالى، وأن الله يسر هذا القرآن الكريم بلسان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، يسر ألفاظه ومعانيه، ليحصل المقصود منه والانتفاع به، { لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ } بالترغيب في المبشر به من الثواب العاجل والآجل، وذكر الأسباب الموجبة للبشارة، { وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا } أي: شديدين في باطلهم، أقوياء في كفرهم، فتنذرهم. فتقوم عليهم الحجة، وتتبين لهم المحجة، فيهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حي عن بينة. ثم توعدهم بإهلاك المكذبين قبلهم، فقال: { وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ } من قوم نوح، وعاد، وثمود، وفرعون، وغيرهم من المعاندين المكذبين، لما استمروا في طغيانهم، أهلكهم الله فليس لهم من باقية. { هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا } والركز: الصوت الخفي، أي: لم يبق منهم عين ولا أثر، بل بقيت أخبارهم عبرة للمعتبرين، وأسمارهم عظة للمتعظين. تم تفسير سورة مريم، ولله الحمد والشكر.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 592 : 42 : 45 - سفين عن اسماعيل عن ابي صالح في قوله {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً} قال، عوجا عن الحق. [الآية 97].

همام الصنعاني

تفسير : 1794- حدّثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {لُّدّاً} [الآية: 97] قال: جَدَلاً بالباطِلِ.