Verse. 2374 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

وَيَسِّرْ لِيْۗ اَمْرِيْ۝۲۶ۙ
Wayassir lee amree

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ويسِّر» سَهِّلْ «لي أمري» لأبلغها.

26

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَيَسِّرْ } سَهِّل {لِى أَمْرِى } لأبلّغها.

اسماعيل حقي

تفسير : {ويسر لى امرى} سهل على امر التبليغ باحداث الاسباب ورفع الموانع.

الطوسي

تفسير : وهذا ايضاً اخبار عما سأل الله تعالى موسى، فانه سأل ان ييسر له أمره، أي يسهله عليه ويرفع المشقة عنه ويضع المحنة، يقال: يسره تيسيراً، فهو ميسر ونقيضه التعسير، ومنه اليسر واليسير. والحل نفي العقد بالفرق، حله يحله حلا، فهو حال والشيء محلول. وضد الحل العقد، ونظيره الفصل والقطع. والعقدة جملة مجتمعة يصعب حلها متفلكة، عقد يعقد عقداً وعقدة، فهو عاقد والشيء معقود، ويقال: انه كان فى لسان موسى (ع) رثة وهي التي لا يفصح معها بالحروف شبه التمتمة وغيرها. وقيل: إن سبب العقدة في لسانه أنه طرح جمرة في فيه لما اراد فرعون قتله، لانه اخذ لحيته وهو طفل فنتفها، فقالت له آسية: لا تفعل، فانه صي لا يعقل، وعلامته انه اخذ جمرة من طست فجعلها في فيه. ذكره سعيد بن جبير ومجاهد والسدي. وقوله {يفقهوا قولي} أي يفقهوه إذا حللت العقدة من لساني افصحت بما اريد. وسأله ايضاً أن يجعل له وزيراً يؤازره على المضي الى فرعون ويعاضده عليه. والوزير حامل الثقل عن الرئيس، مشتق من الوزر الذي هو الثقل، واشتقاقه ايضاً من الوزر، وهو الذى يلجأ اليه من الجبال والمواضع المنيعة. وقوله {هارون أخي} قيل فى نصب {هارون} وجهان: احدهما - على انه مفعول {اجعل} الاول و {وزيراً} المفعول الثاني على جهة الخبر. والوجه الثاني - ان يكون بدلا من {وزيراً} وبياناً عنه. فقيل: ان الله حل اكثر ما كان بلسانه إلا بقية منه بدلالة قوله {أية : ولا يكاد يبين} تفسير : في قول ابي علي. وقال الحسن: ان الله استجاب دعاءه، فحل العقدة من لسانه. وهو الصحيح، لقوله تعالى {قد أوتيت سؤلك يا موسى} ويكون قول فرعون {أية : ولا يكاد يبين} تفسير : انه لا يأتي ببيان يفهم كذباً عليه ليغوي بذلك الناس ويصرف به وجوههم عنه.

الجنابذي

تفسير : حتّى لا يردّونى ولا يبغضونى فيصعب علىّ دعائى لهم لانّى قتلت منهم نفساً ويقبلوا منّى.

اطفيش

تفسير : {وَيَسِّرْ لِى} سهل لى. {أَمْرِى} ما أمرتنى به من تبليغ الرسالة. وقيل: شرح الصدر: جعله فاهما لما يرد من الأمور. وفائدة {لى} فى الموضعين إبهام الكلام أولاً ورفعه ثانيا بذكر الصدر والأمر مبالغة وتأكيد لطلب الشرح والتيسير. وقيل: يسر لى أمرى تأكيد لاشْرح لى صدرى

الالوسي

تفسير : الظاهر أنه متعلق بقوله تعالى {أية : ٱذْهَبْ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ } تفسير : [طه: 24] الخ، وذلك أنه عليه السلام علم من الأمر بالذهاب إليه والتعليل بالعلة المذكورة أنه كلف أمراً عظيماً وخطباً جسيماً يحتاج معه إلى احتمال ما لا يحتمله إلا ذو جأش رابط وصدر فسيح فاستوهب ربه تعالى أن يشرح صدره ويجعله حليماً حمولاً يستقبل ما عسى أن يرد عليه في طريق التبليغ والدعوة إلى مر الحق من الشدائد التي يذهب معها صبر الصابر بجميل الصبر وحسن الثبات وأن يسهل عليه مع ذلك أمره الذي هو أجل الأمور وأعظمها وأصعب الخطوب وأهولها بتوفيق الأسباب ورفع الموانع، فالمراد من شرح الصدر جعله بحيث لا يضجر ولا يقلق مما يقتضي بحسب البشرية الضجر والقلق من / الشدائد، وفي طلب ذلك إظهار لكمال الافتقار إليه عز وجل وإعراض عن الأنانية بالكلية:شعر : ويحسن إظهار التجلد للعدا ويقبح إلا العجز عند الأحبة تفسير : وذكر الراغب ((أن أصل الشرح البسط ونحوه، وشرح الصدر بسطه بنور إلٰهي وسكينة من جهة الله تعالى ورَوْح منه عز وجل)) ولهم فيه عبارات أخر لعل بعضها سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الإشارة. وقال بعضهم: إن هذا القول معلق بما خاطبه الله تعالى به من لدن قوله سبحانه: {أية : إِنّى أَنَاْ رَبُّكَ فَٱخْلَعْ نَعْلَيْكَ } تفسير : [طه: 12] إلى هذا المقام فيكون قد طلب عليه السلام شرح الصدر ليقف على دقائق المعرفة وأسرار الوحي ويقوم بمراسم الخدمة والعبادة على أتم وجه ولا يضجر من شدائد التبليغ. وقيل: إنه عليه السلام لما نصب لذلك المنصب العظيم وخوطب بما خوطب في ذلك المقام احتاج إلى تكاليف شاقة من تلقي الوحي والمواظبة على خدمة الخالق سبحانه وتعالى وإصلاح العالم السفلي فكأنه كلف بتدبير العالمين والالتفات إلى أحدهما يمنع من الاشتغال بالآخر فسأل شرح الصدر حتى يفيض عليه من القوة ما يكون وافياً بضبط تدبير العالمين، وقد يقال: إن الأمر بالذهاب إلى فرعون قد انطوى فيه الإشارة إلى منصب الرسالة المستتبع تكاليف لائقة به منها ما هو راجع إلى الحق؛ ومنها ما هو منوط بالخلق، وقد استشعر موسى عليه السلام كل ذلك فبسط كف الضراعة لطلب ما يعينه على أداء ذلك على أكمل وجه فلا يتوقف تعميم شرح الصدر على تعلقه بأول الكلام كما لا يخفى، ثم إن الصدر عند علماء الرسوم يراد منه القلب لأنه المدرك أو مما به الإدراك والعلاقة ظاهرة. ولعلماء القلوب كلام في ذلك سيأتي إن شاء الله تعالى في باب الإشارة مع بعض ما أطنب به الإمام في تفسير هذه الآية. وفي ذكر كلمة {لِي } مع انتظام الكلام بدونها تأكيد لطلب الشرح والتيسير بإبهام المشروح والميسر أولاً وتفسيرهما ثانياً فإنه لما قال {أية : ٱشْرَحْ لِى } تفسير : [طه: 25] علم أن ثم مشروحاً يختص به حتى لو اكتفى لتم فإذا قيل {صَدْرِي } أفاد التفسير والتفصيل أما لو قيل {ٱشْرَحْ } واكتفى به فلا وكذا الكلام في {يَسِّرْ لِى }. وقيل: ذكر {لِي } لزيادة الربط كما في قوله تعالى: {أية : ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَـٰبُهُمْ } تفسير : [الأنبياء: 1]. وتعقب بأنه لا منافاة وهو الذي أفاد هذا المعنى وفي «الانتصاف» أن فائدة ذكرها الدلالة على أن منفعة شرح الصدر راجعة إليه فإنه تعالى لا يبالي بوجوده وعدمه وقس عليه {يَسِّرْ لِى أَمْرِى }.

د. أسعد حومد

تفسير : (26) - ثُمَّ سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُيَسِّرَ لَهُ أَمْرَهُ، وَأَنْ يَضْمَنَ لَهُ نَجَاحَ مَهَمَّتِهِ، وَإِذَا لَمْ يُيَسِّرِ اللهُ الأَمْرَ لِعَبْدِهِ فَإِنَّ العَبْدَ بِقُواهُ المَحْدُودَةِ لاَ يَمْلِكُ ضَمَانَ النَّجَاحِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لأن شَرْح الصدر في هذه المسألة لا يكفي، فشَرْح الصدر من جهة الفاعل، وقد يجد من القليل لَدَداً شديداً وعناداً؛ لذلك قال بعدها: {وَيَسِّرْ لِيۤ أَمْرِي} [طه: 26] فلا أجد لَدَداً وطغياناً من فرعون، فتيسير الامر من جهة القابل للفعل بعد شرح الصدر عند الفاعل.