Verse. 2375 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

وَاحْلُلْ عُقْدَۃً مِّنْ لِّسَانِيْ۝۲۷ۙ
Waohlul AAuqdatan min lisanee

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«واحلل عقدة من لساني» حدثت من احتراقه بجمرة وضعها بفيه وهو صغير.

27

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِى } حدثت من احتراقه بجمرة وضعها بفيه وهو صغير.

ابن عبد السلام

تفسير : {عُقْدَةً} من الجمرة التي ألقاها في فمه صغيراً، أو حدثت عند مناجاته ربه فلا يكلم غيره إلا بإذنه، أو استحياؤه من الله ـ تعالى ـ أن يكلم غيره بعد مناجاته.

اسماعيل حقي

تفسير : {واحلل} وافتح. بالفارسية [وبكشاى]{عقدة} لكنة: وبالفارسية [كرهى را]{من لسانى} متعلق بالفعل وتنكير عقدة يدل على قلتها فى نفسها قالوا ما الانسان لولا اللسان الا بهيمة مرسلة او صورة ممثلة والمرؤ باصغيره قلبه ولسانه.

الجنابذي

تفسير : الظّاهر ولسانى الباطن.

اطفيش

تفسير : {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِى} هى العقدة التى كانت له بوضع جمرة فى لسانه. روى أن موسى عليه الصلاة والسلام قعد فى حجر فرعون فمد يده إلى لحيته فنزع منها خصلة وهو طفل فغضب فرعون وأراد قتله وقال لامرأته آسية: إن هذا عدوى. وروى: أنه لطم فرعون ونزع من لحيته. وروى أنه كان كثيراً ما يمد يده إلى لحيته، ولما أراد قتله قالت آسية: إنه صبى ولا يعقل. وروى أن أم موسى لما فطمته ردته إلى فرعون، فنشأ فى حجره وحجر امرأته واتخذاه ولدا، فبينما هو يلعب بين يدى فرعون وبيده قضيب فضرب به رأس فرعون فهمَّ بقتله فقالت آسية: إنه لا يعقل جرِّبه إن شئت فجاء بطستين فى أحدهما جمر وفى الآخر جوعى، فوضعهما بين يدى موسى، فأراد أن يأخذ الجوهر فصرف جبريل يده عنها، فأخذ جمرة بيده ولم تعد على اليد، فوضعها على لسانه فاحترق. وصارت فيه عقدة، فزال غيظ فرعون. وقيل: لما أخذها بيده أحرقتها فحولها إلى لسانه. واجتهد فرعون فى علاجها ولم تبرأ. ثم لما دعاه إلى الله قال: إلى أى رب تدعونى؟ فقال: إلى الذى أبرأ يدى، وقد عجزتَ عن إبرائها. وروى أنه أدخل الجمرة فى فيه فأحرقت فيه لسانه، ولم يخرج إليها لسانه. وروى أن يده لم تبرأ لئلا يدخلها مع فرعون فى قصعة واحدة فتنعقد بهما حرمة المؤاكلة. قيل: ولعل تبييض يده كان لضربه بها فرعون ونتف لحيته. {ومن لسانى} متعلق باحلل أو صفة لعقدة. وعلى الأول فمن للابتداء، وعلى الثانى ظرفية. واختلف فى زوال العقدة. فقيل: زالت بجملتهما لقوله: {أية : قد أوتيت سؤلك يا موسى }. تفسير : وقيل: فى بعضها لقوله: {أية : وأخى هارون هو أفصح منه لسانا}تفسير : ، وقوله: {أية : ولا يكاد يُبين }. تفسير : وكان فى لسان الحسن بن على رُنّة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ورثها من عمه موسى عليه السلام وأصل الأرتّ إنما يكون فى شئ دام إلى موت صاحبه. وأجيب بأنه لم يقصد حل عقد لسانه مطلقا بل عقدة تمنع الإفهام حتى إن بعضا جعل "من لسانى" نعتاً لعقدة وجعل من للتبعيض أى عقدة من عقد لسانى بدليل إجابة الدعاء بقوله: {يَفْقَهُوا}

اطفيش

تفسير : رتَّة خلقها الله فى لسانه بلا توسط، وقيل بجعله جمرة فى لسانه إذ أخذ خصلة من لحية فرعون لما فيها من الجواهر، أو لطمه أو ضربه بقضيب على رأسه، أو أخذ خصلة منها، وضربه فتطير فدعا بقتله، فقالت آسية أنه صبى لا يفرق بين الجمر والياقوت، وكانت تحبه فأحضرا فأخذ الجمرة ووضعها على لسانه بعد ان مديده الى الياقوت فردها جبريل الى الجمرة، ولا تأثير لشىء إلا بالله، خلق الله تأثيرها فى لسانه دون يده، فى ذلك حكمة أنها آلة لإهلاك فرعون، ولعلها بيضت خصوصا لهذا أيضا، قيل وأثرت فى لسانه لقوله بفرعون أبى كما يقول الطفل لأبيه، وهذا خطأ لا يصح. وقيل احترقت يده أيضا، وعالجها فرعون، ولم تبرأ لئلا يدخلها مع فرعون فى قصعة واحدة، ولما دعاه قال: الى من تدعونى؟ قال: الى الذى أبرأ يدى. وقد عجزت عنها، ومع إحراقها على هذا لم يلقها فى الأرض بل فى لسانه بإرادة الله أو قضى الله أن لا يحس يده بالإحراق البتة، أو حتى تحرق لسانه، وقيل حدثت العقدة بعد المناجاة لهول المناجاة، وفيه بعد وشبه إزالة الرتة من لسانه، بحل عقدة عقدت فى خيط أو نحوه واشتق منه احلل على طريق التبعية التمثيلية، لأن ذلك مركب من الحل بمعنى الإزالة، ومن العقدة بمعنى الرتة، تجوزاً فيها، ثم المراد إما طلب حل العقدة كلها ونكرها لعظمها تضرعا الى الله عز وجل، وإما طلب حل بعضها، وهو قول الجبائى أى عقدة من عقد لسانى، وهى التى تضع الإبهام، ولو بقى أصلها، ولذلك لم يقل واحلل عقدة لسانى، ولا ينافيه قد "أية : أوتيت سؤلك يا موسى" تفسير : [طه: 36] فإنه يجوز كون سؤله إزالة بعضها، ألا ترى قوله: "أية : هو أفصح منى" تفسير : [القصص: 34] وقول فرعون: "أية : ولا يكاد يبين" تفسير : [الزخرف: 52]. وأنه كان فى لسان الحسن بن على حبسة، فقال صلى الله عليه وسلم: "حديث : ورثها من عمه موسى عليه السلام" تفسير : واحتمال أن هذا والآيتين قبل الدعاء بزوالها كلها يحتاج الى دليل.

الالوسي

تفسير : روي أنه كان في لسانه عليه السلام رتة من جمرة أدخلها فاه في صغره. وذلك أن فرعون حمله ذات يوم فأخذ خصلة من لحيته لما كان فيها من الجواهر. وقيل: لطمه. وقيل: ضربه ضربة بقضيب في يده على رأسه فتطير فدعا بالسياف فقالت آسية بنت مزاحم امرأته وكانت تحب موسى عليه السلام: إنما هو صبـي لا يفرق بين الياقوت والجمر فأحضرا وأراد أن يمد يده إلى الياقوت فحول جبريل عليه السلام يده إلى الجمرة فأخذها فوضعها في فيه فاحترق لسانه. وفي هذا دليل على فساد قول القائلين بأن النار تحرق بالطبيعة من غير مدخلية لإذن الله تعالى في ذلك إذ لو كان الأمر كما زعموا لأحرقت يده. وذكر في حكمة إذن الله تعالى لها بإحراق لسانه دون يده أن يده صارت آلة لما ظاهره الإهانة لفرعون. ولعل تبييضها كان لهذا أيضاً وأن لسانه كان آلة لضد ذلك بناء على ما روي أنه عليه السلام دعاه بما يدعو به الأطفال الصغار آبائهم. وقيل: احترقت يده عليه السلام أيضاً فاجتهد فرعون في علاجها فلم تبرأ. ولعل ذلك لئلا يدخلها عليه السلام مع فرعون في قصة واحدة فتفقد / بينهما حرمة المؤاكلة فلما دعاه قال: إلى أي رب تدعوني؟ قال: إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنه. وكان الظاهر على هذا أن يطرح عليه السلام النار من يده ولا يوصلها إلى فيه. ولعله لم يحس بالألم إلا بعد أن أوصلها فاه أو أحس لكنه لم يفرق بين إلقائها في الأرض وإلقائها في فمه وكل ذلك بتقدير الله تعالى ليقضي الله أمراً كان مفعولاً. وقيل: كانت العقدة في لسانه عليه السلام خلقة. وقيل: إنها حدثت بعد المناجاة وفيه بعد. واختلف في زوالها بكمالها فمن قال به كالحسن تمسك بقوله تعالى: {أية : قَدْ أُوتِيتَ سُؤلك يَا مُوسَىٰ } تفسير : [طه: 36] من لم يقل به كالجبائي احتج بقوله تعالى: {أية : هُوَ أَفْصَحُ مِنّى } تفسير : [القصص: 34] وقوله سبحانه {أية : وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } تفسير : [الزخرف: 52]. وبما روي أنه كان في لسان الحسين رضي الله عنه رتة وحبسة فقال النبـي صلى الله عليه وسلم فيه: إنه ورثها من عمه موسى عليه السلام. وأجاب عن الأول بأنه عليه السلام لم يسأل حل عقدة لسانه بالكلية بل عقدة تمنع الإفهام ولذلك نكرها ووصفها بقوله: {من لساني} ولم يضفها مع أنه أخصر ولا يصلح ذلك للوصفية إلا بتقدير مضاف وجعل {مِنْ } تبعيضية أي عقدة كائنة من عقد لساني فإن العقدة للسان لا منه.

الشنقيطي

تفسير : قال بعض العلماء: دل قوله {عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} بالتنكير والإفراد, وإتباعه لذلك بقوله {يَفْقَهُواْ قَوْلِي} على أنه لم يسأل إزالة جميع ما بلسانه من العقد, بل سأل إزالة بعضها الذي يحصل بإزالته فهم كلامه مع بقاء بعضها. وهذا المفهوم دلت عليه آيات أخر, كقوله تعالى عنه: {أية : وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً} تفسير : [القصص: 34] الآية, وقوله تعالى عن فرعون {أية : أَمْ أَنَآ خَيْرٌ مِّنْ هَـٰذَا ٱلَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ} تفسير : [الزخرف: 52] والاستدلال بقول فرعون في موسى, فيه أن فرعون معروف بالكذب والبهتان. والعلم عند الله تعالى.

الواحدي

تفسير : {واحلل} افتح {عقدة من لساني} وكانت في لسانه رُتَّة للجمرة التي وضعها على لسانه في صباه. {يفقهوا قولي} كي يفهموا كلامي. {واجعل لي وزيراً} معيناً {من أهلي} وهو، {هارون}. {اشدد به أزري} قوِّ به ظهري. {وأشركه في أمري} اجعل ما أمرتني به من النُّبوَّة بيني وبينه. {كي نسبحك} نصلِّي لك {كثيراً}. {ونذكرك كثيراً} باللسان على كلِّ حالٍ. {إنك كنت بنا بصيراً} عالماً، فاستجاب الله له، وقال تعالى: {قد أوتيت سؤلك يا موسى} أُعطيت مرادك، ثمَّ ذكر منَّته السالفة عليه بقوله تعالى: {ولقد مننا عليك مرَّة أخرى} قبل هذه، وهي: {إذ أوحينا إلى أمك ما يوحى} أَيْ: ألهمناها ما يلهم الإِنسان من الصَّواب، وهو إلهام الله تعالى إيَّاها: {أن اقذفيه} اجعليه {في التابوت فاقذفيه} فاطرحيه {في اليم} يعني: نهر النِّيل. {فليلقه اليمُّ بالساحل} فيردُّه الماء إلى الشَّطِّ {يأخذه عدوٌّ لي وعدوٌّ له} وهو فرعون {وألقيت عليك محبة مني} حتى لم يقتلك عدوُّك الذي أخذك من الماء، وهو أنَّه حبَّبه إلى الخلق كلِّهم، فلا يراه مؤمنٌ ولا كافرٌ إلاَّ أحبَّه. {ولتصنع} ولتربى وتغذَّى {على عيني} على محبَّتي ومرادي. يعني: إذ ردَّه إلى أُمِّه حتى غذته، وهو قوله: {إذ تمشي أختك} مُتعرِّفةً خبرك وما يكون من أمرك بعد الطَّرح في الماء {فتقول} لكم: {هل أدلُّكم على مَنْ يكفله} يرضعه ويضمُّه إليه، وذلك حين أبى موسى عليه السَّلام أن يقبل ثدي امرأةٍ، فلمَّا قالت لهم ذلك قالوا: نعم، فجاءت بالأُمِّ، فَدُفع إليها، فذلك قوله: {فرجعناك إلى أمك كي تقرَّ عينها} بلقائك وبقائك {ولا تحزن} على فقدك {وقتلت نفساً} يعني: القبطي الذي قتله {فنجيناك من الغم} من غمِّ أن تُقتل به {وفتناك فتوناً} اختبرناك اختباراً بأشياء قبل النَّبوَّة {فلبثت} مكثت {سنين في أهل مدين} عشر سنين في منزل شعيب {ثم جئت على قدر} على رأس أربعين سنة. وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء عليهم السَّلام. {واصطنعتك لنفسي} اخترتك بالرِّسالة لكي تحبَّني وتقوم بأمري. {اذهب أنت وأخوك بآياتي} يعني: بما أعطاهما من المعجزة {ولا تنيا} لا تَفتُرا. {اذهبا إلى فرعون إنَّه طغى} علا وتكبَّر.

د. أسعد حومد

تفسير : (27) - وَكَانَ فِي لِسَانِ مُوسَى حَبْسَةٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يَزُولَ مِنْهَا شَيءٌ بِقَدْرِ مَا يُمَكِّنُهُ مِنَ الإِفْصَاحِ، وَالتَّعْبِيرِ عَنِ المَهَمَّةِ التِي أَرْسَلَهُ بِهَا إِلَى فِرْعَوْنَ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : لأن الكلام وتبليغ الرسالة يحتاج إلى منطق ولسان مُنطلِق بالكلام، وكان موسى - عليه السلام - لديه رُتَّة أو حُبْسَة في لسانه، فلا ينطلق في الكلام. وكانت هذه الرُّتَّة أيضاً في لسان الحسين بن علي - رضي الله عنهما - وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الحسين يضحك ويقول: "حديث : ورثها عن عمه موسى ". تفسير : وتلحظ دِقَّة التعبير في قوله: {مِّن لِّسَانِي} [طه: 27] ولم يقل: احلل عقدة لساني. فقد يُفهم منها أنه مُتمرِّد على قَدَر الله من حُبسة لسانه، إنما هو لا يعترض ويطلب مجرد جزءٍ من لسانه، يمَكِّنه من القيام بمهمته في التبليغ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: ثنا / 44و / آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله عز وجل: {وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي} [الآية: 27]. قال: عجمة لجمرة نار أَدخلها في فيه عن أَمر امرأَة فرعون تدرأُ عنه عقوبة فرعون، حين أَخذ موسى بلحية فرعون، وهو صغير لا يعقل فقال فرعون: هذا عدوّ لي. فقالت امرأَته: إِنه لا يعقل. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ ٱلْغَمِّ} [الآية: 40] قال: يعني من غم قتل النفس. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} [الآية: 40] قال: يعني البلاء، القاؤه في التابوت ثم في البحر ثم التقاط آل فرعون إِياه ثم خروجه من المدينة يخشى الطلب {أية : خَآئِفاً يَتَرَقَّبُ}تفسير : [القصص: 18 و 21]. أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يٰمُوسَىٰ} [الآية: 40]. قال: يعني على موعد.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَٱحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُواْ قَوْلِي} معناه تَمتَمةٌ أَو فَأفأةٌ.