Verse. 2376 (AR)

٢٠ - طه

20 - Ta-Ha (AR)

يَفْقَـــہُوْا قَوْلِيْ۝۲۸۠
Yafqahoo qawlee

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يفقهوا» يفهموا «قولي» عند تبليغ الرسالة.

28

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَفْقَهُواْ } يفهموا {قَوْلِي } عند تبليغ الرسالة.

اسماعيل حقي

تفسير : {يفقهوا قولى} اى يفهم هو وقومه كلامى عند تبليغ الرسالة فانما يحسن التبليغ من البليغ وكان فى لسانه رثة: وبالفارسية [بستكى زبان] من جمرة ادخلها فاه وذلك ان فرعون حمله يوما فاخذ ليحته ونتفها لما كانت مرصعة بالجواهر فغضب وقال ان هذا عدوى المطلوب وامر يقتله فقالت آسية زوجته ايها الملك انه صبى لا يفرق بين الجمر والياقوت فاحضرا بين يدى موسى بان جعل الجمر فى طست واليقاوت فى آخر فقصد الى اخذ الجوهر فامال جبرائيل يده الى الجمر فرفعه الى فيه فاحترق لسانه فكانت منه لكنه وعجمة والى هذه القصة اشار العطار قدس سيره بقوله شعر : همجو موسى اين زمان درطشت آتش ما نده ايم طفل فرعونيم ما كام ودهان براخكرست تفسير : ولعل تبيض يده لما كانت آلة لاخذ الجمر واللحية والنتف. فان قيل لم احترق لسان موسى ولم يحترق اصابعه حين قبض على الجمر عند امتحان فرعون. قلنا ليكون معجزة بعد رجوعه الى فرعون بالدعوة لانه شاهد احتراقه عنده فيكون دليلا على اعجازه كأنه يقول الكليم اخرجنى الله من عندك يا فرعون مغلولا ذا عقدة ثم ردنى اليك فصيحا متكلما واورثنى ذلك ابتلاء من ربى حال كونى صغيرا ان جعلنى كليما مع حضرته حال كونى كبيرا واورث تناول يدى الى النار آية نيرة بيضاء كشعلة النار فى اعينكم فكل بلاء حسن. قال فى الاسئلة المقحمة لما دعا موسى بهذا الدعاء هل انحلت اى كما يدل عليه قوله قال قد اوتيت سؤلك فلما ذا قال واخى هارون هو افصح منى لسانا وقال فرعون فيه ولا يكاد يبين الجواب يجوز ان يكون هارون هو افصح منه من زوالها وقول فرعون تكلم به على وجه المعاندة والاستصغار كما كما يقول المعاند لخصمه لا تقول شيئا ولا تدرى ما تقول وقالوا لشعيب ما نفقه كثيرا مما تقول وقالوا لهود ما جئتنا ببينة ولنبينا عليه السلام قلوبنا فى اكنة انتهى والى هذا التأويل جنح المولى ابو السعود فى الارشاد.

الجنابذي

تفسير : فانّه كان بلسانه لكنة من جمرة ادخلها فاه حين امتحان فرعون تميزه ورشده.

اطفيش

تفسير : {يَفْقَهُوا} يفهموا {قَوْلِى} ولم يطلب الفصاحة الكاملة بدليل الإفراد والتنكير فى عقده وأن الأرتّ فى الحديث بمعنى أنه وقع له موقع لموسى صلى الله عليه وسلم ولكن إنما يحسن التبليغ من البليغ اللهم إلا أن يقال: إن إزالة تلك العقدة بوصله إلى البلاغة

اطفيش

تفسير : لزوال اللكنة، لأن بقاءها يمنع من أن يسمى فصيحاً، وقد سمى به إذ قال: "أية : أفصح منى" تفسير : [القصص: 34] وهو فصيح، إلا أن أخاه أفصح منه، ويحتمل أن يكون معنى يبين يأتى بحجة، وعلى كل حال نقول: ثقل اللسان لا يخفف قدر الإنسان: شعر : لسان فصيح معرب فى كلامه فياليته فى موقف الحشر يَسلَم وما ينفع الإعراب إن لم يكن تقى وما ضر ذا التقوى لسان معجَّم تفسير : وعلى أنه طلب إزالة بعض فقط، لم ير فى إزالة الكل كثير فضل، واختار بقاء بعض ما قضى الله من الرنة رضى به، فهو باق على الرضا بالقضاء، ولولا الداعى الى زوال البعض لم يسأله، مع أن الفصاحة المذكورة فى المعانى لا تخل بها اللكنة، وفسر بعضهم اللسان بالقوة النطقية القائمة بالجارحة، وليس كذلك، بل آلة النطق، وفسر بعضهم الفقه مطلقاً بالتوصل الى علم غائب بعلم شاهد، فهو أخص من العلم، وليس كذلك، بل المراد الفهم مطلقا.

الالوسي

تفسير : وجعل قوله تعالى: {يَفْقَهُواْ قَوْلِي } جواب الطلب وغرضاً من الدعاء فبحلها في الجملة يتحقق إيتاء سؤاله عليه السلام. واعترض على ذلك بأن قوله تعالى: {أية : هُوَ أَفْصَحُ مِنّى } تفسير : [القصص: 34] قال عليه السلام قبل استدعاء الحل على أنه شاهد على عدم بقاء اللكنة لأن فيه دلالة على أن موسى عليه السلام كان فصيحاً غايته أن فصاحة أخيه أكثر وبقية اللكنة تنافي الفصاحة اللغوية المرادة هنا بدلالة قوله {أية : لساناً} تفسير : [القصص: 34]. ويشهد لهذه المنافاة ما قاله ابن هلال في كتاب «الصناعتين»: الفصاحة تمام آلة البيان ولذا يقال: لله تعالى فصيح وإن قيل لكلامه سبحانه فصيح ولذلك لا يسمى الالثغ والتمتام فصيحين لنقصان آلتهما عن إقامة الحروف وبأن قوله تعالى: {أية : وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ } تفسير : [الزخرف: 52] معناه لا يأتي ببيان وحجة، وقد قال ذلك اللعين تمويهاً ليصرف الوجوه عنه عليه السلام، ولو كان المراد نفي البيان وإفهام الكلام لاعتقال اللسان لدل على عدم زوال العقدة أصلاً ولم يقل به أحد، وبانا لا نسلم صحة الخبر، وبأن تنكير {أية : عُقْدَةً } تفسير : [طه: 27] يجوز أن يكون لقلتها في نفسها. ومن يجوز تعلقها بـِ {أية : ٱحْلُلْ} تفسير : [طه: 27] كما ذهب إليه الحوفي واستظهره أبو حيان فإن المحلول إذا كان متعلقاً بشيء ومتصلاً به فكما يتعلق الحل به يتعلق بذلك الشيء أيضاً باعتبار إزالته عنه أو ابتداء حصوله منه، وعلى تقدير تعلقها بمحذوف وقع صفة لعقدة لا نسلم وجوب تقدير مضاف وجعل من تبعيضية، ولا مانع من أن تكون بمعنى في ولا تقدير أي عقدة في لساني بل قيل: ولا مانع أيضاً من جعلها ابتدائية مع عدم التقدير وأي فساد في قولنا: عقدة ناشئة من لساني. والحاصل أن ما استدل به على بقاء عقدة ما في لسانه عليه السلام وعدم زوالها بالكلية غير تام لكن قال بعضهم: إن الظواهر تقتضي ذلك وهي تكفي في مثل هذه المطالب وثقل ما في اللسان لا يخفف قدر الإنسان. وقد ذكر أن في لسان المهدي المنتظر رضي الله عنه حبسة وربما يتعذر عليه الكلام حتى يضرب بيده اليمني فخذ رجله اليسرى وقد بلغك ما ورد في فضله. وقال بعضهم: لا تقاوم فصاحة الذات إعراب الكلمات. وأنشد قول القائل:شعر : سر الفصاحة كامن في المعدن لخصائص الأرواح لا للألسن تفسير : وقول الآخر:شعر : لسان فصيح معرب في كلامه فياليته في موقف الحشر يسلم وما ينفع الأعراب ان لم يكن تقي وما ضر ذا تقوى لسان معجم تفسير : / نعم ما يخل بأمر التبليغ من رتة تؤدي إلى عدم فهم الوحي معها ونفرة السامع عن سماع ذلك مما يجل عنه الأنبياء عليهم السلام فهم كلهم فصحاء اللسان لا يفوت سامعهم شيء من كلامهم ولا ينفر عن سماعه وإن تفاوتوا في مرات تلك الفصاحة وكأنه عليه السلام إنما لم يطلب أعلا مراتب فصاحة اللسان وطلاقته عند الجبائي ومن وافقه لأنه لم ير في ذلك كثير فضل، وغاية ما قيل فيه إنه زينة من زينة الدنيا وبهاء من بهائها والفضل الكثير في فصاحة البيان بالمعنى المشهور في عرف أهل المعاني والبيان وما ورد مما يدل على ذم ذلك فليس على إطلاقه كما بين في شروح الأحاديث. ثم إن المشهور تفسير اللسان بالآلة الجارحة نفسها وفسره بعضهم بالقوة النطقية القائمة بالجارحة. والفقه العلم بالشيء والفهم كما في «القاموس» وغيره، وقال الراغب: ((هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم)). والظاهر هنا الفهم أي احلل عقدة من لساني يفهموا قولي. {وَٱجْعَل لّى وَزِيراً مّنْ أَهْلِى * هَـٰرُونَ أَخِى } أي معاوناً في تحمل أعباء ما كلفته على أن اشتقاقه من الوزر بكسر فسكون بمعنى الحمل الثقيل فهو في الأصل صفة من ذلك ومعناه صاحب وزر أي حامل حمل ثقيل، وسمي القائم بأمر الملك بذلك لأنه يحمل عنه وزر الأمور وثقلها أو ملجأ أعتصم برأيه على أن اشتقاقه من الوزر بفتحتين وأصله الجبل يتحصن به ثم استعمل بمعنى الملجأ مطلقاً كما في قوله:شعر : شر السباع الضواري دونه وزر والناس شرهم ما دونه وزر كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع وما ترى بشرا لم يؤذه بشر تفسير : وسمي وزير الملك بذلك لأن الملك يعتصم برأيه ويلتجىء إليه في أمره فهو فعيل بمعنى مفعول على الحذف والإيصال أي ملجوء إليه أو هو للنسب، وقيل: أصله أزير من الأزر بمعنى القوة ففعيل بمعنى مفاعل كالعشير والجليس قلبت همزته واواً كقلبها في موازر وقلبت فيه لانضمام ما قبلها ووزير بمعناه فحمل عليه وحمل النظير على النظير كثير في كلامهم إلا أنه سمع مؤازر من غير إبدال ولم يسمع أزير بدونه على أنه مع وجود الاشتقاق الواضح وهو ما تقدم لا حاجة إلى هذا الاشتقاق وادعاء القلب. ونصبه على أنه مفعول ثان لاجعل قدم على الأول الذي هو قوله تعالى: {هَـٰرُونَ } اعتناء بشأن الوزارة لأنها المطلوبة و {لِي } صلة للجعل أو متعلق بمحذوف وقع حالاً من {وَزِيراً} وهو صفة له في الأصل و {مّنْ أَهْلِى } إما صفة لوزيراً أو صلة لاجعل، وقيل: مفعولاه {لّى وَزِيراً } و {مّنْ أَهْلِى } على ما مر من الوجهين و {هَـٰرُونَ } عطف بيان للوزير بناء على ما ذهب إليه الزمخشري والرضي من أنه لا يشترط التوافق في التعريف والتنكير، وقيل: هو بدل من {وَزِيراً}. وتعقب بأنه يكون حينئذٍ هو المقصود بالنسبة مع أن وزارته هي المقصودة بالقصد الأول هنا. وجوز كونه منصوباً بفعل مقدر في جواب من اجعل أي اعجل هٰرون، وقيل: مفعولاه {وَزِيراً مّنْ أَهْلِى } و {لِى } تبيين كما في سقيا له. واعترض بأن شرط المفعولين في باب النواسخ صحة انعقاد الجملة الاسمية منهما ولو ابتدأت بوزيراً وأخبرت عنه بمن أهلي لم يصح إذ لا مسوغ للابتداء به، وأجيب بأن مراد القائل: إن {مّنْ أَهْلِى} هو المفعول الأول لتأويله ببعض أهلي كأنه قيل اجعل بعض أهلي وزيراً فقدم للاهتمام به وسداد المعنى يقتضيه ولا يخفى / بعده، ومن ذلك قيل الأحسن أن يقال: إن الجملة دعائية والنكرة يبتدأ بها فيها كما صرح به النحاة فكذا بعد دخول الناسخ وهو كما ترى، وقيل: إن المسوغ للإبتداء بالنكرة هنا عطف المعرفة وهو {هَـٰرُونَ } عليها عطف بيان وهو غريب، وجوز في {هَـٰرُونَ } أيضاً على هذا القول كونه مفعولاً لفعل مقدر وكونه بدلاً وقد سمعت ما فيه. والظاهر أنه يجوز في {لِى } عليه أيضاً أن يكون صلة للجعل كما يجوز فيه على بعض الأوجه السابقة أن يكون تبييناً. ولم يظهر لي وجه عدم ذكر هذا الاحتمال هناك ولا وجه عدم ذكر احتمال كونه صلة للجعل هنا. ويفهم من كلام البعض جواز كل من الاحتمالين هنا وهناك. وكذا يجوز أيضاً أن يكون حالاً من {وَزِيراً } ولعل ذلك مما يسهل أمر الانعقاد على ما قيل وفيه ما فيه. و {أَخِى } على الوجوه عطف بيان للوزير ولا ضير في تعدده لشيء واحد أو لهٰرون. ولا يشترط فيه كون الثاني أشهر كما توهم لأن الإيضاح حاصل من المجموع كما حقق في «المطول» و«حواشيه». ولا حاجة إلى دعوى أن المضاف إلى الضمير أعرف من العلم لما فيها من الخلاف. وكذا إلى ما في «الكشف» من أن {أَخِى } في هذا المقام أشهر من اسمه العلم لأن موسى عليه السلام هو العلم المعروف والمخاطب الموصوف بالمناجاة والكرامة والمتعرف به هو المعرفة في الحقيقة ثمَّ إن البيان ليس بالنسبة إليه سبحانه لأنه جل شأنه لا تخفى عليه خافية وإنما إتيان موسى عليه السلام به على نمط ما تقدم من قوله {أية : هِىَ عَصَاىَ } تفسير : [طه: 18] الخ. وجوز أن يكون {أَخِى } مبتدأ خبره {اشْدُدْ بِهِ أَزْرِى}.

د. أسعد حومد

تفسير : (28) - لِيَفْهَمَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ مَا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَهُ لَهُمْ حِينَمَا يُبَلِّغُهُمْ رِسَالَةَ رَبِّهِمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : هذه هي العِلّة في طلبه، ولولاها ما طلب انطلاقة اللسان. والفقه هو أن يفهموا الكلام والحديث عنه. ويواصل موسى - عليه السلام - ما يراه مُعيناً له على أداء مهمته: {وَٱجْعَل لِّي ...}.